الحكم عليه:
إسناده صحيح.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦): رواه مسدّد ورواته ثقات، وقد صحّ مرفوعًا كما تقدم في التخريج.
стр. 6092
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبراهيم، عن رجل (١)، عن عمر ﵁، أنه أفاض من عرفَة، فكانت تلبيتُه: لَبَّيك اللهم لَبَّيك!
стр. 6093
١٢٧٢ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٢٦: ٢٩٥١)، وزاد فيه: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ والنعمة لك. وهو على بعير ينعق والإبل تُعنق ما تدركه. وقال: رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
стр. 6094
الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن عمر.
стр. 6095
١٢٧٣ - [١] وقال أبو بكر: حَدثنا أبو أُسامة، عن أبي حنيفة، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن عبد الله ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الحَجّ العَجَّ والثَجّ"، فالعَجّ الْعَجِيجُ، والثَجّ النَّحر.
[٢] وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفاعي، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، بِهَذَا، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَمَّا العَجُّ فالتلبيةُ، وَأَمَّا الثَجُّ فَنَحْرُ الإِبِلِ.
стр. 6096
١٢٧٣ - تخريجه:
لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في مصنّفه. وهو عند أبي حنيفة في مسنده (ص ٤٣٣)، تحقيق خليل الميس، بهذا الإسناد.
وهو عند أبي يعلى في مسنده (٩/ ١٩: ٥٠٨٦) بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٢٤٧: ٥٥٤).
وفي مجمع الزوائد (٣/ ٢٢٤)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه: رجل ضعيف.
قلت: يعني أبا حنيفة ﵀.
وله شاهد عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أيّ الحجّ أفضل؟ قال: "العجّ والثجّ".
أخرجه الترمذي في الحج (٣/ ١٨٩: ٨٢٧)، وابن ماجه فيه (٢/ ٩٧٥: ٢٩٢٤)، والدارمي (٢/ ٣١)، وأبو يعلى (١/ ١٠٩: ١١٧)، والحاكم (١/ ٤٥١) وصحَّحه، ووافقه الذهبي.
= وقال الألباني في الصحيحة (٣/ ٤٨٧): هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم على ضعف في الرّفاعي واسمه محمد بن يزيد بن محمد. غير أبي حنيفة، فهو مضعّف عند جماهير المحدثين، ولكنه غير متهم، فالحديث به حسن.
يعني إذا ضمّ إلى الطريق الأول الذي خرجّه قبل هذا وهو في حديث أبي بكر الصدّيق.
١٢٧٤ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (٥/ ١٥٥ - ١٥٦: ٢٧٦٨) بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٢٤٨: ٥٥٧).
وأورده في المجمع (٢/ ٢٢٣)، وقال: رواه يعلى من رواية عبد الله بن نمير عن إسماعيل ولم ينسبه، فإن كان ابن أبي خالد فهو من رجال الصحيح وإن كان إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر فهو ضعيف، وكلاهما روى عنه.
قلت: جاء مسمَّى في مسند أبي يعلى (٤/ ١٢٥١: ٥٩٥)، رسالة دكتوراه تحقيق الأستاذ عبد الله بن وكيل الشيخ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عن الزهري، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .. ذكره بلفظه.
وللحديث شواهد، منها:
- حديث ابن عمر بلفظه: أخرجه البخاري في الحج، باب التلبية (٣/ ٤٠٨: ١٥٤٩)، ومسلم فيه (٢/ ٨٤١: ١٩، ٢٠، ٢١)، وابن حبان في صحيحه (٦/ ٤٢: ٣٧٨٨). =
стр. 6101
= - وحديث عائشة بلفظه: أخرجه البخاري في الحجّ، باب التلبية (٣/ ٤٠٨: ١٥٥٠)
стр. 6102
الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لضعف إسماعيل بن مسلم ولم يتابع عليه ولكن الحديث صحيح من غير طريق أنس كما سبق في شواهده.
١٢٧٥ - تخريجه:
أخرجه أبو داود في المناسك، باب أي يوم خطب بمنى (٢/ ٤٨٨: ١٩٥٣) مختصرًا ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ١٤٠).
