← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

حَاضِرٍ (١)، قَالَ الْأَوَّلُ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَة بِنْتُ الإبْري (٢)، وَقَالَتْ زَهْرة: أَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ (٣) (قَالَا) (٤): أَنَا ثَابِتُ بْنُ بُنْدار (٥)، أَنَا القاضي،

стр. 492

أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ (١)، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ (٢) أَيْضًا: أخبرنا أبو الحسين عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ (٣): أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ أبي البركات. . . . . . . . . . . .

стр. 493

(الجُمَّاري) (١)، أنا أحمد بن المُظَفَّر (٢)، قالا (٣):. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 494

أَنَا ابْنُ السَقَّا (١)، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (٢). وَأَمَّا مُسْنَد الحُمَيدي (٣): فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أحمد بن

стр. 495

الْمِقْدَادِ القَيْسي (١) فِي كِتَابٍ (٢) إِلَيْنَا مِنْ دِمَشْق، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٣)، وَالْمَجْدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعِمَادِ الْكَاتِبُ (٤) سَمَاعًا، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ القُبَّيطي (٥)، أنا أحمد بن عبد الغني (٦)،

стр. 496

أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ (١) الخيَّاط، أَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّب (٢)،ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الصوَّاف (٣)، ثَنَا بِشْر بْنُ مُوسَى (٤)، ثَنَا الحُمَيدي.

стр. 497

وَأَمَّا مُسْنَد إِسْحَاقَ بْنِ راهُويَه (١): فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي المَجْد (٢)، مُشافهة (٣)، عَنْ (٤) أبي الحسين علي بن محمد (٥) البَنْدنيجي (٦)، ويحيى ابن مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ (٧) قَالَ الْأَوَّلُ: أَنَا أَبُو العباس أحمد بن يوسف البغدادي (٨)،

стр. 498

سَمَاعًا، أَنَا (١) أَبُو (الخَيْر) (٢)، أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطالقاني (٣)، إجازةً، (٤) وقال

стр. 499

الثَّانِي: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عُمَرَ (١)، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى (٢)، الْبَغْدَادِيَّانِ، كِتَابَةً، قَالَا: أَخْبَرَنَا الطَّالِقَانِيُّ، سَمَاعًا، أَنَا هِبَة اللَّهِ بْنُ سَهْل (٣) الصُعْلُوكي (٤)، أَنَا الْحُسَيْنُ (٥) بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حَفْصُويَه، أَنَا أَبُو (سَعْدٍ) (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ (حَمْدَانَ) (٧) بْنِ مُحَمَّدٍ (النَصْرَوي) (٨)،

стр. 500

(أَنَا (١) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السِّمِّذي (٢) أَنَا عَبْدُ الله بن محمد بن شيرويه (٣)، عنه.

стр. 501

وَأَمَّا مُسْنَد ابْنِ أَبِي عُمَر (١): فَأَخْبَرَنِي بِهِ الْحَافِظُ (٢) أَبُو الفَضْل بْنُ الْحُسَيْنِ (٣)، بِقِرَاءَتِي، عَلَيْهِ سِوًى مِنْ أَثْنَاءِ سَلْمان (٤)، وَهُوَ فِي أَوَاخِرِ

стр. 502

الْكِتَابِ (١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ القيِّم (٢)، أنا الفَخْر بن الْبُخَارِيِّ (٣) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَر (٤)، وَهِشَامِ بْنِ عبد الرحيم (٥)، قالا: أنا سعيد بن

стр. 503

أَبِي (الرَّجاء) (١)، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُعْمَان (٢)، أنا أبو بكر بن المُقْريء (٣)،

стр. 504

ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الخُزَاعي (١)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَر العَدَني. وَأَمَّا مُسْنَدُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (٢): فَأَنْبَأَنَا (٣) بِهِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ الغَزِّي (٤)، َشَفاهًا، عَنْ يُونُسَ بْنِ

стр. 505

أَبِي إِسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِيِّ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ (٢)، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ (٣)، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق بن مَنْده (٤)، قال:

стр. 506

أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ (١)، أَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حمدان (٢)، ثنا الحسين بْنُ سُفْيَانَ (٣) عَنْهُ، هَذِهِ طَرِيقُهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمَشَارِقَةِ، وَلَمْ نَقِفْ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا الَّذِي عِنْدَنَا عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَغَارِبَةِ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهَا: أَبُو الْفَرَجِ (٤)، الْمَذْكُورُ، إِجَازَةً، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مكِّي (٦)، عن خَلَف بن

стр. 507

عَبْدِ الْمَلِكِ (١)، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عتَّاب (٢) أنا (٣)، أبي (٤)،

стр. 508

أَنَا خَلَف بْنُ يَحْيَى (١)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ العطَّاف (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وضَّاح (٣) عنه.

