= وهذا الإسناد على إرساله، فإسناده ضعيف، ليث هو ابن أبي سُليم ضعيف وقد اختلط.
٢ - عن الحسن، مثله.
أخرجه البيهقي -في الموضع السابق-، من طريق عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، به.
وهذا مرسل حسن الإسناد، عبد الله بن الوليد صدوق، كما في ترجمته في التهذيب (٦/ ٦٤).
١٧٦٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٤/ ب).
وفي المجردة (٢/ ١٢٢/ أ).
ولم أجده لغير مسدد.
стр. 7984
الحكم عليه:
هذا الإسناد رواته ثقات، إلَّا أنه مرسل، كما قاله البوصيري.
وقد ورد الزجر عن الحلف بالأمانة في غير ما حديث، منها:
١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ النبي ﷺ سمع رجلًا يحلف بالأمانة، فقال: ألست الذي تحلف بالأمانة!.
أخرجه الطبراني في الأوسط , كما في مجمع البحرين (٤/ ٧٧: ٢١٢٣)، قال الهيثمي (٤/ ١٧٨): رجاله ثقات.
٢ - عن بريدة ﵁، مرفوعًا: "من حلف بالأمانة فليس منّا".
أخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٥٢)، وأبو داود (٣٢٥٣)، وابن حبان (١٣١٨)، والبزار، كما في كشف الأستار (١٥٠٠)، والحاكم (٤/ ٢٩٨) وصحَّحه، ووافقه الذهبي، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ١٣٥)، وابن الجوزي في ذمّ الهوى (٢٨٥). وقد صحَّحه المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٨٢)، والنووي في الأذكار (٣١٦)، ورياض الصالحين (١٧١١)، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٢): رجال أحمد رجال الصحيح، خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة. اهـ.
وحسَّنه السخاوي، كما في الفتوحات الربانية (٧/ ١١٤)، والله أعلم.
١٧٧١ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ٤٠٠: ٦٠٠٦)، وهو في المقصد العلي (٦٧/ ب):
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٥/ أ).
وفي المجردة (٢/ ١٢٢/ ب).
وأخرجه عنه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٦).
وتابع الحسن بن عمر بن شقيق، عن عيسى بن ميمون: مسلم بن إبراهيم.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٨)، قال: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا مسلم، به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بقوله: عيسى ضعّفوه، والخبر منكر.
стр. 7990
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف جدًّا، لحال عبيس بن ميمون، وهو منكر كما قال الذهبي.
ولكن المتن ثابت، فقد جاء من حديث ثابت بن الضحّاك ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من حلف بملة سوى الإِسلام كاذبًا متعمدًا فهو كما قال، ومن قتل =
стр. 7991
= نفسه بشيء عُذّب به في نار جهنم".
أخرجه البخاري (١٣٦٣)، ومسلم (١١٠).
ومن حديث بريدة ﵁، ولفظه: "من قال هو بريء من الإِسلام فإن كان كاذبًا فهو كما قال، وإن كان صادقًا فهو لم يعد إلى الإِسلام سالمًا".
أخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٣٥)، وأبو داود (٣/ ٥٧٤)، والنسائي (٧/ ٦).
قال الحافظ في الفتح (١١/ ٥٣٩): أخرجه النسائي وصحَّحه.
стр. 7992
١٧٧٢ - وقال الطيالسي: حدثنا سلّام، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَينة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلف عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هو خير وليكفر عن يمينه".
стр. 7993
١٧٧٢ - تخريجه:
الحديث في مسند الطيالسي (١٩٥: ١٣٧٠).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٥/ ب).
وفي المجردة (٢/ ١٢٢/ ب).
ومن طريقه أخرجه: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٥/ ١٩٨: ٢٧٧٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٧).
وتابع أبا داود عن أبي الأحوص: سلام بن سليم، عند ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٢١: ١٨).
ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٩٧).
وتابعهما عن أبي الأحوص كل من: مسدد بن مسرهد، وأسد بن موسى، ومحمد بن سعيد الأصبهاني، وداود بن عمر الضبّي، وسعيد بن منصور، ومعلّى بن مهدي، كلّهم عن أبي الأحوص، به.
أخرجه الطبراني في الموضع السابق.
