← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

= ومحمد بن فليح: صدوق يهم -كما في التقريب (٥٠٢: ٦٢٢٨) -. ورواه سعيد بن أبي هلال، عن عبد الرحمن، عن رجل من جذام، عن أبيه. ورواه يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن، حدثني رجل من أهل الشام، عن رجل منهم يقال له عدي. ذكر هاتين الروايتين الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤٦٥) ورواه عبد الرزاق (٩/ ٤٠٧: ١٧٨٠٢) عن محمد بن يحيى المازني، عن عبد الرحمن، أنه سمع رجلًا مِنْ جُذَامَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ عدي بن زيد قال: فذكره. وكما تلاحظ فقد تفرد محمد بن فليح بوصله، وبقية الثقات أرسلوه، ومحمد بن فليح صدوق، تقدم رواية الثقة عليه عند المخالفة، فكيف بالثقات. ولذلك قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤٦٥) بعد أن ذكر هذه الروايات: والراجح من هذه الروايات الأخيرة -يعني رواية عبد الرزاق- الموافقة للتي قبلها. اهـ. قلت: ولا يعني كونها الراجحة أنها صحيحة، فإِن فيها رجلًا لم يسم، فهو مجهول حالًا وعينًا. فالحديث ضعيف ... لكن للمقطع الأخير منه "الأيدي ثلاثة ... " شواهد، تقدمت في الحديث رقم (٩١٠)، فيكون هذا الجزء من الحديث حسنًا لغيره. والله الموفق لا إله إلَّا هو.

стр. 4972

٩٣٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّة سوي).

стр. 4973

٩٣٧ - الحكم عليه: مرسل صحيح. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.

стр. 4974

تخريجه: لم أجده هكذا مرسلًا، وإنما ورد مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا به. أخرجه النسائي (٥/ ٧٤)، وابن ماجه (١/ ٥٨٩: ١٨٣٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٧)، وابن الجارود (ص ١٣٢)، وابن حبان في صحيحه (٥/ ١٢٣ الإحسان)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٤)، والدارقطني (٢/ ١١٨)، والبيهقي (٧/ ١٤)، وأحمد (٢/ ٣٧٧) كلهم عن أبي بكر بن عياش، أنبأنا أبو حصين، عن سالم به. وسنده ظاهره الصحة، إلَّا أنه أعله صاحب التنقيح -كما في نصب الراية (٢/ ٣٩٩) - فقال: رواته ثقات، إلَّا أن أحمد بن حنبل قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي هريرة. وأقره الزيلعي. وتعقعه الألباني في إرواء الغيل (٣/ ٣٨٣)، فقال: [وقول أحمد هذا لم يذكر في ترجمة سالم من التهذيب - (٣/ ٤٣٢) - وقد جاء فيه نقول كثيرة عن الأئمة، تبين أسماء الصحابة الذين لم يلقهم سالم، أو لم يسمع منهم، وليس فيهم أبو هريرة، بل جاء ذكره في جملة الصحابة الذين روى عنهم سالم، ولم يعل بالانقطاع، والله أعلم". قلت: وكذا لم يذكر فيهم أبو هريرة في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧٩). وجامع التحصيل (ص ٢١٧).=

стр. 4975

= وأخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٤)، قال: حدثنا علي بن معبد، حدثنا معلي بن منصور، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وسنده صحيح لولا أن أبا بكر بن عياش ساء حفظه لما كبر -كما في التقريب (٦٢٤: ٧٩٨٥) -. وله طريق ثالث. أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٧) من طريق علي بن حرب، حدثنا سفيان، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة يبلغ به، فذكره. وقال الحاكم: على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. ورواه البيهقي (٧/ ١٤) من طريق سعدان بن نصر، حدثنا سفيان به، عن أبي هريرة. وزاد: "فقيل لسفيان: هو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: لعله". وأعل هذه الطريق البزار، فإِنه رواه في مسنده -كما في نصب الراية (٢/ ٣٩٩) - من طريق إسرائيل، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عن أبي هريرة به. وقال: رواه ابن عيينة، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. والصواب حديث إسرائيل، وقد تابع إسرائيلَ على روايته أبو حصين، فرواه عن سالم، عن أبي هريرة. كذا قال الزيلعي وتتبعت المطبوع من كشف الأستار ولم أجده، فلعل الهيثمي لم يعتبره من الزوائد. وبالجملة فحديث أبي هريرة بهذه الطرق حسن على أقل الأحوال. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وحبشي بن جنادة، ورجل من بني هلال، وجابر بن عبد الله، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وابن عمر. ١ - أما حديث عبد الله بن عمرو، فله عنه طريقان: (أ) عن سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سوي".=

