← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

٦٥ - باب فضل زَمْزم ١٣١٢ - [١] قال أبو بكر: حَدَّثَنَا أَبُو أُسامةَ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصامت، عَنْ أَبِي ذَرّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "زمزمُ طَعامُ طُعْم، وَشِفَاءُ سُقْم". * صَحِيحٌ، وَهُوَ طرف من حديث إسلام أبي ذَرّ ﵁، وقد رواه مسلم بطوله (١) سوى هذا اللفظ: "وشِفاء سُقْم". [٢] وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، فَذَكَرَ الحديثَ مختصرًا، وفيه: "شِفاءُ سُقْمِ".

стр. 6232

١٣٠٣ - تخريجه: الطريق الأول: لم أقف عليه عند ابن أبي شيبة في "المصنف"، فلعله في "مسنده". وأخرجه مطولًا ومختصرًا الفاكهي في "أخبار مكة" رقم (١٠٨٠)، والبزار كما =

стр. 6233

= في "الزوائد" برقم (١١٧١، ١١٧٢)، والطبراني في "الصغير" برقم (٢٩٥)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٠١) من طرقٍ، عن حميد بن هلال، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٨٦)، وقال: رواه البزار والطبراني في الصغير, ورجال البزار رجال الصحيح. وأخرجه مطولًا مسلم في "صحيحه" (٢٤٧٣)، كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي ذر ﵁، عن هدّاب بن خالد الأزدي، عن سليمان بن مغيرة، به. ولم يقل: "وشفاء سقم". الطريق الثاني: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٢: ٣١٦٧)، وقال: رواه الطيالسي بسند صحيح.

стр. 6234

الحكم عليه: إسناده صحيح.

стр. 6235

٦٦ - باب حَرَم المدينة وفضلِها ١٣١٣ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُوسَى بْنُ محمد بن إبراهيم التيمي، عن أَبِيهِ قَالَ: وجَد سعدُ بْنُ أَبِي وقَّاص ﵁، عاصيةً تقطع الحِمى (١)، فَأَخَذَ فأسَها وعَباءَتَها، فَاسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ عمرَ بنَ الخطاب ﵁، فَقَالَ: أدِّ إِلَيْهَا فأسَها وعَباءَتَهَا! فَقَالَ: وَاللَّهِ، لا أُؤدّي، إنّها غَنيمةٌ غَنّمنيها رسولُ اللَّهِ ﷺ ! قال: فلقد اتّخذ سَعْد ﵁ من تِلْكَ الْفَأْسَ مَسْحَاةً فَمَا زَالَ يَعْمَلُ بِهَا حتى مات. فلتُ: رواه مسلم وغيرُه (٢) من غير هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَالسِّيَاقِ. وَفِي هذا زِيادة الاستعداء إلى عمرَ ﵁، وإقرارُ عمر ﵁ له إياه عَلَى ذَلِكَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَسْمَعْ من سعد ﵁، وقد روى له الترمذي (٣) حديثًا من روايته عن عامر بن سعد (٤) عن أبيه.

стр. 6236

١٣١٣ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩٠: ٣٢٠١)، وعزاه لإسحاق بن راهوية. وذكر هذه الرراية السمهودي في وفاء الوفا (١/ ١٧)، وقال: رواه ابن زبالة من طرق عن سعد. وابن زبالة، هو محمد بن الحسن بن زبالة: واهٍ كما في التقريب (٤٧٤). وقد رواه مسلم وغيره -كما أشار المصنّف- بغير هذا اللفظ والسياق، ولفظه: "أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه، فسَلَّه. فلما رجع سعدٌ جاءه أهل العبد فكلّموه أن يردّ على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال: معاذ الله أن أرُدّ شيئًا نفّلنيه رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَبِي أن يردّ عليهم". رواه مسلم (٢/ ٩٦٣: ١٣٦٤)، وأحمد (١/ ١٦٨)، والدورقي في مسنده رقم (٣٢)، والبزّار في البحر الزخّار (٣/ ٣١١: ١١٠٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٩١)، والحاكم (١/ ٤٨٧)، والبيهقي .. كلهم من طريق إسماعيل بن محمد بن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقّاص، به.