стр. 509

وَأَمَّا مُسْنَد أَحْمَدَ بْنِ مَنِيْع (١): فَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزْهَرِيُّ (٢) -مُشَافَهَة- عَنْ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ (٣)، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا شاميَّة بِنْتُ أَبِي علي الحسين بْنِ مُحَمَّدٍ البَكْري (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَر بن الْفَاخِرِ (٥) وزاهِر بْنِ أَحْمَدَ (٦)، قَالَا: أَنَا سَعِيدُ بن أبي

стр. 510

(الرَّجاء" (١)، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ البقَّال (٢)، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ "جَمِيلٍ" (٣)، أَنَا جدِّي (٤)، أَنَا أحمد بن مَنِيْع.

стр. 511

وَقَرَأْتُ الْكَبِيرَ مِنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ (٢)، أَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدين المقدسي (٣) -في الأحاديث

стр. 512

المُخْتَارة- (١) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَر (٢)، وَزَاهِرُ (٣) بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَّفِيُّ، قَالُوا: أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي "الرَّجاء" (٤)، وَبِهَذَا الإِسناد. وَأَمَّا مُسْنَد عَبْدُ بْنِ حُمَيْد (٥): فَقَرَأْتُهُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إسحاق التَنُوخي (٦)،

стр. 513

قَالَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (١) -سَمَاعًا-، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) فِي آخَرِينَ -إِجَازَةً مُكَاتَبَةً-، قَالُوا: أَنَا أَبُو المنجَّا بْنُ اللُتِّي (٣) -سَمَاعًا-، إِلَّا أَحْمَدَ (٤) فَقَالَ: سِوَى: مِنْ حَدِيثِ عبد الرحمن بن

стр. 514

عُثْمَانَ التَيْمي (١)، إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ (٢) ﵄: (مَنْ شَهِد إمْلَاك امرىءٍ مُسْلِم (٣))، فَإِجَازَةً مِنْهُ، أَنَا أَبُو الوَقْت (٤)، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ المُظَفَّر (٥)، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسي (٦)، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيم

стр. 515

الشَّاشي (١) عَنْهُ. وأمَّا مُسْنَد الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسامة (٢): فقرأتُ مُنْتَقى مِنْهُ (٣) -وَهُوَ مَسْمُوع خَلِيلِ بْنِ بَدْرٍ، مِنَ الحدَّاد- (٤)، عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْأَزْهَرِيِّ (٥)، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ كُشْتُغْدي (٦)، أَنَا النَجِيب (٧)، أنا خليل بن بدر (٨) -في كتابه-

стр. 516

أَنَا الحدَّاد (١)، أَنَا أَبُو نُعَيم (٢)، أَنَا أَبُو بكر بن خلاد (٣) عنه. وأئا مُسْنَد أَبِي يَعْلَى (٤)، رِوَايَةَ ابْنِ المُقْري (٥) عَنْهُ (٦): فَأَنْبَأَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَنُوخي (٧) -مُشَافَهَةً- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الآمِدي (٨)،

стр. 517

أَنَا يُوسُفُ (١) بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ (٢) -إِجَازَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ (٣) سَمَاعًا وَلَوْ لِبَعْضِهِ- أَنَا نَاصِرُ بْنُ "مُحَمَّدٍ" (٤) الوِيْري (٥)، أَنَا (٦) الْحُسَيْنُ بْنُ (٧) عَبْدِ الملك الخلَاّل (٨)، أنا إبراهيم بن. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 518

مَنْصُورٍ (١) -سِبْط "بَحْرُويَه (٢) - أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي (٣) بِهِ. وَقَرَأْتُ كَثِيرًا (٤) مِنْهُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنَجَّا (٥)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ (٦)، أَنَا الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقَدْسِيُّ (٧) -فِي المُخْتارة- (٨)، أَنَا (٩) زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ (١٠)، والمُؤَيَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ (١١)، قَالَا: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ به.