والبخاري في خلق أفعال العباد رقم (٣٩٨) مختصرًا، وابن سعد في الطبقات (٨/ ٣١٠)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٩٢: ٣٣٠٥)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٠٧: ٧٧٧)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٣/ ٢٥٩: ١٧٨٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٥١) من طرق عن أبي عاصم الضحّاك بن مخلد، به بنحوه.
стр. 6106
الحكم عليه:
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٧٣): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. قلت: في إسناده ربيعة بن عبد الرحمن أحد التابعين، لم يوثّقه إلَّا ابن حبّان.
وقال الحافظ في التقريب (ص ٢٠٧): مقبول.
وله شاهد من حديث أبي نجيح عن رجلين من بني بكر قالا: رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي خطب بمنى. =
стр. 6107
= أخرجه أبو داود في المناسك، باب أي يوم خطب بمنى (٢/ ٤٨٨: ١٩٥٢)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٥١) عن محمد بن العلاء، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه به.
وهذا سند قوي رجاله رجال الصحيحين غير أبي نجيح لم يخرّج له البخاري وأخرج له مسلم.
وبهذا يكون سند حديث الباب حسنًا.
وذكر البوصيري حديث الباب في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٠: ٣١٢١)، وقال: رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل وأبو داود مختصرًا.
قلت: عزوه لأحمد وهم منه ﵀ لأن أحمد بن حنبل لم يخرّج للسرّى هذه أصلًا.
قال ابن القيم في زاد المعاد (٢/ ٢٨٨): وخطب النبي ﷺ الناس بمنى خطبتين: خطبة يوم النحر، والخطبة الثانية في أوسط أيام التشريق، فقيل: هو ثاني يوم النحر ... ثم ساق حديثَ الباب.
стр. 6108
٥٣ - باب جزاءِ الصيد وتحريمه على المُحْرِم
١٢٧٦ - مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ خُثيم، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ
مَاهَكَ، أَنَّهُ سَمِعَ عبدَ اللَّهِ بنَ أَبِي عَمَّارٍ يَقُولُ: أَقبلتُ مَعَ مُعَاذِ بن جبل وكعب (١) ﵄، مُحْرِمين بِعُمْرَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وأَمِيرُنا مُعَاذٌ ﵁، وأَمْرُنا إليه، وهو يَؤُمُّنا. فلما كان ببعض الطريق تبرَّز معاذ ﵁ لحاجته، وخالفه رجل بحمار وَحْش قد عقره، فأخذه كعب فأهداه إلى الرِفقة. قَالَ: فَلَمْ يَرجع مُعَاذٌ إلَّا وقُدور الْقَوْمِ تَغْلي فِيهَا مِنْهُ.
فَسَأَلَ، فأُخبر، فَقَالَ: لَا يُطيعني أحد إلَّا كفأ قِدْرَه! قال: فكفأ كعب والقوم قُدورَهم. فلمّا كُنّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَكَعْبٌ يَصْلى عَلَى نَارٍ، إذْ مَرَّتْ بِهِ رِجْل مِنْ جَرَادٍ، فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ فقتلهما ونسي إحرامه، ثم ذكر إِحْرَامَهُ فَرَمَى بِهِمَا. فَلَمَّا قَدِمْنَا المدينةَ دَخَلَ القومُ على عمر ﵁، ودخَلتُ مَعهم، فَقَالَ كَعْبٌ: كَيْفَ تَرَى يَا أميرَ الْمُؤْمِنِينَ -فَقَصَّ عَليه قصّةَ الجَرَادتَيْن-؟ قَالَ: وَمَا بأسٌ بِذَلِكَ، يَا كعبُ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ حِمْيرَ تُحبّ الْجَرَادَ، وَمَاذَا جعلتَ فِي نفسِك؟ قَالَ: دِرْهمين. قَالَ: دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جرادةِ، اجعَل مَا جعلتَ فِي نفسِك.
стр. 6109
١٢٧٦ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٤)، وعزاه لمسدّد.
وأخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٣٢٦: ٨٤٨ ترتيب السندي)، قال: أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن يوسف بن ماهك، به بنحوه.
