Полный текст (21 641 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
حَاضِرٍ (١) ، قَالَ الْأَوَّلُ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَة بِنْتُ الإبْري (٢) ، وَقَالَتْ زَهْرة: أَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ (٣) (قَالَا) (٤) : أَنَا ثَابِتُ بْنُ بُنْدار (٥) ، أَنَا القاضي، الحواشي
(١) زَهْرَة بنت محمد بن أحمد بن حاضر، الأنبارية، شيخة صالحة صوفية، روت عن ابن البطِّيِّ، ويحيى بن ثابت، توفيت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة عن تسع وسبعين سنة.
انظز: العبر (٣/ ٢١٦)؛ الشذرات (٥/ ١٥٩)؛ أعلام النساء (٢/ ٤٢).(٢) فَخْر النساء، شُهْدَة، بنت المحدث أبي نصر أحمد بن الفرج، الدِينَوَري، الإبْري -نسبة إلى بيع الإبَر وعملها، جمع إبرة- المعمَّرة، مُسْنِدة العراق، سمَّعها أبوها الكثير، روت عن طِراد والنِّعالي، أخذ عنها الكبار، مثل ابن عساكر، والسمعاني، وابن الجوزي وكير هم.
قال الذهبي: كانت ديِّنة عابدة، صالحة، توفيت رحمها الله سنة أربع وسبعين وخمسمائة وقد شارفت المائة.
انظر: وَفَيَات الأعيان (٢/ ٤٧٧: ٢٩٧)؛ السير (٢٠/ ٥٤٢)؛ العبر (٣/ ٦٥)؛ اللباب (١/ ٢٥).(٣) ابن إبراهيم، أبو القاسم، الدِيْنَوَري الأصل، البغدادي، البقَّال الوكيل، سمع أباه وطِرادًا، وعنه السمعاني وابن الجوزي، وعبد الغني، وغيرهم. وصفه الذهبي بالشيخ الجليل المُسْنِد العالم، وقال: سماعه صحيح، توفي ﵀ سنة ست وستين وخمسمائة عن نيِّف وثمانين سنة.
انظر: العبر (٤٨/ ٣)؛ السير (٢٠/ ٥٠٥)؛ المختصر المُحْتاج إليه (٣/ ٢٣٩: ١٣٣٧).(٤) من (حس)، وهو كذا في المعجم المفهرس، وفي (مح): "قال" بالإفراد.(٥) ابن إبراهيم بن بُنْدار، أبو المعالي، الدِيْنَوَري، ثم البغدادي البقَّال الإِمام المقرئ، المحدث الثقة، بَقيَّه المشايخ، ولد سنة ست عشرة وأربعمائة، وطلب العلم حدثًا، سمع من البُرْقاني وابن شاذان، وعنه ابنه، والسِّلَفي، وغيرهم. =стр. 492
أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ (١) ، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ (٢) أَيْضًا: أخبرنا أبو الحسين عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ (٣) : أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ أبي البركات. . . . . . . . . . . . الحواشي
(١) هو: محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان، الواسطي، الدِيْنَوري، ثم البغدادي، المقرئ، رحل، وجمع الكثير من الحديث وخرَّج أبوابًا وتراجم وشيوخًا، تتَلْمَذَ عليه الخطيب، وذكر في ترجمته أمورًا شاهدها بنفسه توجب ضعف الرجل -نصَّ على ذلك الذهبي-.
قلت: بل قطعًا توجب ذلك، وهو أقل الأمور في حاله إذا اعتذرنا له وأحسنَّا الظنَّ به، وإلَاّ فلا ينزل عن درجة الترك والتُهْمَة بالكذب، لانه كَتَبَ سماعًا لنفسه على عدَّة أجزاء لغيره وادَّعى رواية أحاديث عوالِ، بلا أصول، بل قال مرَّة (نبأنا عبد الله بن موسى السُّلامي الشاعر) فاستنكر عليه الخطيبُ وجماعةٌ من الأئمة ذلك، حتى منعه أبو القاسم التنُوخي من التحديث بذلك فلما عرف أنَّهم كشفوا زَيْف ذلك قال: ما رأيت هذا السُّلامي ولا أعرفه.
وبرغم ذلك فلا يعني هذا هدم كل روايته، فقد قال الخطيب: رأيت لأبي العلاء أصولا عُتُقًا سماعُه فيها صحيح، وأصولًا مضطربة. اهـ، توفي سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.
وأيًّا كان ضعفه، فقد تابعه على رواية هذا المُسْنَد غيره كما سيأتي بعد ذلك.
انظر: تاريخ بغداد (٣/ ٩٥: ١٠٩٤)؛ العبر (٢/ ٢٦٥)؛ الشذرات (٣/ ٢٤٩).(٢) هو ابن دُلَف السالف، كما أوضح ذلك الحافظ في المعجم المُفَهْرس.(٣) هو أبو المُظَفَّر، علي بن أبي الحسين علي بن أبي السعادات المبارك بن =стр. 493
(الجُمَّاري) (١) ، أنا أحمد بن المُظَفَّر (٢) ، قالا (٣) :. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الحواشي
(١) في (مح) و (حس) بالحاء المهملة، وفي المعجم المُفَهْرس بالحاء المهملة والزاي، وهو تصحيف، وما أثبته من كتب الإنساب ومصادر الترجمة. وهو: محمد بن إبراهيم بن محمد بن خَلَف، الواسطي، راوي مُسْنَدَ مُسَدَّد عن أحمد بن المُظَفَّر العطار، وعنه ابن نَغُوبا، وأبو طالب الكتَّاني، وغيرهم. وثَّقه خميس الحوزي. ذكر الذهبي أنه توفي في حدود سنة خمسمائة.
انظر: سؤالات السِّلفي (ص ٦٥، ٦٦: ٢٨)؛ السير (١٩/ ٢٤٧)؛ تبصير المُنْتَبه (١/ ٣٤٦).(٢) ابن أحمد بن يَزْداد، أبو الحسن، العطَّار، الواسطي، حدَّث بمُسْنَد مسدد عن ابن السقَّا، ونقله عنه أبو نعيم الجُمَّاري. قال السِّلَفي: هو صاحب أبي محمد بن السقَّا، روى عنه مُسْنَد مسدَّد وحدث به عنه أبو نُعَيم الجُمَّاري، وكان عنده الأصل بخطه، والسماع عليه بخط مسعود بن ناصر السِّجزي الحافظ أضوأُمن الشمس، وسماع أبي الحسن من أبي محمد صحيح مُحَقق عند أصحابنا الواسطيين. اهـ. (بتصرف يسير). توفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.
انظر: سؤالات السِّلَفي (ص ٩٠: ٧٠)؛ التقييد (١/ ٢١٤: ٢٠٥)؛ العبر (٢/ ٢٧٨)؛ الشذرات (٣/ ٢٦٦).(٣) أي ابن المُظَفَّر وأبو العلاء الواسطي، الآنف الذكر- كما أوضح ذلك الحافظ في المعجم المُفَهْرس. =стр. 494
أَنَا ابْنُ السَقَّا (١) ، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (٢) .
وَأَمَّا مُسْنَد الحُمَيدي (٣) : فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أحمد بن الحواشي
(١) هو الإِمام الحافظ، الثقة، الرحَّال، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عثمان، الواسطي، المعروف بابن السَقَّا، محدث واسط، سمع أبا يعلى، وعَبْدان الأهوازي، وعنه الدارقطني وأبو نُعَيم، وغيرهم.
قال السِّلَفِي في سؤالاته لخميس: وسألته عن أبي محمد بن السقَّا. فقال:
عبد الله بن محمد بن عثمان المُزَني، مُزَينة مضر، لم يكن سقَّاءً وإنما هذا لقب نُبِز به. من وجوه الواسطيين، وذوي الثروة منهم والحفظ والإسناد والتقدُّم فيه، ثم ذكر رحلة أبيه به إلى بغداد، والموصل، والكوفة، والحجاز، والبصرة، وتُسْتَر، ثم قال: وعاد إلى واسط، وبارك له في سنه وعلمه، وأملى بواسط. وقال الجُلَاّبي: ابن السقَّا من أئمة الواسطيين الحفَّاظ المتقنين.
توفي ﵀ سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة بواسط.
انظر: سؤالات السِّلفي (ص ١٠٩: ٩٥)؛ تاريخ بغداد (١٠/ ١٣٠: ٥٢٧٠)؛ السير (١٦/ ٣٥١).(٢) هو: الفضل بن الحُبَاب، وأسمه عمرو بن محمد بن شُعَيب الجُمَحي، البصري، الأعمى، شيخ الوقت، الإِمام العلامة المحدث الأديب، الأخباري، طلب العلم مبكرًا، ولقي الأئمة، وكتب علمًا جمَّا، روى عن القعنبي ومسدَّد وابن المديني، وعنه الطبراني وأبو عوانة وابن حبان وغيرهم.
قال الذهبي: كان ثقة صادقًا مأمونًا، أديبًا فصيحًا مفرَّها، رُحِل إليه من الآفاق، وعاش مائة سوى أشهر. اهـ، توفي سنة خمس وثلاثمائة.
انظر: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٥١)؛ السير (١٤/ ٧)؛ ولسان الميزان (٤/ ٤٣٨).(٣) انظر سياق الحافظ لهذا الإسناد في المعجم المُفَهْرس (ل ٥٤). بَيْد أن له في المعجم إسنادًا آخر من طريق محمد بن حفص البعلي، أنا أبو القاسم بن =стр. 495
الْمِقْدَادِ القَيْسي (١) فِي كِتَابٍ (٢) إِلَيْنَا مِنْ دِمَشْق، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٣) ، وَالْمَجْدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعِمَادِ الْكَاتِبُ (٤) سَمَاعًا، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ القُبَّيطي (٥) ، أنا أحمد بن عبد الغني (٦) ، الحواشي
(١) في (حس): "الفيشي" وهو تصحيف، وهو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمدَ بْنِ الْمِقْدَادِ الْقَيْسِيُّ الصِقِلىِّ الأصل، الدمشقي، سمع من الحجَّار، وحفيد العِماد.
