← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

تخريجه: أخرجه إسحاق (٥/ ١٣٦: ٢٢٥٣) به. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٥٥) من طريق عبدة بن سليمان به ثم رواه من طريق وكيع عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء أنها كانت تحلي ثيابها الذهب ولا تزكيه. وروى الثاني الدارقطني (٢/ ١٠٩) أنها كانت تحلي بناتها بالذهب ولا تزكيه نحوًا من خمسين ألفًا. والبيهقي (٤/ ١٣٨).

стр. 4902

٩٢٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ إبراهيم أن امرأة ابن مسعود قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي حُلِيًّا وَإِنَّ في حجري أيتامًا أما اجعل زكاة حليي لهم؟ فقال: "نعم".

стр. 4903

٩٢٠ - الحكم عليه: إِسناده معضل، فهو من مراسيل إبراهيم. والحديث أخرجه إسحاق (٥/ ٢٤٩: ٢٤٠٢). وقد ورد هذا الحديث بالطرق الآتية. ١ - عن إبراهيم أن امرأة عبد الله سألته ... ، رواه الدارقطني (٤/ ١٠٩)، وعبد الرزاق (٤/ ٨٣)، والطبراني (٩/ ٣٧١)، والبيهقي (٤/ ١٢٩)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٠): رواه الطبراني، ورجاله ثقات، ولكن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود. ٢ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فقالت ... الحديث، رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وقال: هذا وهم، والصواب عن إبراهيم، عن عبد الله مرسل موقوف. ٣ - عن إبراهيم عن علقمة أن امرأة ابن مسعود سألته رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وعبد الرزاق (٤/ ٨٣). ٤ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : ... الحديث، رواه الدارقطني (٢/ ١٠٨)، وقال: "يحيى بن أنيسة متروك، وهذا وهم والصواب مرسل موقوف". (سعد).

стр. 4904

١٦ - [بَابُ تَعَفُّفِ الْإِمَامِ] (١) عَنْ تَنَاوُلِ الصَّدَقَةِ ٩٢١ - [١] قَالَ أبو بكر: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبان البجلي، حدثني عمرو بن أَخِي عِلباء، عَنْ عِلباء، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: مرَّت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرٍ. فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". [٢] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى (٢)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ. [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حدثنا أَبَانُ بِهِ. [٤] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى، حدثنا أبان به.

стр. 4905

٩٢١ - الحكم عليه: ضعيف؛ فيه عمرو بن غزي وشيخه عمه عِلباء، مجهولان. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٤)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه عمرو بن غزي، ولم يروه عنه غير أبان، وبقية رجاله ثقات. قلت: بل فيه أيضًا علباء وهو مجهول. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وسكت عليه.=

стр. 4906

= تخريجه: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ (١/ ٣٥٨) عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عن أبان به. وأحمد بن منيع -كما ذكر الحافظ هنا في المطالب- عن أبي أحمد، حدثنا أبان به. والحارث -كما ذكر ابن حجر هنا في المطالب، وكما في زوائد الحارث (٢/ ٣٨٦) - حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أبان به. ورواه أحمد بن حنبل (١/ ٨٨) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حدثنا أبان يعني ابن عبد الله، حدثني عمرو بن غزي، حدثني عمي عِلباء، عن علي ﵁ قال: مرت إبل الصدقة على رسول الله ﷺ قال: فأهوى بيده إلى وبرة من جنب بَعِيرٍ فَقَالَ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ من رجل من المسلمين. وسنده ضعيف -كما تقدم آنفًا-. وتساهل الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على المسند (٢/ ٧٣) فحسنه ولا يخفى ما فيه. لكن في الباب عن عبادة بن الصامت، وعمرو بن عبسة، وعبد الله بن عمرو. ١ - أما حديث عبادة بن الصامت: قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير، فقال: يا أيها الناس إنه لايحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلَّا الخُمس، والخُمس مردود عليكم. أخرجه النسائي (٧/ ١٣١) قال: أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، حدثنا محبوب يعني ابن موسى، أنبأنا أبو إسحاق هو الفزاري، عن عبد الرحمن بن عياض، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أبي سلام، عن أبي أمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت به. ورجاله ثقات، لكن أبا سلام عن أبي أمامة مرسل. انظر مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٢١٥)، والجرح (٨/ ٣٤١). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٥: ٢٨٥٠) قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو أسامة، عن أبي سِنَانٍ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ شداد، عن عبادة بن الصامت قال: صلى=

