= وهذا الإسناد فيه:
معاوية بن يحيى، صدوق له أوهام.
وعباد بن كثير الرملي، ضعيف.
ومحمد بن جابر بن سيّار الحنفي، صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه كثيرًا، وخلط كثيرًا، وعمي فصار يلقن، ورجّحه أبو حاتم على ابن لهيعة.
وقال ابن عدي (٦/ ٢١٦٤): ومع ما تكلم فيه من تكلّم يكتب حديثه.
وقيس بن طلق بن علي، صدوق.
وطلق بن علي الحنفي صحابي.
إذًا فهذا الإسناد ضعيف ضعفًا ليس بالشديد، وإذا انضمّ إلى ما قبله -وهو حديث أنس- فإنه ينجبر به، وبمجموعهما يكون الحديث حسنًا لغيره إن شاء الله، والله أعلم.
١٦٠٩ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب) بسند إسحاق.
وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ١٨٧)، قال: حدثنا موسى بن هارون، ثنا إسحاق بن راهويه، به.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦) للطبراني في الكبير.
стр. 7354
الحكم عليه:
ضعيف، لأن فيه عيسى بن سنان وهو ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٦): فيه عيسى بن سنان الحنفي وثقه ابن حبان وغيره، وضعّفه جماعة. اهـ.
١٦١٠ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب) بسند ابن منيع.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢١٧) عن أبي بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن زائدة بن عمير، عن ابن عباس في قوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ قال: من شاء أن يعزل فليعزل، ومن شاء أن لا يعزل فلا يعزل.
وأخرجه الطبراني (١٢/ ١٢٥: ١٢٦٦٣)، من طريق زائدة قال: قلت لابن عباس، فذكر نحو حديث الباب.
فتبين لنا الرجل المبهم في رواية ابن منيع، وهو: زائدة بن عمير الطائي، يروي عن ابن عباس، وروى عنه: شعبة، وابن أبي إسحاق.
ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٦٥)، والبخاري في الكبير (٣/ ٤٣١)، ووثقه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٧).
والأثر أخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٠) من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، عن سلمة بن تمّام، عن الشعبي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ سُئل عن العزل.
فقال: ما كان ابن آدم ليقتل نفسًا قضي الله خلقها، حرثك إن شئت عطشته وإن شئت سقيته.
وهذا إسناد لا بأس به: فإن الحسين بن حفص، وسلمة بن تمام صدوقان، ولكن لا أعلم هل سمع الشعبي من ابن عباس أم لا، فإنّي لم أجد من أثبت سماعه أو نفاه، فالله أعلم. =
стр. 7357
= - أبو النضر هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم، البغدادي، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر.
أبو إسحاق هو: عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي.
стр. 7358
الحكم عليه:
إسناد الحديث من طريق ابن منيع ضعيف بسبب إبهام أحد رواته، لكنّه جاء مبينًا عند ابن أبي شيبة والطبراني، فالحديث صحيح بهذا , ولا يعكر على ذلك اختلاط أبى إسحاق لأن الراوي عنه شعبة، وقد أخرج البخاري في الصحيح رواية شعبة عن أبي إسحاق، كما في المغازي (٨/ ٢٨).
ويعضد ذلك ما أخرجه الحاكم والبيهقي بسند لا بأس به عن ابن عباس وقد تقدم في التخريج والله أعلم.
стр. 7359
١٦١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الفَضْل بْنُ دُكَين، عَنْ مِنْدَل بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبي المغيرة، عن عبد الله ابن أبي الهُذيل، عن جرير ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ مِنَ المشركين إلَّا بفتيّة (١)،-وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا- أُرِيدُ بِهَا السُّوقَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "جَاءَهَا ما قُدّر".
стр. 7360
١٦١١ - تخريجه:
الحديث في مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٢٢١).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ ب).
وأخرجه الطبراني (٢/ ٣٢٧: ٢٣٧٠، ٢٣٧١).
стр. 7361
الحكم عليه:
هذا الإسناد فيه مندل بن علي العنزي وهو ضعيف، وبهذا ضعّفه الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩٨) والبوصيري (٣/ ٨٠/ ب).
