← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

رابعًا- خَرَّجت الروايات التي أشار إليها المُؤلِّف ولم يوردها، مثل قوله عن بعض الأحاديث: أَصْله في السنن من وجه آخر، وقوله عن حديث آخر مثلًا: أخرجوه -يعني الستة-. خامسًا - ضَبَطْتُ في النص ما يَحْتاج إلى ضَبْط. سادسًا - نبَّهتُ على ما ظهر لي مِنْ وَهَم وقع للمُؤَلِّف، سواء فيما يتعلَّق بالحكم على الرجل، أو على الحديث أو الأثر، أو في العَزْو إلى بعض المصادر، وذلك حسب اجتهادي القاصر. سابعًا - عَزَوْتُ إلى الأجزاء والصفحات وقد أذكر الأرقام، ولا أنصّ على الكتاب والباب في المُصنَّفات خشية الإِطالة، إذْ لو نَقَلْت كلّ ذلك لجاءت الرسالة قَدْر الحجم الذي هي عليه ومثله معه. الرموز والاختصارات المستخدمة في ثنايا الرسالة: الإتحاف: إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة. الإِرواء: إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. الإِكمال: الإِكمال لابن ماكولا. البغية: بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي. التحفة: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للمزي. التذكرة: تذكرة الحفّاظ للذهبي. التقريب: تقريب التهذيب لابن حجر. التهذيب: تهذيب التهذيب لابن حجر. الثقات: ثقات ابن حبان. الجرح: الجرح والتعديل.

стр. 7037

الحلية: حلية الأولياء لأبي نعيم. الخلاصة: خلاصة تهذيب الكمال للخزرجي. الديوان: ديوان الضعفاء والمتروكين. السير: سير أعلام النبلاء. شرح العلل: شرح علل الترمذي لابن رجب. الصحيحة: سلسلة الأحاديث الصحيحة. الضعيفة: سلسلة الأحاديث الضعيفة. الطبقات: الطبقات الكبرى لابن سعد. علل أحمد: كتاب العلل ومعرفة الرجال. العلل الكبير: علل الترمذي الكبير. الفتح: فتح الباري بشرح صحيح البخاري. الكامل: الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي. اللسان: إن كان في التراجم عنيت به لسان الميزان لابن حجر، وإن كان في اللغويات عنيت به لسان العرب لابن منظور. المجردة: مختصر إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري. المجمع: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد. المجموع: المجموع شرح المهذب للنووي. مراتب المدلسين: تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس. المستدرك: المستدرك على الصحيحين للحاكم. المغني: المغني في ضعفاء الرجال للذهبي. وفي المسائل الفقهية: المغني لابن قدامة الحنبلي، وفي ضبط الأسماء: المغني في ضبط الأسماء للفتني الهندي.

стр. 7038

المقتنى: المقتنى في سرد الكنى للذهبي. موارد الظمآن: موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان. الميزان: ميزان الاعتدال في نقد الرجال. النهاية: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير. * أحلت في تخريجي لأحاديث البخاري على المتن المطبوع مع شرحه فتح الباري -طبعة المكتبة السلفية بمصر- لأنها المنتشرة عند طلاب العلم. * حيثما أطلقت كلمة الحافظ فالمراد به ابن حجر. * إذا ذكرت كتابًا من كتب الجرح والتعديل أو التخريج وبعده رقمًا بين قوسين ()، فهو رقم ترجمته، أو رقم الفقرة التي فيها الكلام عليه، أو رقم الحديث. وغير ذلك من الاختصارات مما يدرك بسهولة ولا يخفى على القارئ اللبيب. هذا، وأسأل الله الإعانة والرشاد، والحمد لله رب العالمين .. وصلّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

стр. 7039

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ٧٧٣ - ٨٥٢ هجرية تحقيق أبي محمد عبد الرحمن بن عمر جُرْدِي المدخلي تنسيق د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري المجلّد الثامن ١٥ - ١٦ آخر كتاب الفرائض- أول كتاب الحدود (١٥٣٧ - ١٨٤١)

