الحكم عليه:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد، إسماعيل بن رافع ضعيف من جهة حفظه، قال ابن عدي (١/ ٢٧٧): أحاديث كلها مما فيه نظر، إلَّا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء. اهـ.
وشيخه سليمان مولى أبي سعيد، مجهول.
стр. 8122
١٨١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِقْلٌ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غنم ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَرِبَ الخمر لم تقبل لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النار، فإن تاب قبل الله توبته (١)، فإن شربها الثانية لم تقبل لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فَإِلَى النار، فإن تاب قبل الله تعالى تَوْبَتَهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ كَانَ حقًا على الله تعالى أَنْ يَسْقِيَهَ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ"، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَدْغَة الخَبَال؟ قَالَ: "عُصَارَةُ أهل النار".
стр. 8123
١٨١١ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٦٧٩٢) وفي المقصد العلي (١٤٣/ أ).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩١/ أ).
وفي المجردة ٢/ ٥٥/ أ).
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ١٦٥).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٣٦٨)، من طريق الوليد بن مسلم، عن المثنى، به.
стр. 8124
الحكم عليه:
الحديث ضعيف بسبب المثنى بن الصبّاح، لكن للحديث شواهد، هي:
١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ بنحوه.
أخرجه ابن ماجه (٣٣٧٧) في الأشربة، والنسائي (٨/ ٣١٧)، وأحمد (٢/ ١٧٦)، والدارمي (٢/ ١١١)، وابن حبان (٥٣٥٧)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٨) .. =
стр. 8125
= كلهم من طريق الأزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله الديلمي، عن عبد الله بن عمرو، به.
وهذا الإسناد صحيح.
٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ بنحوه.
أخرجه الترمذي (١٨٦٣)، والطيالسي (٢٥٨)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١١/ ٣٥٧)، وأحمد (٢/ ٣٥) ..
كلهم من طريق عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، به.
وعطاء قد اختلط، والرواة عنه هنا جرير، وهمام، ومعمر، وقد رووا عنه بعد الاختلاط، كما في الكواكب النيرات. وعليه، فهو ضعيف.
وسيأتي عن ابن عباس في الحديث الآتي.
وبناءًا على هذين الشاهدين فإن متن حديث الباب حسن لغيره، والله أعلم.
١٨١٢ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩١/ أ).
وفي المجردة (٢/ ٥٥/ أ).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٤٩)، من طريق عتبة بن أبي حكيم، عن شهر، به.
وأخرجه أبو داود (٣٦٨٠)، في الأشربة، باب النهي عن المسكر، قال: حدثنا محمد بن رافع، ثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، سمعت النعمان بن أبي شيبة، عن طاووس، عن ابن عباس، به.
وهذا إسناد حسن: إبراهيم بن عمر صدوق، كما في التقريب (٩٢).
وقد جاء في السنن: النعمان بن بشير، وهو خطأ، وتصويبه من التحفة (٥/ ٢٩).
وأخرجه البيهقي (٨/ ٢٨٨)، من طريق أبي داود.
стр. 8128
الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف بسبب أبي معشر: نجيح بن عبد الرحمن، لكن قد جاء الحديث من وجه آخر عن ابن عباس -أخرجه أبو داود كما تقدم-، وهو حسن، وله شواهد ترقّيه إلى الصحيح لغيره تقدمت في الحديث الذي قبله، والله أعلم.
تنبيه: انقدح في ذهني -بعد التفحص لهذا الحديث والذي قبله- أنه يمكن أن يكون شهر بن حوشب قد وهم في الحديث الماضي فرواه عن عياض بن غنم، ورواه مرّة أخرى على الجادّة، مثلما رواه غيره -عن ابن عباس- ﵄، =
стр. 8129
= والذي زاد الأمر عندي تأكيدًا ما يلي:
١ - أن حديث عياض بن غنم حديث غريب، تفرد بروايته المثنى -وهو ضعيف- عن أبي الزبير، عن شهر، عن عياض، وشهرٌ صدوق له أوهام -كما تقدم-، وهذا يجعل في القلب رِيْبَة.
