← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

= عن أسامة به، نحوه، إلَّا أنه قال: النعمان بن خربوذ. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٥، الطهارة، باب سُور بني آدم)، من طريق عبد الوهاب، عن أسامة، به، نحوه. وقال: سالم بن النعمان. وقال ابن أبي حاتم في العِلَل (١/ ٦١: ١٦١): سُئِل أبو زُزعة عن حديث رواه قَبِيصة، عن سفيان، عن أسامة بن زيد، عن سالم بن النعمان، عن امرأة من جُهَينة، يقال لها أم صُفَية -هكذا قال قَبِيصة- قالت: نازعت النبي ﷺ في الوضوء من إناء واحد. ورواه وكيع، عن أسامة بن زيد، عن النعمان بن خربوذ، هذا الحديث. ورواه ابن وهب عن أسامة بن زيد عن سالم بن النعمان، عن أم صُبَية. ورواه خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ سَرْج، سمعت أم صُبَية، فذكر الحديث. فقال أبو زرعة: هكذا قال قبيصة (أم صفية)، وإنما هي (أم صبية) واسمها (خولة بنت قيس) ووهم وكيع في الحديث الصحيح، حديث ابن وَهْب، وسالم بن النعمان. قال أبو محمد: يعني أن وكيعًا قال: عن النعمان بن خربوذ، فهذا الذي وهم فيه. اهـ. وما صوَّبه أبو زرعة، وابن أبي حاتم، هو الصواب إن شاء الله، كما ذكرت ذلك في ترجمته، آنفًا. وهذا الحديث كما رأيت أخرجه أبو داود وابن ماجه من نفس المخرج، وبلفظ مُقارِب، فلا أدري ما وجه إيراد الحافظ له في الزوائد، ولذلك صوب الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، أنه ليس من الزوائد. المطالب العالية (١/ ٨: ١١).

стр. 562

الحكم عليه: إسناد هذا الحديث فيه إسماعيل بن أبي أُويس وهو صدوق يخطئ. لكن تابعه أُسامة بن زيد -وهو الليثي-، وهو صدوق يهم.=

стр. 563

= فالحديث إذًا حَسَن الإِسناد. كما أَنَّ له شواهد بمعناه، يرتقي بها إلى درجة الصِحَّة، ومنها: حديث عائشة ﵂، أخرجه البخاري، (الفتح ١/ ٣٦٣: ٢٥٠)، ومسلم (١/ ٢٥٥: ٣١٩). وحديث ابن عباس ﵄، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٦٦: ٢٥٣)، ومسلم (١/ ٢٥٧: ٣٢٢). وحديث أنس بن مالك ﵁، أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٣٧٤: ٢٦٤) وحديث زينب بنت أبي سَلَمة ﵄ أخرجه البخاري (الفتح ١/ ٤٢٢: ٣٢٢)، ومسلم (١/ ٢٥٧: ٣٢٤) إلى غير ذلك من الأحاديث، وأما قول الحافظ عند نهاية كلامه على الحديث "ورجاله ثقات " فهو يعني بذلك حديث حذيفة ﵁ المذكور، وقد توهّم البوصيري ﵀ كلما يظهر فجعل هذا الحكم لحديث خولة مع أن رجاله دون ذاك كما يظهر من حال رواته، وربما تكون النسخة التي نقل عنها سقطت هذه العبارة منها ولم يبق إلَّا آخرها.

стр. 564

٥ - بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَاتِ (١) ١٢ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ لَيْث -هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيم-، عَنْ حُدَير -مَوْلًى لِبَنِي عَبْسٍ- عَنْ مَوْلَى زَيْنَبَ (٢) بِنْتِ جَحْش ﵄ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ- عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْش ﵂ قَالَتْ: بيَّنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، إِذْ أقْبَل حُسَيْنٌ ﵁ -وَهُوَ غُلام- حتى جلسى عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعَ (٣) ذَكَرَهُ فِي سُرَّته، فَقُمْتُ إليه، فقال (إيتني بِمَاءٍ) فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ، فصبَّه عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (يُغْسَل مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، ويُصَبُّ عَلَيْهِ مِنَ الْغُلَامِ). وَهُوَ (٤) صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي السَّمْح، آخِرَهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، الأزْدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث ابن (٥) أبي سُلَيم، عن حُدَيربن الْحَسَنِ، الْعَبْسِيِّ، عَنْ مَوْلًى لِزَيْنَبَ، أَوْ عَنْ بعض (٦) أهله، عن زينب ﵄ قَالَتْ: بَيْنَمَا (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وحُسين ﵁ عِنْدِي -حِينَ دَرَج- فَغَفَلت عَنْهُ (٨)، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ على بطنه، فبال (٩)، فانطلقت لآخُذه، فاستيقظ

стр. 565

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: (دَعيه) فَتَرَكْتُهُ حَتَّى فَرغَ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَقَالَ: (إنَّه ليُصَب (١) مِنَ الغُلام ويُغْسَل مِنَ الْجَارِيَةِ، فصُبُّوا صَبًّا). ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي (٢)، فَلَمَّا قَامَ احتَضَنَه إِلَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ، أَوْ جَلَسَ، وَضَعَهُ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو، فَبَكَى، ثُمَّ مدَّ يَدَهُ، فَقُلْتُ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ الْيَوْمَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ صَنَعْتَهُ (٣)، قَالَ ﷺ (إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ ابْنِي هَذَا تَقْتُلُهُ (٤) أُمَّتِي، فقلت: أرني تربته، فأراني تربته حمراء).