стр. 7040

٥ - باب الكلالة ١٥٣٧ - إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال: إن عمر ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ نُوَرِّثُ (١) الْكَلَالَةَ؟ فَقَالَ ﷺ : [أوليس قد بيّن الله تعالى ذَلِكَ؟ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ (٢) إلى آخرها، فكأن عمر ﵁، لم يفهم، فأنزل الله تعالى ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٣) إلى آخر الآية، فكأن عمر ﵁ لم يفهم (٤) فقال لحفصة ﵂: إذا رأيتِ من رسول الله ﷺ طِيبَ نَفْسٍ فَاسْأَلِيهِ عَنْهَا، فَرَأَتْ مِنْهُ طِيبَ نفس، فسألته عنها، فقال ﷺ : "أبوكِ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ مَا أَرَى أَبَاكِ يعلمها أبدًا" فكان عمر ﵁ يَقُولُ: مَا أُرَانِي أَعْلَمُهَا أَبَدًا وَقَدْ قَالَ ﷺ قَالَ. * صَحِيحٌ، إِنْ كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ من حفصة ﵂.

стр. 7041

١٥٣٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ٥٦/ ب) كتاب الفرائض، باب ما جاء في الكلالة، وعزاه لإسحاق. وأخرجه ابن مردويه، كما في الدرّ المنثور (٢/ ٢٤٩)، وكنز العمال (١١/ ٧٩). وأخرجه عثمان بن أبي شيبة -بسنده ومتنه-، كما في تفسير ابن كثير (١/ ٦٠٨)، إلَّا أنه تحرّف قوله في الحديث: (أبوكِ كتب هذا)، فقد جاء في التفسير: (أبوك ذكر لك هذا). والصواب الذي في الأصل هنا، لما سيأتي من كيفية هذه الكتابة. وأخرجه ابن جرير في التفسير مختصرًا (٦/ ٤١)، عن ابن وكيع، عن جرير، به. وقد رواه -بنحوه مختصرًا- عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٣٠٥: ١٩١٩٤)، كتاب الفرائض، باب الكلالة، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عن طاووس أنّ عمر أمر حفصة أن تسأل النبي ﷺ عن الكلالة، فأمهلته حتى إذا لبس ثيابه فسألته، فأملَّها عليها في كتف، فقال: عمرُ أمركِ بهذا؟ ما أظنّه أن يفهمها، أوَلَم تكفه آية الصيف؟ فأتت بها عمر فقرأها، فلما قرأ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾، قال: اللهم من بيّنت له فلم تبين لي. وقال ابن جرير: عن معمر، عن طاووس، عن أبيه أنّ عمر أمر حفصة أن تسأل النبي ﷺ عن الكلالة. اهـ. وأصل مراجعة عمر ﵁، للنبي ﷺ في الكلالة موجودة في صحيح =

стр. 7042

= مسلم (٣/ ٢٣٦: ١٦١٧)، كتاب الفرائض، باب ميراث الكلالة. بسنده عن معدان بن أبي طلحة، أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة فذكر نبي الله ﷺ وذكر أبا بكر، ثم قال: إني لا أدع بعدي شيئًا أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله ﷺ في شيء ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لى في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بأصبعه في صدري وقال: (يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء؟) وإني إن أعش أقض فيها بقضية، يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن. وجرير هو ابن عبد الحميد بن قُرْط الضبي الكوفي. والشيباني هو سليمان بن أبي سليمان.

стр. 7043

الحكم عليه: حديث الباب رجاله ثقات، وهو صحيح على شرط مسلم. قال الحافظ بعد إيراده هنا: صَحِيحٌ إِنْ كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ سَمِعَهُ مِنْ حفصة ﵂. اهـ. وكذا قال البوصيري في إتحافه. واللقاء ممكنٌ بين حفصة وابن المسيب، لأمور: ١ - أن حفصة ﵂، توفيت عام خمس وأربعين، وعُمْرُ ابنِ المسيب آنذاك خمس وثلاثون سنة. ٢ - أن ابن المسيب قد سمع ممن هم أقدم وفاة منها: كأبيها عمر بن الخطاب -على رأي البعض- المتوفَّى سنة ثلاث وعشرين، وكعثمان ﵁، المتوفَّى سنة خمس وثلاثين، وكعلي بن أبي طالب ﵁، المتوفَّى سنة أربعين. ٣ - أن ابن المسيب كان يسمع من أمهات المؤمنين، فقد سمع من عائشة وأم سلمة، ﵄، فما هو المانع من سماعه من حفصة ﵂!. ٤ - أن ابن المسيب كان ذا صلة ببيت عمر بن الخطاب ﵁، فقد سمع من عبد الله بن عمر، وكان ابن عمر يرسل إلى ابن المسيب يسأله عن بعض شأن عُمر وأمره. تهذيب الكمال (١/ ٥٠٥). =