٢ - أنّ الحافظ ابن حجر، وتبعه البوصيري، أوردا حديث ابن عباس، -وهو ليس من الزوائد- بعد حديث عياض، ولم يذكرا متنه وإنما أحالا به على المتن الماضي، وكأنهما بهذا -والعلم عند الله- يلْمِحان بالعلّة الخفية التي في حديث عياض، فلعل هذا هو السبب في إيراد حديث ابن عباس هنا، والله أعلم.
١٨١٣ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف في الإتحاف (٣/ ١٩٢/ أ).
وفي المجردة (٢/ ٥٥/ أ).
ولم أجده لغيره.
стр. 8132
الحكم عليه:
هذا الحديث ضعيف بهذا الإسناد، وذلك لأنّه مسلسل بالمجاهيل: إبراهيم بن الحسن الكندي، وعبد الله بن عيسى وأبو الحكم مولى عثمان، أما إسماعيل بن إسحاق فلم أجد له ترجمة.
وله شواهد كثيرة بلفظه في شطره الأول، منها:
١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، بنحوه. =
стр. 8133
= أخرجه الإِمام أحمد (٢/ ٢٠٣)، والدارمي (٢/ ١١٢)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٦/ ٢٨٣)، وابن خزيمة في التوحيد (٣٦٥) ..
كلهم من طريق مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جابان، عن عبد الله بن عمرو، به.
وجابان مجهول، والحديث حسنه الألباني بشواهده في الصحيحة (٢/ ٢٨٨).
٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، بنحوه.
أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٢٨)، وأبو يعلى (٢/ ٣٩٤: ١١٦٨) ..
كلاهما من طريق يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ أبي سعيد، به.
ويزيد ضعيف كما في التقريب (٦٠١).
٣ - عن أبي قتادة ﵁، بنحوه.
أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٣٩٣)، وإسناده ثقات عدا مولى أبي قتادة، فإنه لا يعرف.
وغير ذلك من الأحاديث.
стр. 8134
١٨١٤ - حدثنا (١) موسى، ثنا عبد القدوس، [ثنا أبو هُدبة] (٢)، عن الأشعث، عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ فارقَ الدُّنْيَا وَهُوَ سَكْرَانُ أُدخل الْقَبْرَ سَكْرَانُ، وَيُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهِ سَكْرَانَ، وأُمر بِهِ إِلَى النَّارِ سَكْرَانَ إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ سكران، فيه عين يجري فِيهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ، هُوَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ مَا دامت السموات والأرض".
стр. 8135
١٨١٤ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٩٢/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٥٥/ ب).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢١٢)، في ترجمة أبي هدبة، عن أبي يعلى، به.
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٣)، عن ابن عدي، به.
وأقرّه السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٠٥)، وابن عرّاق في تنزيه الشريعة
(٢/ ٢٢٢). وأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب (١/ ٥٠٤)، من طريق أبي يعلى.
стр. 8136
الحكم عليه:
هذا الحديث موضوع مكذوب على النبي -صلي الله عليه وسلم- والتهمة فيه على أبي هدبة، نسأل الله العافية.
قال أبو حاتم (٢/ ١٤٣): كذاب. اهـ.
وقال ابن حبان (١/ ١١٤): دجّال من الدجاجلة، كان رقاصًا بالبصرة، يدعى إلى الأعراس فيرقص فيها، فلما كبر جعل يروي عن أنس ﵁.
