← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.

стр. 6406

١٣٥٩ - وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي عَمّي مَعَ غُلَامٍ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ المسيَّب، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي الْمُزَارَعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، لَا يَرى بِهَا بَأْسًا حَتَّى حُدّث عَنْ رافع بن خَديج ﵁، فِيهَا حَدِيثًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بَنِي حارثَة فَرَأَى زَرعًا في أرض ظُهير فقال: "ما أحسنَ أرضَ ظهير؟ (١) "، فقالوا: إِنَّهُ لَيْسَ لِظُهَيْرٍ. قَالَ: "ألَيستْ أرضَ ظُهير؟ " قالوا: بلى، ولكنّه زَارع فُلانًا، فقال: "رُدُّوا عليه نَفقتَه وخُذوا زَرْعَكم". قال رافع ﵁: فأخذنا زرعنا ورَددنا عليه نفقتَه.

стр. 6407

١٣٥٩ - تخريجه: أخرجه أبو بكر في مصنَّفه (٧/ ٩٠: ٢٤٨٧)، كتاب البيوع والأقضية، باب الرجل يزرع في الأرض بغير إذن أهلها، بهذا الإسناد وبلفظه. وأخرجه أيضًا في كتاب الرد على أبي حنيفة، باب ذكر أن أبا حنيفَة قال: يُجزئه، وقد أساء (١٤/ ٢٢٠: ١٨١٤٨) به بلفظه. وأخرجه أبو داود في السنن (١٥/ ٦٦) من بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في التشديد في ذلك -أي في عقد المزارعة- عن محمد بن بشار عن يحيى به بلفظه، وزاد قولَ سعيد: أفقر أخاك أو أكره بالدراهم. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السُنن (٦/ ١٣٦). ومن طريق يحيى القطان أيضًا، أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٤: ٤٢٦٧) به بلفظه. ومن طريق يحيى القطان أخرجه النسائي (٧/ ٤٠: ٣٨٨٩)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٤: ٤٢٦٧) به بلفظه. =

стр. 6408

= وأخرج نحوَه مسلم في صحيحه (٣/ ١١٨٢: ١١٤)، كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالطعام، من طريق أبي النجاشي، عن رافع عن عمه ظهير.

стр. 6409

الحكم عليه: قال البوصيري في مختصر إتحاف الخيرة (٥/ ٢٥: ٣٥١٩): رواه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات. وهو كما قال.

стр. 6410

١٣٦٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرير، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفيع عَنْ رِفَاعة بْنِ رَافِعِ بْنِ خَديج ﵁، قَالَ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن كِراء الزرع وَالْإِجَارَةِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرجلُ أَرْضًا أَوْ تُعار. قَالَ: فَأَعَارَ أَبِي أَرْضًا، فَزَرَعَهَا وبَنى فِيهَا بَيْتًا. فَرَكِبَ أَبِي يَوْمًا فَرَأَى البُنيانَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بَنى الَّذِي أعَرْتَه أرْضَك. فَقَالَ أعِوَضًا مِمَّا أعَرْتُه؟ فَأَمَرَ بالبُنيان فهُدم. * هذا إسنادصحيح، بعضُه مرسَلٌ وبَعضه مَوْقوف.

стр. 6411

١٣٦٠ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبةَ في المصنَّف (٦/ ٣٤٩: ١٣٠٧)، كتاب البيوع، باب مَن كَره أن يعطي الأرض بالثلث والربع، عن وكيع، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رُفيع، به بلفظه. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٩ أ)، كتاب المزارعة، باب في المزارعة، بإسناده ولفظه، وقال: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، بَعْضُهُ مرسَل وبعضُه مَوْقُوفٌ وهو كلام الحافظ بعينه. ويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١١٨٣: ١٥٤٩)، كتاب البيوع، باب في المزارعة والمؤاجرة، من طريق عبد الله بن السائب عن عبد الله بن معقل عن ثابت بن الضحاك، بمعناه.

стр. 6412

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد صحيح، ولكن شطرَه الأول مرسل، وباقيه موقوف على رافع بن خُديج.

стр. 6413

١٣٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصعب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِكْرِمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :"اُطلبوا الرِّزْق فِي خَبايا الْأَرْضِ". * تفرَّد بِهِ هِشَامٌ عن هشام.

