الحكم عليه:
أسانيد حديث الباب ضعيفة جدًّا وذلك للآتي:
١ - أن الطريق الأولى فيها داود بن الزبرقان وهو متروك.
٢ - والطريق الثانية فيها موسى بن دهقان وهو ضعيف وقد اختلط.
٣ - وأمّا الطريق الثالثة ففيها موسى بن دهقان، وأيضًا عبد الرحمن الباهلي وهو ضعيف جدًّا.
والسند فيه اضطراب: فمرّة عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبيه.
ومرّة عن الربيع بن أبيّ بن كعب، عن أبيه. ومرّة عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ كعب بن مالك. ومرّة عن الربيع بن كعب بن أَبي كعب، عن كعب بن مالك.
وهذا ينبىء عن جهالة كعب هذا الذي اضطربت الأقوال في نسبه، ولعلّ العلّة كلّها من موسى بن دهقان، فهو ضعيف ومختلط، وكذلك اختلفت الأقوال في اسم الصحابي أيضًا، وهذا الاختلاف وإن كان لا يؤثر إلَّا أن التلوّن في الحديث الواحد بإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهي الرواية ويُعلم بقلة الضبط، إلَّا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالًا على قلة الضبط، وليس الأمر هنا كذلك بل هو ضعيف، والله أعلم. =
стр. 7317
= وهذا الحديث أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٩)، وقال: رواه الطبراني عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أبيه، ولم أجد من ترجم لربيع، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف، وقد وثّقهم ابن حبان. اهـ.
وهناك ما يغني عن هذا الحديث:
فعن جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (هل تزوّجت يا جابر؟ قلت: نعم، قال: فماذا بكر أم ثيّب؟ قلت: لا بل ثيّب، قال: فهلّا بكرًا تلاعبها وتلاعبك".
أخرجه البخاري (٩/ ١٢١)، باب تزويج الثيبات.
ومسلم (٢/ ١٠٨٧)، باب استحباب نكاح البكر.
وابن السنّي في عمل اليوم والليلة (٦١٦)، وزاد: "وتمازحها وتمازحك".
والبيهقي (٧/ ٨٠)، وزاد: "قلت: يا رسول الله إن عبد الله -يعني والده- توفي وترك سبع بنات، أو تسع بنات، وإنّي كرهت أن آتيهن بمثلهنّ، فأحببت أن آتيهن بامرأة تقوم عليهنّ. فقال: بارك الله لك، أو قال: خيرًا".
وهذه الزيادة عند البخاري نحوها في النفقات، والمغازي.
стр. 7318
١٥٩٨ - حَدَّثَنَا (١) عَبَدان، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا يونس قال: كان الحسن ﵁ يَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَ وَالْيَتِيمَةَ حَتَّى يَبْلُغا (٢).
стр. 7319
١٥٩٨ - تخريجه:
هذا الأثر أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٣/ أ) بسند أبي يعلى.
ولم أجده في المسند المطبوع.
ولم أجده لغيره.
- عبدان: هو عبد الله بن عثمان بن جَبَلة بن أبي رَوّاد العَتكي. أبو عبد الرحمن المروزي.
عنه، وَكَانَ فِيهِ غَرْبٌ -أَيْ حِدّة- فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فلطَم وجْهي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَهْلًا يَا أَبَا بَكْرٍ" فَقَالَ: يا رسول الله أما سمعت؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الغَيْرى لا تنظر (١) أسفل الوادي من أعلاه".
(٦٣) حديث رزينة ﵂، يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي بَابِ المزاح من كتاب الأدب (٢).
стр. 7323
١٥٩٩ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٨/ ١٢٩: ٤٦٧٠).
وذكره الوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٣/ أ).
وأخرجه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الأمثال كما في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٢).
стр. 7324
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف لأن فيه ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن.
وبهذه العلة ضعفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٢٢). وضعّفه أيضًا البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٣/ أ).
وأمّا الحافظ فقال في الفتح (٩/ ٣٢٥): أخرجه أبو يعلى بسند لا بأس به. اهـ. والله أعلم.
