← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

= ٣ - عن أبي هريرة ﵁ قال: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أسوكتهم خلف آذانهم يستنون بها لكل صلاة. قال الحافظ في التلخيص (١/ ٨١): رواه الخطيب في كتاب (الرواة عن مالك) في ترجمة يحيى بن ثابت، عنه، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة. اهـ. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إن صح إسناد الخطيب إليه، وهو شاهد قوي في معناه. وانظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٢٤٤ - ٢٤٧).

стр. 807

٦٦ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (عُبَيْدُ اللَّهِ) (١)، ثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ (وَضُوئِهِ) (٢). [٢] وقَالَ البزَّار: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا أَبِي، بِهِ. * يُوسُفُ: هُوَ السَّمْتِيُّ (٣)، ضَعِيفٌ جدًا (٤).

стр. 808

٦٦ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه الدارقطني (١/ ٤٠) من طريق ابن أبي حية، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا يوسف بن خالد، به، مثله. كما أخرجه البزَّار أيضًا في مسنده من طريق سعد بن الصلت عن الأعمش، عن مسلم -يعني الأعور- عن أنس، به، مثله. وأخرجه من هذا الوجه الدارقطني أيضًا. وأخرجه أبو نعيم (ذكر أخبار أصبهان ٢/ ٢١)، بالإسناد الأول بمثله.

стр. 809

الحكم عليه: إسناده ضعيف جدًا لأن فيه يوسف بن خالد السمتي وهو متروك، وقد حكم عليه الحافظ هنا أنه ضعيف جدًا، وفي التقريب -كما مر في ترجمته- والتلخيص الحبير (١/ ٨٠) حكم عليه أنه متروك، وبه أعل الإسناد. وقال البوصيري في الإتحاف (ص ٧٨: ٥٤) تعليقًا على هذا الحديث:=

стр. 810

= ويوسف بن خالد كذاب، كذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، لا تحل الرواية عنه. اهـ. بيد أن الحافظ قال عنه في زوائد البزَّار (ص ٤١٥: ٢٧٤): (كذاب)، فاختلف قوله بين ضعيف جدًا، ومتروك كذاب، وكل واحدة أخف من التي تليها، والذي يظهر لي أن يوسف تتردد حاله بين متروك وكذاب. كما أن في الإسناد عنعنة الأعمش، وهو مدلس، وقد ثبت أنه لم يسمع من أنس، نص على ذلك ابن المديني وأبو حاتم. انظر: المراسيل (ص ٨٢)؛ والجرح والتعديل (٤/ ١٤٦). وبهذا أعله البزَّار بعد أن أخرجه، بل إن الدارقطني ﵀ ذهب إلى أكثر من ذلك وهو أن رواية سعد بن الصلت أصح. البدر المنير (ق ٢، ص ٢٢٧ - ٢٢٨). قلت: لا يعني من ذلك أنها صحيحة، بل كل ما في الأمر أنها أصوب وأحسن بالمقارنة مع الطريق الأولى، وإلا فهي ضعيفة أيضًا كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى أبي يعلى، وضعفه. أما الألباني فقال: ضعيف جدًا. الجامع الصغير (٢/ ١١٧)؛ وضعيف الجامع (٤/ ٢٢١)، وبالنسبة للطريق الآخر والذي صرح فيه الأعمش بالواسطة بينه وبين أنس. فقد أعله الحافظ في التلخيص بالانقطاع، بعد أن أعل الإسناد الأول بيوسف وهذا ذهول منه ﵀ فإن الانقطاع في إسناد يوسف، أما الإسناد الآخر فهو متصل، لكنه ضعيف من أجل علتين: ضعف مسلم بن كيسان الأعور الراوي عن أنس، فإنه مجمع على ضعفه كما أنه من رواية سعد بن الصلت. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب، وأما ابن أبي حاتم فسكت عنه. التلخيص الحبير (١/ ٨٠)؛ والثقات (٦/ ٣٧٨)؛ والجرح والتعديل (٤/ ٨٦)؛ والتقريب (ص ٥٣٠).=

