← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٢ - وقال مسدَّد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن "شُعْبَةَ" (١)، عَنْ قَتَادة، عَنْ كُرَيب (٢) عَنِ ابْنِ عبَّاس ﵄ فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، قَالَ: هُمَا الْبَحْرَانِ (٣)، لَا يَضُرُّكَ بأيِّهما بَدَأت. * هذا موقوفٌ، رجاله ثقات.

стр. 527

٢ - تخريجه: هذا الأثَر، أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٣٠)، من رخص في الوضوء بماء البحر، من طريق عَبْدة -وهو ابن أبي سليمان الكِلابي- عن ابن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن سنان بن سلمة، أنه سأل ابن عباس، فذكره بلفظ مُقَارِب، إلَّا أنه قال: (توضأت)، بدل: (بدأت) وفيه زيادة في آخره. قلت: هذا إسناد رجاله ثقات غير أن قتادة مدلس وقد عنعن، بل إن ابن حبَّان صرَّح أنه لم يسمع من سِنان، أما يحيى القطَّان فقد نصَّ على عدم سماعه لهذا الأثر من سِنان، كما جاء في التهذيب (٤/ ٢٤١). والبزَّار في مُسْنَده (كشف الأستار ١/ ١٤٣: ٢٧٣، كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر)، قال: حدثنا محمد بن المُثَنَّى، أبو موسى، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قتَادة، عن موسى بن سلمة، قال: أوصاني سنان بن سلمة أن أسأل ابن عباس، عن ماء البحر. . . فذكره بنحوه، وفيه زيادات، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن معاذًا هذا قال عنه الحافظ: صدوق ربما وهم. (التقريب ص ٣٥٦: ٦٧٤٢)، كما أنَّ فيه عنعنة قَتادة. وقد قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢١٦): رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح.=

стр. 528

وقد صَدَق، لكنَّه على غير شرط الصحيح. وعبد الرزاق في المصنَّف (١/ ٩٥: ٣٢٤، باب الوضوء من ماء البحر)، من طريق مَعْمَر عن قَتادة، به بمعناه، غير أنَّه أَرْسله عن ابن عبَّاس، إذ أنه لم يسمع منه. لكن تابع قتادة أبو التَيَّاح، حيث أخرجه أحمد في مُسْنَده (١/ ٢٧٩)، قال: ثنا عفَّان، ثنا حمَّاد بن سلمة، أنا أبو التَيَّاح، عن موسى بن سَلَمة، فذكره بلفظ (ماء البحر طهور) وفيه قصة. قال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٦)، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وهو كما قال ﵀: بل ظاهر الإسناد الصحة، وإن كان البخاري لم يخرج لحمَّاد في الأصول، فقد احتجَّ به مسلم. ومن طريق حمَّاد، أخرجه ابن المُنذِر في الأوسط (١/ ٢٤٨: ١٦١ - كتاب المياه- باب ذكر اختلاف أهل العلم في الوضوء بماء البحر)، به مثل لفظ أحمد بدون القصة. وأخرجه الحاكم في المُسْتَدْرَك (١/ ١٤٠)، حيث قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، ثنا سُرَيج بن النعمان، ثنا حمَّاد، به. غير أنه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. لكنَّ الدارقطني ﵀ أخرجه في سننه (١/ ٣٥: ١٠) من هذا الوجه، عن سُرَيج، ثم قال: كذا قال، والصواب موقوف. اهـ. ولذا قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٢٣) بعد ذكره: رواه الحاكم والدارقطني، ورواته ثقات، لكن صحح الدارقطني وقفه.

стр. 529

الحكم عليه: هو كما قال الحافظ: موقوف رجاله ثقات، بل هو صحيح الإسناد، خصوصًا بعد المتابعة الصحيحة التي أخرجها أحمد فتوبع قتادة على رواية هذا الأثَر.

