← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 7631–7670 · переход к 7636.

стр. 7631

١٦٧٤ - [٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ (١): أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أُمِّ كلثوم بنت أبي بكر قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ فَشُكِينَ فَأَذِنَ لَهُمْ فِي ضَرْبِهِنَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَقَدْ أَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سبعون امرأة كلهن قَدْ ضُرِبَتْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أُحِبُّ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ ثائرًا عصبة فيرص (٢) رَقَبَتِهِ عَلَى مَرِيئَتِهِ يَقْتُلُهَا. قُلْتُ: هَذَا مُرْسَلٌ، وُلدت أُمُّ كُلْثُومٍ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ.

стр. 7632

١٦٧٤ - [٢] تخريجه: أخرجه إسحاق (٥/ ١١٢: ٢٢١٧) به. أخرجه الحاكم (٢/ ١٩١)، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا سعيد بن كثير بن عفير وسعيد بن أبي مريم قالا: ثنا الليث ابن سعد عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه البيهقي (٧/ ٣٠٤)، من طريق الحاكم. كما أخرجه (٧/ ٣٠٤)، قال: أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا ابن ملحان، نا يحيى بن بكير، نا الليث، به. ونسبه في كنز العمال (٦/ ٣٧٨: ٤٤٩٨٤) لابن سعد. وللحديث شاهد من حديث إياس بن أبي ذباب، أخرجه أبو داود (٢١٤٦)، وابن ماجه (١٩٨٥)، وابن حبان (٤١٨٩)، والدارمي (٢/ ١٤٧)، والحاكم (٢/ ١٨٨، ١٩١)، والبغوي (٢٣٤٦)، والبيهقي (٧/ ٣٠٥)، والطبراني (١/ ٧٨٦)، والشافعي (٢/ ٢٨)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ١٠)، =

стр. 7633

= وعبد الرزاق (١٧٩٤٥)، والحميدي (٨٧٦)، والطبري في تهذيب الآثار (١/ ٤١٧: عمر). ومن حديث ابن عباس: أخرجه ابن ماجه (١٩٧٧)، وابن حبان (٤١٨٦).

стр. 7634

الحكم عليه: رجاله ثقات، لكنه مرسل كما ذكر الحافظ. [سعد].

стр. 7635

١٦٧٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كرب ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خيرًا، إن الله يوصيكم بأمهاتكم، وبآبائكم، وإخوانكم، وعماتكم، وخالاتكم. إن الرجل من أهل الكتابين (١) يتزوج المرأة وما يعلم ما لَهُ بِهَا (٢) مِنَ الْخَيْرِ فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ حَتَّى يَمُوتَا هَرَمًا". قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَلَاءَ بْنَ سُفْيَانَ الْغَسَّانِيَّ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْفَوَاحِشَ الَّتِي حرّم الله تعالى فيما بطن مما (٣) لم يتبين ذِكْرَهَا فِي الْقُرْآنِ: أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ، فَإِذَا قَدُمَتْ صُحْبَتُهَا، وَطَالَ عَهْدُهَا، وَنَفَضَتْ (٤) مَا فِي بَطْنِهَا؛ طَلَّقَهَا مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ. رَوَى ابْنُ مَاجَةَ (٥) مِنْهُ: (إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ)، من وجه آخر، عن المقدام.

стр. 7636

١٦٧٥ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧٧/ أ). وهو في بغية الباحث (٣/ ٦٢٧: ٤٨٣). =

стр. 7637

= وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٧٤: ٦٤٨)، من طريق داود بن رشيد، بنحوه. وكذا أخرجه في مسند الشاميين (١٣٧٧)، ولفظه: أن رسول الله ﷺ قام في الناس فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بالنساء خيرًا، فإنهن أمهاتكم وبناتكم وخالاتكم، إن الرجل من أهل الكتاب يتزوج المرأة وما تعلق يداها الخيط، فما يرغب واحد منهما عن صاحبه". وقد أخرج ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٠٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عياش، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله يوصيكم بأمهاتكم -ثلاثًا- إن الله يوصيكم بآبائكم، إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب". قال البوصيري في مصباح الزجاجة: في إسناده إسماعيل، وروايته عن الحجازيين كما هنا. وهذا هو الوجه الذي أشار إليه الحافظ هنا.

