← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 8401–8440 · переход к 8406.

стр. 8401

١٨٦٦ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في العبد يسرق مولاه (١٠/ ٢١: ٨٦١٧) والدارقطني في سننه، في الحدود (٣/ ١٨٨: ٣١١)، كلاهما عن سفيان به بلفظه. ورواه مالك في الموطأ، باب ما لا قطع فيه (٢/ ٨٣٩: ٣٣) عن الزهري به بلفظه. ومن طريقه الشافعي في مسنده (٨٢/ ٢: ٦٢٨)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٨١)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ٣٢٣)، والمزّي في تهذيب الكمال المحقق (١٥/ ٣٧٤) في ترجمة عبد الله بن عمرو الحضرمي.

стр. 8402

الحكم عليه: إسناده صحيح. قال البوصيري في الإتحاف، المختصرة (٢/ ٣٥/ أ): "رواه مسدد، ورجاله ثقات". وقال الألباني في الإرواء (٨/ ٧٥ - ٧٦): "إسناده صحيح".

стр. 8403

١٨٦٧ - [وَقَالَ مُسَدَّدٌ] (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ -هُوَ الثوري- حدثني يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرحمن بن ثوبان، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ برجلٍ سرَق شمْلَةً (٢)، فقال: أَسَرَقْتَ؟ مَا إِخَالُكَ تَسْرِقُ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "اذْهَبُوا (٣) بِهِ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ احْسِمُوهَا (٤)، ثُمَّ ائْتُونِي بِهِ"، فَقَطَعُوهُ ثُمَّ حَسَمُوهُ، ثُمَّ أَتَوْا (٥) بِهِ، فَقَالَ: تُب إِلَى الله، فقال: أتوب إِلَى اللَّهِ، قَالَ ﷺ : اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ (٦). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ (٧) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ -هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ (هَكَذَا. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ (٨) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ) (٩)، وَقَالَ فِيهِ: لَا أُرَاهُ إلَّا عَنْ أبي هريرة ﵁. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (١٠) مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ، عَنِ الدراوردي، [بذكر] (١١) أبي هريرة ﵁، بِغَيْرِ شَكٍّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ (١٢): وَبَلَغَنِي أَنَّ محمَّد بْنَ إِسْحَاقَ رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ موصولًا.

стр. 8404

١٨٦٧ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٢٢٥: ١٨٩٢٤) عن الثوري به مرسلًا. ومن طريقه ابن حزم في المحلّى (١٢/ ٣٨). وأخرجه الدارقطني، في الحدود (٣/ ١٠٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار في الإقرار بالسرقة (٣/ ١٦٨)، كلاهما من طريق الثوري به مرسلًا. وتابع الثوري على إرساله جماعة: ١ - منهم ابن جريج: أخرجه عنه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٢٢٥: ١٨٩٢٣). ومن طريقه ابن حزم في المحلّى (١٢/ ٣٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، في الإقرار بالسرقة (٣/ ١٦٨) عن يونس، عن ابن وهب، عن ابن جريج به. ٢ - وابن عيينة: أخرجه عنه ابن أبي شيبة في المصنف، في الحدود (١٠/ ٢٤: ٨٦٢٦)، وأبو داود في المراسل (٢٠٤: ٢٤٤)، عن أحمد بن عبدة، عن ابن عيينة به. وإسناده صحيح. ٣ - ومحمد بن إسحاق: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٠٣) عن أبي بشر الرّقي، عن أبي معاوية، عن محمَّد بن إسحاق به. ٤ - وإسماعيل بن جعفر: أخرجه عنه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٢/ ٢٥٨)، وقال: "لم أسمع بالحسم في قطع السارق، عن النبي ﷺ ، إلَّا في هذا الحديث. * وخالفهم عبد العزيز الدراوردي، فرواه موصلًا عن أبي هريرة: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٠ برقم)، وقال: "لا نعلمه عن أبي هريرة إلَّا بهذا السند، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ١٦٨)، والدارقطني =

