١٨٠١ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٥/ أ).
وفي المجردة (٢/ ٥٦/ أ).
ولم أقف عليه مرسلًا.
وقد رواه أبو سلمة، عن أبي هريرة ﵁، موصولًا.
أخرجه أبو داود (٤٤٨٤)، والنسائي (٨/ ٣١٤)، وابن ماجه (٢٥٧٢)، والطيالسي (٢٣٣٧)، وأحمد (٢/ ٢٩١: ٥٠٤)، وابن الجارود (٨٣١)، وابن حبان (١٠/ ٢٩٧: ٤٤٤٧)، والحاكم (٤/ ٣٧١)، والبيهقي (٨/ ٣١٣) ..
كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.
وعند أحمد زيادة سيأتي ذكرها.
وهذا إسناد حسن، الحارث بن عبد الرحمن صدوق، كما في التقريب.
وقد صححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وتابع الحارث بن عبد الرحمن: عمر بن أبي سلمة.
أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٥١٩)، عن سليمان بن داود، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، به.
وهذا حسن في الشواهد، عمر بن أبي سلمة صدوق يخطئ، كما في التقريب.
وتابع أبا سلمة، عن أبي هريرة: أبو صالح. =
стр. 8087
= أخرجه النسائي في حدّ الخمر، كما في التحفة (٩/ ١٤٩)، وأحمد (٢/ ٢٨٠)، وعبد الرزاق (١٧٠٨١)، والحاكم (٤/ ٣٧١).
كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁.
هذا إسناد صحيح.
وبالنسبة لحديث الإِمام أحمد من طريق ابن أبي ذئب، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة، فقد زاد في آخره: قال الزهري: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ برجل سكران في الرابعة فخلّى سبيله.
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٥/ ٣٦: ٧٨٩٨): إسناده صحيح إلَّا كلمة الزهري في آخره، فإنها حديث مرسل ضعيف.
стр. 8088
الحكم عليه:
هذا الإسناد شاذٌّ مرسلًا، وذلك لأن عبد الرحمن بن حرملة خالف الثقات فأرسله؛ على أنّ الحديث ثابت من أوجه أخرى متصلًا، والله أعلم.
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن أبي سعيد ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "من شرِب الخمر فاجلدوه، ومن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه".
أخرجه ابن حبان (١٠/ ٢٩٥: ٤٤٤٥)، من طريق أبي بكر بن عياش، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صالح، عن أبي سعيد، به.
وهذا الإسناد حسن، ابن عياش وعاصم حديثهما حسن، كما تقدَّم.
٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ بنحوه.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٧١).
وإسناده صحيح.
٣ - عن معاوية ﵁، بنحوه.
أخرجه أبو دواد (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، والنسائي، كما في التحفة =
стр. 8089
= (٨/ ٤٣٩)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، وأحمد (٤/ ٩٥، ٩٦، ١٠١)، وعبد الرزاق (١٧٠٨٧)، والطبراني في الكبير (١٩: ٧٦٨)، والحاكم (٤/ ٣٧٢)، والبيهقي (٨/ ٣١٣) ..
كلهم عن عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية.
وهذا إسناد حسن، لأجل عاصم.
٤ - عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁، بنحوه.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٣١)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٣٥)، والطحاوي في معاني الآثار (٢/ ٩٠)، والحاكم (٤/ ٣٧١)، من طريق داود الأودي، عن سماك، عن خالد بن جرير، عن أبيه.
قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٧): فيه داود الأودي، وهو ضعيف.
٥ - عن شرحبيل بن أوس ﵁، بنحوه.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤)، والطبراني في الكبير (١/ ١٩٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٣٩٠)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٧٣).
وإسناده صحيح.
٦ - عن غطيف -أبي عياض- ﵁، بنحوه.
أخرجه البزار، كما في كشف الأستار (١٥٦٣)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٦٤)، من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن سعيد بن سالم الكندي، عن معاوية بن عياض، عن أبيه، عن جده.
وهذا إسناد ضعيف، فإنّ إسماعيل ضعيف الحديث إذا روى عن غير الشاميين.
٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، بنحوه.
أخرجه أحمد (٢/ ١٩١)، من طرق، عن الحسن، عن ابن عمرو.
وهذا الإسناد فيه عنعنة الحسن، وهو مدلس.
