١٢٤٢ - تخريجه:
لم أجده في أيِّ من مصادر التخريج فيما بحثت فيه.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٣)، وعزاه لأحمد ابن منيع.
وقد ثبت في "صحيح البخاري، (٢/ ٥١٧: ١٠٣١)، كتاب الاستسقاء: باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبي ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلَّا في الاستسقاء، حتى يُرى بياضُ إبطيه.
قال الحافظ ابن حجر في (الفتح، (٢/ ٥١٧): إن غالب الأحاديث التي وردت في رفع الدعاء، إنما المراد به مدّ اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه، وبه حينئذٍ يُرى بياضُ إبطيه.
стр. 5987
الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، ولعموم متنه (وهو رفع اليدين في الدعاء) شواهد صحيحة تقدم بعضها في التخريج.
стр. 5988
١٢٤٣ - [١] حدثنا (١) سُريجُ بن النُعمان (٢)، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سلمةَ عَنْ بِشْر بْنِ حَرْب، عن أبي سعيد ﵁، قَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ بعرفةَ، فَجَعَلَ يَدْعُو هَكَذَا، وَجَعَلَ ظَهرَ كفَّيه مِمّا يلي صدرَه".
стр. 5989
١٢٤٣ - [١] تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٢)، وعزاه لأحمد ابن منيع.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٢٨٧)، كتاب الدعاء: باب الرجل إذا دعا ببطن كفه، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٣، ١٤، ٨٥، ٩٦) بألفاظٍ متقاربة من طرق عن حماد بن سلمة، به بنحوه.
وقد أورد الهيثمي روايات أحمد كلها في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٦٨)، وقال: فيها بشر بن حرب، وهو ضعيف.
هذا، وقد ثبت عنه ﷺ أنه أشار بظهر كفه إلى السماء، وإنما كان ذلك عندما كان يستسقي، وقد أخرج ذلك أحمد في "مسنده" (٣/ ١٥٣)، ومسلم في "صحيحه" برقم (٨٩٦: ٦) من حديث أنس ﵁.
وانظر الطريق الذي بعده.
стр. 5990
الحكم عليه:
إسناده فيه لين؛ لأجل بشر بن حرب.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٢): رواه أحمد بن منيع ومدار الطريقين على بشر بن حرب وهو ضعيف.
[٢] تخريجه:
رواه أحمد في "مسنده" (٣/ ١٣) عن روح بن عبادة، و (٣/ ٩٦)، عن يونس بن يزيد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وزاد روح في روايته: وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض. وقال يونس: وجعل كفيه مما يلي وجهه، ورفعهما فوق ثندوته وأسفل من منكبيه.
وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق فانظره.
стр. 5993
الحكم عليه:
يُنظر الذي قبله.
стр. 5994
١٢٤٤ - وَقَالَ مسدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَيّاش الكَلْبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهِ، قال: سَمعتُ ابنَ عباس ﵄، يقول: " إن الله يُباهي بأهل عرفةَ المَلائكةَ".
стр. 5995
١٢٤٤ - تخريجه:
أخرجه بنحوه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٥٠) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وللحديث شاهدان مرفوعان: أولهما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وقد أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٢٤)، والطبراني في "الصغير" (٥٧٥)، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥١)، وقال: رواه أحمد والطبراني في الصغير والكبير، ورجال أحمد موثّقون.
وثانيهما حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٠٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٨٣٩)، وابن حبان في "صحيحه" أيضًا (٣٨٥٢)، والحاكم في "مستدركه" (١/ ٤٦٥)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٢)، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
وكلا الحديثين بنحو لفظ حديث ابن عباس هذا، إلَّا أن فيهما زيادة [فيقول الله : "انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا".
стр. 5996
الحكم عليه:
رجال إسناده ثقات، غير عيّاش الكلبي لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل وهو موقوف على ابن عبّاس.
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٥): رواه مسدّد موقوفًا.
ومتنه صحيح ثابت من غير طريق ابن عبّاس كما مرّ في التخريج.
