← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.

стр. 4761

تخريجه: أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ١٢٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٤/ ٣٧٥)، وابن حزم في المحلى (٦/ ٣٣)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٦: ب) عن حماد بن سلمة به. لكنه معلول بثلاثة أمور: ١ - أنه معضل، فهو منقطع بين أبي بكر بن عمرو بن حزم إلى النبي ﵊، قاله البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٤). ويجاب عن ذلك: أنه وإن كان كذلك إلَّا أنه في حكم المسند: لأن أبا بكر أخذه من كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم، فهي وجادة، وهي حجة على الراجح عند علماء أصول الحديث. لكنه يعل بأمر آخر، وهو: ٢ - أن قيس بن سعد أخذه من كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة أخذه عن كتاب لا عن سماع. وهما وإن كلانا من الثقات، إلَّا أن روايتهما هذه تخالف=

стр. 4762

= رواية الحفاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره، إذ إن رواية الحفاظ: "في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة: ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة". ٣ - وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويتجنبون ما ينفرد به وخاصة عن قيس بن سعد. وقد تكلم في ذلك الحافظ ابن رجب في شرحه لعلل الترمذي (٢/ ٧٨٢)، ونقل قول الإِمام أحمد: ضاع كتابه عنه فكان يحدث من حفظه فيخطىء. اهـ. والمحفوظ في لفظ الحديث: أن في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة: في كل أربعين بنت لبون. وفي كل خمسين حقة. يدل على ذلك أمور منها: ١ - رواية الوصل لكتاب عمرو بن حزم، وفي لفظه: في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. أخرج ذلك النسائي (٨/ ٥٧)، والدارمي في سننه (١/ ٣٢٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٥)، عن الحكم بن موسى: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم، عن أبيه، عن جد. به. ثم رواه. النسائي (٨/ ٥٩)، وأبو داود في المراسيل (ص ٢١٣) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم عن أبيه، عن جده. فنلاحظ أنه اختلف في سليمان: فهو إما سليمان بن أرقم وهو ضعيف جدًا، متروك الحديث. انظر في ترجمته في التهذيب (٤/ ١٦٨). وإما سليمان بن داود الخولاني، وهو صدوق -كما في التقريب (٢٥١: ٢٥٥٥) -. وقد وهّم أبو داود الحكم بن موسى الراوي عن يحيى بن حمزة وقال: حكى غير واحد أنه قرأه في أصل يحيى بن حمْزة، عن سليمان بن أرقم. قال النسائي: هذا أشبه بالصواب.=

стр. 4763

= قال الحافظ ابن حجر في ترجمة سليمان بن داود من التهذيب (٤/ ١٩٠): أما سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنه صدوق، لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسي غلط في اسم والد سليمان فقال: سليمان بن داود وإنما هو سليمان بن أرقم، فمن أخذ بهذا ضعف الحديث ولا سيما مع قول من قال إنه قرأه كذلك في أجل يحيى بن حمزة. قال صالح جزرة نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإِذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الكلام. وقال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه: عن سليمان بن أرقم عن الزهري. وأما من صححه، فأخذه على ظاهره في أنه سليمان بن داود، وقوي عندهم أيضًا بالمرسل الذي رواه معمر، عن الزهري. والله أعلم. اهـ. كلام الحافظ ابن حجر ﵀، وهو كلام عزيز. قلت: وعلبه يحمل تصحيح الإِمام أحمد لهذا الحديث؛ كما نقل ذلك ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٧: أ)، والزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٤٢). لكن التحقيق ضعف هذه الرواية إذ إنه سليمان بن أرقم وهو متروك، فالسند ضعيف جدًا. ٢ - ومما يضعف لفظ رواية حماد به سلمة: (أ) ما رواه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٤: ٦٧٩٣): عن مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي ﷺ -كتب لهم كتابًا .. فذكره بطوله. ورجاله ثقات، إلَّا أن معضل. ورواه الواقدي في كتاب الردة -كما في نصب الراية (٢/ ٣٤٢) - قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن كثير، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم به. والواقدي متروك.=

стр. 4764

= (ب) ما رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٤)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٩١)، وأبو عبيد في الأموال (٤٤٧: ٩٣٤) عن يزيد بن هارون، أنبأنا حبيب بن أبي حبيب، حدثنا عمرو بن هرم، حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري يعني أبا الرجال به. ورجاله ثقات. ٣ - ثم إنه تعارضت الروايتان عن عمرو بن حزم، وترجح الرواية التي توافق ما في الصحيح من كتاب أبي بكر الصديق لأنى ﵄. قال الإِمام ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٧: أ): ثم لو تعارضت الروايتان عن عمرو بن حزم بقيت روايتنا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وهي في الصحيح وبها عمل الخلفاء الأربعة. اهـ. والذي في الصحيح: عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري قال: حدثني أبي، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس أن أنسًا حدثه أن أبا بكر ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم. هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين، فليعطها على وجهها، ومن سئل فوقه فلا يعطي، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس ذود شاة، فإِذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى، فإِذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأرشين ففيها بنت لبون أنثى، فإِذا بلغت ستًا وأرشين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإِذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإِذا بلغت -يعني-. ستة وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإِذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقتان، طروقتا الجمل، فإِذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة. ومن لم يكن معه إلَّا أربع من الإبل فليس فيها صدقة، إلَّا أن يشاء ربها، فإِذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة. وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإِذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين:=