стр. 6414

١٣٦١ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٧/ ٣٤٧: ٤٣٨٤)، به بلفظه. وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٤٩١) من طريق مصعب الزبيري، به بلفظه، وقال: لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن هشام بن عروة إلَّا هشام بن عبد الله. وأخرجه البيهقي في الآداب (ص ٤٨٥) من طريق مصعب الزبيري بلفظه، وقال: هذا إن صَحّ، فإنما أراد الحرثَ وإثارةَ الأرض للزرع. ورواه ابن حبان في المجروحين (٣/ ٩١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣١٣)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ١١٣) .. جميعهم من طريق هشام بن عبد الله، به. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣)، كتاب البيوع، باب الترغيب في كسب الحلال، به بلفظه، وقال بعده: هشام بن عبد الله ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٦٣)، كتاب البيوع، باب الكسب والتجارة، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط , وفيه هشام بن عبد الله بن عكرمة، ضعّفه ابن حبان. وأورده السيوطي (١/ ٥٤١) من فيض القدير، وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني والبيهقي، ورَمز له بالضعف. وذكره العجلوني في كشف الخفاء (١/ ١٥٤)، وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني والبيهقي، وأشار إلى ضعفه. =

стр. 6415

= قلت: تابع هشام بن عبد الله عليه: حماد بن أسامة وهو ثقة. أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٣)، من طريق سلم بن جنادة، عن أبي أسامة -هو حماد بن أسامة-، عن هشام بن عروة، به بلفظه.

стр. 6416

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف هشام بن عبد الله بن عكرمة، لكن تابعه حماد بن أسامة عليه -عند أبي نُعيم- وهو ثقة، وبقية إسناد أبي نعيم رجاله كلهم ثقات، فيرتقي الحديث بهذه المتابعة إلى الحسن.

стр. 6417

١٣٦٢ - مسدَّد: حَدَّثَنَا أَبُو عَوانة، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ قال: إن رجلًا (١) أخذ من ابن عمر ﵄ أَرْضًا، فَاشْتَرَطَ أَنْ لَا يجعلَ فِيهَا عَذِرة، فقال: إنه لا يُصْلِحها إلَّا ذاك. قال: إن كان لا يُصْلِحها إلَّا ذاك فَدَعْها.

стр. 6418

١٣٦٢ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٣٣: ٣٣٦٨)، وعزاه لمسدّد. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٩) عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر: كان إذا أكرى أرضه اشترط على صاحبها أن لا يعرها. وأخرج مثله البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٣٩)، من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قال البيهقي: قال الأصمعي: العرة: هي عذرة النّاس.

стр. 6419

الحكم عليه: في إسناده رجل مبهم، لكن توبع عليه عند ابن أبي شيبة بنافع، وعند البيهقي بعبد الله بن دينار، فإسناده إذًا حسن، وهو موقوف على ابن عمر. ويُحتمل أن يكون ابن المسيّب سمع القصّة من ابن عمر أو حضرها بنفسه، فيكون الإسناد بذلك صحيحًا.

стр. 6420

١١ - بَابُ السِمْسار وَأَنْ لَا يبيعَ حاضرٌ لِبادٍ ١٣٦٣ - أَبُو يَعلى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُريع، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَضْر، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَني تَمِيمٍ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، فِي زَمَن الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَفِي يَدِهِ عَصًا وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ: دخلتُ المدينةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ فِي إبِلٍ جَلَبناها إِلَى الْمَدِينَةِ لنبيعَها، قال: وكان طلبة بن عُبيد الله ﵁ صَدِيقًا لِأَبِي، فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، اُخرج مَعَنَا فَبِعْ لَنَا ظهرنَا، فَإِنَّهُ لَا علمَ لَنَا بِهَذِهِ السُوق. قَالَ: أَمَّا أَنْ أبيعَ لَكَ فَلَا، إِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَبيع حاضر لبادٍ، ولكن أَخرج مَعَكُمَا إِلَى السُوق. فَإِنْ رضيتُ لَكُمَا رَجُلًا مِمَّنْ (١) يُبايعكُما أمَرْتُكما بِبَيْعِهِ. قَالَ: فَخَرَجَ مَعنا فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ السُّوقِ، وسَاوَمَنَا الرِّجَالُ بِظَهْرِنَا، حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رجلٌ مَا يُرضينا أَتيناه فَاسْتَأْمَرْنَاهُ فِي بَيْعه قَالَ: فبَايعوه، فَقَدْ رَضيتُ لكما وَفاءَه وصلاته (٢). قال: فَبَايَعْناه وأخذْنا الذي لنا.