стр. 6237

الحكم عليه: في إسناده انقطاع , لأن محمد بن إبراهيم لم يسمع من سعد -كما أشار المصنّف-، وإنما يروي عن سعد بواسطة ابنه عامر بن سعد كما في سنن الترمذي (٢/ ١٥٢) تحفة الأحوذي، وكتب التراجم. وقد جاء من طريق آخر بإسناد صحيح عند مسلم وغيره -كما في التخريج-، بغير هذا السياق.

стр. 6238

١٣١٤ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي زيد بن أسلم قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَن وجدتُم قَطع من الحِمى شيئًا، فاضربوه واسلبوه".

стр. 6239

١٣١٤ - تخريجه: أورد البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩١: ٣٢٢)، وعزاه لإسحاق بن راهويه، وقال: مرسل. ورواه المُفضّل الجندي في فضائل المدينة برقم (٧٤) من طريق عبد الملك بن جريج، قال: حُدّثت عن زيد بن أسلم فذكره بنحوه. ولم يذكر ابن جريج الواسطة بينه وبين زيد بن أسلم.

стр. 6240

الحكم عليه: رجال إسناده ثقات، لكنه مرسل كما نصّ البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩١).

стр. 6241

١٣١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن أبي قتادة عن أبيه ﵁، قَالَ: لَمَا أَقْبَلْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذِهِ طيبةٌ أَسْكِنَنَيها رَبِّي، تَنْفِي خبثَ أَهْلِهَا كَمَا يَنْفِي الكيرُ خبثَ الْحَدِيدِ، فَمَنْ لَقي مِنْكُمْ أَحَدًا مِنَ المتخلِّفين فَلَا يكلِّمنه وَلَا يجالِسَنّه! ".

стр. 6242

١٣١٥ - تخريجه: أخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ١٦٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة به بلفظه وتحرّفت فيه (المتخلّفين) إلى (النفاخين). قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٩: ٣١٩٧): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وفي سنده موسى بن عُبيدة الرّبذي وهو ضعيف. وأصله ورد من حديث زيد بن ثابت في البخاري -واللفظ له- (٨/ ٢٥٦: ٤٥٨٩)، ومسلم (٢/ ١٠٠٦: ١٣٨٤)، والترمذي (٥/ ٢٣٩: ٣٠٢٨)، وأحمد (٥/ ١٨٤، ١٨٧، ١٨٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١٨٢: ١٢٤٧٦)، وعبد بن حميد رقم (٢٤٢)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٢٢٢) بلفظ: "إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النارُ خبث الفضّة".

стр. 6243

الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الرّبذي. وبهذه العلّة ضعّفه البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٩)، وله شاهد صحيح من حديث زيد بن ثابت تقدم تخريجه.

стр. 6244

١٣١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ -هُوَ ابْنُ حَرْبٍ-، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن -هُوَ ابْنُ زَبالة-، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:"فُتحت الْمَدَائِنُ بِالسَّيْفِ وفُتحت المدينةُ بِالْقُرْآنِ". * تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَكَانَ ضَعِيفًا جِدًّا، وَإِنَّمَا هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فَجَعَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا وأَبرز لَهُ إِسْنَادًا. وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، فَزَادَ في الإسناد عائشةَ (١) ﵂.

стр. 6245

١٣١٦ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٢١: ١٧٣) بهذا الإسناد، إلاّ أنه أضاف في إسناده عائشة عن النبي ﷺ . وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٨٠) عن أبي يعلى به، بذكر عائشة. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٥٠: ١١٨٠)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٥٨)، وأبو بكر بن المقرئ في معجم شيوخه رقم (١٧٣)، والخليلي في الإرشاد (١/ ١٦٩: ٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢١٦) .. كلهم من طرق، عن محمد بن الحسن بن زَبَالة، عن مالك، به، مع ذكر عائشة في سنده. وفي بعض الروايات: "فتحت المدائن"، وفي أُخرى: "فتحت القُرى". قال الإِمام أحمد: هذا منكر، لم يسمع من حديث مالك، ولا هشام، إنما هذا قول مالك لم يروه عن أحد، قد رأيت هذا الشيخ -يعني ابن زبالة- كان كذّابًا. الموضوعات لابن الجرزي (٢/ ٢١٧). =

стр. 6246

= وقال البزّار: تفرَّد به ابن زبالة، وقد تُكُلّم فيه بسبب هذا وغيره.

