← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 5006–5045 · переход к 5011.

стр. 5006

= تمييزه رغم أني فتشت عنه كثيرًا، إلَّا أن يكون القاريّ، وهو مقبول، يعني ضعيفًا، إلَّا إذا توبع، ولم أجد له متابعة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٠٤)، وقال: رواه أبو يعلى في أثناء حديث الجابية. وفيه أبو سكينة الحمصي ولم أجد من ترجمه. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٣: أمختصر)، وسكت عليه.

стр. 5007

تخريجه: رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٦٤) قال: حدثنا أبو عروبة، حدثنا عمر بن هشام، حدثنا مخلد بن يزيد، عن جعفر، عن أبي السكينة الْحِمْصِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال: قدم عمر جابية دمشق، فقام في الناس ... فذكر الحديث. وحديث الجابية الذي أشار إليه الهيثمي: رواه أحمد (١/ ٢٦)، واللفظ له، وابن ماجه (٢/ ٧٩١: ٢٣٦٣)، والطحاوي في شرح الآثار (٤/ ١٥٠)، وابن حبان (٧/ ٤٤٢، ٨/ ٢٥٧ إحسان)، والطيالسي (٧/ ٣١)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ١٣١) من طريق جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جابر بن سمرة أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيرًا، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يفشوا الكذب حتى إن الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل أن يسألها فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإِن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإِن الشيطان ثالثهما، من سرته حسنته، وساءَته سيئته فهو مؤمن. وفيه عبد الملك بن عمير مدلس من المرتبة الثالثة، لا يقبل حديثه إلَّا مصرحًا بالسماع وقد عنعن هنا، ثم إنه مخلط تغير حفظه، ولذا أشار الحاكم في المستدرك (١/ ١١٤) إلى أن فيه علة، ولكنه لم يذكرها، ولعلها هذه. قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٧٢٥: ٤٣١): [لكن الحديث صحيح، فقد جاء من طرق أخرى] فأخرجه أحمد (١/ ١٨)، والترمذي (٩/ ٩=

стр. 5008

= عارضة)، والحاكم (١/ ١١٤) وصححه، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٩١)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٩، ٧٧) من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا محمد بن سوقة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر، أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال فذكره. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي والألباني. ثم قال الحاكم: وقد رويناه بإِسناد صحيح عن سعيد بن أبي وقاص، عن عمر ﵁، ثم ساقه من طريق محمد بن مهاجر بن مسمار، حدثني أبي، عن عامر ابن سعد، عن أبيه قال: وقف عمر بالجابية فقال: رحم الله رجلًا سمع مقالتي فوعاها، أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقف فينا كمقامي فيكم ثم قال: فذكره. وصححه الذهبي، وفيه محمد بن مهاجر بن مسمار، لم أجد له ترجمة إلَّا أن يكون محمد بن مهاجر القرشي، فإِن كان كذلك فهو لين -كما في التقريب (٥٠٩: ٦٣٣٢) -.

стр. 5009

٢٧ - [بَابُ الْحَمْلِ] (١) عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ ٩٤٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا أشهل (٢) -هو ابن حاتم-، حدثنا ابن عون، عن محمد، قال سأل رجلًا عمر (٣) ﵁ عن إبله، فذكر عجفا ودبرًا فقال عمر ﵁: إني لأحسبها ضخامًا (٤) سمانا. فمر (٥) عليه عمر ﵁ وهو في إبله يحدوها وهو يقول: أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا إِنْ بها من نقب ولا (٦) دبر فاغفر اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا هَذَا، قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَأَلَنِي عَنْ إِبِلِي فَأَخْبَرْتُهُ عَنْهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ يَحْسِبُهَا ضِخَامًا (٧) سِمَانًا وَهِيَ كَمَا تَرَى، قَالَ: فَإِنِّي أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، ائْتِنِي فِي مَكَانِ كَذَا وكذا، فأتاه، فأمر بها فقبضت، وأعطاه مكانها من إبل الصدقة.

стр. 5010

٩٤٦ - الحكم عليه: ضعيف، إذ إنه منقطع بين ابن سيرين وعمر بن الخطاب، لكنه ورد من طريق أبي رافع -وهو ثقة-.