стр. 4765

= شاتان، فإِذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإِذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإِذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها صدقة إلَّا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإِذا لم يكن إلَّا تسعين ومائة فليس فيها شيء الأ أن يشاء ربها". أخرجه البخاري (٣/ ٣١٧ فتح)، وابن ماجه (١/ ٥٧٥: ١٨٠٠)، وابن الجارود (١٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٥)، وأشار إليه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٢)، وقال: وحديث حماد بن سلمة أصح وأشفى وأتمّ من حديث الأنصاري". قلت: حديث حماد بن سلمة طويل، وسأنقله برُمّته لأحيل عليه في الأحاديث القادمة إن شاء الله. قال حماد بن سلمة: أخذت هذا الكتاب من ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أنس بن مالك، أن أبا بكر ﵁ كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر الله بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَمَنْ سُئِلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه: فيما دون خمس وعشرين من الإبل، ففي كل خمس ذود شاة، فإِذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض إلي خمس وثلاثين، فإِن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإِذا بلغت ستة وثلاثين ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإِذا بلغت ستة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإِذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإِذا بلغت ستة وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإِذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حُقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإِن زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، فإِذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنه تقبل منه، ويَجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة،=

стр. 4766

= وليست عنده إلَّا جذعة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة ليست عنده، وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويجعل منها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة ابن لبون وليست عنده إلَّا حقة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليس عنده إلَّا ابن لبون ذكر، فإِنه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلَّا أربع من الإبل فليس فيها شيء، إلَّا أن يشاء ربها. وفي صدقة الغنم في سائمتها: إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإِن زادت فنى كل مائة شاة، ولا تؤخذ الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلَّا أن يشاء المتصدق. ولا يجمع بن متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شيء إلَّا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإِذا لم يكن المال إلَّا تسعين ومائة درهم فليس فيها شيء إلَّا أن يشاء ربها". رواه أبو داود (٢/ ٢١٤: ٢٥٦٧)، والنسائي (٥/ ١٨)، والدارقطني (٢/ ١١٤)، والحاكم (١/ ٣٩٠)، والبيهقي (٤/ ٨٦)، وأحمد (١/ ١١)، عن حماد بن سلمة به. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وقال الدارقطني: إِسناد صحيح وكلهم ثقات، وأقره البيهقي، ومن ثم الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٦٥). وانظر الكلام على طرق كتاب أبي بكر: في البدر المنير (٣/ ٦٦: أ). وأخيرًا أنقل كلامًا للحافظ البيهقي أجمل فيه جميع ما ذكرته مفصلًا: قال البيهقي في كتابه المعرفة (٢/ ق: ٦٠): الحفاظ مثل يحيى القطان وغيره يضعفون=

стр. 4767

= رواية حماد، عن قيس بن سعد. ثم أسند عن أحمد بن حنبل قال: ضاع كتاب حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد فكان يحدثهم من حفظه، ثم أسند عن ابن المديني نحو ذلك. قال البيهقي: ويدل على خطأ هذه الرواية -يعش رواية حماد، عن قيس- أن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم رواه عن أبيه، عن جده بخلافه. - وأبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري رواه بخلافه. - والزهري مع فضل حفظه رواه بخلافه في رواية سليمان بن داود الخولاني عنه موصولًا، وفي رواية غيره مرسلًا. وإذا كان حديث حماد عن قيس مرسلًا ومنقطعًا، وقد خالفه عدد وفيهم ولد الرجل، والكتاب بالمدينة بأيديهم يتوارثونه بينهم، وأمر به عمر بن عبد العزيز ﵁، فنسخ له، فوجد مخالفًا لما رواه حماد عن قيس موافقًا لما في كتاب أبي بكر، وما في كتاب عمر، وكتاب أبي بكر في الصحيح، وكتاب عمر أسنده سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، ولم يكتبه عمر عن رأيه إذ لا مدخل للرأي فيه، وعمل به، وأمر عماله فعملوا به، وأصحاب النبي ﵊ متوافرون، وأقرأ ابنه عبد الله بن عمر، وأقرأه عبد الله ابنه سالمًا، ومولاه نافعًا، وكان عندهم حتى قرأه مالك بن أنس، إنما يدل ذلك كله على خطأ هذه الرواية. اهـ. بتصرف. قلت: بلى! والله الموفق للسداد لا رب سواه.

стр. 4768

٨٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، وَعَبْدَ الرحمن بن السَّراح (١)، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُونَ (٢) عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَرَأَ كِتَابَ عُمَرَ (٣) ﵁: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ ... "الْحَدِيثَ مِثْلُ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَسٍ ﵄.

стр. 4769

٨٩٠ - الحكم عليه: صحيح، وعبد الرحمن بن السراج وإن لم أجد له ترجمة، لكن تابعه أيوب وعبيد الله بن عمر وهما ثقتان. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٤)، وقال: رواه أبو يعلى وِجَادة -كما تراه- ورجا له ثقات. اهـ. قلت: والوِجَادة حُجَّة على الراجع من أقوال علماء أصول الحديث. انظر: فتح المغيث (٢/ ١٥١). وأورده البوصيري ط في إتحاف الخِيَرة المهرة (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله ثقات.