стр. 6247

الحكم عليه: هذا إسناد ساقط، فيه ابن زبالة واهي الحديث كما في التقريب (ص ٧٤٧)، وقد جزم أحمد ويحيى بن معين كما في سؤالات ابن الجنيد رقم (٤٨٦) وغيرهما: أن هذا من قول مالك فجعل له ابن زبالة إسنادًا وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٩٨)، وضعّفه بابن زُبالة. وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٨: ٣١٩٣)، وقال: رواه أبو يعلى مرسلًا بسند ضعيف لضعف محمد بن الحسن المخزومي، وإنما, هو قول مالك، جعله مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا وَأَبْرَزَ لَهُ إِسْنَادًا. وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَزَادَ فِي الْإِسْنَادِ عَائِشَةَ.

стр. 6248

١٣١٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصعب الزُبَيْري ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمة عَنْ [عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ] (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، ﵄ [عن أبيه] (٢)، عن سُبيعة الأسلميةِ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَموُتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ، فَإِنَّهُ لنْ يَمُوت بِهَا أَحَدٌ إلَّا كُنْتُ لَهُ شَفيعًا أَوْ شَهيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". * هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، لَكِنْ عَنْ صُميتةَ اللَّيْثِيَّةِ بدلَ سُبيعةَ الْأَسْلَمِيَّةِ. أخرجه النَسائي (٣).

стр. 6249

١٣١٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦/ ٦٥: ٣٢٧٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٩٤: ٧٤٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠٣)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٩٨: ٤١٨٤)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عكرمة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن سبيعة الأسلمية، به. وعبد الله بن عكرمة له رواية عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن الخطاب كما في "الجرح والتعديل" (٥/ ١٣٣)، و"تهذيب الكمال" (١٥/ ١٨١). وقد أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٣٠٦)، وقال: رواه الطبراني في =

стр. 6250

= الكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وروى عن جماعة، ولم يتكلم فيه أحدٌ بسوء. وللحديث شاهدٌ صحيح من حديث ابن عمر أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٧٤)، والترمذي برقم (٣٩١٧)، وقال: حسن غريب، وابن ماجه برقم (٣١١٢)، وابن حبان في "صحيحه" برقم (٣٧٤١). وأما قول ابن حجر: هذا حديث معروف ... إلخ، فيشير إلى ما رواه النسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (١١/ ٣٤٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٥٤: ٣٣٨٢)، وابن حبان (٩/ ٥٨: ٣٧٤٢)، والطبراني في الكبير (١٤/ ٣٣١ - ٣٣٢: ٨٢٣ - ٨٢٦)، وابن جُميع الصيداوي في معجم شيوخه (ص ٣٥٣)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٤٩٧: ٤١٨٢ - ٤١٨٣)، وغيرهم من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن صُميتة الليثية عن النبي ﷺ بنحوه. وهذا إسناد صحيح، غير أنه اختلف على الزهري في نسبة عبيد الله بن عبد الله فورد في بعض طرقه عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وفي أخرى: عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، والصحيح الأول كما قال أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٥٥)، وصميتة ذكرها المزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢١٩) في شيوخ عبيد الله بن عبد الله بن عمر.

стр. 6251

الحكم عليه: قال المنذري في الترغيب (٢/ ٢٢٤): "رواه الطبراني في الكبير ورواته محتجٌ بهم في الصحيح إلَّا عبد الله بن عكرمة، روى عنه جماعة ولم يخرجه أحد ... " وقال الذهبي في معجم شيوخه (٢/ ٣٠٨): هذا حديث صالح الإسناد، غريب وعبد الله بن عكرمة مدني، من بني مخزوم، روى عنه أيضًا فليح بن سليمان، ما به بأس. قلت: عبد الله بن عكرمة لم أجد له متابعًا على هذا الإسناد، بل خولف فيه، =

стр. 6252

= فقد تقدم من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر عن صميتة به. ولذلك قال البيهقي في حديث عبد الله بن عكرمة: هو خطأ، إنما هو عن صميتة. الشعب (٣/ ٤٩). ومع هذا فيحتمل أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عنده الحديثان كلاهما، رواه مرة عن أبيه عن سبيعة الأسلمية، ومرّة عن صميتة، والله أعلم.

