الفصل الثاني دراسة عن الكتاب
ويشتمل على ستة مباحث:
المبحث الأول: تسمية الكتاب، وبيان مدى المطابقة بينها وبين مضمونه إجمالًا.
المبحث الثاني: توثيق نسبة الكتاب للمؤلف.
المبحث الثالث: موضوع الكتاب.
المبحث الرابع: مقارنة عامة بين الهيثمي وابن حجر والبوصيري.
المبحث الخامس: منهج المؤلف في الكتاب مع المقارنة بغيره.
стр. 72
المبحث الأول تسمية الكتاب، وبيان مدى المطابقة بينها وبين مضمونه إجمالًا
ويشتمل على مطلبين، هما:
المطلب الأول: تسمية الكتاب .
المطلب الثاني: مطابقة التسمية للمضمون.
* * *
المطلب الأول تسمية الكتاب
الذي يظهر من خلال تتبُّع من ذكر كتابنا هذا أن الصحيح في اسمه هو "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية"، هذا هو المعتمد في اسمه، وذلك لعدَّة اعتبارات:
١ - أن المؤلف صرح بما ذكرناه من اسمه في مقدمته للكتاب (١).
٢ - أنّ غالب من ترجم للحافظ ابن حجر اتفقوا على هذه التسمية، وفيهم من هم أعرف الناس بالمصنف ومؤلفاته، كالسخاوي (٢) وابن فهد
стр. 73
المكي (١) وغيرهما.
وقد تحرف هذا الاسم في بعض الكتب، فجاء في كشف الظنون (٢/ ١٧١٤) وشذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٢٧٢): "المطالب العالية برواية المسانيد الثمانية"، وتصحف في القلائد الجوهرية (ص ٤٥٩) إلى: "المطالب الغالية بزوائد المسانيد الثمانية، وفي الرسالة المستطرفة للكتانى (ص ١٢٨): "المطالب العلية في زوائد المسانيد الثمانية"، ولعله تصحيف مطبعي أو من النساخ.
٣ - أن نسخ الكتاب التي بين أيدينا اتفقت على هذا العنوان.
المطلب الثاني مطابقة التسمية للمضمون إجمالًا
جمع كتاب المطالب العالية ثمانية مسانيد فعلًا كما هو مذكور في مقدمته، وهي:
١ - مسند الطيالسي.
٢ - مسند الحميدي.
٣ - مسند مسدد.
٤ - مسند ابن أبي عمر.
٥ - مسند أحمد بن منيع.
٦ - مسند ابن أبي شيبة.
٧ - مسند الحارث بن أبي أسامة.
٨ - مسند عبد بن حميد.
стр. 74
لكن الحافظ لم يلتزم بذكر هذه المسانيد فقط، بل زاد عليها مسند أبي يعلى ومسند إسحاق بن راهويه ويرجع السبب في ذلك إلى أن الكتابين الأخيرين ليسا كاملين؛ إذ وقع له من الثاني نحو النصف، ووقع له من الأول الرواية الكبرى -وهي رواية ابن المقرئ- وهي التي فات الهيثمي إفراد زوائدها، فأراد الحافظ ذكر ما فاته؛ لكون الهيثمي اعتمد في إفراد زوائد أبي يعلى على الرواية الصغرى -وهي رواية أبي عمرو بن حمدان-. وأشار إلى هذا الاعتذار تلميذه ابن فهد المكي في لحظ الألحاظ (١).
فلعل الحافظ أراد بقولها "المسانيد الثمانية" أي ثمانية مسانيد كاملة، وبذلك يتضح مدى المناسبة بين تسمية الكتاب ومضمونه، علمًا بأن الحافظ زاد كتبًا أخرى غير التي ذكرت، كمسند البزّار والروياني وكتاب ابن منده في الصحابة وغيرها، لكنه لا يذكرها استقلالًا، وإنما تبعًا، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله.
* * *
стр. 75
المبحث الثاني توثيق نسبة الكتاب للمُؤلِّف
لا يتطرق أدنى شك إلى أن هذا الكتاب وهو (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) من تأليف الحافظ ابن حجر العسقلاني، ويدل على ذلك عدة أمور، وهي:
١ - ذكر الحافظ له في مؤلفاته كما في كتاب المعجم المفهرس.
٢ - ذكرُ غالب من ترجم للحافظ له في كتبهم كابن فهد المكي في لحظ الألحاظ (ص ٣٣٣)، وابن تغري في المنهل الصافي (٢/ ٢٦)، والسخاوي في الجواهر والدرر (ق ١٧٦ أ) وفي الضوء اللامع (٢/ ٣٨)، وتلميذه البقاعي في عنوان الزمان (١/ ق ٥٢)، وابن خليل الدمشقي في جمان الدرر (ق ٧٢ ب)، والسيوطي في طبقات الحفاظ (ص ٥٥٣)، وابن العماد في شذرات الذهب (٧/ ٢٧١)، والكتاني في الرسالة المستطرفة (ص ١٢٨)، وحاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٧١٤)، وعبد الحي الكتانب في فهرس الفهارس (١/ ٣٣٤)، وإسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين (٥/ ١٣٠)، وغيرهم.
٣ - النقول منه والعزو إليه مع تسميته ونسبته له، ووجود هذه النقول فيه، وممن نقل عنه البوصيري في كتابه (إتحاف الخيرة)، وقد صرح بالنقل أحيانًا (١)، وأحيانًا لا يصرح (٢).
стр. 76
٤ - أن أسانيده التي يروي بها هذه المسانيد العشرة، والتي ذكرها في مقدمة المطالب العالية (١) هي نفسها أسانيده التي ذكرها في المعجم المفهرس له (٢)، وهذا ابتداءً من شيوخه إلى أصحاب المسانيد.
٥ - ما ذكر في أواخر النسخ ومن ذلك:
(أ) جاء في نهاية النسخة المحمودية: [انْتَهى الجزء الأول من كتاب "المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية" جَمْع شَيْخِنا الإمام العَلامة شيخ الإسْلام، خاتمة الحُفاظ، قاضي القُضَاة، شهَاب الدين أبي الفَضل أحْمد بْن عَلِي بن محمد بْن محمد بْن حَجَر الكنانِيّ العَسْقَلَانِي المِصْرِي الشَّافِعِي ...].
ومِثْلُه في السعِيدِيّة.
(ب) جاء في آخر النسخة العُمَرِية: [آخر الكتاب: المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية، تخريج الإمام العَلَاّمة، شَيْخ الإسلَام، خاتمة الحُفَّاظ، قاضي القُضَاة شَهاب الدين، أبي الفَضْل أحْمد بن عَلِي بْن محمد العَسْقَلانِى الشافِعِي].
* * *
стр. 77
المبحث الثالث موضوع الكتاب
ويشتمل على تمهيد وثلاثة مطالب:
المطلب الأول: التعريف بالمسانيد اصطلاحًا.
المطلب الثاني: ذكر المسانيد التي خرج زوائدها ابن حجر في كتابه (المطالب العالية).
المطلب الثالث: سبب تأليف الكتاب.
* * *
تمهيد
جمع الحافظ ابن حجر في هذا الكتاب زوائد ثمانية مسانيد كاملة، وما وقع له من مسند إسحاق بن راهويه -وهو قدر النصف-، ورواية ابن المقرئ لمسند أبي يعلى -وهي الرواية الكبرى- على الكتب السنة ومسند الإمام أحمد.