стр. 4976

= أخرجه أبو داود (٢/ ١١٨: ١٦٣٤)، والترمذي (٣/ ١٥٠ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٢٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٧)، وأحمد في المسند (٢/ ١٦٤)، وابن الجارود (ص ١٣٢)، والطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٧)، والدارقطني (٢/ ١١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٣)، والطيالسي (٣٠٠: ٢٢٧١)، وقال الترمذي: حديث حسن. وقال صاحب التنقيح -كما في نصب الراية (٢/ ٣٩٩) -: [وريحان بن يزيد. قال أبو حاتم: شيخ مجهول، ووثقه ابن معين وقال ابن حبان: "كان أعرابيًا صدوقًا"] وقال ابن حجر في التقريب (٢١٢: ١٩٧٥): مقبول. يعني عند المتابعة، وقد توبع: (ب) فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٣) من طريق عطاء بن زهير العامري، عن أبيه قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ أخبرني عن الصدقة أي مال هي. قال: هي شر مال، إنما هي مال للعميان والعرجان والكسحان واليتامى وكل منقطع به، فقلت: إن للعاملين عليها حقًا، وللمجاهدين، فقال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم، وللمجاهدين في سبيل الله قدر حاجتهم أو قال: حالهم، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي". وعطاء أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٣٣٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فيتقوى هذا الطريق بالذي قبله فيصبح حسنًا لغيره. وورد من طريق ثالث موقوفًا. رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٠٨) قال: حدثنا ابن مهدي، عن موسى بن علي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو قال: "لا ينبغي الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي". وسنده صحيح. ٢ - وأما حديث حبشي بن جنادة. فرواه الترمذي (٣/ ١٥٣)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٧)، ومن طريقه الطبراني الكبير (٤/ ١٤: ٣٥٠٤)، وأبو صالح الخرقي في=

стр. 4977

= الفوائد -كما في الإرواء (٣/ ٣٨٤) - من طريق مجالد، عن الشعبي، عن حُبشي بن جُنادة السلولي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو واقف بعرفة في حجة الوداع وقد أتاه أعرابي فسأله رداءه، فأعطاه إياه قال: "إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي". وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه. قلت: يعني أنه ضعيف، فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف. لكنه حسن بالشواهد. ٣ - وأما حديث الرجل من بني هلال، فأخرجه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ١٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٦٢) و (٥/ ٣٧٥) من طريق عكرمة بن عمار اليمامي، عن سماك أبي زُميل، عن رجل من بني هلال، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إلا تصلح الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي". وسنده حسن، سماك هو ابن الوليد، أبو زميل الحنفي، قال في التقريب (٢٥٦: ٢٦٢٨): ليس به بأس. وعكرمة بن عمار، قال في التقريب (٣٩٦: ٤٦٧٢): صدوق يغلط. ٤ - وأما حديث جابر بن عبد الله، فرواه الدارقطني في سننه (٢/ ١١٩) من طريق الوازع بن نافع، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: جاءت رسول الله ﷺ صدقة فركبه الناس، فقال: "إنها لا تصلح لغني، ولا لصحيح سوي، ولا لعامل قوي". وفيه الوازع بن نافع، قال ابن حبان في المجروحين (٣/ ٨٣): يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أنه لم يتعمدها، بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه، فبطل الاحتجاج به. اهـ. وبه أعله ابن حجر في الدراية (١/ ٢٦٧)، فقال: فيه الوازع بن نافع وهو متروك. اهـ. فلا يصلح للاستشهاد. ورواه حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان (ص ٣٦٧) من حديث=