стр. 7638

الحكم عليه: إسناد الحارث رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع، اذْ أن يحيى بن جابر الطائي لم يلقَ المقدام. وانظر جامع التحصيل (٢٩٧). وعليه، فالإسناد ضعيف، وقد ضعف الألباني إسناد الطبراني في ضعيف الجامع (١٧٦٣). ولكنّ له شواهد كثيرة، فمنها: ١ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرًا". أخرجه البخاري (٩/ ٢٥٣: ٥١٨٦)، كتاب النكاح، باب الوصية بالنساء. ومسلم (٢/ ١٠٩١: ٦٠)، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء. =

стр. 7639

= ٢ - عن عمرو بن الأحوص، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "استوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هنّ عوان عندكم ... ". أخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٧٢)، والترمذي في الرضاع (١١٦٣)، وقال: حسن صحيح، والنسائي في عشرة النساء (٢٤٦: ٢٨٧)، وابن ماجه في النكاح (١٨٥١). وحسّنه الألباني في الأرواء (٢٠٣٠). ٣ - عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إني أحرّج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة". أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٤٣٩)، وابن ماجه (٣٦٧٨)، وابن حبان في صحيحه (١٢/ ٣٧٦: ٥٥٦٥). والحاكم (٤/ ١٢٨)، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأقرّه الذهبي. وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وحسن إسناده الألباني في الصحيحة (١٠١٥)، والأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان (٥٥٦٥)، ولفظ ابن حبان: (أحرّج مال الضعيفين ...). ٤ - عن أبي شريح الخزاعي ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللهم إني أحرّج حق الضعيفين: حق اليتيم، وحق المرأة". أخرجه النسائي في عشرة النساء (٢٢٦: ٢٦٨). فهذه الأحاديث تشهد لحديث الباب، عدا جزئه الأخير: (إنّ الرجل من أهل الكتاب ...)، وكذا تشهد للذي قبله، وترتقي بها إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 7640

١٦٧٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَباد بْنُ عبّاد، ثنا عبد الله بن هِلًال، بنا صَاحِبٌ لَنَا ثِقَةٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا زَالَ جبريلُ ﵇، يُوصِينِي بِالنِّسَاءِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سيُحرم طَلَاقَهُنَّ" (١).

стр. 7641

١٦٧٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٤/ أ)، بسند ابن منيع. وفي المجردة (٢/ ٢٣/ ب). ولم أجده لغير ابن منيع. إلَّا أن البخاري قال في تاريخه الكبير (٥/ ٢٢٣)، في ترجمة عبد الله بن هلال: عن رجل عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عن النبي ﷺ "ما زال جبريل يوصيني بالجار"، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عباد، عن عبد الله. اهـ. فإما أنا يكون حديثًا آخر بهذا الإسناد، أو حصل خطأ بسبب تشابه الحديثين، والعلم عند الله.

стр. 7642

الحكم عليه: هذا الإسناد ضعيف لجهالة أحد رواته وهو شيخ عبد الله بن هلال، وأيضًا عبد الله بن هلال تجاذبه تضعيف الأزدي، وتوثيق ابن حبان. وانظر الثقات (٨/ ٢٣٩)، واللسان (٣/ ٣٧١). والحديث ضعفه البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٤/ أ). وقد تقدَّم في الحديث الماضي ما يشهد لمتن هذا الحديث.