وقد بين الحافظ في مقدمة (المطالب العالية) موضوع كتابه، فقال: "وَقَدْ جَمَعَ أَئِمَّتُنَا مِنْهُ الشَّتَاتَ عَلَى الْمَسَانِيدِ والأبواب المرتبات، فرأيت جمع جميع ما وقفت عليه من ذلك في كتاب واحدة لَيَسْهُلَ الْكَشْفُ مِنْهُ عَلَى أُولِي الرَّغَبَاتِ، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى جَمْعِ اَلْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْكُتُبِ المشهورات في
стр. 78
الْكُتُبِ المُسندات، وعَنَيتُ بِالْمَشْهُورَاتِ: الْأُصُولَ السِّتَّةَ وَمُسْنَدَ أحمد، وبالمسندات: ما رتب على مسانيد الصحابة (١).
قد سبق التعريف بفن الزوائد ومعنى الحديث الزائد في المبحث العاشر من الفصل الأول (ص ٦٨، ٦٩)، وذكرت في ذلك أهم المؤلفات في هذا الباب مقتصرًا على الهيثمي والبوصيري؛ لما لهما من علاقة بكتابنا هذا وخاصة كتاب (إتحاف الخيرة) للبوصيري، حيث سأقوم بالمقارنة بين عمليهما وبين عمل الحافط ابن حجر، إن شاء الله تعالى.
وفي هذا المبحث سيتطرق إلى جملة أمور، وهي:
مح
المطلب الأول التعريف بالمسانيد اصطلاحًا (٢)
المسانيد: جمع مُسنَد، وهو ضمّ أحاديث كل واحد من الصحابة بعضها إلى بعض تحت اسمه، سواء كانت صحيحة أم حسنة أم ضعيفة. وجرى على هذا التأليف جمع من العلماء بغية تسهيل حفظ مرويات الصحابي على طلبة العلم، حيث تكوّن وحدة مستقلة بمثابة السورة من القرآن.
واختلف أصحاب المسانيد في طريقة ترتيب الصحابة على أي أساس يكون، فمنهم من رتبهم على حروف المعجم، وهو أسهل تناولًا، ومنهم من رتبهم على القبائل، أو على سوابق الصحبة في الإسلام وهكذا، أو على الأفضلية أو البلدان.
стр. 79
المطلب الثاني ذكر المسانيد التي خرّج زوائدها الحافظ ابن حجر في كتابه (المطالب العالية)
حوى كتاب المطالب العالية زوائد من المسانيد الآتية (١):
١ - مسند الطيالسي: سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود البَصْري، الفارسي الأصل، مولى آل الزبير، الحافظ المصنف، توفي سنة (٢٠٤ هـ).
٢ - مسند الحميدي: عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الأسدي، أبو بكر المكّي، الفقيه الثقة من كبار الأئمة، وأجل أصحاب ابن عيينة، مات بمكة سنة (٢١٩ هـ).
٣ - مسند مُسَدَّد: ابن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُسْتَورِد الأسدي، أبو الحسن البصري، الحافظ الحجة، توفي سنة (٢٢٨ هـ).
* ولم يقتصر الحافظ ابن حجر على مسند مسدّد، بل أضاف إليه زيادات
معاذ بن المُثنّى -وهو نفسه راوي مسند مسدّد الكبير- وهي قليلة، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة المطالب العالية.
ومعاذ: هو ابن المُثنَّى بن معاذ العنبري، أبو المُثنى البصري، سكن بغداد، روى عن مسدّد والقعنبي، وعنه ابن قانع ويحيى بن صاعد، توفي سنة (٢٨٨هـ).
٤ - مسند عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: إبراهيم بن عثمان الواسطي الأصل، أبو بكر بن أبي شيبة الكوفي، الحافظ الثقة الثبت، صاحب (المسند) و (المصنف) وغيرهما، توفي سنة (٢٣٥ هـ).
٥ - مسند العَدَني: هو مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ العَدَني-
стр. 80
أبو عبد الله المكّي، الحافظ المُسنِد المجاور بمكة، كان شيخ الحرم في زمانه، وكان صالحًا عابدًا، توفي سنة (٢٤٣ هـ).
٦ - مسند أحمد بن منيع: بن عبد الرحمن البغوي، أبو جعفر الأصمّ، نزيل بغداد، حافظ إمام ثقة، توفي سنة (٢٤٤ هـ).
٧ - مسند عبد بن حميد: ابن نصر الكَشِّي، أبومحمد، قيل اسمه: عبد الحميد، إمام حافظ ثقة، مُصنف (المسند) و (التفسير)، توفي سنة (٢٤٩هـ).
٨ - مسند الحارث: ابن محمد بن أبي أسامة -واسمه داهر-، أبو محمد التميمي، مولاهم البغدادي، الحافظ العالم مُسْنِد العراق، صاحب المسند المشهور، توفي سنة (٢٨٢ هـ) في يوم عرفة.
هذه المسانيد هي التي صرح بها الحافظ ابن حجر في عنونته للكتاب، حيث سماها (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)، وهي التي وقعت للحافظ (كاملة) بالإسناد إلى مصنفيها، وأضاف إليها:
٩ - مسند أبي يعلى الموصلي: أحمد بن علي بن المُثنى، الحافظ الثبت، المتوفى سنة (٣٠٧ هـ)، بروايته المطوّلة، وهي رواية أبي بكر بن المقرئ، واقتصر منه على ما فات شيخه الهيثمي فقط، حيث اعتمد الهيثمي على الرواية الصغرى، وهي رواية ابن حمدان.
١٠ - مسند إسحاق بن راهويه: الإمام سيّد الحفاظ، شيخ المشرق، إسحاق بن إبراهيم بن مخلد التميمي، أبو يعقوب الحنظلي، المروزي، نزيل نيسابور، توفي سنة (٢٣٨ هـ).
وقد وقف الحافظ ابن حجر على قدر النصف من هذا المسند الجليل.
ولم يقتصر الحافظ ابن حجر ﵀ في كتابه هذا على المسانيد
стр. 81
العشرة التي صرح بها وألف كتابه من أجل زوائدها، بل أضاف إليها كتبًا أخرى إما على سبيل التخريج والمتابعة (١)، أو التعليق (٢)، أو الاستشهاد (٣)، أو غيرها من الأغراض، حتى إنّه جعل بعضها أصلَا في بابه دون المسانيد العشرة (٤)،
وسيأتي بيان ذلك تفصيلًا بإذن الله عند بيان مصادر المؤلف في الكتاب.
* وأما الأصول التي اعتمدها الحافظ ابن حجر في تخريج زوائده عليها، فهي الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد وإليك الآن تعدادها إذ شهرتها تغني عن التعريف بها وبأصحابها، وهي:
(أ) الجامع الصحيح للإمام البخاري المتوفى سنة (٢٥٦ هـ).
(ب) الجامع الصحيح للإمام مسلم المتوفى سنة (٢٦١هـ).
(ج) سنن أبي داود السجستاني المتوفى سنة (٢٧٥ هـ).
(د) جامع الترمذي المتوفى سنة (٢٧٩ هـ).
(هـ) سنن النسائي المتوفى سنة (٣٠٣ هـ).
(و) سنن ابن ماجه المتوفى سنة (٢٧٣ هـ).
(ز) مسند إمام أهل السنة أحمد بن محمد بن حنبل المتوفى سنة (٢٤١ هـ).