стр. 7044

= ٥ - أني لم أجد من قدح في سماعه من حفصة ﵂. وبهذا يتبين لنا إمكان سماع ابن المسيب من حفصة ﵂، فضلًا عن اللقاء، فعلى هذا فالحديث صحيح على شرط مسلم كما قرره في مقدمة صحيحة. وعلى فرض عدم سماعه منها -وهو بعيد- فإن مرسلات ابن المسيب صحيحة كما قاله العلائي في جامعه (٨٩، ١٨٤)، والله أعلم. وهذا الحديث قد صححه المتقي الهندي في كنز العمال (١١/ ٧٩)

стр. 7045

١٥٣٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سمعت ابن أبي مليكة. قال: سمعت ابن عباس ﵄، يقول: إنه ليس في كتاب الله تعالى وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وسيجدونه (١) كُلُّهُمْ فَيَقُولُونَ مَا هُوَ؟ فَيَقُولُ: مِيرَاثُ الْأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ النِّصْفُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ...﴾ (٢) الآية.

стр. 7046

١٥٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٦/ أ)، من طريق ابن أبي عمر، هذه. وأخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٣٢١)، كتاب المواريث، قال: ومن طريق إسماعيل بن إسحاق، نا علي بن عبد الله -وهو ابن المديني- حدثني سفيان به. وقد تحرّف فيه اسم مصعب بن عبد الله بن الزبير إلى: مصعب بن عبد الله بن الزبرقان. وللأثر طريق أخرى عند عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢٥٤: ١٩٠٢٣)، كتاب الفرائض. ومن طريقه البيهقي في سننه (٦/ ٢٣٣)، كتاب الفرائض، باب الأخوات مع البنات عصبة، قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، قال: جاء ابن عباس مرة رجل فقال: رجل توفي وترك ابنته، وأخته لأبيه وأمه؟ فقال ابن عباس: لابنته النصف وليس لأخته شيء، ما بقي هو لعصبته، فقال له الرجل: إن عمر قد قضى بغير ذلك، قد جعل للأخت النصف، وللبنت النصف. فقال ابن عباس: أنتم أعلم أم الله! قال معمر: فلم أدر ما قوله: أنتم أعلم أم الله، حتى لقيت ابن طاووس، فذكرت ذلك له، فقال ابن طاووس: أخبرني أبي، أنه سمع =

стр. 7047

= ابن عباس يقول: قال الله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ قال ابن عباس: فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد. اهـ. وهذا الإسناد صحيح، رجاله ثقات، من رجال الصحيحين. وسفيان هو ابن عيينة.

стр. 7048

الحكم عليه: حديث الباب رجاله ثقات: إلاّ أن فيه انقطاعًا بيِّنًا بين مصعب بن عبد الله، وابن أبي مليكة، وذلك أن ابن أبي مليكة توفي سنة ١١٧، وولد مصعب سنة ١٥٦، فبين وفاة الشيخ وولادة التلميذ ٣٩ سنة، وهذه مفازة طويلة، فعلى هذا فالأثر ضعيف. وهذا القول مشهور عن ابن عباس، ﵄ فقد سبق في التخريج رواية عبد الرزاق في مصنفه وهي صحيحة الإسناد. فهو ثابت عنه وإن لم يصح من طريق ابن أبي عمر. وقد وقع في المحلّي لابن حزم (١٠/ ٣٢١) تصحيف لاسم الجدّ الأخير لمصعب بن عبد الله إذ جاء: مصعب بن عبد الله بن الزبرقان، وقد بحثت عن هذا الاسم فلم أجده فعلمت أنه خطأ، مع أنه مخالف لبقية المصادر والنسخ التي جعلته: ابن الزبير.

стр. 7049

١٥٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن زهير، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النبي ﷺ : "يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون إخوته لأبيه".