стр. 7325
١٦٠٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا المسجع (١) بْنُ مُصْعَبٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَتْنِي رَبِيعَةُ، حَدَّثَتْنِي أُمَيَّةُ (٢)، عن ميمونة بنت أبي عسيب (٣) ﵂، قالت: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُرَشَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ، فَنَادَتْ يَا عَائِشَةُ أَعِينِينِي بِدَعْوَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تسكنني أو تطيبني بِهَا وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا: "ضَعِي يَدَكَ الْيُمْنَى على فؤادك فامسحيه وقولي: باسم اللَّهِ اللَّهُمَّ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ، وَاشْفِنِي بِشِفَائِكَ، وَأَغْنِنِي بغناك وبفضلك عمن سواك، واحدر عني أذاك". قالت ربيعة: فدعوت به فَوَجَدْتُهُ جَيِّدًا، قَالَ: وَأَظُنُّ رَبِيعَةَ قَالَتْ فِي هذا الحديث: إن المرأة كانت غَيْرى.
стр. 7326
١٦٠٠ - تخريجه:
ذكر الحديث ابن كثير في جامع المسانيد والسنن (١٦/ ١٣٨) ونسبه لأبي يعلى والطبراني والحسن بن سفيان وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٣٩: ٧٢)، وفي الدعاء (٣/ ١٣٣١: ١١٢٦). قال: حدثنا محمد بن حيان المازي حدثنا المسجع به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٨٠) رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم.
وأشار في الإصابة وأسد الغابة إلى تخريج أبي نعيم له من طريق المسجع.
стр. 7327
الحكم عليه:
قال البوصيري: ضعيف، لجهالة بعض رواته. اهـ. وهو كذلك. لجهالة حال ربيعة وأمية.
стр. 7328
٢٠ - باب عشرة النساء
١٦٠١ - [١] إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ أَبُو طَلْقٍ بْنُ (١) حَنْظَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَوْسِ بْنِ ثُرَيْبٍ الثعلبي قال: أكريت عبد الله بن جرير في الحج، فقدم على عمر ﵁، فسأله عن أشياء فكان مما ساءله قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَبِّلَ امْرَأَةً مِنْهُنَّ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا إلَّا اتَّهَمَتْنِي، وَمَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ إلَّا قَالَتْ: كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةَ، كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُنَّ لَا يُؤْمِنَّ باللهِ وَلَا يُؤْمِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَعَلَّ أَحَدًا مَا يَكُونُ فِي حَاجَةِ بَعْضِهِنَّ أَوْ يَأْتِي (٢) السُّوقَ فَيَشْتَرِي الْحَاجَةَ لبعضهن فتتهمه. فقال ابن مسعود ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ -خليل الرحمن- شكا إلى الله تعالى ذَرَبًا فِي خُلُقِ سَارَةَ، فَقَالَ لَهُ: "إِنَّ المرأة كالضلع إن تركتها اعوجت، وإن قومتها كُسِرَتْ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا عَلَى مَا فِيهَا". فَضَرَبَ عمر ﵁، بين كتفي ابن مسعود ﵁، وَقَالَ: لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ.
فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.
[٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ (٣) أيضًا: أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثنا أَبُو طَلْقٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَنْظَلَةُ بْنُ نعيم حدثني ثريب -أو ابن ثريب-
стр. 7329
قَالَ: أَكْرَيْتُ فِي الْحَجِّ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عمر بن الخطاب ﵁ قاعد وجرير بن عبد الله ﵁ فِي نَاسٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِجَرِيرٍ ...
فَذَكَرَ مِثْلَهُ سواء، وقال: درأ في خلق سارة.
[٣] أخبرني سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الرُّكَيْنِ وَأَبِي طَلْقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صاحبه. فذكر نحو هذا.
стр. 7330
١٦٠١ - تخريجه:
لم أجده لغير إسحاق.
أبو أسامة: حماد بن أسامة.
أبو طلق: غضبان بن حنظلة بن نعيم الغنوي.