стр. 7643

٨ - بَابُ جَوَازِ إِمْسَاكِ الْمَرْأَةِ الْجَمِيلَةِ لِمَنْ يُحِبُّهَا وإن كَانَ فِيهَا رِيبَةٌ ١٦٧٧ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا فُرَاتُ بْنُ سلمان (١)، عن عبد الكريم بن مالك، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَوْ أَبِي الزُّبَيْرِ (٢)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ (٣) يَدَ لَامِسٍ! فَقَالَ النبي ﷺ :"طلِّقها"، قال: إنها امرأة جميلة، وإني أُحِبّها، قال ﷺ : "استمتع بها".

стр. 7644

١٦٧٧ - تخريجه: الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٠٩/ب)، بسند ابن منيع، والمجردة (٢/ ٢٥/ أ)، وعزاه لابن منيع. وأخرجه الطبراني في الأوسط , كما في مجمع البحرين (١٩٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٥٥)، وأبو بكر الخلال، كما في اللآلي المصنوعة (٢/ ١٧٨)، كلهم من طريق عبد الكريم الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، مرفوعًا، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٥): رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ١٥٥)، وابن عدي في كامله (٦/ ٢٤٤٥)، من طريق معقل بن عبد الله الجزري، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر. قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٧٢): ورجال الطريقين موثوقون، إلَّا أن أبا الزبير وُصف بالتدليس، ولم أره من حديثه إلَّا بالعنعنة، وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في مختصر السنن: إسناده صالح. اهـ.

стр. 7645

الحكم عليه: حديث الباب رجاله ثقات، إلَّا أنَّه مرسل. وقد رواه متصلًا: الطبراني، والبيهقي، والخلّال، وابن عدي، وقد قال الهيثمي عن إسناد البزار: رجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال الذهبي عن إسناد البيهقي: بأنه صالح. وقال السيوطي عن إسناد البيهقي وابن عدي: بأن رجالهما موثوقون، غير أن أبا الزبير قد عنعن وهو مدلس. أمّا ابن الجوزي فإنه أدخله في موضوعاته (٢/ ٢٧٢)، فرواه عن أبي بكر الخلّال به، مستندًا في ذلك على قول للإمام أحمد -فيما حكاه عنه الخلال- أنه =

стр. 7646

= سئل عن هذا الحديث، فقال الإِمام أحمد: ليس له أصل، ولا يثبت عن النبي -صلي الله عليه وسلم-. اهـ. لكن الحافظ ابن حجر صحح إسناد ابن الجوزي، كما في التلخيص (٣/ ٢٢٥). وسُئل الحافظ ابن حجر أيضًا عن هذا الحديث، فأجاب: بأنه حسن صحيح، ولم يصب من قال أنه موضوع. اهـ. وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة (١٢٩): إدخال مثل هذا الحديث في الموضوعات مجازفة ظاهرة. وعليه، فالحديث من هذه الطريق -أي عن أبي الزبير، عن جابر- صالح للاحتجاج به، خاصة وأن له شواهد قوية، هي: ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: إن امرأتي ... فذكره بنحوه. أخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٢٢٠: ٢٠٤٩)، والنسائي (٦/ ١٦٩)، كلاهما عن الحسن بن حريث، ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس، به. ومن طريق أبي داود، أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ١٥٤). قال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٣/ ٦): رجال إسناده محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص (٣/ ٢٢٥)، وقال: أطلق النووي عليه الصحة. اهـ. أمّا السيوطي فقد توقف في تصحيحه فقال في اللآلئ (٢/ ١٧٢): أنا لم أجرؤ على إطلاق القول بتصحيحه , لأن الحسين بن واقد قد تقدم أنه ربما أخطأ. والفضل بن موسى، قال أحمد: إن في روايته مناكير. وكذا نقل عن علي بن المديني، =

