← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

٩١١ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف، فيه زياد بن أبي زياد وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وسكت عليه.

стр. 4867

تخريجه: لم أجده بهذا الإِسناد، لكن معناه في الصحيح وغيره مطولًا عَنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا: والله لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لي وللفضل بن العباس) إلى رسول الله ﷺ فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا مما يصيب الناس. قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي بن أبي طالب: لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل، فانتحاه ربيعة بن عبد الرحمن فقال: والله ما تصنع هذا إلَّا نفاسة منك علينا، فوالله لقد قلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه عليك. قال علي: أرسلوهما. فانطلقا، واضطجع علي، قال: فلما صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال: أخرجا ما تصدِّران، ثم دخل ودخلنا عليه، وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. قال فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله أنت أبو الناس، وأوصل الناس، وقد بلغنا النكاح، فجئا لتؤمِّرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك كما يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلًا حتى أردنا أن نكلمه. قال: وجعلت زينب تلمح علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي مَحْمِيَة -وكان على الخمس- ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب. قال: فجاءاه فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام=

стр. 4868

= ابنتك (للفضل بن العباس) فأنكحه. وقال لنوفل ابن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك (لي) فانكحني، وقال لمحمية: أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا. أخرجه مسلم (٢/ ٧٥٢: ١٠٧٢)، وكذا أبو داود (٣/ ٣٨٦: ٢٩٨٥)، والنسائي (٥/ ٧٩)، وأبو عبيد في الأموال (٣٦٣: ٨٤٢)، وابن الجارود في المنتقى (٣٧٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٥٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣١)، وأحمد (٤/ ١٦٦) كلهم من طريق الزهري، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المطلب قال: فذكره. وعلى ذلك فسند الباب حسن بهذا الشاهد، والمتن صحيح، والله الموفق سبحانه، لا إله غيره. وبقية الحديث ستأتي في الجزء الثاني عشر برقم (٢٨٠٥).

стр. 4869

٩١٢ - وقال مسدد: حدثنا المعتمر، حدثنا أَبِي، عَنْ حَنَشٍ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: بَعَثَ نَوْفَلُ (٢) بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِ إِلَى نبي الله ﷺ فَقَالَ لَهُمَا: انْطَلِقَا إِلَى عَمِّكُمَا لَعَلَّهُ يَسْتَعْمِلُكُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ لَعَلَّكُمَا تصيبان شيئًا فتزوَّجان. فلقيا (٣) عليا ﵁ فَقَالَ: أَيْنَ تَأْخُذَانِ؟ فَحَدَّثَاهُ بِحَاجَتِهِمَا. فَقَالَ لَهُمَا: ارجعا، [فرجعا] (٤)، فَلَمَّا أَمْسَى، أَمَرَهُمَا (٥) -يَعْنِي أَبُوهُمَا- أَنْ يَنْطَلِقَا إلى رسول الله ﷺ . فَلَمَّا رُفِعَا إِلَى الْبَابِ اسْتَأْذَنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٦) لعائشة ﵁ (٧): ارخي عليك سجفك، أدخلي (٨) علي ابني عمي، فحدثا نبي الله ﷺ بِحَاجَتِهِمَا (٩). فَقَالَ لَهُمَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : إلا يَحِلُّ لَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِنَ الصَّدَقَاتِ شَيْءٌ، إِنَّهَا غُسَالَةُ الْأَيْدِي (١٠)، إِنَّ لَكُمْ خُمُسًا، وَفِي الخمس ما يكفيكم أو (١١) يغنيكم".

стр. 4870

٩١٢ - الحكم عليه: إِسناده ضعيف جدًا من أجل حسين بن قيس الرحبي.=

стр. 4871

= وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩١)، وعزاه للطبراني وقال: وفيه حسين ابن قيس الملقب بحنش وفيه كلام كثير وقد وثقه أبو محصن. اهـ. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣٩: أمختصر)، وعزاه لمسدد وقال: سنده ضعيف لضعف حسين بن قيس الرحبي. قلت: بل هو ضعيف جدًا.