стр. 7050

١٥٣٩ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٢٩٧: ٣٦١). وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٥٩/ أ). وأورده في مجمع الزوائد (٤/ ٢٢٩)، وقال: رواه أبو يعلى ولا أعرف معناه، وفيه الحارث وهو ضعيف وقد وثق. وأورده البوصيري في الإِتحاف (٥٦/ أ) وعزاه لأبي يعلى. وأورده الهندي في الكنز (١١/ ٣٩: ٣٠٥٣٦)، وقال: لأبي الشيخ. وبنحوه أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٣٠: ٥٥): ثنا سفيان، ثنا أبو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قضى "أن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلّات". وبني العلّات: هم الإخوة لأب وأمهاتهم شتى، والمعنى أن بني الأعيان إذا اجتمعوا مع بني العلّات فالميراث لبني الأعيان لقوة القرابة. اهـ. من تحفة الأحوذي (٦/ ٢٧٠). وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (١/ ٧٩). والطيالسي في مسنده (٢٥: ١٧٩). والترمذي في أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم (٣/ ٢٨١: ٢١٧٦)، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلَّا من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٦١: ٦٢٥). =

стр. 7051

= والحاكم في مستدركه (٤/ ٣٣٦)، كتاب الفرائض، وقال: رواه الناس عن أبي إسحاق عن الحارث ابن عبد الله، لذلك لم يخرجه الشيخان. والدارقطني (٤/ ٨٦، ٨٧). والبيهقي في السنن (٦/ ٢٣٢)، كتاب الفرائف، باب ميراث الإخوة والأخوات لأب وأم أو لأب .. كلهم من طريق سفيان، به. وأبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وحميد: هو الرُّؤاسي أبو عوف الكوفي. وزهير: هو ابن معاوية بن حُدَيج. وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال علي، السبيْعي.

стр. 7052

الحكم عليه: هذا الحديث ضعيف الإسناد، لأجل الحارث الأعور. وقد ضعفه الهيثمي بذلك فقال (٤/ ٢٢٩): وفيه الحارث وهو ضعيف، وقد وثق.

стр. 7053

١٥٤٠ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بن مرة، أنه (١) سمع مُرّة يقول (٢) فِي الْكَلَالَةِ: قُلْتُ لِمُرَّةَ: وَمَنْ يَشُكُّ فِي الْكَلَالَةِ؟ هُوَ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، قَالَ: إنهم يشكون في الوالد.

стр. 7054

١٥٤٠ - تخريجه: هو في مسند أبي داود الطيالسي (١٢) بأطول منه، قال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع مرة قال: قال عمر: ثلاث لأن أكون سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أحب إلىَّ من أن يكون لي حمر النعم: الخلافة، والكلالة، والربا، فقلت لمرة: ومن يشك في الكلالة؟ ... فذكره. وأورده البوصيري في الاتحاف (٥٦/ ب) تامًا، كما هو في مسند الطيالسي وعزاه له وقال: هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع. وأخرجه البيهقي (٦/ ٢٢٥)، كتاب الفرائض، باب حجب الأخوة والأخوات من كانوا بالأب والابن وابن الابن. من طريق أبي داود الطيالسي، به. وأورده الهندي في كنز العمال (١١/ ٧٨) وقال: رواه عبد الرزاق، والطبراني، وابن أبي شيبة، والعدني، وابن ماجه، والشاشي، وأبو الشيخ في الفرائض، والحاكم، والبيهقي، والضياء في المختارة. اهـ. ولكنّ أكثر هذه المصادر لم تورد كلام عمرو بن مرة مع مُرّة بل اكتفت بأول الأثر مقتصرة على كلام عمر ﵁، وعلى هذا فهي ليست من مصادر تخريج هذا الأثر الذي معنا. أمّا قول عمر ﵁، دون قوله فقلت لمرة ... إلخ. فقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٣٠٢:١٩١٨٤)، عن الثوري عن عمرو بن مرة، به. =