стр. 7647

= وإذا قيل مثل هذا في الراوي توقف الناقد في تصحيح حديثه الذي ينفرد به. اهـ. نعم، من قيل فيه مثل هذا تُوقف في تصحيح حديثه الذي ينفرد به، لكن حديث ابن عباس ﵄، ليس كذلك، بل روي من طريق أخرى: فقد أخرجه النسائي (٦/ ١٧٠)، وابن أبي شيبة (٤/ ١٨٣)، وإسحاق بن راهويه، كما في اللآليء (٢/ ١٧٢)، من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، فذكره. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل. اهـ. وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف. وقد خالفه هارون بن رئاب، وهو ثقة، كما في التقريب (٥٦٨). فرواه هارون عن عبد الله بن عبيد بن عمير، فذكره مرسلًا. أخرجه الشافعي في مسنده (٢٨٩)، وعبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٩٨: ١٢٣٦٥)، وقال البيهقي (٧/ ١٥٤): ورواه ابن عيينة، عن هارون بن رئاب مرسلًا. وأخرجه النسائي في السنن (٦/ ٦٧)، من طريق حماد بن سلمة وغيره، عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، وعبد الكريم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس. وكذا أخرجه البيهقي (٧/ ١٥٤)، من الطريق نفسها لكن قال حماد بن سلمة: قال أحدهما عن ابن عباس، فذكره بنحوه. قال النسائي: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم. اهـ. وعليه، فالصواب أن هذه الطريق مرسلة، وإذا ضمّت إلى الطريق الأولى التي صححها النووي، والمنذري، وابن حجر، زال الإشكال الذي لأجله توقف السيوطي عن تصحيح الحديث، والعلم عند العليم سبحانه. =

стр. 7648

= ٢ - هشام مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٩٨: ١٢٣٦٦)، عن الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن رجل مولى لبني هاشم، إن رجلا سأل النبي ﷺ ... وهذا الرجل المبهم هو أبو الزبير، فقد ورد مصرّحًا به عند أبي حاتم، كما في علل ابنه عبد الرحمن (١/ ٤٣٣)، قال أبو حاتم: ثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن عبد الكريم قال: حدثني أبو الزبير، عن مولى لبني هاشم ... فذكره. ومن طريق محمد بن كثير، أخرجه البيهقي في السنن (٧/ ١٥٥). وقد ورد ذكر الصحابي -الذي هو هشام- مصرّحًا به وأنه هو السائل فيما أخرجه أبو الفتح الأزدي في المخزون (١٥/ أ)، باب الهاء، من طريق محمد بن أيوب الرقي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي الزبير، عن هشام مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يد لامس ... فذكره. إلَّا أن محمد بن أيوب ضعيف، كما في ترجمته في اللسان (٥/ ٨٦). وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ٥٩٧)، من الطريق نفسها. وقال الحافظ في الإِصابة (٣/ ٦٠٦): هشام مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، روى حديثه الطبري، ومطين، وابن قانع، وابن منده، من طريق الثوري، عن عبد الكريم الجزري، به ... فذكر الحديث. وأقوى الطرق لحديث هشام طريق أبي حاتم المتقدمة، فكل رجالها ثقات لولا ما فيها من عنعنة أبي الزبير، ومع هذا فهو يصلح في الشواهد، والله أعلم. وبناءً على قوة حديث هشام، وقبله حديث ابن عباس، فإنهما يكونان شاهدين قويين لحديث الباب، ولذلك صححه الحافظ ابن حجر وقال: لم يتوقف المحدّث عن الحكم بصحة الحديث، ولا يلتفت إلى ما وقع من أبي الفرج ابن الجوزي، حيث ذكر هذا الحديث في الموضوعات , ولم يذكر من طرقه إلَّا الطريق التي أخرجها الخلال من طريق أبي الزبير عن جابر. وانظر اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٧٣)، وتنزيه =