стр. 4872

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٧: ١١٥٤٣) قال: حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد به. وورد من طريقين آخرين عن ابن عباس. الأول: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٦٩: ١١٠٧٠) قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري، حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، حدثني أبي، حدثنا جعفر بن محمد، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس أن فتيانا من بني هاشم أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يا رسول الله استعملنا على هذه الصدقة نصيب منها ما يصيب الناس، ونؤدي كما يؤدون فقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة، وهي أوساخ الناس، ولكن ما ظنكم إذا أنا أخذت بحلقة الجنة هل أوثر عليكم أحدًا. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩١): وفيه عبد الله بن جعفر والد ابن المديني، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهو كما قال. الثاني: رواه الطبراني في الكبير أيضًا (١٢: ١٣٥) (١٢٩٨٠) قال: حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا ابن لهيعة، حدثني الحارث بن يزيد، عن أبي حمزة الخولاني، عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب قال للعباس وللفضل بن عباس اُذكرا للنبي ﷺ أن يأمر لكما من الصدقات، وإني سأحضر=

стр. 4873

= لكما. فذكر ذلك الفضل لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اصبروا على أنفسكم يا بني هاشم، فإنما الصدقات غسالات الناس". وسنده ضعيف؛ فيه أبو حمزة الخولاني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٢٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٦١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٧٨). وابن لهيعة، وهو ضعيف. والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ٢٨٤: ٩٨٣). وأخرجه الطبراني أيضًا في الكبير (١٢/ ٢٣٥: ١٢٩٨١) حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرح، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن عمرو بن حريث أن ابن عباس. به، مثل حديث الخولاني. ورجاله ثقات غير ابن لهيعة وقد علمت ما فيه. وبالجملة فالحديث بسند الباب ضعيف جدًا ولا يصلح للتقوية، لكنه بطريق ابن المديني، وابن لهيعة حسن لغيره، والله الموفق.

стр. 4874

٩١٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حدثنا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ (١)، حَدَّثَتْنِي (٢) حَفْصَةُ بِنْتُ طَلْقٍ (٣)، امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ سَنَةَ تِسْعِينَ، عَنْ جدِّي رُشَيْدِ بْنِ مَالِكٍ أَبِي (٤) عَمِيرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: مَا هَذَا؟ صَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ فقال الرجل: بل صدقة. [قال] (٥): فقدِّمها (٦) إلى القوم. والحسن (٧) ﵁ يتعفر (٨) بين يديه، فأخذ تمرة، فجعل فِي فِيهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأدخل يده (٩) فِي فِيِ الصَّبِيِّ، وَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ وَقَذَفَ بِهَا، فَقَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. [وقال الباوردي (١٠): حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا أحمد بن يونس. وقال الطبراني: حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو نعيم، قالا: حدثثا مقرن (١١) به. [و] (١٢) قال: حدثني رُشَيْدٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَابْنُ السَّكَنِ جَمِيعًا عَنِ الْبَارُودِيِّ (١٣) بِهِ. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عن أبي نعيم به].

стр. 4875

٩١٣ - الحكم عليه: ضعيف؛ فيه حفصة بنت طلق وهي مجهولة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٩)، وقال: فيه حفصة بنت طلق ولم يرو عنها غير معروف بن واصل ولم يوثقها أحد. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٩: أمختصر)، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة وسكت عليه.