стр. 7055

= وأخرجه ابن ماجه في كتاب الفرائض، باب الكلالة (٢/ ٩١١: ٢٧٢٧). والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٠٤)، كتاب التفسير. كلاهما من طريق الثوري. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٧٥)، رجال إسناده ثقات إلَّا أنه منقطع. اهـ. وهذا الانقطاع بين مرة بن شراحيل وعمر بن الخطاب، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (٢٠٨): قال أبو زرعة وأبو حاتم: حديث مرة بن شراحيل عن عمر مرسل، وقال أبو حاتم: لم يدركه. وقول عمر ﵁، ثابت عنه في الصحيحين وغيرهما من طريق ابن عمر: فقد أخرجه البخاري (١٠/ ٤٥)، كتاب الأشربة، باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب بسنده، عن ابن عمر ﵄، قال: خطب عُمر على مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: إنه قد نزل تحريم الخمر ... وثلاث وددت أن رسول الله ﷺ لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا: الجَدُّ، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا. وأخرجه مسلم (٤/ ٢٣٢٢: ٣٠٣٢)، كتاب التفسير، باب في نزول تحريم الخمر. وأبو داود (٣/ ٣٢٤: ٣٦٦٩)، كتاب الأشربة، باب في تحريم الخمر. ومما يلاحظ هنا أن إحدى الثلاث هي: الجدّ. أمّا في الرواية الأولى فهي: الخلافة. تنبيه: أصل الأثر ليس من الزوائد، ولذلك تنبه له الحافظ فلم يورد منه إلَّا الزائد فقط فلله دره من حافظ إمام. =

стр. 7056

= وإسناد الزيادة صحيح، فرواتها ثقات وكل واحد منهم سمع ممن فوقه وليس فيه انقطاع. وهذه الزيادة رواها شعبة عن عمرو. ولم يروها الثوري عن عمرو. وكلاهما حافظ إمام. أما أجل الأثر ففيه انقطاع من طريق عمرو بن مرة: لكنه ثابت في الصحيحين من طريق ابن عمر ﵄.

стр. 7057

٦ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَاءِ وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ رجل ١٥٤١ - [١] إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ إِلَى عمر ﵁، في موالي صفية ﵂، فقال علي ﵁ عَمَّتِي وَأَنَا أَعْقِلُ عَنْهَا وَأَرِثُهَا، وَقَالَ الزُّبَيْرُ ﵁، أمي وأنا أرثها. فقال عمر لعلي ﵄: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ الْوَلَاءَ (١) تَبَعًا لِلْمِيرَاثِ. [٢] أَخْبَرَنَا يحيى بن آدم، نا حَفْصُ (٢) بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ الْحَكَمِ مثله. وقال لعلي ﵁: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جعل (٣) الولاء تبعًا للميراث؟ فقضى به للزبير ﵁ (٤).

стр. 7058

١٥٤١ - تخريجه: والحديث أورده البوصيري (٥٥/ أ)، وعزاه لإسحاق بن راهويه. وكذلك أورده الهندي في الكنز (٥/ ٥٠٧٨)، وعزاه لابن راهويه. ورواه بنحوه سعيد بن منصور في السنن (١/ ٩٤: ٢٧٤)، قال: نا أبو معاوية [أي الضرير]. قال: نا عبيدة الضبي عن إبراهيم قَالَ: اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ إِلَى عُمَرَ فِي مولي صفية فقال علي: مولى عمتي وأنا أعقل عنه، وقال الزبير: مولى أمي وأنا أرثه فقضى عمر للزبير بالميراث وقضى على علي بالميراث، قال إبراهيم: فالولاء لآل الزبير ما بقي لهم عقب قلت: وما العقب؟ قال: ولد ذكر فإذا لم يكن ولد ذكر رجع الولاء إلى علي. وهذه الطريق ضعيفة لأن عبيدة الضبي الضرير قال عنه الحافظ في التقريب: ضعيف واختلط بأخرة (٣٧٩: ٤٤١٦)، وإبراهيم النخعي عن علي مرسل، وانظر التهذيب (١/ ١٥٦). وله طريق أخرى عن إبراهيم أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣١٩: ٧٦٣٠)، وابن حزم في المحلى (١١/ ٧١). ومبتدأ الخصومة قبل بلوغها عمر وحكمه فيها رواها سعيد -أيضًا- في سننه (١/ ٩٤). من طريق حماد عن إبراهيم بنحوه. قال: نا سفيان، عن عمرو بن دينار عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء، عن سليمان بن يسار. قال: اختصم علي والزبير في موالي صفية فقال علي: أنا أعقل عنهم وأنا أرثهم، وقال الزبير: موالي أمي وأنا أرثهم فناداهما عبد الرحمن بن عوف: إنكما لا تدريان أيكما أسرع موتًا، فسكتا. وهذه الطريق رجال إسنادها ثقات.