стр. 566

١٢ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٥٤، ٥٧: ١٤١، ١٤٧)، من طريق ابن أبي شيبة، نحوه. ومن طريق آخر، عن ليث، به، نحوًا من طريق=

стр. 567

=أبي يعلى، غير أنه في الإسناد الأول قال: عن ليث، عن حِدْمر -مولى لبني عبس- عن مولى لزينب ... إلخ. أما الإسناد الثاني، فقال: عن ليث، عن أبي القاسم -مولى لزينب بنت جَحْش- ... وهذا سبب الإشكال الذي جاء عن الأئمة، وذكرته في حديث ابن أبي شيبة. ومن طريق أبي يعلى، أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق. ترجمة الحسين (ص ١٨١: ٢٣٠).

стр. 568

الحكم عليه: هذا الحديث بهذين الإسنادين، ضعيفٌ، لضعف ليث بن أبي سُلَيم، والجَهالة بحال حُدَير -مولى بني عبس- وأبي القاسم -مولى زينب- إن كانا رجلين، أو واحدًا. ولذا قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨٥): رواه الطبراني في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وفيه ضَعْف. ومع ذلك نجد أن الحافظ يحكم له بالصحة، وقصده متن الحديث لأنَّه جاء من غير طريق زينب، عن عدد من الصحابة: ١ - أبو السَّمْح -كما أشار إليه الحافظ- فقد أخرجه: أبو داود في سننه (١/ ٢٦٢: ٣٧٦) من طريق ابن مهدي، حدثني يحيى بن الوليد، حدثني مِحَل بن خليفة، حدثني أبو السَّمْح، به نحو حديث زينب، وهذا إسناد حَسَن، رجاله ثقات، إلَّا يحيى بن الوليد، وهؤ لا بأس به. قال عبد القادر الأرناؤوط بعد أن ذكره: وإسناده حسن. جامع الأصول (٧/ ٨٢: ٥٠٥١). وأخرجه النسائي في؛ سننه (١/ ١٥٨)، وابن ماجه (١/ ١٥٧: ٥٢٦) بنحوه، وبنفس سند أبي داود. قال البخاري: حديث أبي السَّمْح حديث حسن. انظر: المجموع (٢/ ٥٤٠)؛ البدر المُنِير (ق ١ ص ٥١٠).=

стр. 569

= وأخرجه ابن خزيمة (١/ ١٤٣: ٢٨٣) من طريق ابن مهدي، به نحوه، وأخرجه الحاكم في مستدركه (١/ ١٦٦) عن القَطيعي، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن ابن مهدي، به نحوه، وقد أخرجه على أنه شاهد صحيح لحديث علي ﵁ وقال: قد خرَّج الشيخان في بول الصبِّي حديث عائشة وأم قيس بنت مِحْصَن،. . . فأمَّا ذكر بول الصبيَّه فإنهما لم يُخَرِّجاه. اهـ. وذكره الذهبي في التلخيص وقال: (صحيح) وأورده الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٢٦)، ونقل عن الحاكم أنه قال: شاهد صحيح، وسكت على ذلك. ٢ - لُبابة بنت الحارث ﵂ وقد أخرجه أبو داود في سننه (١/ ٢٦١: ٣٧٥) بلفظ مُقارب. تنبيه: جاء في جامع الأصول: (حسن)، بدل: (حسين) مع أنه لم يعزه لغير أبي داود والذي بين يدي من نسخ أبي داود، وشروحه كلها فيها (حسين) وهو ما يترجَّح لدي الآن، والله أعلم. والإمام أحمد (٦/ ٣٣٩، ٣٤٠). وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٢٠) بنحوه. ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (١/ ١٧٤)، وابن خزيمة (١/ ١٤٣)، والحاكم (١/ ١٦٦) بنحوه، كلهم من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن قابوس بن المُخَارق، عن لبابة، به. وصحَّحه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهذا إسناد حسن لأن سِماكا، وإن كان قد اختلط فإن كثر اختلاطه في روايته عن عكرمة ولذا حكم عليه الأرناؤوط بالتحسين، كما في جامع الأصول (٧/ ٨٢: ٥٠٥٠)، وما ذلك إلَّا لما يشهد له من الأحاديث في ذلك. ومن طريق آخر أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (١/ ١٢١) ورجال إسناده ثقات، إلَّا أن فيه شيخ قتادة يقال له أبو جعفر، ولم أعرفه. ٣ - أبو ليلى الأنصاري ﵁ وقد أخرجه: أحمد (٤/ ٣٤٧، ٣٤٨) =