стр. 4907

= بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم حنين، إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئًا من البعير، فأخذ منه قردة، يعني وبرة فجعل بين إصبعيه، ثم قال: يا أيها الناس، إن هذا من غنائمكم، أدوا الخَيْط والمِخْيط فما فوق ذلك، وما دون ذلك، فإِن الغلول عار على أهله يوم القيامة، وشنار، ونار". وسنده ضعيف، عيسى بن سنان القسملي قال في التقريب (٤٣٨: ٥٢٩٥): لين الحديث. وذكره البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢/ ١٢٠)، وقال: هذا إِسناد صحيح، عيسى بن سنان القسملي مختلف فيه. قلت: الراجح فيه أنه لين الحديث، وعلى القول بأنه مختلف فيه فالإسناد حسن. ٢ - وأما حديث عمرو بن عبسة قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بعير من المغنم، فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير. ثم قال: ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذه إلَّا الخُمس، والخُمس مردود فيكم". رواه أبو داود (٣/ ٨٢: ٣٨٥٥) قال: حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء، أنه سمع أبا سلام الأسود قال: سمعت عمرو بن عبسة قال: فذكره. ورجاله ثقات إلَّا أن أبا سلام هو ممطور، عن عمرو مرسل -كما في المراسيل (ص ٢١٥)، والجرح (٨/ ٤٣١) -. ٣ - وأما حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أتى بعيرًا، فأخذ من سنامه وبرة بين إصبعيه ثم قال: إنه ليس لي من الفيء شيء، ولا هذه، إلا الخُمس، والخُمس مردود فيكم". رواه النسائي (٧/ ١٣١) قال: أخبرنا عمرو بن يزيد، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا حماد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ به. وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس لا يُقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن هنا. وبالجملة، فحديث الباب بهذه الشواهد حسن على أقلّ الأحوال.

стр. 4908

١٧ - [بَابُ الْخَرْصِ فِي الثِّمَارِ] ٩٢٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (١)، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ بَعَثَهُ عَلَى خَرْصِ التَّمْرِ، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ عَلَى أَرْضٍ فَاخْرُصْهَا وَدَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ. * إِسناده صَحِيحٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ، وَقَدْ أَخْرَجُوا (٢) بِهَذَا الإِسناد عن سهل ﵁، عن النبي ﷺ [مرفوعًا] (٣).

стр. 4909

٩٢٢ - الحكم عليه: صحيح موقوف -كما قال الحافظ هنا في المطالب-. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وصححه.

стр. 4910

تخريجه: أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى=

стр. 4911

= (٤/ ١٢٤)، من طريق مسدد، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وتابعه أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ به. رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٩٤). وتابعه الثوري، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يسار أن عمر بن الخطاب كان يقول للخراص: دع لهم قدر ما يقع وقدر ما يأكلون. رواه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٢٩: ٧٢٢١) -كما تلاحظ- عن بشير أن عمر وهو مرسل. ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٤) من طريق سليمان بن بلال، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يسار أن عمر فذكره مرسلًا. ثم رواه البيهقي في السنن (٤/ ١٢٤) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو يعني الأوزاعي أن عمر بن الخطاب قال: خففوا على الناس في الخرص فإِن فيه العرية والوطية والأكلة. قال الوليد: قلت لأبي عمرو: وما العرية قال: النخلة والنخلتين والثلاث يمنحها الرجلُ الرجلَ من أهل الحاجة. قلت: فما الأكلة. قال: أهل المال يكون منه رطبًا فلا يخرص ذلك ويوضع من خرصه. قال: قلت: فما الوطية. قال: يغشاهم ويزورهم. قلت: ومن وصله معه زيادة، وهو حماد بن زيد، ثقة، وزيادة الثقة مقبولة. وورد معناه مرفوعًا. فعن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار قال: جاء سهل بن أبي حثمة إلى مجلسنا، فحدث أن رسول الله ﷺ كان يقول: إذا خرصتم فخذوا، ودعوا الثلث فإِن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع. رواه الترمذي (٣/ ١٤٠ عارضة)، واللفظ له؛ والنسائي (٥/ ٤٢)، وأحمد (٣/ ٤٤٨، ٤: ٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٩٤)، وابن الجارود في المنتقى (ص ١٣٠)، وابن خزيمة (٤/ ٤٢)، وابن حبان (٥/ ١١٨)، والحاكم (١/ ٤٠٢)،=