стр. 811

= وبهذا يتضح أن هذه المتابعة لا تصلح لتقوية الحديث. ولقد عجبت أيضًا من محقق زوائد البزَّار لابن حجر، حين اعتبر الأثرين الواردين عن جرير وإبراهيم واللذين أخرجهما ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧٢)، والدارقطني (١/ ٤٠) مع أن معناهما يختلف مع معنى حديث الباب إذ أن معناه أن النبي ﷺ كان يستاك بالماء الباقي من وضوئه، أما الأثران فمعناهما جواز الوضوء بالماء الفاضل بعد السواك، كأن يخمر فيه، أو يغمس، أي أنه لا يؤثر في طهوريته. ولقد خف عجبي حين عرفت أن له في ذلك سلفًا، وأنه تبعهم على ذلك كما يظهر، فلقد نقل صاحب التعليق المغني على سنن الدارقطني أن الإِمام أحمد سئل عن معنى حديث أنس ففسره بأن الرسول كان يدخل السواك في الإناء ثم يستاك وبعد ذلك يتوضأ بهذا الماء. كما أن الدارقطني جعل حديث أنس تحت (باب الوضوء بفضل السواك)، وجعل الحافظ أثر إبراهيم في معنى حديث أنس وشاهدًا له، وعندي في كل هذا نظر فتأمل. ومع ذلك فيمكن أن يشهد له حديث علي ﵁ الماضي برقم (٥٣).

стр. 812

٦٧ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا (أَبُو) (١) خَيْثَمَةَ، ثنا (٢) يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله- يَقُولُ: (السِّوَاكُ (٣) مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ). [٢] (٤) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، بِهَذَا. قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: هُوَ خَطَأٌ (٥)، وَالصَّوَابُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عائشة ﵂ (٦).

стр. 813

٦٧ - تخريجه: أخرجه الإِمام أحمد (١/ ٣)، والسراج في مسنده. انظر: فتح الباري (٤/ ١٥٩)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٦٧٨)، والمروزي في مسند أبي بكر (ص ١٤٥: ١٠٨). كلهم من طريق حماد عن ابن أبي عتيق، به. وعزاه ابن الملقن في البدر المنير (ق ٢، ص ٦٩) إلى أبي نعيم -ولعله في كتاب السواك-.=

стр. 814

= الحكم عليه: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. أما الهيثمي ﵀ فقد قال في المجمع (١/ ٢٢٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات، إلَّا أن عبد الله بن محمد، لم يسمع من أبي بكر. اهـ. وتبعه على ذلك شعيب الأرناؤوط في تحقيقه المسند أبي بكر للمروزي (ص ١٤٥)، وإن لم يصرح بالمتابعة للهيثمي. وفيما ذهبا إليه ومن تبعهما نظر، والحق أن الحديث متصل لا انقطاع فيه وذلك لأمرين: (أ) أن المعروف بابن أبي عتيق، هو عبد الله بن محمد، أما ابناه عبد الرحمن ومحمد، فقد شهرا بأبي عتيق كنية جدهما لا أنهما كانا يكنيان بابن أبي عتيق كما قرر ذلك الحافظ ابن حجر. ونص الدارقطني والبيهقي والبغوي أن ابن أبي عتيق، هو عبد الله. التقريب (ص ٦٩٦)؛ وسنن البيهقي (١/ ٣٤)؛ وشرح السنة (١/ ٣٩٨)؛ وعلل الدارقطني (١/ ٢٧٨). وعبد الله قد سمع من أبيه، وأبو محمد سمع من أبي بكر الصديق. (ب) أن الأئمة الجهابذة الذين أعلوا الحديث -وسيأتي ذكرهم وإعلالهم- لم يتعرضوا لهذا الأمر، ويبعد أن يخفى عليهم. ولذا ذهب محقق المقصد العلي الدكتور: نايف الدعيس إلى اتصال السند، ورد ما قاله الهيثمي، ومن تبعه (المقصد العلي ص ٢١٠)، لكن العلة المؤثرة في الحديث هي ما أعله به الأئمة كأبي زرعة، وأبي حاتم، والدارقطني، وابن عدي، وما نقله أبو يعلى هنا عن عبد الأعلي بن حماد، وإليك نصوصهم في ذلك: قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٢): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، إلى نهاية الحديث ثم قال قالا: هذا خطأ، إنما=