стр. 7994
الحكم عليه:
إسناد الطيالسي صحيح.
وله شواهد كثيرة، فمنها:
١ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -قال: " ... وإذا حلَفتَ على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفّر عن يمينك وائت الذي هو خير".
أخرجه البخاري (١١/ ٥١٧: ٦٦٢٢)، في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، وفي كفارات الأيمان، باب الكفّارة قبل الحنث وبعده (٦٧٢٢). =
стр. 7995
= ومسلم في الأيمان (١٦٥٢).
٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فليأتها وليكفر عن يمينه".
أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٥٠: ١١).
وله أسانيد ستأتي في الحديث الآتي.
٣ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إذا حلف أحدكم على اليمين فرأى خيرًا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير".
أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٥١: ١٧).
٤ - عن أبي موسى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلَّا أتيت الذي هو خير وتحللتها ... ".
أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٦٤٩: ١٠)، وفي الحديث قصة.
٥ - عن مالك بن نضلة ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني، ثم يحتاج إليّ فيأتيني فيسألني، وقد حلفت أن لا أعطيه، ولا أصله، وأمرني أن آتي الذي هو خير، وأكفّر عن يميني.
أخرجه النسائي (٧/ ١١) واللفظ له، وابن ماجه (٢١٠٩)، وأحمد (٤/ ١٣٧)، والحميدي (٢/ ٣٩١) .. كلهم من طريق ابن عيينة، عن أبي الزعراء عمرو بن عمرو، عن أبي الأحوص، عن أبيه مالك، به.
وهذا إسناد صحيح.
٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يمينه".
أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٤)، وابن حبان (٤٣٤٧)، والبيهقي (١٠/ ٣٣)، من طريق مسلم بن خالد الزنجي.
قال محقق صحيح ابن حبان: إسناده حسن لغيره. =
стр. 7996
= ٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلَّا أتيت الذي هو خير وكفّرت عن يميني".
أخرجه ابن حبان (٤٣٥٣)، والحاكم (٤/ ٣٠١)، وقال: على شرط الشيخين.
ووافقه الذهبي.
من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة.
والطفّاوى قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق يهم. اهـ.
وقد أخطأ في هذا الحديث بعينه، فإن المرفوع من كلام أبي بكر الصدّيق لا من كلام رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَمَا وضّح ذلك الحافظ في الفتح (١١/ ٥١٨).
стр. 7997
١٧٧٣ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا هشيم، نبا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الذي هو خير ولا كفارة عليه".
стр. 7998
١٧٧٣ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٦/ أ).
وفي المجردة (٢/ ١٢٣/ أ).
تابع ابن منيع عن هشيم: سريج، أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ٣٤).
وقوله في الحديث: "فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ"، منكر عن أبي هريرة.
ومضى الحديث السابق رواية أبي حازم عنه، ولفظه: " ... فليكفّر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير".
وتابع أبا حازم على لفظه: أبو صالح.
أخرجه مسلم (١٦٥٠: ١٢)، والترمذي (١٥٣٠)، والنسائي في الكبري، كما في التحفة (٩/ ٤١٦)، وأحمد (٢/ ٣٦١)، وابن حبّان (٤٣٤٩)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٥٣)، والبغوي في شرح السنّة (٢٤٣٨) .. كلهم من طريق مالك -في الموطأ (٢/ ٤٧٨) -، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
قال الحافظ في الفتح (١١/ ٦١٧): وقع في رواية عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عند أبي داود: "فرأى غيرها خيرًا منها فليَدَعهَا وليأت الذي هو خير فإن كفارتها تركها"، فأشار أبو داود إلى ضعفه وقال: الأحاديث كلها: "ليكفر عن يمينه"، إلَّا شيئًا لا يُعبأ به. كأنه يشير إلى حديث يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة مرفوعًا ... فذكره. =
стр. 7999
= الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف جدًّا، بسبب يحيى، قال الحاكم: روى عن أبيه، عن أبي هريرة نسخة أكثرها مناكير. اهـ.
وقوله: "ولا كفارة عليه"، منكر لم يتابعه عليه أحد. وتقدَّم ذكر إشارة أبي داود إلى عدم اعتبار مثل هذا الحديث، والله أعلم.