стр. 570

= بإسناد صحيح، وأخرجه هو وابن أبي شيبة (١/ ١٢٠) من طريق آخر فيه محمد بن أبي ليلى وهو مع سوء حفظه يُعْتبَر بحديثه. انظر ترجمته عندح (٨). وأخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٨٧، ٩٠: ٦٤١٨، ٦٤٢٣، ٦٤٢٤) من طريق الإِمام أحمد بمثل الإسناد الثاني، ومن طريقين بمثل الإسناد الأول. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨٤): رجاله ثقات. ٤ - علي بن أبي طالب ﵁ وقد أخرجه: أبو داود في سننه (١/ ٢٦٣: ٣٧٧، ٣٧٨)، والترمذي في سننه (٢/ ٥٠٩: ٦١٠)، وابن ماجه (١/ ١٧٤: ٥٢٥)، وأحمد (١/ ٧٦، ٩٧، ١٣٧) بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، رفع هشام الدَسْتَوائي هذا الحديث عن قتادة وأوقفه سعيد بن أبي عَرُوبَة عن قتادة، ولم يرفعه. اهـ. وابن خُزَيمة (١/ ١٤٣: ٢١٥)، وابن حبَّان (الإحسان ٢/ ٤٧٤: ١٣٦٥)، والحاكم (١/ ١٦٦)، وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي. وقد صحَّحه جماعة من الأئمة، فقد قال الحافظ ابن حجر ﵀ في التلخيص (١/ ٥٠): قلت: إسناده صحيح، إلَّا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وارساله وقد رجَّح البخاري صحته، وكذا الدارقطني. اهـ. وصحَّحه أيضًا الألباني. صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٤٩: ٨١١٧)؛ وإرواء الغليل (١/ ١٨٨: ١٦٦)، وذكر أن إسناده على شرط مسلم، لا كما قال الحاكم أنه على شرطهما، وضعف قول من أعلَّه بالوقف، وكذا صحَّحه عبد القادر الأرناؤوط. جامع الأصول (٧/ ٨٣: ٥٠٥٢). كما أن للحديث شواهد كثيرة، منها: ١ - حديث عائشة ﵂ في بول الغلام، أخرجه: البخاري (الفتح (١/ ٣٢٥: ٢٢٢)، ومسلم (١/ ٢٣٧: ٢٨٦).

стр. 571

٢ - حديث أم قيس بنت مِحْصَن، ﵂، بنحو حديث عائشة، أخرجه: البخاري (الفتح ١/ ٣٢٦: ٢٢٣)، ومسلم (١/ ٢٣٨: ٢٨٧). وانظر: المصنف (١/ ١٢٠ - ١٢١)؛ مجمع الزوائد (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥)؛ التلخيص الحبير (١/ ٥٠)، وبالجملة فالحديث بشواهده ومتابعاته صحيح لغيره كما حكم عليه الحافظ ﵀.

стр. 572

١٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيْع: حَدَّثَنَا ابْنُ (١) عُلَيّه، ثنا عِمَارة بْنُ أَبِي حَفْصة، عَنْ أَبِي مِجْلَز، عَنِ (٢) حَسَنِ (٣) بْنِ عَلِيٍّ، "أَوِ" (٤) (أَنَّ) (٥) حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي، قَالَتْ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ، يُلَاعِبُ صَبِيًّا (٦) عَلَى صَدْرِهِ، إِذْ بَالَ، فَقَامَتْ لِتَأْخُذَهُ، وَتَضْرِبَهُ، فَقَالَ ﷺ : (دعيه، إيتوني بِكُوزٍ (٧) مِنْ مَاءٍ) فَنَضَحَ "الْمَاءَ" (٨) عَلَى الْبَوْلِ حَتَّى تَفَايَضَ الْمَاءُ عَلَى الْبَوْلِ، فَقَالَ ﷺ : (هَكَذَا يُصْنَع بِالْبَوْلِ، يُنْضَح من الذكر، ويغسل من الأنثى).

стр. 573

١٣ - تخريجه: لم يعزه الحافظ في التلخيص (١/ ٥١)، ولا ابن المُلَقِّن في البدر المُنير (ق ١ ص ٥١٨) لغير ابن مَنِيع، وبحثت عنه فلم أجد من أخرجه سواه، غير أن البُرْهان فوري عزاه إلى سعيد بن منصور في سننه (الكَنْز ٩/ ٥٢٨: ٢٧٢٨٢).