١٢٤٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦: ٣٠٧٤)، وعزاه لمسدّد.
وللحديث شواهد:
أولها: عن بلال: وقد أخرجه ابن ماجه (٣٠٢٤)، وقال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد ضعيف، أبو سلمة لا يعرف اسمه، وهو مجهول. صححه الشيخ الألباني في "الصحيحة" بشواهده، الرقم (١٦٢٤).
وثانيها: عن ابن عمر: وقد أخرجه الطبري في "التفسير" (٣٨٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٩٩). وثالثها: عن عبادة بن الصامت: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ١٧: ٨٨٣١) بنحوه مطولًا، وقد ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
ولم أقف عليه عند الطبراني.
ورابعها: عن عاصم بن الحكم، سيرد في الحديث رقم (١٢٤٦).
وخامسها: عن أنس، سيرد في الحديث رقم (١٢٤٨).
стр. 5999
الحكم عليه:
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٦): رواه مسدّد معضلًا. قلت: لأن رواية شعيب بن أبي حمزة عن التابعين.
وفي إسناده سليمان بن سالم لم أعرف من هو.
١٢٤٦ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١٢/ ٢١٨: ٦٨٣٣)، به بلفظه.
ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٣/ ١١٣) به بلفظه، لكن فيه: حدثنا طالب بن مسلم -كذا وهو تحريف، والصواب سلم- بن عاصم بن الحكم، حدثني بعض أهلي: أن جدّي حدثه ...
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٥٢)، كتاب الحج، باب الخروج إلى مني وعرفة، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفي إسناده من لم أعرفهم.
وذكره المصنّف في الإصابة (٢/ ٣٣٦)، بلفظه، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: قال ابن فتحون: ويُحتمل أن يكون عاصم -يعني جدّ طالب بن سلم- هذا أخًا لمعاوية بن الحكم السُلَمي من جملة إخوته.
стр. 6002
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي، وطالب بن سلم لم أجد من تكلم فيه بجرح أو تعديل. وتقدم ما يشهد له عند الحديث رقم (١٢٤٥).
وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٨)، وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
١٢٤٧ - تخريجه:
هو عند عبد بن حميد في المنتخب (٢/ ٤٨: ٨٤٠) بهذا الإسناد.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٧)، وقال: رواه عبد بن حميد.
وأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٥٢)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جدًا.
ولم أقف عليه عند الطبراني في الكبير.
стр. 6005
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا؛ لأجل أبي داود السبيعي الأعمى وهو متروك، وتقدّم ما يشهد لمتنه عند الحديث رقم (١٢٤٥).
١٢٤٨ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في "مسنده" (٧/ ١٤٠: ٤١٠٦).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٥٧)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه صالح المري، وهو ضعيف. =
стр. 6008
= وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٦)، وعزاه لأبي يعلى وابن منيع.
وقوله ﷺ : "إن الله تطوّل على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة" ... إلى قوله: "من كل فجٍّ عميق" ساق نحوه من حديث جابر الطويل في الحديث رقم (١٢٤٠).
وقد ثبت أن الله يباهي بأهل عرفة الملائكة، وقد ذكرتُ الأحاديث التي تثبت ذلك عند حديث ابن عباس برقم (١٢٤٤).
وأما قوله ﷺ عن الله : "ووهبت مسيئهم إلى محسنهم"، فقد سلف ما يشهد له عند الحديث رقم (١٢٤٥).
стр. 6009
الحكم عليه:
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٧: ٣٠٧٦): رواه ابن منيع وأبو يعلى ومدار إسناديهما على يزيد الرّقاشي وهو ضعيف.
قلت: وفيه صالح المرّي وهو ضعيف أيضًا.
وقال ابن حجر في الحجاج في عموم المغفرة للحجّاج (ص ٢٧): وهذا السند ضعيف، فإن صالح المرّي وشيخه ضعيفان.
стр. 6010
٤٥ - باب الدفع من المزدلفة
تقدَّم قريبًا منه شيء (١).