стр. 8000
١٧٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمّاني، ثنا محمد بن الحارث، نبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَيْلماني، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا منها فكفارتها تركها".
стр. 8001
١٧٧٤ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٣٥: ٥٧٦٢)، وفي المقصد العلي (٦٧/ ب).
وأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٦/ أ).
وفي المجردة (٢/ ١٢٣/ أ).
стр. 8002
الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف، وذلك لأنه مسلسل بالضعفاء , ففيه محمد بن الحارث، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني، وأبوه وكلهم ضعفاء، بل قال الساجي إن محمد بن الحارث يحدّث عن ابن البيلماني بمناكير.
والحديث قد ورد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ ، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فرأى غيرها خيرًا منها، فليدعها وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها".
أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٨٥، ٢١١، ٢١٢)، وابن ماجه (٢١١١)، والطيالسي (٢٢٥٩)، والبيهقي (١٠/ ٣٣) .. كلهم من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
وهذا إسناد حسن، إلَّا أن النسائي أخرجه بلفظ: "فليكفّر عن يمينه وليأت الذي هوخير" (٧/ ١٠).
قال الألباني في الإرواء (٧/ ١٦٨)، عن اللفظ الأوّل: هو منكر بهذا اللفظ، ثم صَوّب رواية النسائي هذه، وحسّن إسنادها، وأيدها برواية مسلم بن خالد الزنجي التي تقدمت في شواهد الحديث رقم (١٧٧٢)، والله أعلم.
стр. 8003
١٧٧٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عن أبي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قال: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلْكِ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ فكفارته تركه ومع الكفارة حسنة.
стр. 8004
١٧٧٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٧/ ب).
وتابع مسددًا كلّ من:
١ - ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٣٤)، وفيه تصحيفات فاحشة.
٢ - عبد الحميد بن صبيح، أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٤).
وخالفهم:
بشر بن الحكم، فرفعه للنبي ﷺ .
أخرجه ابن حبان (٤٣٤٤)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، به مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
وكأن هذا من زيادات الثقة في الأسانيد، وذلك لأن سفيان -وهو ابن عيينة- واسع الرواية , يمكن أن يحمل الحديث من طرق عديدة.
والذي ألجأنا إلى هذا القول هو أنّ بشر بن الحكم ليس بثقة فقط، بل هو من كبار الملازمين لسفيان، وهذه القاعدة قرّرها بأمثلتها ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٧١٩).
стр. 8005
الحكم عليه:
إسناد مسدد صحيح، قال البوصيري: هذا إسناد رجاله محتج بهم في الصحيح. اهـ.
وأمّا مخالفة بشر بن الحكم فهي صحيحة كذلك.
وعليه، فإن الحديث رواه سفيان مرة موقوفًا، ومرة مرفوعًا، وكلاهما صحيح، والله أعلم.
١٧٧٦ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٣٦٨).
وفي المنتخب لعبد بن حميد (١٣٧٤).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٧/ أ).
والمجردة (٣/ ١٠/ ب).
وهذا الحديث رواه عن الحارث بن عبيد كل من: أبي يعلى، ومسلم بن إبراهيم، وأبو الربيع؛ كما هو هنا.
وقد تابعهم عن الحارث: =
стр. 8008
=
١ - طالوت بن عبّاد: أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٠٨)، ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٠٢).
٢ - مالك بن إسماعيل:
أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٧).
وقد خالف الحارث، حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن ابن عمر.
أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٦٨، ١١٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٣٨)، والبيهقي (١٠/ ٣٧) .. كلهم مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن ابن عمر ﵄.
قال حَمَّادٌ: لَمْ يَسْمَعْ ثَابِتٌ هَذَا مِنِ ابْنِ عمر، بينهما رجل، ورجّح أبو حاتم هذا في العلل (١/ ٤٤٠)، فقال: حديث حماد بن سلمة أشبه من حديث أبي قدامة. اهـ. وأبو قدامة هو الحارث.
وذكر الحافظ هنا أن حماد بن سلمة أثبت من الحارث في ثابت.
стр. 8009
الحكم عليه:
حديث الباب رواته ثقات، عدا الحارث بن عبيد فهو صدوق، إلَّا أنه خالف حماد بن سلمة، وحماد أثبت في ثابت من الحارث.