قال الحافظ: وهو رجل جيد، أجاز لي غير مرة، وإن قد انفرد بسماع مسند الحُمَيدي، مات سنة ثمانمائة.
انظر: إنباء الغمر (٣/ ٤٠٦)؛ الشذرات (٦/ ٣٦٥).(٢) وفي المعجم: (إجازةً مكاتبةً).(٣) هو أبو العباس، أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن حسن، الصالحي الحجَّار، ابن شُحْنَة جبل الصالحية، سمع من ابن الزبيدي وابن اللُتِّي. رحل وجمع كثيرًا حتى ازدحم الحفاظ عليه، ورحلوا إليه، قال عنه الذهبي: مُسْنِد الدنيا، حدَّث يوم موته وله مائة وبضع سنين ونزل الناس بموته درجة. اهـ. (بتصرف)، توفي ﵀ سنة ثلاثبن وسبعمائة.
انظر: العبر (٤/ ٨٨)؛ الدُرَرَ (١/ ١٥٢: ٤٠٤)؛ الشذرات (٦/ ٩٣).(٤) لم أقف على ترجمته.(٥) بضم القاف، وتشديد الموحدة المفتوحة، بعدها ياء ساكنة، الحرَّاني، ثم البغدادي، التاجر الجوهري، مُسْند العراق الشيخ الجليل الثقة، روى عن ابن البَطي، وابن النَقُور، وعنه ابن بَلَبَان، وابن الشُحْنَة وغيرهم، توفي سنة إحدى وأربعين وستمائة، عن نحو سبع وثمانين سنة، ﵀.
انظر: التكْمِلَة (٣/ ٦٢٤: ٣١٢٦)؛ السير (٢٣/ ٨٧)؛ العبر (٣/ ٢٤١).(٦) ابن محمد بن حنيفة، أبو المعالي، الباجِسْرائي التانيء، نزيل بغداد، الشيخ =стр. 496
أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ (١) الخيَّاط، أَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّب (٢) ،ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصوَّاف (٣) ، ثَنَا بِشْر بْنُ مُوسَى (٤) ، ثَنَا الحُمَيدي. الحواشي
(١) محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزاق، البغدادي الزاهد الإِمام القدوة المقرئ، شيخ الإِسلام، سمع ابن بِشْران وغيره، وعنه السِّلَفي وخطيب الموصل وجماعة، قال السمعاني: صالح ثقة عابد، كان يلقِّن الصبيان والعميان القرآن، توفي ﵀ سنة تسع وتسعين وأربعمائة، وشهد جنازته خلق عظيم.
انظر: معرفة القراء (١/ ٤٥٧: ٣٩٩)؛ السير (١٩/ ٢٢٢)؛ الشذرات (٣/ ٤٠٦).(٢) هو أبو طاهر، عبد الغفار بن محمد بن جعفر بن زيد، المؤدِّب البغدادي، روى عن أبي بكر الشافعي، وابن شاهين، وعنه الخطيب وغيرهم، قال الخطيب: سمعت أبا عبد الله الصوري يَغْمِزه ويذكره بما يوجب ضعفه، توفي سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
انظر: تاريخ بغداد (١١/ ١١٦: ٥٨١١)؛ العبر (٢/ ٢٥٩)؛ الشذرات (٣/ ٢٣٨).(٣) هو محمد بن أحمد بن الحسين بن إسحاق البغدادي، الإِمام الفقيه المحدِّث الثقة الحجَّة، سمع عبد الله بن أحمد، والفِرْيابي، وعنه البُرْقاني وأبو نعيم وغيرهم، قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصوَّاف، وفلان بمصر، توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ﵀.
انظر: تاريخ بغداد (١/ ٢٨٩: ١٤٠)؛ السير (١٦/ ١٨٤)؛ الشذرات (٣/ ٢٨).(٤) ابن صالح بن شيخ بن عَمِيرة، أبو علي الأسَدي، البغدادي الإِمام الحافظ الثقة المُعمَّر، سمع روح بن عبادة وسعيد بن منصور، وعنه الطبراني وابن نَجِيح، وغيرهم. وثقه الدارقطني، وقال الخطيب: كان ثقة أمينًا، عاقلًا ركينًا. =стр. 497
وَأَمَّا مُسْنَد إِسْحَاقَ بْنِ راهُويَه (١) : فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي المَجْد (٢) ، مُشافهة (٣) ، عَنْ (٤) أبي الحسين علي بن محمد (٥) البَنْدنيجي (٦) ، ويحيى ابن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (٧) قَالَ الْأَوَّلُ: أَنَا أَبُو العباس أحمد بن يوسف البغدادي (٨) ، الحواشي
(١) انظر إسناده هذا إلى إسحاق في المعجم المُفَهْرِس (ل ٥٤). وقد قال فيه عن هذا المُسْنَد بأنه ضخم يقع في ست مجلدات.(٢) الدمشقي، المعروف بابن الصائغ، تقدم عند إسناد الطيالسي.(٣) أي شافهه بالإجازة كما أوضح ذلك في المعجم بقوله: (إجازة مشافهة).(٤) قوله: (عن أبي الحسين علي) مكانه بياض في (عم) و (سد).(٥) ابن ممدود بن جامع، البَنْدَنيجي، البغدادي، الصوفي. سمع ابن المُنَى والنِشتبَري، وتفرد، وأكثر المحدثون الأخذ عنه، ثم تعاسر إلَّا بعطاء، توفي سنة ست وثلاثين وسبعمائة.
انظر: ذيل العِبَر (٤/ ١٠٣)؛ الدُرَرَ (٣/ ١٩٤: ٢٨٩٢)؛ الشذرات (٦/ ١١٣).(٦) في (عم) و (سد): (البَنْديجي).(٧) ابن عبد الله بن سعد بن مفلح، الأنصاري، المقدسي، ثم الصالحين الحنبلي.
أجاز له ابن رَوْزَبة، وسمع الشرف المُرْسي، ولي مشيخة الضيائية، وحدَّث كثيرًا، قال الذهبي: العبد الصالح، بَقيَّه السلف تفرَّد في زمانه، ونِعْمَ الشيخ كان خَيْرًا وسكينةً وتواضعًا.
توفي ﵀ سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وقد جاوز التسعين.
انظر: ذيل العبر (٤/ ٦٢)؛ الدرر (٥/ ٢٠١: ٥٠٤١)؛ الشذرات (٦/ ٥٦).(٨) "البغدادي" مكانها بياض في (عم) و (سد). وهناك إثنان بهذا الإسم:
١ - أحمد بن يوسف بن أيوب بن شاذي، أبو العباس البغدادي، كان يلقب بالملك المُحَسِّن، سمع الكثير بعد الستمائة وكتب بخطه واستنسخ وحصل =стр. 498
سَمَاعًا، أَنَا (١) أَبُو (الخَيْر) (٢) ، أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطالقاني (٣) ، إجازةً، (٤) وقال الحواشي
(١) (أنا) سقطت من (حس).(٢) في (مح): (أبو الخيرة)، وفي (عم) و (سد): (أبو الحسين) وما أثبته من (حس)، وهو كذا في مصادر الترجمة، بيد أن في طبقات الشافعية (أبو الحسين) فإما أن تكون كنية أخرى، أو أن فيها تصحيفًا، وهو الأقرب.(٣) هو: أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد، القَزويني، الطالقاني، الشافعي الملقب (رَضِي الدين) الإِمام الحافظ، الواعظ الزاهد العابد. ارتحل، وجمع حتى أصبح من مُسْنِدي: وقته فرحل إليه المحدثون من الآفاق، روى عن ابن البَطي، وعنه الإِمام الرافعي، وغيرهما.
حدث بكبار الكتب كتاريخ الحاكم، وسنن البيهقي، وصحيح مسلم، ومسند إسحاق، وغيرها، توفي ﵀ سنة تسمعين وخمسمائة، وقد شارف الثمانين، وذلك بقزوين.
انظر: التَدْوين في أخبار قزوين (٢/ ١٤٤)؛ التكملة (١/ ٢٠٠: ٢٢٤)؛ طبقات الشافعية الكبرى (٤/ ٣٥)؛ اللباب (٢/ ٢٦٩).(٤) من قوله: (وقال الثاني ... إلى: البغداديان كتابة) لم أره في المعجم.стр. 499
الثَّانِي: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عُمَرَ (١) ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (٢) ، الْبَغْدَادِيَّانِ، كِتَابَةً، قَالَا: أَخْبَرَنَا الطَّالِقَانِيُّ، سَمَاعًا، أَنَا هِبَة اللَّهِ بْنُ سَهْل (٣) الصُعْلُوكي (٤) ، أَنَا الْحُسَيْنُ (٥) بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حَفْصُويَه، أَنَا أَبُو (سَعْدٍ) (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (حَمْدَانَ) (٧) بْنِ مُحَمَّدٍ (النَصْرَوي) (٨) ، الحواشي
(١) هكذا في كل النسخ "عمر" ولم أر في نسبه أحدًا بهذا الإسم إلَّا أن يكون تصحف عن محمد وهذا يحصل كثيرًا، وقد مرَّ مثال لذلك قبل صفحات، والله أعلم، وهو: عبد الله بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الغني، أبو القاسم، الطبري الأصل، البغدادي، المُقرىء، سمع بإفادة أبيه من أبي السعادات القزاز، وأبي الخَيْر أحمد بن إسماعيل الطالقاني، وأجاز للحافظ المُنْذِري.
قال المنذري: كان مرضيًا حسن الطريقة، وذكر أنه توفي سنة ست وثلاثين وستمائة وقد جاوز الستين. انظر: التكْمِلَة (٣/ ٥٠١: ٢٨٥٦).(٢) ابن علي بن الحسن، أبو البقاء الهَمَذَاني الأصل، البغدادي سمع من أبي عبد الله بن النَحَّاس، والطالقاني، وأجاز الحافظ المُنْذري، توفي سنة سبع وثلاثين وستمائة وقد جاوز السبعين.