стр. 6253

١٣١٨ - الحارث: حدثنا بحيى -هُوَ ابْنُ أَبِي بُكير-، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرّةَ: أَخْبَرَنِي أَبُو البَخْتري الطائي، قال: أَنَّ نَاسًا كَانُوا بِالْكُوفَةِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا، فِيهِ: فأتَوْا المدينةَ، فقال عمر ﵁: إن الله تعالى اخْتَارَ لِنَبِيِّهِ الْمَدِينَةَ وَهِيَ أقلُّ الْأَرْضِ طَعَامًا، وأملحُه مَاءً، إلَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَا التمر، فإنّه لا يَدخلها الدجالُ ولا الطاعون، إن شاء اللهُ تعالى.

стр. 6254

١٣١٨ - تخريجه: هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٦٨: ٣٩٦) بهذا الإسناد وفيه قصّة طويلة. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٩: ٣١٩٦)، وعزاه للحارث.

стр. 6255

الحكم عليه: قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٨٩): رجاله ثقات. قلت: فيه أبو البَختري -سعيد بن فيروز- ثقة ثبت، لكنه كثير الإرسال كما في التقريب (ص ٢٤٠). ولم يسمع من عمر ﵁، كما في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٧٧). فالإسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي البختري وعمر. وهذا الأثر وإن كان موقوفًا على عمر ﵁، إلَّا أن له حكم الرّفع؛ لأنه لا يقال من قِبَل الرأي. ويشهد لمتنه حديث أبي هريرة يرفعه: "على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدّجال). رواه البخاري (٤/ ٩٥: ١٨٨٠)، ومسلم (٢/ ١٠٠٥: ١٣٧٩)، وأحمد (٢/ ٢٣٧)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٣٨٣)، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٩٢)، والبغوي في شرح السنّة (٧/ ٣٢٥: ٢٠٢١).

стр. 6256

٦٧ - باب فضل أُحد ١٣١٩ - أخبرنا (١) عبد المهين بنُ عَبَاس (٢) بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، حدثني أبي، عن جَدي ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قال: إنه لَمّا قفل من غزوة تبوك فاطّلع على ثنيّه المبرك بَدَا لَهُ أُحُد، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَذَا جَبل يُحِبُّنَا ونُحِبُّه). تَابَعَهُ عُمارة بْنُ غَزية عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سهل، علّقه البخاري من طريقه (٣).

стр. 6257

١٣١٩ - تخريجه: لم أقف عليه في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي. وأخرجه الطبراني المعجم الكبير (٦/ ١٢٤: ٥٧٢٠) من طريق إسحاق بن راهويه وأبي مصعب، كلاهما عن عبد المهيمن بن عبّاس به بنحوه مطولًا. وأورده الهيثمي في "المجمع (١٠/ ٤٢)، وقال: فيه عبد المهيمن بن عبّاس، وهو ضعيف. وتابع عبد المهيمن عليه عُمارةُ بن غزية -كما أشار المُصنِّف. =

стр. 6258

= أخرجه البخاري تعليقًا في الزكاة، باب خرص الثمَر (٣/ ٣٤٤) قال: قال سليمان عن سعد بن سعيد عن عُمارة بن غزية عن عبَاس عن أبيه به. ووصله أبو علي ابن خزيمة في فوائده كما في تغليق التعليق (٣/ ٣١) من طريق أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد الأنصاري به بنحوه. وخالفهما عمرو بن يحيى في إسناده. رواه البخاري في الزكاة، باب خرص الثمر (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤: ١٤٨١) مطولًا، وفي المغازي، باب نزول النبي ﷺ الحِجْر (٨/ ١٢٥: ٤٤٢٢)، ومسلم في الفضائل، باب معجزات النبي ﷺ (٤/ ١٧٨٥: ١٣٩٢)، وأحمد (٥/ ٤٢٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٥٣٩ - ٥٤٠: ١٨٨٥٢)، وعمر بن شبّة في تاريخ المدينة (١/ ٨٢) .. جميعهم من طريق عمرو بن يحيى المازني عن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبي حميد الساعدي به. وتحرّف عمرو بن يحيى في تاريخ المدينة إلى: محمود بن يحيى.