стр. 4978

= محمد بن الفضل بن حاتم، حدثنا إسماعيل بن بهرام الكوفي، حدثني محمد بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن جابر مرفوعًا إلا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". ومحمد بن جعفر لم أستطع تمييزه. وسكت عليه الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٠٠)، وتبعه ابن حجر في الدراية (١/ ٢٦٧). ٥ - وأما حديث طلحة بن عبيد الله، فرواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣١٠) من حديث إسماعيل بن يعلي بن أمية الثقفي، عن نافع، عن أسلم مولى عمر، عن طلحة بن عبيد اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سوي". وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإِسناد لا أعلم رواه عن نافع، غير أبي أمية بن يعلى. اهـ. وقال النسائي في الضعفاء (ص ١٥٢): متروك الحديث. اهـ. فلا يصلح حديثه للاستشهاد. ٦ - وأما حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، فرواه الطبراني في الكبير -كما في مجمع الزوائد (٣/ ٩٤) -، والبزار -كما في الكشف (١/ ٤٣٥) - من طريق ابن لهيعة، حدثني بكر بن سوادة، عن أبي ثور، عن عبد الرحمن بن أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سوي". وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ٧ - وأما حديث ابن عمر، فرواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٨٦) من حديث محمد بن الحارث بن زياد، عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه. وأعله بمحمد بن الحارث، وقال البخاري في الضعفاء الصغير (ص ١٠٧)، والنسائي في الضعفاء (ص ٢٣٢): منكر الحديث.

стр. 4979

٩٣٨ - حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن جابر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الَّذِي يَأْتِينِي مِنْكُمْ، فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، فَيَنْطَلِقُ وَمَا يَحْمِلُ (١) فِي حضنه (٢) إلَّا النار". (٣).

стр. 4980

٩٣٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حدثنا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَنْ يَمْلِكُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ عِوَضَهَا (١) مِنَ الذهب".

стр. 4981

٩٣٩ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف من ثلاثة وجوه: ١ - سعد بن معبد. مجهول. ٢ - الحجاج بن أرطاة، كثير الخطأ، ثم إنه مدلس وقد عنعنه هنا. ٣ - الانقطاع، فسعد ليس له رواية عن النبي ﷺ ، فهو من التابعين على أكثر الأحوال، فهو مرسل. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٧: ب مختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.

стр. 4982

تخريجه: رواه الدارقطني في سننه (٢/ ١٢٢) من طريق الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: "لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب". ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٨٠) من طريق الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن علي وعبد الله قالا: "لا تحل الصدقة لمن له خمسون درهمًا أو عوضها من الذهب". ومداره على سعد وهو مجهول، والحجاج كثير الخطأ والاضطراب، ومدلس، وقد عنعن هنا، والاختلاف الحاصل في الرفع والوقف منه بسبب اضطرابه، والله أعلم.=

стр. 4983

= وأصله في السنن من حديث ابن مسعود مرفوعًا، وله عنه ثلاثة طرق: الأول: يرويه حكيم بن جبير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عن أبيه، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من سأل الناس عن ظهر غنى جاء يوم القيامة وفي وجهه خموشًا. قيل: وما الغنى. قال: خمسون درهمًا أو قيمته من الذهب. رواه الترمذي (٣/ ١٤٨ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٨٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٢)، والطيالسي (٤٢/ ٣٢٢) من طرق عن شريك، عن حكيم بن جبير به. وسنده ضعيف؛ حكيم بن جبير، قال في التقريب (١٧٦: ١٤٦٨): ضعيف. وشريك ضعيف. ورواه أحمد (١/ ٣٨٨، ٤٤١)، والترمذي (٣/ ١٤٩ عارضة)، وأبو داود (٢/ ٢٧٧: ١٦٢٦)، وابن ماجه (١/ ٥٨٩: ١٨٤٠)، والنسائي (٥/ ٧٢)، والدارمي (١/ ٣٨٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٢)، والحاكم (١/ ٤٥٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٤)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٥)، من طرق عن سفيان بن سعيد، عن حكيم بن جبير به. وحكيم ضعيف -كما تقدَّم-. ورواه الترمذي (٣/ ١٤٩ عارضة)، وأبو داود (٢/ ٢٧٨)، والنسائي (٥/ ٧٣)، وابن ماجه (١/ ٥٨٩)، والحاكم (١/ ٤٥٧)، من طرق عن سفيان، عن زبيد، عن حكيم بن جبير به. ومداره على حكيم -كما تلاحظ-، وقد علمت حاله. الثاني: يرويه عبد الله بن سلمة، عن عبد الرحمن بن المسور، عن المسور بن مخرمة، عن عبد الله بن مسعود به. رواه الدارقطني (٢/ ١٢١)، وسنده ضعيف. قال الدارقطني: عبد الله بن سلمة بن أسلم ضعيف. الثالث: يرويه بكر بن خنيس، حدثنا أبو شيبة، عن القاسم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،=