انظر: التكملة (٣/ ٥٢٤: ٢٩١١).(٣) في المعجم (سعيد).(٤) في (حس) سقطت العين من (الصعلوكي). ولم أقف على ترجمته.(٥) في (عم) و (سد): (الحسن). ولم أقف على ترجمته، غير أن الذهبي ﵀ سماه في ترجمة أبي سعد ابن حمدان، الآتية، (أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن مَحْمُويَه)، والله أعلم.(٦) من (عم) وكذا في المعجم ومصادر الترجمة، أما بقية النسخ (سعيد).(٧) في (عم) و (سد)، وكذا المعجم، ومصادر الترجمة، أما (مح) و (حس) ففيها (أحمدان بزيادة ألف).(٨) في (حس) (البصراوي) وبقية النسخ بدون ألف، والمعجم لم تظهر النقط، وما =стр. 500
(أَنَا (١) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السِّمِّذي (٢) أَنَا عَبْدُ الله بن محمد بن شيرويه (٣) ، عنه. الحواشي
(١) زيادة من (سد) والمعجم، وليس في (سد) الكنية ولا النسبة، وفيها زيادة أيضًا بعد ذلك (أنا أبو محمد أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن زياد). ونص ابن نُقْطَة في التقييد، انظر ترجمته فيه، أنه روى مُسند إسحاق عن ابن شيرويه، وعنه النَصْرَوي.(٢) أبو القاسم الدَوَرقي، نسبة إلى (سمِّذ) بكسر السين. وتشديد الميم المكسورة وقيل بفتحها، وهو نوع من الخُبْز الأبيض يصنع لخواصِّ الناس.
قال ابن نُقْطَة: روى مسند إسحاق بن راهويه عن عبد الله بن محمد بن شيرويه. . .
حدث عنه أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النَصْرَوي. قال الحاكم في تاريخه بعد أن نسبه: حدث من أصول صحيحة. وذكر أنه توفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
انظر: التقييد (٢/ ٦٥: ٣٨٣)؛ اللباب (٢/ ١٣٧).(٣) في (مح) طمس بسيط بالحبر الأسود، وهو: أبو محمد، القرشي، المُطَّلبي، المَديني، النيسابوري الإِمام الحافظ الفقيه، صاحب التصانيف، سمع ابن مَنِيع وإسحاق، ومنه سمع المسند كله، وعنه ابن خُزَيمة، وابن الأخرم وغيرهم. قال الحاكم: ابن شيرويه الفقيه أحد كبراء نيسابور، له مصنَّفات كثيرة تدلُّ على عدالته، واستقامته، روى عنه حفِّاظ بلدنا ... واحتجُّوا به، وقال السيوطي: الثِّقة باتفاق، توفي ﵀ سنة خمس وثلاثمائة. =стр. 501
وَأَمَّا مُسْنَد ابْنِ أَبِي عُمَر (١) : فَأَخْبَرَنِي بِهِ الْحَافِظُ (٢) أَبُو الفَضْل بْنُ الْحُسَيْنِ (٣) ، بِقِرَاءَتِي، عَلَيْهِ سِوًى مِنْ أَثْنَاءِ سَلْمان (٤) ، وَهُوَ فِي أَوَاخِرِ الحواشي
(١) (انظر: سياق إسناد الحافظ لمسنده في المعجم المُفَهْرس (ل ٥٤)؛ المجمع المُؤَسِّس (ل ٧١).(٢) (الحافظ) سقطت من (عم) و (سد).(٣) هو حافظ العصر، الإِمام العلامة، عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن،
المَهْراني المولد، العراقي الأصل، الكُرْدي، زين الدين أبي الفضل، ولد سنة خمس وعشرين وسبعمائة. وطلب العلم مبكرًا، فسمع من ابن عبد الهادي، وأبي الفتح المَيْدُومي، وعنه الهيثمي وابن حجر وهما ألْمَع تلاميذه، وغيرهم، رحل وجمع ما لم يجمعه غيره، قال الحافظ: شرع في إملاء الحديث من سنة ست وتسعين فأحيا الله به السنة بعد أن كانت داثرة فأملى أكثر من أربعمائة مجلس غالبها من حفظه، مُتقَنَة مهذَّبة محرَّرة، كثيرة الفوائد الحديثية. اهـ.
وقال أيضًا: لم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرَّج أهل عصره.
روى كثيرًا من المصنَّفات والأجزاء، وألف الكتب النافعة الكثيرة ومنها "تخريج الإحياء"، ونظم مقدمة ابن الصلاح مع شرحها والنكت على ابن الصلاح، ونظم السيرة في أَلْف بيت، قال السيوطي في ترجمة الذهبي: والذي أقوله: أنَّ المحدثين عيالٌ الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المِزِّي، والذهبي، والعرافي، وابن حجر. وله ترجمة وافرة في المجمع المُؤَسِّس، توفي ﵀ في شعبان سنة ست وثمانمائة وله إحدى وثمانون سنة.
انظر: المجمع المُؤَسِّس (ل ٦٩)؛ إنباء الغمر (٥/ ١٧٠)؛ طبقات الحفاظ (ص ٥٤٣: ١١٧٥، وص ٥٢٢)؛ الرسالة المستطرفة (ص ١٦١، ١٦٢).(٤) الظاهر أنه الفارسي، لأنه المراد عند الإطلاق، كنيته أبو عبد الله، وبقال له سلمان الخير، أصله من أصْبَهان، ويقال من رَامَهُزمُز، أول مشاهده الخندق، =стр. 502
الْكِتَابِ (١) ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ القيِّم (٢) ، أنا الفَخْر بن الْبُخَارِيِّ (٣) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَر (٤) ، وَهِشَامِ بْنِ عبد الرحيم (٥) ، قالا: أنا سعيد بن الحواشي
(١) في (عم) و (سد) نص العبارة (وهو في أواخر -بياض-، إلى آخر الكتاب).(٢) هو: عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نَصْر، الدمشقي، ثم الصالحين الحنبلي، المَرْوَزي، العطَّار، تقي الدين، المعروف بابن قيِّم الضيائية، مُسْنِد الوقت، المُعَمَّر المُكثِر، ولد سنة تسع وستين وستمائة وأخذ عن الفَخْر ابن البخاري وابن الكَمال، وعنه الذهبي وابن رجب وغيرهم، قال الحافظ: أكثر عنه شيخنا العراقي، قلت: وكثر الحافظ عن العراقي أيضًا، توفي ﵀ سنة إحدى وستين وسبعمائة.
انظر: الوَفَيات (ص ٢/ ٢٢٩: ٧٣٨)؛ الدرر (٢/ ٣٨٨: ٢١٩٧)؛ الشذرات (٦/ ١٩١).(٣) هو: علي بن أحمد المقدسي، تقدم عند إسناد الطيالسي.(٤) ابن عبد الواحد بن الفاخر، المقدسي، أبو عبد الله القرشي، العَبْشَمي، الأصبهاني، الإِمام الفقيه المحدث الأديب الكامل، روى عن فاطمة الجَوْزَدانية، وابن أبي ذَرْ، وعنه الضياء، وأجاز لابن البخاري وغيرهم، قال الذهبي: كان رئيسًا مُحْتَشِمًا مُحَدِّثًا مفيدًا متفنِّنًا بصيرًا بمذهب الشافعي له صورة كبيرة في الدولة" ... وكان لا يجيز المناكير والموضوعات. اهـ، توفي ﵀ سنة ثلاث وستمائة.
انظر: التكملة (٢/ ١٠٤: ٩٦١)؛ السير (٢١/ ٤٢٨)؛ الشذرات (٥/ ١١).(٥) ابن أحمد بن محمد بن الإخوة، البغدادي، ثئم الأصبهاني، روى عن ابن =стр. 503
أَبِي (الرَّجاء) (١) ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُعْمَان (٢) ، أنا أبو بكر بن المُقْريء (٣) ، الحواشي
(١) في (عم) و (سد): (الرجال)، وفي (مح) و (حس): (المرجَّا)، وكلّه تصحيف، وما أثبته من مصادر الترجمة. وهر الشيخ الصالح، العالم الثقة، أبو الفرج سعيد بن أبي الرَّجاء، واسمه: محمد بن أبي منصور، الأصبهاني، الصيْرفَي، السِمْسار في العقار أخذ عن سِبط بَحْرُويه وعبد الواحد المعلم، وعنه السِّلَفي وابن عساكر، والسمعاني، وغيرهم، ومن طريقه يروى مسند ابن أبي عُمَر وأبي يعلى، وابن منيع، قال السمعاني: شيخ صالح مُكْثِر، صحيح السماع، توفي ﵀ سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
انظر: التقييد (٢/ ٢٢: ٣٤٩)؛ السِّيَر (١٩/ ٦٢٢)؛ العبر (٢/ ٤٤٢).(٢) أبو العباس الصائغ الأصبهاني، الشيخ الثقة النبيل، حدَّث بمسند العدني عن المقرئ، وروى عن ابن مَنْدَه، وعنه ابن أبي الرَّجاء وغيرهم، قال ابن أبي الرَّجاء عنه: الشيخ الثقة النبيل، وإن جميل الطريقة حسن الإعتقاد. وقال يحيى بن مسنده: هو ثقة مأمون، صالح قليل الكلام، توفي ﵀ سنة تسع وأربعين وأربعمائة عن ثمانين سنة.
انظر: التقييد (١/ ١٩٧: ١٨٨).(٣) هو الإِمام الحافظ الثقة الجوَّال مُسْنِد الوقت، محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني، صاحب (المُعْجَم) والرِّحلة الواسعة حيث حكى عن نفسه أنه طاف الشرق والغرب أربع مرات. ولد سنة خمس وثمانين ومائتين وروى عن ابن المنذر وأبي يعلى وعنه ابن مَرْدُويه وأبو نُعَيم، وغيرهم خلق كثير، قال ابن مردويه: ثقة مأمون، صاحب أصول. وقال أبو نعيم: محدِّث كبير، ثقة، =стр. 504
ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الخُزَاعي (١) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَر العَدَني.