стр. 8405

= في الحدود (٣/ ١٠٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٨١)، وقال: "صحيح على شرط مسلم، وأقرّه الذهبي"، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٥، ٢٧٦)، كلهم من طرق عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمَّد الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ثوبان، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٧٩): "رواه البزّار عن شيخه أحمد بن أبان القرشي، وثّقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ في بلوغ المرام، كما في سبل السلام (٤/ ٤٧): "وأخرجه البزار"، وقال: "لا بأس بإسناده". وتابع الدراوردي عليه سيف بن محمَّد، أخرجه الدارقطني (٣/ ١٠٣). لكن سيف هذا قال فيه الحافظ في التقريب (٢٦٢): "تركوه". فهذا سفيان الثوري وابن عيينة وابن جريج ومحمد بن إسحاق، كلّهم رووه عن يزيد بن خصيفة مرسلًا، وخالفهم الدراوردي، فرواه عنه موصولًا عن أبي هريرة. ورواية الأكثر أولى , لأنهم أحفظ، والدراوردي مختلف فيه، غير أنه صدوق، لكنه لا يحتمل مخالفة الثقات. وقد قال أحمد بن حنبل فيه: "إذا حدّث من حفظه، يهم، ليس حديثه بشيء، وإذا حدّث من كتابه، فنعم ... " (الميزان ٢/ ٦٣٣، ٦٣٤). وقال مرّة: " ... إذا حدّث من كتابه، فهو صحيح، وإذا حدّث من كتب الناس، وهم. وكان يقرأ من كتبهم فيخطىء ... " (التهذيب ٦/ ٣٥٣). هذا مع الإضافة إلى أن الدراوردي اختلف عنه في هذا الحديث، كما قال الدارقطني في العلل (٣/ ١٣٥/ أ)، فرواه عبد الله بن عبد الوهاب ويعقوب الدورقي عن الدراوردي متصلًا، وخالفهما سريج بن يونس وسعيد بن منصور، فروياه عن الدراوردي مرسلًا. وقال: والمرسل أصحّ. =

стр. 8406

= وقال ابن حجر في التلخيص (٤/ ٧٤): "وصله الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه، ورجّح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله، وصحّح ابن القطان الموصول. ورجّح الألباني في الإرواء (٨/ ٨٤) إرساله. * وله شاهد من حديث أبي أميّة، أخرجه أبو داود في التلقين في الحدّ (٤/ ٥٤٢: ٤٣٨٠) والنسائي فيه (٨/ ٦٧: ٤٨٧٧) وابن ماجه فيه (٢/ ٨٦٦: ٢٥٩٧) والدارمي في باب المعترف بالسرقة (٢/ ١٧٣) وأحمد (٥/ ٢٩٣) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٦)، كلهم من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي المنذر مولى أبي ذرّ، عن أمية المخزومي: إن النبي ﷺ أُتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما إخالك سرقت، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقُطع وجيء به، فقال: استغفر الله وتب إليه، فقال: اللهم تب عليه ثلاثًا. واللفظ لأبي داود. قلت: فيه أبو منذر مولى أبي ذرّ. قال الذهبي: "لا يعرف"، وقال ابن حجر: "مقبول" (الميزان ٤/ ٥٧٧، والتقريب ٦٧٦). وأورده الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، كما في سبل السلام (٤/ ٤٦)، وقال: "أخرجه أبو داود وأحمد والنسائي، ورجاله ثقات".

стр. 8407

الحكم عليه: الحديث إسناده صحيح، لكنه مرسل، غير أن المرفوع منه يتقوّى ويرتقي إلى الحسن، بما له من شاهد من حديث أبي أميّة. وقد قال الحافظ عنه في بلوغ المرام كما في سبل السلام: "رجاله ثقات".