стр. 7362
١٦١٢ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا عُمارة (١) العَبْدي، عن أبي سعيد ﵁، أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثًا فِي الْعَزْلِ، فَقَالَ: لَقَدْ عَزَلْتُ عَنْ أَمَةٍ لِي فولدتْ أَحَبَّ النَّاسِ إليّ هذا الغلام.
стр. 7363
١٦١٢ - تخريجه:
الحديث في مسند الطيالسي (٢٩٤).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٩/ ب).
ولفظه تامًّا: عن أبي سعيد قَالَ: ذُكر عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ العزل فقال: "إن قضى الله شيئًا ليكونن وإن عزل"، قال أبو سعيد: ولقد عَزَلْتُ عَنْ أَمَةٍ لِي فَوَلَدَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إليّ هذا الغلام.
стр. 7364
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف جدًّا، فيه عمارة بن جوين أبو هارون العبدي، وهو متروك، ومنهم من كذّبه.
стр. 7365
١٦١٣ - وقال مسدد: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ (١) عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيب، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ البُنَانِي، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى ابن عمر ﵄ فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى مَا يَلِيهِ، فَوَلَّى الرَّجُلُ، فَحَصَبَه وَقَالَ: أُفّ. قَالَ عبد العزيز: فذكرت ذلك لأنس ﵁، فقال: ما كنا نرى به بأسًا.
стр. 7366
١٦١٣ - تخريجه:
لم أجده لغير مسدد.
ولم أجده في الإتحاف.
عبد الوارث بن ذكوان العنبري.
١٦١٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٠/ أ) بسند مسدد.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٢١٨) عن غندر، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، أن علقمة وأصحاب عبد الله كانوا يعزلون.
- يحيى بن سعيد القطان.
- شعبة بن الحجاج.
- حماد بن أبي سليمان: مسلم الأشعري مولاهم، أبو إسماعيل الكوفي الفقيه.
- إبراهيم بن يزيد النخعي.
- علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي، أبو شبل الكوفي.
стр. 7370
الحكم عليه:
هذا الإسناد رجاله ثقات كما قال البوصيري (٣/ ٨٠/ أ).
стр. 7371
٢٣ - باب إتيان المرأة في دبرها
(٦٤) يأتي -إن شاء الله- من ذلك في تفسير سورة البقرة (١)(٦٥) وتقدم بعضه في عشرة النساء (٢).
١٦١٦ - تخريجه:
ثانيًا: حديث سمرة بن جندب:
في بغية الباحث (٣/ ٦٢٦: ٤٨٢).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ) بسند الحارث.
وأخرجه أبو بكر بن خلاد في فوائده (١٠/ ب) عن الحارث به.
стр. 7376
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ لأنه من رواية الخليل بن زكريا، عن عمرو بن عبيد، وكلاهما متروك.
وهناك أحاديث تقوم مقام هذين الحديثين ستأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.
стр. 7377
١٦١٧ - [١] وقال البزار: حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقي قال (١): ثنا عُثْمَانُ بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ زَمْعةَ بْنِ صَالِحٍ.
قَالَ الدَّوْرَقِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: عَنِ ابْنِ طاوس.
قال مُحَمَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرام.
ثم اتفقا:
عن ابن طاووس، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهَاد، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ تعالى، فإن الله لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ في أدبارهنّ ".
стр. 7378
١٦١٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ).
وهذا الحديث رواه زمعة بن صالح واختلف عليه فيه.
١ - فرواه عنه عثمان بن اليمان واختلف عليه فيه أيضًا:
(أ) فرواه أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن عثمان، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الهاد، عن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
أخرجه النسائي في عشرة النساء (١٣١: ١٢٢).
وأبو يعلى، كما هو هنا في الباب، ولم أجده في المطبوع، ولعله في الكبير.
والفاكهي في حديثه عن أبي يحيى بن أبي مسرّة عن شيوخه (٢/ ٤٢/ ب). =
стр. 7379
= (ب) ورواه محمد بن سعيد التستري، عن عثمان، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، به.
أخرجه البزار، كما هو هنا في الباب، وفي كشف الأستار (٢/ ١٧٣: ١٤٥٦).