стр. 4770

تخريجه: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٧) من طريق أبي يعلى وغيره به. وقد تابع أيُّوبًا وعبد الرحمن وعبيد الله -تابعهم-: أبو هند. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٧٨: ١٨٠٧) عن الأودي، حدثنا أبو نعيم، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عبد الرحمن، عن أبي هند، عن نافع به. وتابعهم: موسى بن عقبة، رواه الشافعي في الأم (١/ ٢٢٦)، ومن طريقه=

стр. 4771

= البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٧): عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع به. وأصل كتاب عمر بن الخطاب ﵁ في السنن وغيرها من حديث الزهري. أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٩٨)، والترمذي (٣/ ٨)، واللفظ له، والدارمي (١/ ٣٨١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٢١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٨)، وأحمد في مسنده (٢/ ١٤، ١٥) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ﵁ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض، وعمر حتى قبض، وكان فيه: في خمس من الإبل شاة ... الحديث بطوله. قال الترمذي: حديث حسن، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري، عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين. اهـ. قلت: سفيان بن حسين وإن كان ثقة إلَّا أنه ضعيف في الزهري. لكن تابعه على رفعه: سليمان بن كثير. رواه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٧٣، ٥٧٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٨٨)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٥) عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به. وسليمان بن كثير هو العبدي البصري لين في الزهري. انظر ترجمته في التهذيب (٤/ ٢١٥) فلا يفرح بهذه المتابعة عند تعارضها مع رواية من هو أوثق في الزهري. قال الحافظ ابن عدى في الكامل (٣/ ١٢٥): وقد رواه جماعة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه فوقفوه. اهـ. قلت: منهم يونس بن يزيد، فروى أبو داود في سننه (٢/ ٩٨)، والدارقطني في سننه (٦/ ١١٢)، والحاكم في مستدركه (١/ ٣٩٣)، والبيهقي في السنن=

стр. 4772

= الكبرى (٤/ ٩٠) من طريق ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: هذه نسخة كتاب لرسول الله ﷺ التي كتب الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب. قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عمر، وسالم بن عبد الله حين أُمِّر على المدينة، فأمر عماله بالعمل بها، وكتب بها إلى الوليد، فأمر الوليد عماله بالعمل بها، ثم لم يزل الخلفاء يأمرون بذلك بعده، ثم أمر بها هشام، فنسخها إلى كل عامل من المسلمين، وأمرهم بالعمل بما فيها، ولا ينقدونها، وهذا كتاب يفسر: لا يؤخذ في شيء من الإبل الصدقة حتى تبلغ خمس ذود، فإِذا بلغت خمسًا فيها شاة ... " الحديث بطوله. ويونس أثبت في الزهري من سفيان بن حسين -كما في شرح علل الترمذي (٢/ ٦٧٤) -، فتقدَّم روايته على رواية سفيان. وجملة القول: أن الصحيح في كتاب عمر من طريق الزهري: الوقف، وهو رواية عن كتاب، وهي وجادة مقبولة على الصحيح من أقوال علماء أصول الحديث. وانظر تفصيل البحث في كتاب عمر، وجمع طرقه والكلام عليها: نصب الراية (٢/ ٣٣٨)، والبدر المنير (٤/ ٦٩: أ)، والتلخيص الحبير (٢/ ١٥١).

стр. 4773

َ ٣ - بَابٌ جَامِعٌ فِي [حُدُودِ الزَّكَاةِ] (١) ٨٩١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَيْءٍ، والعُشْر (٢) فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَمَا سُقِيَ سَيْحًا (٣) فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بالغَرْب ففيه نصف العشر.

стр. 4774

٨٩١ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، فيه ابن أبي ليلى وشيخه عبد الكريم وكلاهما ضعيف. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وقال: وفي سنده محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف.=

стр. 4775

= قلت: وفيه ابن المخارق أيضًا -كما تقدَّم-.

стр. 4776

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ١١٧، ١٢٤، ١٣٣، ١٣٧، ١٣٨، ١٤٤) مفرقًا في أبواب. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرج بعضه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٩٨: أ)، وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا من الذهب شَيْءٌ، وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شيء. وأخرج بعضه أيضًا أبو عبيد في الأموال (٤٤٢: ١١١٣)، والدارقطني (٢/ ٩٣) عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب، ولا في أقل من مائتي درهم صدقة". وسنده ضعيف، وقد ضعفه ابن حجر أيضًا في التلخيص (٢/ ١٨٤). لكن لأجزائة شواهد منها: ١ - قوله: "لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ شَيْءٌ". ورد ذلك في كتاب أبي بكر الصديق، وقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٨٨٩)، وفي كتاب عمر، وتقدم الكلام عليه في الحديث رقم (٨٩٠). وورد من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليس فيما دون خمس أواق صدقة، ولا فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة". أخرجه البخاري (٣/ ٣٢٢ فتح)، ومسلم (٢/ ٦٧٣: ٩٧٩ - ١)، ومالك (١/ ١١٤)، وأبو داود (٢/ ٢٠٨: ١٥٥٨)، والنسائي (٥/ ١٧)، والترمذي (٣/ ١٢٠ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٨٤)، وابن ماجه (١/ ٥٧١: ١٧٩٣)، وأبو عبيد في الأموال (٥١٣: ١٤٢٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٣٤)، وابن أبي شيبة=