стр. 4876

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف أيضًا (٣/ ٢١٦) بلفظ مختصر. قال: حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا مَعْرُوفُ بْنُ وَاصِلٍ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ طَلْقٍ، قالت: حدثني جدي رشيد بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: إنا لا تحل لنا الصدقة. ورواه أيضًا البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٣٤) عن أبي نعيم -الفضل بن دكين- به. ورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا أبو نعيم به. ورواه الدولابي في الكنى والأسماء (ص ٨٤): قال: أنبأ عمرو بن منصور، حدثنا أبو نعيم به. وتابعه: يحيى بن آدم، حدثنا معروف بن واصل به. رواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٨٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم به ... وفيه: فقلت لمعروف: أبو عمير جدك. قال: جد أبي.=

стр. 4877

= وتابعه: الحسن بن موسى، حدثنا معروف به. أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٠) قال: حدثنا الحسن به. وتابعه: أحمد بن يونس، حدثنا معروف بن واصل به. رواه البارودي -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-، وفي الإصابة (١/ ٥٠٢) قال: حدثنا محمَّد بن أيوب، حدثنا أحمد بن يونس به. وعن الباوردي رواه ابن مسنده وابن السكن في الصحابة -كما قال ابن حجر-. ورواه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٩) قال: حدثنا ابن أبي داود، حدثنا أحمد بن يونس به. ورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أحمد بن يونس به. وتابعه: خلاد بن يحيى، حدثنا معروف بن واصل به. رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حدثنا بشر بن موسى، حدثنا خلاد به. وتابعه الحكم بن مروان، حدثنا معروف به. رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حدثنا أبو مسلم الكشي، حدثنا الحكم بن مروان به. وتابعه: عمرو بن مرزوق، حدثنا معروف بن واصل به. رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٧٦: ٤٦٣٢) قال: حدثنا ﷺ يوسف القاضي، حدثا عمرو به. وتابعه: عبد الله بن رجاء، حدثنا معروف به. رواه ابن الأثير في أسد الغابة (٢/ ٢٢٢) من طريق عبد الله بن رجاء به. فكل هؤلاء رووه عن أبي عمير أو عميرة، لكن خالفهم أسباط بن محمَّد فرواه عن معروف، عن حفصة، عن عمير جد معروف قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فأتي بطبق تمر ... الحديث. أخرجه البغوي في الصحابة -كما قال ابن حجر في الإصابة (١/ ٥٠٢) -، وأسباط بن محمَّد ثقة - كما في التقريب (٩٨: ٣٢٥) -، لكن مخالفته لأولئك يدل=

стр. 4878

= على أن الوهم منه. وهو خطأ نشأ عن تغيير ونقص -كما قال ابن حجر في الإصابة-. والصواب عن أبي عميرة. لكن الإسناد من أصله ضعيف، من أجل حفصة -كما سبق آنفًا-. لكن يشهد له أحاديث أخرى. أما قصة أكل الحسن للتمرة: فمن شواهد ذلك: حديث أبي هريرة، وأبي ليلى والحسن بن علي. ١ - فحديث أبي هريرة ﵁: أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بالفارسية: (كخ .. كخ،- يزجره عن تناولها- أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة". أخرجه البخاري (٣/ ٣٥٤ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٥١: ١٠٦٩)، وأحمد (٢/ ٤٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٥٠)، والدارمي (١/ ٣٢٥)، والطيالسي (٣٢٥: ٢٤٨٢) من طرق عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة به. ٢ - وحديث أبي ليلى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وعلى صدره أو بطنه الحسن أو الحسين قال: فرأيت بوله أساريع فقمنا إليه فقال: دعوا ابني لا تفزعوه حتى يقضي بوله، ثم أتبعه الماء، ثم قام فدخل بيت تمر الصدقة، ودخل معه الغلام فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فاستخرجها النبي وقال: إن الصدقة لا تحل لنا. أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٨، ٣٤٩)، واللفظ له، والدارمي (١/ ٣٢٥)،. وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٥)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٠)، والطبراني (٧/ ٨٧: ٦٤١٨، ٩٠: ٤٦٢٣) من طرق عن زهير: حدثنا عبد الله بن عيسى، عن أبيه، عن جده، عن أبي ليلى به. وسنده صحيح. وقال في مجمع الزوائد (١/ ٢٨٤): رجاله ثقات. ٣ - وحديث الحسن بن علي ﵁، أخرجه أحمد (١/ ٢٠٠،=