стр. 4984

= عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعًا: "لا تحل الصدقة لرجل له خمسون درهمًا". رواه الدارقطني (٢/ ١٢٢)، وقال: أبو شيبة بن إسحاق ضعيف، وبكر بن خنيس ضعيف. الرابع: يرويه الحجاج، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود به. رواه أحمد (١/ ٤٦٦)، وسنده ضعيف من أجل حجاج، وصححه الشيخ شاكر في تعليقه على المسند (٦/ ٢٠٠)، ولا وجه لذلك. وبالجملة فطرق الحديث كلها لا تخلو من ضعف، لكنه يتقوى بها فيكون حسنًا على أقل الأحوال، وكأنه لذلك احتج به الإِمام أحمد ﵀ كما نقل ذلك ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٣٦) -.

стр. 4985

(٣٧) حديث حِبان بن بُح (١) الصُّدائي يأتي [إن شاء الله تعالى] (٢) في علامات النبوة (٣).

стр. 4986

٩٤٠ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ ابْنِ (١) جُنَادَةَ، وَقَدْ حَجَّ مَعَ النَّبِيِ ﷺ حَجَّةَ الْودََاعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ فَكَأَنَّمَا يَقْضِمُ (٢) الْجَمَّرَ).

стр. 4987

٩٤٠ - الحكم عليه: الإِسناد ضعيف جدًا، فيه أربع علل: ١ - الحسن بن قتيبة متروك الحديث. ٢ - ثم إنه من رواية أبي إسحاق السبيعي وقد اختلط، وسماع إسرائيل منه بعد إلاختلاط -كما في شرح العلل لابن رجب (٢/ ٧١١) -. ٣ - عنعنة أبي إسحاق وهو من أصحاب المرتبة الثالثة لا يقبل حديثه معنعنًا. ٤ - جهالة شيخ أبي إسحاق. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٦)، وعزاه للطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. قلت: وفي ذلك نظر سيأتي بيانه في التخريج. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٨: أمختصر)، وعزاه للحارث، وقال: فيه الحسن بن قتيبة وهو ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متروك.

стр. 4988

تخريجه: أصله عند أحمد، يرويه أبو إسحاق، عن حبشي معنعنًا، دون واسطة الرجل المجهول.=

стр. 4989

= رواه أحمد (٤/ ١٦٥)، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ، فَكَأَنَّمَا يأكل الجمر". وتابعه يحيى بن أبي بكير: حدثنا إسرائيل به. رواه أحمد (٤/ ١٦٥). وتابعه أبو أحمد محمد بن عبد الله بن زبير الزبيري، حدثنا إسرائيل به. رواه أحمد أيضًا (٤/ ١٦٥)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٠٠)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٨٤٩). وتابعه مُخَوَّل بن إبراهيم، حدثنا إسرائيل به. رواه الطحاوي الآثار (٢/ ١٩). ومخول هذا: رافضي بغيض، صدوق في نفسه. الميزان (٤/ ٨٥)، اللسان (٦/ ١١). وتابعه أبو غسان، حدثنا إسرائيل به. رواه الطحاوي أيضًا في شرح الآثار (٢/ ١٩). وتابعه مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل به، رواه الطبراني في الكبير (٤/ ١٧: ٣٥٠٦). وتابعه غصن بن محمد بن يونس بن إسحاق، عن إسرائيل به. رواه الطبراني أيضًا (٤/ ١٨: ٣٥٠٨). ومدار جميع هذه التابعات على أبي إسحاق السبيعي، وكما تلاحظ في جميع هذه المتابعات أن أبا إسحاق رواه عن حبشي بن جنادة معنعنًا دون واسطة. ورواية الباب عن رجل مجهول، فكأنه لذلك دلسه في هذه المتابعات فأسقطه. وأبو إسحاق معروف بكثرة التدليس لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع. على أنه يمكن تعصيب الجناية في رواية الباب بالحسن بن قتيبة فإِنه ضعيف جدًا متروك الحديث. ومن هنا تعلم أن قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٩٦): رجاله رجال=