стр. 7649

= الشريعة (٢/ ٢١٠). والله أعلم. وقد جمع ابن عبد الهادي طرق هذا الحديث في جزء له، سمّاه: "تخريج حديث إن امرأتي لا تردّ يد لامس"، أصله محفوظ بالظاهرية، وتوجد صورته في الجامعة الإِسلامية ضمن مجموع برقم (١٥٦٣)، من صفحة (١١٧) إلى صفحة (٢٢١). تنبيه: هشام مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ روى هذا الحديث الفرد، كما في الإِصابة، لكني لم أجد له ذِكْرًا في كتاب أسماء الصحابة الرواة لابن حزم، وهو كتاب متخصص في ذكر الصحابة رواة الأحاديث في مسند بقي بن مخلد وما لكل واحد منهم من الأحاديث، وأيضًا لم أجده في كتاب ابن الجوزي تلقيح فهو أهل الأثر، وهو مما يستدرك عليهما إن لم يذكراه، والله أعلم.

стр. 7650

٩ - بَابُ ضَرْبِ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ، وَإِظْهَارِهِ ١٦٧٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عمر، قال: أن عمر ﵁، كان إِذَا سَمِعَ صَوْتًا فَزعَ، فَإِذَا قِيلَ خِتَانٌ أو عُرس سَكَت. ١٦٧٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قال: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يُعْجِبُهُ ضَرب الدفّ عند المِلّاك. = = = ١٦٧٨ و ١٦٧٩ - تخريجهما: الأثران ذكرهما البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦٥/ أ)، بسند مسدد. وأخرج الأول منهما ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ١٩٢)، عن ابن علية، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: نُبئت أن عمر كان إذا سمع صوتًا أنكره وسأل عنه، فإن قيل عرس أو ختان أقرّه. وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٩٠)، من طريق أيوب، بنحو لفظ مسدد. وأمّا الأثر الثاني فلم أجده لغير مسدد.

стр. 7651

الحكم عليه: هما صحيحا الإسناد.

стр. 7652

١٦٨٠ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عامربن سَعْدٍ البَجَلي قَالَ: شهدتُّ ثَابِتَ بْنَ وَدِيعَةَ وَقَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي عُرْسٍ، فَإِذَا غِنَاءٌ، فَقَالَ (١) لَهُمْ فِي ذَلِكَ! فَقَالَ: إِنَّهُ رُخّص فِي الْغِنَاءِ فِي العُرْس، والبُكاء عَلَى الميت في غير نِياحَة. [٢] أحمد بن منيع: حدثنا أبو قَطَن، بنا يونسُ بْنِ أَبِي إسحاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ عامر بن سعد قال: دخلتُ عَلَى [عُقْبَةَ] (٢) بْنِ عَمْرٍو، وَثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ، وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَعِنْدَهُمْ جوارٍ يُغَنِّينَ، وَرَيْحَانٌ، قُلْتُ: تَفْعلون هَذَا؟! قَالُوا؟ إِنَّهُ رُخص لَنَا فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الميت من غير نَوْحٍ. [٣] وحدثنا حسين بن محمد، بنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعد قال: دخلتُ على ابن مَسْعُودٍ، وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَيَزِيدَ بْنِ ثَابِتِ [كَذَا] (٣)، قَالَ .. فَذَكَرَهُ. وَالْمَحْفُوظُ ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ وهو ابن يَزِيدَ بْنِ وَدِيعَةَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٤) مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ: أَبَا مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو، وَقَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ، حسب.

стр. 7653

١٦٨٥ - تخريجه: الحديث في مسند الطيالسي (١/ ٣١١). =

стр. 7654

= وأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٦٥/ أ)، بإسناد الطيالسي وابن منيع. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ١٩٣)، عن غندر، عن شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو بن ربيعة أنه قال: كنت مع ثابت بن وديعة، وقرظة بن كعب في عرس، فسمعت صوت غناء، فقلت: ألا تسمعان؟ فقالا: إنه قد رخص لنا في الغناء عند العرس، والبكاء على الميت من غير نياحة. وهذه الرواية متابعة لرواية الطيالسي، وعمر بن ربيعة هو أبو ربيعة الإيادي، قال في التهذيب (١٢/ ١٠٢): حسنن الترمذي بعض أفراده، وقال في التقريب (٦٣٩): مقبول، من السادسة. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٨٤) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٩)، وابن حزم في المحلّى (٩/ ٧٦). وأخرجه النسائي في سننه (٦/ ١٣٥)، مقتصرًا على ذكر عقبة بن عمرو القرظي، وقرظة بن كعب فقط. أربعتهم ص طريق أبي إسحاق، به.