стр. 5011

تخريجه: ذكره ابن حجر في الإصابة (٣/ ٩٤) في ترجمة عبد الله بن كيسبة، وذكر أنه أورده المرزباني في معجم الشعراء، وأنه من قول عبد الله هذا. وذكره البغدادي في خزانة الأدب (٥/ ١٥٤) مطولًا، من طريق أبي رافع أن أعرابيًا أتى عمر ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إن أهلي بعيد، وإني على ناقة دبراء نقباء، فاحملني. فقال عمر: كذبت والله ما بها من نقب ولا دبر، فانطلق الأعرابي فحل ناقته، ثم استقبل البطحاء، وجعل يقول: أَقْسَمَ بِاللَّهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا إِنْ بِهَا مِنْ نَقْبٍ وَلَا دَبَرْ فَاغْفِرْ لَهُ اللهم إن كان فجر ويروى: "ما مسها من نقب". وعمر بن الخطاب ﵁ مقبل من أعلى الوادي فجعل إذا قال: فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ قَالَ: اللهم صدق، حتى التقيا، فأخذه بيده فقال: ضع راحلتك. فوضع فإِذا هي كما قال، فحمله على بعير، وزوده وكساه. اهـ. وأبو رافع اسمه نفيع، من أئمة التابعين، وهو مولى آل عمر، ثقة، ثبت من الثانية. انظر: السير (٤/ ٤١٤) التقريب (٥٦٥: ٧١٨٢). وذكر البغدادي في الخزانة "أن أبا عبد الله محمد بن الحسين اليمني ذكره في طبقات النحويين في ترجمة الأصمعي"، من طريقه به بمعناه. وبالجملة فالأثر مشهور، ويبدو أنه ثابث فقد ذكره ابن حجر في الإصابة في ترجمة عبد الله مقرًا له. ولم أقف على طريق أبي رافع التي ذكرها البغدادى لمعرفة اتصالها وثقة رواتها ... والله الموفق.

стр. 5012

٢٨ - [بَابُ التَّرْغِيبِ] (١) فِي إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ ٩٤٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا يزيد [هو] (٢) ابن هارون، أنبأنا أبو هلال الراسبي، عن (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ (٤)، عَنْ كَعْبٍ (٥)، قَالَ: "ما كرم عبد على الله تعالى إلَّا ازْدَادَ عَلَيْهِ الْبَلَاءُ شِدَّةً، وَلَا أَعْطَى عبد صدقة ماله فَنَقَصَتْ، وَلَا أَمْسَكَهَا فَزَادَتْ فِي مَالِهِ، وَلَا سرق سارق إلَّا حسب من

стр. 5013

٩٤٧ - الحكم عليه: ضعيف، فيه محمد بن سليم الراسبي، بين الحديث. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣١: أمختصر)، وعزاه للحارث قال: رجاله ثقات. قلت: بل أبو هلال الراجح فيه التليين.

стр. 5014

تخريجه: رواه أبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٦٥) عن أبي بكر بن خلاد، حدثنا الحارث بن=

стр. 5015

= أبي أسامة به. وسنده ضعيف -كما علمت-. لكن لبعض أجزائه شواهد مرفوعة بيانها كما يلي: أما شطره الأول "مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ إلَّا ازْدَادَ عليه النبلاء شدة". فورد من حديث أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ" عظم الجزاء مع عظم النبلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي، فله الرضا، ومن سخط فله السخط". أخرجه الترمذي (٩/ ٢٤٣ عارضة)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨)، وقال الترمذي: "حسن غريب من هذا الوجه". وفي سنده سعد بن سنان، وهو صدوق، له أفراد -كما قال ابن حجر في التقريب (٢٣/ ٢٢٣٨١) -، وبقية رجاله ثقات من رجال الصحيحين، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢٢٧: ١٤٦). وورد من حديث سعد بن أبي وقاص قال: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإِن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه، فما يبرح النبلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة. أخرجه أحمد (١/ ١٧٢، ١٨٠، ١٨٥)، والدارمي (٢/ ٣٢٠)، والترمذي (٩/ ٢٤٣ عارضة)، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٤)، والحاكم (١/ ٤٠، ٤١). وهو صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه إلألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٦٩: ١٤٣). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وغيره. انظر للتفصيل: فتح الباري (١٠/ ١١١)، والسلسلة الصحيحة (١/ ٦٥: ١٤٣ - ١٤٥). وأما شطره الثاني: فيشهد له ما رواه مسلم (٤/ ٢٠٠١) من طريق الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلَّا عزًا، وما تواضع أحد لله إلَّا رفعة الله.

