الحكم عليه:
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم.
стр. 6197
٦٢ - بَابُ الْبَيَانِ بِأَنَّ دخولَ الْبَيْتِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ
١٣٠٢ - قَالَ ابنُ أَبِي عُمَر: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا معمر، عن جابر، عن محمَّد، عن عائشة ﵂، قالت: دَخَلَ عَلَيّ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ: "لَقَدْ صنَعْتُ اليومَ شَيْئًا ودِدْتُ أَني لَمْ أَصْنَعه، دخلتُ البيتَ فَأَخْشَى أَنْ يجيء رَجُلٌ مِنْ أُفق مِنَ الْآفَاقِ فَلَا يَسْتَطِيعُ دخولَه، فيرجع وفي نفسه منه شيء".
стр. 6198
١٣٠٢ - تخريجه:
أخرجه أحمد في (المسند) (٦/ ١٥٣) عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، إلَّا أن في إسناده عرفجة -وهو ابن عبد الله الثقفي- بدلًا من محمَّد.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" (١/ ١٢٥) من طريق ثعلبة أبي بحر، عن أصحاب له حجّوا فلم يدخلوا البيت، فسألوا عائشة، فذكرت لهم الحديث بنحوه.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٥) قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، حدثنا الحسن بن علي العدوي، حدثنا داود بن حماد أبو حاتم، حدثنا يحيى بن سليم، عن سفيان الثوري، عن طلبة بن يحيى، عن عائشة بنت طلبة، عن عائشة أم المؤمنين، به. فذكر الحديث بنحوه، والحسن بن علي العدوي: ذكره الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١/ ٥٠٦)، وهو متروك الحديث، إن كان هو. =
стр. 6199
= وأخرج أحمد في "مسنده" (٦/ ١٣٧) عن وكيع، ومن طريق وكيع أيضًا أخرجه الترمذي برقم (٨٧٣) كتاب الحج: باب ما جاء في دخول الكعبة، وابن ماجة برقم (٣٠٦٤)، كتاب المناسك: باب دخول الكعبة، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٠١٤).
وأخرج أبو داود (٢/ ٥٢٦: ٢٠٢٩) كتاب المناسك: باب دخول الكعبة، من طريق عبد الله بن داود، وأخرج الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٧٩)، والبيهقي في "السنن" (٥/ ١٥٩) من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم، عن إسماعيل بن عبد الملك، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة، قالت: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عندي وهو قرير العين طيب النفس، ثم رجع إليّ وهو حزين، فقلت: يا رسول الله: إنك خرجت من عندي وأنت قرير العين طيب النفس، ورجعت وأنت حزين، فقال: "إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن فعلت، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من بعدي"، واللفظ لأحمد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم:
صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالوا، وهذا هو الثابت من حديث عائشة، وليس فيه ذكر الصلاة.
стр. 6200
الحكم عليه:
إسناد حديث الباب ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي، لكن يرتقي إلى الحسن لغيره بمجموع متابعاته.
وقد صحّ عن عائشة في غير هذه الطريق عند الترمذي وصححه وابن خزيمة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، كما هو في التخريج.
وذكر الحافظ هذه الطريق في الفتح (٣/ ٤٦٦)، وسكت عنه.
١٣٠٣ - تخريجه:
هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٤٥٤: ٣٧٩) بهذا الإسناد.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٤٨: ٣٠٣٩)، وعزاه للحارث.
ومعناه في الصحيح، فقد أخرج البخاري في الحجّ (٣/ ٤٧٧: ١٦١٧)، ومسلم فيه باب استحباب الرّمل في الطواف ... (٢/ ٩٢٠: ١٢٦١) من حديث ابن عمر، وفيه: ... وكان يسعى ببطن المسيل إذا طفا بين الصّفا والمروة.
قال الحافظ في الفتح (٣/ ٥٠٢) معقبًا على قوله (وكان يسعى ببطن المسيل): والمراد به شدّة المشي وإن كان جميع ذلك يسمى سعيًا. =
стр. 6203
= ومن حديث جابر الطويل عند مسلم في الحجّ، باب حجّة النبي ﷺ (١/ ٨٨٦: ١٢١٨).
стр. 6204
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا، فيه الواقدي وهو متروك.
ومعناه في الصحيح من حديث جابر وابن عمر ﵄، كما في التخريج. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٨): رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف.
١٣٠٤ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٤/ ٦٩)، ومن طريقه ابن ماجه (٢/ ٩٩٥: ٢٩٨٧)، كتاب المناسك: باب السعي بين الصفا والمروة، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٢١: ٣٤٥٣).
وأخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٤٠٤) عن روح -وهر ابن عبادة- وأبي نعيم -وهو الفضل ابن دكين- وابن ماجه أيضًا عن علي بن محمَّد، أربعتهم عن وكيع به.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٣١٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٩٧: ٢٥٣) من طريق أبي نعيم، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢/ ٢١٦: ١٣٨٦)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن هشام الدستوائي، به.
وأخرجه أحمد (٦/ ٤٠٤ - ٢٠٥) عن عفان، والنسائي في "المجتبي" (٥/ ٢٤٢)، كتاب الحج: باب السعي في بطن المسيل عن قتيبة -وهو ابن سعيد- ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٠٢)، وأخرجه البيهقي في "السنن" (٥/ ٩٨) من طريق أبي الربيع، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، عن بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، عن صفية بنت شيبة، به.
ورواية غير البيهقي: عن امرأةٍ منهم بدلًا من أم ولد شيبة. وهو عندهم: "لا يقطع الأبطح أو الوادي".
وأخرجه ابن سعد (٨/ ٣١٣) من طريق أبي الحسن، عن بديل، عن صفية بنت =
стр. 6207
= عثمان، أنها قالت: نظرت إلى رسول الله ﷺ فذكرت الحديث بنحوه.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٤٨)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وفاته أن ينسبه إلى أحمد.
وروى ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٨٣: ٣٢٩٦)، والطبراني في الكبير (٢٤/ (٢٢٦: ٥٧٥)، من طريق محمد بن بشر عن عبد الله بن مؤمل عن عبد الله بن أبي حسين عن عطاء عن حبيبة بنت أبي تجراة -وهي أم ولد شيبة- قالت: نظرت إلى رسول الله ﷺ وهو يطوف بين الصفا والمروة في نسوة من قريش فإنه يسعى في أخر القوم وهو يقول: "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعى" قالت: فنظرت إليه، وأنه يسعى ومؤتَزِره يدور من شدة السعي. واللفظ لابن أبي عاصم.
ورواه الشافعي في مسنده (١/ ٣٥١: ٩٠٧) والدارقطني في سننه (٢/ ٢٥٥، ٢٥٦)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ١٥٩)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٦: ٥٧٣)، والبيهقي في سننه (٥/ ٩٨) كلهم من طريق الشافعي عن عبد الله بن مؤمّل، عن عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة، به نحوه.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٤٧) عن معاذ بن هانئ، عن عبد الله بن مؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن به، مثل إسناد الشافعي.
ورواه أحمد في مسنده (٦/ ٤٢١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٦: ٥٧٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٠)، من طريق عبد الله بن مؤمل عن عمر بن عبد الرحمن، عن عطاء، عن حبيبة نحوه.
ورواه أحمد (٦/ ٤٢١)، من طريق عبد الله بن مؤمّل عن عطاء عن صفية عن حبيبة نحوه.
وراه الطبراني أيضًا في الكبير (٢٤/ ٢٢٧: ٥٧٦) وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢٣٢: ٢٧٦٤)، والحاكم (٤/ ٧٠) من طريق عبد الله بن نبيه جدّته صفية عن حبيبة نحوه. وعبد الله بن نبيه لم أجد من ذكره. =
стр. 6208
= قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٣٤٧): وفيه عبد الله بن مؤمّل وثّقه ابن حبّان، وقال: يخطئ.
ولعلّ هذا الاضطراب في سند الحديث منه كما أشار إلى ذلك الألباني في إرواء الغليل (٤/ ٢٦٩).
وسبقه إلى هذا ابن القطّان كما في نصب الراية (٣/ ٥٦).
وقال الدارقطني في العلل: "والصحيح قول في قال: عن عمر بن محيصن عن عطاء عن صفية عن حبيبة بنت أبي تجراة، وهو الصواب". اهـ، من نصب الراية (٣/ ٥٧).
وكذلك رجّح طريق الشافعي هذه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠٢)، وسيأتي معنا الحديث برقم (١٣٠٦، ١٣٠٧، ١٣٠٨).
стр. 6209
الحكم عليه:
إسناده صحيح، وقد تابع بديل بن ميسرة -وهو ثقة- عليه عطاء كما عند الشافعي، وإن كان في طريق الشافعي عبد الله بن مؤمّل، وقد عرفت حاله، غير أن العلماء رجّحوا رواية الشافعي، فإذا انضمّ إليها رواية غيرها ازداد الحديث قوّة كما أشار الحافظ في الفتح (٣/ ٤٩٨).
وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٩٨) أيضًا: واختلف على صفية بنت شيبة في اسم الصحابية التي أخبرتها به، ويجوز أن تكون أخذته عن جماعة، فقد وقع عند الدارقطني عنها (أخبرتني نسوة من بني عبد الدار)، فلا يضرّه الإختلاف. ويأتي الطرق قد نبهنا عليها أثناء التخريج؛ فالله أعلم.
١٣٠٥ - تخريجه:
أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (٢/ ١٥٤) قال: حدّثني جدّي عن داود بن عبد الرحمن عن طلبة بن عمرو عن ابن أم مكتوم بنحوه، بإسقاط عطاء.
قال داود بن عبد الرحمن: لا أدري -قال ذلك -وهو يطوف، أم وهو يسعى بين الصفا والمروة.
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٤١)، عن عبد الوهَاب بن عطاء قال: أخبرنا محمَّد بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: فذكره بنحوه. مع الجزم بأنه قال ذلك بين الصفا والمروة.
قلت: وهذا مرسل أو منقطع؛ فإن أبا سلمة -هو ابن عبد الرحمن بن عوف- ويحيى بن عبد الرحمن بن خاطب لم يدركا القصَة قطعًا، وهما من التابعين.
ورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٣٧) من طريق عمر بن قيس عن عطاء، قال: سمعت بن عبد الله يقول: فذكره بنحوه بأطول منه.
وفيه عمر بن قيس المكي، متروك كما في التقريب (ص ٤١٦).
ورواه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن (٢/ ١٣٣، ١٣٤: ٣٤٤) من طريق عمر بن قيس عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله قال: فذكره بنحوه.
وفيه عمر بن قيس أيضًا وهو متروك. =
стр. 6212
الحكم عنيه:
إسناده ضعيف جدًا، فيه طلحة بن عمرو، وهو متروك، كما في التقريب (ص ٢٨٣)، وجاء من طريق ابن سعيد مرسلًا، ورؤي من حديث جابر، وفيه عمر بن قيس، وهو متروك، والحديث مع هذا مضطرب الإسناد كما هو بيّن في التخريج.
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٥: ٣٠٤٨): رواه ابن أبي عمر بسند ضعيف؛ لضعف طلحة بن عمرو.
стр. 6213
١٣٠٦ - [١] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ بُديل، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بنتِ شيبةَ قَالَتْ: كنتُ فِي خَوْخَةٍ لِي (١)، فرأيتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والمروةِ، ورأيتُه إِذَا أَتَى عَلَى بطْن الوادي يسعى حتى تَبدُوَ رُكبتاه.
[٢] مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، ثنا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسرة، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ صفيةَ بنتِ شَيْبَةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ (٢)، أَنَّهَا رَأت النبيَ ﷺ من خوخة لها وهو يسعى في بطن السَيْل، وهو يقول ... فذكر كالأول.
стр. 6214
١٣٠٦ - تخريجه:
الطريق الأول: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٩: ٣٠٤٤)، وعزاه لابن أبي عمر. وتقدم تخريجه عند الحديث رقم (١٣٠٤)، وأن الصواب فيه قول من قال: عن عطاء عن صفية عن حبيبة.
الطريق الثاني: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٨: ٣٠٤٢)، وعزاه لمسدّد.
وتقدم تخريجه عند الحديث: ١٣٠٤ وسبق هناك أن الصواب قول من قال فيه: عن عطاء عن صفية عن حبيبة.
١٣٠٧ - تخريجه:
تقدَّم تخريجه عند الحديث رقم (١٣٠٤).
وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٩: ٣٠٤٣)، وعزاه لابن أبي عمر.
стр. 6217
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا، فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو منكر الحديث كما في التقريب (ص ٩٥)، وتقدَّم عند الحديث رقم (١٣٠٤) أن الصواب في هذا الحديث قول من قال: عن عطاء عن صفية عن حبيبة.
١٣٠٨ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٩: ٣٠٤٧)، وزاد فيه: وكان عطاء يقول لمن يقدم: يطوف ويسعى ثم يخرج.
وقال: رواه مسدّد، ورجاله ثقات.
ورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٣٣٦: ١٦١٧) عن محمد بن علي بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أنا ابن المبارك به. وزاد فيه: وكان عطاء يقول: لغير أهل مكة إذا قدموا طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم خرجوا بعد ذلك.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنَّف (١/ ١٩٥أمخطوط) من طريق حبيب عن عطاء به بنحوه.
ورواه الفاكهي أيضًا (٢/ ٣٣٦: ١٦١٦) من طريق ابن جريج عن عطاء به بنحوه.
стр. 6220
الحكم عليه:
إسناده صحيح، وهو موقوف على ابن عبّاس.