стр. 6259

الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد المهيمن بن عبّاس كما في التقريب (ص ٢٩٣)، لكن تابعه عليه عُمارة بن غزية كما في التخريج وعليه فإسناده حسن. وخالفهما عمرو بن يحيى، فرواه عن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبي حميد الساعدي، به. قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٤٦): فيحتمل أن يسلك طريق الجمع بأن يكون عباس أخذ القدر المذكور وهو "أحد جبل يحبّنا ونحبّه" عن أبيه وعن أبي حميد معًا، أو حمل الحديث عنهما معًا، أوكله عن أبي حميد ومعظمه عن أبيه، وكان يحدّث به تارة عن هذا وتارة عن هذا, ولذلك كان لا يجمعهما. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧: ٣٢٢٩)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف، لكن تابعه عُمارة بن غزية كما عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.

стр. 6260

٦٨ - بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ - ١٣٢٠ - [١] مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن عمر بن محمد، عن أبيه قال: إنَّ ابنَ عمر ﵄، كَانَ إِذَا قَدِم مِنْ سَفر صلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ أَتَى القبرَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رسولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السلام عليك يا أبه! [٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفر بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى القبرَ، فذكر مثلَه. * صحيح موقوف.

стр. 6261

١٣٢٠ - تخريجه: هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٥٧٦: ٦٧٢٤)، عن معمر، عن أيوب. وأخرجه عن عبد الله بن عمر أيضًا .. كلاهما -أي أيوب وعبد الله بن عمر-، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يذكر فيه الصلاة ركعتين. قال معمر: فذكرت ذلك لعبيد الله بن عمر، فقال: لا نعلم أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فعل ذلك إلَّا ابن عمر. قلت: وطريق عبد الرزاق الأول صحيح على شرط الشيخين. وقد أورد هذا الأثر ابن عبد البر في "الاستذكار" (٢/ ١٦٣).

стр. 6262

الحكم عليه: هذا إسناد صحيح، موقوف على ابن عمر.

стр. 6263

١٣٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْل بْنِ أَبِي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تَجْعَلُنّ قَبري وَثَنًا".

стр. 6264

١٣٢١ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في "مسنده" (١٢/ ٣٣: ٦٦٨١) عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وزاد في لفظه: "لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". وأورده الهيثمي في المقصد العلي بزوائد مسند أبي يعلى الموصلي رقم (٦١٥). وأخرجه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٤٥)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٤٤)، وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٤٦)، كلاهما: الحميدي وأحمد، عن سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل، به. بزيادة أبي يعلى، ولكن بلفظ "اللهم لا تجعل قبري وثنًا ... ". قال أبو نعيم: غربب من حديث حمزة تفرد عنه سفيان. وأخرجه ابن عبد البر أيضًا (٥/ ٤٣) من طريق محمد بن الحسن الكرماني، عن سفيان، عن حمزة، عن سهيل، به بلفظ: "لا تتخذوا قبري وثنًا". والحديث بلفظ أبي يعلى أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢ - ٣)، وقال: فيه إسحاق بن أبي إسرائيل، وفيه كلام لوقفه في القرآن، وبقية رجاله ثقات. وقد رواه غيره فقالوا: عن سفيان عن حمزة بن المغيرة عن سهيل به، وإسنادهم أصحّ. وللحديث شاهد مرسل على شرط الشيخين أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١/ ٤٠٦: ١٥٨٧) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُصلى إليه، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".

стр. 6265

الحكم عليه: إسناده صحيح، وقد تابع إسحاق بن أبي إسرائيل عليه أحمد والحميدي غير أنهم زادوا في إسناده حمزة بن المغيرة، وهذا لا يضرّ؛ لأنه من المزيد في متصل الأسانيد، وسفيان بن عيينة قد روى عن سهيل بن أبي صالح من غير واسطة كما في تهذيب الكمال (١١/ ١٨٠).