ومن خلال هذا العرض المتواضع الذي عرفنا به مادة وموضوع كتاب (المطالب العالية)، يتبيّن لنا مدى أهمية هذا السِّفر العظيم، لا سيما إذا كانت أكثر الأصول التي انتقى منها الحافظ زوائدها في عداد المفقود، والموجود منها بعضه غير مطبوع. فهو بحقِّ موسوعة علمية نفيسة، سخّر لها المولى أحد الأئمة الأعلام لحفظ هذا الميراث النبوي الشريف.
стр. 82
المطلب الثالث سبب تأليف الكتاب
سبب تأليف الكتاب:
وهو أن الحافظ ﵀ رغب أن يشارك في جمع حديث النبي ﷺ ، لا سيما تلك الموجودة في غير الكتب الأصول التي يتداولها كثر طلبة العلم فضلًا عن العلماء، كالستة ومسند أحمد والموطأ ونحوها، أراد أن يجمعها في كتاب واحد مرتب، ليسهل الطريق في كشفها على الباحث والمستفيد، فوجد بين يديه من كتب الحديث مئات الأجزاء والمجلدات، ومن بينها المرتب على أسماء الصحابة والشيوخ، وأهمها المسانيد والمعاجم، وحيث أن الكشف عن الأثر في هذه الكتب صعب خاصة لمن يريد الاستدلال للأحكام، لكونها غير مترابطة في الموضوع. رأى أن يبدأ بها أولًا، إلَاّ أنه رأى أن بعض هذه المصنفات لم تصل إليه كاملة، وبعض الكاملات قد سبقه إلى استخراج زوائدها شيخه وصاحبه الحافظ الهيثمي في كتابه (مجمع الزوائد) وذلك مثل مسند البزار وأبي يعلى ومعاجم الطبراني، فعزم أن لا يكرر الجهد، بل يشارك في تشييد البناء الذي بدأه غيره في جامع الأصول (١) وهو لابن الأثير الجزري (٢) -وأصل الكتاب لرزين العبدري (٣) - ومجمع الزوائد لشيخه
стр. 83
الهيثمي (١)، فإذا ما ضم إلى ذلك كتاب الحافظ هذا (المطالب العالية) وكتاب البوصيري (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه) وضعت بين يديك ديوانًا للسنة لا يشذ عنها غالبًا حديث من الأصول.
ولتأكيد ما فصلته هنا انظر مقدمة الحافظ لكتابه المطالب الآتية قريبًا، إن شاء الله تعالى.
* * *
стр. 84
المبحث الرابع مقارنة عامة بين الهيثمي وابن حجر والبوصيري
وذلك من خلال كتاب (مجمع الزوائد) وكتاب (المطالب العالية)، وأخيرًا (إتحاف الخيرة) للبوصيري، وقد سبق أن عرّفتُ بهذه الكتب تعريفًا موجزًا (١).
وسأشرع الآن -إن شاء الله- في ذكر ما لكل واحد من هؤلاء من ميزات وخصائص أو سلبيات تتضح من خلالها أوجه التشابه والاختلاف في المنهج وطريقة التأليف، فأقول وبالله التوفيق:
(أ) هناك أمور اتفق الثلاثة -أو اثنان منهم فقط- عليها، وهي:
١ - اتفقوا على أصل ترتيب الكتاب، وهو الترتيب على أبواب الأحكام، وإن اختلفوا في التفاصيل، مع أن البوصيري أقرب في ذلك إلى الهيثمي من الحافظ.
٢ - أن مادة كتبهم واحدة وهي (كتب المسانيد) دون غيرها، وبعملهم هذا قد حفظوا لنا كمًا هائلًا من المتون بأسانيدها كادت تكون في عالم
стр. 85
المفقودات. وقد يرجع الحافظ والبوصيري إلى غيرها، والثاني أكثر من الأول في هذا الجانب.
٣ - الهيثمي والبوصيري أكثر تعليقًا على الأحاديث، والثاني أقلّ من الأول.
٤ - الهيثمي والبوصيري أكثر حكمًا على الأحاديث، والهيثمي أكثر من البوصيري.
٥ - اتفق الحافظ والبوصيري في ذكر الأحاديث بأسانيدها من مسانيدها.
٦ - اتفق الهيثمي والبوصيري في عدم ضم مسند الإمام أحمد إلى الكتب الستة عند إرادة إخراج زوائد المسانيد على هذه الكتب.
(ب) أمور انفرد بها الهيثمي، وهي:
١ - أن كتابه محذوف الأسانيد، وهذه تعد من السلبيات.
٢ - يتكلم على الأحاديث في الغالب، وكثيرًا ما يكتفي بقوله: "رجاله ثقات"، أو "رجاله رجال الصحيح"، وهو أكثر منهما في ذلك.
٣ - هو أكثر منهما في عدد الأحاديث، وهذا راجع إلى ضخامة الكتب التي استخرج زوائدها.
٤ - أنه هو الرائد في هذا الباب، وله في ذلك فضل السبق.
(ج) أمور انفرد بها الحافظ ابن حجر، وهي:
١ - أنه ضمّ إلى الكتب الستة مسند الإمام أحمد، فلم يخرّج ما فيه.
٢ - قلة كلامه في الرواة والأحاديث، مع دقّتها وإيجازها.
٣ - قلّة حصول الوهم والخطأ لديه.
стр. 86
٤ - رجوعه إلى بعض المصادر -غير المسانيد العشرة- وهي مصادر نادرة الوجود، وبعضها مفقود.
٥ - تعدد نسخه حيث بلغت (٧) نسخ.
(د) أمور انفرد بها البوصيري:
١ - أنه كثير الكلام على الأحاديث والرواة، وكذا في بيان الأحكام الفقهية.
٢ - أنه أكثرهما في شرح الغريب.
٣ - أنه قد ينقل عن الحافظ ابن حجر، ويصرح باسمه أحيانًا، وأحيانًا لا يصرح.
٤ - كثرة الأوهام عنده بالمقارنة مع الحافظ والهيثمي.
٥ - أن كتابه له نسخة مسندة فريدة ناقصة والموجود منها بخط مؤلفه وأخرى مختصرة، وهذا من سلبياته.
* * *
стр. 87
المبحث الخامس منهج المؤلف في الكتاب
ويشتمل على خمسة مطالب:
المطلب الأول: ترتيب الأحاديث في الكتاب.
المطلب الثاني: شرطه في إخراج الزائد في الكتاب.
المطلب الثالث: الرجال الذين تكلم فيهم بجرح أو تعديل.
المطلب الرابع: مصادر المؤلف في الكتاب.
المطلب الخامس: الصناعة الحديثية في الكتاب، وتشمل:
(أ) طريقته في سياق الأسانيد، مع المقارنة بغيره.
(ب) طريقته في سياق المتون، مع المقارنة بغيره.
(ج) ذكره للمتابعات والشواهد، مع المقارنة بغيره.
(د) بيانه لدرجة الأحاديث، وتنبيهه على الأحاديث الموضوعة، مع المقارنة بغيره.
(هـ) بيانه للتفرد في السند أو المتن، مع المقارنة بغيره.
(و) بيانه لأحوال الرواة توثيقًا وتجريحًا، مع المقارنة بغيره.
(ز) بيانه للأسماء والنسب والأنساب والكنى والألقاب، وغيره مما يميز الراوي عن غيره، مع المقارنة بغيره.
(ح) بيانه لبعض ما يؤخذ من الأحكام.