стр. 530

٢ - بَابُ قَدْرِ مَا يَكْفِي مِنَ الْمَاءِ للوضُوء والغُسْل ٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيل، عَنْ حُصَين، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا حجَّت، مرَّت عَلَى أُمِّ سَلمَة ﵂، قَالَتْ (١): فَقُلْتُ لَهَا: أَرِينِي الإِناء الَّذِي كَانَ يَتَوَضَّأُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَتْ: فَأَخْرَجَتْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا مكُّوك المُفْتي (٢)، فَقُلْتُ: أَرِينِي الْإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ فِيهِ؟ فَأَخْرَجَتْهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الْقَفِيزُ (٣) المُفتي (٤)، هُوَ قَدَح "الشُطَّار" (٥). وَفِي (٦) إِسْنَادِهِ مَقَالٌ (٧). * "يزيد ضعيف، والمرأة لم أعرف حالها" (٨).

стр. 531

٣ - تخريجه: الحديث لم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير ابن أبي شيبة في مسنده، والحارث أيضًا في مسنده -كما سيأتي بعد هذا- لكن كلاهما من طريق حُصَين، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قومه.

стр. 532

الحكم عليه: هو كلما قال الحافظ؛ لأن سبب ضعفه العلَّتان اللتان ذكرهما وهما ضعف يزيد، وجهالة المرأة، وكذا أعلّه البوصيري في الإتحاف (ص ٢٦٢: ١٧٣)، لكن له شواهد، تأتي في الحديثين التاليين.

стр. 533

٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي "بُكَير" (١)، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَين بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقُلْتُ: أَرِينِي -فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ أَنَّهَا قَالَتْ فِي إِنَاءِ الْغُسْلِ- هَذَا مَخْتوم، -يَعْنِي الصَّاع- وَقَالَتْ: فِي إِنَاءِ الْوُضُوءِ: هَذَا رُبْع المُفْتي (٢). * وفي إسناده (٣) لِيْن.

стр. 534

٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة والحارث في مسنديهما كما تقدم.

стр. 535

الحكم عليه: قد أجمل الحافظ الحكم عليه هنا، وهو مفصَّل عند الحديث السابق وغايته أنه ضعيف من هذا الوجه، غير أنَّ أجل الحديث له شاهد في الصحيحين من حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يغتسل بالصَّاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمُد. أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٠٤: ٢٠١)، ومسلم (١/ ٢٥٨: ٣٢٥). وسيأتي مَزيد شواهد له عند الحديث الآتي.

стр. 536

٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الفَضْل بْنُ دُكيْن (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ (٢) أَبِي حَفْص العطَّار، عَنِ البَهي (٣)، "عن السُدِّي (٤) " عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، تَوَضَّأَ بكُوز (٥). *وإسناده (٦) حسن.

стр. 537

٥ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ٦٧، باب من كان يكره الإسراف في الوضوء)، بمثله سندًا ومتنًا. والبزَّار في مسنده من طريق أبي نُعَيم الفضل بن دُكَين به، بنحوه. انظر: كشف الأستار، كتاب الطهارة، باب ما يجزئ من الماء للوضوء (١/ ١٣٥: ٢٥٦).

стр. 538

الحكم عليه: قد مضى حُكْم الحافظ على إسناده بأنَّه حَسَن، فإن كان يعني أنه حَسَن لذاته=

стр. 539

فهذا ليس بظاهر، وذلك لان مداره على محمد بن أبي حفص وحديثه مُحْتَمِل للتحسين، وإن كان الأولى أن يُتَابَع، وإن كان يعني أنه حَسَن لغيره، وذلك لشواهده المتوافرة، منها الحديث السابق وشاهده فهو حقٌ وسأذكر هنا شيئًا منها وأشير لبعضها. ولذا قال الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢١٩): رواه البزَّار، وفيه محمد بن أبي حفص العطار، قال الأزدي: يتكلمون فيه. اهـ. أما شواهد الحديث غير ما سبق، فمنها: ١ - عن سَفينة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يغسله الصَّاع من الماء من الجنابة، ويوضؤه المُدُّ. رواه مسلم (١/ ٢٥٨: ٣٢٦). ٢ - عن عائشة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يغتسل بالصَّاع ويتوضأ بالمُدِّ. أخرجه أبو داود (١/ ٧١: ٩٢). قال الأرناؤوط: هو حديث حسن. (جامع الأصول ٧/ ١٩٠). ٣ - عن أم عِمارة ﵂ أن النبي ﷺ توضأ، فأتي بإناء فيه ماء قَدْر ثُلُثَي المُدّ. رواه أبو داود (١/ ٧٢: ٩٤). والنسائي (١/ ٥٨)، قال الشيخ الارناؤوط: إسناده حسن. (جامع الأصول ٧/ ١٩١). وفي الباب عن جابر -وصحَّح الحافظ إسناده- وابن عبَّاس وابن عمر، وغيرهم ﵃. انظر: الفتح (١/ ٣٠٥)؛ مجمع الزوائد (١/ ٢١٨ - ٢١٩).