стр. 4990

= الصحيح فيه من التساهل ما لا يخفى، فإِن أبا إسحاق لم يخرجوا له في الصحيح إلَّا من رواية القدماء عنه الذين سمعوا منه قبل اختلاطه -كما في هدي الساري (ص ٤٣١) -، وإسرائيل سمع منه بعد اختلاطه -كما تقدم آنفًا-؛ فكون رجال السند من رجال الصحيح لا يعني الصحة ... فتأمل. على أن الشيخ الألباني صححه في صحيح الترغيب (١/ ٣٣٧)، ويبدو أن ذلك لشواهده. إذ رواه الترمذي (٣/ ١٥٣ عارضة) مطولًا واللفظ له، والطبراني (٤/ ١٧: ٣٥٠٤)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٠٧) من رواية مجالد، عن عامر، عن حبشي، قال: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو واقف بعرفة أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه، فأعطاه، وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن المسألة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي، إلَّا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، ومن سأل الناس ليثرى به مال كان خموشًا في وجهه يوم القيامة ورضفًا يأكله من جهنم، فمن شاء فليقلل، ومن شاء فليكثر". قال الترمذي: حديث غريب، يعني أنه ضعيف، لأن في سنده مجالد بن سعيد وهو ضعيف. وبالجملة فسند الباب لا يصلح للتقوية، لكن متن الحديث يتقوى بالشواهد والتي منها ما ذكرته، وذكر شواهد أخرى المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٧٠)، وصحح بعضها الألباني في صحيح الترغيب (١/ ٣٣٥). فمتن الحديث حسن بالشواهد على أقل الأحوال.

стр. 4991

٩٤١ (١) - وقال إسحاق: أخبرنا عبدة بن سليمان، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا قَالَتْ لبناتها (٢): تصدقن ولا تنتظرن الفضل، فإنكن إن انتظرتن الفضل لم تجدن، وإن تصدقتن لم تجدن فقده.

стр. 4992

٩٤١ - تخريجه: إِسناده صحيح، أخرجه إسحاق (٥/ ١٣٥: ٢٢٥١) بنحوه. كما أخرجه برقم (٢٢٥٢) قال: أخبرنا أبو معاوية بهذا الإِسناد مثله سواء. ولم أجد من أخرجه غير إسحاق. وروى البخاري برقم (١٤٣٣) بهذا الإِسناد حديث: "لا توكي فيوكي الله عليك". ورواه مسلم برقم (١٠٢٩) من طريق ابن أبي شيبة، ثنا حفص عن هشام بلفظ مقارب. (سعد).

стр. 4993

٢٥ - [بَابُ قَدْرِ (١) الْصَّاعِ] (٢) ٩٤٢ - قَالَ [إِسْحَاقُ] (٣): أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ (٤) بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: "كَانَ صَاعُهُمْ ذَلِكَ الْيَومَ (٥) مُدًّا وَثُلُثَ مُدٍّ (٦). * هَذَا صَحِيحٌ. وأصله في النسائي.

стр. 4994

٩٤٢ - الحكم عليه: صحيح. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وعزاه لإسحاق، وصححه.