١٢٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أخبرني نافع، أن ابنَ الزبير ﵄ أسْفَر بالدفعة، فقال ابن عمر ﵄: "طلوعَ الشمس ينتظرون، صَنيعَ أهل الجاهلية؟ فدفع ابنُ عمر ﵄، ودفع الناس معه، ودفع ابنُ الزبير ﵄".
* هذا موقوف صحيح، وله حُكمُ المرفوع.
стр. 6011
١٢٤٩ - تخريجه:
لم أقف على من خرّجه فيما بحثت فيه.
стр. 6012
الحكم عليه:
إسناده صحيح.
يحيى هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله هو العمري.
стр. 6013
١٢٥٠ - وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشام الرِّفَاعِيُّ، ثنا أبو عامر -هو العَقَدي-، ثنا زمَعة -هُوَ ابْنُ صَالِحٍ-، عَنْ سَلَمَةَ -هُوَ ابْنُ وَهرام-، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: "كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشمسُ على رؤوس الجبال كأنها العمائمُ على رؤوس الرجال، أَفَاضُوا ثُمَّ وَقَفُوا بِالْمُزْدَلِفَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشمس على رؤوس الْجِبَالِ دَفَعُوا، فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام أَخَّرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ الدفعَة مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى غَرَبَتِ الشمسُ، وعَجّل الدَفْعةَ (١) مِنْ جَمْع، فَدَفَعَ مِنْهَا حينَ أَسْفَرَ كلُ شَيْءٍ في الوقت الأخير، وَصَلَّى فِيهِ بِغَلَسٍ".
أَخْرَجَهُ أحمدُ مُخْتَصَرًا عَنْ أبي داود عن زَمعة (٢).
стр. 6014
١٢٥٠ - تخريجه:
أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"، (٤/ ٢٦٢: ٢٨٣٨) عن محمد بن يحيى، عن أبي عامر، بهذا الإسناد. وقال: أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح.
وأخرجه أحمد في "المسند" مختصرًا (١/ ٣٢٨) عن أبي داود الطيالسي، عن زمعة، به، بلفظ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بجمْع، فلما أضاء كل شيءٍ قبل أن تطلع الشمس، أفاض.
وأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٢٣١) عن أبي خالد سليمان بن حيان.
وأخرجه أيضًا الترمذي (٣/ ٢٤١: ٨٩٥)، كتاب الحج: باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس، عن قتيبة، عن أبي خالد، عن الأعمش، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس. وقال الترمذي: حسن صحيح. =
стр. 6015
= ويشهد لفعله ﷺ أنه دفع من عرفات بعد أن غربت الشمس ما رواه مسلم في "صحيحه" (٢/ ٨٨٦: ١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر الطويل في وصف حجته ﷺ , وفيه: فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس. وما رواه الترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥) من حديث علي بلفظ: ثم أفاض حين غربت الشمس. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ويشهد لفعله ﷺ أنه دفع من المزدلفة في الإسفار قبل أن تطلع الشمس، ما رواه البخاري في الحجّ، باب متى يُدفع من جمع (٣/ ٥٣١: ١٦٨٤).
وأحمد في "المسند" (١/ ١٤) من أن عمر ﵁ صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، وإن النبي ﷺ خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.
وما رواه مسلم (١٢١٨)(١٤٧) من حديث جابر، بلفظ: فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس.
стр. 6016
الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح. ويرتقي إلى الحسن لغيره بما رواه أحمد (١/ ٢٣١) من طريق الأعمش، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس"، وإسناده صحيح.
وتقدم في التخريج ما يشهد لبقية متنه.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥٩: ٣٠٨٥): رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف زمعة بن صالح.