стр. 574

الحكم عليه: هذا الحديث جيِّد الإسناد، رجاله ثقات، لكن كأنَّ ابن معين يرى أن رواية أبي مِجْلَز عن الحسين مُرْسَلةوإن كانت عبارته غير صريحة لكن يفهم منها ذلك. ولم أجد من نسبه إلى ذلك غير ابن معين. مع أنه يمكن لقاؤهما. التهذيب (١١/ ١٧٢). وبالجملة فقد أسلفت أن هذا الحديث بمتابعاته وشواهده يصل إلى درجة الصحيح لغيره، بل في أعلى مراتبه لشهرته، وكثرة من نَقَله، والله أعلم.

стр. 575

١٤ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا أَبُو الرَّبيع، "ثنا إسماعيل -يعني ابن عيَّاش-" (١) ثنا إِسْمَاعِيلُ (٢) عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ (٣) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ (٤) (الْمَاءُ) (٥)، ويُغْسَل بَوْلُ (٦) الْجَارِيَةِ). [٢] حَدَّثَنَا حَوْثَرة (٧)، حَدَّثَنَا مبارك، عن الحسين، عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ بِهِ، وَزَادَ (مَا لَمْ يَطْعَم) وَزَادَ (طَعِمَت أو لم تَطْعم) ولم يرفعه (٨).

стр. 576

١٤ - تخريجه: الحديث في المسند (ل: ٣١٧). وأخرجه الطبراني في الأوسط (مَخمَع البحرين ج ١ل ٥١)؛ والكبير (٢٣/ ٣٦٦:=

стр. 577

= ٨٦٦) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مُسْلَم، عن الحسن، به، بنحوه. ورواية الأوسط أقرب إلى رواية مبارك، عن الحسن. قال الهيثمي في مجمع البحرين (ج ال ٥١): قال: لم يروه عن الحسن عن أمه إلَّا إسماعيل، تفرد به عبد الرحيم. وأخرجه أيضًا في الأوسط" (مجمع البحرين ج ١ل ٥١)، من طريق هُشَيْم عن يونس، عن الحسن، به، بمعناه، وفي أوله قِصَّة. قال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلَّا يونس، تفرد به عمار بن هَاعَان. قلت: وفي هذا الإسناد أيضًا الرواية بالوَجادة، والصحيح أنها منقطعة. انظر: فتح المغيث (٢/ ١٣٦، ١٣٩)، وكذلك عنعنة هُشَيم، وهو مدلس. كما أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٣: ٣٧٩)، والبيهقي (٢/ ٤١٦)، من طريق عبد الوارث عن يونس، عن الحسن، به، بمعنى رواية حَوْثَرة، عن مبارك لكنه أوقفه على أم سلمة ولم يرفعه، وقد صحح إسناده البيهقي. وصحح الحافظ سند أبي داود. التلخيص (١/ ٥١). وأخرجه ابن أبي شيبة، في المصنَّف (١/ ١٢١) من طريق وكيع عن الفضل بن دِلْهَم، عن الحسن، به، نحو رواية إسماعيل بن مسلم لكن موقوفًا. لكن في إسناده الفضل، وقد قال عنه الحافظ: ليِّن ورُمي بالاعتزال. التقريب (ص ٤٤٦: ٥٤٠٢). وأخرجه البيهقي (٢/ ٤١٥) من طريق معاذة بنت حُبَيش عن أم سلمة، به، نحو رواية إسماعيل بن مسلم. وفيه كَثير بن قَارَوَنْد، وهر مقبول. التقريب (ص ٤٦٠: ٥٦٢٢). ومُعاذة لم أجدها، وكذلك عبد الله بن حَزْم الراوي عنها، أما فُضَيل بن سليمان الراوي عن كثير فهو صدوق كثير الخطأ. التقريب (ص ٤٤٧: ٥٤٢٧).

стр. 578

الحكم عليه:=

стр. 579

= الحديث عن أم سلمة جاء مرفوعًا، وموقوفًا. أما المرفوع فضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم فيه، ولا تصلح متابعة هُشَيم عن يونس، عن الحسن، التي رواها الطبراني في الأوسط لما أسلفته من ضعفها، وأن الثابت عن يونس، أنه يوقفه كما في رواية أبي داود والبيهقي. أما طريق مُعاذة بنت حُبَيش عن أم سلمة، فلا يصلح أيضًا للمتابعة، لجهالتها، وجهالة الراوي عنها. أما الموقوف، فإن في إسناده مبارك بن فضالة، وهو شديد التدليس، ويرسل أيضًا، وقد عنعن هنا. لكنه توبع على ذلك من يونس عند أبي داود والبيهقي، وإسناده صحيح، والفضل بن دِلْهَم -وهو ليِّن- عند ابن أبي شيبة. وقد صحح هذا الموقوف كل من البيهقي وابن حجر. فهو ثابت إذًا عن أم سلمة موقوفًا، والله أعلم. لكن متن الحديث يشهد له ما مضى من الأحاديث وشواهدها عند ح (١٢، ١٣) فيصبح بها صحيحًا لغيره.