قال البزار: لا يروى عن عمر إلَّا من هذا الوجه.
٢ - ورواه يزيد بن حكيم العدني، عن زمعة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، به.
أخرجه النسائي في عشرة النساء (١٣١: ١٢٣).
ورواه يزيد، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، به.
ذكره الدارقطني في العلل (٢/ ١٦٧: ١٩٣).
٣ - ورواه وكيع، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، وعن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن فلان، عن عمر.
ولم يذكر طاووسًا في حديث ابن دينار.
ذكره الدارقطني في العلل (٢/ ١٦٧).
هذا هو الخلاف في إسناد الحديث والراجح ما قاله الدارقطني في العلل:
قال: وقول عثمان بن اليمان أصحها. اهـ.
كذا أطلق الدارقطني وقد علمتَ أنه اختُلف فيه أيضًا على عثمان فما هو الراجح؟
الراجح هو ما أخرجه النسائي وأبو يعلى من طريق عثمان، عن زمعة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن الهاد. عن عمر مرفوعًا.
وذلك لأنه رواه عن عثمان كل من:
أحمد الدورقي، وسعيد بن يعقوب الطالقاني. وهما ثقتان، بل إن الدورقي حافظ إمام.
والمخالف لهما محمد بن سعيد التستري ذكره ابن حبان في الثقات فقط. =
стр. 7380
= هذا هو الراجح، والله أعلم.
وذكر الحافظ في التلخيص (٢/ ١٨١) أنه اختلف على زمعة أيضًا في رفع الحديث ووقفه؛ ولكن لم أجد من أخرجه موقوفًا، إلَّا أن المزِّيَّ قال في ترجمة زمعة في تهذيب الكمال (٢/ ٩٢٢): روى له النسائي حديثًا واحدًا من رواية عبد الله بن شداد، عن عمر: لا تأتوا النساء في أدبارهنّ. اهـ. ففهم الحافظ أن مقصود المزّي أن الحديث موقوف على عمر فقال في التهذيب (٧/ ١٤٥): روى له النسائي حديثًا واحدًا موقوفًا عن عمر في النهي عن إتيان النساء في أدبارهن. اهـ.
كذا قال، فإن كان ما قاله في التلخيص اعتمد فيه على هذا فلا -فإنه عند النسائي مرفوع كما سبق آنفًا- وإن كان وجده موقوفًا في كتاب آخر فنعم. والله أعلم.
стр. 7381
الحكم عليه
حديث الباب مداره على زمعة بن صالح الجندي وهو ضعيف بالاتفاق قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٣١٢): كان رجلًا صالحًا، يهم ولا يعلم، ويخطىء ولا يفهم حتى غلب حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير. اهـ. والحديث ضعّفه الحافظ في التلخيص (٢/ ١٨١) بزمعة هذا.
أمّا الهيثمي فقال في المجمع (٤/ ٢٩٨): رجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا عثمان بن اليمان وهو ثقة. اهـ وتعقّبه تلميذه البوصيري فقال في الإتحاف (٣/ ٧٠/ أ): قال شيخنا الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وليس كما زعم، فإنما أخرج مسلم لسلمة -أي ابن وهرام- وزمعة متابعة وإلَاّ فهما ضعيفان، والحديث منكر لا يصح من وجه كما صرّح به البخاري، والبزار، والنسائي وغيرهم. اهـ.
إلَّا أن تضعيف سلمة بن وهرام ليس على إطلاقه فقد وثقه ابن معين وأبو زرعة.
وضعفه أبو داود.
وتكلم أحمد وابن حبان وابن عدي في روايته عن زمعة. =
стр. 7382
= والخلاصة أنه ضعيف في رواية زمعة عنه، صدوق في رواية غيره وانظر التهذيب (٤/ ١٤١)
الأحاديث التي تشهد لحديث الباب، وتقوم مقام الحديث السابق قبل هذا:
١ - عن خزيمة بن ثابت ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إن اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النساء في أدبارهن".