стр. 88
المطلب الأول ترتيب الأحاديث في الكتاب
رتب ابن حجر ﵀ كتابه هذا ترتيبًا موضوعيًا على أبواب الأحكام الفقهية، وقد سرد هذه الكتب في مقدمته (١)، فبلغت ثمانية وثلاثين كتابًا مرتبة كما يلي:
١ - كتاب الطهارة (ق ٢ أ). وسيطبع في الجزء الثاني. وزاد الحافظ بعده كتاب الغسل (ق ٧ ب) وكتاب الحيض (ق ٨ ب).
٢ - كتاب الصلاة (ق ٨ أ). وسيطبع أوله في الجزء الثالث، وزاد الحافظ بعده كتاب صفة الصلاة (ق ١٦ ب) وكتاب النوافل (ق ٢١ أ) وكتاب الجمعة (ق ٢٤ ب).
٣ - كتاب الجنائز (ق ٢٦ ب). وسيطبع في الجزء الخامس.
٤ - كتاب الزكاة (ق ٣١ أ). وسيطبع في الجزء الخامس.
٥ - كتاب الصيام (ق ٣٤ ب). وسيطبع في الجزء السادس.
٦ - كتاب الحج (ق ٣٩ ب). وسيطبع أوله في الجزء السادس.
٧ - كتاب البيوع (ق ٤٦ أ). وسيطبع في الجزء السابع.
٨ - كتاب العتق (ق ٥٢ أ). وسيطبع في الجزء السابع.
стр. 89
٩ - كتاب الفرائض (ق ٥٢ ب). وسيطبع أوله في الجزء السابع.
١٠ - كتاب الوصايا (ق ٥٢ ب). وقد ضم المؤلف الفرائض والوصايا في كتاب واحد.
١١ - كتاب النكاح (ق ٥٣ ب). وسيطبع في الجزء الثامن. زاد الحافظ بعده كتاب الوليمة (ق ٥٧ ب).
١٢ - كتاب الطلاق (ق ٥٩ ب). وقد وضع الحافظ أبواب الطلاق ضمن كتاب الوليمة.
١٣ - كتاب النفقات (ق ٦١ ب). وقد أدرج الحافظ أبواب النفقات في كتاب الوليمة.
١٤ - كتاب الأيمان والنذور (ق ٦٢ أ). وقد ضم الحافظ أبواب الأيمان إلى أبواب كتاب الوليمة.
١٥ - كتاب الحدود (ق ٦٢ ب). وسيطبع أوله في الجزء الثامن.
١٦ - كتاب القِصاص (ق ٦٦ ب). وسيطبع في الجزء التاسع.
١٧ - كتاب الديات (ق ٦٦ ب). أدخل المؤلف أبواب الديات في كتاب القصاص.
١٨ - كتاب الجهاد (ق ٦٧ أ). وسيطبع في الجزء التاسع.
١٩ - كتاب الإمارة والخلافة (ق ٧٢ ب). وسيطبع أوله في الجزء التاسع.
٢٠ - كتاب القضاء والشهادات (ق ٧٦ ب). وسيطبع في الجزء العاشر.
٢١ - كتاب اللباس (ق ٧٧ أ). وسيطبع في الجزء العاشر.
٢٢ - كتاب الأضحية والعَقيقة (ق ٧٩ أ). وسيطبع في الجزء العاشر.
٢٣ - كتاب الذبائح والصيد (ق ٨٠ ب). وسيطبع في الجزء العاشر. وقد جعل المؤلف لهما كتابين في صلب المطالب.
стр. 90
٢٤ - كتاب الأطعمة والأشربة (ق ٨١ أ). وسيطبع في الجزء العاشر.
٢٥ - كتاب الطب (ق ٨٢ ب). وسيطبع في الجزء الحادي عشر.
٢٦ - كتاب البر والصلة (ق ٨٤ ب). وسيطبع في الجزء الحادي عشر.
٢٧ - كتاب الأدب (ق ٨٦ ب). وسيطبع أوله في الجزء الحادي عشر.
٢٨ - كتاب التعبير ولم يجعله في النسخ كتابًا وإنما جعله بابًا في آخر كتاب الأدب باسم باب الرؤيا. إلَاّ في نسخة (ك) فقال: كتاب تعبير الرؤيا.
٢٩ - كتاب الإيمان والتوحيد (ق ٩٤ ب). وسيطبع في الجزء الثاني عشر.
٣٠ - كتاب العلم (ق ١٠٢ ب). وسيطبع أوله في الجزء الثاني عشر. وزاد الحافظ بعده: كتاب الرقائق (ق ١٠٦ ب).
٣١ - كتاب الزهد والرقائق (ق ١١٦ أ). وسيطبع في الجزء الثالث عشر.
٣٢ - كتاب الأذكار والدعوات (ق ١١٨ ب). وسيطبع أوله في الجزء الثالث عشر.
٣٣ - كتاب بدء الخلق (ق ١٢٣ ب). وسيطبع في الجزء الرابع عشر.
٣٤ - كتاب أحاديث الأنبياء (ق ١٢٤ ب). وسيطبع في الجزء الرابع عشر.
٣٥ - كتاب فضائل القرآن (ق ١٢٦ ب). وسيطبع في الجزء الرابع عشر.
٣٦ - كتاب التفسير (ق ١٢٩ أ). وسيطبع أوله في الجزء الرابع عشر. زاد الحافظ بعده: كتاب المناقب (ق ١٤٤ أ)، وسيطبع أوله في الجزء الخامس عشر؛ وفضائل البلدان (ق ١٦٦ أ)، وسيطبع أوله في الجزء السابع عشر؛ وكتاب السيرة والمغازي (ق ١٦٦ ب)، وسيطبع في الجزء السابع عشر؛ والفتن (ق ١٧٩ أ)، وسيطبع أوله في الجزء السابع عشر.
стр. 91
٣٧ - كتاب الأشراط. وهو الباب رقم ٢٧ من كتاب الفتوح، وسيطبع في الجزء الثامن عشر.
٣٨ - كتاب البعث والنشور. وهو الباب رقم ٣٠ من كتاب الفتوح، وسيطبع في الجزء الثامن عشر.
وبذلك يتبين أنه ذكر في المقدمة (٣٨) كتابًا، وذكر في صلب الكتاب (٤٤) كتابًا.
هذا هو ترتيب الكتب كما في مقدمة النسخة المحمودية "الأصل" مقارنًا بما صنعه الحافظ في صلب الكتاب.
ومما يجدر ذكره هنا أن الحافظ ﵀ قد ضَمنَ هذه الكتب عددًا من الأبواب تختلف في كثرتها من كتاب إلى آخر، بحسب ما لديه من المادة الحديثية، ففي حين بلغت أبواب كتاب المناقب أكثر من مائة وثلاثين بابًا (١)، وكتاب الأدب، كثر عن تسعين بابًا (٢)، وكتاب الصلاة أكثر من خمسين بابًا (٣)، نجد في كتاب الحيض خمسة أبواب (٤) فقط، وفي كتاب بدء الخلق ستة أبواب (٥)، وفي كتاب العتق اكتفى بالترجمة، ولم يذكر تحتها أبوابًا (٦)، وهكذا الحال في عدد الأحاديث داخل الأبواب، حيث بلغت -على سبيل المثال- أحاديث باب عيش السلف ثلاثة عشر حديثا (٧)، وكذا أحاديث باب التوبة
стр. 92
والاستغفار (١)، في حين نجد في باب العمر الغالب حديثًا واحدًا (٢) فقط، بل وأخلى بعض الأبواب من ذكر الأحاديث، واكتفى بالإحالة على باب سابق أو لاحق، مثل باب كراهية التبختر في المشي أحال فيه على حديث في باب عذاب القبر الآتي، وفي باب اجتناب الشبهات أحال على كتاب البيوع المتقدم.