стр. 519

قال زاهر: وأنا سعيد بن أبي المُرَجَّا (١)، أَنَا (٢) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ (٣)، أَنَا ابن المقري به. وَاللَّهَ أَسْتَعِينُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ كلِّها، لَا إله إلا هو. * * *

стр. 520

١ - كِتَابُ الطَّهَارَةِ ١ - بَابُ الْمِيَاهِ ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا الحِمَّاني، ثنا شَرِيك، عَنِ المِقْدام بْنِ (١) شُرَيحْ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (٢) ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (الْمَاءُ لَا يُنَجِّسه شَيْءٌ) قَالَ البزَّار: لَا نَعْلَمُهُ (٣) مَرْفُوعًا إِلَّا عَنْ شَرِيْك، قُلْتُ: إِسْنَادُهُ حَسَن "فإنَّ الحِمَّاني وَهُوَ يَحْيَى لَمْ ينفرد" (٤).

стр. 521

١ - تخريجه: أخرج هذا الحديث: الطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٧٠٩ - مسند ابن عباس ١٠٦٠)، والبزَّار في مسنده. (كشف الأستار ١/ ١٣٢: ٢٤٩، كتاب الطهارة، باب الماء لا ينجِّسه شيء)، عن أبي أحمد الزبيري، ثنا شَرِيك، به، قال البزَّار: لا نعلم رواه إلَّا شَرِيك. والطبراني في الأوسط (٣/ ٦٠: ٢١١٤)، من طريق أبي أحمد، به، وقال: لم يرو هذا الحديث عن المقدام إلَّا شَرِيك.=

стр. 522

وعزاه الحافظ ابن حجر ﵀ أيضًا إلى ابن السَّكَن في صِحاحه، وأحمد في مسنده، لكن ذكر أنه موقوف صحيح الإسناد، فقد قال: ... وعن عائشة بلفظ: (إن الماء لا ينجِّسه شيء). رواه الطبراني في الأوسط" وأبو يعلى، والبزَّار، وأبو علي بن السَّكَن في صِحاحه، من حديث شَرِيك، ورواه أحمد من طريق أخرى صحيحة لكنَّه موقوف. اهـ. التَّلْخِيص الحَبير (١/ ٢٦). وانظر: المسند (٦/ ١٧٢)، وإسناده صحيح كما قال الحافظ، وكذا الهيثمي حيث قال: رجاله رجال الصحيح. (مجمع الزوائد ١/ ٢١٤). وذكره البُرْهان فوري ﵀ في كنز العمال (٩/ ٣٩٥: ٢٦٦٤٨)، وعزاه للطبراني في الأوسط فقط. وأورده أيضًا السيوطي ﵀ في الجامع الصغير (ص ١٨٤)، والألباني حفظه الله في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ١١٢٨: ٦٦٤١) وعزياه للطبراني أيضًا في الأوسط، حسَّنه السيوطي، وأمَّا الألباني فصحَّحه.

стр. 523

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وذلك بسبب تَفَرُّد شريك به -وهو كما عرفت من كثرة خَطَئِه وأوهامه-. وأما ضَعْف الحِمَّاني فلا يضرُّ هنا لأن أبا أحمد الزبيري قد تابعه كما مضى عند التخريج. فقول الحافظ ﵀ عن إسناده بأنه حَسَن، فيه نظر وذلك لأنه علَّل ذلك بأن الحِمَّاني لم ينفرد، وهذا حق لأن أبا أحمد قد تابعه، لكن يبقى تفرد شَرِيك به. كما أن قول الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٤): رجاله ثقات مع أنه عزاه للبزَّار وأبي يعلى والطبراني في الأوسط، فيه نظر كما عرفت من حال شَريك. وإعلال البزَّار ﵀ لهذا الحديث بتفرُّد شَريك برفعه جيد. خصوصًا إذا علمت أن كلَّ الطرق -التي اطلعت عليها- مدارُها على شَريك ما عدا طريقًا واحدة=