وعليه، فحديث الباب شاذّ، على أن رواية حماد بن سلمة فيها انقطاع، إذًا فالحديث ضعيف بطريقيه، والله أعلم.
والحديث قد ورد من طرق أخرى، فمنها:
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رجلين اختصما إلى النبي -صلي الله عليه وسلم-، فسأل النبي ﷺ الطالب البيّنة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي لا إله إلَّا هو، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بلى قد فعلت ولكن قد غفر لك بإخلاص قول: لا إله إلَّا الله".
أخرجه أبو داود (٣٢٧٥)، ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٣٧)، من طريق حماد بن سلمة. =
стр. 8010
= وأخرجه النسائي في الكبرى , كما في التحفة (٤/ ٣٨٩)، من طريق أبي الأحوص.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٥٣)، من طريق شريك.
والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣٧٨)، من طريق أبي حمزة.
وابن أبي حاتم في التفسير -كما في النكت الظراف ٤/ ٣٩٠ - ، والحاكم (٤/ ٩٥) وصحَّحه، ووافقه الذهبي، من طريق عبد الوارث ..
كلهم عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عن ابن عباس ﵄.
وذكر البيهقي في السنن أن الثوري رواه عن عطاء.
وأخرجه البيهقي بطريقين عن شعبة، عن عطاء، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير بنحوه.
قال البيهقي: وهذا وهم من شعبة، والصواب رواية الجماعة. اهـ.
والحديث صحيح الإسناد.
٢ - عن ابن عمر، نحو حديث الباب:
أخرجه الإِمام أحمد (٨/ ١٨٦: ٥٩٨٦)، طبعة أحمد شاكر، وأخرجه عبد بن حميد (١٦٣: ٨٥٥)، وأبو يعلى (١٠/ ٥٥). قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده ضعيف لانقطاعه، إذ لم يسمعه ثابت البناني من ابن عمر. اهـ.
٣ - عن الحسن البصري، بنحوه:
أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٧)، وهو حسن الإسناد، إلَّا أنه مرسل.
٤ - عن محمد بن كعب القرظي، بنحوه:
أخرجه عبد الرزاق (٨/ ٥٢٢)، عن ابن جريج قال: حُدثت عن محمد بن كعب. وهذا ضعفه ظاهر جدًّا.
فحديث الباب حسن لغيره بحديث ابن عباس وابن عمر ﵃، والله أعلم.
стр. 8011
١٧٧٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرُهُ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حُميد، عَنْ زَيد بْنِ وَاقد، عَنْ [بُسْر] (١) بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أَبِي عابد، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَفَاءَ الله على رسول الله ﷺ إبلًا، فعرضها (٢)، فقال أبو موسى الأشعري ﵁: يا رسول الله احْذُنِي، قال ﷺ : "لَا"، فَقَالَ لَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ"، إِلَى أن بقي أربع عزر (٣) الذُّرَى فَقَالَ: "خُذْهُنَّ يَا أَبَا مُوسَى"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَحْذَيْتُكَ فمنعْتَني وحلفتَ فأشفقتُ أَنْ يكونَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهم، قال ﷺ : "إِنِّي إِذَا حلفتُ فَرَأَيْتُ أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ أَفْضَلَ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ أفضل".
стр. 8012
١٧٧٧ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٦/ أ).
وفي المجردة (٢/ ١٢٣/ أ).
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨٤)، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.
وهذا الحديث في مسند أبي يعلى (١٣/ ٢٢٨: ٧٢٥١)، من حديث أبي موسى الأشعري بنحوه، وليس فيه ذكر لأبي الدرداء ﵁. =
стр. 8013
= وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (رقم ٦٦٢٣).
وفي الكفّارات (٦٧١٨)، وأخرجه مسلم (١٦٤٩).
وعلى ذلك، فإنّ الحديث من الزوائد حقا , لأنه في الصحيحين وغيرهما عن أبي موسى، أما هنا فهو عن أبي الدرداء، والله أعلم.