стр. 540

٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا "سُرَيْج" (١) بْنُ يُونُسَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الصَّلْت بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوشَب، عَنْ أَبِي أُمامة ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، تَوَضَّأَ بِنصْف مُدّ. * وَفِي إسناده مقال (٢).

стр. 541

٦ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه: ابن عدي في الكامل (٣/ ١٣٩٨) من طريق سُرَيج، ومحمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، فقال ﵀: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا سُرَيج (*) بن يونس به، فذكره بمثله. وقال: ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا سريج (*) بن يونس. وثنا محمد بن عبد الواحد الناقد، ثنا محمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، قالا: ثنا علي بن ثابت ... به، إلَّا أنه قال: (بأقلَّ من نصف مُدّ). والبيهقي في سننه (١/ ١٩٦) من نفس الطريق، حيث قال: أخبرناه أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا سريج بن يونس ... به بمثله -ثم قال-: والصَّلْت بن دينار، متروك لا يُفْرَح بحديثه، وقد روى عنه في هذا الحديث، وقال مرة أخرى: (بقِسْط من ماء)، أخبرناه أبو حازم= = = = (*) في المطبوع من الكامل والمخطوط (ج ٢، ل ٩٩٥) "شريح" بالشين المعجمة وهو تصحيف، وزاد المخطوط تصحيفًا حيث جاء فيه "بن موسى" بدل "بن يونس".

стр. 542

= الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الحافظ، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، ثنا سريج بن يونس فذكره بإسناده نحو حديث الماليني، وزاد: وقال مرة أخرى (بقِسْط من ماء)، وقد قيل عنه في هذا الحديث بأقلَّ من مد. أخبرناه أبو سعد الماليني، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا محمد بن عبد الواحد الناقد، ثنا محمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، ثنا علي بن ثابت الجَزَري، عن الصَّلْت بن دينار، فذكره بإسناده. والقِسْط: مكيال يسع نصف الصاع، وربما يتوضأ به. انظر: ترتيب القاموس (٣/ ٦١٨). وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٤: ٨٠٧١) من طريق الصلت بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أُمامة، به مثله.

стр. 543

الحكم عليه: إسناده ضعيف جدًا، لأن فيه علتين: ١ - عنعنة شَهْر، وهو يرسل. ٢ - الصَّلْت بن دينار، وهو متروك لا يحتج بحديثه. أما المُتابعة التي أخرجها الطبراني ففيها الصلت أيضًا ولا يُفْرَح بهذا الوجه الجديد؛ لأن المتروكين لديهم أكثر من ذلك الإغراب، ولذا قال الهيثمي ﵀ في المجمع بعد الحديث المذكور: فيه الصلت بن دينار وقد أجمعوا على ضعفه. المجمع (١/ ٢١٩).

стр. 544

٣ - باب الغَديرْ تَقَع فيه الجِيْفَة "و" (١) حُكْم الْمَاءِ الرَّاكِدِ ٧ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ "ثنا" (٢) عوف، حدثني شيخٌ -كان يقضي عَلَيْنَا فِي مَسْجِدِ الْأَشْيَاخِ، قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الأشْعَث (٣) - قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا فِي مَسِيْر، فَانْتَهَوْا إِلَى غَدِيرٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ، فأمْسَكوا عَنْهُ، حَتَّى جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الْغَدِيرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ جِيفَةٌ. فَقَالَ ﷺ : (اسْقُوا، واسْتَقُوا، فَإِنَّ الماء يَحِلُّ (٤) ولا يَحْرمُ). * "سند ضعيف" (٥).