стр. 6421

١٣٦٣ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٢/ ١٥: ٦٦٤)، به بلفظه، مع زيادة في آخر قصة الحديث. =

стр. 6422

= وأورده الهيثمي في المقصد العلي رقم (٤٨٣). ورواه الشاشي في مسنده برقم (٢١) من طريق يزيد بن زريع به مختصرًا. وأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٦٣) من طريق يعقوب، والبزّار في مسنده (٣/ ١٦٩ - ١٧٠: ٩٥٦ - ٩٥٧) .. كلاهما عن ابن إسحاق، به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٢)، كتاب الزكاة، باب التعدي في الصدقة، بلفظه، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. وأخرج أبو داود منه قصة النهي عن بيع الحاضر للبادي فقط (١٥/ ١٠٨) من بذل المجهود، من طريق محمد بن إسحاق عن سالم المكي، عن طلحة، مختصرًا. وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٥: ٦٤٣)، من طريق حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق. وللحديث شواهد كثيرة، فيها تصريح بمنع بيع الحاضر للبادي، منها ما أخرجه البخاري في البيوع (٤/ ٣٧٢) من الفتح، باب لا يشتري حاضر لبادٍ بالسَمْسرة، من طريق ابن شهاب، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة بلفظ: "لا يَبتع المَرْءُ على بيع أخيه، ولا تناجشوا , ولا يَبع حاضر لباد". وكذا أخرجه مسلم (٣/ ١١٥٨: ١٥٢٣)، كتاب البيوع، باب تحريم بيع الحاضر للبادي، من طريق ابن سيرين، عن أنس بن مالك، بلفظ: "نُهينا أن يَبيع حاضر لبادٍ، وإن كان أخاه أو أباه".

стр. 6423

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد حسن، رجاله ثقات، غير ابن إسحاق وهو صدوق وقد صرّح بالتحديث، وله شواهد في الصحيحين وغيرهما, وللمرفوع منه شواهد صحيحة.

стр. 6424

١٢ - بَابُ الرِّبا ١٣٦٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ في مَجلس من الْأَنْصَارِ ليلةَ الْخَمِيسِ فِي رمضانَ، وَلَمْ يَصُمْ رَمضان بَعْدَهُ، يَقُولُ: "الشَعير بالشَعير، قَفيزًا (١) بِقَفِيزٍ يَدًا بيدٍ، وَمَا زَادَ فَهُوَ رِبًا" الْحَدِيثُ. * أَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٢) بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وبدون هذه الزيادة.

стр. 6425

١٣٦٤ - تخريجه: الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٩ أ)، كتاب البيوع، باب الربا، به بلفظه، وقال بعده: رواه مسلم وأبو داود والنسائي بغير هذا اللفظ. وأخرجه مسلم (٣/ ١٢١١: ١٥٨٧)، من طريق وكيع، عن سفيان، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبي الأشعث، عن عبادة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل سواءً بسواءٍ، يدًا بيدٍ .. فإذا اختلفت الأجناس، فبيعوا =

стр. 6426

= كيفما شئتم، إذا كان يدًا بيد". وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٧/ ١٠٣: ٢٥٣٤)، كتاب البيوع، باب الذهب بالذهب، عن وكيع به، نحو حديث مسلم. والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٦٦)، كتاب الصرف، باب الربا، من حديث سفيان، به بنحوه. ورواه أبو داود (١٥/ ٤) من بذل المجهود , كتاب البيوع , باب في الصرف، من طريق همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعت، عن عُبادة، نحوه؛ مع زيادة في آخر الحديث. ورواه النسائي في السنن (٧/ ٢٧٧: ٤٥٦٤)، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، من طريق همام، به نحوه. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٦٦)، من طريق همام، به نحوه.