стр. 524

عند أحمد ﵀ لكنها موقوفة، وقد صحَّح الحافظ إسنادها كما مر. كما أن تحسين السيوطي ﵀ وتصحيح الألباني حفظه الله لهذا الحديث اعتمادًا على إسناد الطبراني في الأوسط، فيه نظرٌ أيضًا؛ لأنه من طريق شريك، كما ذكر ذلك الحافظ. لكن للحديث شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وربما الصحيح لغيره، وهي: (أ) حديث ابن عباس ﵄، وقد أخرجه: النسائي في سننه (١/ ١٧٣، كتاب المياه) بنحوه. والإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٣٥، ٢٨٤، ٣٠٨، ٣٣٧) بعدَّة ألفاظ، بعضها بمثله، وبعضها بنحوه. والحاكم في المستدرك (١/ ١٥٩) بمثله، وقال: هذا حديث صحيح في الطهارة، ولم يخرِّجاه، ولا يُحْفَظ له علَّة. ووافقه الذهبي في التلخيص. وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٢/ ٢٧١، ٢٧٣: ١٢٣٨ - ١٢٣٩، ١٢٤٥ - كتاب الطهارة-، باب المياه بمثله)، والثاني بنحوه. وهذا الحديث صححه أحمد شاكر ﵀ (المسند بتحقيقه ٣/ ٣٥٣، ٤/ ١٩٥، ٢٨٩: ٢١٠٢، ٢٥٦٦، ٢٨٠٦، ٢٨٠٧، ٢٨٠٨). والألباني حفظه الله (صحيح الجامع الصغير ٢/ ١١٢٨: ٦٦٤٠). (ب) حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وقد أخرجه: أبو داود في سننه (١/ ٥٣ - ٥٥: ٦٦ - ٦٧) بنحوه، وزاد (طَهُور). والنسائي في سننه (١/ ١٧٤) بمثله، وآخر بمثل أبي داود، والترمذي في سننه (١/ ٩٥: ٦٦) بمثل أبي داود، وحسنه. وقال: (وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد). اهـ. وأحمد ﵀ في مسنده (٣/ ٣١، ٨٦) بمثل لفظ أبي داود؛ والبيهقي في=

стр. 525

سننه (١/ ٤، ٢٥٧، ٢٥٨) بعدَّة ألفاظ متقاربة. وهذا الحديث صحَّحه الإِمام أحمد، ويحيى بن معين، وابن حزم ﵏. التلخيص الحبير (١/ ٢٤)، والألباني حفظه الله في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١١٢٨: ٦٦٤٠)، والإرواء (١/ ٤٥)، وعبد القادر الأرناؤوط حفظه الله. (جامع الأصول ٧/ ٦٤: ٥٠٢٨)، حيث قال: وهو حديث صحيح بطرقه وشواهده. اهـ. (ج) حديث ميمونة ﵂، وقد أخرجه: الإِمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٣٠) بنحوه، لكن مع الشكِّ في المتن؛ والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨) بلفظه. وكلاهما من طريق شَريك عن سِماك، وقد عنعن. وقال الهيثمي (مجمع الزوائد ١/ ٢١٤)، عن إسناد الطبراني: ورجاله موثَّقون. اهـ. (د) حَدِيثُ سَهْل بْنِ سَعْدٍ ﵁، وقد أخرجه: الدارقطني (١/ ٢٩)، وقاسم بن أصْبَغ في مصنَّفه، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن في مُسْتَخْرَجِه على أبي داود. فقد قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٢٥): قال ابن القطَّان: وله طريق أحسن من هذه ... فذكر الإسنادين، ولفظهما مثله، وقال قاسم بن أصْبَغ: هذا من أحسن شيء في بِئر بُضَاعة ... ويروى عن سهل بن سعد في بِئر بُضَاعة من طرق، هذا خَيْرها. اهـ. لكن مدار الإِسنادين على عبد الصمد بن أبي سُكَيْنَه، وقد قال عنه ابن حزم: ثقة مشهور، وأما ابن حجر وابن عبد البر وغير واحد فجعلوه مجهولًا، وقالوا: لم نجد عنه راويًا غير محمد بن وضَّاح. (من التلخيص بتصرف). أما الزَيلعي في نصب الراية (١/ ١١٣)، فنقل عن ابن القطان تصحيحه لسند قاسم بن أصْبَغ. وحسَّنه ابن المُلَقِّن (البدر المنير ق١، ص ٣٢٧).

стр. 526

٢ - وقال مسدَّد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن "شُعْبَةَ" (١)، عَنْ قَتَادة، عَنْ كُرَيب (٢) عَنِ ابْنِ عبَّاس ﵄ فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: هُمَا الْبَحْرَانِ (٣)، لَا يَضُرُّكَ بأيِّهما بَدَأت. * هذا موقوفٌ، رجاله ثقات.