стр. 545

٧ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٤٢)، من قال: الماءُ طهورٌ لا يُنَجِّسه شيء، من طريق إسماعيل به مثله. وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٧٣: ٥٢٠، كتاب الطهارة، باب الحِيَاض)، والطَحَاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٢، الطهارة)، من طريق شَرِيك بن عبد الله النَخَعي، عن طَريف البصري، عن أبي نَضْرة، عن جابر، أو أبي سعيد، قال: فذكر بنحوه. وعند ابن ماجه عن جابر بدون شك. وهذا إسناد فيه شَرِيك، وهو كثير الخطأ، تقدم عند ح (١). وطريف: وهو ابن شِهاب السَعْدي، ضَعيف. (التقريب ص ٢٨٢: ٣٠١٣). لكن يَصْلُح للمتابعات والشواهد. بَيْد أن هذا الاختلاف في راوي الحديث يزيدُ في ضعف هذا الإسناد، وإلى هذا يشير البَيهَقي، حيث أخرجه في سننه (١/ ٢٥٨، كتاب الطهارة، باب الماء الكثير لا يَنْجس بنجاسة ...) من طريقين عن طَريف، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد ﵁. فقد قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فَوْرَك، أنبأ عبد الله بن جعفر الأصبهاني، ثنا يُونس بن حَبِيب، ثنا أبو داود، ثنا قيس -يعني ابن الربيع- عن طريف، به. وقال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الخليل، ثنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أبو يعلى، ثنا محمد بن الصباح الدولاني، ثنا شَريك، عن طَريف، به. قال أبو جعفر الدولابي: طَريف، هو أبو سُفْيان. قال البيهقي: وليس هو بالقوي، إلَّا أني أخرجته شاهدًا لما تقدم، وقد قيل عن شَريك بهذا الإسناد عن جابر، وقيل عنه، عن جابر أوأبي سعيد -بالشك- وأبو سعيد كأنَّه أصح، وقد روي عن أبي سعيد قصة أخرى في معناه، إن كان راويها حفظها. اهـ.=

стр. 546

=ومما يُؤَيِّد ما رجحه البيهقي أن عبد الرزاق روى في المصنَّف، (باب الماء لا ينجِّسه شيء. ... ١/ ٧٨: ٢٥٥)، حديث أبي سعيد هذا بنحوه، لكن فيه رجل مُبْهَم، هو الراوي عن أبي سعيد.

стр. 547

الحكم عليه: حديث الباب إسناده عن أبي سعيد ﵁ بهذه المتابعات لا بأس به ومُحْتَمِل للتحسين، أما المرفوع منه فحَسَن لغيره بلا شك، إذ يشهد له حديث عائشة وابن عباس وسهل بن سعد وميمونة ﵃. وقد تقدمت عندح (١).

стр. 548

٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ (١) هَاشِمٍ. [٢] وقَالَ (٢) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيع: حَدَّثَنَا هُشَيْم، كلاهما، عن أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبير، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَسْتَحِب أَنْ نَأْخُذَ مِنْ مَاءِ الغَدِير نَغْتَسل (٣) بِهِ فِي نَاحِيَةٍ، للنَّهي عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.

стр. 549

٨ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٤١، الرجل ينتهي إلى البير أو الغدير وهو جُنُب)، وأيضًا: من كان يكره أن يبول في الماء الراكد، من طريق علي بن هاشم، به مثله. ومن طريق هُشَيم عن أبي الزبير، عن جابر، به، نحوه، لكن دون المرفوع. قلت: سياق البوصيري في الإتحاف (ص ١٤: ١٠) لسَنَدَي الحديث أدَقُّ من الحافظ، حيث أوضح أن طريق هُشَيم التي أخرجها ابن مَنِيْع ليس فيها ذكر المرفوع، تمامًا كما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه. وأخرجه مسلم ﵀ في صحيحه (١/ ٢٣٥: ٢٨١)، من طريق الليث عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ به، نحوه دون الموقوف منه. والحديث له شاهد في الصحيحين مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ بمعناه. أخرجه البخاري (١/ ٣٤٦: ٢٣٩)، ومسلم (١/ ٢٣٥: ٢٨٢).

стр. 550

الحكم عليه: حديث الباب إسناده صحيح لغيره، بمتابعاته، وشاهده.

стр. 551

٩ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ "مَنْبُوذ" (٢)، عَنْ أمِّه، قالت: كنَّا نسافر مع ميمونة، فتنزل عَلَى الغُدْران فِيهَا الجِعْلان "والبَعَر" (٣) فَنَسْتَقِي لَهَا منه لا ترى بذلك بأسًا).