стр. 580

١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عيَّاش، ثنا سِمْعان (١) بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ (٢)، فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَانِهِ فاحْتُفر (٣)، وصَبَّ عَلَيْهِ دَلْوًا مِنْ مَاءٍ. الْحَدِيثَ (٤). وَأَخْرَجَهُ (٥) الْبُخَارِيُّ (٦) وَمُسْلِمٌ (٧)، بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أنس بن مالك، صحيح.

стр. 581

١٥ - تخريجه: الحديث أخرجه الدارفطني في سننه (١/ ١٣٢، كتاب الطهارة، باب في طهارة الأرض من البول)، من طريق أبي هشام الرفاعي، به، مثله. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٤، الطهارة)، من طريق أبي بكر بن عيَّاش، به، نحوه.=

стр. 582

= ونَسَبَه الحافظ في التلخيص (١/ ٤٩) إلى الدارمي، وأنه من طريق سِمْعان بن مالك -مع أني لم أره في السنن- والله أعلم.

стр. 583

الحكم عليه: هذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، لضعف سمعان بن مالك، والحديث ذكره ابن أبي حاتم في العِلل (١/ ٢٤: ٣٦)، ونقل عن أبي زرعة قوله: هذا حديث ليس بقوي. أما الحافظ فقال في التلخيص (١/ ٥٠): وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبي زرعة: هو حديث منكر، وكذا قال أحمد، وقال أبو حاتم لا أجل له. وقال البيهقي (٢/ ٤٢٨): وقد روي ذلك -يعني إلقاء التراب- في حديث ابن مسعود ﵁ وليس بصحيح. لكن للحديث شواهد منها: ١ - حديث أنس ﵁: أخرجه الدارقطني، من طريق عبد الجبار بن العلا، ثنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد، عن أنس، به، نحوه. نقله عن الدارقطني ابن حجر في التلخيص (١/ ٤٩)، وذكر أن رجال إسناده ثقات، لكن أعله الدارقطني بان عبد الجبار تفزد به دون أصحاب ابن عُيَيْنَة الحفَّاظ، وأنه دخل عليه حديث في حديث، وأنه عند ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس مرسلًا وفيه (احفروا مكانه) وعن يحيى بن سعيد عن أنس موصولًا، وليست فيه الزيادة، وهذا تحقيق بالغ. اهـ. قلت: انظر: كلام الدارقطني في العلل المتناهية (١/ ٣٣٤: ٥٤٥)؛ ومرسل طاوس في مصنف عبد الرزاق (١/ ٤٢٤: ١٦٥٩). ٢ - واثلة بن الأسقع ﵁: عزاه الحافظ في التلخيص (١/ ٥٠) إلى أحمد والطبراني، على أنه شاهد لحديث ابن مسعود في مسألة الحفر للأرض. أما مسند أحمد فلم أجده في مسند واثلة، وهو في موضعين، والتمسته حول=

стр. 584

= حديث أنس وأبي هريرة، فلم أجد، إذ إن أحمد ﵀ قد يورد حديث صحابي تحت مسند غيره لأمر له تعلق في الإسناد والمتن. كما أني بحثته عن طريق الفتح الرباني، حيث أورد الحديث من طريق أبي هريرة وأنس ﵄ فقط، ومفتاح كنوز السنة فلم أعثر عليه، ولم أره في العِلل له، مع أن الذي في البدر المُنيْر (ق ١ ص ٥٠٤)، وهو أجل التلخيص- أنه عزاه إلى ابن ماجه والطبراني فهل تصحَّف ابن ماجه إلى أحمد؟ يحتمل ذلك، والله أعلم. والحديث عند ابن ماجه (١/ ١٧٦: ٥٣٠). وأما الطبراني، فالذي وجدته في الكبير (٧٧/ ٢٢: ١٩٢)، من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي المَلِيح، عن واثلة، به، نحو رواية أنس التي ليس فيها الحفر للأرض. قال الحافظ ﵀ في التلخيص (١/ ٥٠) في ذكره لحديث واثلة: ... ثانيهما عن واثلة بن الأسقع، رواه أحمد والطبراني، وفيه عبيد الله بن أبي حميد الهُذَلي، وهو منكر الحديث، قاله البخاري وأبو حاتم. اهـ. قلت: قال البخاري في عبيد الله هذا: يروي عن أبي المليح العجائب. وقال عنه الحافظ: متروك الحديث، فمثله لا يصلح حديثه شاهدًا. الميزان (٣/ ٥: ٥٣٥٤؛ التقريب (ص ٣٧٠: ٤٢٨٥). ٣ - حديث عبد الله بن مَعْقِل المُزَني، مرسلًا: أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٥: ٣٨١)، ومن طريقه البيهقي (٢/ ٤٢٨)، وأخرجه الدارقطني (١/ ١٣٢)، كلهم عن موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن ابن معقل، به بمعنى حديث ابن مسعود. قال أبو داود والدارقطني: هو مرسل. وقال الحافظ: رجاله ثقات. الفتح (١/ ٣٢٥). وهو كلما قال، بل ظاهره صحة الإسناد، إن سلم من تدليس ابن عُمَير وهو قليل=