стр. 7331
الحكم عليه:
هذا الإِسناد ضعيف بسبب الجهالة بحال أبي طلق، وأبيه، وأوس بن ثريب.
١٦٠٣ - تخريجه:
أخرجه إسحاق (٤/ ٢٦٠: ٢٠٨٥) به.
وأخرجه أبو يعلى (١٣/ ٣٣: ٧١١٤)، قال حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة، به.
كما أخرجه (٧١١٩ و ٧١٢٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال حدثني عثمان بن كعب عن رجل يقال له ربيع عن صفية، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل، ضُعَّف، وربيع مجهول. وأخرج الطبراني في الكبير (٢٤/ ٦٧: ١٧٧)
بنحوه من حديث ابن عمر، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٥١): رجاله رجال الصحيح.
стр. 7337
الحكم عليه:
حكم عليه الحافظ بأنه مرسل، وقال الهيثمي (٩/ ٢٥٢)، عن رجاله: رجال الصحيح إلَّا أن حميد بن هلال لم يدرك صفية.
وسيأتي الحديث في مناقب صفية برقم [٤١٢٢].
стр. 7338
١٦٠٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا ميسرة، عن أبي عائشة، عن يزيد بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: "وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلًا أو صبيًا يجيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنتن مِنَ الْجِيفَةِ ... " الْحَدِيثَ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بقيته في الحديث، وَفِيهِ: "وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا لَمْ تُقْبَلْ صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه، ولو صَامِتِ الدَّهْرَ وَقَامَتْ وَأَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَحَمَلَتْ عَلَى الجهاد في سبيل الله تعالى لكانت أول من يرد النار إذا لم ترضيه وتعينه. وقال: وَعَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْعَذَابِ وَالْوِزْرِ إِذَا كَانَ لَهَا مُؤْذِيًا ظَالِمًا، وَمَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ تعالى له بعقوبة دون النار , لأن الله تعالى يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ الله تعالى ولعنة الملائكة وَرُسُلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، فَإِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهَا: ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ. ألا وإن الله ورسوله بريئان، فمن أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ، وَمَنْ صَبَرَ على سُوء خُلُق امرأته واحتسب الأجر على الله تعالى أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلَائِهِ، وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رمْل عالج فإن ماتت قبل أن تعينه وَتُرْضِيَهُ حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ تُوَافِقْهُ وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى ما رزقه الله تعالى وَشَقَّتْ عَلَيْهِ وَحَمَّلَتْهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا حَسَنَةٌ، فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذلك حشرت مع المغضوب عليهم" (١).
стр. 7339
[٢١ - باب نهي المرأة عن التباطؤ إذا استدعاها زوجها] (١)
١٦٠٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الجَزَري (٢)، عَنْ [جَعْفَرِ] (٣) بْنِ مَيْسَرة، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (٤) -رفع الحديث-: لعن الله المُتَسَوِّفَات قيل ومَن المتسوفات؟ قيل: الرجلُ يدعوا المرأة إلى فراشه، فتقول: سوفَ سوفَ، حتى تغلب عينه.
стр. 7340
١٦٠٥ - تخريجه والحكم عليه:
سيأتي عند تخريج الحديث [١٦٠٦].
١٦٠٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٩/ ب).
وأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ٢١٣) من طريق علي بن ثابت، به.
وأخرجه الطبراني في الأوسط والكبير كما في المجمع (٤/ ٢٩٦)، من هذه الطريق.
стр. 7343
الحكم عليه:
هذا الإسناد فيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف جدًا، وهو يروي عن أبيه عن ابن عمر نسخة قال عنها ابن حبان: لا يحلّ ذكرها في الكتب إلَّا على سبيل التعجب. اهـ.
وهذان الحديثان من تلك النسخة، وانظر المجروحين (١/ ٢١٢)، واللسان (٢/ ١١٢).
وقد ضعّف هذا الإسناد الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦) والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٩/ب).
وفي الحديث علّة: وهي عدم سماع ميسرة من ابن عمر، قال الهيثمي: لم أر له من ابن عمر سماعًا.