стр. 8408

١٨٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ (١) -هُوَ ابْنُ حَاتِمٍ- ثنا عمران بن حدير (٢)، عن الحسن قال: إن رجلا أتى النبي ﷺ برجلٍ يقودُه وَقَدْ سَرَقَ بُرْدةً، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ تُقطَع يدُه، فَقَالَ الرجلُ: يَا رسولَ اللَّهِ مَا كنتُ أَدْرِي أَنْ يبلغَ بُردتي (٣) مَا يقطعُ فِيهِ (٤) يدُ رجلٍ مسلمٍ، قَالَ ﷺ : فلَولا كانَ هَذَا قبلُ. هَذَا مُرْسَلٌ، رِجَالُهُ ثقاتٌ.

стр. 8409

١٨٦٨ - تخريجه: الحديث أورده الهيثمي في "بغية الباحث"، في الحدود، باب حدّ السرقة وبلوغه الإِمام (٢/ ٧١٣: ٥٥٨). ولم أقف عليه من رواية الحسن، وهو معروف مشهور من حديث صفوان ابن أمية. أخرجه أبو داود، باب من سرق من حرز (٤/ ٥٥٣: ٤٣٩٣) والنسائي، باب ما يكون حرزًا وما لا يكون (٨/ ٦٩: ٤٨٨٣) وابن الجارود في المنتقى، باب القطع في السرقة (١٣/ ١٢٧: ٨٢٨) والحاكم (٤/ ٣٨٠) والبيهقي (٨/ ٢٦٥)، كلهم من طريق أسباط بن نصر عن سماك ابن حرب، عن حميد بن أخت صفوان، عن صفوان بن أميّة قال: كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي ثمن ثلاثين درهمًا، فجاء رجل ... فذكره بنحوه. * وتابع حميدًا عليه عكرمة عن صفوان، أخرجه النسائي (٨/ ٦٩: ٤٨٨١) من طريق عبد الملك، عن عكرمة به. ورجاله ثقات. =

стр. 8410

= لكن قال ابن القطّان: "عكرمة لا أعرف أنه سمع من صفوان". قلت: رواه مالك في الموطأ (٢/ ٨٣٤) عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان، عن أبيه، فذكره. ومن طريقه الشافعي في مسنده (٢/ ٨٤: ٢٧٨)، ومن طريق الشافعي ابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٨٦/ ب) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٩٣: ٨٢٣٣) وابن ماجه، باب من سرق من حرز (٢/ ٨٦٥: ٢٥٩٥) وعبد الرزاق (١٠/ ٢٢٥: ١٨٩٢٦)، كلهم من طرق عن الزهري به بنحوه. وهذه متابعة جيّدة. * ورواه أشعث، فقال: "عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ صفوان نائمًا في المسجد ... فذكره". أخرجه النسائي (٨/ ٦٩: ٤٨٨٢)، والدارمي (٢/ ١٧٢). وأشعث بن سوار ضعيف، ومخالفته مردودة. * ورواه زكريا بن إسحاق، فقال: "عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عبّاس به". أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٠٥: ٣٦٥)، والحاكم (٤/ ٣٨٠)، وقال: "صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي". ورجح طريق طاووس ابن عبد البرّ، كما في سبل السلام (٤/ ٥١)، وقال: "سماع طاووس من صفوان ممكن". قال الألباني في الإِرواء (٧/ ٣٤٧): "وهذا رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين".

стр. 8411

الحكم عليه: إسناد الحارث حسن لكنه مرسل، والخطأ الذي نخشاه من أشهل قد زال بمجيء الحديث من طريق صفوان -وهو صاحب القصّة- بأسانيد صحيحة، قد صحح بعضها الحاكم وابن الجارود -كما سبق في التخريج- وكذا صحح حديث صفوان الألباني في الإرواء (٧/ ٣٤٧). =

стр. 8412

= والموصول من حديث صفوان بن أميّة يقوّىِ مرسل الحسن، والله أعلم. وأما قول البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٥١/ ب):"إسناده مرسل صحيح"، ففيه نظر؛ لأن أشهل فيه كلام لا يرتقي معه إلى الثقة بحال، كما مرّ معنا. وكذا قول الحافظ: "رجاله ثقات"، فيه نظر أيضًا، لحال أشهل.