стр. 4777

= في المصنف (٣/ ١٢٤)، وابن حبان (٥/ ١١٣)، والدارقطني (٢/ ٩٣)، والبيهقي (٤/ ١٢٠)،والطيالسي (٢٩٢: ٢١٩٧)، وأحمد (٣/ ٦، ٣٠، ٤٥، ٥٩، ٦٠، ٧٣، ٧٤، ٧٩، ٨٦، ٩٧) من طرق عن أبي سعيد به. وفيه ألفاظ أخرى وزيادات. انظرها في الإرواء (٣/ ٢٧٥). وورد من حديث جابر بن عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة". رواه مسلم في صحيحه (٢/ ٦٧٥: ٩٨٠)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٥)، عن أبي الزبير، عن جابر به. ثم أخرج الطحاوي من طريق محمد بن مسلم قال: أخبرنا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله به مرفوعًا ولفظه: "لا صدقة في شيء من الزرع أو الكرم حتى يكون خمسة أوسق، ولا في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم". وأخرجه من هذا الوجه أيضًا: ابن ماجه (١/ ٥٧٢: ١٧٩٤)، وأحمد (٣/ ٢٩٦) بلفظ: "ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوساق صدقة". وحسنه البوصيري في الزوائد (١/ ٣١٦). وأخرجه من هذا الوجه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٠)، واقتصر على قوله: "لا صدقة في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم" وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٨، ١٣٤) من طريق الطائفي به، وقرن في رواية له مع جابر أبا سعيد الخدري. ومحمد بن مسلم الطائفي قال في التقريب (٥٠٦: ٦٢٩٣): صدوق يخطئ. لكن تابعه عيسى بن ميمون المكي، عن عمرو بن دينار به. واقتصر على قوله: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة".=

стр. 4778

= أخرجه الطيالسي (٢٣٦: ١٧٠٢)، وسنده صحيح. ورواه البيهقي (٤/ ١٢٠) من طريق نعيم بن حماد أبي عبد الله الفارضي المروزي، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح وأيوب وقتادة ويحيى بن أبي كثير، عن ابني جابر، عن جابر. كلهم ذكروا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة". لكن نعيم هذا فيه ضعف. انظر: الميزان (٤/ ٢٦٧). وورد من حديث ابن عمر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ليس فيما دون خمس من الإبل صدقة". أخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٥)، والبيهقي (٤/ ١٢١)، وأحمد (٢/ ٩٢)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٠: ٨٨٧، ٨٨٨) -، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٢: ب) -: عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به. وسنده ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٠)، وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس. اهـ. ولا يخفى ما في ذلك. وذكره الألباني في الإرواء (٣/ ٢٧٦)، وأعله بليث وهو الصواب. ٢ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شيء". ورد ذلك في كتاب أبي بكر لأنس بن مالك ﵄، وتقدم تخريجه في الحديث رقم (٨٨٩). ٣ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ شيء". ورد ذلك في حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارًا أو عدله مغافر". فمقتضاه أنه لا شيء في أقل من ثلاثين. أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٦: ١٥٧٨)، والترمذي (٢/ ٦٨)، والنسائي (٥/ ٢٥)،=

стр. 4779

= والدارمي (١/ ٣٨٢)، وابن ماجه (١/ ٥٧٦: ١٨٠٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٧)، وابن الجارود (ص ١٢٧)، والدارقطني (٢/ ١٠٢)، والحاكم (١/ ٣٩٨)، والبيهقي (٤/ ٩٨، ٩٩: ١٩٣) من طريق الأعمش، عن أبي وائل عن مسروق، عن معاذ به. وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. لكن اعترض بأن مسروقًا لم يسمع من معاذ فهو منقطع، ولا حجة في ذلك، فلا يعول عليه ولذلك قال ابن عبد البر -كما في التلخيص الحبير (٢/ ١٦٠) -: والحديث ثابت متصل. وللحديث طرق أخرى، انظر: التلخيص (٢/ ١٦٠)، وقد تكلم عليها بالتفصيل العلامة الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٦٩ وما بعدها) فليراجع. ٤ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ مِثْقَالًا شَيْءٌ". ورد من حديث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: "أن في كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في كتاب عمر في الصدقة أن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارًا، فإِذا بلغ عشرين دينارًا ففيه نصف دينار". أخرجه أبو عبيد في الأموال (٤٤١: ١١٠٦) حدثنا يزيد، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري به. وسنده صحيح مرسل، وكذا صححه الألباني في الإرواء (٣/ ٢٩٠)، وعلل ذلك بقوله: [إذ الأنصاري هذا تابعي ثقة، ولكنه في حكم المسند، لأن الأنصاري أخذه عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ وكتاب عمر. ففي رواية لأبي عبيد (٣٢٨: ٩٣٤ طبعة الكليات) بهذا السند عن الأنصاري: "لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الصدقات، وكتاب عمر بن الخطاب، فوجد عند آل عمرو بن حزم كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلى عمرو بن حزم في الصدقات، ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: فنسخا له. قال: فحدثني عمرو بن هرم أنه طلب إلى محمد بن عبد الرحمن أن يُنسخه ما في ذينك الكتابين، فنسخ له ما=