стр. 815

= هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد، وقال أبي: الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق. اهـ. وقال الدارقطني في العلل (١/ ٢٧٧) حين سئل عن هذا الحديث: يرويه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبي بكر، وخالفهم جماعة من أهل الحجاز، وغيرهم، فرووه عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، عن النبي ﷺ ، وهو الصواب. اهـ. وقال ابن عدي في الكامل (٢/ ٦٧٨) بعد أن روى الحديث بسنده: ويقال إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي بكر الصديق، وإنما رواه غيره عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، اهـ. أما قول عبد الأعلى، فقد سبق في أجل النص. وأما متن الحديث فهو صحيح ثابت من طريق عائشة ﵂، وغيرها، وإليك بعضًا منها: عن عائشة ﵂، مرفوعًا بمثله. أخرجه أحمد (٦/ ٤٧، ٦٢، ١٢٤، ٢٣٨)، والنسائي (١/ ١٠)، وابن خزيمة (١/ ٧٠)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٠١)، وعلقه البخاري جازمًا به عن عائشة (الفتح (٤/ ١٥٨)، والحديث صححه ابن الملقن في البدر المنير (ق ٢، ص ٦٧)، والسيوطي (الجامع الصغير ٢/ ٣٨)، والألباني (الإرواء١/ ١٠٥). وفي الباب عن ابن عباس، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وابن عمر، وأنس ﵃، وأسانيدها لا تخلو من ضعف، ولكن يشد بعضها بعضًا، وقد صحح الألباني حديث ابن عباس وابن عمر. انظر: البدر المنير (ج ١، ق ٢، ص ٦٠ - ٧٦)؛ والتلخيص الحبير (١/ ٧١ - ٧٢)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٢٠)؛ والكنز (٩/ ٣١٠ - ٣١٤)؛ وصحيح الترغيب (١/ ٩٠)؛ وصحيح الجامع (١/ ٦٨٨).

стр. 816

٦٨ - الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي (١) مَرْيَمَ (٢)، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ﵁ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ السِّوَاكِ بِعُودِ الرَّيْحَانِ (٣)، وَقَالَ: (إِنَّهُ يُحَرِّكُ عِرْقَ الْجُذَامِ) (٤).

стр. 817

٦٨ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٨٠، كتاب الأدب، في التخلل بالقصب والسواك بعود الريحان)، من طريق عيسى بن يونس، عن أبي بكر الشيباني، عن ضمرة بن حبيب، به، نحوه. وفيه زيادة (الرمان). وعزاه ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٢٤٣)، والمناوي في الفيض (٦/ ٣١٥) إلى أبي نعيم. وأوضح ابن الملقن أنه في كتاب الطب له.

стр. 818

الحكم عليه: قال الحافظ عنه بعد أن أورده في التلخيص (١/ ٨٣): وهذا مرسل وضعيف. وضعفه السيوطي، والألباني (الجامع الصغير ٢/ ١٩٠)؛ وضعيف الجامع (٦/ ٢٩)؛ والفيض (٦/ ٣١٥). وبالضعف أعله أيضًا البوصيري في الإتحاف. المخطوطة (١/ ١٨٩/ ب). ومن دراسة الإسناد وكلام الائمة يتبين لنا أن علل هذا الحديث علتان هما: ١ - ضعف إسناده بسبب ضعف ابن أبي مريم. ٢ - إرساله لأن ضمرة تابعي، وقد رفع الحديث. وربما يكون معضلًا، لأن ضمرة من الرابعة، وكثر روايتهم عن كبار التابعين.

стр. 819

١٥ - بَابُ خِصَالِ الْفِطْرَةِ ٦٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا قريش بن حيان، عن [حس٨ ب] وَاصِلٍ، قَالَ أَتَيْتُ (أَبَا أَيُّوبَ) (١) الْأَزْدِيَّ، فَصَافَحْتُهُ، فَرَأَى أَظْفَارِي طُوَالًا، فَقَالَ: أَتَى (٢) رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: (يَسْأَلُنِي أَحَدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَيَدَعُ أَظْفَارَهُ كأظفار الطير، تجتمع (٣) فيها الجنابة وَالتَّفَثُ (٤). قَالَ الْبَيْهَقِيُّ (٥): أَبُو أَيُّوبَ هَذَا: تَابِعِيٌّ، وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الرَّاوِي (٦) عن أبي داود: أخرجه أبو مسعود [ك ٢]-يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنِ الْعَقَدِيِّ، عَنْ قُرَيْشٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ فَرُّوخَ، قَالَ: (لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ) (٧). فذكره، ولم يقل الأزدي (٨).