стр. 5016

٢٩ - [باب استحباب] (١) عدم الإعانة في التصدق (٣٨) حديث عائشة ﵂ في ذلك. تقدم في أول باب الوضوء (٢).

стр. 5017

٣٠ - بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ (١) ٩٤٨ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ثنا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا كَانَتْ تُعْطِي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ مَنْ يَمُوتُ (٢) مِنْ أَهْلِهَا: الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالشَّاهِدِ والغائب.

стр. 5018

٩٤٩ - تخريجه: إِسناده صحيح. ورواه من طريق وكيع: ابن أبي شيبة (٣/ ١٧٢)، وفيها: "يمون". وزاد: "نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير"، كما رواه في (٣/ ١٧٥) بدون الزيادة. (سعد).

стр. 5019

٣١ - [باب الترهيب] (١) من كنز المال ٩٤٩ - [إسحاق] (٢): أخبرنا النضر بن شُميل، حدثنا عبد الجليل وهو ابن عطية، حدثنا أَبُو مِجْلَزٍ (٣) قَالَ: قَامَ فَخَطَبَ كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "هَلَكَ أَصْحَابُ الصُّرَرِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ عَلَى من تصلون" (٤). فَلَمْ يَعُد أَنْ نَزَلَ، فَهَابُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ. فقالوا: من ترونه عني؟ قالوا: نراهم قومًا يكونون بعدنا يصرون هذه الأموال، ويهريقون عَلَيْهَا الدِّمَاءَ. * قُلْتُ: الْمَحْفُوظُ أَنَّ هَذِهِ الْخُطْبَةَ، لابن مسعود ﵁.

стр. 5020

٩٤٩ - تخريجه والحكم عليه: رجاله ثقات لكنه مرسل. وأعله ابن حجر هنا في المطالب فقال: المحفوظ أن هذه الخطبة لابن مسعود. يعني: أن الأصحّ أن هذه الخطبة موقوفة على ابن مسعود، إذ الذين يوقفونها أوثق من الذين يرفعونها. لكنني لم أجد من أخرجها مرفوعة بهذا اللفظ رغم أنني فتشت عن ذلك كثيرًا.

стр. 5021

٩٥٠ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى، حَدَّثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ ابْنِ بُريدة، عَنْ أبيه ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ولا منيع قَوْمٌ قَطُّ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمُ الْمَطَرَ" (١). * هَذَا إِسناد حَسَنٌ. [٢] [وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: حدثنا محمد بن إسحاق، أنبأنا (٢) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، [بِهِ] (٣). وَلَمْ يَقُلْ: قَطُّ. وَقَالَ: حُبِسَ -بِضَمِّ الْحَاءِ-] (٤). [٣] وَقَالَ أَبُو يعلى: حدثنا زهير، حدثنا عبيد الله (٥) به، وأتم منه.

стр. 5022

٩٥٩ - الحكم عليه: حسن من أجل بشير بن المهاجر. وكذلك قال ابن حجر. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٠: ب مختصر)، وعزاه لابن أبي شيبة وصححه.

стр. 5023

تخريجه: رواه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٢٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٦)، والروياني وأبو يعلى -كما قال ابن حجر هنا في المطالب- من طريق بشير بن مهاجر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ به.=