стр. 4780

= في هذا الكتاب من صدقة الإبل والبقر والغنم والذهب والورق والتمر أو الثمر والحب والزبيب: أن الإبل ... " الحديث بطوله. فالحديث صحيح من هذا الوجه لأن التابعي نقله عَنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى عمرو بن حزم المحفوظ عند آل عمرو، فهي وجادة من أقوى الوجادات وهي حجة]. اهـ. كلام الشيخ. وله شاهد موقوف عن علي قال: "ليس في أقل من عشرين دينار شيء، وفي عشرين دينار نصف دينار، وفي أربعين دينار دينار، فما زاد فبالحساب". أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١١٩)، وأبو داود (٢/ ٢٣٠: ١٥٧٣)، وأبو عبيد في الأموال (٤٤١: ١١٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٨) من طريق عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن علي به. وسنده صحيح موقوف. وزاد أبو داود في سنده الحارث الأعور قرنه مع عاصم بن ضمرة وزاد في آخره: قال: "فلا أدري أعليّ يقول: فبحساب ذلك" أو رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وقد نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٨٤) قول ابن حزم: هو عن الحارث، عن علي مرفوع، وعن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوف، كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق، عن عاصم موقوفًا. قال: وكذا كل ثقة رواه عن عاصم. ثم تعقبه بقوله: "قلت: قد رواه الترمذي من حديث أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا". لكلق تعقبه الألباني في الإرواء (٣/ ٢٩١)، بقوله: "لكن ليس عند الترمذي (٣/ ١٠١ عارضة) في حديث علي نصاب الذهب بل الفضة". قلت: وهو كما قال؛ إذ قد ورد نصاب الفضة مرفوعًا عن أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا عند الترمذي (٣/ ١٠١ عارضة) وكذا رواه مرفوعًا الأعمش وزريق، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعًا: ليس في أقل من مائتي شيء. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف=

стр. 4781

= (٣/ ١١٧، ١١٨). قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٩٨: ب): [قال الدارقطني -في العلل ١/ ١٢٤: ب-: الصواب وففه على علي ﵁ وقال البزار: لا يرويه غير علي ﵁. وقال البزار: لا يرويه غير عاصم عن علي. قلت -القائل ابن الملقن-: قد رواه الحارث عنه، ولا يعرف مرفوعًا إلَّا من حديث علي]. ٥ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ". ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله وجعفر بن محمد عن أبيه. أما حديث أبي سعيد وجابر فتقدم الكلام عليهما في شواهد نصاب الإبل في تخريج هذا الحديث. وأما حديث جعفر بن محمد، عن أبيه وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ليس فيما دون المائتي درهم شيء، فإِذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم". أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٩٢: ٧٠٨٥)، من طريق ابن جريج قال: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه به. وسنده صحيح، وابن جريج وإن كان مدلسًا، إلَّا أنه صرح هنا بالتحديث، فأمنا ما كنا نخشاه من تدليسه. وتابعه حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه رفعه قال: "إذا بلغت خمس أواق ففيها خمسة دراهم، وفي كل أربعين درهمًا درهم" أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١١٦)، وسنده حسن، حاتم بن إسماعيل قال في التقريب (١٤٤: ٩٩٤): "صحيح الكتاب صدوق يهم". لكن صحيح بمتابعة ابن جريج. ٦ - قوله: "وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَيْءٍ". ورد من حديث أبي سعيد الخدري، وتقدم بيانه في شواهد نصاب الإبل في تخريج هذا الحديث.=

стр. 4782

= ٧ - قوله: "وَمَا سُقي سَيْحًا فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بالغرب ففيه نصف العشر". ورد من حديث ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن حزم. (أ) أما حديث ابن عمر مرفوعًا: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر. وفيما سقي بالنضح نصف العشر". أخرجه البخاري (٣/ ٣٤٧ فتح)، وأبو داود (٢/ ٢٥٢: ١٥٩٦)، والنسائي (٥/ ٤١)، والترمذي (٣/ ١٣٥ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٥٨١: ١٨١٧)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٠)، والطبراني في الصغير (٢/ ٢٣٥)، وابن خزيمة (٤/ ٣٧)، من طريق ابن شهاب، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعًا به. وله طريق أخرى، عن ابن جريج، أخبرني نافع، عن ابن عمر قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى أهل اليمن إلى الحارث بن عبد قال ومن معه من اليمن من معافر وهمدان: "أن على المؤمنين صدقة العقار عشر ما سقت العين وسقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر". أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٤٥)، والدارقطني (٢/ ١٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٥)، وسنده صحيح. (ب) وأما حديث جابر: فرواه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يذكر أن رسول الله ﷺ قال: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سقي بالسانية نصف العشر". أخرجه مسلم (٢/ ٦٧٥: ٩٨١)، وأبو داود (٢/ ٢٥٣: ١٥٩٧)، والنسائي (٥/ ٤١)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٧)، والدارقطني (٢/ ١٣٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٠)، وأحمد (٣/ ٣٥٣).=