стр. 552

٩ - تخريجه: أخرجه أبو عُبَيد في كتاب الطهارة (ل ٤٥)، باب ذكر ما لا ينجس الماء من الهَوَام ونحوها من خَشاش الأرض الذي لا دَمَ فيه. ثنا سفيان، به، نحوه. وعبد الرزاق في المصنَّف (١/ ٨٨: ٢٩٧، باب الجُعَل وأشباهه)، عن سفيان بن عيينة، به، نحوه. وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٤٢ من قال: الماء طهور لا ينجسه شيء)، حدثنا ابن عُيَيْنَة، به، بلفظ مقارب. والبيهقي (١/ ٢٥٩، باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تَحْدُث فيه ما لم يَتَغَيَّر)، من طريق سفيان به، بلفظ مُقَارِب، وفيه: (فتشرب منه، أو تتوضأ به)، قال سفيان: وهذا ليس بشك، إنما أرادت: تشرب إن أرادت، أو تتوضأ إن أرادت.

стр. 553

الحكم عليه: =

стр. 554

= حديث الباب سندُه ضعيف للجهالة بحال أم مَنْبُوذ، وقد أعلَّ الشيخ عبد القادر الأرناؤوط حديثًا لها بذلك. انظر: جامع الأصول (٧/ ٣٥١). وفي الباب عن عطاء ويحيى بن أبي كثير، وعِكْرمة، موقوفًا عليهم بأسانيد صحيحة. ويشهد له حديث الذُباب في البخاري، (الفتح ٦/ ٣٥٩: ٣٣٢٠). قال ابن المُنْذر: وقال عوامُ أهل العلم: إن الماء لا يفسد بموت الذُباب والخُنْفُسَاء، وما أشبه ذلك فيه. وقال أبو عُبَيْد بن سلَاّم: ولا أحسب العلماء توسعت في هذه دون غيرها من ذوات الأرواح، إلَّا هذه لأنها لا تَروح في موتها ولا تَنْتنُ كغيرها لأنَّه لا دَمَ لها، فاستوت حياتها وموتها، وكذلك ما كان نحوها كالجَنادب والصَراصر والعناكب والعقارب، وجميع هَوام الأرض عندي مثل ذلك. انظر: كتاب الطهارة لأبي عُبَيد (ل ٤٥)؛ الأوسط (١/ ٢٨٢).

стр. 555

٤ - بَابُ الْمَاءِ المُسْتَعْمَل ١٠ - مُسَدَّد: حَدَّثَنَا مُعْتَمِر، سَمِعْتُ أبي يقول (١)، سمعت شيخًا يحدث عن "جابر" (٢) بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِي بِمَاءٍ، وَفِي "الْمَاءِ" (٣) قِلَّةٌ، فَتَوَضَّأَ فِي جَوْفِ الإِناء ثُمَّ أَمَر بِهِ فَنُضِحَ عَلَى الْقَوْمِ، فَسَعُد فِي أَنْفُسِنَا مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَاءُ، قَالَ: وأُراه "قَدْ" (٤) أَصَابَ الْقَوْمَ كلَّهم ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي (٥) بهم صلاة الصبح. * وفي إسناده شيخ (٦).

стр. 556

١٠ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير مُسَدَّد في مُسنَده.

стр. 557

الحكم عليه: تقدم حكم الحافظ على إسناده، وهو إعلاله بهذا التابعي المُبْهَم الموصوف بالشيخ، وهر مجهول، وبذا يكون سندُ الحديث ضعيفًا، والله أعلم.

стр. 558

١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة "ثنا" (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي "خَارِجَةُ" (٢) بْنُ "الْحَارِثِ" (٣)، عَنْ سَالِمِ بْنِ (٤) سَرْج، عَنْ بِنْتِ قَيْسٍ، وَهِيَ خَوْلة، وَهِيَ جدَّة "خَارِجَةَ" (٢) بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: قَدِ اخْتَلَفَت يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ. (١) وَحَدِيثُ حُذَيفة ﵁ يَأْتِي فِي بَابِ التَسَتُّر فِي الْغُسْلِ إن شاء الله تعالى، ورجاله (٥) ثقات.