ويذكر في كل باب ما يناسبه من الأحاديث، وقد تكون مناسبتها للباب دقيقة، فلا تظهر إلَاّ بعد التأمل (٣)، ولعله استفاد ذلك من خلال معاشرته لصحيح البخاري ﵀، وقد قيل: فقه البخاري في تراجمه (٤).
ويرتب الأبواب -غالبًا- في كل كتاب على حسب تسلسل موضوع الكتاب، فمثلًا: كتاب الأذكار والدعوات، افتتحه بباب الصلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثم بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تعالى، ثم باب فضل الدعاء، ثم باب جوامع الدعاء ... إلخ (٥).
стр. 93
وكذلك الأحاديث داخل الأبواب، فإنه يرتبها في كل باب على حسب تسلسل عناصره (١)، فإن لم يكن فيه إلَاّ عنصر واحد، قَدمَ الحديث الذي دلالته أظهر لذلك الباب (٢)، فإن تساوت الأحاديث في ذلك، نظر إلى الترتيب الزمني لأصحاب المسانيد، ولذا فقد يذكر في الباب الواحد عدة أحاديث متتالية من مسند واحد، ويكتفي بذكر اسم مصنفه في أول حديث في الغالب، ثم يعطف عليه دون تصريح باسمه (٣).
ويقدم المرفوع على الأثر، ولكن إذا كان إسناد الأثر أفضل من إسناد الحديث المرفوع، فإنه -أحياناً- يقدم الأثر (٤).
المطلب الثاني شرطه في الزوائد
نتناول في هذا المطلب شرطه في إخراج الزائد في الكتاب، ومدى التزامه
стр. 94
به، ومقارنة ذلك بشرط غيره (١).
أوضح الحافظ شرطه في إخراج الزوائد، في مقدمة كتابه حيث يقول.
... (٢) ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى جَمْعِ اَلْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْكُتُبِ الْمَشْهُورَاتِ فِي الْكُتُبِ الْمُسْنَدَاتِ، وَعُنِيتُ بِالْمَشْهُورَاتِ، الْأُصُولَ السِّتَّةَ وَمُسْنَدَ أَحْمَدَ وَبِالْمُسْنَدَاتِ، عَلَى مَا رُتِّبَ عَلَى مَسَانِيدِ الصِّحَابَةِ، وَقَدْ وَقَعَ لِي منها ثمانية كاملات، ... ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْهَا أَشْيَاءُ كَامِلَةٌ أَيْضًا كَمُسْنَدِ الْبَزَّارِ، وَأَبِي يَعْلَى، وَمَعَاجِمِ الطَّبَرَانِيِّ، لَكِنْ رَأَيْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيَّ قَدْ جَمَعَ مَا فِيهَا، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ، مَحْذُوفِ الْأَسَانِيدِ، فَلَمْ أرَ أَنْ أُزَاحِمَهُ عَلَيْهِ، إلَاّ أَنِّي تَتَبَّعْتُ مَا فَاتَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى لِكَوْنِهِ اقْتَصَرَ فِي كِتَابِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُخْتَصَرَةِ، وَوَقَعَ لِي عِدَّةٌ مِنَ الْمَسَانِيدِ غَيْرِ مُكْمَلَةٍ، كَمُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَوَقَفْتُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ، فَتَتَبَّعْتُ مَا فِيهِ، فَصَارَ مَا تَتَبَّعْتُهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَشَرَةِ دَوَاوِينَ، وَوَقَفْتُ أَيْضًا عَلَى قِطَعٍ مِنْ عِدَّةِ مَسَانِيدَ، كَمُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ السَّدُوسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرُّويَانِيِّ وَالْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَغَيْرِهِمْ، فَلَمْ أَكْتُبْ مِنْهَا شَيْئًا لَعَلِّي إِذَا بَيَّضْتُ هَذَا التَّصْنِيفَ أَنْ أَرْجِعَ فَأَتَتَبَّعَ مَا فِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ، وَأُضِيفَ إِلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثَ الْمُتَفَرِّقَةَ فِي الْكُتُبِ الْمُرَتَّبَةِ على فوائد الشيوخ. اهـ.
هذا ما قاله بلسانه وسطره يراعه، وقد وفي بما قال في الجملة، أما التفاصيل، فلي معه عدة وقفات:
١ - لم يبين ﵀ منهجه في استخراج الزائد أو على الأقل لم يستكمل بيانه، فاكتفى بأنه سيستخرج زوائد الكتب المذكورة على الكتب
стр. 95
الستة وأحمد، فقصر عن صاحبيه اللذين ذكرا في مقدمات زوائدهما (١) مناهج أكمل مما اقتصر عليه الحافظ هنا، وبناءً عليه فيجب على من يريد أن يعرف منهجه أن يدرس المقصود بالزوائد عند المحدثين -وهو ما يشعر به سكوت الحافظ عنه-، ثم يخوض غمار الكتاب ويمعن النظر، ويكثر التأني والتأمل، لأنه يتعامل مع إمام ليس له نظير، لا سيما عند التدقيق والتحرير، وهذا ما أوقفني أحيانًا في حيرة وتردد، فتجد العبارة تلوح عليها أمارات الوهم والخطأ، إلَاّ أن مقام هذا الجهبذ وعلو شأنه يقف كالحارس من أن أسلط عليه قلم النقد خصوصًا مع استعماله ﵀ للعبارات الموجزة، ذات المعاني الغزيرة.
وسيتضح فيما سيأتي -إن شاء الله- جوانب من منهجه.
٢ - إن إضافته ﵀ مسند أحمد إلى الكتب الستة، هو عين الصواب، وقد بين سبب ذلك في مقدمته وهو أن شيخه الهيثمي سبق أن استخرج زوائده، فلا قيمة لتكراره، وهذا ما غفل عنه البوصيري -عفا الله عنه- حيث أسقطه وجعل كتابه زوائد على الستة فقط (٢)، فجاءت أحاديثه نحو ضعف أحاديث المطالب، غير أن فيها جملة تبين له بعد ذلك أنها مخرجة في الكتب الستة، فضرب عليها، أو نبه عليها، كما كان فيها طائفة لم ينتبه لها.
٣ - مع أن الحافظ التزم أن يقتصر في كتابه على زوائد المسانيد العشرة، إلَاّ أنه أورد أحاديث لا بأس بعددها من مصادر أخرى، ومن أهمها مسند البزار، والزهد للإمام أحمد، والمسند له، وبعض كتب الصحابة، وغيرها (٣).