стр. 820

٦٩ - تخريجه: أخرجه أحمد (٥/ ٤١٧)، قال: ثنا وكيع، ثنا قريش، به، نحوه، إلَّا أنه قال: عن أبي واصل، ثم علق الحديث، وبين أنه ليس من حديث أبي أيوب الأنصاري، والبخاري في التاريخ (٤/ ١٢٨): حدثني ابن سلام، نا وكيع، به. وقال البخاري: أدخله ابن سلام في المسند. والبيهقي (١/ ١٧٥)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، به، مثله. وأخرجه البخاري في التاريخ (٤/ ١٢٨)، والبيهقي (١/ ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢٢٠: ٤٠٨٦)، كلهم من طريق أبي الوليد -هشام بن عبد الملك الطيالسي-، ثنا قريش بن حيان، ثنا سُلَيْمَانَ بْنِ فَرُّوخَ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا أَيُّوبَ، به، نحوه. وقال البيهقي: لفظ الإسفاطي -أحد الرواة- هكذا رواه جماعة عن قريش.

стр. 821

الحكم عليه: إسناد هذا الحديث صحيح، رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، قال الهيثمي ﵀ في المجمع (٥/ ١٦٨): رواه أحمد والطبراني -باختصار- ورجالهما رجال الصحيح، خلا أبا واصل، وهو ثقة. اهـ. وقال الإمام أحمد بعد أن روى الحديث: ولم يقل وكيع مرة (الأنصاري)، قال غيره: أبو أيوب العتكي -ثم قال-: يسبقه لسانه، يعني وكيعًا، فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو العتكي. اهـ. المسند (٥/ ٤١٧)، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي، عن قريش بن=

стр. 822

= حيان، عن واصل بن سليم. . . الحديث، فسمعت أبي يقول: هذا خطأ، ليس هو واصل بن سليم، إنما هو أبو واصل سليمان بن فروخ، عن أبي أيوب، وليس هو مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، هو أبو أيوب يحيى بن مالك العتكي من التابعين. قال ابن أبي حاتم: ولم يفهم يونس بن حبيب أن أبا أيوب الأزدي هو العتكي، فأدخله في مسند أبي أيوب، الأنصاري. اهـ. العلل (٢/ ٢٨٨). قلت: ما فعله يونس بن حبيب هو عين ما صنعه الإمام أحمد ولعلهما عرفا ذلك، بل أكاد أجزم، حيث أوردا ما يدل على ذلك فذكراه في هذا المكان لينبها على علته، كما هي عادة الأئمة ﵏، فقد يوردون الرجل في ترجمة غيره لينبهوا على أمر ما. أو الحديث في غير بابه ليزيلوا شبهة حوله، والله أعلم. وقال البيهقي ﵀ بعد الحديث: وهذا مرسل، أبو أيوب الأزدي، غير أبي أيوب الأنصاري. اهـ. السنن (١/ ١٧٦). وقال البخاري: سليمان بن فروخ أبو واصل، قال: لقيني أبو أيوب هو الأزدي، مرسل. وقال أيضًا: أدخله ابن سلام في المسند. قال المحقق معلقًا على قوله (في المسند): كأنه يريد أن محمد بن سلام أدخل هذا الحديث في مسند أبي أيوب الأنصاري. انظر: التاريخ الكبير (٤/ ٣٠: ١٢٨)، إلَّا أنه قد ورد الحث على تقليم الأظفار في عدد من الاحاديث أذكر بعضًا منها، وأشير إلى بعضها الآخر: ١ - فمنها حديث: أبي هريرة ﵁ مرفرعًا (الفطرة خمس) وذكر منها (تقليم الأظفار) متفق عليه، أخرجه البخاري (الفتح ١٠/ ٣٤٩)، ومسلم (١/ ٢٢١).=

стр. 823

= ٢ - حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا (مَنْ الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص الشارب). أخرجه البخاري (الفتح ١٠/ ٣٤٩). ٣ - حديث عائشة ﵂ مرفوعًا (الفطرة عشر)، وقال فيه: (وقص الأظفار). أخرجه مسلم (١/ ٢٢٣). وفي الباب عن: أنس بن مالك، وابن عباس، وأبي الدرداء، وابن مسعود وسوادة بنت الربيع، ورجل من بني غفار، وعمار بن ياسر، وغيرهم ﵃. انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٢٢)؛ ومجمع الزوائد (٥/ ١٦٧، ١٦٨)؛ والكنز (٦/ ٦٥١ - ٦٦٠).

стр. 824

٧٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ (ثنا حَفْصُ) (١) بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ شَقِيقًا (٢) أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ (٣) وَلَمْ يمس ماء.