стр. 5024

= وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: هو حسن -كما تقدم من أجل بشير-، وقد خولف، قال البيهقي بعد أن رواه: كذا رواه بشير بن المهاجر، ثم ساق بإسناده من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال: ما نفض قوم العهد إلَّا سلط الله عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلَّا أخذهم الله بالموت، وما طَفَّف قوم الميزان إلَّا أخذهم الله بالسنين، وما منيع قوم الزكاة إلَّا منعهم الله القطر من السماء، وما جار قوم في حكم إلَّا كان البأس بينهم -أظنه قال- والقتل. وسنده صحيح، وهو موقوف في حكم المرفوع، لأنه لا يقال من قبيل الرأي. وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٥: ١٠٩٩٢) مرفوعًا من طرق أخرى: عن إسحاق بن عبد الله بن كيسان المروزي، حدثنا أبي، عن الضحاك بن مزاحم، عن مجاهد وطاوس، عن ابن عباس به نحوه. وسنده ضعيف؛ إسحاق المروزي لينه أبو أحمد الحاكم -كما في الميزان (ص ١٩٤) -، وأبوه عبد الله، قال في التقريب (٣١٩: ٣٥٥٨): صدوق يخطئ كثيرًا. وقال المنذري في الترغيب (١/ ٥٤٤): "وسنده قريب من الحسن. وله شواهد". لكن ورد من حديث بريدة أيضًا من طريق أخرى. رواه الطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢١: ب) - عن مروان بن محمد الطاطري، حدثنا سليمان بن موسى أبو داود الكوفي، عن فضيل بن مرزوق (وفي فوائد تمام: فضيل بن ابن غزوان) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ مرفوعًا، "ما منيع قوم الزكاة إلَّا ابتلاهم الله بالسنين". وقال الطبراني: لم يروه إلَّا سليمان، تفرد به مروان. ومروان ثقة -كما في التقريب (٥٢٦: ٦٥٧٣) -. وسليمان بن موسى أبو داود الكوفي، صالح -كما قال الذهبي في الكاشف (١/ ٣٢٠) -.=

стр. 5025

= وفضيل إذا كان ابن مرزوق ففيه ضعف. قال ابن حجر في التقريب (٤٤٨: ٥٤٣٧): صدوق يهم. وإن كان ابن غزوان فهو ثقة -كما في التقريب (٤٤٨: ٥٤٣٤) -. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٤٣): رواته ثقات. ومثله قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦٦). وللحديث شاهد من حديث ابن عمر ﵁ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المهاجرين، خمس إذا ابتُلِيتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر فاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلَّا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلَّا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلَّا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلَّا سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا بما أنزل الله، إلَّا جعل الله بأسهم بينهم". رواه ابن ماجه (٢/ ١٣٣٢: ٤٠١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣) عن ابن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر به. وسنده ضعيف؛ ابن أبي مالك واسمه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك قال في التقريب (١٩١: ١٦٨٨): ضعيف مع كونه كان فقيهًا وقد اتهمه ابن معين. وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢/ ٣٠١): هذا حديث صالح للعمل به، وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه. قلت: أما أبوه فصدوق ربما وهم -كما في التقريب (٦٠٣: ٧٧٤٨) -، وإنما العلة من ابنه. لكن جاء من طرق أخرى. فرواه الحدكم (٤/ ٥٤٠) من طريق أبي معبد=

стр. 5026

= حفص بن غيلان، عن عطاء بن أبي رباح به. وقال: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. قلت: هو حسن؛ حفص بن غيلان، قال في التقريب (١٧٤: ١٤٣٢): صدوق فقيه، رمي بالقدر. ورواه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" -كما في السلسلة الصحيحة (١/ ١٦٨) - من طريق نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس المكي، عن عطاء بن أبي رباح به. وسنده ضعيف؛ نافع بن عبد الله، قال في الميزان (٤/ ٣٤١): لا يعرف. ومثله شيخه فروة -كما في الميزان (٣/ ٣٤٧) -. ورواه الروياني في مسنده -كما في الصحيحة أيضًا- عن عمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا، وسنده ضعيف؛ عطاء بن أبي مسلم مدلس، وقد عنعنه. وابنه عثمان، قال في التقريب (٣٨٥: ٤٥٠٢): ضعيف. قال الألباني عن طريق حديث ابن عمر: فهذه الطرق كلها ضعيفة إلَّا طريق الحاكم فهو العمدة، وهي إن لم تزده قوة فلا توهنه. اهـ. وبالجملة فحديث بُريدة بمجموع هذه الطرق والشواهد صحيح، وكذا صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١٦٩: ١٠٧). وانظر: مصباح الزجاجة (٢/ ٣٠١).

стр. 5027

٩٥١ - [١] وقال البزار: حدثنا بشر بن معاذ. [٢] ح (١)، [وقال] (٢) أبو يعلى، والحسن بن سفيان جميعًا قالا: حدثنا أمية بن بسطام، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ (٣)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [قَالَ] (٤): "مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ (٥) شُجَاعٌ أَقْرَعُ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يَتْبَعُهُ (٦) وَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ. فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي خَلَّفْتَ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيْقَضِمُهَا (٧)، ثُمَّ يُتْبِعَهُ سائر جسده". قال البزار: لا نعلم (٨) طريقًا -يعني إلى ثوبان ﵁ إلَّا هذا.