стр. 96
٤ - نص الحافظ في مقدمته أنه وقع له بعض المسانيد غير مكملة، مثل مسند الهيثم بن كليب، ومحمد بن هشام، والروياني، والحسن بن سفيان، وغيرهم، وأنه أعرض عنها عله بعد تبييض الكتاب أن يعود فيستخرج زوائدها ويضمها إليه، إلَاّ أنه لم يصبر ﵀، فبدأ يأخذ منها أحاديث أشتاتاً، وما زال الأمر يستدرجه حتى النهاية، يلحظ ذلك من نظر في الكتاب، بل إنه أفرد أبواباً بأحاديث من هذه المسانيد خاصة (١)، فلا هو التزم بشرطه وأعرض عنها كلياً، ولا هو استكمل العمل، فبقي الجهد مبتوراً، ولعل عذره في ذلك أنه لم يستطع الصبر إذ حضرته هذه الأحاديث فعلقها في مكانها على أمل أنه يقطع بها بعض الطريق عند رجعته مرة ثانية، لكن لم يتم له ذلك.
كما أن من الأهمية بمكان، العلم بأنه أورد بعض الأحاديث من هذه المصادر الزائدة في بعض الأحوال لسبب في سند أو متن حديث أصلي من أحد المسانيد العشرة، كالتدليس أو الانقطاع أو التفرد أو القلب أو غير ذلك من الأغراض.
٥ - وهو ما أدهشني وأوقفني في حيرة، وذلك فيما يتصل بموقفه ﵀ من مسند أبي يعلى، حيث شرط على نفسه أن لا يورد حديثاً أورده الهيثمي لأنه اعتمد الرواية المختصرة للمسند -وهي رواية أبي عمرو بن حمدان- في كتابه المقصد والمجمع (٢)، ومعنى ذلك:
- أنه سيتتبع ما فات الهيثمي من الرواية المختصرة.
- سيستخرج الأحاديث الزوائد في المسند الكبير -وهو رواية ابن المقرئ-.
- لن يورد حديثاً سبق أن ذكره الهيثمي.
стр. 97
وبعد استقراء أحاديث أبي يعلى وجدت أنها على أربع حالات:
الأولى: أحاديث أوردها وليست في المسند الذي بين أيدينا -وهو رواية ابن حمدان (١) - ولا مجمع الزوائد، مثل الأحاديث التالية: (٦، ١١، ١٢، ٢١، ٢٣، ٢٥، ٣٨، ٤٠، ٥١، ٥٣، ٥٤، ٧٤، ٧٥، ٧٦، ١٠٧، ١١٧، ٢٠٣،١٨١،١٨٠،١٧١،١٦٠،١٥٠).
الثانية: أحاديث أوردها وهي في المسند والمجمع، وهي نحو ضعف العدد السابق، مثل الأحاديث: (١٢، ١٥، ٢٤، ٣٠، ٣١، ٣٣، ٥٢، ٦٧، ٧٨، ٧٩، ٨٢، ٨٣، ٨٤، ٨٥، ٨٧، ٩٦، ١١١، ١١٣، ١٢٣، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣، ١٤٠، ١٤٧، ١٤٨، ١٥١، ١٥٢، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٦، ١٥٧، ١٧٠، ١٩١، ١٩٢، ٢٠٤).
فكيف يكون الموقف حينئذٍ بين هاتين الحالتين؟ وقد تبين أن الأحاديث التي جاءت على شرطه نحو نصف التي خالفت مع أن الأصل العكس، بل لا ينبغي أن يخالف شرطه، ولو وقع ذلك بسبب الوهم فيجب أن تكون نسبته قليلة جداً.
ويزداد الإشكال عند معرفة الحالة الآتية وهي: الثالثة: أحاديث أوردها هو والهيثمي، وليست في المسند مثل: ح (١، ٥٥، ٨٧، ٩٣)، كما أوردها الهيثمي في المقصد.
صحيح أن الثلاثة الأخيرة من مسند عثمان ﵁ وهو غير موجود في المسند الذي بين أيدينا، وقد ذكر في مقدمة المقصد أنه وقع له من المسند الكبير مسانيد العشرة لكن التزم أن يرمز لها بـ (ك)، وكذلك فعل، غير أن هذه الثلاثة لم يصدرها برمز، ثم لنضرب صفحاً عن هذه الأحاديث ونرجع إلى ح (١) فهو من رواية عائشة ﵂.
стр. 98
فهل هذه الأحاديث من المسند الكبير، فلماذا لم يميزها الهيثمي بحرف (ك)، وأيضًا لماذا يكررها الحافظ، أم أنها من المختصرة، وساقطة من نسخ المسند التي بين أيدينا، سيما مثل مسند عثمان كاملاً؟
وليت الإشكال يقف عند هذا الحد، بل يزداد ضغثًا على إبالة فيما يلي:
الرابعة: أحاديث في المطالب والمسند، وليست في المجمع: وذلك مثل ح (١٤، ٣٤، ٦٦، ١٤٦، ١٧٩)، مع العلم أن الثاني والأخير قد ساقهما الهيثمي في المقصد برقم (١١١، ١٧٨)، ولذا تعقبه الأعظمي في المطالب (١/ ١٥، ٥١)، بأنهما على شرطه ولم يذكرهما في المجمع.
إن هذه الإشكالات المتواردة لتجعل الناظر أسير الافتراضات التي تفتقر إلى أدلة كافية للجزم به، وعليه فيبقى ما سأقوله مجرد احتمالات ساقني إليها هذا التناقض العجيب:
- فيحتمل أن الحافظ لم يطلع على أن الهيثمي أورد هذه الأحاديث سواء منها ما كان من المسند الصغير أو الكبير، لكن يقوض هذا أن نسخة المجمع التي بين أيدينا عليها تعليقات ابن حجر نفسه.
- ويحتمل أن الحافظ استخرج هذه الزوائد من المسند الكبير على اعتبار أن الهيثمي لم يوردها، وفاته أن الهيثمي قد نقلها مخالفاً قاعدته في الاعتماد على النسخة المختصرة، ويدعم ذلك أن الأخير صرح بالنقل عن الكبير في المجمع (١). لكن كيف نصنع بالأحاديث التي ذكرها الحافظ، وهي في المسند -المختصر- والمجمع، مما يدل على أنه لم يعرض عن المختصرة.
-ويحتمل أن نسخة المسند- المختصرة- التي اعتمد عليها الهيثمي، غير نسخة الحافظ، وأنه اكتفى بالنظر إليها عن النظر في المجمع، ويؤيد ذلك
стр. 99
ما جاء في الحالة الرابعة، وأيضاً الثالثة، وأنهما لا يلتقيان في سماعه إلَاّ في أثناء الإسناد عند زاهر بن طاهر، وفي سماعهما تلفيق ونقص (١)، إلَاّ أنه يعكر على ذلك ما عكر على الاحتمال السابق.
- ويحتمل أن يكون وقع منهما وهماً وسهواً، وهذا ربما يكون مقبولاً لو كان الخطب يسيراً، والخرق صغيراً، أما مع هذا السيل الهادر من الإشكال، فهو أمر لا يحالفه الإمكان.
وأخيراً يكفيني أني أثرت هذه التساؤلات، ووضعت اليد على موطن الإشكال، وأسست تصوراً يكفي أن يكون قاعدة ومنطلقاً للبحث في هذا الاختلاف.
أما البوصيري ﵀ والذي التزم أيضاً استخراج زوائد المسند الكبير، فلم يكن أحسن حالاً من الحافظ، وانظر على سبيل المثال: ح (١٤، ٤٠، ٧٣، ٨٥، ١١٣، ١١٥)، وأيضاً: (٨، ١٤٦، ١٥٠)، وأيضاً: (١٥، ٨٢، ١٩٧) من الإتحاف (٢).