стр. 8413

١٨٦٩ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى عن ابن جريح، حدّثني ابن أبي مليكة، قال: إنّ ابنَ الزبير ﵄، أُتِيَ بوصيفٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ سرَق، فَأَمَرَ بِهِ فشَبر، فَوُجِدَ ستة أشبارٍ، فقطعه. وحدثنا (١) أنّ عمر ﵁، كَتَبَ إِلَيْهِ فِي غلامٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَرَقَ، فَكَتَبَ: إنْ وَجَدْتُمُوهُ سِتَّةَ أشبارٍ فَاقْطَعُوهُ، فوجوده سِتَّةَ أشبارٍ يَنْقُصُ أنملةَ، فتُرك وسُمِّي نُمَيْلَةَ.

стр. 8414

١٨٦٩ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف، باب لا قطع على من لا يحتلم (١٠/ ١٧٨: ١٨٧٣٧) عن ابن جريج به. ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط , كتاب حدّ السرقة، في ذكر حدّ البلوغ (٤/ ١٩٦/ أ). ومن طريقه أيضًا أخرج ابن أبي شيبة شطره الأول فقط، في الغلام يسرق أو يأتي الحدّ (٩/ ٤٨٦، ٤٨٧: ٨٢٠٦) عن ابن جريج به. وأورده في كنز العمال (٥/ ٥٤٤: ١٣٨٨٧)، وعزاه للبيهقي في الشعب ومسدد وابن المنذر. ولم أقف عليه في الشعب المطبوع. وانظر تخريج الحديث الذي بعده.

стр. 8415

الحكم عليه: قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٣/ب): "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه". وهو كما قال وابن جريج مدلّس، غير أنه صرّح هنا بالتحديث عن ابن أبي مليكة.

стр. 8416

١٨٧٠ - وقال أبو بكر: حدثنا عبدة، ثنا يحيى عن سليمان بن يسار، قال: إن عمر ﵁ أُتِيَ بغلامٍ (١) سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ فشُبر (٢)، فوُجدَ سِتَّةَ أشبارٍ إلَّا أنملة، فتركه فسُمِّي نُمَيلة.

стр. 8417

١٨٧٠ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه، في الغلام يسرق أو يأتي الحدّ (٩/ ٤٨٧، ٤٨٨: ٨٢١١). وأورده البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٣/ ب) وعزاه لابن أبي شيبة فقط. وكذا في الكنز (٥/ ٥٤٤: ١٣٨٨٨). وله شاهد من فعل أبي بكر ﵁، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٩/ ٤٨٦: ٨٢٠٤) عن مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس أن أبا بكر أُتي بغلام قد سرق، فلم يتبين احتلامه فشبره، فنقص أنملة، فتركه فلم يقطعه. ورُوي عن علي خلاف ذلك، أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٩/ ٤٨٦: ٨٢٠٥) عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، عن قتادة عن خلاس، عن عليّ قال: "إذا بلغ الغلام خمسة أشبار، اقتص منه". * تنبيه: في المطبوع من المصنف خرمٌ بعد قوله: "إذا بلغ الغلام"، وأتممت الخرم من الاتحاف للبوصيري (١٣/ ١٤٣/ ب، ١٤٤/ أ)، لكنه قال: "وأما قضاء علىّ بخمسة أشبار، فهو مخالف لما قبله، إلَّا أن يكون في النسخة خلل".

стр. 8418

الحكم عليه: الحديث رجاله رجال الشيخين، وسليمان بن يسار لم يُذكر فيمن سمع من عمر بن الخطاب، كما في تهذيب الكمال، وقال أبو زرعة: أرسل عن جماعة منهم عمر بن الخطاب (جامع التحصيل ١٩٠). =

стр. 8419

= فإن كان سمع من عمر، فالإِسناد صحيح على شرط الشيخين، وإلَاّ فهو منقطع موقوف على عمر ﵁. قال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٤٣/ب): "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".