стр. 4912

= والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٣)، وابن الجوزي في التحقيق (١/ ١٩٤: أ) من طرق عن شعبة، عن خبيب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مسعود بن نيار قال: فذكره. وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي. وأعله القطان بجهالة عبد الرحمن بن مسعود بن نيار فقال: في إِسناده عبد الرحمن بن نيار، قال البزار: لم يروه عن سهل إلَّا هو، وهو معروف. قال ابن القطان: وهذا غير كاف فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروف غير ثقة، والرجل لا يعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا ... اهـ. وتعقبه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٩٦: ب) فقال: [عبد الرحمن هذا وثقه أبو حاتم بن حبان؛ فإِنه ذكره في ثقاته (٥/ ١٠٤)، وأخرج الحديث في صحيحه من جبهته، وكذلك الحاكم صحح إِسناده، فقد عرف حاله -كما قال البزار-. وقول النووي في شرح المهذب (٥/ ٤٧٩): إِسناد هذا الحديث صحيح إلَّا عبد الرحمن بن مسعود بن نيار الراوي عن سهل بن أبي حئمة فلم يتكلموا فيه بجرح ولا تعديل وهو مشهور ولم يضعفه أبو داود -قال ابن الملقن-: فيه ما ذكرناه من كونه ثقة]. اهـ. قلت: القول قول ابن القطان والنووي، ولا وجه لكلام ابن الملقن؛ فإِن قاعدة ابن حبان في التوثيق معروفة، فالقول فيه أنه مجهول. وأما تصحيح الحاكم له، فإنما ذلك والله أعلم لشواهده، بدليل أنه قال: وله شاهد بإِسناد متفق على صحته ... ثم ذكر خبر الباب، مع أن خبر الباب لا يشهد له، إذ خبر الباب موقوف على عمر، وهذا مرفوع، إلَّا أن يكون له حكم المرفوع باعتبار أنه لا مجال للرأي فيه. والحديث ورد من طريق آخر، رواه الدارقطني في السنن (٢/ ١٣٤)، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٣: أ) - من طريق عبد الله بن شبيب: حدثني عبد الجبار بن سعيد، حدثني محمد بن صدقة، حدثني مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ=

стр. 4913

= سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله ﷺ بعثه خارصًا، فجاء رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله إن أبا حثمة قد زاد عَلَيَّ في الخرص. فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: إن ابن عمك يزعم أنك زدت عليه في الخرص. فقلت: يا رسول الله لقد تركت له قدر خرفة أهله وما يطعم المساكين. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قد زادك ابن عمك وأنصف. وفيه عبد الله بن شبيب، وهو واه -كما في اللسان (٣/ ٢٩٩) -، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٩)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال: وفيه محمد بن صدقة وهو ضعيف. اهـ. قلت: هو صدوق، فقد قال فيه النسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صدوق وهذا ما اختاره ابن حجر في التقريب (٤٨٤: ٥٩٦٧).