стр. 585

=التدليس، كما في التقريب (ص ٣٦٤: ٤٢٠٠). ٤ - حديث طاوس، مرسلًا: أخرجه عبد الرزاق -كما تقدم عند شاهد أنس- وأخرجه سعيد بن منصور. (التلخيص ١/ ٤٩؛ وفتح الباري ١/ ٣٢٥؛ وكنز العمال ٩/ ٥٣٠؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٤)، كلاهما من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، به، نحو حديث ابن مسعود. قال الحافظ: رجاله ثقات. الفتح (١/ ٣٢٥). قلت: بل الظاهر صحة إسناده، كما ذكر ذلك في التلخيص (١/ ٤٩). وبالجملة، فأصل الحديث صحيح -كما قرَّر ذلك الحافظ عند سياق الحديث- لأنه جاء من رواية أنس عند الشيخين، ومن رواية أبي هريرة عند البخاري. (الفتح ١/ ٣٢٣: ٢٢٠) ٠ أما رواية حَفر الأرض، ونَقل التراب، فهي بشاهديها المرسلين -مرسل ابن معقل، وطاوس- لا تكْتَسِب قوة تصل إلى درجة الاعتماد عليها. خصوصًا وأنها مع ضعف أسانيدها تخالف الروايات الصحيحة التي جاءت في الصحيحين. إذ إن الواقعة واحدة كما تدل على ذلك الروايات، فهي رواية منكرة كما قرر ذلك الإِمام أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم ﵏.

стр. 586

١٦ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَضْر بْنُ شُمَيل، ثنا أَبُو العوَّام الْبَاهِلِيُّ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ (١) الرُّبَيِّع، أنا (٢) أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسيْر، فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذب صَاحِبَاهُمَا، فَقَالَ: (مَا يُعَذَّبان فِي كَبِيرٍ)، ثُمَّ قَالَ: (بَلَى، أمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ، فَكَانَ لَا يَتَأَدَّى مِنْ بَوْلِهِ) ثُمَّ أَخَذَ ﷺ جَريْدة رَطِبَةً، أَوْ جَرِيدَتَيْنِ، فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ غَرَسَ ﷺ كُلَّ كِسْرَةٍ عَلَى (٣) قَبْرٍ، فَقَالَ: (إِنَّهُ يُخَفَّف عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَتَيْنِ -أَوْ قَالَ- مَا لَمْ يَيْبَسَا). وَأَخْرَجَهُ (٤) الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ (٥)، صَحِيحٌ.

стр. 587

١٦ - تخريجه: الحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٣٠٧: ٣٠١٢) من حديث جابر الطويل، حيث رواه من طريق هارون بن معروف، ومحمد بن عبَّاد قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد، أبي حرزة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم ... إلى أن قال: حتى أتينا جابر ... فذكره بمعناه غير أنه لم يذكر سبب التعذيب، وذكر أنهما غُضنان بدل جريدتين. كما أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٩٥: ٢٩٦)، من طريق أبي الزبير أنه سمع=

стр. 588

= جابر بن عبد الله يقول: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا نخلًا لبني النَجَّار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يُعَذَّبون في قبورهم، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فزعًا فأمر أصحابه (أن تعوَّذوا من عذاب القبر). قال الحافظ (الفتح ١/ ٣٢١) عن إسناده بأنه صحيح على شرط مسلم. وهو كما قال ﵀. وأخرجه أبو موسى المَديْني. انظر: (الفتح ١/ ٣٢١)، بإسناد فيه ابن لَهِيْعة، بنحو رواية أحمد، إلَّا أنه ذكر سبب التعذيب وأنه من البول والنميمة. وضعفه الحافظ بابن لَهِيْعة، واعتبر ذلك السبب من تخليطه. انظر: الفتح (١/ ٣٢١).

стр. 589

الحكم عليه: حديث الباب فيه عنعنة أبي الزبير، وهو مدلِّس. لكن تابعه على معناه عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عند مسلم -كما أسلفت- من غير ذكر السبب. أمَّا رواية أحمد، وأبي موسى -السابقتين في تخريج الحديث-، فالذي يظهر أنها حادثة أخرى، وقعت في حائط لبني النَجَّار في المدينة، وقد أيَّد ذلك أن هذه الحادثة جاءت من طريق زيد بن ثابت عند مسلم (٤/ ٢١٩٩: ٢٨٦٧)، وأحمد (٥/ ١٩٠)، ومن طريق أنس ﵁ عند أحمد (٣/ ١٧٥: ٢٨٤) وإسنادها صحيح، والطبراني في الأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٣٨)، وكلها أنه يمشي في حائط لبني النجار. أما رواية إسحاق -وهو حديث الباب- ورواية مسلم فهي تصرح بأنه في مَسيْر، بل ظاهر رواية مسلم أنه في غزوة، وأنه غرز عليهما غصنين، أو جريدتين، أما هناك فليس لهذا أي ذكر. كما أن للحديث شواهد أخرى هي: ١ - حديث أبي بكرة ﵁: أخرجه أحمد (٥/ ٣٥)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٨)، وابن ماجه (١/ ١٢٥: ٣٤٩)، وابن=