стр. 4879

= ٢٠١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٤)، وابن خزيمة (٤/ ٦٠)، والطبراني (٣/ ٨٧: ٢٧٤١) من طرق عن ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسن بن علي: ما تعقل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: صعدت معه غرفة الصدقة، فأخذت تمرة فلكتها. فقال النبي ﷺ : (ألقها، فإِنا لا تحل لنا الصدقة". وأخرجه الطيالسي (١٦٣: ١١٧٧)، وابن خزيمة (٤/ ٥٩)، والطبراني (٣/ ٧٦: ٢٧١٠، ٧٨: ٢٧١٤) من طرق عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله ﷺ . قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله ﷺ بلعابها، فالقاها في التمر. فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة. قال: "إنا لا نأكل الصدقة". وسنده صحيح. وأما قبول النبي ﷺ للهدية، ورده الصدقة: فمن شواهده: حديث أبي هريرة، وأم عطية، وجويرية، وأنس، وعا ئشة. ١ - أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة، فإِن قيل: صدقة، قال لأصحابه: كلوا، ولم يأكل. وإن قيل هدية، ضرب بيده ﷺ فأكل معهم. فرواه البخاري (٥/ ٢٠٣ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧٦٥: ١٠٧٧)، وأحمد (٢/ ٤٩٢) من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة به. ٢ - وأما حديث أم عطية قالت: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بشاة من الصدقة، فبعثتُ إلى عائشة منها بشيء، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى عائشة قال: هل عنكم شيء، قالت: لا، إلَّا أن نسيبة بعثت الينا من الشاة التي بعثتم بها إليها، قال: إنها قد بلغت محلها. فرواه البخاري (٣/ ٣٥٦ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٥٦: ١٠٧٦)، واللفظ له، وأحمد (٦/ ٤٠٧) من طريق خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أم عطية به. ٣ - وأما حديث جويرية زوج النبي ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دخل عليها فقال: هل من طعام. قالت: لا، والله يا رسول الله، ما عندي طعام إلَّا عظم من شاة أعطيته=

стр. 4880

= مولاتي من الصدقة، فقال: قربيه، فقد بلغت محلها. فرواه مسلم (٢/ ٧٥٤: ١٠٧٣)، واللفظ له، والحميدي في مسنده (١/ ١٥١)، وأحمد (٦/ ٤٢٩)، والطبراني (٢٤/ ٢٩: ٧٧، ٢٤/ ٦٣: ١٦٤) من طرق ابن شهاب، عن عبيد بن السباق، أن جويرية أخبرته به. ٤ - وأما حديث أنس، إن النبي ﷺ أُتي بلحم تصدق به على بريرة. فقال: هو عليها صدقة، وهو لنا هدية. فرواه البخاري (٣/ ٣٥٦ فتح)، واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧٥٥: ١٠٧٤)، وأبو داود (٢/ ٣٠١: ١٦٥٥)، والنسائي (٦/ ٢٣٧)، وأحمد (٣/ ١١٧، ١٨١، ٢٧٦) من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس به. ٥ - وأما حديث عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث سنن، فكانت إحدى السنن الثلاث: أنها أُعتقت، فخيرت في زوجها، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الولاء لمن أعتق. وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والبرمة تفور بلحم، فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ألم أر برمة فيها لحم، فقالوا: بلى يا رسول الله ﷺ ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هو عليها صدقة، وهو لنا هدية. أخرجه مالك (ص ٣٨٣)، واللفظ له، والبخاري (٣/ ٣٥٥ فتح)، ومسلم (٢/ ١١٤٤)، والنسائي (٦/ ١٣٢)، وأحمد (٦/ ١٧٨)، والدارمي (٢/ ٩١). وفي الباب عن سلمان في قصة إسلامه، وتقديمه الصدقة للرسول ﷺ فلم يقبلها، ثم الهدية فقبلها. أخرجه أحمد (٥/ ٤٤١)، وغيره مطولًا من طريق ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد عن ابن عباس، عن سلمان به. وسنده حسن من أجل محمد بن إسحاق. وعلى ذلك فحديث الباب بهذه الشواهد الكثيرة وبغيرها صحيح لغيره. والله الموفق .. لا إله غيره.