وسعيد هو ابن سالم القدّاحِ صدوق يهم كما في التقريب (ص ٢٣٦). وابن جريج مدلس وقد عنعنه.
ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٠٦).
وذكر هذا الطريق الزرقاني في شرحه على الموطأ (٢/ ٣٧٤)، وقال: سنده صحيح أو حسن.
قلت: تصحيحه فيه نظر لما تقدم، وتحسينه ممكن بمتابعة سند مسدّد في حديث الباب.
ورواه مالك في الموطأ (٢/ ٥١٠ شرح الزرقاني) عن يحيى بن سعيد أن رجلًا جاء إلى عمر، فذكره بنحوه مختصرًا، وهذا إسناد منقطع، يحيى بن سعيد -هو الأنصاري المدني- لم يدرك عمر.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٧٧) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر نحوه، إلَّا أنه قال: تمرة خير من جرادة.
ورواه ابن أبي شيبة أيضًا (٤/ ٧٧) عن ابن فضيل، عن يزيد بن إبراهيم، عن كعب أنّه مرّت به جرادة فضربها بسوطه ... فذكره بنحوه مختصرًا.
ولشطره الأوّل شاهد من حديث أبي قتادة يأتي عند الحديث رقم (١٢٨٠).
ويشهد لشطره الثاني -وهو النهي عن قتل الجراد- ما رواه الشافعي في مسنده (١/ ٣٢٥، ٣٢٦: ٨٤٦، ٨٤٧)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٠٦).
عن ابن جريج عن بكير بن عبد الله، عن القاسم، عن ابن عباس أن رجلًا سأله =
стр. 6110
= عن محرم أصاب جرادة فقال: ليتصدق بقبضة من طعام.
وهذا موقوف إسناده حسن، وابن جريج صرّح بالسماع في الطريق الثاني عند الشافعي والبيهقي.
стр. 6111
الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيحين غير ابن خثيم -وهو عبد الله بن عثمان- أخرج له البخاري تعليقًا، وعبد الله بن أبي عمّار لم يخرّج له البخاري وروي له بقية أصحاب الكتب الستة.
وعليه فإسناده حسن لأجل ابن خثيم -وهو صدوق- ولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي قتادة يشهد لشطره الأوّل، ولشطره الثاني شاهد آخر موقوف عن ابن عبّاس حسن الإسناد.
١٢٧٧ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٢)، وقال: رواه مسدّد بسند فيه: يوسف بن هلال -كذا- لم أر من ذكره بعدالة ولا جرح، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وروى ابن أبي شيبة في المصنّف (٤/ ٧٧) عن ابن فضيل عن يزيد بن إبراهيم عن كعب أنه مرّت به جرادة فضربها بسوطه فأخذها فشواه، فقالوا له , فقال: هذا خطأ، وأنا أحكم على نفسي في هذا درهمًا، فأتى عمر فقال: وإنكم أهل حمص أكثر شيء دراهم، تمرة خير من جرادة.
ولعلّهما قصتان لأنّ هذه تخالف رواية الباب، ولذا قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (٢/ ٣٧٤): قد جاء ما يدل على رجوع كعب عن هذا. ثم ساق الأثر السابق برقم (١٢٧٦).
وأخرج مالك في الموطأ، في الحج، باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيّد (٢/ ٣٧٤: ٨٠٠ شرح الزرقاني)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٨٩) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار أن كعب الأحبار أقبل من الشام في ركب ... وفيه: ثم لَمَّا كانوا ببعض طريق مكة مرّت بهم رِجْل من جراد فأفتاهم كعب بأن يأخذوه فيأكلوه، فلما قدموا على عمر بن الخطاب ذكروا ذلك له، فقال: ما حملك على أن تفتيهم بذلك؟ قال: هو من صيد البحر، قال: وما يدريك؟ قال: يا أمير المؤمنين إن هي إلَّا نثرة حوت ينثره في كل عام مرتين.
وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعًا: "الجراد من صيد البحر".
أخرجه أبو داود في المناسك (٢/ ٤٢٩: ١٨٥٤) وضعّفه، والترمذي في الحج =
стр. 6114
= (٣/ ٢٠٧: ٨٥٠)، وابن ماجه في الصيد (٢/ ١٠٧٤: ٣٢٢٢) من طريق أبي المهزم عن أبي هريرة، به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث أبي المهزم عن أبي هريرة. وأبو المهزم هو يزيد بن سفيان، متروك كما في التقريب (ص ٦٧٦).