стр. 4914

٩٢٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، حدثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (١) بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعِ بن خديج، [عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ] (٢) ﵁، أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا إلى قَوْمٍ فَطَمَسَ عَلَيْهِمْ نَخْلَهُمْ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: أَتَانَا [فُلَانٌ] (٣) فَطَمَسَ عَلَيْنَا نَخْلَنَا (٤). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لقد بعثته وإنه لفي (٥) نَفْسِي لَأَمِينٌ، فإِن شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ (٦) مَا طَمَسَ عليكم، وإن شئتم أخذناه ورددناه عليكم. قالوا: هذا الحق، وبالحق قامت السموات والأرض.

стр. 4915

٩٢٣ - الحكم عليه: ضعيف جدًا، تالف، فيه عبد العزيز بن أبان متروك، بل وصفه ابن معين وغيره بالكذب. وفيه أيضًا إسحاق بن الحكم، وشيخه محمد بن رافع بن خديج وهما مجهولان. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وعزاه للحارث وسكت عليه. قلت: وقد علمت أنه ضعيف جدًا.

стр. 4916

تخريجه: لم أجده.

стр. 4917

١٨ - [بَابُ النَّهْيِ عَنْ] (١) حَصَادِ اللَّيْلِ فِرَارًا مِنَ الفقراء ٩٢٤ - [١] مسدد: حدثنا يحيى، حدثنا (٢) جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَصَادِ اللَّيْلِ وجذاذ (٣) اللَّيْلِ (٤). [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حدثنا يزيد، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ [عَنْ] (٥) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، به.

стр. 4918

٩٢٤ - الحكم عليه: مرسل، صحيح الإِسناد.=

стр. 4919

= تخريجه: أخرجه أحمد بن منيع -كما ذكر الحافظ هنا في المطالب-، والحارث بن أبي أسامة -كما هنا، وسيأتي، وكما في زوائد الحارث (٢/ ٣٧٦) - قالا: حدثنا يزيد، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده به. ويزيد: هو ابن هارون وهو ثقة -كما تقدم في الحديث رقم (٧٢٨) من هذا البحث-. ومحمد بن إسحاق حسن الحديث. لكنه مدلس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع، وقد عنعن هنا، لكن تابعه ثقات. أما الأول فالقطان وهو سند الباب. وأما الثاني فشعبة، رواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٣٣) من طريق محمد بن إدريس الحنظلي، عن الربيع بن حيي، عن شعبة، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده به. وأما الثالث فحفص بن غياث، رواه يحيى بن آم في الخراج: (ص ١٣١)، من طريق حفص بن غياث، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عليّ بن الحسين به. وأما الرابع فسفيان بن عيينة، رواه يحيى بن آدم في الخراج: (ص ١٣٠)، من طريق سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عليّ بن حسين أنه قال لقيم له جَدّ نخله بالليل: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى عن جداد الليل، وصرام -أو قال حصاد- الليل. قال سفيان: فقال: حتى يكون بالنهار ويحضره المساكين. وأما الخامس: فمعمر بن راشد، رواه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١٤٧: ٧٢٧٠) عن معمر، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لا يصر من نخل بليل، ولا يشابن لبن بماء لبيع". ورجاله ثقات.=

стр. 4920

= وله شاهد من حديث عائشة، أخرجه البزار في مسنده -كما في كشف الأستار (١/ ٤١٩: ٨٨٤) - من طريق محمد بن الحسن، حدثنا عنبسة بن سعد، عن عمرو بن ميمون، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ: "أنه نهى عن جداد النخل بالليل". قال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلَّا من هذا الوجه، وعنبسة حدث بأحاديث لم يتابع عليها وهو لين الحديث. اهـ. وعلى ذلك فالسند ضعيف، وحديث الباب يتقوى بهذا الشاهد فيصبح حسنًا لغيره، والله الموفق للصواب، سبحانه.

стр. 4921

١٩ - [باب البداءة] (١) بالعيال في الإنفاق ٩٢٥ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ مُسْلِمٍ] (٢) الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عن عبد الله ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا أَعْطَاكَ اللَّهُ تعالى خَيْرًا فَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَارْتَضِخْ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَا تُلَامُ (٣) عَلَى الْكَفَافِ، وَلَا تَعْجِزْ عَنْ نفسك.