стр. 4881

٩١٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الأسدي، حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أرقم بن أبي أرقم على بعض الصَّدَقَةِ، فَمَرَّ بِأَبِي رَافِعٍ فَاسْتَتْبَعَهُ (١) فَأَتَى (٢) النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فقال ﷺ : يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَى محمد وعلى آل محمد، وإن مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. خَالَفَهُ شعبة فرواه الحكم، عن ابن عُبَيْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي رافع ﵁.

стр. 4882

٩١٤ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف؛ لضعف ابن أبي ليلى، ثم إنه منقطع؛ الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم -كما في جامع التحصيل (ص ٢٠٠) -. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩١)، وعزاه لأبي يعلى والطبراني وقال: وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام. وأورده البوصيري في الأتحاف (١/ ١٣٩: ب مختصر)، وعزاه لأبي يعلى وقال سنده ضعيف لضعف مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى. اهـ. قلت: وفيه انقطاع أيضًا -كما سبق آنفًا-.

стр. 4883

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٧٩: ١٢٠٥٩)، والطحاوي في شرح معاني=

стр. 4884

= الآثار (٢/ ٧) من طريق ابن أبي ليلى به. ولفظه: عن ابن عباس قال: استعمل النبي ﷺ أَرْقَمَ بْنَ أَبِي الأرقم الزهري على السعاية، فاستتبع أبا رفاع، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: (يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ على محمد، وعلى آل محمد، وإن موالي القوم من أنفسهم". وسنده ضعيف -كما سبق-. وأخرجه أحمد (٦/ ٨) من حديث أبي رافع: عن عبد الرزاق، حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع قال: مر عَلَيّ الأرقم الزهري أو ابن أبي الأرقم، واستُعْمِل على الصدقات. قال: فاستتبعني قال: فأتيت النبي ﷺ فسألته عن ذلك. فَقَالَ: "يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ على محمد وعلى آل محمد، إن مولى القوم من أنفسهم". وسنده ضعيف؛ إذ مداره على ابن أبي ليلى. وكما تلاحظ فقد اضطرب فيه فمرة رواه من حديث أبي رافع -كما في المسند آنفًا- ومرة من حديث ابن عباس -كما هي رواية حديث الباب-. والصواب في ذلك أنه من حديث أبي رافع، إذا خالف ابن أبي ليلى فرواه شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع به. أخرجه الترمذي (٣/ ١٥٨ عارضة)، وأبو داود (٢/ ١٢٣: ١٦٥)، والنسائي (٥/ ١٠٧)، وابن أبي شيب (٣/ ٢١٤)، وأحمد (٦/ ١٠)، وابن خزيمة (٤/ ٥٧)، والطبراني (١/ ٣١٦: ٩٣٢)، والحاكم (١/ ٤٠٤)، وابن حزم في المحلى وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وكذا صححه ابن حجر في الإصابة (١/ ٤٣). والله الموفق للسداد.

стр. 4885

٩١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ -يَعْنِي بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَفِي الْبَيْتِ سَرِيرٌ مَحْبُوكٌ بِلِيفٍ، وَوِسَادَةٌ، وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ. فَقَالَتْ (١): مَا تَنْظُرُ، أَمَّا أَنَا [مِنَ اللَّهِ] (٢) بِخَيْرٍ، لَوْ لم يكن لنا (٣) إلَّا صدقة النبي ﷺ ، أو (٤) علي ﵁ لَكَانَ لَنَا [فِي] (٥) ذَلِكَ غِنًى، قَالَ: قُلْتُ: دراهم أوصى بها سلمان ﵁ لِمَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا رُقَيّة. فَقَالَتْ: لَا أعرفها. فقلت لها: خُذِيهَا. فَقَالَتْ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، ولا تحل لنا صدقة، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَتَصَدَّقْ بِهَا [أَنْتَ] (٦)، فَقُلْتُ لَهَا: بَلْ تَصَدَّقِي (٧) بِهَا أَنْتِ، فَأَبَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَقَدْ جَاءَتِ الْبَارِحَةَ صُرَّةٌ مِنَ الْعِرَاقِ فَرَدَّدْتُهَا وأبيت أن أقبلها.