وعليه، فإن حديث الباب صحيح بهذه الشواهد، والله أعلم. =
стр. 8090
= فائدة: من شرِب الخمر وتكرر منه ذلك أربع مرَّات، فحكمه القتل -هذا هو الظاهر من الأحاديث-، لكن قال ابن حبان -كما في الإحسان (١٠/ ٢٩٨) -:
معناه: إذا استحلّ شريه، ولم يقبل تحريم النبي ﷺ . اهـ.
ويرى الترمذي أنّ القتل كان في أول الأمر ثم نُسخ بعد ذلك، قال النووي في شرح مسلم (٥/ ٢٩٨): وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر، هو كما قاله، فهو حديث منسوخ، دلَّ الإجماع على نسخه.
١٨٠٢ - تخريجه:
لم أجده لغير مسدد.
هذا الإسناد رواته ثقات، إلَّا أنه مرسل.
وله شاهد بلفظه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أهدى رَجُلٌ لِرِسُولِ اللَّهِ ﷺ راوية خمر، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أما علمت أن الله جلّ وعلا حَرم شربها؟ " فسارّ الرجلَ إنسانٌ إلى جنبه، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "بما ساررته؟ " فقال: أمرته أن يبيعها، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إن الذي حرّم شربها حرّم بيعها"، ففتح المزادتين حتى ذهب ما فيهما.
أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٤٦)، عن زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس.
ومن طريقه: الشافعي (١/ ١٤٠)، ومسلم في المساقاة (١٥٧٩)، والنسائي (٧/ ٣٠٧)، وابن حبان -كما في الإحسان (١١/ ٣١٧) -، والبيهقي (٦/ ١١).
وعليه، فحديث الباب صحيح، والله أعلم.
стр. 8093
١٨٠٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ (١) قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَحْمِلُ الْخَمْرَ مِنْ خَيْبَرَ فَيَبِيعُهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَحَمَلَ مِنْهَا بِمَالٍ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: يَا فُلَانُ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَوَضَعَهَا حَيْثُ انتهى على تل وَسَجَّى عَلَيْهَا بِالْأَكْسِيَةِ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بلغني أن الخمر قد حرمت، قال ﷺ : "أجل"، قال: ألا أردها على من ابتعتها منه؟ قال ﷺ : "لا يصلح ردها"، قال: ألا أهديها إلى من يكافىء عليها؟ قال ﷺ : "لا"، قال: فيها مالٌ ليتامى في حجري، قال ﷺ : "إذا أتانا مال البحرين نعوض أيتامك من مَالِهِمْ"؛ ثُمَّ نَادِي: "يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ"، قَالَ: فقال الرجل: يا رسول الله الأوعية ننتفع بها! قال ﷺ : "فحلوا أوكيتها"، فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي.
стр. 8094
١٨٠٣ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى (٣/ ٤٠٤: ١٨٨٤).
ولم أجده لغير أبي يعلى.
стр. 8095
الحكم عليه:
هذا الحديث ضعيف الإسناد، لأمرين:
١ - ضَعْف عيسى بن جارية. قال أبو داود والنسائي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة.
٢ - الإنقطاع. وذلك لأنه مرسل.
ولم أجد للقصة شاهدًا، والله أعلم.
١٨٠٤ - تخريجه:
الحديث في مسند الطيالسي (٢٦٤: ١٩٥٧).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٧٧/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٥٠/ أ).
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٣٦١)، من طريق محمد بن أبي حميد، به.
وأورده الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٦٤)، وعزاه لإسحاق، من طريق محمد بن أبي حميد، به.
وهذا الحديث قد ورد مختصرًا -بغير الموجود في المتن هنا-، عن ابن عمر ﵄.
أخرجه أبو داود في الأشربة (٤/ ٨١)، وابن ماجه في الأشربة (٢/ ١١٢١)، وأحمد (٢/ ٧١) ..
كلهم مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الغافقي، عن ابن عمر، به.
قال الحافظ في التلخيص (٤/ ٧٣): فيه عبد الرحمن الغافقي، وصحَّحه ابن السكن.
وتابعه أبو طعمة:
أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والإمام أحمد .. كلهم قرنوه مع عبد الرحمن الغافقي.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٥٤): فيه أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصليّ، وضعّفه مكحول، وبقية رجاله ثقات. اهـ. =
стр. 8098
= وتابعه ضمرة بن حبيب:
أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ١٣٢)، وفي إسناده: أبو بكر بن أبي مريم، قال في التقريب (٦٢٣): ضعيف، ومختلط.
وتابعه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:
أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٩٧)، والطبراني في الصغير (١/ ٢٦٦).
قال الطبراني: لم يروه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر إلَّا سعيد المدني، تفرَّد به فليح.