стр. 4783

= (ج) وأما حديث أبي هريرة: فرواه الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فيما سقت السماء والعيون العشر وفيما سُقي بالنضح نصف العشر. أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٨٠: ١٨١٦)، والترمذي (٣/ ١٣٤ عارضة)، وقال: "وقد روي هذا الحديث عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار وبسر بْنُ سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسلًا، وكأن هذا أصح. وقد صح حديث ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في هذا الباب". (د) وأما حديث معاذ بن جبل: فرواه عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن معاذ بن جبل قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ بما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدوالي نصف العشر. أخرجه النسائي (٥/ ٤١)، والدارمي (١/ ٣٩٣)، وابن ماجه (١/ ٥٨١: ١٨١٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣١)، وأحمد (٥/ ٢٣٣)، وأدخل بعضهم بينه وبين أبي وائل مسروقًا. وسنده حسن من أجل عاصم. (هـ) وأما حديث عمرو بن حزم. فقد تقدم الكلام عليه في تخريج الحديث رقم (٨٨٩). وبالجملة فحديث الباب بسند الباب ضعيف، لكنه يتقوى بمجموع هذه الشواهد ذات الكثرة الكاثرة، فهو صحيح بها.

стр. 4784

٨٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَرَضَ الزَّكَاةَ فِي الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، والغنم، والحنطة، والشعير، والسُّلت، والزبيب.

стр. 4785

٨٩٢ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف جدًا لأنه من رواية محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣١: ب)، وقال: رواه الحارث، عن الواقدي، وهو ضعيف. قلت: بل هو متروك، فالأولى أن يقال ضعيف جدًا، ولا يخفى الفرق بين العبارتين، والله الموفق.

стр. 4786

تخريجه: ورد من طريق أخرى. أخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٨٠)، واللفظ له والدارقطني (٢/ ٩٤) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، قال: "إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزكاة في هذه الخمسة: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة". ولفظ الدارقطني: سئل عبد الله بن عمرو عن الجوهر والدر، والفصوص والخرز وعن نبات الأرض: البقل والقثاء والخيار. فقال: "ليس في الحجر زكاة، وليس في البقول زكاة، إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الحنطة، والشعير والتمر، والزبيب". وسنده تالف، لانه من رواية العرزمي وهو واه، وكذا قال ابن الملقن في البدر المنبر (٤/ ٨٩: ب)، والحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٦٦). وقال البوصيرى في زوائد ابن ماجه (١/ ٣١٩: ٦٥٤): "إِسناده ضعيف، لان محمد بن عبيد الله هو العرزمي. قال الإِمام أحمد: ترك الناس حديثه، قال الحاكم: متروك الحديث، بعد خلاف بين أئمة النقل فيه، وقال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه وعنده مناكير". اهـ.=

стр. 4787

= وتابعه يحيى بن أبي أنيسة، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أربع ليس فيما سواها شيء: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب". أخرجه يحيى بن آدم القرشي في الخراج (١٥٠: ٥٢٤)، قال: أخبرنا إسماعيل، حدثنا الحسن، حدثنا يحيى، حدثنا قُرّان الأسدي، عن يحيى بن أبي أنيسة به. وسنده تالف، فلا يفرح بهذه المتابعة؛ يحيى بن أبي أُنيسة، قال فيه أحمد: متروك الحديث. وقال الذهبي في الكاشف (٣/ ٢٢٠): تالف. وانظر في ترجمته: التهذيب (١١/ ١٨٣). ولذلك قال العلامة أحمد شكر في تعليقه على "الخراج" ليحيى بن آدم (ص ١٥٠): في إسناده يحيى بن أبي أُنيسة وهو ضعيف جدًا. وعلى ذلك فلا يصح شيء من طرق حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ولا يمكن تقويته بهذه المتابعات، لشدة الضعف في كل منهما. في الباب عن أبي موسى ومعاذ، وعمر بن الخطاب، ومجاهد، والحسن. أما حديث أبي موسى ومعاذ ﵄ حين بعثهما رسول الله ﷺ إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم: لا تأخذرا الصدقة إلَّا من هذه الأربعة: "الشعير والحنطة والزبيب والتمر". رواه الدارقطني (٢/ ٩٨)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٥) عن أبي حذيفة، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بردة، عن أبي موسى ومعاذ به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال البيهقي في خلافياته: رواته ثقات وهو متصل. وأقر تصحيحه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٨٩: أ)، وابن حجر في التلخيص (٢/ ١٦٦)، والألباني في الإرواء (٣/ ٢٧٨). وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٣٨) عن وكيع، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، "أن معاذًا لما قدم اليمن لم يأخذ الزكاة إلَّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب".=