стр. 6266

١٣٢٢ - وقال الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا سَوّار بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْجَرَّاحِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ عُمَرَ، عَنْ عمر ﵁، قال: سمعت رسولَ الله ﷺ ، يَقُولُ: مَن زَار قَبري -أَوْ قَالَ: مَن زَارني- كنتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا. ومَن مَاتَ فِي أَحَدِ الحَرمين بَعثه اللَّهُ فِي الآمِنِين يومَ القيامة".

стр. 6267

١٣٢٢ - تخريجه: أخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٥) في كتاب الحج، بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ من طريق أبي داود به بلفظه. وقد وقع اختلاف في متن الحديث وسنده. فرواه العقيلي من طريق شعبة عن سوار بن ميمون عن هارون بن قزعة، عن رجل من آل الْخَطَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَن زارني متعمدًا كان في جوار الله يوم القيامة، وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ في الأمنين يومَ القيامة". وقال العقيلي: والرواية في هذا لينة. الضعفاء (٤/ ٣٦٢). وأخرجه الدارقطني في السنن (٢/ ٢٧٨) من طريق محمد بن الوليد البسري، أنا وكيع، أنا خالد بن أبي خالد وأبو عون عن الشعبي والأسود بن ميمون عن هارون بن قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب، بلفظ قريب منه. وقد رُوي أجل هذا الحديث عن ابن عمر، وابن عباس وأنس. أما عن ابن عمر، فقد رُوي من ثلاثة أوجه: أولًا: عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن ابن عمر، رواه الطبراني (١٢/ ٤٠٦: ١٣٤٩٦)، وابن عدي (٢/ ٧٩٠)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٧٨)، والبيهقي في السنن (٥/ ٢٤٦)، من طريق عائشة بنت يونس وحفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم به، بشطره الأول. وقال البيهقي: تفرَّد به حفص وهو ضعيف.

стр. 6268

= وأما عائشة بنت يونس فهي مجهولة، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢). ثانيًا: رُوي عن موسى بن هلال العبدي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عمر، رواه العقيلي في الضعفاء (٤/ ١٧٠)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٥٠)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٧٨)، الدولابي في الكنى (٢/ ٦٤)، كلهم من طريق موسى بن هلال به، بنحوه. وموسى بن هلال، وإن كان صالح الحديث. الميزان ٤/ ٢٢٥. إلَّا أنه لم يلحق بعبيد الله العُمري الكبير أبي عثمان، فتعيّن أن يكون رواه عن أخيه عبد الله العمري الصغير, وهو ضعيف. ويدل على هذا كون الدولابي أخرج الحديث فيمن كنيتهم أبو عبد الرحمن، وهي كنية عبد الله العمري الصغير. ثالثًا: ورُوي من طريق قتيبة عن عبد الله بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه، عن ابن عمر. أخرجه البزار، كشف الأستار (٢/ ٥٧)، ثم قال: عبد الله بن إبراهيم لم يتابع على هذا، وإنما يكتب ما يتفرد به (كذا). وأما حديث ابن عباس، فقد أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٥٧)، من طريق فَضالة بن سعيد بن زميل، ثنا محمد بن يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عباس، بنحو حديث الطيالسي. وأما حديث أنس بن مالك، فقد ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٦٧)، وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في القبور، قال: أنا سعيد بن عثمان الجرجاني، أنا ابن أبي فُديك، أنا أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس بمعناه. وذكره الألباني في إرواء الغيل (٤/ ٣٤٠)، وعزاه إلى ابن النجار في تاريخ المدينة (ص ٣٩٧)، عن محمد بن مقاتل، ثنا جعفر بن هارون، ثنا إسماعيل بن المهدي، عن أنس مرفوعًا. وسليمان بن يزيد الكعبي ضعيف، وأما إسماعيل بن =

стр. 6269

= مهدي فلم أقف له على ترجمة. وقال الألباني: وأظنه محرفًا من سمعان بن مهدي، فإن كان هو فقد قال عنه الذهبي في الميزان (٢/ ٢٣٤): سمعان بن مهدي عن أنس بن مالك، حيوان لا يعرف أُلصقت به مكذوبة.

стр. 6270

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لجهالة شيخ أبي داود الطيالسي، وجهالة راوٍ من آل عمر، والاضطرابِ في سند الحديث ومتنه، كما أن شواهدَ الحديث كلّها ضعيفة.
следующие страницы →