стр. 6427

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة رجل من أهل البصرة، ولكن وردت له متابعات صحيحة، منها ما هو في صحيح مسلم. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣/ ٤٢٩: ٣٣٥٣): رواه أحمد بن منيع بسند فيه راو لم يسم.

стр. 6428

١٣٦٥ - أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا سُكينٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ-، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ , عن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "الذهبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرّ، والشَعير بِالشَّعِيرِ، والملحُ بِالْمِلْحِ، والتَمْر بِالتَّمْرِ، مِثْلًا بمثْلٍ، كيْلًا بكيْل. مَن زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أرْبى".

стр. 6429

١٣٦٥ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (١٠/ ٨٠: ٥٧١٦)، عن إبراهيم بن الحجاج، به بلفظه. وأورده الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٧٢). وذكره البوصيري (٣/ ق ١٩ ب)، كتاب البيوع، باب الربا، به بلفظه، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٤) كتاب البيوع، باب بيع الطعام بالطعام، بلفظه، وقال عقبه: رواه أبو يعلى من رواية عبد المؤمن عن ابن عمر، ولم أعرف عبدَ المؤمن هذا، وبقية رجاله ثقات.

стр. 6430

الحكم عليه: هذا حديث صحيح الإسناد، وسُكين بن عبد العزيز قد روى عن الثقة فاستقام حديثه. وللحديث شواهد كثيرة صحيحة، تقدّم بعضها في الحديث الذي قبل هذا. وقال البوصيري في مختصر إتحاف الخيرة (٤/ ٤٣١: ٣٣٥٨): رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.

стр. 6431

١٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا الأشعت، عن أبي الزبير المكّي، قال: سألتُ جابرَ بنَ عبد الله ﵄، عَنِ الحِنْطَة بِالتَّمْرِ بِفَضْلٍ، يَدًا بيدٍ؟ فَقَالَ: قَدْ كُنّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَشْتَرِي الصاعَ الحِنْطةَ بستةِ آصُعٍ مِنْ تمرٍ، يَدًا بيدٍ، فَإِنْ كَانَ نَوْعًا وَاحِدًا فَلَا خيرَ فِيهِ، إلَّا مِثْلًا بِمِثْل.

стр. 6432

١٣٦٦ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في المسند (٤/ ١٤٥: ٢٢٠٧)، بهذا الإسناد، عن جابر بن عبد الله. وذكره البوصيري (٣/ ق ٢٠ ب)، كتاب البيوع، باب اختلاف الأجناس، به بلفظه، وسكت عليه. وأورده الهيثمي في المقصد العلي برقم (٦٧٤). وفي مجمع الزوائد (٤/ ١١٤)، كتاب البيوع، باب بيع الطعام بالطعام، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.

стр. 6433

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف الأشعت بن سوار، وهو ضعيف يُعتبر بحديثه، وبهذا يتبيَّين تساهل الهيثمي في حكمه على هذا الحديث، حيث قال: رجاله رجال الصحيح. وهذا، وإن كان صوابًا، إلَّا أن مسلمًا أخرج للأشعت في المتابعات.

стр. 6434

١٣٦٧ - مسدَّد: حَدَّثَنَا حَفْصٌ -هُوَ ابْنُ غياثِ- عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عطاءٍ، قَالَ: كَانَ ابن عباس ﵄، يَبيع مِنْ غلمانه النخلَ، السَنة والسَنتين والثلاثَ، فقال له جابر ﵁ في ذلك، فقال: ما عَلمتَ أنْ لَيْس بَيْن الْعَبْدِ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ ربا.