стр. 4788

= ورجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين موسى ومعاذ ... وانظر في ذلك البدر المنير (٤/ ٨٩: ب). لكن أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٢٢٨)، والدارقطني في سننه (٢/ ٩٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠١)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٨) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة قال: (عندنا كتاب معاذ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير، والزبيب والتمر". قال الحاكم: "هذا حديث قد احتجّا بجميع رواته، وموسى بن طلحة تابعي كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ". ووافقه الذهبي فقال: "على شرطهما". قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٨٦): [قال صاحب "التنقيح": وفي تصحيح الحاكم لهذا الحديث نظر، وقال أبو زرعة: موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمر مرسل، ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى بن طلحة عنه أولى بالإرسال ... وقال الشيخ تقي الدين ﵀ في "الأمام": وفي الاتصال بين موسى بن طلحة، ومعاذ نظر، فقد ذكروا أن وفاة موسى سنة ثلاث ومائة، وقيل سنة أربع ومائة. اهـ.]. قال الشيخ الألباني -حفظه الله- في الإرواء (٣/ ٣٧٧) متعقبًا ذلك: "وأقول: لا وجه عندي لإِعلال هذا السند بالإِرسال، لأن موسى إنما يرويه عن كتاب معاذ، ويصرح بأنه كان عنده فهي رواية من طريق الوجادة، وهي حجة على الراجح من أقوال علماء أصول الحديث، ولا قائل باشتراط اللقاء مع صاحب الكتاب، وإنما يشترط الثقة بالكتاب وأنه غير مدخول، فإِذا كان موسى ثقة ويقول: "عندنا كتاب معاذ، بذلك، فهي وجادة من أقوى الوجادات لقرب العهد بصاحب الكتاب، والله أعلم]. وللحديث طرق أخرج راجعها في: نصب الراية (٢/ ٣٨٩)، والبدر المنير (٤/ ٨٩: ب)، والإرواء (٣/ ٢٧٨). وبالجملة فالحديث عن أبي موسى ومعاذ صحيح.=

стр. 4789

= وأما حديث عمر بن الخطاب ﵁ ولفظه: قال: "إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر". فرواه الدارقطني (٢/ ٩٦) عن محمد بن عبيد الله، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن عمر به. وسنده هالك، لان محمد بن عبيد الله هو العرزمي وهو تالف. وأما ما ورد عن مجاهد، ولفظه: قال: "لم تكن الصدقة فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا في خمسة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة". فرواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٩) عن خصيف، عن مجاهد به. وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، قال في التقريب (١٩٣: ١٧١٨): صدوق سيِّئ الحفظ، خلط بأخرة، ورمي بالإِرجاء. اهـ. وعلى ذلك فالسند ضعيف من أجله، وبه أعله الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣٨٩). وأما ما ورد عن الحسن. فأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١١٤: ٧١٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٩)، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال: "لم يفرض النبّي ﷺ الزكاة في شيء إلَّا في عشرة أشياء: الذهب، والفضة، والبقر، والغنم، والإبل، والبر، والشعير، والزبيب، والذرة، والتمر". هذا لفظ عبد الرزاق. وفي رواية البيهقي: عن الحسن قال: لم يجعل رسول الله ﷺ الصدقة إلَّا في عشرة. فذكرهن وذكر فيهن السُّلت، ولم يذكر الذرة. وفيه عمرو بن عبيد رأس الاعتزال، تركه أحمد وكذبه أيوب. وانظر في ترجمته التهذيب (٨/ ٧٠)، وبه أعله ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٩٠: أ)، والزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٨٩).

стр. 4790

٨٩٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا خِدَاشٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ مُصَدِّقِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ [كُلِّ] (١) عَشْرِ بَقَرَاتٍ شَاةً. وَزَعَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعَ جَذْعٍ أَوْ قَالَ جَذَعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مسنة.

стр. 4791

٨٩٣ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، لجهالة شيخ عكرمة ... ثم إن فيه خداش بن عيّاش وهو لين الحديث. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: أمختصر)، وعزاه لمسدد وقال: سنده ضعيف لجهالة بعض رراته.

стр. 4792

تخريجه: لم أجده. لكن لنصاب البقر "من كل ثلاثين بقرة تبيع جذع ... ومن كل أربعين مسنة"، شواهد تقدم بعضها في تخريج الحديث رقم (٨٧٨).

стр. 4793

٤ - [بَابُ لَا زَكَاةَ] (١) فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ٨٩٤ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵃، أَنَّهُ أَعْطَى جَابِرًا ﵁ عِدَةً كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: وَأَزِيدُكَ (٢) أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ (٣) حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. * إِسْمَاعِيلُ هُوَ الْمَكِّيُّ فِيهِ ضَعْفٌ، والعدة مذكررة في الصحيح بغير هذا [السياق] (٤).

стр. 4794

٨٩٤ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ثم إن فيه عنعنة أبي الزبير المكي، وهو مدلِّس. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣٢: ب)، وعزاه لإسحاق وقال: سنده ضعيف.=