стр. 7655

الحكم عليه: هذه الأسانيد مدارها على عامر بن سعد البجلي، وهو مقبول، وقد تابعه أبو ربيعة الإِيادي عند ابن أبي شيبة -كما سبق في التخريج-، وهو مثله في المرتبة. وعليه، فالحديث حسن إن شاء الله، والله أعلم. وللحديث شواهد ستأتي في الملحق الآتي، إن شاء القدير سبحانه.

стр. 7656

١٦٨١ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبّان، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبّان، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ إبَانَة النِّكَاحِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْوَاقِدِيَّ-: يَعْنِي إظْهارَه.

стр. 7657

١٦٨١ - تخريجه: الحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٢١: ٤٧٧). ولم أجده في الإِتحاف.

стр. 7658

الحكم عليه: هذا الإسناد فيه: الواقدي وهو متروك، فالحديث ضعيف جدًا. ومن الأحاديث الواردة في اللهو في النكاح ١ - ما روت الربيع بنت معوذ بن عفراء، قالت: جاء النبي ﷺ يدخل حين بُنِيَ عَلَىَّ فجلس على فراشي كمجلسك منّي، فجعلت جويريات يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال: "دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين". أخرجه البخاري (٩/ ٢٠٢)، وأحمد (٦/ ٣٥٩). ٢ - عن محمد بن حاطب الجمحي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"فصل ما بين الحلال والحرام الصوت، وضرب الدف". أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٩)، وأحمد في مسنده (٤/ ٢٥٩)، والترمذي وحسنه في جامعه (٢/ ٢٧٥: ١٠٩٤)، والنسائي (٦/ ١٢٧)، وابن ماجه (١/ ٦١١)، والحاكم (٢/ ١٨٤)، والبيهقي (٧/ ٢٨٩). وهذا الحديث حسّنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبّان، فيما ذكره الهيثمي في كفّ الرعاع (١/ ٧٣)، وقال ابن =

стр. 7659

= طاهر القيسراني في كتابه السماع (٦٣): هذا حديث صحيح، ألزم الدارقطني مسلمًا إخراجه في الصحيح. اهـ. ٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مرّ ببعض أزقّة المدينة فإذا هو بجوارٍ يضربن بدفهنّ ويتغنين ويقلن: نحن جوار من بني النجار ... يا حبذا محمد من جار فقال النبي ﷺ : "الله يعلم أنّي لأحبكنّ". أخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٢: ١٨٩٩)، والطبراني في الصغير (١/ ٣٣)، وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٢٠)، وزاد أبو نعيم: فقال النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَارِكْ فيهنّ". قال البوصيري في زوائد ابن ماجه (٣٣٢)، والهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٩): إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ. ٤ - عن عائشة ﵂، أنها زَفّت امرأة إلى رجل من الأنصار، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو". أخرجه البخاري (٩/ ٢٢٥). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٣)، من طريق أبي الزبير، عن ابن عباس، ولفظه: قال: أنكحتْ عائشة ذات قرابة لها من الأنصار فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: "أهديتم الفتاة؟ " قالوا: نعم، قال: "أرسلتم معها من يغنّي؟ " قالت: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحيّاكم". وإسناده قابل للتحسين، فإن فيه الأجلح الكندي مختلف فيه، وأبو الزبير مختلف في سماعه من ابن عباس ﵄. ٥ - عن عبد الله بن عمير أو عميرة قال: حدثني زوج ابنة أبي لهب قال: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين تزوجت درة بنت أبي لهب فقال: "هل من لهو؟ ". =