стр. 8014
الحكم عليه:
حديث الباب فيه أبو عابد، أو عائذ لم أستطع معرفته، فيلزم التوقف في حكمه حتى يتبين لنا حال هذا الرجل، وفيه أيضًا علة التردد في شيخ الحكم، وتدليل الوليد بن مسلم؛ على أنّ الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما عن عدد من الصحابة، ومنهم أبو موسى صاحب القصة في حديث الباب.
وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أبا موسى استحمل النبي ﷺ فوافق منه شغلا، فحلف أن لا يحمله ثم حمله فقال: يا رسول الله إنك حلفت أن لا تحملني، قال: "وأنا أحلف لأحملنك"، فحمله.
أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ١٠٨، ١٧٩، ٢٣٥، ٢٥٠)، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٤٤٧)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ١٢٠).
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٨٣): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وعليه، فإنّ متن الحديث ثابت عن النبي ﷺ .
стр. 8015
١٧٧٨ - وَحَدَّثَنَا (١) بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ زَرْبي، عن الحسن، عن عمران بن الحَصين الخزاعي قَالَ: جئتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَفَرٍ نَسْتَحْمِلُهُ (٢)، فَقَالَ: "مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ، وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ"، قَالَ: فَتَرَكَنَا أيامًا، فأُتي بِإِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَأَرْسَلَ إليَّ، فأمر لنا بثلاث جِمَالٍ غُرِّ (٣) الذُّرَى فَانْصَرَفْنَا بِهَا، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: والله ما أظنّ يبارَكْ لنا فيها، أن رسول الله ﷺ حلف أن لا يحملنا فلعله نسي، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَيْهِ نُذَكِّرُه بِيَمِينِهِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَمِينُكَ الَّتِي حَلَفْتَ عليها أن لا تحملنا! قال ﷺ : "قَدْ عرفتُ يَمِينِي، مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خير وليكفّر عن يمينه".
стр. 8016
١٧٧٨ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٦/ ب).
والمجردة (٢/ ١٢٣/ أ).
والحديث أخرجه عن أبي يعلى ابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٠٣)، وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن الحسن غير سعيد بن زربي. اهـ.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٥٨)، من طريق سعيد بن زربي.
والحديث رواه أبو المهلب الجرمي مختصرًا عن عمران ﵁ أن أبا موسى الأشعري أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يستحمله ... فذكره بنحوه مختصرًا.
أخرجه ابن حبان (١٠/ ١٩٣: ٤٣٥١)، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن =
стр. 8017
= الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبي قلابة عن عَمه -أي أبو المهلب-، عن عمران ﵁.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٩٩)، من طريق أبي قلابة، به.
стр. 8018
الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف جدًا، وذلك لأنه فيه سعيد بن زربي وهو منكر الحديث، وبشر بن الوليد، وهو ضعيف؛ لكن للحديث طريق أخرى مختصرة وإسنادها صحيح فهي تقوم مقام الرواية التي معنا، والله أعلم.
стр. 8019
١٧٧٩ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان، نبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الخُوَار مولى لبني عامر قال: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ مَالِكِ بْنِ البَرْصاء فِي الْمَوْسِمِ يُنَادِي فِي النَّاسِ، قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنْ أَحَدٍ يَحْلِفُ عَلَى يمين كاذبة ليقتطع (١) بها حق مال امرء مسلم إلَّا لقي الله تعالى وهو عليه غضبان".
стр. 8020
١٧٧٩ - تخريجه:
الحديث في مسند الحميدي (٥٧٣).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٧/ ب).
والمجردة (٢/ ١٢٣/ أ).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٥٦: ٣٣٣١)، من طريق الحميدي، به.
وأخرجه الطبراني أيضًا (٣/ ٢٥٦: ٣٣٣٠)، من طريق روح بن القاسم.
والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٩٤)، من طريق سعيد بن سلمة ..
كلاهما عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْخُوَارِ، عن عبيد بن جريج، عن الحارث، به.
ومن هذا يتبين أنّ في رواية الحميدي، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية خطأ، وهو حذف الواسطة بين ابن أبي الخوار، والحارث.
ولفظ الحاكم: عن الحارث بن البرصاء ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ في الحج بين الجمرتين وهو يقول: "من اقتطع مال أخيه المسلم بيمين فاجرة فليتبوأ مقعده من النار، يبلغ شاهدكم غائبكم" مرتين أو ثلاثًا.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. =