وَأَمَّا مُسْنَدُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (٢) : فَأَنْبَأَنَا (٣) بِهِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ الغَزِّي (٤) ، َشَفاهًا، عَنْ يُونُسَ بْنِ الحواشي
(١) هو أبو محمد، إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخُزَاعي المكي، شيخ الحرم، الإِمام المقرىء، المحدِّث الثقة. روى عن ابن أبي عُمَر مسنده، وأبي الوليد الأزرقي، وعنه المقرئ وإبراهيم الأنطاكي، وغيرهم. قال الذهبي: كان ثقة حجة، رفيع الذكر، وذكر أن له مصنفات في القراءات، توفي ﵀ بمكة سنة ثمان وثلاثمائة. انظر: السير (١٤/ ٢٨٩)؛ معرفة القرَّاء الكبار (١/ ٢٢٧: ١٢٦)؛ الشذرات (٢/ ٢٥٢).(٢) انظر: سياق الحافظ لإسناديه في المعجم المُفَهْرِس (ل ٥٦) إلَّا أنه روى الطريق الأولى عن أم عيسى الأَذْرعية بدل أبي الفرج الغزِّي وأما الإسناد الآخر فقد خرّج له وألحقه في الهامش الأيمن إلَّا أنه لم يظهر عند التصوير في النسخة التي بين يدي.(٣) في (حس) كرر (أبي شيبة فأنبأنا به) مرتين، وهو خطأ.(٤) في (عم) و (سد): (البكري) وقد تقدمت ترجمته عند إسناد الطيالسي.стр. 505
أَبِي إِسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِيِّ (١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ (٢) ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ (٣) ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق بن مَنْده (٤) ، قال: الحواشي
(١) تقدمت ترجمته عند إسناد مسدَّد، لمسنده الكبير.(٢) هو أبو الحسن بن المُقَيَّر، تقدم عند إسناد مسدد، لمسنده الكبير.(٣) هو محمد بن ناصر بن علي بن عمر، السَّلَامي، الفارسي الأصل ثم البغدادي، المحدث، الأديب اللغوي. روى عن طراد والنَعَّال، وله إجازة قديمة من ابن ماكولا، وغيرهم، وعنه خلق كثير كالسِّلَفي وابن الجوزي، وأبو موسى. وصفه عدد من الأئمة بالثقة والإتقان التام، كالسِّلَفي وابن النجَّار وابن السمعاني، قال أبو موسى المديني: هو مقدَّم أصحاب الحديث في وقته ببغداد، وقال ابن الجوزي: كان حافظًا ضابطًا، متقنًا، ثقة من أهل السنة ... وعنه أخذت ما أخذت من علم الحديث.
توفي ﵀ سنة خمسين وخمسمائة، وقد قيس على الثمانين.
انظر: مناقب الإِمام أحمد (ص ٥٣٠، ٥٣١)؛ ذيل طبقات الحنابلة (١/ ٢٢٥: ١١٣)؛ تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٨٩: ١٠٧٩).(٤) العَبْدي، الأصبهاني، الإِمام الحافظ، الكبير، ابن الإِمام الشهير أبي عبد الله بن مَنْده، روى عن أبيه وابن مَرْدُوْيَه، وعنه أبو نصر المغازي، وأبو سعد البغدادي، وغيرهم من الأئمة والحفاظ، رَحَل وطاف البلاد، وجمع، وصنَّف المصنَّفات الكثيرة ... ومنها: (حُرْمة الدين) و (الرد على الجهمية) و (صيام يوم الشك).
أثنى عليه أئمة عصره، حتى قال ابن الجوزي: كان كثير السماع كبير الشأن، سافر في البلاد، وصنَّف التصانيف، وخرَّج التخاريج، وإن ذا وَقار وسَمْت، وأتباع فيهم كثرة، وإن متمسِّكًا بالسُنَّة، مُعْرِضًا عن أهل البدع، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، لا يخاف في الله لومة لائم.
توفي ﵀ سنة سبعين وأربعمائة بأصبهان.
انظر: مناقب الإِمام أحمد (ص ٥٢٣)؛ طبقات الحنابلة (١/ ٢٦: ١٢)؛ السير (١٨/ ٣٤٩).стр. 506
أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ (١) ، أَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدان (٢) ، ثنا الحسين بْنُ سُفْيَانَ (٣) عَنْهُ، هَذِهِ طَرِيقُهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمَشَارِقَةِ، وَلَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدَنَا عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَغَارِبَةِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهَا: أَبُو الْفَرَجِ (٤) ، الْمَذْكُورُ، إِجَازَةً، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ (٥) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مكِّي (٦) ، عن خَلَف بن الحواشي
(١) هو الإِمام الحافظ المجود، أبو بكر ابن مَنْجُويَه، اليَزْدي، نزيل نيسابور، روى عن الإسماعيلي، وأبي بكر المقرئ، وعنه الخطيب والبيهقي، وغيرهم من الأئمة. رحل وجَمَع وصنَّف، حتى قال أبو إسماعيل الأنصاري عنه: أحفظ من رأيت من البشر. صنَّف (السنن) على نَسَق أبي داود، ووضع مستخرجًا على الصحيحين، وأبي داود والترمذي وكتابًا في رجال مسلم، وغيرها، وتوفي ﵀ سنة ثمان وعشرين وأربعمائة وله إحدى وثمانون سنة.
انظر: السير (١٧/ ٤٣٨)؛ التذكرة (٣/ ١٠٨٥: ٩٨٧)؛ والرساله (ص ٣٠: ٢٠٧).(٢) النيسابوري، النحوي، مُسْنِد خراسان، المقرئ، رَحَل وطاف البلاد، سافر إلى الحسن بن سفيان وأخذ عنه، وعن زكريا الساجي، وعَبْدان وغيرهم، قال الحاكم: له السماعات الصحيحة والأصول المُتْقَنَة. وقال الذهبي: محدِّث نيسابور ... أثنى عليه غير واحد، توفي ﵀ سنة ست وسبعين وثلاثمائة. انظر: العبر (٢/ ١٤٨)؛ لسان الميزان (٥/ ٣٨)؛ الشذرات (٣/ ٨٧).(٣) تقدمت ترجمته عند بداية مقدمة الحافظ.(٤) الغزي، تقدم آنفًا.(٥) العسقلاني، تقدم آنفًا.(٦) ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد، جمال الدين الطرابلسي، ثم الإسكندراني أبو القاسم، سِبْط الحافظ السِّلَفي. سمعِ من جده كثيرًا، وروى عن شُهْدة، وعنه المُنْذِري، وابن دَقيق العيد، وغيرهم، تَفَرَّد، ورحل إليه المحدثون، حتى أصبح =стр. 507
عَبْدِ الْمَلِكِ (١) ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عتَّاب (٢) أنا (٣) ، أبي (٤) ، الحواشي
(١) ابن مسعود بن موسى بن بَشكَوال، أبو القاسم، الأنصاري، الأندلسي، القُرْطُبي، الإِمام العالم الحافظ، الناقد، محدِّث الأندلس، سمع ابن عتَّاب فأكثر عنه، وهو أعلى شيخ له، وروى عن ابن العربي، وعنه ابن رشد وثابت الكلاعي، وغيرهم ممن لا يحصون، أَسَنَدَ عن مشايخه أَزْيَد من أربعمائة كتاب، وألَّف خمسين مؤلَّفًا في أنواع العلم، منها: كتاب (الصِّلَة) المشهور،
و (غوامض الأسماء المُبْهَمَة) و (أخبار ابن المبارك) وغيرها، ورَحَل إليه الناس، توفي ﵀ في رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة عن أربع وثمانين سنة.
انظر: المعجم لابن الآبَّار (ص ٨٥: ٧٠)؛ السير (٢١/ ١٣٩)؛ وَفَيَات الأعيان (٢/ ٢٤٠: ٢١٧).(٢) ابن مُحْسِن، أبو محمد، الأندلسي القرطبي، مُسْند الأندلس في عصره. أكثر عن أبيه، وروى عن حاتم الطرابلسي، وعنه ابن بَشكَوال وابن أخيه أبو القاسم بن عبد العزيز بن عتَّاب، وغيرهم.
قال ابن بشكوال: هو آخر الشيوخ الجُلَّة الاكابر بالأندلس، في علو الإسناد وسعة الرواية ... وكانت الرحلة في وقته إليه ومدار أصحاب الحديث عليه، لثِقَتِه وجلالته وعلوِّ إسناده وصحَّة كتبه، توفي ﵀ سنة عشرين وخمسمائة، وقد قارب التسعين.
انظر: الصِّلَة (٢/ ٣٤٨: ٧٤٩)؛ بُغيَة المُلْتَمِس (ص ٣٥٧: ٩٨٦)؛ العبر (٢/ ٤١٣).(٣) من قوله: (أنا أبي ... ، إلى، أنا أبو بكر بن خلَاّد عنه) مكانه بياض في (عم) و (سد).(٤) هو: محمد بن عتَّاب بن محسن، أبو عبد الله، مولى ابن أبي عتَّاب الأندلسي، =стр. 508
أَنَا خَلَف بْنُ يَحْيَى (١) ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ العطَّاف (٢) ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وضَّاح (٣) عنه. الحواشي
(١) ابن غيث، أبو القاسم، الفِهْري، الطُلَيْطِلي، ثم القرطبىِ، الأندلسي، روى عن عبد الرحمن بن مِدْراج كثيرًا، ومَسْلَمة بن القاسم، وعنه محمد بن عتَّاب وغيرهم، قال ابن بشكوال: كان شيخًا فاضلًا خيرًا عالمًا مما روى، توفي ﵀ سنة خمس وأربعمائة.
انظر: الصلة (١/ ١٦٣: ٣٦٤).(٢) هو: عبد الله بن محمد بن يوسف، الأحدب، الأندلسي، القرطبي، يكنى أبا محمد، ويعرف بابن أبي العطَّاف، سمع من ابن وضَّاح وغيره، قال ابن الفَرَضي: وإن من أبصر أهل زمانه بعقد الشروط، أخبرني عنه عبد الرحمن بن محمد الإِمام، أي ابن عتَّاب، وأثنى عليه. اهـ.