وتابعه ثابت بن يزيد الخولاني:
أخرجه الحاكم في الأشربة (٤/ ١٤٤)، والبيهقي (٨/ ٢٨٧).
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
стр. 8099
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف بسبب محمد بن أبي حميد، وأبو توبة مجهول، قال ابن عساكر: لم أجد له ذكرًا في شيء من الكتب. وقال أحمد شاكر في تعليقه على تفسير ابن كثير (٤/ ٣٣١: ٤١٤٣): هذا من تخليط محمد بن أبي حميد وصوابه أبو طعمة وهو تابعي ثقة، وقد نقل ابن غير في تفسيره (٢/ ٩٣) إسناد الطيالسي: حدثنا ابن أبي حميد عن المصري ثم قال: يعني أبا طعمة قارىء مصر. اهـ.
قال الحافظ في اللسان (٧/ ٢٣)، من ترجمة أبي توبة: في حديثه عن ابن عمر في لعن شارب الخمر زيادة منكرة، قال فيه: ولعن غارسها.
стр. 8100
١٨٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكر، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن غَنْم، عن تميم الداري ﵁، أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَلَمَّا أنزل الله تعالى تحريم الخمر جاء فَلَمَّا رَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ وَقَالَ: "إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَبِيعُهَا وَأَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فأذابوه وباعوه، فإن الله تعالى قد حرّم الخمر وثمنها" (١).
* هذا حديث حسن.
стр. 8101
١٨٠٥ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٧٨/ أ).
وفي المجردة (٢/ ٥٠/ ب).
أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٥٧)، عن أحمد بن زهير التستري، عن زيد بن أخزم، عن أبي بكر الحنفى، به. وفيه: "فأبيعها؟ قال: إنّه حَرَامٌ شراؤها وثمنها".
ولم يذكر اللعن.
وأخرجه الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (٣٦٨)، من طريق أبي بكر، به.
وهذا الحديث قد أخرجه الإِمام أحمد (٤/ ٢٢٧)، من طريق عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم أنّ الداري كان يهدي =
стр. 8102
= لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّ عام ...
ولا يظن ظان أن هذا الحديث ليس على شرط الحافظ هنا، ما دام أنه في مسند أحمد، كلا بل هو من الزوائد حقًا , لأن حديث الباب من مسند تميم، والذي في مسند أحمد من مسند عبد الرحمن بن غنم.
стр. 8103
الحكم عليه:
هذا الإسناد حسن، فإنّ رواته كلهم ثقات، عدا شهر بن حوشب.
وللحديث شواهد قوية:
فأمّا شطره الأول فستأتي شواهده في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى.
وأمّا شطره الثاني، وهو قوله: "لعن الله ... "، فشواهده هي:
١ - عن عمر بن الخطاب ﵁، أنه بلغه أن فلانًا باع خمرًا، فقال: قاتل الله فلانًا، ألم يعلم أن رسول الله ﷺ قال: قاتل الله اليهود، حُرّمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها.
أخرجه البخاري في البيوع (٢٢٢٣)، (٣٤٦٠)، ومسلم في المساقاة (١٥٨٢)، والشافعي (٢/ ١٤١).
٢ - عن جابر ﵁، بمثل لفظ النبي ﷺ .
أخرجه البخاري في البيوع (٢٢٣٦: ٤٦٣٣)، في التفسير، ومسلم في الموضع السابق.
٣ - عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإنّ الله إذا حَرّم شيئًا حَرم ثمنه".
أخرجه أبو داود في البيوع (٣٤٨٨)، وأحمد (١/ ٢٤٢، ٢٩٣، ٣٢٢)، والبخاري في التاريخ الكبير (٢/ ١٤٧)، والطبراني في الكبير (١٢٨٨٧)، وابن حبان (١١/ ٣١٣)، والبيهقي (٦/ ١٣) .. =
стр. 8104
= كلهم من طريق خالد الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس ﵄.
وهذا إسناد صحيح.
٤ - عن أنس ﵁، بنحوه.
أخرجه البخاري في المظالم (٢٤٦٤)، وفي التفسير (٤٦٢٠)، ومسلم في الأشربة (١٩٨٠).
وعلى ما سبق، فإن حديث الباب صحيح لغيره، والله أعلم.
١٨٠٦ - تخريجه:
الحديث في مسند الحميدي (١٠٣٤).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٧٧/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٥٠/ ب).
وعزاه لهما.
стр. 8107
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف، للجهالة بأحد رواته.