стр. 825

٧٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٥٣، الرجل يأخذ من شعره أيتوضأ؟) عن حفص، به، مثله.

стр. 826

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه حفص بن أبي داود، وهو متروك ويضاف إلى ذلك أن رواية عاصم عن أبي وائل فيها اضطراب.

стр. 827

٧١ - [١] حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ (١): نَمْسَحُهُ (٢) بِالْمَاءِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ (فِطْرٍ) (٣)، عَنْ بَشِيرٍ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مَا مَسَّهُ الْحَدِيدُ مِنْ ظُفُرٍ أَوْ شَعْرٍ، فَأَمِسَّهُ بالماء.

стр. 828

٧١ - تخريجه: هذا الأثر، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٥٣، من قال يعيد الوضوء ومن قال يجري عليه الماء)، من طريقين هما: ١ - حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، به، نحو اللفظ الأول. ٢ - وحدثنا أبو معاوية، عن الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، به، نحو اللفظ الأول. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٢٦: ٤٦٣، باب قص الشارب وتقليم الأظفار)، عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، به، نحو اللفظ الثاني. فتابع حمادٌ -وهو ابن أبي سليمان- ومغيرة يونسَ في روايته عن إبراهيم. أما طريق مغيرة فرجاله ثقات، إلَّا أن فيه علتين هما عنعنة هثيم، ومغيرة، وكلاهما مدلسان، وضعف أحمد رواية مغيرة عن إبراهيم خاصة (تهذيب التهذيب ١٠/ ٢٧٠). وأما طريق حماد، فالإسناد إليه صحيح، إلَّا أنه صدوق، له أوهام. (التقريب ص ١٧٨). ومع هذا فهو إسناد حسن في المتابعات والشواهد.=

стр. 829

= الحكم عليه: هذا الأثر بهذا الإسناد ضعيف بسبب عنعنة هثيم وهو مدلس، وكذلك عنعنة يونس، وقد صرح المزي في ترجمته أنه رأى إبراهيم، ولم يذكر له رواية أو سماعًا منه. أما السند الثاني ففيه هذا الرجل المهمل الذي لم تعرف حاله إلَّا أنه بمتابعة مغيرة، وحماد، يقوى، ويرتقي إلى درجة الحسن لغيره. وفي الباب عن عطاء، والحكم بن عتيبة، وحماد، وغيرهم ﵏. انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٢٦)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٥٣)؛ وسنن البيهقي (١/ ١٥٠).

стр. 830

٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ دَاوُدَ، عَنْ شَيْخٍ يُكَنَّى (١) أَبَا عَبْدِ اللَّهِ/، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ: مَا زَادَهُ إِلَّا طَهَارَةً، -يَعْنِي الْأَخْذَ مِنَ الشَّعْرِ والظفر-.

стр. 831

٧٢ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.

стр. 832

الحكم عليه: قال البوصيري ﵀ في الإتحاف، (المجردة ل ٣٤ أ): رواه مسدد بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته. وهو كما قال فإن شيخ الخريبي، وشيخ شيخه لم يتبينا. لكن الأثر له شواهد، عن ابن عمر، والحسن، وعطاء وسعيد بن جبير، وأبي جعفر، والحكم بن عتيبة والشعبي، وغيرهم ﵏. وقد مر نحو من ذلك في الأثر السابق وشواهده. انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ١٢٦)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٥٢ - ٥٣)؛ وسنن البيهقي ١/ ١٥٠).

стр. 833

٧٣ - حدثنا سفيان عن ابن حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ لِلْحَلَّاقِ: يَا غُلَامُ أَبْلِغِ الْعَظْمَيْنِ، قَالَ: فَلَمَّا حَلَقَهُ أَعْطَاهُ ذِرَاعَيْهِ وَصَدْرَهُ فَحَلَقَ شَعْرًا عَلَيْهِمَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ (١): يَا أَبَةِ، إِنَّ النَّاسَ يَحْسَبُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ، قَالَ: فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ، وَلَكِنَّ ابْنَ عُمَرَ آذَاهُ شَعْرُهُ فأراد أن يخففه (٢) عنه.

стр. 834

٧٣ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.

стр. 835

الحكم عليه: هذا إسناد حسن، رجاله ثقات، إلَّا الأزدي، فإنه صدوق.

стр. 836

٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (ثنا) (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَاخْتَتَنَ بِقَدُومٍ (٢) فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى (٣) إِلَيْهِ: عَجِلْتَ قَبْلَ أَنْ نَأْمُرَكَ بِآلَتِهِ، قَالَ: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك.