стр. 4995

تخريجه: أصله في الصحيح، من حديث السائب بن يزيد قال: كان الصاع على عهد=

стр. 4996

= النبي ﷺ مدًا وثلثًا بمدكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز. رواه البخاري (١١/ ٥٩٧ فتح)، والنسائي (٥/ ٥٤) من طريق القاسم بن مالك المزني، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، سمعت السائب بن يزيد قال: ... فذكره. ومن هنا تعلم أن الأولى أن يعزى الحديث للبخاري بدلًا من النسائي خلافًا لصنيع الحافظ ابن حجر هنا في المطالب فإِنه قال: أصله في النسائي. ويبدو والله أعلم أن الحافظ اعتبر الحديث من الزوائد لعدم تصريح الجعيد بالتحديث في رواية الباب، مع أنه صرح بالتحديث في رواية البخاري والنسائي. أو باعتبار أنه ليس فيه عند إسحاق قوله: "فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز" أو لعدم تحديد العصر صراحة في رواية الباب، مع أنه حدد في رواية الصحيح وسنن النسائي، فاعتبر زائدًا لتغاير اللفظ واختلاف المتن، والله أعلم.

стр. 4997

٩٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن أبي الأسود قال: إن أَسْمَاءَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ: كُنَّا نؤدي صدقة الفطر عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالمد الذي كانوا يتبايعون (١) به.

стр. 4998

٩٤٣ - الحكم عليه: ضعيف من أجل ابن لهيعة، ثم إنه منقطع، أبو الأسود لم يرو عن أسماء وإنما يروي بواسطة عنها -كما سيأتي-. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨١)، وعزاه لأحمد والطبراني في الكبير والأوسط وقال: إِسناده له طريق رجالها رجال الصحيح. اهـ. قلت: هي طريق عروة وستأتي في التخريج. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: ب مختصر)، وعزاه للحارث وقال: سنده ضعيف منقطع.

стр. 4999

تخريجه: رواه موصولًا: أحمد في مسنده (٦/ ٣٤٦) عن عتاب بن زياد، عن عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: كنا نؤدي زكاة الفطر عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مدين من قمح بالمد الذي تقتاتون به. وسنده صحيح، وابن لهيعة الراوي عنه هنا من العبادلة، وروايتهم عنه صحيحة، إذ هي قبل الاختلاط. ورواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٢٩: ٣٥٢)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٥: أ) - من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أبي بكر به.=

стр. 5000

= ورواه الطحاوي في شرح الآثار (٢/ ٤٣) عن ربيح المؤذن وفهد بن أبي مريم، عن أسد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء به. ومداره -كما تلاحظ- على ابن لهيعة، وهو ضعيف. لكنه ورد موقوفًا على أسماء. رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٧٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٧٠)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٨٢: ٢١٨: ٢١٩) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، أو عن فاطمة، عن أسماء قالت -في صدقة الفطر-: تُعطى بالمد والصاع الذي يمتارون به. وسنده صحيح موقوف.

стр. 5001

٩٤٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ، والنَّش (١) عِشْرُونَ، وَالنَّوَاةُ خمسة.

стр. 5002

٩٤٤ - الحكم عليه: صحيح مقطوع. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٤: أمختصر)، وعزاه لمسدد وسكت عليه.

стр. 5003

تخريجه: لم أجده.

стр. 5004

٢٦ - [بَابُ تَعْمِيمِ الْأَصْنَافِ] (١) بِالصَّدَقَةِ ٩٤٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا القواريري، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر (٢) بن برقان، حدثنا أَبُو سَكِينَةَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الرحمن، قال: أن عمر ﵁ قدم الجابية، جابية دمشق، فقام خطيبًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: "أَلَا إِذَا انْصَرَفْتُ مِنْ مَقَامِي هَذَا فَلَا يَبْقَيَنَّ أَحَدٌ لَهُ حَقٌّ فِي الصَّدَقَةِ إلَّا أَتَانِي". فَلَمْ يأته ممن حضره إلَّا رجلان فأمر بهما فأُعطيا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا الْغَنِيُّ الْمُتَفَقِّدُ (٣) بِأَحَقَّ بِالصَّدَقَةِ من هذا الفقير المتعفف. قال عمر ﵁ "ويحك وكيف (٤) لنا بأولئك".