стр. 7660

= أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٦٧، ٥/ ٣٧٩)، والطبراني كما في المجمع (٤/ ٢٨٩)، والخطيب في تاريخه (٦/ ٣). قال الهيثمي: فيه معبد بن قيس، ولم أعرفه. اهـ. قلت: قال الحافظ في تعجيل المنفعة (٢٦٧): مجهول. وعليه، فالحديث ضعيف ضعفًا يسيرًا، والله أعلم. فهذه الأحاديث فيها الصحيح والحسن والضعيف.

стр. 7661

١٠ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّهْوِ ١٦٨٢ - قَالَ الْحَارِثُ: [حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ] (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ -يَرْفَعُهُ-: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَصْحَابِ الدِّرَكْلَة (٢)، فَقَالَ: خُذُوا يَا بني أَرْفَدَة (٣)، ليعلم اليهود والنصارى أن في دِينِنَا فُسْحَةً، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ عُمَرُ ﵁، فَلَمَّا رَأَوْهُ انذعروا.

стр. 7662

١٦٨٢ - تخريجه أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ١٠١). وأخرجه الديلمي في المسند (٢/ ١١٠)، موصولًا من طريق بقية بن الوليد، عن عبد الواحد بن زياد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن عائشة، بنحوه. إلَّا أن بقية مشهور بالتدليس، والشعبي لم يسمع من عائشة، كما في مراسيل ابن أبي حاتم (١٥٩). =

стр. 7663

= لكن الحديث جاء موصولًا عن عائشة من وجه آخر. أخرجه الإِمام أحمد (٦/ ١١٦: ٢٣٣)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: قال لي عروة: إن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يومئذ: "لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة". وعبد الرحمن بن أبي الزناد، صدوق. وأخرجه الحميدي (١/ ١٢٤: ٢٥٤)، من طريق يعقوب بن زيد التيمي، عنها. ورجاله ثقات، إلَّا أن يعقوب بن زيد لا يمكنه السماع من عائشة.

стр. 7664

الحكم عليه: إسناد الحارث رجاله ثقات، إلا أنّه مرسل؛ لكن له طرقًا أخرى موصولة، ولأجلها صحح الألباني هذا الحديث في الصحيحة (١٨٢٩).

стр. 7665

١١ - بَابُ الحَضَانة ١٦٨٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ الحَفَري (١) عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبيدة الربَذي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي قال: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ تَزَوَّجَ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً، فَمَاتَ عَنْهَا، فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ أَوْلِيَاؤُهَا: لَا نَدَعُ ابْنَتَنَا تَكُونُ عِنْدَهُمْ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتِ الْأُمُّ: أنا الحامل الحاضن والمرضع، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَخْتَارِينَ؟ " فَقَالَتْ: أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَدَارَ الْإِيمَانِ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَذْهَبُوا بِهَا ما دامت عيني تكلؤها, ولأن بَقِيتُ (٢) لَأَضَعَنَّهَا مَوْضِعًا يُقِرُّ عَيْنَهَا" .. قَالَ: فَاخْتَصَمُوا إلى أبي بكر ﵁، فَقَالَ لَهَا: مَنْ تَخْتَارِينَ؟ فَقَالَتْ مِثْلَ الْقَوْلِ الأول، فقضى بها أبو بكر ﵁ للأولياء. فقام بلال ﵁، فقال: يا أبا بكر. . . (٣) فقضى أبو بكر ﵁، بما قضى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . * هَذَا إسناد ضعيف ومنقطع أيضًا.

стр. 7666

= ١٦٨٣ - تخريجه: أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ٨٨/ أ)، بسند إسحاق.