стр. 837

٧٤ - تخريجه: أخرجه البيهقي (٨/ ٣٢٦) من طريق الحاكم، وأبي سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبيد الله، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، به، نحوه، وفيه زيادة في آخره. وعزاه البوصيري في الإتحاف (ص ٩٥: ٦٧) إلى الحاكم. ولم أجده في المستدرك، وكذا قال محقق الإتحاف د. سليمان السعود. قلت: لعله رواه في غير المستدرك، كالتاريخ وغيره أو أن البوصيري حين رأى البيهقي رواه من طريقه، عزاه إليه، اعتمادًا على البيهقي، ولم يحدد مصدره كما فعل مع البيهقي. وقد تقدم مثل هذا الصنيع من البوصيري عند ح (٤٧) ونبهت عليه هناك فليراجع. أما إذا كان يعني المتن، فهذا صحيح لأن الحاكم رواه -كما سيأتي قريبًا- عن أبي هريرة ﵁ موقوفًا، والله أعلم بالصواب.=

стр. 838

= الحكم عليه: حديث الباب إسناده صحيح، رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل، علي بن رباح تابعي كبير. لكن هذا الأثر ورد مرفوعًا، وموقوفًا من غير طريق علي هذا، أما المرفوع: فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فذكر بنحوه مختصرًا. انظر: فتح الباري (٦/ ٣٨٨)؛ وصحيح مسلم (٤/ ١٨٣٩). أما الموقوف فأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٥١) من طريقين عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ نحو لفظ الشيخين موقوفًا، ولفظه أطول وفيه ذكر سن الاختتان وأنه عشرين ومائة، بينما هو عند الشيخين ابن ثمانين. وأخرج مالك (٢/ ٩٢٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٧٥) -واللفظ له- كلاهما من طريق يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قال: إبراهيم أول من اختتن. . . -إلى أن قال- واختتن وهو ابن عشرين ومائة، ومات وهو ابن مائتي سنة. قال عبد الرزاق: واختتن بالقدوم اسم، هكذا أخبرني معمر، لا شك. وإسناده صحيح، وهكذا قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في جامع الأصول (٤/ ٧٧٦). وبهذا المرفوع والموقوف يعتضد أثر الباب، ويمكن الاعتماد عليه، والله أعلم.

стр. 839

٧٥ - حدثنا أبوخيثمة، ثنا (١) يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ النجار، لأنه اختتن بالقدوم.

стр. 840

٧٥ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده، وقد بحثت عنه في مجمع الزوائد، في مظانه، فلم أجده، وليس في المقصد العلي.

стр. 841

الحكم عليه: قال البوصيري بعد أن أورده في الإتحاف (ص ٩٦: ٦٨): هذا إسناد رجاله ثقات. وهو كما قال ﵀.

стр. 842

٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يحيى، عن يونس بن (١) مسيرة، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (الْمُطَهِّرَاتُ أَرْبَعٌ (٢): قَصُّ الشَّارِبِ، وحلق العانة، وتقليم الأظفار، والسواك).

стр. 843

٧٦ - تخريجه: أخرجه البزار في مسنده في كشف الأستار (٣/ ٣٧٠)، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا إسحاق بن سليمان، به، بلفظ مقارب. وعزاه الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٨) إلى الطبراني، ولم أجده في الأجزاء المطبوعة، فلعله في المفقود منه. وعزاه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٣/ ٤٣١: ١٢٧١) إلى أبي سعيد الأشج في حديثه (٢١٤/ ٢).

стр. 844

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لأن فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، ومن أحاديثه بالري وهي أضعف، بل ومن رواية إسحاق بن سليمان عنه، وقد قال البخاري وأبو حاتم: روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير كأنها من حفظه. التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٦)؛ والجرح والتعديل (٨/ ٣٨٤).=

стр. 845

= ولذا أعل الهيثمي، والبوصيري، والألباني الحديث به، وضعفوه، كما ضعفه السيوطي أيضًا. انظر: المجمع (٥/ ١٦٨)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٩٨: ٦٩)؛ والجامع الصغير (٢/ ٥٧)؛ وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٣/ ٤٣١: ١٢٧١). إلَّا أن الحديث له شواهد، تشهد لأصله، مضى ذكر بعضها، والإشارة إلى بعضها الآخر في أول الباب، فلتراجع.
следующие страницы →