وفي علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٠٩) أنه سأل أباه عن هذين الحديثين فقال أبو حاتم: هذان الحديثان باطلان.
وقد ورد الحديث الأول من طريق أخرى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما من امرأة يطلب زوجها منها حاجة فتأبى فيبيت وهو عليها غضبان إلَّا باتت تلعنها الملائكة حتى تصبح".
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات. اهـ.
وله شاهد من حديث أبي هريرة سيأتي تخريجه في الحديث الآتي.
١٦٥٧ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (١١/ ٣٥٤: ٦٤٦٧).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ) بسند أبي يعلى.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٥٧) من طريق محمد بن ربيعة الكوفي، به.
وأخرجه الخطيب في تاريخه (١١/ ٢٢٠) من وجه آخر مختصرًا.
من طريق مهران بن أبي عمر، عن الثوري، عن الأسود بن قيس، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أن رسول الله ﷺ لعن المسوّفات.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ حميد أحد الرواة-: يدعو الرجل امرأته فتقول سوف سوف. اهـ.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٦٩) عن عكرمة مرسلًا.
وفيه: رجل مبهم.
стр. 7346
الحكم عليه:
إسناد حديث الباب مطروح لأنه من رواية يحيى بن العلاء البجلي. =
стр. 7347
= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦): رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن العلاء وهو ضعيف متروك. اهـ. وكذا قال البوصيري (٣/ ٧٠/ أ).
ويغني عن هذه الطريق ما أخرجه الخطيب.
ويشهد له ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر ورجاله ثقات وقد تقدم في الحديث الماضي.
стр. 7348
١٦٠٨ - [١] حَدَّثَنَا (١) الْوَلِيدُ بْنُ شُجاع أَبُو هَمّام، وَعَلِيُّ بن الحسين الخَوّاص قالا: ثنا بَقية، حدثني [عثمان] (٢) بن زُفر، عن ابن جريج، عمن سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فليُصْدِقْها، فَإِنْ سبقها فلا يعجلها".
[٢] حدثنا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوّاد، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عمن حدثه عن أنس، به بنحوه.
стр. 7349
١٦٠٨ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٧/ ٢٠٨: ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢٧٠).
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٨/ ب) بسند أبي يعلى.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٩٤: ١٠٤٦٨)، عن ابن جريج، به.
عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريجَ الأموي، المكي.
стр. 7350
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف بسبب جهالة أحد رواته.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٥): رواه أبو يعلى وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وبهذا ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٩/ أ)، والألباني في الإرواء (٢٠١٠).
وقد أخرج ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٦٠) من طريق معاوية بن يحيى الطرابلسي، عن عباد بن كثير، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إذا جامع أحدكم أهله فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها كما يحب أن يقضي حاجته". =
стр. 7351
= وهذا الإسناد فيه:
معاوية بن يحيى، صدوق له أوهام.
وعباد بن كثير الرملي، ضعيف.
ومحمد بن جابر بن سيّار الحنفي، صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه كثيرًا، وخلط كثيرًا، وعمي فصار يلقن، ورجّحه أبو حاتم على ابن لهيعة.
وقال ابن عدي (٦/ ٢١٦٤): ومع ما تكلم فيه من تكلّم يكتب حديثه.
وقيس بن طلق بن علي، صدوق.
وطلق بن علي الحنفي صحابي.
إذًا فهذا الإسناد ضعيف ضعفًا ليس بالشديد، وإذا انضمّ إلى ما قبله -وهو حديث أنس- فإنه ينجبر به، وبمجموعهما يكون الحديث حسنًا لغيره إن شاء الله، والله أعلم.
١٦٠٩ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب) بسند إسحاق.
وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ١٨٧)، قال: حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، به.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦) للطبراني في الكبير.
стр. 7354
الحكم عليه:
ضعيف، لأن فيه عيسى بن سنان وهو ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦): فيه عيسى بن سنان الحنفي وثقه ابن حبان وغيره، وضعّفه جماعة. اهـ.