стр. 5028

٩٥١ - الحكم عليه: حسن، لولا عنعنة قتادة. وحسنه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤١٨: ٨٨٢) -، وقال: لا نعلم طريقًا إلى ثوبان ﵁ إلَّا هذا. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦٤): رجاله ثقات.=

стр. 5029

= وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٠: ب مختصر)، وعزاه لبعض الأئمة، وسكت عليه.

стр. 5030

تخريجه: رواه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١١) عن بشر بن معاذ، حدثنا يزيد بن زريع به. وتابعه أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حدثنا سعيد، به. أخرجه الحسن بن سفيان -كما هو رواية الباب-وابن حبان-كما في الإحسان (٥/ ١٠٦) -. وتابعه ابن المنهال، عن يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، به. أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٨). ورواه الحاكم أيضًا (١/ ٣٨٨) من طريق ابن عطاء، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بن أبي طلحة، عن ثوبان به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، واستدرك الذهبي فقال: على شرطهما. قلت: إنما هو على شرط مسلم، فإِن معدان بن أبي طلحة لم يرو له البخاري. وفي الباب عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وأبي هريرة، وابن مسعود. أما حديث جابر بن عبد الله فلفظه: "عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ- فذكر عقاب مانع زكاة الإبل والبقر والغنم- ثم قال: "ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلَّا تحول يوم القيامة شجاعًا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفرّ منه، ويقال: هذا مالُك الذي كنت تبخل به، فإِذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل". أخرجه مسلم (٢/ ٦٨٤: ٩٨٨).، واللفظ له، وعبد الرزاق (٤/ ٢٧، ٢٩)، وأحمد (٣/ ٣٢١)، والنسائي (٥/ ١٨)، وابن الجارود (١٢٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٨٢، ١٨٣) من طرق عن أبي الزبير، عن جابر به. وأما حديث ابن عمر، فلفظه: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن الذي لا يؤدي زكاة ماله=

стр. 5031

= يمثِّل الله تعالى له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان فيلزمه أو يطوقه. قال: يقول: أنا كنزك، أنا كنزك". أخرجه أحمد (٢/ ٩٨، ١٣٧، ١٥٦)، والنسائي (٥/ ٢٨)، وابن خزيمة (٤/ ١٢) من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر به. وسنده صحيح. وأما حديث أبي هريرة فلفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعًا أقرع يفر منه صاحبه، فيطلب ويقول: أنا كنزك قال: والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه" ... أخرجه البخاري (٣/ ٢٦٨ فتح)، واللفظ له، وابن ماجه (١/ ٥٦٩: ١٧٨٦)، وهمام في صحيفته (ص ٣٠٨)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٨)، وأحمد (٢/ ٢٧٩، ٣٧٩، ٤٨٩)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٩) من طرق عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وورد عن أبي هريرة بلفظ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من آتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا وأقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه -يعني بشدقيه- يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ...﴾ الآية. أخرجه البخاري (٨/ ٣٣ فتح)، واللفظ له، والنسائي (٥/ ٢٩)، وأحمد (٢/ ٣٥٥)، والبيهقي (٤/ ٨١) من طرق عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وفيه ألفاظ أخرى. انظر: جامع الأصول (٥/ ٢٩٦ وما بعدها). وفيه كلام على إِسناده. انظر: الفتح (٣/ ٢٦٩). وأما حديث ابن مسعود، فلفظه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما من أحد لا يؤدي زكاة=

стр. 5032

= ماله إلَّا مُثّل له شجاعًا أقرع يُطوقه يوم القيامة، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مصداقه كتاب الله: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ". أخرجه الحميدي (١/ ٥٢)، واللفظ له، وأحمد (١/ ٣٧٧)، والنسائي (٥/ ٨)، وابن خزيمة (٤/ ١١)، والشافعي في مسنده -كما في ترتيبه (١/ ٢٢٢) -، والترمذي (١١/ ١٤١ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٥٦٨: ١٧٨٤)، والبيهقي (٤/ ٨١) من طريق سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به. وسنده صحيح، وقال الترمذي: حسن صحيح. زاد الحميدي والشافعي، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي: عن جامع وعبد الملك بن أعين، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به. وعبد الملك بن أعين قال في التقريب (٣٦٢: ٤١٦٤): صدوق. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٩٨) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبى إسحاق، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به. ثم رواه (٢/ ٢٩٩) من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل به. وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

стр. 5033

٣٢ - [باب الحث] (١) على الصدقة وفضلها ٩٥٢ - إسحاق: حدثنا النضر بن شُميل، أنبأنا (٢) أَبُو قُرة هُوَ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسيب، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: ذُكر لي أن الأعمال تتباهى (٣)، فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ: أَنَا أَفْضَلُكُمُ. قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ ﵁: "ما من امرىء مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِزَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ إلَّا ابْتَدَرَتْهُ حجبة (٤) الجنة.