стр. 590

= أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢٢)، وقال عنه الألباني (صحيح)، صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٦٦)؛ صحيح الجامع (١/ ٤٧٩: ٢٤٤١). ٢ - حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه ابن حبَّان في صحيحه. (الإحسان ٢/ ٩٦: ٨٢١). وقال عنه الألباني: (صحيح). صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٦٧). ٣ - حديث عبد الرحمن بن حَسَنة ﵁: أخرجه ابن ماجه (١/ ١٢٤؛ ٣٤٦)، وابن حبَّان في صحيحه. انظر: (الإحسان ٥/ ٥١: ٣١١٧). وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢٢). وقال عنه الألباني (صحيح). صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٦٧). ٤ - حديث عائشة ﵂: أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٣٨). وقال: لم يروه عن منصور إلَّا عُبَيدة تفرَّد به علي. قلت: أما عُبَيدَة فهو ابن حُمَيد -كما جاء في سند الحديث- الكوفي المعروف بالحَذَّاء، قال عنه الحافظ: صدوق ربما أخطأ. التقريب (ص ٣٧٩: ٤٤٠٨). وعلي هو ابن جعفر الأحمر، أبو الحسن التميمي الكوفي. قال عنه أبو حاتم: كان ثقة صدوقًا. الجرح والتعديل (٦/ ١٧٨)؛ تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٦: ٦٣١٦)، وقد عزاه الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٧) إلى الأوسط فقط وقال: ورجاله موثَّقون، إلَّا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن جعفر، فإني لم أعرفه. اهـ. كذا قال ﵀ وقد نسبه الطبراني فقال (الوكيعي المصري)، وهو ثقة ثبت، توفي سنة ثلاثمائة. انظر: التقريب (ص ٤٦٦: ٥٧٠٩). ٥ - حديث أبي أُمامة ﵁: أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦). قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٨) فيه علي بن يزيد بن علي الألْنهاني عن القاسم، وكلاهما ضعيف. اهـ.=

стр. 591

= أما الأول فهو كما قال ﵀، أما الثاني فإنه صدوق يُغْرِب كثيرًا. التقريب (ص ٤٥٠). وبالجملة فالحديث في عذاب القبر لرجلين بسبب النميمة وإصابة البول متواترٌ ثابت الصحة. انظر: نظم المتناثر (ص ٣٦: ٢٢)، وحديث الباب وإن كان ذكر الغيبة بدل النميمة، فإن الغيبة من معنى النميمة، وعلى هذا فهو بهذه الشواهد صحيح لغيره.

стр. 592

١٧ - (١) (وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَراوَرْدي، أَخْبَرَنِي صَفْوان بْنُ سُلَيم، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن العَذِرَة الْيَابِسَةِ يَطَؤُهَا الرَّجُلُ فَقَالَ: ("يطهِّره" (٢) ذَلِكَ المكان الطيِّب)). * هذا مُرْسَل أو مُعْضَل.

стр. 593

١٧ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير إسحاق في مسنده.

стр. 594

الحكم عليه: هذا إسناد منقطع، لأن صفوان تابعي، وقد رفع الحديث، فإن كان الساقط صحابيًا فهو مرسل، وإن كان معه الراوي عنه فهو معضل، والله أعلم. أما متن الحديث فله شواهد منها: ١ - عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إذا وَطِىء أحدكم بنعله الأذى، فإن التراب له طَهُور). أخرجه أبو داود (١/ ٢٦٧: ٣٨٥). ٢ - وعن عائشة ر ضي الله عنها بمعناه، أخرجه أبو داود ح (٣٨٧)، وصحَّحهما الألباني (صحيح الجامع (١/ ٢٠٥: ٨٣٣، ٨٣٤)، وعبد القادر الأرناؤوط (جامع الأصول ٧/ ٨٩). وفي الباب عن أم سلمة وابن مسعود وابن عباس وامرأة من بني عبد الأشهل وغيرهم ﵃ مرفوعًا وموقوفًا عليهم. انظر: مصنفي عبد الرزاق (١/ ٢٨ - ٣٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٥٦ - ٥٧)؛ وجامع الأصول (٧/ ٨٨ - ٨٩). فمتن الحديث بهذه الشواهد ثابت ولا ينزل عن درجة الحَسَن لغيره.