стр. 559

١١ - تخريجه: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢/ ٤٩٦: ١٠٥٤، باب أكل الرجل مع امرأته)، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، به مثله. ومن طريق إسماعيل أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٩٥ ترجمة أم صُبَيَّة). وأخرجه هو وأحمد (٦/ ٣٦٦)؛ وأبو نُعَيم في معرفة الصحابة (ج ٢ ل ٣٨١) من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن ابن خَرَّبُوذ، به، مثله. وأخرجه أحمد: ثنا ابن مهدي، ثنى خارجة بن الحارث، به، مثله. وأخرجه ابن سعد: أنا خالد بن مَخْلَد البَجَلي، ثني خارجة بن الحارث، ثني سالم ونافع ابنا سَرْج، مولى أم صُبَيَّه، عن خولة بنت قيس، به، مثله. =

стр. 560

= إلَّا أنَّ ابن سعد عطف عليه إسنادًا عن أسامة بن زيد بمثل الطرق الماضية، ثم قال: والقول: قول من قال: سالم بن سَرْج أبو النعمان. يعني بذلك: من دون ذكر أخيه نافع، لا سيَّما وقد رواه عدد من الأئمة عن خارجة، مثل ابن مهدي وإسماعيل بن أبي أويس، بدون ذكر نافع، بل ويؤيد ذلك رواية أسامة بن زيد، وقد رواه عنه عدد من الأئمة. وأخرجه أبو داود في سننه (١/ ٦١: ٧٨)، كتاب الطهارة، باب الوضوء بفضل وضوء المرأة، حيث قال: حدثنا عبد الله بن محمد النُفَيْلي، حدثنا وكيع، عن أسامة بن زيد عن ابن خَرَّبُوذ، عن أم صُبَيَّه، به، نحوه. قال عبد القادر الأرناؤوط عن إسناد أبي داود هذا: وإسناده حسن. جامع الأصول (٧/ ٧٨: ٥٠٤٦). وقال الدعَّاس -محقِّق سنن أبي داود-: وفي (هـ) -يعني النسخة الهندية التي بين أيدينا- ورد هذا الحديث عن عائشة ﵂ بدلًا من الاقتصار على أم صُبيَّةَ هي هذا الكتاب. اهـ. ثم ساق نفس الإسناد السابق، عن أم صُبَيَّةَ، عن عائشة ﵄، لكن الصواب هو أنه عن أم صُبَيَة، كما جاء ذلك في رواية حديث الباب، وطريق أبي داود الأول، وكذلك في الطرق الآتية، وهو مشهور عند الأئمة أنه من حديثها. وأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ١٣٥: ٣٨٢)، كتاب الطهارة، باب الرجل والمرأة يتوضآن ... ، من طريق أنس بن عياض، عن أسامة بن زيد، به، نحوه، غير أنه قال: عن سالم، أبي النعمان، ثم قال ابن ماجه: سمعت محمدًا يقول: أم صُبَيَة-، هي خولة بنت قيس، فذكرت ذلك لأبي زُزعة، فقال: صدق. اهـ. وابن أبي شيبة، في المصنف (١/ ٣٥، في الرجل والمرأة يغتسلان بماء واحد)، من طريق وكيع عن أسامة، به، نحوه، إلَّا أنه قال: عن النعمان بن خَرَّبُوذ. والطبراني، في الكبير (٢٤/ ٢٣٦: ٥٩٩، ٢٥/ ١٦٨: ٤٠٩)، من طريق سفيان =

стр. 561

= عن أسامة به، نحوه، إلَّا أنه قال: النعمان بن خربوذ. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٥، الطهارة، باب سُور بني آدم)، من طريق عبد الوهاب، عن أسامة، به، نحوه. وقال: سالم بن النعمان. وقال ابن أبي حاتم في العِلَل (١/ ٦١: ١٦١): سُئِل أبو زُزعة عن حديث رواه قَبِيصة، عن سفيان، عن أسامة بن زيد، عن سالم بن النعمان، عن امرأة من جُهَينة، يقال لها أم صُفَية -هكذا قال قَبِيصة- قالت: نازعت النبي ﷺ في الوضوء من إناء واحد. ورواه وكيع، عن أسامة بن زيد، عن النعمان بن خربوذ، هذا الحديث. ورواه ابن وهب عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان، عن أم صُبَية. ورواه خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ سَرْج، سمعت أم صُبَية، فذكر الحديث. فقال أبو زرعة: هكذا قال قبيصة (أم صفية)، وإنما هي (أم صبية) واسمها (خولة بنت قيس) ووهم وكيع في الحديث الصحيح، حديث ابن وَهْب، وسالم بن النعمان. قال أبو محمد: يعني أن وكيعًا قال: عن النعمان بن خربوذ، فهذا الذي وهم فيه. اهـ. وما صوَّبه أبو زرعة، وابن أبي حاتم، هو الصواب إن شاء الله، كما ذكرت ذلك في ترجمته، آنفًا. وهذا الحديث كما رأيت أخرجه أبو داود وابن ماجه من نفس المخرج، وبلفظ مُقارِب، فلا أدري ما وجه إيراد الحافظ له في الزوائد، ولذلك صوب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، أنه ليس من الزوائد. المطالب العالية (١/ ٨: ١١).