стр. 6115
الحكم عليه:
إسناده ضعيف؛ لجهالة سالم بن هلال كما في الجرح والتعديل (٤/ ١٨٨)، لكنه حسن بمجموع طرقه، ويبقى موقوفًا على كعب الأحبار.
وقد جاء مرفوعًا، لكن بإسناد ضعيف، كما تقدّم في التخريج.
١٢٧٨ - تخريجه:
أخرجه ابن ماجه في المناسك، باب الرخصة في ذلك إذا لم يصد له (٢/ ١٠٣٣: ٣٠٩٢) عن هشام بن عمّار، عن ابن عيينة، به مختصرًا جدًا من مسند طلحة بن عبيد الله.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٦)، وقال: رواه ابن أبي عمر ورجاله ثقات، وابن ماجه مختصرًا.
ولم أقف عليه عند غير ابن ماجه من هذا الطريق.
وقال المزّي في تحفة الأشراف (٤/ ٢١٧): قال يعقوب بن شيبة: وهذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة، وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث.
ورواه مالك في الموطأ (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٩: ٧٩٧)، ومن طريقه النّسائي في المناسك، باب ما لا يجوز للمحرم أكله من الصيد (٥/ ١٨٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٤٣١: ٨٣٣٩)، وابن حبّان في صحيحه (١١/ ٥١١: ٥١١١)، وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (٢/ ٨٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٧١)
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عن
عمير بن سلمة عن البهزي بنحوه.
تابع مالكًا عليه يزيد بن هارون.
أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٥٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٥٩: ٥٣٨٣)، ومن طريقه المزّي في تهذيب الكمال (١٠/ ١٠٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٦٧: ١٣٨٢)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٨٨). وإسناد هذا الحديث وسابقه رجاله ثقات، رجال الصحيحين غير عمير بن سلمة الضمري، والبهزي =
стр. 6118
= صحابيان، حديثهما عند النّسائي، والبهزي: قيل اسمه زيد بن كعب (التقريب: ص ٢٢٤)، وهو صاحب الحمار الذي ورد في قَصّة حديث الباب.
ورواه يزيد بن الهاد وغيره عن محمد بن إبراهيم بن الحارث به، ولم يذكر فيه البهزي، وإنما جعلوه من مسند عمير بن سلمة.
رواه النسائي في الصيد والذبائح (٧/ ٢٠٥)، وابن حبّان في صحيحه (١١/ ٥١٤: ٥١١٢) من طريق بكر بن مضر.
والحاكم في المستدرك (٣/ ٦٢٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٢١٦: ٩٧٢) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ..
كلاهما عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عن عمير بن سلمة الضّمري قال: بينما نحن نسير ... فذكره بنحوه.
سكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: سنده صحيح.
ورواه أحمد في مسنده (٣/ ٤١٨) عن هشيم، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم بمثل إسناد يزيد بن الهاد.
والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٤١٨) من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
стр. 6119
الحكم عليه:
إسناد ابن أبي عمر رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أنه معلول.
قال يعقوب بن شيبة كما في تحفة الأشراف (٤/ ٢١٧): هذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عيينة، وأحسبه أراد أن يختصره فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث.
وسُئِل الدارقطني عن حديث عيسى بن طلحة عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أعطاه حمار وحشٍ وهو محرم، فقال: اقسمه في الرّفاق".
فأجاب: هو حديث تفرد به ابن عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم =
стр. 6120
= عن عيسى بن طلحة عن طلحة، ووهم فيه، وغيره يرويه عن يحيى بن سعيد ويسنده عن عمير بن سلمة الضمري عن النبي ﷺ . وبعضهم قال: عن عمير بن سلمة عن رجل من بهز.
والصواب قول من قال: عمير بن سلمة. كذلك رواه يزيد بن الهاد وعبد ربّه بن سعيد ويحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. العلل (٤/ ٢٠٩).