стр. 4886

٩١٥ - الحكم عليه: رجاله ثقات إلَّا أن عطاء بن السائب اختلط بآخره، ومحمد بن فضيل سمع منه بعد الاختلاط، فحديثه ضعيف مضطرب. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٩: أمختصر)، وعزاه لمسدد وأحمد وابن أبي شيبة وقال: رواته ثقات.=

стр. 4887

= قلت: لكن أحدهم مختلط ومن روى عنه إنما سمع منه بعد الاختلاط -كما سيأتي-.

стр. 4888

تخريجه: لكن تابعه سفيان الثوري، عن عطاء به مختصرًا بلفظ آخر، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥١: ٦٩٤٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢١٥)، وأحمد (٣/ ٣٤٨، ٤/ ٣٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٤٢٨)، والطبراني (٢٠/ ٣٥٤: ٨٣٦)، ولفظه: عن عطاء بن السائب قال: حدثتني أم كلثوم ابنة علي، قال: وأتيتها بصدقة كان أُمِر بها، فقالت: احذر شبابنا، فإِن ميمونا أو مهرانًا، (في رواية ابن أبي شيبة: "مهران". وفي رواية الطبراني: "طهمان أو ذكوان") مولى النبي ﷺ أخبرني إِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا ميمون أو يا مهران، إنا أهل بيت نهينا عن الصدقة، وإن موالينا من أنفسنا، فلا تأكل الصدقة. وسنده صحيح؛ الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه -كما في شرح العلل (٢/ ٧٣٤) -. وتابعه أيضًا: شريك، عن عطاء بن السائب به، أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٧٤: ٤٢١٧)، وشريك ضعيف. وتابعه أيضًا: ورقاء، عن عطاء بن السائب به. رواه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥٤: ٨٣٧)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٩). وورقاء هو ابن عمر اليشكري وهو صدوق -كما في التقريب (٥٨٠: ٧٤٠٣) -، لكن لا يعرف هل سمع من عطاء في الاختلاط أم قبله. وبالجملة فمتن حديث الباب ضعيف، لأنه من تخاليط عطاء، والصحيح رواية سفيان، والله أعلم، وهو الموفق سبحانه.

стр. 4889

١٣ - [باب ما تؤخذ] (١) مِنْهُ الزَّكَاةُ (٢) مِنَ الْحُبُوبِ ٩١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بردة بن أبي موسى قال: إن أبا موسى ومعاذًا ﵄ حِينَ بُعِثَا (٣) إِلَى الْيَمَنِ لِيُعَلِّمَا النَّاسَ دِينَهُمْ لَمْ يَأْخُذَا (٤) الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ. تَابَعَهُ أَبُو حُذَيْفَةَ وَالْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ أنه (٥) .. فذكره [وحده] (٦) ولم يذكر معاذًا ﵁.

стр. 4890

٩١٦ - الحكم عليه: حسن، من أجل طلحة بن يحيى، وحميد بن الأسود، فإنهما حسنًا الحديث. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٥)، وعزاه للطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: ب) مختصر وعزاه لأبي يعلى والبيهقي وقال: رجاله ثقات.