стр. 4922

٩٢٥ - الحكم عليه: ضعيف، فيه إبراهيم بن مسلم الهجري، لين الحديث. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٧)، وقال: رجاله موثقون. قلت: بل فيهم إبراهيم الهجري وهو ضعيف. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٦: أمختصر)، وعزاه لبعض الأئمة، وقال: مدار أسانيدهم على إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف.

стр. 4923

تخريجه: رواه ابن عدي في الكامل (١/ ٢١٥) من طريق إبراهيم الْهَجَرِيِّ، عَنِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ به. ورواه أبو يعلى في مسنده -كما في المقصد=

стр. 4924

= العلي (ص ٤٧٠)، ومجمع الزوائد (٣/ ٩٧) - من طريق محمد بن دينار، عن الهجري به. والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٩٨) من طريق علي بن عاصم، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الأيدي ثلاثة أيد: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل أسفل إلى يوم القيامة، فاستعينوا من السؤال ما استطعتم، ومن أعطاه الله خيرًا فلير عليه، وابدأ بِمَنْ تَعُولُ، وَارْتَضِخْ مِنَ الْفَضْلِ، وَلَا تُلَامُ على كفاف ولا تعجز عن نفسك. وقال البيهقي: تابعه إبراهيم بن طهمان، عن الهجري مرفوعًا، ورواه جعفر بن عون، عن إبراهيم الهجري موقوفًا. قلت: والاختلاف في رفعه ووقفه منشؤه إبراهيم الهجري، فإِنه سيء الحفظ -كما تقدم في ترجمته في هذا الحديث-. ورواه أحمد (١/ ٤٤٦)، والحافظ في المستدرك (١/ ٤٠٨)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٥١) بلفظ مختصر من طريق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى. زاد الحاكم في آخره: فاستعف عن السؤال ما استطعت. ومداره على إبراهيم الهجري وهو ضعيف، وذكره المنذري في الترغيب (١/ ٥٨٥)، وعزاه لأبي يعلى والحاكم ونقل عنه تصحيحه، ولم أجد هذا التصحيح في المستدرك سوى قول الحاكم عن هذا الحديث: محفوظ مشهور. لكن الحديث يشهد له ما ورد مفرقًا من حديث حكيم بن حزام، وأبي أمامة، وجابر، وطارق المحاربي، وابن عمر، وأبي هريرة، ومالك بن نضلة. فحديث حكيم بن حزام له عنه طريقان: الأولى: عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النبي ﷺ قال: اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى.=

стр. 4925

= رواه البخاري (٣/ ٢٩٤ فتح)، وأحمد (٣/ ٤٠٣، ٤٣٤). الثانية: عن موسى بن طلحة، عن حكيم أنه حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول". رواه مسلم (٢/ ٧١٧)، والنسائي (٥/ ٦٩)، والدارمي (١/ ٣٨٩)، والبيهقي (٤/ ١٨٠)، وأحمد (٣/ ٤٠٢، ٤٣٤). وحديث أبي أمامة: رواه شداد بن عبد الله قال: سمعت أبا أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يا ابن آدم إنك أَن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى". رواه مسلم (٢/ ٧١٨)، والترمذي (١٠/ ٢٠٧ عارضة)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٢)، وأحمد (٥/ ٢٦٢)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وحديث جابر: يرويه ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أفضل الصدقة عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى. رواه أحمد (٣/ ٣٣٠، ٣٤٦)، وابن حبان -كما في "الإحسان (٥/ ١٤٤) -، وسنده صحيح على شرط مسلم، وابن جريج وأبو الزبير وإن كانا يدلسان فقد صرحا هنا بالتحديث، وصححه الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩). وحديث طارق المحاربي: يرويه يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن جامع بن شداد، وعن طارق المحاربي قال: قدمنا الْمَدِينَةَ فإِذا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك، وأباك، واختك، واخاك، ثم أدناك أدناك. رواه النسائي (٥/ ٦١)، وابن حبان -كما في الإحسان (٥/ ١٤٣) -، وسنده حسن؛ يزيد بن زياد، قال في التقريب (٦٠١: ٧٧١٤): صدوق.=