стр. 8420

١٨٧١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا [عَبْدُ الْوَارِثِ] (١) عَنْ يُونُسَ، عن الحسن قَالَ: إِنَّ عليَّا ﵁، قَالَ: لا أقطعُ أكثرَ من يدٍ ورِجلٍ.

стр. 8421

١٨٧١ - تخريجه: أورده البوصيري في الإِتحاف، باب في حدّ السرقة (٣/ ١٥٠/ ب). ولم أقف عليه من طريق الحسن، لكن له عن علي ﵁، طرق: ١ - فرواه عنه أبو الضحى مسلم بن صبيح: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٨٧: ١٨٧٦٧) وابن أبي شيبة (٩/ ٥٠٩: ٨٣٠٩) وابن حزم في المحلى (١٢/ ٣٥٩) من طريق منصور بن المعتمر عن أبي الضحى به بنحوه مطولًا. ورواية أبي الضحى عن علي مرسلة، لكن له متابعة. ٢ - تابعه عبد الله بن سلمة: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ٥١٢: ٨٣١٩) ومحمد بن الحسن الشيباني في كتب الآثار (١٣٨: ٦٣٠) ومن طريقه الدارقطني في السنن (٣/ ١٨٠) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٥) كلهم من طريق عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سلمة أن عليًا أتي بسارق فقطع يده، ثم أتي به فقطع رجله ... فذكر قوله بنحو حديث الباب وفيه زيادة. وهذا سند رجاله ثقات غير عبد الله بن سلمة كان تغيّر حفظه، لكن له متابعة. ٣ - تابعه الشعبي: أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١٠/ ١٨٦: ١٨٧٦٤) من طريق جابر عن الشعبي به بنحوه وفيه زيادة، والدارقطني في كتاب الحدود (٣/ ١٨٠) من طريق حصين، عن الشعبي به. والشعبي لم يسمع من علي. ٤ - ورواه من فعل علي: محمَّد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥٠٩: ٨٣١٠) عن حاتم بن إسماعيل، عن =

стр. 8422

= جعفر، عن أبيه محمد بن علي قال: "كان لا يزيد على أن يقطع لسارق يدًا ورجلًا ... وفيه زيادة. ولم يسمع محمَّد بن علي من جدّه علي. قلت: قد جاء عن الصحابة ما يؤيد قول علي ويوافق عمله: ١ - منهم ابن عباس: أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١٠/ ١٨٥، ١٨٦: ١٨٧٦٣) عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن نجدة بن عامر كتب إلى ابن عبّاس ﵁: السارق يسرق فتقطع يده ثم يعود فتقطع يده الأخرى؟ قال الله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [الآية، المائدة ٣٨]، قال: بلى، ولكن يده ورجله من خلاف. قال: قال عمرو بن دينار: سمعته من عطاء منذ أربعين سنة. ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلى (١٢/ ٣٥١)، وقال: "هذا إسناد في غاية الصحة". وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٥١٢: ٨٣١١) عن أبي خالد، عن حجاج، عن عمرو بن دينار به بلفظ: "أن نجدة كتب لابن عبّاس يسأله عن السارق، فكتب إليه بمثل قول عليّ". ٢ - وأبو بكر الصدّيق: أخرج ابن أبي شيبة (٩/ ٥٠٩: ٨٣١١) عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري قال: "انتهى أبو بكر في قطع السارق إلى اليد والرجل". ٣ - وعمر بن الخطّاب: أخرج ابن أبي شيبة أيضًا (٩/ ٥١٠: ٨٣١٢) عن أبي أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن جابر، عن مكحول أن عمر قال: ... فذكره بنحوه بمثل قول عليّ. وقد رُوي عن عمر خلاف ذلك، كما أخرج عبد الرزاق (١٠/ ١٨٧: ١٨٧٦٨) =