١٢٥١ - تخريجه:
- روى الإِمام أحمد (١/ ٢٤٤: ٢١٩٣) قال حدثنا يونس حدثنا حماد يعني -ابن زيد- عن كثير بن شنظير عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية .. قال: ولقد رُئي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وإن ذفري ناقته ليمس حاركها وهو يقول بيده: "أيها الناس عليكم بالسكينة يا أيها الناس عليكم بالسكينة" وإسناده حسن، ورواه البيهقي (٥/ ١٢٦) من طريق حماد بن زيد، كما رواه ابن خزيمة (٤/ ٢٧٢: ٢٨٦٣) من طريق أبي النعمان ثنا حماد عن كثير عن عطاء مرسلًا.
- وروى مسلم في صحيحه (٢/ ٩٣٦: ١٢٨٦) بسنده عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عطاء عن ابن عباس أن رسود الله ﷺ أفاض من عرفة وأسامة ردفه قال أسامة: فما زال يسير على هيئته (وفي لفظ: هينته) حتى أتي جمعًا.
- وروى أبو داود (٢/ ١٩٠: ١٩٢٠) من حديث مقسم عن ابن عباس قال: أفاض رسول الله ﷺ من عرفة وعليه السكينة وردفه أسامة وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى جمعًا، زاد وهب: ثم أردف الفضل بن العباس وقال: "أيها الناس، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة"، قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى مني.
- وروى مسلم (٢/ ٩٣١: ١٢٨٢) من طريق أبي معبد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وكان رديف رسول الله ﷺ : أنه قال: في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: "عليكم بالسكينة" وهو كاف ناقته حتى دخل محسرًا.
قوله: " وهو كاف ناقته" أي يمنعها من الإسراع. =
стр. 6019
= - وروى البخاري (١٦٧١) من حديث سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دفع مع النبي ﷺ يوم عرفة فسمع النبي ﷺ وراءه زجرًا شديدًا وضربًا وصوتًا للإبل فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع.
وللحديث شواهد منها:
- حديث أسامة بن زيد أن النبي ﷺ كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص.
أخرجه البخاري (١٦٦٦)، ومسلم (٢/ ٩٣٦: ١٢٨٦).
- حديث جابر: ودفع رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: "أيها الناس السكينة السكينة" كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد حتى أتى المزدلفة: أخرجه مسلم (٢/ ٨٩١: (١٢١٨).
- كما ورد بإسناد حسن من حديث علي أن النبي ﷺ أفاض حين غربت الشمس ثم أردف أسامة فجعل يعنق على بعيره والناس يضربون يمينًا وشمالًا، يلتفت إليهم ويقول: "السكينة أيها الناس". أخرجه أحمد (١/ ٧٦: ٥٦٢)، والترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥)، وأبو داود (٢/ ١٩٠: ١٩٢٢)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٤: ٣١٢).
стр. 6020
الحكم عليه:
إسناده متصل، ورجاله ثقات إلَّا ابن أبي ليلي محمد بن عبد الرحمن فهو صدوق سيِّىء الحفظ، لكن اعتضدت روايته برواية غيره من الثقات. [سعد].
١٢٥٢ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه فيما بحثت فيه.
ومسند مسدّد مفقود.
стр. 6023
الحكم عليه:
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦٠: ٣٠٨٦): رواه مسدّد معضلًا ورجاله ثقات.
وإسناده مرسل كما نصَّ المؤلف، واحتمال الإعضال فيه وارد كما نصَّ البوصيري.
١٢٥٣ - تخريجه:
هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٥٦: ٣٨١).
وقولها: ينحر بُدنه قيامًا، انظر شواهده في حديث (١٢٦٥).
وقوله ﷺ : "يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ" -ثَلَاثًا- ثُمَّ قَالَ: "وَالْمُقَصِّرِينَ" ثابتٌ في "الصحيحين"، فقد أخرجه البخاري برقم (١٧٢٧)، ومسلم برقم (١٣٠١) عن ابن عمر، وأخرجه البخاري أيضًا برقم (١٧٢٨)، ومسلم برقم (١٣٠٢) عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم برقم (١٣٠٣) عن جدّة يحيى بن الحصين.