стр. 6221
٦٤ - باب ذِكر سِقاية العباس ﵁
١٣٠٩ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا قَبيصةُ بْنُ عقبةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رزَين، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي ﵁، قال: قلت للعباس ﵁: سَلْ لَنَا رسولَ اللَّهِ ﷺ الحِجابةَ (١)، قَالَ: فَقَالَ "أُعطيكم مَا هُوَ خير منها، السِقايةَ، تَرْزَؤكم ولا تَرْزؤونها" (٢)، قال: فقلث لِقَبيصةَ: فسأل النَّبِيَّ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَمْ يَزِدْ على هذا, ولا يكون إلَّا قدر سَأَلَهُ.
* هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ قبيصةَ مثلَه.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ (٣) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ معمر (٤)، عن قبيصة.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ-، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ -هُوَ أَبُو أَحْمَدَ-، ثنا سُفْيَانُ بِهِ نحوَه، ولم يقل: عن أبيه.
стр. 6222
١٣٠٩ - تخريجه:
الطريق الأول: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٣: ٣٠٦٩)، وعزاه لإسحاق وأحمد وابن منيع وأبي بكر وابن أبي شيبة.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٥)، والبزار في مسنده. البحر الزخّار (٣/ ١٠٩: ٨٩٥) عن محمد بن عمارة بن صبيح، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٣٢) عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن الحسن بن علي بن عفان، ثلاثتهم عن قبيصة بن عقبة، بهذا الإسناد. وزاد البزار والحاكم في روايتهما أنّ عليًا قال لِلْعَبَّاسِ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعْمِلُكَ على الصدقات، فسأله، فقال: "ما كنت لأستعملك على غسالة ذنوب الناس" قال البزّار: لا نعلم له إسنادًا عن علي إلَّا هذا الإسناد.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٨٦) بهذه الزيادة، وقال: رجاله ثقات.
الطريق الثاني: عند أبي يعلى في "مسنده" (١/ ٢٦٣: ٣١٠).
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٢/ ٢٦٦: ٦٠٩)، وفيه الخزانة بدلًا من الحجابة.
стр. 6223
الحكم عليه:
قال البوصيري: إسناده حسن.
وأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٨٦)، وقال: مرسل، وعبد الله بن زرير لم يدرك القصة.
قلت: قوله عبد الله بن زرير في الإسناد تحريف، والصواب: عبد الله بن أبي رُزين، فإن محمد بن عبد الله بن الزبير كثير الخطأ في حديث سفيان، كذا قال الإِمام أحمد بن حنبل. وانظر "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٤٧٩).
стр. 6224
١٣١٠ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرير، عَنْ مُغِيرَةَ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، قَالَ: أَتَانَا رسولُ اللَّهِ ﷺ ، عِنْدَ السِقاية، فَذَهَبَ ليشربَ مِنَ الْحَوْضِ الَّذِي يَشرب مِنْهُ النَّاسُ، فَقُلْنَا لَهُ: أَلَا نُخْرج لَكَ، فَإِنَّ هَذَا خَاضَهُ (٢) الناسُ بأيديهم؟ فقال ﷺ : لا، بل اسْقُوني (٣) من هَذَا الَّذِي قَدْ شَرِبَ الناسُ مِنْهُ. قَالَ: فشرب ﷺ مِنَ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ الناسُ.
* فِيهِ انْقِطَاعٌ، وهو عندهم من حديث ابن عباس ﵄ نَحوه (٤).
стр. 6225
١٣١٠ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٣: ٣١٧٢)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فِيهِ انْقِطَاعٌ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عبّاس.
ولم أقف عليه من حديث العبّاس.
وأخرج البخاري في الحجّ، باب سقاية الحاجّ (٣/ ٤٩١: ١٦٣٥)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٤٥: ١١٩٦٣) من طريق خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى. فقال العبّاس: يا فضل اذهب إلى أمّك فأت بشراب من عندها. فقال: اسقني. قال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: اسقني فشرب منه ... الحديث.
ورواه أحمد (١/ ٣٢١) من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله وداود بن علي =
стр. 6226
= بني عبد الله بن عبّاس، عن ابن عباس بنحوه، وإسناده ضعيف؛ لضعف حسين بن عبد الله.
ورواه الطبراني في الكبير (١٢/ ٨٦: ١٢٥٥٧) من طريق المغيرة عن الشعبي عن ابن عبّاس قال: طاف رسول الله فرجع فأتى السقاية فقال: "اسقوني ممّا يشرب منه النّاس، وقول المُصنّف: وهو عندهم نحوه.