وله شواهد كثيرة، منها:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أهدى رَجُلٌ لِرِسُولِ اللَّهِ ﷺ راوية خمر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"أما علمتَ أن الله حرّمها؟ " قال: لا، فسارّه رجل إلى جنبه فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"بم ساررته؟ " فقال: أمرته أن يبيعها، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنّ الذي حرّم شربها حرّم بيعها"، ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما.
أخرجه مسلم في صحيحه (١٢٠٦)، من طريق مالك، وهو في الموطأ (٨٤٦).
وعليه، فالقصة ثابتة، والحمد لله رب العالمين.
стр. 8108
١٨٠٧ - وقال أبو بكر: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن مَالِكِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله جئت ببضاعتي، قال ﷺ : "وما بضاعتك؟ " قال: الخمر، قال ﷺ : "انْطَلِقْ بِهَا إِلَى الْبَطْحَاءِ فَحُلَّ أَفْوَاهَهَا فَأَهْرِقْهَا" (١)، قَالَ: فَخَرَجَ بِهَا فَأَبَتْ نَفْسُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهٍ، فقال: يا رسول الله ما لي وما لعيالي هارب ولا قارب غيرها (٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اخْرُجْ بِهَا إِلَى الْبَطْحَاءِ (٣) فَحُلَّ أَفْوَاهَهَا فأهرقها"، قال: ففعل، ثم رجع إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانًا وآل فلان من فضلك"، فإن كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ لَيَمُوتُ فيورث ألف بعير.
стр. 8109
١٨٠٧ - تخريجه:
الحديث في مسند ابن أبي شيبة (٢/ ٧٥/ أ).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٣/ أ).
وفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).
стр. 8110
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف للجهالة بحال مالك بن الصباح، وشيخه.
١٨٠٨ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٦٦٦: ٥١٤).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٩/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٥٤/ ب).
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٥٤)، من طريق الحارث، به.
стр. 8113
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف جدًا بسبب الخليل بن زكريا , لأنه متروك الحديث.
وقد ورد الحديث عن غير عبد الله بن عمر ﵄.
١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من سكر من الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا، فإن مات فيها مات كعابد الوثن".
أخرجه البزار، كما في زوائده لابن حجر (١١٢٣).
وفي إسناده: محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، قال في التقريب (٤٧٤): صدوق فيه لين، وفيه أيضًا: يونس بن خبّاب، قال في التقريب (٦١٣): صدوق يخطئ. =
стр. 8114
= وهذا إسناد ضعيف، لكن أخرجه البزّار أيضًا بإسناد آخر برقم (١١٢٤)، وفيه:
ثابت بن محمد العابد، قال في التقريب (١٣٣): صدوق يخطئ في أحاديث.
لكن هذه الطريق تُقوي التي قبلها، فيصلح الحديث حينئذ في الشواهد.
٢ - عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من لقي الله مدمن خمر لقيه كعابد الوثن".
أخرجه ابن حبان (١٢/ ١٦٧: ٥٣٤٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٥٢٥)، وابن الجوزي في العلل (١١١٨).
وفي إسناده: عبد الله بن خراش وهو ضعيف، كما في التقريب (٣٠١). وله طريق أخرى أخرجها أبو حاتم في العلل (٢/ ٢٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٥)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٢٥٣)، وابن الجوزي في العلل (١١١٩).
وفي إسناده: ثوير ابن أبي فاختة وحكيم بن حبير، وهما ضعيفان.
وله إسناد آخر أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٢٧٢)، وعبد بن حميد (١/ ٥٩٧: ٧٠٧)، من طريق محمد بن المنكدر قال: حُدثت عن ابن عباس، فذكره بنحوه.
وهذا الإسناد ظاهر الضعف.
٣ - عن أبي هريرة ﵁ ولفظه: مدمن الخمر كعابد الوثن.
أخرجه ابن ماجه (٣٣٧٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٦)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٨٦)، وابن الجوزي في العلل (١١١٧) ..
كلهم من طريق محمد بن سليمان الأصبهاني، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومحمد بن سليمان، قال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو قليل الحديث، أخطأ في غير شيء، وقال الدارقطني: خالفه سليمان بن بلال، فرواه عن سهيل، عن محمد بن عبد الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ورواه حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن عبد الله بن عمرو من قوله، قال ابن الجوزي: وهذا =
стр. 8115
= هو الصحيح.
وقال البخاري في تاريخه بعد إيراده من طريق محمد بن سليمان: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا.
وعليه، فهو ضعيف.
٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵄ , ولفظه: شارب الخمر كعابد اللات والعزي.
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٠٣).
وفي إسناده: الحسن بن عمارة البجلي، قال في التقريب (١٦٢): متروك؛ وعليه، فإنه لا يصلح للاستشهاد به.
ثم اعلم أن متن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن، وذلك بمجموع أحاديث عبد الله بن عمرو، وابن عباس، وأبي هريرة، والله أعلم.
стр. 8116
١٨٠٩ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ محمد، ثنا إسرائيل، عن [ثوير] (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ قَلِيلًا أَوْ كثيرًا سقاه الله تعالى مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا مُحَمَّدُ بن سابق، عن إسرائيل ... مثله.
стр. 8117
١٨٠٩ - تخريجه:
الحديث في الإتحاف (٣/ ١٩٠/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٥٥/ أ).
وعزاه لهما.
وأخرجه البزّار، كما في كشف الأستار (٣/ ٣٥٤: ٢٩٢٨).
وحديث ابن عمر هذا قد ورد بمعناه في الصحيحين من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، ولفظه: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حُرمها في الآخرة".
أخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٧٥)، ومسلم في الأشربة (٢٠٠٣)، واللفظ له.
ومن طريق أخرى أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ٢٣٩: ١٧٠٢٧)، بأطول منه، وفي إسناده: عمر بن راشد بن شجرة، وهو ضعيف، ورجل مبهم.
стр. 8118
الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف لأجل ثوير بن أبي فاختة.
ومعنى المتن ثابت في الصحيحين كما تقدم.
стр. 8119
١٨١٠ - وقال عبد: حدثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بِلَالٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِشَارِبِ الْخَمْرِ صَلَاةٌ مَا دَامَ فِي جَسَدِهِ منها شيء".
стр. 8120
١٨١٠ - تخريجه:
الحديث في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ١٠٢: ٩٨١)، وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٠/ ب)، وفي المجردة (٢/ ٥٥/ أ).
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٥٤)، عن خالد بن مخلد، به.
ورواه أيضًا عن إسحاق، عن بقية، عن إسماعيل بن رافع، به.
وبقية مدلس، وقد عنعن.
والحديث ذكره الهندي في كنز العمال (٥/ ٣٦٥)، وعزاه لابن لال، وابن النجار.
стр. 8121
الحكم عليه:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد، إسماعيل بن رافع ضعيف من جهة حفظه، قال ابن عدي (١/ ٢٧٧): أحاديث كلها مما فيه نظر، إلَّا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء. اهـ.
وشيخه سليمان مولى أبي سعيد، مجهول.
стр. 8122
١٨١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِقْلٌ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غنم ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَرِبَ الخمر لم تقبل لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النار، فإن تاب قبل الله توبته (١)، فإن شربها الثانية لم تقبل لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النار، فإن تاب قبل الله تعالى تَوْبَتَهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ كَانَ حقًا على الله تعالى أَنْ يَسْقِيَهَ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَدْغَة الخَبَال؟ قَالَ: "عُصَارَةُ أهل النار".
стр. 8123
١٨١١ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٦٧٩٢) وفي المقصد العلي (١٤٣/ أ).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩١/ أ).
وفي المجردة ٢/ ٥٥/ أ).
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١٦٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٨)، من طريق الوليد بن مسلم، عن المثنى، به.
стр. 8124
الحكم عليه:
الحديث ضعيف بسبب المثنى بن الصبّاح، لكن للحديث شواهد، هي:
١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ بنحوه.
أخرجه ابن ماجه (٣٣٧٧) في الأشربة، والنسائي (٨/ ٣١٧)، وأحمد (٢/ ١٧٦)، والدارمي (٢/ ١١١)، وابن حبان (٥٣٥٧)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٨) .. =
стр. 8125
= كلهم من طريق الأزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله الديلمي، عن عبد الله بن عمرو، به.
وهذا الإسناد صحيح.
٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ بنحوه.
أخرجه الترمذي (١٨٦٣)، والطيالسي (٢٥٨)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١١/ ٣٥٧)، وأحمد (٢/ ٣٥) ..
كلهم من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، به.
وعطاء قد اختلط، والرواة عنه هنا جرير، وهمام، ومعمر، وقد رووا عنه بعد الاختلاط، كما في الكواكب النيرات. وعليه، فهو ضعيف.
وسيأتي عن ابن عباس في الحديث الآتي.
وبناءًا على هذين الشاهدين فإن متن حديث الباب حسن لغيره، والله أعلم.