انظر: تاريخ علماء الاندلس (١/ ٢٢٨: ٦٩٢).(٣) ابن بَزِيع، المرواني، مولاهم، أبو عبد الله، محدِّث الأندلس، الإِمام العابد الرحَّال. سمع ابن معين وابن أبي شيبة، وعنه قاسم بن أصْبَغ وأحمد الجبَّاب، وغيرهم. رحل إلى المشرق مرتين. قال ابن الفَرَضي: وبمحمد بن وضَّاح وَبقيِّ بن مَخْلَد صارت الاندلس دار حديث، وإن محمد بن وضاح عالمًا بالحديث بصيرًا بطرقه متكلمًا على علله ... ، ورعا زاهدًا، فقيرًا متعفِّفًا. اهـ،=стр. 509
وَأَمَّا مُسْنَد أَحْمَدَ بْنِ مَنِيْع (١) : فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزْهَرِيُّ (٢) -مُشَافَهَة- عَنْ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ (٣) ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا شاميَّة بِنْتُ أَبِي علي الحسين بْنِ مُحَمَّدٍ البَكْري (٤) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَر بن الْفَاخِرِ (٥) وزاهِر بْنِ أَحْمَدَ (٦) ، قَالَا: أَنَا سَعِيدُ بن أبي الحواشي
(١) تقدمت ترجمته، والكلام عن مسنده، في مقدمة الكتاب.
وفي المعجم المُفَهْرِس (ل: ٥٧، ٥٨) لم يذكر الطريق الأولى.(٢) جمال الدين، أبو المعالي، الهندي الأصل، المعروف بالحَلَاوي -بتخفيف اللام- روى عن يحيى بن المصري، وإبراهيم الخَيْمي، وعنه الحافظ، وغيرهم، قال الحافظ: وفي الجملة لم يكن في شيوخ الرواية من شيوخنا أحسن أداء، ولا أَصْغى للحديث منه، توفي سنة سبع وثمانمائة، عن نحو ثمانين سنة.
انظر: إنباء الغمر (٥/ ٢٣٩)؛ الضوء (٥/ ٣٨)؛ الشذرات (٧/ ٦٧).(٣) ابن محمد بن أبي بكر، الفارقي الأصل، المصري، بدر الدين. وُلد سنة ستين وستمائة، وطلب العلم، ورحل فيه. روى عن المُنْقِذي وابن خطيب المِزَّة، وعنه ابن المُلَقِّن، والحَلَاوي وغيرهم. قال الحافظ: كان دَيِّنًا خيِّرًا كثير المروءة، محبًا للسماع، توفي ﵀ سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.
انظر: الوَفَيات (١/ ٣٨١: ٢٧٠)؛ الدُرَر (٣/ ٤٠٤: ٣٣٦٥).(٤) تُلَقَّب بأمَة الحق، روت عن جد أبيها وجدها، وحنبل وابن طَبَرْزَد، وتفرَّدت بعدة أجزاء، توفِّيت بشَيزَر عند أقاربها سنة خمس وثمانين وستمائة، عن سبع وثمانين سنة.
انظر: العبر (٣/ ٣٥٩)؛ الشذرات (٥/ ٣٩١).(٥) القرشي الأصبهاني، تقدَّمت ترجمته عند إسناد ابن أبي عمر.(٦) ويكنى أحمد بأبي طاهر، بن حامد بن أحمد بن محمود، الثقفي، أبو المجد =стр. 510
(الرَّجاء" (١) ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ البقَّال (٢) ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ "جَمِيلٍ" (٣) ، أَنَا جدِّي (٤) ، أَنَا أحمد بن مَنِيْع. الحواشي
(١) هكذا في (مح) و (حس): (المرجَّاء) بالميم، وما أثبته من المعجم، ومصادر الترجمة. وقد تقدمت ترجمته عند إسناد ابن أبي عمر.(٢) هو الشيخ الجليل الأمين، أبو أحمد، عبد الواحد بن أحمد بن محمد، ابن مَنْده العبدي، الأصبهاني، البقَّال، ويُلَقَّب (كُلْة). روى عن ابن جَميل مسند ابن مَنِيع، وأبي عبد الله بن منده، وعنه الحدَّاد، وابن أبي الرَّجاء؛ ونصَّ الذهبي أن الأخير سمع منه مسند ابن منيع سنة خمسين وأربعمائة، توفي ﵀ سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
انظر: السير (١٨/ ٩٥)؛ العبر (٢/ ٣٠٠)؛ الشذرات (٣/ ٢٩١).(٣) في (مح) و (سد): (حميد) بالمهملة والدال، وما أثبته من المعجم ومصادر الترجمة.
أبو أحمد الأصبهاني، الشيخ الثقة، سمع من جده مسند ابن منيع، وتفرد بروايته، وروى أيضًا عن الحسين بن عثمان الفَسَوي، وعنه ابن مَرْدُويَه، وأبو نعيم، وآخرون، توفي ﵀ سنةست وثمانين وثلاثمائة.
انظر: ذكر أخبار أصبهان (٢/ ١٠٦)؛ السير (١٦/ ٥٣٥)؛ الشذرات (٣/ ١٢٠).(٤) هو الشيخ المُعَمَّر، الثقة، أبو يعقوب، إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جَمِيل، الأصبهاني. روى عن ابن منيع مسنده، وعنه الطبراني، وأبو بكر المقرئ، =стр. 511
وَقَرَأْتُ الْكَبِيرَ مِنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا (١) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ (٢) ، أَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدين المقدسي (٣) -في الأحاديث الحواشي
(١) هي أم الحسن، فاطمة بنت محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن المُنَجَّا -بضم الميم، وبالنون مع تشديد الجيم-، التَنوخية، الدمشقية. رَوَت عن ابن أبي التائب، وأبي بكر الدُشْتي، وآخرين، ذكر الحافظ أنها انفردت بالرواية في الدنيا عن عدد من الشيوخ، وقال: قرأت عليها الكثير من الكتب الكبار والأجزاء، وأثبت وفاتها بدمشق سنة ثلاث وثمانمائة، وقد قاربت التسعين.
انظر: إنباء الغمر (٤/ ٣١٣)؛ المَجمَع المُؤَسِّس (ل: ١١٠ - ١١٩)؛ الإكمال (٧/ ٢٩٩).(٢) ابن أحمد بن عمر، ابن قُدامة المقدسي، تقي الدين أبو الفضل، الحنبلي القاضي، مُسْنِد العصر، الحافظ العابد، الإِمام العلَّامة. وُلد سنة ثمان وعشرين وستمائة، وروى عن ابن المُقَيَّر، والضياء وسمع منه أَلْف جزء، وروى عنه ابن أبي المَجْد، وفاطمة بنت المُنَجَّا، وخلق كثير من البغداديين والأصبهانيين وغيرهم، وإن حَسَن الخُلُق، ليِّن الجانب، كثير العبادة، إلى أن توفي ﵀ سنة خمس عشرة وسبعمائة.
انظر: ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٣٦٤: ٤٧٥)؛ الدُّرر (٢/ ٢٤١: ١٨٣٧)؛ البدر الطالع (١/ ٢٦٧: ١٨٦).(٣) محمد بن عبد الواحد بن أحمد، الإِمام الحافظ، الحجة، بقَيَّة السلف، أبو عبد الله، السَّعْدي، المقدسي، الجَمَّاعيلي، ثم الدمشقي، الصالحي، الحنبلي. صاحب التصانيف والرحلة الواسعة. وُلد سنة تسع وستين وخمسمائة.
روى عن السَّلَفي، وأبي جعفر الصيدلاني، وعنه ابن نُقطة وابن النَجَّار، وغيرهم خلق عظيم من الأئمة والحفاظ. أثنى عليه أئمة عصره، حتى صار =стр. 512
المُخْتَارة- (١) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَر (٢) ، وَزَاهِرُ (٣) بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَّفِيُّ، قَالُوا: أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي "الرَّجاء" (٤) ، وَبِهَذَا الإِسناد.
وَأَمَّا مُسْنَد عَبْدُ بْنِ حُمَيْد (٥) : فَقَرَأْتُهُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إسحاق التَنُوخي (٦) ، الحواشي
(١) هو كتاب للضياء، اسمه: (الأحاديث الجِياد المُخْتارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما .. رتَّبه على المسانيد على حروف المعجم، لكنه لم يكمل، وقد التزم فيه الصحة، وانفرد بتصحيح بعض الأحاديث. وقد ذكر شيخ الإِسلام ابن تيميَّه، والزَرْكَشي، وابن عبد الهادي أنَّ تصحيحه أعلى رُتْبَة من الحاكم.
والكتاب حُقِّق جزء كبير منه لدينا في القسم على شكل رسائل ماجستير، كما أن العلَاّمة الألباني حقَّق هذا الكتاب، لكنَّه لا يزال مخطوطًا بيده.
انظر: الرسالة المستطرفة (ص ٢٤)؛ كشف الظنون (٢/ ١٦٢٤)؛ الباعث الحثيث (ص ٢٩)؛ حياة الألباني وآئاره (٢/ ٥٦٦).(٢) تقدمت الإحالة لترجمته آنفًا.(٣) قوله:" وزاهر بن" سقطت من المعجم، وقد تقدمت ترجمته آنفًا.(٤) تقدم آنفًا أنه في نسخ المطالب: (المرجَّا)، والتصويب من المعجم ومصادر الترجمة. وقد تقدمت الإحالة لترجمته آنفًا.(٥) انظر سياق الحافظ لهذا الإسناد في: المعجم المُفَهْرِس (ل: ٥٥).(٦) هو إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن، التَنُوخي، البَعْلي الأصل، الدمشقي المنشأ، نزيل القاهرة، ويُكنى أيضًا بأبي الفِداء. وُلد سنة تسع وسبعمائة. روى عن ابن النَقيب وابن القمَّاح، في ستمائة شيخ ذكرهم في =стр. 513
قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (١) -سَمَاعًا-، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) فِي آخَرِينَ -إِجَازَةً مُكَاتَبَةً-، قَالُوا: أَنَا أَبُو المنجَّا بْنُ اللُتِّي (٣) -سَمَاعًا-، إِلَّا أَحْمَدَ (٤) فَقَالَ: سِوَى: مِنْ حَدِيثِ عبد الرحمن بن الحواشي
(١) الحجار، المعروف بابن الشُحْنَة، تقدم عند إسناد الحُمَيدي.(٢) ابن معالي بن أحمد، أبو محمد المقدسي، ثم الصالحين، الحنبلي، السِّمْسار، المُطْعِم، وُلد سنة ست وعشرين وستمائة، وسمع من الضياء وابن اللُتِّي، وعنه الحافظ وغيره، وقال: كان أُمِّيًا، بعيد الفهم على جَوْدة فيه، وصَبْر على الطلبة، توفي سنة سبع عشرة وسبعمائة، أو تسع عشرة.