стр. 4891

تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠١)، والدارقطني (٢/ ٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٥) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان بن سعيد، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ به. وقال الحاكم: إِسناد صحيح، ووافقه الذهبي. وأقره الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٨٩)، إلَّا أنه قال: [قال الشيخ في الإِمام: وهذا غير صريح في الرفع]، وتعقبه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٢٧٨) فقال: [لكنه ظاهر في ذلك إن لم يكن صريحًا، فإِن الحديث لا يحتمل إلَّا أحد أمرين، إما أن يكون من قوله ﷺ أو من قول أبي موسى ومعاذ. والثاني ممنوع؛ لأنه لا يعقل أن يخاطب الصحابيان به النبي ﷺ . والقول بأنهما خاطبا به أصحابهما يبطله أن ذلك إنما قيل في زمن بعث النبي ﷺ إياهما إلى اليمن، فتعين أنه هو الذي خاطبهما بذلك، وثبت أنه مرفوع قطعًا]. وتابعه الأشجعي: عبيد الله بن عبد الرحمن، عن سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بردة به. أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ١٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٥)، والأشجعي ثقة مأمون، أثبت الناس كتابًا في الثوري. لكن مداره على طلحة وهو حسن الحديث.=

стр. 4892

= وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٣٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٥)، ويحيى بن آدم في الخراج (ص ١٥٣)، مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ طَلْحَةَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ ... فَذَكَرَهُ وحده ولم يذكر معاذًا. وللحديث شواهد، تكلمت على بعضها في تخريج الحديث رقم (٨٩٢) من هذا البحث، والله الموفق.

стр. 4893

٩١٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن إسحاق المسيِّبي (١)، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمٍ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: ما كان بعلًا (٢) أوسيلًا (٣) أوعثريًا (٤) ففي كل عشرة واحد، وما كان بنضح ففي كل عشرين واحد.

стр. 4894

٩١٧ - تخريجه: أخرجه الدارقطني (٢/ ١٢٩)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٧١) من طريق عبد الله بن نافع، حدثني عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر به. وسنده ضعيف جدًا -كما تقدَّم آنفًا-. لكن أصله في صحيح البخاري وغيره من طريق أخرى عن ابن عمر، وورد أيضًا من حديث جابر بن عبد الله، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن حزم. وقد تقدم تخريج كل ذلك في تخريج الحديث رقم (٨٩١) من هذا البحث.

стр. 4895

١٤ - باب زكاة التجارة ٩١٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، [عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ] (١)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو (٢) بْنِ حِماس، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ يَبِيعُ (٣) الأُدم والجِعاب قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ ﵁: زكِّ مَالَكَ. قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ الأُدم والجِعاب (٤). قَالَ: قوِّمه.

стр. 4896

٩١٨ - الحكم عليه: ضعيف، فيه أبو عمرو بن حِماس وهو مجهول، وأبوه حِماس مجهول الحال. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١/ ١٣١: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.

стр. 4897

تخريجه: أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ٤٦)، وأبو عبيد في الأموال (٤٥٩/ ١١٧٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٩٦: ٧٠٩٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٧)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٣٤) من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ=

стр. 4898

= أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِماس، أن أباه قال: مررت بعمر بن الخطاب فذكره. وفيه فقلت: يا أمير المؤمنين، مالي غير هذه التي على ظهري، وأهبة في القرظ. قال ذاك مال فضع. قال: فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت فيها الزكاة، فأخذ منها الزكاة. وأخرجه الدارقطني (٢/ ١٢٥) من حديث حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي عمرو بن حِماس، أو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عمرو بن حِماس، عن أبيه، أنه قال: كنت أبيع الأُدم والجِعاب، فمر بي عمر بن الخطاب فقال لي: أد صدقة مالك. فقلت: يا أمير المؤمنين إنما هو الأُدم. قال: قوِّمه ثم أَخرِج صدقته. ورواه جعفر بن عون، عن يحيى مختصرًا قال: كان حِماس يبيع الأُدم والجِعاب فقال له عمر: أدّ زكاة مالك. قال إنما مالي جِعاب وأُم، فقال: قوِّمه وأدّ زكاته، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٤٧). ورواه ابن نمير ويزيد بن هارون، وعبدة، عن يحيى بن سعيد به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٨٣). ورواه الشافعي في الأم (٢/ ٤٦) أيضًا عن سفيان، حدثنا ابن عجلان، عن أبي الزناد، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِماس، عَنْ أَبِيهِ مثل رواية سفيان الأولى. ومدار الخبر في جميع هذه الطرق على حِماس وابنه أبي عمرو، وقد علمت أنهما مجهولان. وضعف هذا الخبر ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٣٥) بان حِماسًا وابنه مجهولان وتعقبه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المحلى فقال: كلا بل هما معروفان ثقتان. قلت:، لا أدري من أين حكم عليهما بالتوثيق إذ لم أو أحدًا من أئمة الجرح والتعديل وثقهما. وعلى ذلك، فالخبر ضعيف لجهالة أبي عمرو، وذكره ابن الملقن في البدر المنبر (٣/ ١٠٧: أ)، وذكر طرقه، وكذا ابن حجر في التلخيص (٢/ ١٨٠)، وسكتا عليه. وضعفه الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣١١).