стр. 7059

الحكم عليه: حديث الباب بهذا الإسناد رجاله ثقات ما عدا الأجلح الكندي فهو صدوق، ولكن فيه علة: وهي أن الحكم بن عتيبة لم يدرك علي بن أبي طالب ﵁ كما ذكره البيهقي في سننه (٦/ ٤٣)، إلَّا أن أصل الخصومة ثابت كما رواها سعيد بن منصور -كما مضى في التخريج-. وللحديث شواهد، هي: ١ - ما أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٤٦)، والترمذي (٣/ ٢٩٠)، أبواب الفرائض باب من يرث الولاء: من طريق ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يرث الولاء من يرث المال" قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بالقوي. اهـ. وهو عند الإِمام أحمد: من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عمر. وهذا إسناد حسن في المتابعات، فابن لهيعة وإن كان قد اختلط فقد جعله الحافظ في التقريب صدوق (٣١٩: ٣٥٦٣). ولما كان في المسند عن عمر، أورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٣١)، وقال: رواه أحمد بسند حسن. ٢ - ما أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢٧) مختصرًا، وأبو داود -مطولًا- (٣/ ١٢٦: ٢٩١٧)، كتاب الفرائض، باب الولاء، قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، ثنا عبد الوارث، عن حسين المعلم، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده أن رئاب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غِلْمة فماتت أمهم فورثها رباعها وولاء مواليها، وكان عمرو بن العاص عَصبَة بنيها، فأخرجهم إلى الشام، فماتوا، فقدم عمرو بن العاص، ومات مولى لها، وترك مالًا له، فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب، فقال عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما أَحْرَزَ الولدُ أو الوالدُ فهو =

стр. 7060

= لعصبته من كان"، قال: فكتب له كتابًا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر، فلما استخلف عبد الملك اختصموا إلى هشام بن إسماعيل أوإلى إسماعيل بن هشام، فرفعهم إلى عبد الملك فقال: هذا من القضاء الذي ما كنت أراه قال: فقضى لنا بكتاب عمر بن الخطاب، فنحن فيه إلى الساعة. وهذا الإسناد رجاله ثقات غير مجروحين -كما في تراجمهم من التقريب- إلَّا أن الكلام في رواية عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، والراجح أنها لا تنزل عن رتبة الحسن، وعلى ذلك فالحديث يصلح لأن يكون شاهدًا لحديث الباب. وبهذين الشاهدين يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره فهو قابل للمتابعة وهي تصلح لها، والله أعلم.

стр. 7061

١٥٤٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من أسلم على يده (٢) رجل فهو مولاه يرثه ويؤدي عنه" (٣).

стр. 7062

١٥٤٢ - تخريجه: الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٥٤/ب)، من طريق مسدد وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ. وأورده في المجرّدة وقال: رواه مسدد مرسلًا بسند رجاله ثقات. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٧٨: ٢٠١)، باب من أسلم على الميراث قبل أن يقسم. بنفس سند مسدد ومتنه. ورواه مرة ثانية عن إسماعيل بن عياش عن الأحوص، بنحوه.

стр. 7063

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف، فيه علتان: ١ - ضعف الأحوص بن حكيم. ٢ - إرسال راشد بن سعد، والمرسل من أنواع الضعيف على الراجح. وبهذا يتبين قصور قول البوصيري: رجاله ثقات. وللحديت شواهد تأتي في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى.

стр. 7064

١٥٤٣ - حدثنا (١) عيسى بن يونس، ثنا معاوية بن يحيى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إليك: "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ (٢) رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ".

стр. 7065

١٥٤٣ - تخريجه: الحديث أورده البوصيري في الإِتحاف (٥٤/ ب) وعزاه لمسدد. رواه سعيد بن منصور في سننه -بنفس سند مسدد ومتنه- (١/ ٧٨:٢٠٠)، باب من أسلم على الميراث قبل أن يسلم. وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٢٣: ٧٧٨١). والدارقطني في سننه (٤/ ١٨١: ٣٢)، في الرضاع. من طريق معاوية. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٩٧) في ترجمة معاوية الصدفي، من طريقه. ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في سننه (١٠/ ٢٩٨)، كتاب الولاء، باب ما جاء في علة حديث روى فيه عن تميم الداري مرفوعًا. قال الدارقطني بعد روايته للحديث: الصدفي ضعيف. اهـ. ولم ينفرد به معاوية الصدفي عن القاسم الشامي، فقد تابعه جعفر بن الزبير عن القاسم الشامي. أخرجه ابن عدي قال: أنبأ الفضل بن الحباب، ثنا مسدد، ثنا عيسى بن يونس، عن جعفر بن الزبير عن القاسم. به. ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٩٨)، كتاب الولاء. والقاسم هو: ابن عبد الرحمن الشامي الدمشقي، صاحب أبي أمامة.