لعلّه يعني ما رواه البخاري (٤/ ٤٩٢: ١٦٣٧)، ومسلم (٣/ ١٦٠١: ٢٠٢٧)، والترمذي (٤/ ٢٦٦: ١٨٨٢)، والنسائي (٥/ ٢٣٧)، وابن ماجه (٢/ ١١٣٢: ٣٤٢٢) من طرق عن عاصم، عن الشعبي أن ابن عبّاس ﵄، حدثه قَالَ: "سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ من زمزم فشرب وهو قائم". واللفظ للبخاري ومسلم.
стр. 6227
الحكم عليه:
إسناده منقطع؛ لأن الشعبي لم يدرك العبّاس بن عبد المطلب، والحديث معروف من رواية ابن عبّاس عند البخاري وغيره كما هو مبيّن في التخريج.
١٣١١ - تخريجه:
أخرجه أحمد في "المسند" (١/ ٧٦، ٨١، ١٥٧)، والترمذي (٣/ ٢٣٢: ٨٨٥)، وأبو يعلى (١/ ٢٦٤: ٣١٢) و (١/ ٤١٣: ٥٤٤) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . مطولًا. وفيه وصف حجّته ﷺ . وقال الترمذي: حسن صحيح، وهو كما قال.
ويشهد له حديث جابر الطويل، وهو عند مسلم في كتاب الحج: باب حجة النبي ﷺ برقم (١٢١٨)(١٤٧).
стр. 6230
الحكم عليه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٣: ٣١٧٣)، وعزاه لأبي يعلى، وسكت عنه.
وإسناده حسن لغيره، لأجل إبراهيم بن إسماعيل، فيه ضعف؛ لكن تابعه عبد الرحمن بن الحارث -كما في التخريج- ولمتنه شاهد صحيح عند مسلم يتقوّى به.
стр. 6231
٦٥ - باب فضل زَمْزم
١٣١٢ - [١] قال أبو بكر: حَدَّثَنَا أَبُو أُسامةَ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامت، عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "زمزمُ طَعامُ طُعْم، وَشِفَاءُ سُقْم".
* صَحِيحٌ، وَهُوَ طرف من حديث إسلام أبي ذَرّ ﵁، وقد رواه مسلم بطوله (١) سوى هذا اللفظ: "وشِفاء سُقْم".
[٢] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَذَكَرَ الحديثَ مختصرًا، وفيه: "شِفاءُ سُقْمِ".
стр. 6232
١٣٠٣ - تخريجه:
الطريق الأول: لم أقف عليه عند ابن أبي شيبة في "المصنف"، فلعله في "مسنده".
وأخرجه مطولًا ومختصرًا الفاكهي في "أخبار مكة" رقم (١٠٨٠)، والبزار كما =
стр. 6233
= في "الزوائد" برقم (١١٧١، ١١٧٢)، والطبراني في "الصغير" برقم (٢٩٥)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٠١) من طرقٍ، عن حميد بن هلال، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٨٦)، وقال: رواه البزار والطبراني في الصغير, ورجال البزار رجال الصحيح.
وأخرجه مطولًا مسلم في "صحيحه" (٢٤٧٣)، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي ذر ﵁، عن هدّاب بن خالد الأزدي، عن سليمان بن مغيرة، به. ولم يقل: "وشفاء سقم".
الطريق الثاني: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٢: ٣١٦٧)، وقال: رواه الطيالسي بسند صحيح.
стр. 6234
الحكم عليه:
إسناده صحيح.
стр. 6235
٦٦ - باب حَرَم المدينة وفضلِها
١٣١٣ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ محمد بن إبراهيم التيمي، عن أَبِيهِ قَالَ: وجَد سعدُ بْنُ أَبِي وقَّاص ﵁، عاصيةً تقطع الحِمى (١)، فَأَخَذَ فأسَها وعَباءَتَها، فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ عمرَ بنَ الخطاب ﵁، فَقَالَ: أدِّ إِلَيْهَا فأسَها وعَباءَتَهَا! فَقَالَ: وَاللَّهِ، لا أُؤدّي، إنّها غَنيمةٌ غَنّمنيها رسولُ اللَّهِ ﷺ ! قال: فلقد اتّخذ سَعْد ﵁ من تِلْكَ الْفَأْسَ مَسْحَاةً فَمَا زَالَ يَعْمَلُ بِهَا حتى مات.
فلتُ: رواه مسلم وغيرُه (٢) من غير هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَالسِّيَاقِ. وَفِي هذا زِيادة الاستعداء إلى عمرَ ﵁، وإقرارُ عمر ﵁ له إياه عَلَى ذَلِكَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ من سعد ﵁، وقد روى له الترمذي (٣) حديثًا من روايته عن عامر بن سعد (٤) عن أبيه.