стр. 8137
٦ - بَابُ كُلِّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَتَفْسِيرُ الطِّلَاءِ وَالْخَلِيطِ
١٨١٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المقري، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعم، عن [ابن يسار] (١)، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الخَوْلاني قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بالشام، فقال أهل الذِمَّة: إنك كلّفْتَنا -أو فرضت عَلَيْنَا- أَنْ نَرْزُقَ الْمُسْلِمِينَ الْعَسَلَ وَلَا نَجِدُهُ، فقال عمر ﵁: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا دَخَلُوا أَرْضًا فَلَمْ يَوَطِّنُوا فِيهَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْرَبُوا الْمَاءَ القُراح فلا بد لهم مما يصلحهم، فقالوا: إن عندنا شرابًا نصنعه من العنب شيئًا يشبه العسل، قال: فَأتُوا به، فَأَتَوا به، فجعل ﵁ يرفعه بأصبعه فيمده كَهَيْئَةِ الْعَسَلِ، فَقَالَ: كَأَنَّ هَذَا طِلَاءُ الْإِبِلِ، فدعى ﵁ بماء فصب عليه ثُمَّ خَفَضَ (٢)، فَشَرِبَ مِنْهُ وَشَرِبَ أَصْحَابُهُ وَقَالَ: ما أطيب هذا فارزقوا المسلمين منه، فرزقوهم مِنْهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا خَدِر مِنْهُ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ وَقَالُوا سَكْرَانُ! فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَقْتُلُونِي فَوَاللَّهِ ما شربتُ إلَّا الذي رزقنا عمر ﵁!! فقام عمر ﵁ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ لَسْتُ أُحِلُّ حَلَالًا وَلَا أحرم حَرَامًا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبض ورُفع الوحي، فأخذ عمر ﵁، بثوبه فقال: إني أبرأ إلى الله تعالى مِنْ هَذَا أَنْ أُحل لَكُمْ حَرَامًا، فَاتْرُكُوهُ فإنّي أخاف أن
стр. 8138
يَدخُل النَّاسُ فِيهِ دُخُولًا وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: "كل مسكرٍ حرام" فدعوه، ثم كان عثمان ﵁ يصنعه (١)، ثم كان معاوية ﵁، يشرب الحلو (٢).
стр. 8139
١٨١٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٧/ أ).
وفي المجردة (٢/ ٥٣/ ب).
وأخرج أبو يعلى المرفوع منه، كما في مسنده (١/ ٢١٣: ٢٤٨).
وأخرج مالك في الموطأ (٨٤٧)، عن محمود بن لبيد، إن عمر بن الخطاب ﵁، حين قدم الشام فشكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا: لا يصلحنا إلَّا هذا الشراب، فقال عمر: اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا العسل، فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئًا لا يُسكر؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث، فأتوا به عمر ﵁، فأدخل فيه عمر أصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط، فقال: هذا الطلاء، هذا مثل طلاء الإبل. فأمرهم عمر ﵁ أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أَحْلَلْتَها والله! فقال عمر ﵁: كلا والله، اللهم إني لا أحلّ لهم شيئًا حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئًا أحللته لهم.
وصحّح إسناده الحافظ في الفتح (١٠/ ٦٣). =
стр. 8140
= وأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٣٠٠)، من هذا الوجه.
стр. 8141
الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف , لأن فيه عبد الرحمن الإفريقي، وهو ضعيف.
إلَّا أن القصة ثابتة في الموطأ، أمّا المرفوع منه فإنه متواتر عن النبي ﷺ ، فقد قال الإِمام أحمد عن روايات هذا الحديث: جاءت عن عشرين صحابيًا. وانظر فتح الباري (١٠/ ٤٤)، فقد جمع طرقه هناك، والله أعلم.
стр. 8142
١٨١٦ - أخبرنا (١) المعتمر بن سليمان قال: سمعت محمد بن جعفر بن أبي كثير، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ (٢)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، عن أبيه ﵁، قال: إني أنهاكم عن قليل مما أَسْكَرَ كَثِيرُهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ، فَرَفَعَهُ.
وَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ.
* وَإِسْنَادُهُ صحيح.
стр. 8143
١٨١٦ - تخريجه:
هذا الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٧٩/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٥١/ أ).
وهذا الحديث مختلف في إسناده.
فرواه الضحاك بن عثمان، عن بكير الأشج، عن عامر بن سعد، عن أبيه، موقوفًا؛ رواه عنه: محمد بن جعفر بن أبي كثير.
أخرجه النسائي في الأشربة (٨/ ٣٠١)، وابن الجارود في المنتقي (٨٦٢)، والطحاوي في معاني الآثار (٤/ ٢١٦)، والبيهقي في السنن (٨/ ٢٩٦).
وخالفه: الوليد بن كثير، عن الضحاك، به مرفوعًا.