стр. 7066

= الحكم عليه: وحديث الباب ضعيف الإسناد وذلك لضعف معاوية بن يحيى الصدفي. وبذلك ضعّفه البوصيري في الإتحاف فقال في المجردة (٢/ ١٩٦/ أ): رواه مسدد بسند ضعيف لضعف معاوية بن يحيى الصدفي. اهـ. وأنا متابعة جعفر بن الزبير فلا عبرة بها فقد قال عنه الحافظ في التقريب ١٤٠ متروك الحديث وأيضًا يتكلمون في رواية جعفر عن القاسم. والحديث ذكره عبد الحق في أحكامه -كما في نصب الراية (٤/ ١٥٧) - من جهة ابن عدي. وقال: جعفر متروك، وكان رجلًا صالحًا. اهـ. وللحديث شاهد عن: ١ - تميم الداري: أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ١٢٧: ٢٩١٨)، كتاب الفرائض، باب في الرجل يسلم على يدي الرجل. من طريق عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قال: سمعت عبد الله بن موهب يحدث عمر بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذويب عن تميم الداري قال: يا رسول الله ما السنة في الرجل يسلم على رجل من المسلمين؟ قال: "هو أولى الناس بمحياه ومماته". وأخرجه الإِمام أحمد (٤/ ١٠٣). والدارمي (١/ ٢٧٢: ٣٠٣٧)، كتاب الفرائض، باب في الرجل يوالي الرجل. والترمذي (٣/ ٢٨٩: ٢١٩٥)، أبواب الفرائض، باب ما جاء في الرجل يسلم على يد الرجل. والبيهقي (١٠/ ٢٩٦) كتاب الولاء، باب ما جاء في علة حديث تميم. كلهم من طريق وكيع وغيره عن عبد العزيز عن ابن موهب عن تميم. به. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلَّا من حديث عبد الله بن موهب ويقال: =

стр. 7067

= وهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب، هكذا رواه يحيى بن حمزة، وهو عندي ليس بمتصل. اهـ. قال البخاري (١٢/ ٤٥) واختلفوا في صحة هذا الخبر. وذكر الحافظ في الفتح (١٢/ ٤٦) أن الشافعي قال: هذا الحديث ليس بثابت، وقال الخطابي: ضعّف أحمد هذا الحديث. وقال ابن المنذر: هذا الحديث مضطرب، وصحح هذا الحديث أبو زرعة الدمشقي وقال: هو حديث حسن المخرج متصل. اهـ. وحسنه ابن القيم في تهذيب السنن (٤/ ١٨٦) وتبعه الألباني في الصحيحة (٥/ ٤٠٦). ٢ - وعن عمرو بن العاص أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: إن رجلًا أسلم على يدي وله مال وقد مات، قال: فلك ميراثه. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٢) رواه الطبراني من رواية بقية قال: حدثني كثير بن مرة فإن كان سمع منه فالحديث صحيح. اهـ. ولكن الراوي عن عمرو بن العاص شيخ من باهلة لا يدرى ما حاله كما في نصب الراية (٤/ ١٥٨). ٣ - مرسل راشد بن سعد -وقد مضى قبل هذا الحديث- وهو ضعيف الإسناد. ٤ - أخرج ابن أبي شيبة، في مصنفه في الديات (٩/ ٣٢٠: ٧٦٣٦)، باب العقل على من يكون؟ قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن خصيف عن مجاهد أن رجلًا أتى عمر فقال: إن رجلًا أسلم على يدي، فمات وترك ألف درهم، فتحرجت منها، فقال: أرأيت لو جنى جناية على من تكون؟ قال: عليَّ، قال: فميراثه لك. اهـ. وعبد السلام بن حرب هو النهدي، قال الحافظ في التقريب (٣٥٥) ثقة حافظ له مناكير. =

стр. 7068

= وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة. قاله الحافظ (١٩٣)، فالأثر يصلح لأن يكون متابعًا. قال ابن التركماني في الجوهر النقي (١٠/ ٢٩٦) بعد عزوه هذا الأثر لابن جرير في التهذيب قال: ورواه مسروق عن ابن مسعود، وقاله إبراهيم، وابن المسيب، والحسن، ومكحول وعمر بن عبد العزيز. اهـ. فبمجموع هذين الحديثين والمرسل وأثر عمر وابن مسعود يتقوّى حديث الباب يكون حسنًا لغيره على أعلى حدٍّ، والله أعلم.