انظر: الدرر (٣/ ٢٨٢: ٣١١٦)؛ ذيل العبر (٤/ ٥٥)؛ الشذرات (٦/ ٥٢).(٣) في (حس): "من اللتّي"، وهو تصحيف. وهو الشيخ المُسْنِد، المُعَمَّر، رِحْلة الوَقْت، عبد الله بن عمر بن علي بن زيد بن اللَتِّي، البغدادي، الحَرِيمي، الطاهري، القَزَّاز. سمع من أبي الوَقْت أشياء كثيرة، مثل: (الدارمي)، و (مُنْتَخَب عَبْدُ بن حُمَيد). وروى عن الصيدلاني، وعنه: ابن النَجَّار وابن الدُبَيْثي، وخلائق غيرهم.
ذكر ابن نُقْطَة وابن النَجَّار أن سماعه صحيح. وقال الذهبي: كان شيخًا صالحًا، مباركًا عامِّيًا، عَرِيًا من العلم، توفي ﵀ سنة خمس وثلاثين وستمائة.
انظر: التكْمِلَة (٣/ ٤٧٧: ٢٨٠٤)؛ المستفاد (ص ١٤٤: ٩٩)؛ السير (٢٣/ ١٥).(٤) أي ابن أبي طالب.стр. 514
عُثْمَانَ التَيْمي (١) ، إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (٢) ﵄: (مَنْ شَهِد إمْلَاك امرىءٍ مُسْلِم (٣) )، فَإِجَازَةً مِنْهُ، أَنَا أَبُو الوَقْت (٤) ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ المُظَفَّر (٥) ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسي (٦) ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيم الحواشي
(١) القرشي ﵁، صحابي. قُتِل مع ابن الزبير ﵁ سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن أخي طلبة بن عبيد الله، وإن من مُسْلِمَة الفتح، وشَهِد اليرموك.
انظر: المُنْتَخَب (١/ ٢٧٩: ٣١٣). وانظر: التاريخ الكبير (٦/ ٢٣٧)؛ الإصابة (٢/ ٤١٠: ٥١٥٩)(٢) تأتي ترجمته في جزء التراجم.(٣) انظر: المُنْتَخَب (٢/ ٥٣: ٨٥١).(٤) هو: عبد الأول بن عيسى بن شُعَيْب بن إبراهيم، السِّجزي ثم الهروي، الماليني، الإِمام العابد، شيخ الإِسلام، مُسْنِد الآفاق. وُلد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. روى عن ابن المُظَفَّر (الصحيح) و (الدارمي) و (مُنْتَخَب عَبْدُ بن حُمَيْد)، وسمع أيضًا من أبي إسماعيل الأنصاري وعنه ابن عساكر، والسمعاني، وخَلْق لا يُحْصَون، رَحَل إليه الناس، وبَعُد صِيْتُه، وانتهى إليه علوُّ الإسناد. وتوفِّي ﵀ سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
انظر: وَفَيَات الأعيان (٣/ ٢٢٦: ٤٠٣)؛ السير (٢٠/ ٣٠٣)؛ المستفاد (ص ١٠٥:١٥٠).(٥) الواسطي، تقدم عند إسناده مُسَدَّد.(٦) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حَمُّويَه، السَّرَخْسي، المحدِّث الثقة، روى عن الفِرَبْري "صحيح البخاري"، وعن عيسى السَمَرقَنْدِي كتاب (الدارمي)، وعن ابن خُزَيم (مُسْنَد عَند) و (تفسيره)، توفي ﵀ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
انظر: الكامل لابن الأثير (٧/ ١٥٦)؛ العبر (٢/ ١٥٨)؛ الشذرات (٣/ ١٠٠).стр. 515
الشَّاشي (١) عَنْهُ.
وأمَّا مُسْنَد الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسامة (٢) : فقرأتُ مُنْتَقى مِنْهُ (٣) -وَهُوَ مَسْمُوع خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ، مِنَ الحدَّاد- (٤) ، عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْأَزْهَرِيِّ (٥) ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ كُشْتُغْدي (٦) ، أَنَا النَجِيب (٧) ، أنا خليل بن بدر (٨) -في كتابه- الحواشي
(١) هو أبو إسحاق إبراهيم بن خُزَيم بن قُمَيْر بن خاقان الشَّاشي، المَرْوَزي الأصل، المُحَدِّث الصدوق. سمع من عَبْد بن حُمَيد (تفسيره) و"مسنده" في سنة تسع وأربعين ومائتين، وروى عنه ابن حِبِّان، والشرخَسي، وغيرهم.
قال الذهبي: وهو في عِداد الثِّقات، توفي سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
انظر: السير (١٤/ ٤٨٦).(٢) انظر سياق الحافظ لهذا الإسناد بشيء من التوضيح في المعجم المُفَهْرس (ل: ٥٥)، وقد وصف المُسْنَد بأنه غير مُرَتَّب.(٣) أوضح ذلك في المعجم بأنه من بداية الجزء السادس إلى نهاية الثاني عشر، ما عدا بعض السابع.(٤) ستأتي الإحالة على ترجمتيهما.(٥) هو أبو المعالي عبد الله بن عمر، المعروف بالحَلَاوي، تقدم عند إسناد ابن مَنِيْع.(٦) ابن عبد الله الخَطائي، المُعَزِّي، ابن الصيرفي، أبو العباس شهاب الدين المُسْنِد المُكثِر. سمع من النَجِيب الحرَّاني، وابن الصابوني، وعنه ابن أبي الوفاء الحَنَفي وغيرهم. حدَّث كثيرًا. قال الحافظ: كان سماعه صحيحًا، وأكثر عنه الطَلَبة ... ، من أهل الخير والعفاف والوقار. اهـ.
توفي ﵀ سنة أربع وأربعين وسبعمائة.
انظر: الجواهر المُضِيَّه (١/ ٢٣٩: ١٦٩)؛ الوَفَيَات (١/ ٤٤٩: ٣٥٩)؛ الدُرَر (١/ ٢٥٣: ٦٠٨).(٧) هو عبد اللطيف بن عبد المنعم، الحرَّاني. تقدَّم عند إسناد الطيالسي.(٨) هو الرَّاراني. تقدم عند إسناد الطيالسي.стр. 516
أَنَا الحدَّاد (١) ، أَنَا أَبُو نُعَيم (٢) ، أَنَا أَبُو بكر بن خلاد (٣) عنه.
وأئا مُسْنَد أَبِي يَعْلَى (٤) ، رِوَايَةَ ابْنِ المُقْري (٥) عَنْهُ (٦) : فَأَنْبَأَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَنُوخي (٧) -مُشَافَهَةً- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الآمِدي (٨) ، الحواشي
(١) هو الحسين بن أحمد الأصبهاني. تقدَّم عند إسناد الطيالسي.(٢) أحمد بن عبد الله الأصبهاني. صاحب الحِلْيهَ. تقدَّم عند إسناد الطيالسي.(٣) قوله: "أنا أبو بكر بن خلَاّد عنه" سقطت من أجل (مح)، فخرَّج لها وألحقها في الهامش، وكتب بعدها: "صح". وهو أحمد بن يوسف بن خلَاّد بن منصور، النَصِيبي، ثم البغدادي العطَّار، مُسْنِد العراق. روى عن الحارث، وإبراهيم الحربي، وعنه الدارقطني وأبو نعيم، وغيرهم. وثَّقه أبو نعيم وابن أبي الفوارس وقال: لم يكن يعرف من الحديث شيئًا. وقال الخطيب: كان لا يعرف من العلم شيئًا، غير أن سماعه صحيح. وقد أوضح الذهبي في بضعة أسطر معنى التوثيق عند المتأخرين، وأنه يختلف عن المتقدمين، ومعناه عند المتأخرين صحَّة السماع وإتقانه، توفي ﵀ سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٢٢٠: ٢٦٩٦)؛ السير (١٦/ ٦٩)؛ الشذرات (٣/ ٢٨).(٤) تقدمت ترجمته والكلام عن مسنده في بداية مقدمة الحافظ، وانظر سياق الحافظ لإِسناده الثاني في المعجم المُفَهْرس (ل: ٥٧).(٥) من قوله (المقري -إلى- إسحاق) مكانه بياض في (عم) و (سد) بقدر نصف سطر تقريبًا.(٦) هو أبو بكر، محمد بن إبراهيم. تقدَّم عند إسناد ابن أبي عمر.(٧) هو إبراهيم بن أحمد. تقدَّم عند إسناد عَند بن حُمَيد.(٨) عفيف الدين، نزيل دمشق. وُلد سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، أخذ عن المجد ابن تيميَّة، ويوسف بن خليل، وغيرهم. وروى عنه عدد من حفَّاظ عصره. قال =стр. 517
أَنَا يُوسُفُ (١) بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ (٢) -إِجَازَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ (٣) سَمَاعًا وَلَوْ لِبَعْضِهِ- أَنَا نَاصِرُ بْنُ "مُحَمَّدٍ" (٤) الوِيْري (٥) ، أَنَا (٦) الْحُسَيْنُ بْنُ (٧) عَبْدِ الملك الخلَاّل (٨) ، أنا إبراهيم بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الحواشي
(١) قوله (يوسف -إلى- وإن لم) مكانهما بياض في (عم) و (سد) بقدر ثلاث كلمات تقريبًا.(٢) تقدم عند إسناد الطيالسي.(٣) في (عم) و (سد) (بَكْر) بالموحدة والراء، وهو تصحيف.(٤) في كل نسخ المطالب (أحمد) وهو خطأ، صوبته من مصادر الترجمة.(٥) أبو الفتح الأصبهاني، المقرئ، القطَّان، المعروف بالوِيْرِج -وقد نصَّ الحافظ على أنَّه ينسب إلى هاتين النسبتين-. سمع من ابن أبي ذر، وابن أبي الرَّجاء، وعنه أبو رشيد الغَزَّال وابن خليل، وغيرهم. قال يوسف بن خليل: كان ثقة من المكثرين، توفي ﵀ سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
انظر: التقييد (٢/ ٢٨٤: ٦٣١)؛ التكْمِلَة (١/ ٢٩٤: ٤١٢)؛ السِّيَر (٢١/ ٣٠٦)؛ تبصير المُنْتَبِه (٤/ ١٤٧٨).(٦) في كل النسخ زيادة (أبو)، وهو خطأ، ولذا أسقطتها، اعتمادًا على مصادر ترجمته.(٧) قوله (بن عبد الملك الخلَاّل، أنا إبراهيم) مكانهما بياض في (عم) و (سد).(٨) أبو عبد الله الأصبهاني، الاثَري، الأديب، الإِمام، مسند أصبهان، شيخ العربية.