أخرجه النسائي في عشرة النساء (١١٩)، وابن ماجه (٢)(١٩٢٤)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٣)، وأحمد في مسنده (٥/ ٢١٣، ٢١٤، ٢١٥)، والدارمي في سننه (١/ ٢٦١ و ٢/ ١٤٥)، وابن الجارود في المنتقى (٧٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٣)، وابن حبان، كما في الإحسان (٦/ ٢٠٠: ٢١٨٦) و ٦/ ٢٠١: ٤١٨٨)، والطبراني في الكبير (٤/ ٨٤: ٣٧١٦، ٣٧٣٣)، والبيهقي في السنن (٧/ ١٩٦)، وصححه ابن الملقن في الخلاصة (٢٠٠)، وابن حزم في المحلّى (١٠/ ٧٠)، والألباني في الإرواء (٢٠٠٥)، وجوّد المنذري أحد أسانيده (٣/ ٢٠٠).
٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلًا، أو امرأةً في دبر".
أخرجه النسائي في عشرة النساء (١٢٨: ١١٥)، والترمذي في الرضاع (١١٦٥)، وقال: حسن غريب، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥١)، وابن الجارود، وابن حبان، كما في الإحسان (٦/ ٢٠٢: ٤١٩١)، والسهمي في تاريخ جرجان (٥٩١).
وصححه إسحاق بن راهويه كما في مسائل المروزي (٢٢١).
٣ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله لا ينظر إلى رجل يأتي المرأةَ في دبرها".
أخرجه أبو داود (٢١٦٢)، والنسائي في عشرة النساء (١٣٣: ١٢٥)، وابن ماجه (١٩٢٣)، وعبد الرزاق (١١/ ٤٤٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٣)، وأحمد (٢/ ٤٤٤)، والدارمي (١/ ٢٦٠)، والبغوي في شرح السنة (٩/ ١٠٧). =
стр. 7383
= قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦٨٤): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ.
قال الحافظ في الفتح (٨/ ١٩١): فمن الأحاديث الصالحة الإسناد حديث خزيمة بن ثابت ... وحديث أبي هريرة ... وحديث ابن عبّاس. اهـ.
وقال في التلخيص (٣/ ١٨١): وفي الباب أيضًا عن علي بن طلق أخرجه الترمذي، والنسائي، وابن حبان بلفظ (إن اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النساء في أعجازهنّ).
وعن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أخرجه أحمد بلفظ: سئل عن الرجل يأتي المرأة في دبرها، فقال: (هي اللوطية الصغرى).
وأخرجه النسائي أيضًا وأعله، والمحفوظ عن عبد الله بن عمرو من قوله، كذا أخرجه عبد الرزاق وغيره.
وعن أنس أخرجه الأسماعيلي في معجمه، وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
وعن أبيّ بن كعب في جزء الحسن بن عرفة بإسناد ضعيف جدًّا.
وعن ابن مسعود عند ابن عدي بإسناد واهٍ، وعن عقبة بن عامر عند أحمد، وفيه ابن لهيعة. اهـ.
وقال في الفتح (٨/ ١٩١): ذهب جماعة من أئمة الحديث -كالبخاري، والذهلي، والبزار، والنسائي، وأبي علي النيسابوري-، إلى أنه لا يثبت فيه شيء -أي في هذا الباب- قال الحافظ: لكنّ طرقهاكثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج، به. اهـ.
قال الذهبي في السير (١٤/ ١٢٨): قد تيقنّا بطرق لا محيد عنها نهي النَّبِيَّ ﷺ عَنْ إِدْبَارِ النساء، وجزمنا بتحريمه، ولي في ذلك مصنف كبير. اهـ.
стр. 7384
٢٤ - بَابُ الطِّيْب لِلْمُتَزَوِّجِ
١٦١٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقية بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي محمد بن [نضيلة] (١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: أنه لما تزوج فاطمة ﵂، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اجعل عامة الصداق في الطيب".
стр. 7385
١٦١٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٠/ ب) بسند إسحاق.
وأخرجه البخاري من وجه آخر في التاريخ الكبير (٤/ ٦٠) ومن طريقه البيهقي في السنن (٧/ ٢٥٤):
عن إسماعيل بن أبان، عن يحيى بن زكريا، عن عبد الجبار بن عباس، عن جعفر بن سعد بن عبيد الله الكاهلي، عن أبيه أن عليًا قال: لما خطبتُ فاطمة قال النبي ﷺ : هل لك من مهر؟ قلت: عندي راحلتي ودرعى، فبعتهما بأربعمائة وقال:
أكثروا من الطيب لفاطمة فإنها امرأة من النساء.