стр. 7069

١٥٤٤ - حدثنا (١) أبو عوانة (٢)، عن منصور قال: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبَطِيِّ يُسْلِمُ فَيُوَالِي رَجُلًا، قال: يرثه ويعقل عنه.

стр. 7070

١٥٤٤ - تخريجه: أورده البوصيري في الإِتحاف (٥٤/ ب)، بسند مسدد. أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١/ ٧٨: ٢٠٤)، باب من أسلم على الميراث قبل أن يقسم، عن أبي عوانة. بمثل سند مسدد ومتنه. وقد تابع أبا عوانة كل من: ١ - جرير بن عبد الحميد عند سعيد في سننه (١/ ٨٠: ٢١٣)، قال: نا جرير بن عبد الحميد عن منصور. بنحوه. ٢ - الثوري، ومعمر، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٢٠) كتاب أهل الكتاب من أسلم على يد رجل فهو مولاه، قال: أخبرنا الثوري ومعمر عن منصور، بنحوه. ٣ - ابن عيينة. أخرجه عبد الرزاق -الموضع السابق (٩٨٧٤) -، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم مثله، وزاد: وله أن يحول ولاءه حيث ما شاء ما لم يعقل عنه. ٤ - إسرائيل. أخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٧٢)، كتاب الفرائض باب في الرجل يوالي الرجل (٣٠٣٨)، قال: حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، بنحوه.

стр. 7071

الحكم عليه: هذا الأثر صحيح الإسناد.

стр. 7072

٧ - بَابُ مَنْ رَأَى تَوْرِيثَ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكَافِرِ ١٥٤٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ كُرْدِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بن يعمر قال: إن معاذ بن جبل ﵁ كَانَ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ وَلَا يُوَرِّثُ الكافر من المسلم (١).

стр. 7073

١٥٤٥ - تخريجه: الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٥٤/ أ) ونسبه لأحمد بن منيع. وفيه الزيادة في آخره. ولم أجده باللفظ الذي أورده الحافظ في المطالب هنا. وأمّا الزيادة التي أوردها البوصيري في الحديث فقد أخرجها: الطيالسي (٧٧: ٥٦٨). وأحمد (٥/ ٢٣٠، ٢٣٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٣٧٤)، في الفرائض، من كان يورث المسلم الكافر. وأبو داود (٣/ ١٢٦: ٢٩١٢ ,٢٩١٣)، كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر؟ وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦٣:٩٥٤). =

стр. 7074

= والحاكم (٤/ ٣٤٥)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. والبيهقي (٦/ ٢٥٤)، كتاب الفرائض، باب ميراث المرتد. والجوزقاني في الأباطيل (٢/ ١٥٧). كلهم من طريق عمرو بن أبي حكيم الْوَاسِطِيِّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، أَنَّ أَخَوَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ يَهُودِيُّ ومسلم فورث المسلم منهما وقال: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ معاذًا حدثه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الإِسلام يزيد ولا ينقص"، فورث المسلم. هذا لفظ أبي داود. وفيه رجل مجهول بين أبي الأسود ومعاذ. فهو ضعيف. قال البيهقي: وهذا رجل مجهول فهو منقطع. اهـ. وذكر الحافظ في الفتح (١٢/ ٤٣)، تصحيح الحاكم له، وقال: وتعقب بالإنقطاع بين أبي الأسود ومعاذ، ولكن سماعه منه ممكن، وقد زعم الجوزقاني أنه باطل، وهي مجازفة. اهـ. وبهذا الإنقطاع ضعّف الألباني الحديث في السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٥٢: ١١٢٣).

стр. 7075

الحكم عليه: وأثر الباب بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أن المزي ذكر أن الصحيح أن بين عمرو بن كردي ويحيى بن يعمر، بريدة. وأيضًا يحيى بن يعمر ليس له سماع من معاذ، فهو ضعيف. وذكر الحافظ في الفتح (١٢/ ٥٠) أن إسناده قوي، ولعله يقصد باعتبار شاهده، كما سيأتي في الحديث الآتي، إن شاء الله.
следующие страницы →