стр. 4926

= وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩): سنده جيد. وحديث ابن عمر له عنه طريقان: الأولى: عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى عبد الله بن عمر أن ارفع الي حاجتك. قال: فكتب إليه عبد الله بن عمر إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى، وإني لأحسب اليد العليا المعطية، والسفلى السائلة وإني غير سائلك، ولا راد رزقًا ساقه الله إلي منك. رواه أحمد (٢/ ٤، ١٥٢)، وسنده حسن، من أجل ابن عجلان، وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩): سنده جيد. الثانية: عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: المسألة كدوح في وجه صاحبها يوم القيامة، فمن شاء فليستبق على وجهه، وأهون المسألة مسألة ذي الرحم، تسأله في حاجة، وخير المسألة المسألة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول. رواه أحمد (٢/ ٩٣)، وسنده صحيح، وصححه الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٩) على شرط الشيخين. وحديث أبي هريرة، ورد من طرق عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: والله لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره، فيبيعه ويستغني به، ويتصدق منه خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا فَيَسْأَلَهُ، يؤتيه أو يمنعه، وذلك أن اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. رواه البخاري (٩/ ٥٠٠ فتح)، ومسلم (٢/ ٧٢١)، واللفظ له، والترمذي (٣/ ١٩٣ عارضة)، والنسائي (٥/ ٦٩)، وأبو داود (٢/ ٣١٢: ١٦٧٦، ١٦٧٧)، وأحمد (٢/ ٢٤٥، ٢٧٨، ٢٨٨، ٣١٨، ٣٥٨، ٣٩٤، ٤٠٢، ٤٣٤، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٨٠، ٥٠١، ٥٢٤، ٥٢٧)، والدارمي (١/ ٣٨٩)، والدارقطني (٣/ ٢٩٥)، وابن=

стр. 4927

= حبان- كما في "الإحسان (٥/ ١٥٠) -، والحاكم (١/ ٤١٤)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٨٠). وتكلم على هذه الطرق بالتفصيل: الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣١٦ وما بعدها)، فلتراجع. وفي رواية للقاسم مولى يزيد قال: حدثني أبو هريرة أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قال: إن الله يقول: يا ابن آدم إن تعط الفضل فهو خير لك، وإن تمسكه فهو شر لك، وابدأ بمن تعول، ولا يلوم الله على الكفاف، واليد العليا خير من اليد السفلى. أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٢)، وحسنه الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٨). وحديث مالك بن نضلة: يرويه أبو الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك بن نضلة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الأيدي ثلاثة، فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السفلى السائلة، فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك. رواه أبو داود (٢/ ٢٩٨: ١٦٤٩)، وابن حبان -كما في الإحسان (٥/ ١٥٠) -. وبالجملة، فحديث الباب يتقوى بهذه الشواهد الكثيرة لأجزائه، فيكون صحيحًا لغيره.

стр. 4928

٩٢٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ هُوَ أبو شيبة، حدثنا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هريرة ﵁ يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ يُنَادِي: لَا صَدَقَةَ إلَّا عن فضل العيال (١).

стр. 4929

٩٢٦ - الحكم عليه: الخبر محتمل التحسين إن شاء الله وهو موقوف، والغالب أنه لا مجال للرأي فيه فله حكم المرفوع. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وقال: العلاء بن خالد ضعيف. اهـ. قلت: لعل حديثه حسن إن شاء الله.

стр. 4930

تخريجه: أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٥) بلفظ آخر، من طريق الأعرج، عن أبي هريرة قال: أفضل الصدقة ما كان يعني عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول. وسنده صحيح. وله شواهد، مثل اليد العليا ... تقدم ذكرها في تخريج الحديث الماضي برقم ٩٢٥.