стр. 8423

= وابن أبي شيبة (٩/ ٥١١: ٨٣١٥) والبيهقي في الكبرى (٨/ ٢٧٤) كلهم من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "شهدت عمر قطع يد رَجُلٍ بعد يده ورجله". قال الشيح الألباني: وإسناده صحيح على شرط البخاري (الإِرواء ٨/ ٩١). قلت: لعلّ عمر رجع عن ذلك بعد ما أنكر عليه علي، وسكت عمر. فقد أخرج عبد الرزاق (١٠/ ١٨٦: ١٨٧٦٦) والبيهقي (٨/ ٢٧٤) كلاهما من طريق سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عائذ قال: أُتيَ عمر برجل أقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر به عمر ﵁، أن يقطع رجله. فقال عليّ: "إنما قال الله : ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...﴾ [الآية ٣٣ من المائدة]، فقد قطعت يد هذا ورجله، فلا ينبغي أن تقطع رجله فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره، وإما أن تستودعه السجن، قال: فاستودعه السجن". قال الشيخ الألباني: "إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عبد الرحمن بن عائذ، وهو ثقة". وما يؤيد أن عمر رجع إلى قول عليّ وأن الصحابة استقرّ أمرهم على ذلك، ما رواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٩/ ٥١٣) عن أبي خالد عن حجّاج، عن سماك، عن بعض أصحابه: أن عمر ﵁، استشارهم في سارق، فأجمعوا على مثل قول عليّ. * تنبيه: ما روي عن علي هو الراجح، وهو ما ذهب إليه الثوري وأبو حنيفة وصاحباه، وهو قول الزهري والنخعي والشعبي والأوزاعي وحمّاد وأحمد وجماعة من الصحابة، ذكرت بعضهم آنفًا ومنهم الخليفتان أبو بكر وعمر ﵄. انظر: (الجوهر النقي ٨/ ٢٧٥، المحلّى ١٢/ ٣٥٠، معالم السنن ٤/ ٥٦٧).

стр. 8424

الحكم عليه: رجال إسناد ثقات، لكنه منقطع , لأن الحسن لم يسمع من عليّ كما في جامع =

стр. 8425

= التحصيل (ص ١٦٢)، والحسن كثير التدليس والإِرسال، والحديث مع هذا موقوف، غير أن فعل عليّ هذا قد جري عليه عمل الصحابة، بل أن أمرهم استقرّ عليه، كما بينته مفضّلًا في التخريج. وقال البوصيري في الإتحاف المختصرة (٢/ ٣٨/ ب): "رواه مسدّد موقوفًا، ورجاله ثقات".

стр. 8426

١٨٧٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ -هُوَ ابْنُ خَارِجَةَ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عبد الله بن خُبَيب (١)، قال: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الجُهني صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَرَقَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، ثُمَّ إِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ، ثُمَّ إِنْ سرق فاقطعوا رجله.

стр. 8427

١٨٧٢ - تخريجه: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٦) وابن منده كما في الإِصابة (٥/ ١٨٩ بتحقيق بجاوي) كلاهما من طريق حرام بن عثمان به بلفظه، وزاد فيه: "فإن سرق فأضربوا عنقه". قال أبو نعيم: "تفرد به حَرام، وهو من الضعف بالمحل العظيم". وقال ابن مندة -كما في الإِصابة-: "كذا قال حرام وخالفه غيره". وأورده البوصيري في الإِتحاف، باب في حدّ السرقة (٣/ ١٥١/ أ) وسكت عنه. وأورده في الكنز (٥/ ٣٨٣: ١٣٣٤٣)، وعزاه لأبي نعيم وأبي القاسم بن بشران وابن النجّار عن عبد الله بن بدر الجهني. وله شاهد بنحو لفظ أبي نعيم وابن مندة من حديث جابر ﵁. أخرجه الدارقطني في الحدود (٣/ ١٨٠، ١٨١: ٢٨٩) من طريق محمَّد بن يزيد ابن سنان عن أبيه، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ جابر به. ورواه أبو داود، في السارق يسرق مرارًا (٤/ ٥٦٧: ٤٤١٠) والنسائي، باب قطع اليدين والرجلين من السارق (٨/ ٩٠: ٤٩٧٨)، كلاهما من طريق مصعب بن ثابت عن محمَّد بن المنكدر به بنحوه، وفيه قصة. وفي إسناد الدارقطني محمَّد بن يزيد بن سنان، وهو ضعيف. انظر: (التقريب ٥١٣). وفي إسنادي أبي داود والنسائي مصعب بن ثابت، قال الحافظ في =