أخرجه النسائي في الموضع السابق، والإمام أحمد في الأشربة (٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٢١٦)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٥١)، وابن حزم في المحلّى (٧/ ٥٠٠)، ووافق الوليد بن كثير عبد العزيز الدراوردي، عن الضحاك، به مرفوعًا. =
стр. 8144
= أخرجه ابن حبان في صحيحه (٧/ ٣٧٥: ٥٣٤٦).
ورواه سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جعفر، مرفوعًا.
أخرجه النسائي (٨/ ٣٠١)، والبيهقي في السنن (٨/ ٢٩٦).
قال الدارقطني في العلل (٤/ ٣٤٩): والصواب حديث عامر بن سعد، عن أبيه.
стр. 8145
الحكم عليه:
حديث الباب حسن لأنّ مداره على الضحاك بن عثمان، إلَّا أنّ فيه انقطاعًا بين الضحاك بن عثمان وعامر بن سعد، وقد عُرفتْ الواسطة بينهما في روايات أخرى، كما سبق في التخريج.
стр. 8146
١٨١٧ - وقال الطيالسي: حدثنا يحيى بن أبي كثير و [أبو عبيد] (١)، كِلَاهُمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: خَطَبَنَا الْأَشْعَرِيُّ ﵁ على منبر البصرة فقال: ألا إِنَّ الْخَمْرَ الَّتِي حُرِّمَتْ بِالْمَدِينَةِ خَلِيطُ البُسْر والتمر.
стр. 8147
١٨١٧ - تخريجه:
الحديث في مسند الطيالسي (٧٢).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٤/ أ).
وأخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٢٩٥)، من طريق أبي عبيد، ثنا حجاج ومحمد بن كثير، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بن جدعان، به.
стр. 8148
الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف بسبب علي بن زيد بن جدعان.
وله شاهد عن أنس ﵁، في قصة إهراق الخمر لما نزل التحريم: قال أنس: وكان خمرهم البسر والتمر.
أخرجه البخاري في الأشربة (٥٥٨٣)، ومسلم (١٩٨)، في الأشربة كذلك.
١٨١٩ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٤/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٥٢/ ب).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٨)، من طريق علي بن ثابت، به، مثل الإتحاف.
стр. 8152
الحكم عليه:
حديث الباب حسن.
وله شواهد، منها:
١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قال: نهى النبي ﷺ أن يخلط بين الزبيب والتمر، وأن يخلط البسر والتمر.
أخرجه مسلم في الأشربة، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين (١٩٨٧: ٢٠).
٢ - عن جابر بن عبد الله ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعًا، ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعًا.
أخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٠١)، وأخرجه مسلم في الموضع السابق (١٩٨٦).
٣ - عن أبي هريرة ﵁، ولفظه: لا تنبذوا التمر والزبيب جميعًا، ولا البسر والتمر جميعًا، وانبذوا كل واحد منهما على حدة. =
стр. 8153
= أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٩٨٩).
٤ - عن ابن عباس ﵄، بنحوه.
أخرجه مسلم في الموضع السابق (١٩٩٠).
٥ - عن أبي قتادة ﵁، بنحوه.
أخرجه البخاري في الأشربة (٥٦٠٢)، ومسلم في الموضع السابق (١٩٨٨).
٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، بنحوه.
أخرجه الإِمام أحمد (٣/ ١٣٤، ١٤٠, ١٥٦)، والنسائي (٨٠/ ٢٩١)، وأبو يعلى (٥/ ٢٧٢: ٢٨٩٢)، وإسناده صحيح.
وبناءً على هذا، فإن حديث الباب صحيح لغيره، والله تعالى أعلم.
١٨٢٠ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٦/ ب).
وفي المجردة (٢/ ٥٣/ ب).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٢٩)، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، به. وفيه: كنت أطبخ.
وأخرجه كذلك من طريق آخر (٧/ ٥٢٩) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عن ميمون، به.
стр. 8156
الحكم عليه:
الأثر صحيح بإسناد مسدد. وله شاهد عن سعيد بن المسيب أن أبا الدرداء كان يشرب ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه.
أخرجه النسائي (٨/ ٣٣٠)، وإسناده صحيح.