стр. 6435

١٣٦٧ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ق ١٢٢)، كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع النخل، به بلفظه، وقال: هذا إسناد حسن. وقد ذكره ابن حزم (٧/ ٥١٤) فقال: روينا من طريق قاسم بن أصبغ، نا بكر بن حماد، نا مسدد، به. كما رواه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٢: ٨٣)، قال: حدثنا حفص، به. وحديث ابن عباس في النهي عن ذلك أخرجه البزار (٢/ ٩٢ ح ١٢٨١ من كشف الأستار)، كتاب البيوع، باب ما نُهى عنه من البيوع، من طريق الحجاج بن أرطاة، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى عن بيع النخل سنتين أو ثلاث، أو تشترى في رؤوس النخل بكيل. وقال البزار: لا نعلمه يروى بإسناد أحسن من هذا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٤)، كتاب البيوع، باب بيع الثمرة أكثر من سنة، بلفظه، وقال: وإسناده حسن وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة ولكنه مدلّس. وأما حديث جابر فأخرجه مسلم في البيوع (٣/ ١١٧٨: ١٥٣٦)، والشافعي في "مسنده" (٢/ ١٤٥ و ١٥١ - بترتيب السندي)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٢٠)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٣٠٩)، وأبو داود برقم (٣٣٧٤) كتاب البيوع، باب بيع السنين، والنسائي في "المجتبى" (٧/ ٢٦٦) كتاب البيوع: باب بيع الثمر سنين، وابن ماجه برقم (٢٢١٨) كتاب التجارات: باب بيع ثمار السنين والجائحة، وابن الجارود في "المنتقى، برقم (٥٩٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٥)، وابن حبان في "صحيحه" برقم (٤٩٩٥)، والبيهقي في "السنن" =

стр. 6436

= (٥/ ٣٠٦) , من طريق سليمان بن عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عن بيع السنين. وأما رأي ابن عباس في عدم جريان الربابين السيد وعبده فسيأتي تخريجه في الحديث الآتي.

стр. 6437

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد صحيح رجاله ثقات.

стр. 6438

١٣٦٨ - وحدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي معبد (١)، قال: إن ابنَ عباس ﵄، كان يبيع من غِلمانه الثَمَرةَ من قبل أن تُطعَم، وَكَانَ لَا يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ رِبًا.

стр. 6439

١٣٦٨ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٤٣٥: ٣٣٧٨)، وسكت عنه. ورواه عبد الرزاق (٨/ ٧٦: ١٤٣٧٨)، وقال: أخبرنا ابن عيينة، به. وابن أبي شيبة (٦/ ٢١: ٨٢)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، به. ورواه البيهقي (٥/ ٣٠٢)، كتاب البيوع، باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد ابن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، به.

стр. 6440

الحكم عليه: هذا إسناد صحيح، وهو موقوف على ابن عبّاس.

стр. 6441

١٣٦٩ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَعلي بْنُ عُبيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ سلمةَ بنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رافعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: احْتَجْنا، فَأَخَذْتُ خلخالي (١) امرأتي، فِي السنَة الَّتِي استُخْلف فِيهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَلَقيني أبو بكر ﵁، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فقلتُ: احتاجَ الحيُّ إِلَى نفقةٍ، فَقَالَ: إِنَّ مَعِي وَرِقًا أُريد بِهَا فِضَّةً. فَدَعَا بِالْمِيزَانِ فَوَضَعَ الخَلخالين فِي كِفَّةٍ وَوَضَعَ الوَرِقَ فِي كِفَّةٍ، فشَفّ (٢) الخَلخالان نَحْوًا مِن دَانِق (٣)، فقَرضَة (٤) فقلتُ: يَا خليفةَ رَسُولِ الله، هو لك حَلال! فقال: يا أبا رافع، إنّك إن أَحَلَلْتَه فإن الله تعالى لَا يُحلَّه، سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بوزنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بوَزْنِ، الزَّائِدُ وَالْمَزِيدُ فِي النار". [٢] وَأَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السائب، عن ابن السَّائِبِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رافع ﵁، بِهَذَا الْحَدِيثِ نحوَه. [٣] وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبةَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، فَذَكَرَهُ. [٤] وقال الحارث: حدثنا عبد الوهاب بن عطاءٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبٍ الْكَلْبِيُّ، فَذَكَرَهُ. [٥] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنا الكلبي، به.