стр. 5034

٩٥٢ - الحكم عليه: صحيح. وذكره البوصيرى في الإِتحاف (١/ ١٣٥: ب مختصر)، وعزاه لإسحاق وابن خزيمة والحاكم، وسكت عليه. قلت: هو صحيح -كما علمت-.

стр. 5035

تخريجه: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩٥): حدثنا محمد بن رافع، حدثنا=

стр. 5036

= أبو الحسن النضر بن إسماعيل، عن أبي فروة، قال: سمعت سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قال: ذكر لي أن الأعمال تتباهى، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم. ويبدو أن فيه تحريفًا، إذ لم أجد في الرواة من اسمه النضر بن إسماعيل وكنيته أبو الحسن، بل الذي كنيته أبو الحسن هو: النضر بن شميل. ثم إنني لم أجد أبا فروة، بل أبو قُرة -كما هي رواية الباب-. ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٤١٦) من طريق النضر بن شميل، عن أبي قرة قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: "ذكر لي أن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم". و"أبو قرة" تحرف في المطبوع من المستدرك. إلى قرة، والتصويب من المخطوط. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، واختلف حكم الشيخ الألباني: فضعفه في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٤/ ٩٥) لجهالة أبي فروة، وصححه في صحيح الترغيب (١/ ٣٦٩) مقرًا لحاكم على تصحيحه. قلت: ما في "ابن خزيمة" محرف، وموافقة الحاكم هو الصواب. وعليه فالحديث صحيح. والله الموفق.

стр. 5037

٩٥٣ - أخبرنا (١) النضر بن شُميل، حدثنا حماد وهو ابن سلمة، أنبأنا مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ فِيهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: "أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مزيد" قلت (٢): يا رسول الله فأيها أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ : "جُهدُ مُقِلٍّ، أو سِرٌّ إلى فقير".

стр. 5038

٩٥٣ - الحكم عليه: ضعيف لجهالة شيخ معبد. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٥: ب مختصر)، وعزاه لإسحاق وسكت عليه وسنده ضعيف -كما علمت-.

стр. 5039

تخريجه: ورد من طريق أخرى عن أبي ذر. أخرجه الطيالسي في مسنده (٦٥/ ٤٧٨)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٩٣: ١٦٠) -، وأحمد (٥/ ١٧٨)، وهنّاد في الزهد (٢/ ٤٨٢) من طريق المسعودي، عن أبي عمرو الشامي، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: ... فذكره - كما تقدَّم آنفًا-. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٦): وفيه أبو عمرو الدمشقي وهو متروك. قلت: وفيه أيضًا المسعودي ضعيف، اختلط، وقد روى عنه الطيالسي في مسنده، وروايته عنه بعد الاختلاط -كما في الكواكب النيرات (ص ٢٨٨) -،=

стр. 5040

= وروى عنه وكيع عند أحمد، وروايته عنه قبل الاختلاط -كما في الكواكب (ص٢٩٣) -. وعلى ذلك فلا يصلح هذا لتقوية سند الباب لشدة ضعفه. ولبعض أجزاء الحديث متابعات: فأمره بالاستعاذة. أخرجه النسائي (٨/ ٢٧٥) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عبيد بن الخشخاش، به مثله. وعبيد بن الخشخاش، قال في التقريب (٣٧٦: ٤٣٧١): بين الحديث. وقوله: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ... " أخرجه الحميدي (١/ ٧٢)، والمروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٩٦)، وأحمد (٥/ ١٥٠)، وابن حبان (٢/ ٩٤ الإحسان) من طريق عمرو بن ميمون، عن أبي ذر مرفوعًا به. وتابعه بشير بن كعب، عن أبي ذر. أخرجه أحمد (٥/ ١٥٢)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٦٦). وتابعه عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر. أخرجه أحمد (٥/ ١٥٢). وتابعه عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذر. رواه أحمد (٥/ ١٥٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٦: ٣٨٢٥). وجزء عدد الأنبياء. رواه ابن سعد في الطبقات (١/ ٣٢) من طريق عمرو بن الهيثم، وهاشم بن القاسم، عن المسعودي به. والمسعودي ضعيف -كما تقدم آنفًا-. على أنه ورد من حديث أبي أمامة، من طريق معان بن رفاعة، حدثني عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة، أن أبا ذر قال: يا رسول الله ما الصدقة. قال: أضعاف مضاعفة، وعند الله المزيد. ثم قرأ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. قيل يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سر إلى فقير، أو جهد من مقل. ثم قرأ: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾.=