стр. 4931

٢٠ - [بَابُ الْإِجْمَالِ] (١) فِي طَلَبِ الرِّزْقِ ٩٢٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبيد بْنِ الْحَارِثِ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ شَيْءٌ يقرِّبكم مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ ويقرِّبكم مِنَ النَّارِ إِلَّا نهيتكم عنه، وإن الروح الْأَمِينِ نَفَثَ فِي رُوعِيَ (٢) أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نفس تموت إلا وقد كتب الله تعالى رِزْقُهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِالْمَعَاصِي، فإِنه لا يدرك ما عند الله تعالى إلا بطاعته. * فيه انقطاع.

стр. 4932

٩٢٧ - الحكم عليه: رجاله ثقات، لكنه منقطع -كما قال ابن حجر هنا في المطالب-؛زبيد بن الحارث لم يسمع من ابن مسعود، ولا من غيره من الصحابة. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧/ ب مختصر)، وعزاه لإسحاق وقال: فيه انقطاع.=

стр. 4933

= تخريجه: رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٨٥: ١١٥١) موصولًا، ولكن فيه جهالة بسنده إلى إسماعيل بن أبي خالد، عن زُبيد اليامي، عمّن أخبره، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى يستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب". وسنده ضعيف لجهالة شيخ زبيد. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٢٧): حدثنا محمد بن بشر، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الملك بن عمير قال: أخبرت أن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فذكره نحو حديث الباب. وسنده ضعيف للانقطاع بين ابن عمير وابن مسعود. ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤) من طريق آخر فقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثني الليث بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سعيد بن أبي هلال، عن سعيد بن أبي أمية الثقفي، عن يونس بن بكير، عن ابن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال: "ليس من عمل يقرب إلى الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا عمل يقرب إلى النار إلا قد نهيتكم عنه، لا يستبطئن أحد منكم رزقه، إن جبريل ﵇ ألقى في روعي أن أحدًا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس، وأجملوا في الطلب، فإِن استبطأ أحد منكم رزقه فلا يطلبه بمعصية الله فإِن الله لا يُنال فضله بمعصية. قال الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ١٩): [وأظن أن قوله "عن يونس بن بكير" مقحم من الناسخ أو الطابع؛ فإِن ابن بكير هذا من شيوخ أحمد، وسعيد بن أبي أمية أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٥) قائلًا: "روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه عنبسة بن أبان القرشي" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد روى عنه سعيد بن أبي هلال أيضًا في هذا الحديث، فهو مجهول الحال وبقية الرجال ثقات]. اهـ.=

стр. 4934

= وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وحذيفة، وأبي أمامة. أما حديث جابر بن عبد الله: فرواه الحاكم (٢/ ٤)، والبيهقي في السنن الكبري (٥/ ٢٦٤، ٢٦٥)، وابن حبان (٥/ ٩٨ إحسان)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٥، ٧/ ١٥٨) من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لا تستبطئوا الرزق، فإِنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغ آخر رزق هو له، فأجملوا في الطلب، أخذ الحلال وترك الحرام". وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ورواه ابن ماجه (٢/ ٧٢٥: ٢١٤٤)، والحاكم (٢/ ٤)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٨٦: ١١٥٢) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه فلا تستبطئوا الرزق واتقوا الله أيها الناس، وأجملوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ، وَدَعُوا مَا حرم". وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: لكن فيه ابن جريج وشيخه أبا الزبير، وكلاهما مدلس وقد عنعناه، وبذلك أعله البوصيري في الزوائد (٢/ ٦). وأما حديث حذيفة: فرواه البزار -كما في كشف الأستار (٢/ ٨١: ١٢٥٣) - قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ وعبد الله بن أبي يمامة الأنصاري ومحمد بن عمر بن هياج، حدثنا قدامة بن زائدة بن قدامة، حدثني أبي، عن عاصم، عن زِرّ، عن حذيفة قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فدعا الناس فقال: هلموا إلى. فأقبلوا إليه، فجلسوا فقال: هذا رسول رب العالمين جبريل ﷺ نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها، وإن أبطأ عليها، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ استبطاء الرزق أن تأخذه بمعصية الله، فإِن الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته. قال البزار: لا نعلمه عن حذيفة إلا بهذا الإِسناد.=