وكذا نقل ابن حجر عن ابن عبد البرّ تصحيح قول من قال: عن عمير بن سلمة.
غير أنه قال: ويحتمل أن يكون بين الروايتين اختلاف عن البهزي، وإنما أخبر عن قصة البهزي فحذف المضاف وبقي المضاف إليه ولذلك نظائر.
وجزم بالاحتمال الثاني موسى بن هارون، أي ليس هو رواية عن فلان، وإنما قصّة عن فلان. الإصابة (٧/ ١٦٤)، والتهذيب (٨/ ١٤٧).
стр. 6121
١٢٧٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا هشام، عن أبيه قال: إن الزُبير ﵁، كان يسافر بصفيف (١) الوحش، فيأكُله وهو مُحْرِم.
* صحيح موقوف.
стр. 6122
١٢٧٩ - تخريجه:
أخرجه مالك في الموطأ في الحج (٢/ ٣٧٠: ٧٩٥ شرح الزرقاني)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٨٩) عن هشام بن عروة به، بلفظ: أن الزّبير بن العوام كان يتزوّد صفيف الظّباء وهو محرِم.
قال مالك: والصفيف القّدِيد.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٣: ٣١٣٥)، وسكت عنه.
стр. 6123
الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح , لكنه موقوف على الزبير ﵁.
стр. 6124
١٢٨٠ - الْحَارِثُ: [حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ] (١)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن الحارث بن الفضيل الْخَطْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤيب الأَسدي قَالَ: صَحِبْتُ الزبيرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁، مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِم، وَكَانَ يَأْكُلُ لحمَ صَيْدِ البَرّ، فقلتُ لَهُ فِي ذلك، فقال: صادَه حَلال، وَقَدْ سألتُ رسولَ اللَّهِ- ﷺ ، فلم يَرَ به بَأْسًا.
стр. 6125
١٢٨٠ - تخريجه:
هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٥٠: ٣٧١). وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٤: ٣١٣٨)، وعزاه للحارث.
وأخرج البيهقي في "السنن" (٥/ ١٨٩) من طريق عروة بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام، قال: كنا نأكل لحم الصيد ونتزوّده، ونأكله ونحن محرمون مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
ويشهد لهذا الحديث ما أخرجه البخاري في جزاء الصيد (٤/ ٢٢: ١٨٢١)، ومسلم في الحجّ باب تحريم الصيد للمحرم (٢/ ٨٥١: ١١٩٦) من حديث أبي قتادة، وما أخرجه مسلم أيضًا (٢/ ٨٥٥: ١١٩٧) من حديث طلحة بن عبيد الله.
وله شواهد كثيرة في غير الصحيحين.
стр. 6126
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي وهو متروك.
ولمتنه شواهد صحيحة عند البخاري ومسلم وغيرهما.
١٢٨١ - تخريجه:
أخرجه مالك في الموطأ كتاب الحجّ، باب جزاء ما قتل المحرم من الوحش برقم (١٢٤٤) رواية أبي مصعب، ومن طريق مالك رواه الشافعي في مسنده (١/ ٣٣٠) ترتيب السندي، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٨٣) عن أبي الزبير، بهذا الإسناد.
ورواه البيهقي أيضًا (٥/ ١٨٤) من طريق عطاء عن جابر عن عمر به، وفيه: "جفرة في الأرنب وعناقًا في اليربوع" بدل "في اليربوع جفرة وفي الأرنب عناقًا".
قال البيهقي: كذا في كتابي.
وأخرجه البيهقي أيضًا (٥/ ١٨٤) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب به بلفظه الأول. وانظر الحديث رقم (١٢٨٢).
стр. 6129
الحكم عليه:
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٧٥: ٣١٤١): رواه مسدد موقوفًا بسند صحيح.
قلت: فيه عنعنة أبي الزبير، لكن تابعه عطاء بن أبي رباح عليه عند البيهقي، وعليه فإسناده صحيح موقوف.
стр. 6130
١٢٨٢ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الفُضيل بن عِياض، ثنا مالك بن سُعير، عَنِ الأجْلَح، عَنْ أَبِي الزُبير، فَذَكَرَهُ، لَكِنْ زاد: ولا أراه إلَّا قد رفعه.