سمع من ابن منصور، وعبد الرحمن بن مَنْدَه، وعنه السِّلَفي وابن عساكر، وغيرهم. قال ابن النَجَّار: كان من الأدباء الفضلاء. سمع الكثير، توفي =стр. 518
مَنْصُورٍ (١) -سِبْط "بَحْرُويَه (٢) - أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي (٣) بِهِ.
وَقَرَأْتُ كَثِيرًا (٤) مِنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا (٥) ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ (٦) ، أَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقَدْسِيُّ (٧) -فِي المُخْتارة- (٨) ، أَنَا (٩) زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ (١٠) ، والمُؤَيَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ (١١) ، قَالَا: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ به. الحواشي
(١) هو أبو القاسم، إبراهيم بن منصور بن إبراهيم بن محمد، السُّلَمي الكراني، الأصبهاني، مشهور بلقبه، الشيخ الثِّقة المُعَمَّر. سمع من المقرئ مسند أبي يعلى وتفسير عبد الرزاق. وروى عنه يحيى بن مسنده، والخلَاّل وغيرهم، توفي ﵀ سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
انظر: التقييد (١/ ٢٢٣: ٢١٦)؛ السير (١٨/ ٧٣)؛الشذرات (٣/ ٢٩٦).(٢) من (عم) و (سد)، وفي بقية النسخ (خَزُّويَة).(٣) تقدم عند إسناد ابن أبي عُمَر.(٤) قوله (كثيرًا منه على فاطمة بنت) مكانها بياض في (عم) و (سد).(٥) أم الحسين التنُوخية، تقدمت عند إسناد ابن مَنِيْع.(٦) المقدسي، تقدَّم عند إسناد ابن منيع.(٧) تقدَّم عند إسناد ابن منيع.(٨) قوله (في المختارة) سقطت من (حس). هو كتاب له، تقدَّم الكلام عنه عند إسناد ابن منيع.(٩) العبارة في (عم): (أنا ابن -ثم بياض بمقدار ثلاث كلمات- بن عبد الرحيم)،
وفي (سد) بياض بعد (أنا) بمقدار كلمة، وبعد (ابن) بمقدار كلمتين.(١٠) الأصبهاني، تقدَّم عند إسناد ابن منيع.(١١) هو هشام بن عبد الرحيم، الأصبهاني، تقدَّم عند إسناد ابن أبي عمر.стр. 519
قال زاهر: وأنا سعيد بن أبي المُرَجَّا (١) ، أَنَا (٢) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ (٣) ، أَنَا ابن المقري به.
وَاللَّهَ أَسْتَعِينُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ كلِّها، لَا إله إلا هو.
* * * الحواشي
(١) هو الصيرفي الأصبهاني، تقدَّم عند إسناد ابن أبي عمر. وفي (عم) و (سد) (الرِّجال)، وهو تصحيف كما سبق.(٢) من قوله (أنا أحمد -إلى- المقري به) ليس في أجل (مح)، وإنما خرَّج له وألحقه في الهامش وكتب بعده (صح) وهو ثابت في (حس)، أما (عم) و (سد) فمكانه بياض.(٣) هو أبو العبَّاس الأصبهاني، تقدَّم عند إسناد ابن أبي عمر.стр. 520
١ - كِتَابُ الطَّهَارَةِ
١ - بَابُ الْمِيَاهِ
١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا الحِمَّاني، ثنا شَرِيك، عَنِ المِقْدام بْنِ (١) شُرَيحْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (٢) ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (الْمَاءُ لَا يُنَجِّسه شَيْءٌ) قَالَ البزَّار: لَا نَعْلَمُهُ (٣) مَرْفُوعًا إِلَّا عَنْ شَرِيْك، قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَن "فإنَّ الحِمَّاني وَهُوَ يَحْيَى لَمْ ينفرد" (٤) . الحواشي
(١) في (ك): (عن)، وهو تصحيف.(٢) مكانها بياض في: (عم).(٣) مكانها بياض في: (عم)، وعبارة البزَّار كما في كشف الأستار (١/ ١٣٢: ٢٤٩)، وأيضًا زوائد البزار لابن حجر (ص ٤١٣: ٢٤٩) هي: لا نعلم رواه إلَّا شريك.(٤) زيادة من (ك).стр. 521
١ - تخريجه:
أخرج هذا الحديث: الطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٧٠٩ - مسند ابن عباس ١٠٦٠)، والبزَّار في مسنده. (كشف الأستار ١/ ١٣٢: ٢٤٩، كتاب الطهارة، باب الماء لا ينجِّسه شيء)، عن أبي أحمد الزبيري، ثنا شَرِيك، به، قال البزَّار: لا نعلم رواه إلَّا شَرِيك.
والطبراني في الأوسط (٣/ ٦٠: ٢١١٤)، من طريق أبي أحمد، به، وقال: لم يرو هذا الحديث عن المقدام إلَّا شَرِيك.=
стр. 522
وعزاه الحافظ ابن حجر ﵀ أيضًا إلى ابن السَّكَن في صِحاحه، وأحمد في مسنده، لكن ذكر أنه موقوف صحيح الإسناد، فقد قال: ... وعن عائشة بلفظ: (إن الماء لا ينجِّسه شيء). رواه الطبراني في الأوسط" وأبو يعلى، والبزَّار، وأبو علي بن السَّكَن في صِحاحه، من حديث شَرِيك، ورواه أحمد من طريق أخرى صحيحة لكنَّه موقوف. اهـ.
التَّلْخِيص الحَبير (١/ ٢٦). وانظر: المسند (٦/ ١٧٢)، وإسناده صحيح كما قال الحافظ، وكذا الهيثمي حيث قال: رجاله رجال الصحيح. (مجمع الزوائد ١/ ٢١٤).
وذكره البُرْهان فوري ﵀ في كنز العمال (٩/ ٣٩٥: ٢٦٦٤٨)، وعزاه للطبراني في الأوسط فقط.
وأورده أيضًا السيوطي ﵀ في الجامع الصغير (ص ١٨٤)، والألباني حفظه الله في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ١١٢٨: ٦٦٤١) وعزياه للطبراني أيضًا في الأوسط، حسَّنه السيوطي، وأمَّا الألباني فصحَّحه.
стр. 523
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وذلك بسبب تَفَرُّد شريك به -وهو كما عرفت من كثرة خَطَئِه وأوهامه-. وأما ضَعْف الحِمَّاني فلا يضرُّ هنا لأن أبا أحمد الزبيري قد تابعه كما مضى عند التخريج.
فقول الحافظ ﵀ عن إسناده بأنه حَسَن، فيه نظر وذلك لأنه علَّل ذلك بأن الحِمَّاني لم ينفرد، وهذا حق لأن أبا أحمد قد تابعه، لكن يبقى تفرد شَرِيك به.
كما أن قول الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٤): رجاله ثقات مع أنه عزاه للبزَّار وأبي يعلى والطبراني في الأوسط، فيه نظر كما عرفت من حال شَريك.
وإعلال البزَّار ﵀ لهذا الحديث بتفرُّد شَريك برفعه جيد. خصوصًا إذا علمت أن كلَّ الطرق -التي اطلعت عليها- مدارُها على شَريك ما عدا طريقًا واحدة=
стр. 524
عند أحمد ﵀ لكنها موقوفة، وقد صحَّح الحافظ إسنادها كما مر. كما أن تحسين السيوطي ﵀ وتصحيح الألباني حفظه الله لهذا الحديث اعتمادًا على إسناد الطبراني في الأوسط، فيه نظرٌ أيضًا؛ لأنه من طريق شريك، كما ذكر ذلك الحافظ.
لكن للحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وربما الصحيح لغيره، وهي:
(أ) حديث ابن عباس ﵄، وقد أخرجه:
النسائي في سننه (١/ ١٧٣، كتاب المياه) بنحوه.
والإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٣٥، ٢٨٤، ٣٠٨، ٣٣٧) بعدَّة ألفاظ، بعضها بمثله، وبعضها بنحوه.
والحاكم في المستدرك (١/ ١٥٩) بمثله، وقال: هذا حديث صحيح في الطهارة، ولم يخرِّجاه، ولا يُحْفَظ له علَّة. ووافقه الذهبي في التلخيص.
وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٢٧١، ٢٧٣: ١٢٣٨ - ١٢٣٩، ١٢٤٥ - كتاب الطهارة-، باب المياه بمثله)، والثاني بنحوه.
وهذا الحديث صححه أحمد شاكر ﵀ (المسند بتحقيقه ٣/ ٣٥٣، ٤/ ١٩٥، ٢٨٩: ٢١٠٢، ٢٥٦٦، ٢٨٠٦، ٢٨٠٧، ٢٨٠٨).
والألباني حفظه الله (صحيح الجامع الصغير ٢/ ١١٢٨: ٦٦٤٠).
(ب) حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وقد أخرجه:
أبو داود في سننه (١/ ٥٣ - ٥٥: ٦٦ - ٦٧) بنحوه، وزاد (طَهُور).