стр. 5005

٩٤٥ - الحكم عليه: فيه أبو سكينة، حديثه يحتمل التحسين، وعبد الله بن عبد الرحمن لم أستطع=

стр. 5006

= تمييزه رغم أني فتشت عنه كثيرًا، إلَّا أن يكون القاريّ، وهو مقبول، يعني ضعيفًا، إلَّا إذا توبع، ولم أجد له متابعة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٤)، وقال: رواه أبو يعلى في أثناء حديث الجابية. وفيه أبو سكينة الحمصي ولم أجد من ترجمه. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: أمختصر)، وسكت عليه.

стр. 5007

تخريجه: رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٦٤) قال: حدثنا أبو عروبة، حدثنا عمر بن هشام، حدثنا مخلد بن يزيد، عن جعفر، عن أبي السكينة الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: قدم عمر جابية دمشق، فقام في الناس ... فذكر الحديث. وحديث الجابية الذي أشار إليه الهيثمي: رواه أحمد (١/ ٢٦)، واللفظ له، وابن ماجه (٢/ ٧٩١: ٢٣٦٣)، والطحاوي في شرح الآثار (٤/ ١٥٠)، وابن حبان (٧/ ٤٤٢، ٨/ ٢٥٧ إحسان)، والطيالسي (٧/ ٣١)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ١٣١) من طريق جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جابر بن سمرة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيرًا، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يفشوا الكذب حتى إن الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل أن يسألها فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإِن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإِن الشيطان ثالثهما، من سرته حسنته، وساءَته سيئته فهو مؤمن. وفيه عبد الملك بن عمير مدلس من المرتبة الثالثة، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعن هنا، ثم إنه مخلط تغير حفظه، ولذا أشار الحاكم في المستدرك (١/ ١١٤) إلى أن فيه علة، ولكنه لم يذكرها، ولعلها هذه. قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٧٢٥: ٤٣١): [لكن الحديث صحيح، فقد جاء من طرق أخرى] فأخرجه أحمد (١/ ١٨)، والترمذي (٩/ ٩=

стр. 5008

= عارضة)، والحاكم (١/ ١١٤) وصححه، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٩١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٩، ٧٧) من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا محمد بن سوقة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر، أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال فذكره. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي والألباني. ثم قال الحاكم: وقد رويناه بإِسناد صحيح عن سعيد بن أبي وقاص، عن عمر ﵁، ثم ساقه من طريق محمد بن مهاجر بن مسمار، حدثني أبي، عن عامر ابن سعد، عن أبيه قال: وقف عمر بالجابية فقال: رحم الله رجلًا سمع مقالتي فوعاها، أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال: فذكره. وصححه الذهبي، وفيه محمد بن مهاجر بن مسمار، لم أجد له ترجمة إلَّا أن يكون محمد بن مهاجر القرشي، فإِن كان كذلك فهو لين -كما في التقريب (٥٠٩: ٦٣٣٢) -.

стр. 5009

٢٧ - [بَابُ الْحَمْلِ] (١) عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ ٩٤٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا أشهل (٢) -هو ابن حاتم-، حدثنا ابن عون، عن محمد، قال سأل رجلًا عمر (٣) ﵁ عن إبله، فذكر عجفا ودبرًا فقال عمر ﵁: إني لأحسبها ضخامًا (٤) سمانا. فمر (٥) عليه عمر ﵁ وهو في إبله يحدوها وهو يقول: أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا إِنْ بها من نقب ولا (٦) دبر فاغفر اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا هَذَا، قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَنِي عَنْ إِبِلِي فَأَخْبَرْتُهُ عَنْهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ يَحْسِبُهَا ضِخَامًا (٧) سِمَانًا وَهِيَ كَمَا تَرَى، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، ائْتِنِي فِي مَكَانِ كَذَا وكذا، فأتاه، فأمر بها فقبضت، وأعطاه مكانها من إبل الصدقة.

стр. 5010

٩٤٦ - الحكم عليه: ضعيف، إذ إنه منقطع بين ابن سيرين وعمر بن الخطاب، لكنه ورد من طريق أبي رافع -وهو ثقة-.
следующие страницы →