стр. 527

٢ - تخريجه: هذا الأثَر، أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٠)، من رخص في الوضوء بماء البحر، من طريق عَبْدة -وهو ابن أبي سليمان الكِلابي- عن ابن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن سنان بن سلمة، أنه سأل ابن عباس، فذكره بلفظ مُقَارِب، إلَّا أنه قال: (توضأت)، بدل: (بدأت) وفيه زيادة في آخره. قلت: هذا إسناد رجاله ثقات غير أن قتادة مدلس وقد عنعن، بل إن ابن حبَّان صرَّح أنه لم يسمع من سِنان، أما يحيى القطَّان فقد نصَّ على عدم سماعه لهذا الأثر من سِنان، كما جاء في التهذيب (٤/ ٢٤١). والبزَّار في مُسْنَده (كشف الأستار ١/ ١٤٣: ٢٧٣، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر)، قال: حدثنا محمد بن المُثَنَّى، أبو موسى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادة، عن موسى بن سلمة، قال: أوصاني سنان بن سلمة أن أسأل ابن عباس، عن ماء البحر. . . فذكره بنحوه، وفيه زيادات، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن معاذًا هذا قال عنه الحافظ: صدوق ربما وهم. (التقريب ص ٣٥٦: ٦٧٤٢)، كما أنَّ فيه عنعنة قَتادة. وقد قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٦): رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح.=

стр. 528

وقد صَدَق، لكنَّه على غير شرط الصحيح. وعبد الرزاق في المصنَّف (١/ ٩٥: ٣٢٤، باب الوضوء من ماء البحر)، من طريق مَعْمَر عن قَتادة، به بمعناه، غير أنَّه أَرْسله عن ابن عبَّاس، إذ أنه لم يسمع منه. لكن تابع قتادة أبو التَيَّاح، حيث أخرجه أحمد في مُسْنَده (١/ ٢٧٩)، قال: ثنا عفَّان، ثنا حمَّاد بن سلمة، أنا أبو التَيَّاح، عن موسى بن سَلَمة، فذكره بلفظ (ماء البحر طهور) وفيه قصة. قال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٦)، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وهو كما قال ﵀: بل ظاهر الإسناد الصحة، وإن كان البخاري لم يخرج لحمَّاد في الأصول، فقد احتجَّ به مسلم. ومن طريق حمَّاد، أخرجه ابن المُنذِر في الأوسط (١/ ٢٤٨: ١٦١ - كتاب المياه- باب ذكر اختلاف أهل العلم في الوضوء بماء البحر)، به مثل لفظ أحمد بدون القصة. وأخرجه الحاكم في المُسْتَدْرَك (١/ ١٤٠)، حيث قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، ثنا سُرَيج بن النعمان، ثنا حمَّاد، به. غير أنه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. لكنَّ الدارقطني ﵀ أخرجه في سننه (١/ ٣٥: ١٠) من هذا الوجه، عن سُرَيج، ثم قال: كذا قال، والصواب موقوف. اهـ. ولذا قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٢٣) بعد ذكره: رواه الحاكم والدارقطني، ورواته ثقات، لكن صحح الدارقطني وقفه.

стр. 529

الحكم عليه: هو كما قال الحافظ: موقوف رجاله ثقات، بل هو صحيح الإسناد، خصوصًا بعد المتابعة الصحيحة التي أخرجها أحمد فتوبع قتادة على رواية هذا الأثَر.

стр. 530

٢ - بَابُ قَدْرِ مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ للوضُوء والغُسْل ٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيل، عَنْ حُصَين، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا حجَّت، مرَّت عَلَى أُمِّ سَلمَة ﵂، قَالَتْ (١): فَقُلْتُ لَهَا: أَرِينِي الإِناء الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَتْ: فَأَخْرَجَتْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا مكُّوك المُفْتي (٢)، فَقُلْتُ: أَرِينِي الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ فِيهِ؟ فَأَخْرَجَتْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الْقَفِيزُ (٣) المُفتي (٤)، هُوَ قَدَح "الشُطَّار" (٥). وَفِي (٦) إِسْنَادِهِ مَقَالٌ (٧). * "يزيد ضعيف، والمرأة لم أعرف حالها" (٨).
следующие страницы →