стр. 4899

١٥ - بَابُ زَكَاةِ الْحُلِيِّ (١) ٩١٩ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بن سليمان، ثنا هشام بن عروة، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ لا تزكي الحلي.

стр. 4900

٩١٩ - الحكم عليه: إِسناده صحيح. (سعد).

стр. 4901

تخريجه: أخرجه إسحاق (٥/ ١٣٦: ٢٢٥٣) به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٥٥) من طريق عبدة بن سليمان به ثم رواه من طريق وكيع عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء أنها كانت تحلي ثيابها الذهب ولا تزكيه. وروى الثاني الدارقطني (٢/ ١٠٩) أنها كانت تحلي بناتها بالذهب ولا تزكيه نحوًا من خمسين ألفًا. والبيهقي (٤/ ١٣٨).

стр. 4902

٩٢٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ إبراهيم أن امرأة ابن مسعود قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي حُلِيًّا وَإِنَّ في حجري أيتامًا أما اجعل زكاة حليي لهم؟ فقال: "نعم".

стр. 4903

٩٢٠ - الحكم عليه: إِسناده معضل، فهو من مراسيل إبراهيم. والحديث أخرجه إسحاق (٥/ ٢٤٩: ٢٤٠٢). وقد ورد هذا الحديث بالطرق الآتية. ١ - عن إبراهيم أن امرأة عبد الله سألته ... ، رواه الدارقطني (٤/ ١٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٨٣)، والطبراني (٩/ ٣٧١)، والبيهقي (٤/ ١٢٩)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٠): رواه الطبراني، ورجاله ثقات، ولكن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود. ٢ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقالت ... الحديث، رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وقال: هذا وهم، والصواب عن إبراهيم، عن عبد الله مرسل موقوف. ٣ - عن إبراهيم عن علقمة أن امرأة ابن مسعود سألته رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وعبد الرزاق (٤/ ٨٣). ٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ... الحديث، رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وقال: "يحيى بن أنيسة متروك، وهذا وهم والصواب مرسل موقوف". (سعد).

стр. 4904

١٦ - [بَابُ تَعَفُّفِ الْإِمَامِ] (١) عَنْ تَنَاوُلِ الصَّدَقَةِ ٩٢١ - [١] قَالَ أبو بكر: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبان البجلي، حدثني عمرو بن أَخِي عِلباء، عَنْ عِلباء، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: مرَّت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرٍ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". [٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى (٢)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ. [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حدثنا أَبَانُ بِهِ. [٤] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى، حدثنا أبان به.

стр. 4905

٩٢١ - الحكم عليه: ضعيف؛ فيه عمرو بن غزي وشيخه عمه عِلباء، مجهولان. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٤)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عمرو بن غزي، ولم يروه عنه غير أبان، وبقية رجاله ثقات. قلت: بل فيه أيضًا علباء وهو مجهول. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وسكت عليه.=
следующие страницы →