стр. 7667

الحكم عليه: هذا الإسناد قال عنه الحافظ هنا، والبوصيري في الإتحاف: إسناد ضعيف ومنقطع أيضًا. اهـ. أمّا ضعفه: فبسبب موسى بن عبيدة الربذي. وأمّا انقطاعه: فإن محمد بن كعب القرظي لم يدرك النبي ﷺ ، فهو إذًا لم يحضر القصة، ولم يسمع الحديث من النبي -صلي الله عليه وسلم- وإنما سمعه من غيره وأرسله، والمرسل من قسم الضعيف، كما تقدَّم. ولم أجد للقصة شاهدًا ولا متابعًا، وأمَّا حضانة الأمّ فسيأتي فيها الأحاديث الآتية، والعلم عند الله.

стр. 7668

١٦٨٤ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا (١) مجالد، ثنا عامر، عن مسروق قال: إن عمر ﵁ طَلَّقَ أُمَّ عَاصِمٍ (٢)، فَمَاتَتْ (٣)، وَبَقِيَ عَاصِمٌ فِي حجر جدته، فخاصمته إلى أبي بكر ﵁، فَقَضَى بِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مَعَ جَدَّتِهِ، وَالنَّفَقَةُ على عمر ﵁، قال: هي أحق به.

стр. 7669

١٦٨٤ - تخريجه: الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٨/ أ)، بسند مسدد. وفي المجردة (٢/ ٢٧/ ب). وأخرجه البيهقي (٨/ ٥)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٢٣٣)، في ترجمة مجالد .. كلاهما من طريق أبي موسى بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، به. زاد العقيلي: قال أبو موسى: فقلت ليحيى: قال عن مسروق؟ فقال: قال لي عن مسروق. ثم قال: لو حملته على أن يقول كلها عن مسروق -أو كلامًا نحوه-، فَعَلَ. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٠٩: ٢٢٧١)، عن هشيم بن بشير. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٢٣٧)، عن حفص بن غياث. كلاهما عن مجالد، عن الشعبي: أن عمر خاصم امرأته أم عاصم في ابنه منها إلى أبي بكر ﵄، فقضى أبو بكر لأمه، ثم قال: عليك نفقته حتى يبلغ. وهذا الإسناد فيه مجالد، وهو ضعيف، وأيضًا الانقطاع بين الشعبي وعمر فإنه لم يدركه.=

стр. 7670

=الحكم عليه: حديث الباب فيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف، ولهذا السبب ضعّف البوصيري الحديث في المجردة (٢/ ٢٧/ ب)، وأَصْلِها (٣/ ١١٨/ أ). ولهذا الأثر شواهد، منها: ١ - عن عكرمة مولى ابن عباس ﵄، أن أبا بكر قضى به لأمّه ... أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٣٦)، عن مروان بن معاوية. وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ١٥٤: ١٢٦٠)، عن الثوري. كلاهما عن عاصم، عن عكرمة. وأخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١٠٩:٢٢٧٢)، عن هشيم، أنا خالد، عن عكرمة. وهذا الإسناد مرسل، قال ابن أبي حاتم في المراسيل (١٣١): قال أبو زرعة: عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل، وعكرمة عن عليّ مرسل. اهـ. ٢ - عن القاسم بن محمد قال: كانت عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار فولدت له عاصم ابن عمر، ثم فارقها، فذكره بنحوه. أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٧٦٧)، وعبد الرزاق في المصنف (٧/ ١٥٥: ١٢٦٢)، وسعيد بن منصور (٢/ ١٠٩: ٢٢٦٩، ٢٢٧٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٣٨)، والبيهقي (٨/ ٥). وهذا الإسناد فيه انقطاع، فإن القاسم لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁، لأن أباه محمدًا ولد في حجة الوداع، فكان عمره حين توفي أبو بكر ﵁، نحو ثلاث سنوات، بل وذكر الغلابي أن القاسم لم يدرك أباه محمد بن أبي بكر. انظر جامع التحصيل (٣١٠). ٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: طلّق عمر بن الخطاب امرأته =
следующие страницы →