стр. 6442

١٣٦٩ - تخريجه: أوردهُ البوصيري (٣/ ق ١٨ ب)، كتاب البيوع، باب الربا، به بلفظه، وسَكت عليه. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٧/ ١٠٧: ٢٥٤٣)، كتاب البيوع، باب من قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة، عن يَعلى (وفيه أبي يعلى وهو خطأ)، عن الكلبي، عن سلمة (وفيه أبي سلمة وهو خطأ)، عن أبي رافع عنه، من غير ذكر القصة. وأخرجه عبد بن حُميد (١/ ٣٤: ٦) من المنتخب، عن يعلي بن عُبيد، به نحوه. وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ١٢٤: ١٤٥٦٩)، عن الثوري، عن الكلبي به، مع اختلاف يَسير، وفيه عن أبي سلمة، وهو خطأ. ورواه الحارث بن أسامة (١/ ٥٠٢: ٤٤١) من بغية الباحث، عن عبد الوهاب، عن الكلبي، به بلفظ قريب منه. ورواه أبو يعلى في المسند (١/ ٥٥: ٥٥)، عن عبيد القراريري، عن يزيد بن هارون، عن الكلبي، به بنحوه. ورواه البزار (٢/ ١٠٨: ١٣١٨) من كشف الأستار، كتاب البيوع، باب في الصرف، من طريق موسى بن أبي عائشة، عن حفص بن أبي حفص، عن أبي رافع، عن أبي بكر به، من غير ذكر القصة. وقال البزار: إنما يعرف هذا الحديث من حديث الكلبي، عن سلمة، عن أبي رافع، عن أبي بكر، فلم نذكره لأجل إجماع أهل العلم بالنقل على ترك حديثه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١١٥)، كتاب البيوع، باب بيع الطعام =

стр. 6443

= بالطعام، بنحوه، ثم قال: رواه أبو يعلى والبزار. وفي إسناد البزار حفص بن أبي حفص، قال الذهبي: ليس بالقوي. وفي إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي، نعوذ بالله مما نُسب إليه من القبائح. وللحديث شواهد كثيرة أخرجاها في الصحيحين وغيرهما دون قوله (الزائد والمزيد في النار). فمن حديث أبي بكرة أخرجه البخاري في صحيحه (٤/ ٣١٩)، كتاب البيوع، باب بيع الذهب بالورق يدًا بيد، وباب بيع الذهب بالذهب، ولفظه: "نَهَى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلَّا سواءً بسواءً". ومن حديث أبي سعيد الخدري أخرجه مسلم (٣/ ١٢١١: ١٥٨٤)، كتاب البيوع، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، ولفظه: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، والبُرّ بالبُرّ، وَالشَّعِيرُ بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيدٍ؛ فمن زاد أو استزاد فقد أربى".

стр. 6444

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه محمد بن السائب الكلبي وهو متروك متّهم، وفيه أخوه سلمة وقد جرّحوه. وللحديث متابعة عند البزار، وفي إسناده حفص بن أبي حفص، قال الذهبي عنه: ليس بالقوي. والمتن صحيح من غير هذه الطريق. وقال الحافظ عقب حديث (١٣٧٠)، من طريق أبي قيس: وإسناده صحيح: ومحمد بن السائب الْكَلْبِيِّ مَتْرُوكٌ بِمَرَّةٍ، وَكَانَ إِسْحَاقُ أَخْرَجَ حديثَه؛ لأن له أصلًا واستشهد له بالموقوف بعده حديث (١٣٧٠)، وقال: إسناده لا بأس به، وقال البوصيري: إسناده صحيح.

стр. 6445

١٣٧٠ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدي , عَنْ مُوسَى بْنِ عُلِىّ بْنِ رَبَاحٍ اللَخمي، عَنْ أبيه، عن أبي قيس، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ بالشَام: إِنَّكُمْ هَبطتُم أرضَ الربا، فلا تبتاعوا الذهَب بِالذَّهَبِ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَلَا الوَرِق بِالْوَرِقِ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَلَا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ إلَّا مِكيالًا بِمِكْيَالٍ. قلتُ:. مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ هُوَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، مَتْرُوكٌ بِمَرَّةٍ. وَكَانَ إسحاقَ أَخْرَجَ حديثَه , لِأَنَّ لَهُ أَصْلًا، وَاسْتُشْهِدَ لَهُ بالموقوف الذي بعده، وقال: إسناده لا بأس به، وأبو القيس أظنّه مولى عمرو بن العاص ﵁، وقد سَمِعَ مِنْهُ عُلِيّ بْنُ رَبَاحٍ، وَمَا أَدْرِي هَلْ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ في كتابه؟
следующие страницы →