стр. 5041

= رواه أحمد (٥/ ٢٦٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٨: ٧٨٧١)، والأصبهاني في الترغيب -كما في الدر المنثور (١/ ٣٥٣) -، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٦): "وفيه علي بن يزيد، وفيه كلام". قلت: هو الألهاني، وهو ضعيف -كما في التقريب (٤٠٦: ٤٨١٧) -، وتحرف في المجمع إلى: علي بن زيد. وقال ابن كثير في تفسيره (١/ ٥٨٦): معان بن رفاعة السلامي ضعيف، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف أيضًا. اهـ.

стр. 5042

٩٥٤ - أخبرنا (١) عيسى بن يونس، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ صَدَقَةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَزِيدُ فِي العمر، وتمنع ميتة السوء، ويذهب الله عنه بها الكبر والفخر".

стр. 5043

٩٥٤ - الحكم عليه: تالف، فيه كثير بن عبد الله بن عمرو، متهم بالكذب. يروي عن أبيه - مجهول- عن جده، نسخة موضوعة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٠)، وعزاه للطبراني في الكبير فيه كثير بن عبد الله المزني وهو ضعيف. وأورده البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٥: أمختصر)، وعزاه لإسحاق سنده ضعيف لضعف كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. وقد حسنها -يعني والترمذي وصححها هو وابن خزيمة في صحيحه. قلت: كثير متروك، فحديثه ضعيف جدًا، تالف.

стр. 5044

تخريجه: - أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٢: ٣١) من طريق كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا به. وفي الباب عن عبد الله بن جعفر، وابن مسعود، وأبي أمامة، وأنس، وأبي بكر ﵃ وغيرهم. ١ - أما حديث عبد الله بن جعفر: فيرويه أصرم بن حوشب، حدثنا قرة بن خالد، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت لعبد الله بن جعفر حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: الصدقة تطفىء غضب الرب.=

стр. 5045

= رواه الطبراني في الصغير (٢/ ٩٥)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٩: ب) -، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٩٢)، وقال الطبراني لم يروه عن قرة إلَّا أصرم، وأصرم بن حوشب قال ابن معين: كذاب. وقال البخاري ومسلم والنسائي: متروك. انظر: لسان الميزان (١/ ٤٦١). ومن طريقه رواه الحاكم (٣/ ٥٦٨) لكنه قال: عن أصرم، حدثنا إسحاق بن واصل، عن أبي جعفر به. وسكت عنه الحاكم. وقال الذهبي: "أظنه موضوعًا، فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب". ٢ - وأما حديث عبد الله بن مسعود: فيرويه نصر بن حماد بن عجلان العجلي، أخبرنا عاصم بن عمرو البجلي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفئ غضب الرب". أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٩٣)، وفيه نصر بن حماد، قال في التقريب (٥٦٠: ٧١٠٩): ضعيف، أفرط الأزدي فزعم أنه يضع. ٣ - وأما حديث أبي أمامة، فيرويه حفص بن سليمان، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أببم أمامة مرفوعًا: "صدقة السر تطفئ غضب الرب، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصلة الرحم تزيد في العمر". رواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٢: ٨٠١٤)، وسنده ضعيف جدًا، حفص بن سليمان هو الأسدى القارئ صاحب عاصم، قال في التقريب (١٧٢: ١٤٠٥): متروك الحديث مع إمامته في القراءة. اهـ. ووهم الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١١٥) تبعًا للمنذرى في الترغيب (٢/ ١٦٩) فحسّنا إِسناده. ٤ - وأما حديث معاوية بن حيدة: فيرويه عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن الأصبغ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده مرفوعًا: صنائع=
следующие страницы →