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات فإن رجاله موثّقون ما عدا جعفر بن سعد ووالده فقد ذكرهما ابن حبان في الثقات ولم أجد فيهما جرحًا ولا تعديلًا. =
стр. 7386
= فأمّا جعفر بن سعد فقد ذكره البخاري في تاريخه (٢/ ١٩٣)، وابن أبي حاتم (٢/ ٤٨١)، وابن حبان في الثقات (٦/ ١٣٧).
وأما والده فذكره البخاري في تاريخه (٤/ ٦٠)، وابن أبي حاتم (٤/ ٩٠)، وابن حبان في الثقات (٤/ ٢٩٧).
стр. 7387
الحكم عليه:
إسناد إسحاق فيه عمران بن جعفر لم أستطع معرفته، وشيخه مجهول فالحديث ضعيف بهذا الإسناد، والله أعلم.
ولكنّ الحديث ورد عن علي من وجه آخر كما هو في تاريخ البخاري وله شاهد من حديث أنس ﵁ في قصة زواج فاطمة ﵂، قال: فلقيَ -يعني علي بْنُ أَبِي طَالِبٍ- رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: إني أريد أن أتزوج فاطمة، قال: "فافعل"، قال: ما عندي إلَّا درعي الحُطَمِيَّه، قال: "فاجمع ما قدرت عليه وائتني به"، قال: "فأتاه بثنتي عشرة أوقيه، أربع مائة وثمانين، فأتى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فزوجه فاطمة، فقبض ثلاث قبضات فدفعها إلى أمّ أيمن، فقال: "اجعلي منها قبضة في الطيب. أحسبه قال: والباقي ما يصلح المرأة من المتاع ... ".
أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٥٣: ١٤٠٩).
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٠٩): رواه البزّار وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف.
стр. 7388
٢٥ - بَابُ مَا يُقال لِلْمُتَزَوِّجِ
١٦١٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا وَهْب بْنُ بَقِيَّةَ، نبا خَالِدٌ، عَنْ [أَبِي مَسلمة] (١)، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: بعثتني أم سلمة إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْنَا- وَكَانَ حديث عهد بعرسِ زينبَ بنتِ جحش ﵂، فَمَرَّ بنسائه، فهَنْئْنَه، وهَنأه النَّاسُ فَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ أقرَّ اللَّهُ عينَك يا رسول الله. الحديث.
стр. 7389
١٦١٩ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٣٩: ٣٦٦٦) بتمامه.
وللحديث متابعة قاصرة:
فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَنَى النبي -صلي الله عليه وسلم- بزينب بنت جحش بخبز ولحم ... فخرج النبي ﷺ فانطلق إلى حجرة عائشة فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ "، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله، كيف وجدت أهلك بارك الله لك.
فتقرَّى حُجَر نسائه كلهنّ، يقول لهنّ كما يقول لعائشة، ويقلن له كما قالت عائشة. =
стр. 7390
= أخرجه البخاري في صحيحه (٨/ ٥٢٧: ٤٧٩٣)، كتاب التفسير، باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ...﴾.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٧: ٢٧١)، ما يقول صبيحة بنائه وما يقال له.
كلاهما من طريق عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عن أنس به، وقد تفردا به، قاله ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥١٢).
وفي رواية أخرى للنسائي (٢٧٢)، عن حميد، عن أنس قال: أوَلم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ بني بزينب، فأشبع المسلمين خبزًا ولحمًا، ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فسلم عليهن وسلمن عليه ودعون له، فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه.
وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد.
- خالد: خالد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد الطّحان الواسطي.
- أبو مسلمة: سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، ثم الطاحي، أبو مَسلمة البصري القصير.
- أبو نضرة: المنذر بن مالك بن قُطَعة -بضم القاف وفتح الطاء المهملة- العَوَقي -بفتح العين المهملة والواو أبو نَضرَة البصري.