стр. 595

٦ - بَابُ سُؤر الهِرَّة، وَغَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ ١٨ - مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلة (٢)، حَدَّثَتْنِي (٣) "أُمِّي"، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ﵂ فَأُهْدِيَ لَهَا (٤) صَحْفَة فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، وَقَامَتْ إِلَى الصَّلَاةِ، وَقُمْنَا نُصَلِّي فخالَفَت هِرَّة إِلَى الطَّعَامِ، فَأَكَلَتْ مِنْهُ، فلمَّا (٥) أنْ سَلَّمنا أَخَذَت أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ القَصْعَة فكَوَّرتَهْا (٦) حَتَّى كَانَ حَيْثُ أكَلَت الهِرَّة من نحوها، فأكلت منه.

стр. 596

١٨ - تخريجه: هذا الأثر أخرجه أبو عُبَيد في كتاب الطهارة (ل ٤٩)، باب ذكر سُؤر=

стр. 597

= الهِرَّة ...)، عن يحيى بن سعيد، به، مثله. ومن طريق أبي عُبَيد أخرجه ابن المُنْذر في الأوسط (١/ ٣٠٢ ث: ٢٢٤)، كتاب المياه، ذكر سؤر الهرة.

стр. 598

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أم عبد الرحمن. أما عبد الرحمن نفسه، فحديثه مُحْتَمِل للتحسين. لكن الأثر له شواهد يرتقي بها إلى درجة الصِحَّة، ومنها: ١ - حديث أبي قتادة ﵁: سيأتي تخريجه عند أثر علي ﵁ برقم (٢٠). وهو حديث صحيح. ٢ - حديث عائشة ﵁: أخرجه أبو داود في سننه (١/ ٦١: ٧٦) من طريق الدَراوَرْدي، عن داود بن صالح التمار، عن أمه، أن مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة ﵂ فوجدتها تصلي، فأشارت إليَّ أن ضعيها، فجاءت هِرَّة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، فقالت: أن رسول الله ﷺ قال: (إنها ليست بنَجَس إنمَّا هي من الطوافين عليكم)، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يتوضأ بفضلها. وأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٠)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١ ل ٣٩)، وقال الدارقطني: رفعه الدَراوَرْدي عن داود بن صالح، ورواه عنه هشام بن عروة ووقفه على عائشة. وقال الطبراني: لم يروه عن داود إلَّا الدراوردي. وكذا قال البزَّار، وقال: لا يثبت، عزاه إليه الحافظ في التلخيص (١/ ٥٥). وأُمُّ داود التَمَّار مجهولة. انظر: الميزان (٤/ ٦١٥:١١٠٣٩)؛ البدر المُنِيْر (ق ١ ص ٥٦٠).=

стр. 599

= وأخرجه ابن ماجه في سننه (١/ ١٣١: ٣٦٨)، والدارقطني في سننه (١/ ٦٩) من طريق حارثة، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ بمعناه. قال الحافظ ابن حجر والبوصيري عن حارثة هذا أنه ضعيف. انظر: التلخيص الحبير (١/ ٥٥)؛ مصباح الزجاجة (١/ ١٥٥). مع أن الزيلعي ﵀ نقل عن الدارقطني أنه قال: وحارثة لا بأس به. نصب الراية (١/ ١٣٤). قلت: وليس هذا في النسخة المطبوعة، فلا أدري هل هو في نسخة ثانية، أم أنه وهم. وقد جاء هذا الحديث من طرق أخرى لا يخلو شيء منها من ضعف، لكنه بمجموع طرقه يكون حسنًا لغيره، خصرصًا وأنه يشهد له حديث أبي قَتادة الآتي قريبًا. بل إن الجزء المرفوع منه يصبح بمتابعته وشواهده صحيحًا لغيره. ولذا صحَّحه الألباني. انظر: صحيح الجامع الصغير (١/ ٤٧٩: ٢٤٣٧). انظر: طرق الحديث الأخرى في: صحيح ابن خزيمة (١/ ٥٤)، ومستدرك الحاكم (١/ ١٦٠)، وسنن الدارقطني (١/ ٦٦ - ٧٠)، وشرح معاني الآثار (١/ ١٩)، ومسند البزَّار (زوائد البزَّار لابن حجر ص ٤١٧)، وسنن البيهقي (١/ ٢٤٦)، ومصنف عبد الرزاق (١/ ١٠١). ٣ - حديث أنس بن مالك ﵁ بمعناه: أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٣٧٩: ٦٣٤) وقال: لم يروه عن جعفر إلَّا عمر بن حفص، ولا روي عن علي بن الحسين، عن أنس حديثًا غير هذا. اهـ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢١٦): وفيه عمر بن حفص المكِّي، وثَّقه ابن حبَّان، قال الذهبي: لا يدري من هو. وقال الحافظ ابن حجر: في إسناده ضعف. (الدراية ١/ ٦٢). ٤ - حديث جابر بن عبد الله ﵄ بمعناه: أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (ص ١٤١: ١٤٥).

стр. 600

١٩ - وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، وحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الرُّكَين بن الربيع، عن عَمَّته، قالت: إن الحسين بْنَ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ: لَا بأس بسُؤر الهِرَّة.
следующие страницы →