стр. 4935

= قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧١): وفيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من ترجمه. وقال المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٥): رواته ثقات إلا قدامة بن زائدة، فإِنه لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل. وأما حديث أبي أمامة: فرواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٤: ٧٦٩٤)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٦) عن عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "نفث روح القدس في روعي أن نفسًا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فأجملوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تطلبوه بمعصية الله، فإِن الله لا يُنال ما عنده إلا بطاعته". قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٧٢): وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. وبالجملة فالحديث بهذه الشواهد صحيح لغيره. قال الشيخ الألباني في التعليق على فقه السيرة (ص ٩٧): [فهذه طرق يقوي بعضها بعضًا، ولهذا -والله أعلم- جزم ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٧٨) بنسبة الحديث إليه ﷺ ].

стр. 4936

٩٢٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الرجل يَأْتِينِي مِنْكُمْ فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ في حضنه إلا النار. * صحيح.

стр. 4937

٩٢٨ - الحكم عليه: صحيح -كما قال ابن حجر-. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وسكت عليه.

стр. 4938

تخريجه: أخرجه ابن حبان -كما في الإحسان (٥/ ١٦٦) - من طريق ابن أبي شيبة به. وفي الباب: عن عمر بن الخطاب قال: دخل رجلان على رسول الله ﷺ فسألاه، فأمر لهما بدينارين، فخرجا من عنده، فلقيا عمر، فأثنيا وقالا معروفًا، وشكرا ما صنع بهما رسول الله ﷺ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأخبره بما قالا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لكن فلانًا أعطيته ما بين العشرة إلى المائة فلم يقل ذاك، إن أحدهم ليسألني فينطلق بمسألته إلى النار". فقال عمر: ولم تعطينا ما هو نار؟ قال: "يأبون إلا أن يسألوني فيأبى الله لي البخل". رواه أحمد (٣/ ٤)، وابن حبان (٥/ ١٧٤ إحسان)، والحاكم (١/ ٤٦)، والبزار (١/ ٤٣٦: ٩٢٥)، وأبو يعلى (٤٧٢: ٤٩٢ المقصد العلي) من طريق الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أن عمر قال: ... فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. وواففه الذهبي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٤) رجال أحمد رجال الصحيح. ورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٣٦: ٩٢٤) -، وأبو يعلى (٤٧٢:=

стр. 4939

= ٤٩٣ المقصد العلي) من طريق جرير، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ به. وفيه عطية العوفي. قال في التقريب (٣٩٣: ٤٦١٦): صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا. ورواه الحاكم (١/ ٤٦) من طريق عبد الله بن بشر الرقي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عن عمر به. وقال الحاكم: وهذا ليس بعلة لحديث الأعمش بل هو شاهد له بإِسناد آخر. ووافقه الذهبي. والذي في الصحيح عن أبي سعيد الخدري أن ناسًا من الأنصار سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى نفذ ما عنده فقال: "ما يكون عندي من خير فلن أدّخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يصبر يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر". رواه البخاري (٣/ ٣٣٥ فتح)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٧٢٩: ١٠٥٣)، وأبو داود (٢/ ٢٩٥: ١٦٤٤)، والترمذي (٨/ ١٨٠ عارضة)، والنسائي (٥/ ٩٥).

стр. 4940

٩٢٩ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ (١) [بْنُ وَاقِدٍ] (٢) حَدَّثَنَا [وهب] (٣) بن وهب هو أبو البختري، حدثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ (٤)، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله تعالى يُنزل الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمُؤْنَةِ، وَيُنَزِّلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ. * تَابَعَهُ غَيْرُهُ عَنْ عَبَّادٍ، [و] (٥) لكن عبادًا ضعيف.
следующие страницы →