٦ - إيراد حديث من أحد المسانيد العشرة لكنه ليس بزائد: قد يورد الحافظ حديثاً وهو في الكتب الستة أو أحمد، لكن ينبه على سبب إخراجه، مثل زيادة أو نقص أو اختلاف، إما في السند أو المتن، أو فيهما جميعاً، وهذا يشكل نحو النصف تقريبًا من هذه الأحاديث، وانظر مثالًا لذلك، ح (١٦، ٩٧، ١٠٨، ١٣٠، ١٣٥، ١٨٢، ١٩٤) (٣).
стр. 100
وقد يورد حديثًا فيها ولا ينبه على ذلك، لكن يمكن أن يفهم من السياق سبب إخراجه له، وقد نبهت على مثل ذلك، وانظر مثلًا: ح (٥٨، ١٦٧، ١٨٦)، كما أنه قد يورد حديثًا فيها، ولا ينبه على ذلك، ولم يتبين لي مقصوده، مما حدا بي في بعضها أن وهمته والعلم عند الله.
أما الهيثمي فعنده أيضًا نماذج من ذلك، فمن الأمثلة على القسم الأول، انظر المجمع (ج ١ ص ١١٧، ١٤٥، ١٩٩، ٢٠٨، ٢١١) غير أنه أكثر تنبهًا من صاحبيه، ومن الأمثلة على القسم الثالث انظر المجمع (ج ١ ص ٦١، ٩٧، ١٠٥، ١٥٢، ٢٢٠)، ومنها طائفة كبيرة تعقبه فيها ابن حجر ونبه عليها في الهامش، ومن الأمثلة على القسم الثاني، انظر: المقصد ح (١١٥، ١١٦، ١٢١،١١٧).
وأما البوصيري، فهو مثلهما، ولكنه أكثر أوهامًا من الحافظ، مما جعل ابن حجر يتتبع أوهامه، ويعلق ذلك في هامش نسخة البوصيري نفسه. وقد نبهت أنا أثناء عملي في المطالب على طائفة منها، وانظر على سبيل المثال ح (١٥٨، ٢٤٦) من الإتحاف (١)، نبهت عليها عند ح (٥٨، ١٦٧) من المطالب.
٧ - إهمال حديث زائد: وذلك أن يوجد حديث في أحد المسانيد العشرة ولا يورده، وهي نسبة قليلة إذا ما قورنت بالعدد الذي حققته، وقد وقعت على نحو ستة أحاديث هي:
ح (٦٤) حيث لم يورد الطريق الثاني عند مسدد (٢).
ح (٩٧) حيث لم يعزه لأبي يعلى أيضًا (٣).
стр. 101
ح (٩٩) حيث لم يعزه لأبي يعلى، والحارث، وإلى ابن أبي شيبة أيضًا
من الطريق الثاني (١).
ح (١٣٥) حيث لم يعزه للحارث (٢).
حديث عائشة ﵂، في الوضوء بسؤر الهرة (٣).
أما البوصيري ﵀ فقد وقع في هذا، ويظهر أنه أكثر من الحافظ، وقد نبه على بعضها الشيخ الأعظمي (٤) -وفقه الله- ومنها مثلًا ح (١٦، ١٩١، ١٩٢) في المطالب، فلم يوردها البوصيري، وكذا حديث أبي هريرة ﵁ وهو عنده برقم (٣١٥) فلم يعزه لإسحاق (٥).
والأعجب من ذلك أنه فاته أيضًا كل الأحاديث التي انفردت نسخة (ك) من المطالب بذكرها، وقد عزاها الحافظ كلها لإسحاق إلَاّ واحدًا فهو لابن منيع وهي: ح (٩، ١٧، ١٢٨، ١٣٤، ١٧٢، ١٩٥، ١٩٩، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٥)، لكن مما ينبغي التنبه له أن البوصيري أهمل أحاديث في المختصرة من الإتحاف لكن استدركها في المسندة ومع ذلك فاته أحاديث في هذه وتلك (٦).
المطلب الثالث الرجال الذين تكلم فيهم الحافظ بجرح أو تعديل
وهذا المبحث رأيت من المفيد لي ثم لطلبة العلم جمعه في مكان واحد
стр. 102
-مرتبًا لهم بحسب حروف الهجاء (١) - لمعرفة المزيد عن أحوال الرواة خصوصًا وأن الأئمة قد تختلف أحكامهم عند التطبيق عنها نظريًا، لما يحتف بالتطبيق من السبر والتحري واختلاف الأحوال، إلى غير ذلك من المؤثرات.
وأعلم أن كلامه الذي جمعته إما أن يكون من حكمه أو نقله عن غيره أما ما يتصل بالتوثيق والتضعيف الضمني مثل قوله: (رجاله ثقات) أو (إسناده ضعيف) ونحو ذلك فلم أعرج عليه، كما لم أبحث عن بيان المهمل منهم، وقد أتصرف في الكلام بما لا يخل به، وأحيانًا أذكر شيخ الراوي أو تلميذه لأميزه، وقد تحدث في هذا الكتاب عن قرابة (٢٠٠) راوٍ، مما يعد معه الكتاب ثروة حديثية في الكلام عن الرواة.
وإليك أسماء بعضهم وحكم الحافظ على كل واحد في المطالب تحت اسمه، وأمامه حكمه عليه في تقريب التهذيب، أو بعض النقولات عنه في لسان الميزان موضوعة بين قوسين:
١ - أبان عن أنس:
ضعيف
٢ - أبان بن أبي عياش:
متروك ــ متروك
٣ - أبان الرقاشي:
متروك ــ[قال ابن معين: ضعيف]
٤ - إبراهيم بن صالح، وهو نعيم بن النحام:
لَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 103
٥ - إبراهيم بن عثمان، أبو شيبة- جد أبي بكر-:
ضعيف ــ متروك
٦ - إبراهيم بن مهاجر:
(البزار) لا نعلم أسند عن أبي الزبير ــ صدوق لين الحديث
عن جابر، إلَاّ هذا
٧ - أحمد بن طاهر بن حرملة التجيبي:
كذبه الدارقطني ــ[قال الدارقطني: كذاب]
٨ - إسحاق بن عبيد الله بن أبي فروة:
ضعيف جدًا
٩ - إسحاق بن محمد بن أبي فروة:
من رجال البخاري ــ صدوق كف فساء حفظه (خ ت س)
١٠ - إسحاق بن يحيى:
فيه ضعف، (البزار) تفرد به إسحاق ــ ضعيف
وهو لين
١١ - إسماعيل بن أبي أويس:
(الطبراني) تفرد به إسماعيل ــ صدوق
أخطأ في أحاديث من حفظه
١٢ - إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيرا:
فيه كلام. سيِّىء الحفظ ــ صدوق كثير الوهم
وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ
تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بطوله
стр. 104
١٣ - إسماعيل بن عياش:
أظن إسماعيل غلط فيه ــ صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم
١٤ - إسماعيل بن مسلم:
ضعيف. قال البزار: لم يتابع عليه ــ ضعيف الحديث
١٥ - إسماعيل المكي:
فيه ضعف ــ ضعيف الحديث
١٦ - بزيع أبو الخليل:
ضعيف جدًا ــ[متهم]
١٧ - بشر بن نمير:
ضعيف جدًا ــ متروك متهم
١٨ - بقية بن الوليد:
(الطبراني) تفردبه بقية ــ صدوق كثير التدليس عن الضعفاء
١٩ - بكر بن خنيس:
(البزار) ليس بالقوي ــ صدوق له أغلاط
٢٠ - بكر بن عبد الله المزني، عن أبي موسى:
منقطع ــ من الثالثة
٢١ - بكر بن المختار:
واهي ــ[قال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلَاّ على سبيل الاعتبار]
٢٢ - ثمامة بن عبيدة العبدي:
تكلم فيه ابن المديني وغيره ــ[قال أبو حاتم منكرالحدبث وكذبه ابن المديني]
стр. 105
٢٣ - جابر الجعفي:
ضعيف، متروك، ضعيف بمرة، تالف ــ ضعيف رافضي
٢٤ - جرير بن أيوب:
ضعيف جدًا (ابن خزيمة): إن صح الخبر ــ[مشهور بالضعف]
فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ،
وكأنه تساهل فيه لكونه من الرغائب
٢٥ - جرير بن حازم:
(البزار) لانعلم أحدًا تابع ــ ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف جرير بن حازم عليه وله أوهام إذا حدث من حفظه
٢٦ - جعفر بن الزبير:
إسناده واه من أجل جعفر ــ متروك
٢٧ - جعفر بن سليمان:
(البزار) مارواه إلا جعفر ــ صدوق كان يتشيع
٢٨ - جعفر بن عون:
(البزار) لا نعلم رواه عن ربيعة إلا جعفرًا ــ صدوق
٢٩ - جويبر:
متروك ــ ضعيف جدا
٣٠ - الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة:
ليس له صحبة ــ صدوق من الثانية وله رواية مرسلة
٣١ - حارثة بن محمد:
ضعيف
стр. 106
٣٢ - حبيب بن حبيب الزيات:
أخطأ فيه حبيب
٣٣ - حجاج بن أرطأة:
ضعيف، فيه ضعف ــ صدوق كثير الخطأ والتدليس
٣٤ - الحسن البصري:
لم يسمع عندي من المغيرة، لم يجالس أبا الدرداء ــ ثقة كان يرسل كثيرًا ويدلس
٣٥ - الحسن بن عمارة البجلي:
(البزار) لا نعلم رواه غيره ــ متروك
٣٦ - الحسن بن قتيبة:
ضعيف (البزار) لانعلم أحدًا تابع ــ[قال الدارقطني: متروك الحديث]
الْحَسَنَ بْنَ قُتَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ عَنْ حماد
٣٧ - حسين بن عيسى:
ضعيف ــ ضعيف
٣٨ - حفص بن أبي داود:
ضعيف ــ متروك الحديث
٣٩ - الحكم بن عبد الله الأيلي:
ضعيف بمرة ــ[قال البخاري: تركوه، وقال مسلم: منكر الحديث]
٤٠ - حكيم بن نافع:
ضعيف
٤١ - حمزة الجزري:
ضعيف جدًا متروك ــ متهم بالوضع
стр. 107
٤٢ - حميد الأعرج:
ضعيف ــ ضعيف
٤٣ - حميد بن عطاء:
ضعيف ــ ضعيف
٤٤ - خالد بن الياس:
إسناد ضعيف من أجل خالد. ضعيف ــ متروك
٤٥ - خلف أبو الربيع:
(ابن خزيمة) لا أعرفه بعدالة ولا جرح ــ صدوق يهم
٤٦ - الخليل بن زكريا:
رواته ثقات إلَاّ الخليل ــ متروك
٤٧ - داود بن المحبر:
معروف بالوضع ــ متروك
٤٨ - رويم بن يزيد القاري:
(الْبَزَّارُ) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ إلَاّ رويم ــ[روي عن الليث حديثًا منكرًا]
٤٩ - زائدة بن قدامة:
(البزار) تفرد به زائدة ــ ثقة ثبت
٥٠ - زافر بن سليمان:
ضعيف ــ صدوق كثير الأوهام
٥١ - زبان بن فائد:
ضعيف ــ ضعيف
стр. 108
٥٢ - زربي مولى خلاد:
لم يثبت لضعف زربي ــ ضعيف
٥٣ - زُهَيْرُ بْنُ حَيَّانَ:
- وَكَانَ يَغْشَى ابْنَ عَبَّاسٍ- غير مجروح
٥٤ - زياد بن ميمون، وهو ابن أبي حسان:
متروك ــ[قال البخاري تركوه]
٥٥ - سعد الاسكاف:
(البزار) لم يكن قويًا ــ متروك
٥٦ - سعيد بن راشد:
واهٍ ــ[قال البخاري منكر الحديث]
٥٧ - سعيد بن سليم الضبي:
فيه ضعف ــ[قال ابن عدي: ضعيف، وقال الأزدي: متروك]
٥٨ - سعيد بن المرزبان، أبو سعد البقال:
ضعيف ــ ضعيف مدلس
٥٩ - سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ:
لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بِلَالٍ. صحيح إن كان سمعه من حفصة ــ من كبار الثانية
٦٠ - سفيان بن حسين:
في روايته عن الزهري ضعف ــ ثقة في غير الزهري
стр. 109
٦١ - سفيان بن وكيع:
هو من منكراته، وكان صدوقًا في نفسه، ــ كان صدوقًا إلّا أنه ابتلى بوراقة فأدخل عليه إلَاّ أَنَّ وَرَّاقَهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ من حديثه ــ ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه
وكانوا يحذرونه من ذلك فلا يرى: ضعيف
٦٢ - سلام أبو المنذر:
(الْبَزَّارُ) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد إلَاّ سلام ــ صدوق لا يهم
٦٣ - سلم بن جنادة:
(الْبَزَّارُ) لَا نَعْرِفُ أَحَدًا تَابَعَ سَلْمَ بْنَ جنادة ــ ثقة ربما خالف
على هذا
٦٤ - سهل بن جماز:
(البزار) تفرد به سهل
٦٥ - سهيل بن أبي حازم:
(البزار) لا يتابع على حديثه ــ ضعيف
٦٦ - سيف بن محمد:
ضعيف جدًا لضعف سيف ــ كذبوه
٦٧ - شريك النخعي:
(البزار) تفرد به شريك ــ صدوق يخطئ كثيرًا
٦٨ - صالح بن أبي الأخضر:
ضعيف (البزار) تفرد به صالح ــ ضعيف يعتبر به
٦٩ - صالح بن رستم، أبو عامر الخزاز:
فيه ضعف ــ صدوق كثير الخطأ
стр. 110
٧٠ - صالح المري:
(البزار والطبراني) لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا صَالِحٌ ــ ضعيف
٧١ - صَالِحُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ:
خالفه ليث بن أبي سليم وآخرون ــ متروك
٧٢ - الصقر بن عبد الرحمن، أبو بهز، ربيب مالك:
أوهى منهما (١) ــ[قال ابن أبي شيبة كان يضع الحديث]
٧٣ - الضحاك:
لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁
٧٤ - الضحاك بن حمزة:
قال إسحاق -أي ابن راهوية- ثقة في الحديث ــ[قال الدارقطني: كان يضع الحديث]
٧٥ - الضحاك بن نبراس:
ضعيف الحفظ ــ لين الحديث
٧٦ - طلحة بن زيد:
متروك ــ متروك
٧٧ - طلحة بن عمرو:
ضعيف، ضعيف وقد خالف في سنده ومتنه ــ متروك
٧٨ - طلحة بن عمرو المكي:
تفرد به وفيه ضعف ــ متروك
٧٩ - عاصم بن هلال:
مختلف فيه ــ فيه لين