стр. 4795

= تخريجه: لم أجد هذا الزائد، لكن العدة الواردة فيه مذكررة في الصحيح بغير هذا السياق -كما قال الحافظ ابن حجر-. والذي في الصحيح عن جابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لو قد جاء مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا، فلم يجِيء مال البحرين حتى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا جاء مال البحرين أمر أبو بكر فنادى: من كان له عند النبي ﷺ عِدَة أو دين فليأتنا، فأتيته، فقلت: أن النبي ﷺ قال: لي كذا وكذا. فحثى لي حثية، فعددتها، فإِذا هي خمسمائة. وقال: خذ مِثْلَيْها. أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٤٧٤ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٤/ ١٨٠٦: ٢٣١٤). لكن قوله: "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحول"، ورد مرفوعًا من حديث ابن عمر، وعائشة، وأنس، وعلي ﵃. ١ - حديث ابن عمر: وله عنه طريقان: الأولى: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول عند ربه". أخرجه الترمذي (٣/ ١٢٥ عارضة)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٨٨: ب)، والدارقطني (٢/ ٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٠٤)، وقال: "وعبد الرحمن ضعيف، لا يحتج به" وذكر نحوه الترمذي. الثانية: عن بقية، عن إسماعيل، عن عبيد الله، عن نافع، عنه مرفوعًا بلفظ: لا زكاة في مال امرىء حتى يحول عليه الحول. أخرجه الدارقطني (٢/ ٩٠)، وقال: رواه معتمر وغيره عن عبيد الله موقوفًا. قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب) مُعِلًّا هذا السند: إسماعيل هو ابن عياش، وهو ضعيف في روايته عن غير الشاميين وعبيد الله هذا مدني. وبذلك أعله ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦)، والألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٥٤).=

стр. 4796

= ثم رواه الدارقطني (٢/ ٩٠) من طريق معتمر، عن عبيد الله به موقوفًا. ثم رواه هو، والترمذي (٣/ ١٢٥ عارضة)، والبيهقي (٤/ ١٠٤)، وكذلك ابن أبي شيبة (٣/ ١٥٩) من طرق عن نافع به موقوفًا. وقال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف. وهذا ما رجحه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب)، وابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦)، والألباني في الإرواء (٣/ ٢٥٥). ٢ - حديث عائشة: يرويه حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إلا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ". أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٧١: ١٧٩٣)، والدارقطني (٢/ ٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٥، ١٠٣) من طرق عنه به. قال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧): ب): إِسناده ضعيف لأن فيه حارثة ابن أبي الرجال وهو ضعيف، قال البخاري: منكر الحديث، وقال البيهقي: لا يحتج بخبره. اهـ. وبذلك أعله ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦)، والألباني في الإرواء (٣/ ٢٥٥). وقال البيهقي: "ورواه الثوري، عن حارثة موقوفًا على عائشة". اهـ. وكذا رواه أبو أسامة، عن حارثة به موقوفًا. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٥٩)، وعلقه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ٢٨٩) في ترجمة حارثة وقال: "لم يتابعه عليه إلَّا من هو دونه". ونسب الدارقطني في العلل (٥/ ١٠٤: ب) هذه العمل لحارثة فهو علته، وتبعه على ذلك ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب). ٣ - حديث أنس: يرويه حسان بن سياه، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ فِي مال زكاة حتى يحول عليه الحول".=

стр. 4797

= أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٩)، والدارقطني (٩١/ ٢)، وسنده ضعيف، حسان هذا قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٥٦): وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت، وكذا أعله ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٧٧: ب). ٤ - حديث علي: يرويه جرير بن حازم، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ والحارث والأعور، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "لَيْسَ في مال زكاة حتى يحول عليه الحول". أخرجه أبو داود (٣/ ١٥٧٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٩٥). والحارث: ضعيف. ثم إن جريرا خالفه الثقات الحفاظ فرووه عن أبي إسحاق به موقوفًا على علي ﵁. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٣/ ١٥٩) من طريق سفيان وشريك. والدارقطني (٢/ ٩٠) عن زكريا بن أبي زائدة، ثلاثتهم عن أبي إسحاق. ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد مسند أبيه (١/ ١٤٨) من طريق شيبة، عن شريك. ثم رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٥٩) من طريق جعفر، عن أبيه، عن علي به. ورجاله ثقات رجال مسلم، لكنه منقطع بين محمد بن علي بن الحسين، وجده علي. لكنه يشهد لرواية من رواه موقوفًا، وبه يتضح وَهَمُ جرير بن حازم في رفعه، وقد ذكر الحافظ في التقريب (١٣٨: ٩١١) في ترجمة جرير أن له أوهامًا؛ إذا حدّث من حفظه. وبذلك أعلّه الألباني في الإرواه (٣/ ٢٥٦)، وفيه مزيد بيان فليراجع. وبالجملة فهذا المتن "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحول" صحيح بلا ريب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

стр. 4798

٨٩٥ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، هُوَ أَخُوهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أن أبا بكر الصديق ﵁ كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُلَ عَطَاءً (٢) قَالَ: هَلْ لَكَ مَالٌ، فإِن قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أدِّ زَكَاتَهُ. فَإِذْ (٣) لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قَالَ: لَا تُزَكِّهِ يَعْنِي [مَالَ الْعَطَاءِ] (٤) حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. * قُلْتُ: إِسناده صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْقَاسِمِ وَجَدِّهِ الصِّدِّيقِ ﵁.

стр. 4799

٨٩٥ - الحكم عليه: الإِسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين القاسم بين محمد وجده الصديق ﵁. وبذلك أعله الحافظ ابن حجر هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٢: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات. قلت: وكون رجاله ثقات لا يدل على صحته، ولا على اتصاله -كما هو معلوم عند المشتغلين بهذا العلم الشريف-، إذ قد يكون معلًا بالانقطاع -كما هنا-.

стр. 4800

تخريجه: أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١١٥)، ومن طريقه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٧٥: ٤٠٧٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٥٩). ولفظ مالك: عن محمد بن عقبة مولى الزبير، أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له أقطعه بمال=
следующие страницы →