стр. 562

الحكم عليه: إسناد هذا الحديث فيه إسماعيل بن أبي أُويس وهو صدوق يخطئ. لكن تابعه أُسامة بن زيد -وهو الليثي-، وهو صدوق يهم.=

стр. 563

= فالحديث إذًا حَسَن الإِسناد. كما أَنَّ له شواهد بمعناه، يرتقي بها إلى درجة الصِحَّة، ومنها: حديث عائشة ﵂، أخرجه البخاري، (الفتح ١/ ٣٦٣: ٢٥٠)، ومسلم (١/ ٢٥٥: ٣١٩). وحديث ابن عباس ﵄، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٦٦: ٢٥٣)، ومسلم (١/ ٢٥٧: ٣٢٢). وحديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٧٤: ٢٦٤) وحديث زينب بنت أبي سَلَمة ﵄ أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٢٢: ٣٢٢)، ومسلم (١/ ٢٥٧: ٣٢٤) إلى غير ذلك من الأحاديث، وأما قول الحافظ عند نهاية كلامه على الحديث "ورجاله ثقات " فهو يعني بذلك حديث حذيفة ﵁ المذكور، وقد توهّم البوصيري ﵀ كلما يظهر فجعل هذا الحكم لحديث خولة مع أن رجاله دون ذاك كما يظهر من حال رواته، وربما تكون النسخة التي نقل عنها سقطت هذه العبارة منها ولم يبق إلَّا آخرها.

стр. 564

٥ - بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ (١) ١٢ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ لَيْث -هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيم-، عَنْ حُدَير -مَوْلًى لِبَنِي عَبْسٍ- عَنْ مَوْلَى زَيْنَبَ (٢) بِنْتِ جَحْش ﵄ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ- عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْش ﵂ قَالَتْ: بيَّنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، إِذْ أقْبَل حُسَيْنٌ ﵁ -وَهُوَ غُلام- حتى جلسى عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعَ (٣) ذَكَرَهُ فِي سُرَّته، فَقُمْتُ إليه، فقال (إيتني بِمَاءٍ) فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فصبَّه عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (يُغْسَل مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، ويُصَبُّ عَلَيْهِ مِنَ الْغُلَامِ). وَهُوَ (٤) صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي السَّمْح، آخِرَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، الأزْدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث ابن (٥) أبي سُلَيم، عن حُدَيربن الْحَسَنِ، الْعَبْسِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِزَيْنَبَ، أَوْ عَنْ بعض (٦) أهله، عن زينب ﵄ قَالَتْ: بَيْنَمَا (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وحُسين ﵁ عِنْدِي -حِينَ دَرَج- فَغَفَلت عَنْهُ (٨)، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ على بطنه، فبال (٩)، فانطلقت لآخُذه، فاستيقظ

стр. 565

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (دَعيه) فَتَرَكْتُهُ حَتَّى فَرغَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَقَالَ: (إنَّه ليُصَب (١) مِنَ الغُلام ويُغْسَل مِنَ الْجَارِيَةِ، فصُبُّوا صَبًّا). ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي (٢)، فَلَمَّا قَامَ احتَضَنَه إِلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ، أَوْ جَلَسَ، وَضَعَهُ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو، فَبَكَى، ثُمَّ مدَّ يَدَهُ، فَقُلْتُ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ صَنَعْتَهُ (٣)، قَالَ ﷺ (إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي هَذَا تَقْتُلُهُ (٤) أُمَّتِي، فقلت: أرني تربته، فأراني تربته حمراء).
следующие страницы →