والنسائي في سننه (١/ ١٧٤) بمثله، وآخر بمثل أبي داود، والترمذي في سننه (١/ ٩٥: ٦٦) بمثل أبي داود، وحسنه. وقال: (وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد). اهـ.
وأحمد ﵀ في مسنده (٣/ ٣١، ٨٦) بمثل لفظ أبي داود؛ والبيهقي في=
стр. 525
سننه (١/ ٤، ٢٥٧، ٢٥٨) بعدَّة ألفاظ متقاربة.
وهذا الحديث صحَّحه الإِمام أحمد، ويحيى بن معين، وابن حزم ﵏.
التلخيص الحبير (١/ ٢٤)، والألباني حفظه الله في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٢٨: ٦٦٤٠)، والإرواء (١/ ٤٥)، وعبد القادر الأرناؤوط حفظه الله. (جامع الأصول ٧/ ٦٤: ٥٠٢٨)، حيث قال: وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده. اهـ.
(ج) حديث ميمونة ﵂، وقد أخرجه:
الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٣٠) بنحوه، لكن مع الشكِّ في المتن؛ والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨) بلفظه.
وكلاهما من طريق شَريك عن سِماك، وقد عنعن.
وقال الهيثمي (مجمع الزوائد ١/ ٢١٤)، عن إسناد الطبراني: ورجاله موثَّقون. اهـ.
(د) حَدِيثُ سَهْل بْنِ سَعْدٍ ﵁، وقد أخرجه:
الدارقطني (١/ ٢٩)، وقاسم بن أصْبَغ في مصنَّفه، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن في مُسْتَخْرَجِه على أبي داود. فقد قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٢٥): قال ابن القطَّان: وله طريق أحسن من هذه ... فذكر الإسنادين، ولفظهما مثله، وقال قاسم بن أصْبَغ: هذا من أحسن شيء في بِئر بُضَاعة ... ويروى عن سهل بن سعد في بِئر بُضَاعة من طرق، هذا خَيْرها. اهـ.
لكن مدار الإِسنادين على عبد الصمد بن أبي سُكَيْنَه، وقد قال عنه ابن حزم: ثقة مشهور، وأما ابن حجر وابن عبد البر وغير واحد فجعلوه مجهولًا، وقالوا: لم نجد عنه راويًا غير محمد بن وضَّاح. (من التلخيص بتصرف).
أما الزَيلعي في نصب الراية (١/ ١١٣)، فنقل عن ابن القطان تصحيحه لسند قاسم بن أصْبَغ. وحسَّنه ابن المُلَقِّن (البدر المنير ق١، ص ٣٢٧).
стр. 526
٢ - وقال مسدَّد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن "شُعْبَةَ" (١) ، عَنْ قَتَادة، عَنْ كُرَيب (٢) عَنِ ابْنِ عبَّاس ﵄ فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: هُمَا الْبَحْرَانِ (٣) ، لَا يَضُرُّكَ بأيِّهما بَدَأت.
* هذا موقوفٌ، رجاله ثقات. الحواشي
(١) من (ك) و (عم) و (سد)، وفي (مح) و (حس): (سعيد)، ويؤيد ما أثبته ما في إتحاف الخِيَرة، كتاب الطهارة، باب المياه، (ص ١٥: ١١).(٢) قوله: (عن كُرَيب)، سقط من (عم) و (سد).(٣) المراد بهما ماء البحر المالح وماء النهر الحلو، ويعني بذلك أن ماء البحر لا يؤثر على طهوريته اختلاف طعمه، وهو في تطهيره كالماء الحلو تمامًا. (وانظر: جنى الجنتين ص ٢٥).стр. 527
٢ - تخريجه:
هذا الأثَر، أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٠)، من رخص في الوضوء بماء البحر، من طريق عَبْدة -وهو ابن أبي سليمان الكِلابي- عن ابن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن سنان بن سلمة، أنه سأل ابن عباس، فذكره بلفظ مُقَارِب، إلَّا أنه قال: (توضأت)، بدل: (بدأت) وفيه زيادة في آخره.
قلت: هذا إسناد رجاله ثقات غير أن قتادة مدلس وقد عنعن، بل إن ابن حبَّان صرَّح أنه لم يسمع من سِنان، أما يحيى القطَّان فقد نصَّ على عدم سماعه لهذا الأثر من سِنان، كما جاء في التهذيب (٤/ ٢٤١).
والبزَّار في مُسْنَده (كشف الأستار ١/ ١٤٣: ٢٧٣، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر)، قال: حدثنا محمد بن المُثَنَّى، أبو موسى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادة، عن موسى بن سلمة، قال: أوصاني سنان بن سلمة أن أسأل ابن عباس، عن ماء البحر. . . فذكره بنحوه، وفيه زيادات، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن معاذًا هذا قال عنه الحافظ: صدوق ربما وهم. (التقريب ص ٣٥٦: ٦٧٤٢)، كما أنَّ فيه عنعنة قَتادة.
وقد قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٦): رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح.=
стр. 528
وقد صَدَق، لكنَّه على غير شرط الصحيح.
وعبد الرزاق في المصنَّف (١/ ٩٥: ٣٢٤، باب الوضوء من ماء البحر)، من طريق مَعْمَر عن قَتادة، به بمعناه، غير أنَّه أَرْسله عن ابن عبَّاس، إذ أنه لم يسمع منه.
لكن تابع قتادة أبو التَيَّاح، حيث أخرجه أحمد في مُسْنَده (١/ ٢٧٩)، قال: ثنا عفَّان، ثنا حمَّاد بن سلمة، أنا أبو التَيَّاح، عن موسى بن سَلَمة، فذكره بلفظ (ماء البحر طهور) وفيه قصة.
قال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٦)، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وهو كما قال ﵀: بل ظاهر الإسناد الصحة، وإن كان البخاري لم يخرج لحمَّاد في الأصول، فقد احتجَّ به مسلم.
ومن طريق حمَّاد، أخرجه ابن المُنذِر في الأوسط (١/ ٢٤٨: ١٦١ - كتاب المياه- باب ذكر اختلاف أهل العلم في الوضوء بماء البحر)، به مثل لفظ أحمد بدون القصة.
وأخرجه الحاكم في المُسْتَدْرَك (١/ ١٤٠)، حيث قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، ثنا سُرَيج بن النعمان، ثنا حمَّاد، به. غير أنه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.
لكنَّ الدارقطني ﵀ أخرجه في سننه (١/ ٣٥: ١٠) من هذا الوجه، عن سُرَيج، ثم قال: كذا قال، والصواب موقوف. اهـ.
ولذا قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٢٣) بعد ذكره: رواه الحاكم والدارقطني، ورواته ثقات، لكن صحح الدارقطني وقفه.
стр. 529
الحكم عليه:
هو كما قال الحافظ: موقوف رجاله ثقات، بل هو صحيح الإسناد، خصوصًا بعد المتابعة الصحيحة التي أخرجها أحمد فتوبع قتادة على رواية هذا الأثَر.
стр. 530
٢ - بَابُ قَدْرِ مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ للوضُوء والغُسْل
٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيل، عَنْ حُصَين، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا حجَّت، مرَّت عَلَى أُمِّ سَلمَة ﵂، قَالَتْ (١) : فَقُلْتُ لَهَا: أَرِينِي الإِناء الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَتْ: فَأَخْرَجَتْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا مكُّوك المُفْتي (٢) ، فَقُلْتُ: أَرِينِي الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ فِيهِ؟ فَأَخْرَجَتْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الْقَفِيزُ (٣) المُفتي (٤) ، هُوَ قَدَح "الشُطَّار" (٥) .
وَفِي (٦) إِسْنَادِهِ مَقَالٌ (٧) .
* "يزيد ضعيف، والمرأة لم أعرف حالها" (٨) . الحواشي
(١) قوله: (قالت)، سقطت من (ك).(٢) في (عم) و (سد): (المعني)، وفي (ك) غير منقوطة، والمكوك، قال ابن الأثير: اسم للمكيال: ويختلف باخنلاف الناس عليه في البلاد، وذكر أن المراد بالمكوك: المدُّ، وقيل: الصاع، قال: والاول أشبه، لانه جاء مفسَّرًا في حديث آخر -يعني هذا الحديث والله أعلم.
وهكذا فسَّره بالمد أبو خيثمة -كما نقله ابن حبان- والنووي وقال: جمعه: مكاكيك ومكاكي.
ولعل المراد به هنا المدَّ كما جاء في الرواية الأخرى أنه يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.
وقال الزبيدى: والمفتي كمُحْسن، مكيال هشام بن هبيرة، نفله ابن سيده والازهري عن الأصمعي، قال: والعمري: مكيال اللبن، والمدُّ الهشامي: هو الذي كان يتوضأ به سعيد بن المسيَّب، وفي الحديث أن امرأة سألت أم سلمة ﵂ -فذكر الحديث-، قال ابن الأثير: أرادت لله الإناء بمكوك هشام، أو أرادت مكوك صاحب المفتي، فحذفت المضاف، أو مكوك الشارب، وهر ما يكال به الخمر، فتامَّل ذلك. اهـ.
انظر: الإحسان (٢/ ٢٥٦)؛ شرح النووي لمسلم (٤/ ٧)؛ تهذيب اللغة (١٤/ ٣٢٧)؛ تاج العروس (١٠/ ٢٧٦)؛ المخصص (٣/ ١٢/ ٢٦٥)؛ النهاية (٤/ ٣٥٠).(٣) في (حس): (الفقيز) تقديم الفاء، وهو تصحيف، والقفيز: قال ابن الأثير: مكيال يتواضع الناس عليه وهر عند أهل العراق ثمانية مكاكيك.
انظر: النهاية (٤/ ٩٠)؛ وترتيب القاموس (٣/ ٦٦٥).(٤) في (عم) و (سد): (المعني)، وفي (ك) غير منقوطة.(٥) من (حس)، وفي (مح): (الشيطان)، وقوله: (هو قدح الشُطَّار) ليست في (ك) و (عم) و (سد).(٦) (وفي): مكانها بياض في (حس).(٧) قوله: (وفي إسناده مقال) ليست في (ك).(٨) زيادة من (ك).следующие страницы →