стр. 8428

= التقريب (ص ٥٣٣): "ليِّن الحديث". وقد قال النسائي بعد أن ساق الحديث: "هذا حديث منكر، ومصعب ليس بالقوي في الحديث". وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ حديث الباب تمامًا أخرجه الدارقطني في السنن , في الحدود (٣/ ١٨١) من طريق الواقدي عن ابن أبي ذئب، عن خالد بن سلمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به. وفي إسناده الواقدي، وهو متروك. وأخرجه الشافعي، كما في التلخيص الحبير (٤/ ٧٦) عن بعض أصحابه، عن ابن أبي ذئب، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سلمة به. قال ابن عبد البر: "حديث القتل منكر لا أصل له". وقال الشافعي: "هذا الحديث منسوخ لا خلاف فيه عند أهل العلم". انظر: التلخيص الحبير (٤/ ٧٦، ٧٧).

стр. 8429

الحكم عليه: الحديث إسناده ضعيف جدًا، فيه حرام بن عثمان متروك، وفيه أيضًا محمَّد بن أبي حميد ضعيف، وله شواهد من طرق كلها ضعيفة، لا تصح ولا يخلو طريق منها من متهم أو ضعيف. وقد نقل عن جمع من الأئمة تضعيف هذا الحديث، وأنكره بعضهم، وقال الشافعي بنسخه، وفصلت كل ذلك في التخريج، فليراجع هناك.

стр. 8430

١٨٧٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو المحياة، قال: قال أبو مطر: رأيت عليًا ﵁، أُتِيَ برَجُل، فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلًا (١)، فَقَالَ: مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ! قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلَعَلَّهُ شِبْهٌ (٢) لَكَ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ سَرَقْتُ، قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قَنْبَر فَشُدَّ أُصْبُعَهُ وَأَوْقِدِ النَّارَ وَادْعُ الْجَزَّارَ (٣) لِيَقْطَعَ ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: لَا، فَتَرَكَهُ، قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ، قَالَ: آخُذُهُ (٤) بقوله وأتركه (٥) بقوله. ثم قال علي ﵁: أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ برجل قد سرق، فأمر بقطع يده (٦) ثم بكى، فقلنا: يا رسول الله لم تبكي؟ فقال ﷺ : وكيف لَا أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا عَفَوْتَ (٧) عَنْهُ، قَالَ ﷺ : ذَاكَ سُلْطَانُ سُوءٍ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ (٨)، ولكن تعافوا الحدود بينكم.

стр. 8431

١٨٧٣ - تخريجه: الحديث أخرجه أبو يعلى في المسند (١/ ٢٧٥: ٣٢٨). وفي المجمع (٦/ ٢٦٢، ٢٦٣)، وقال: "رواه أبو يعلى، وأبو مطر لم أعرفه". =

стр. 8432

= وأورده في الكنز (٥/ ٥٤٨)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: "وضعّف". ولم أقف عليه عند غير أبي يعلى. ولكن للمرفوع منه شاهدًا من حديث عمرو بن شعيب عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو رفعه: "تعافوا الحدود بينكم، فما بلغني من حدّ، فقد وجب". رواه أبو داود، باب العفو عن الحدود ما لم تبلغ السلطان (٤/ ٥٤٠: ٤٣٧٦) والنسائي، باب ما يكون حرزًا وما لا يكون (٨/ ٧٠: ٤٨٨٥ و ٤٨٨٦) والحاكم (٤/ ٣٨٣) وصحّحه، والبيهقي (٨/ ٣٣١) من طرق عن ابن جريج، عن عمرو به. وقال الحافظ في الفتح (١٢/ ٨٩): "وسنده إلى عمرو بن شعيب صحيح". وله شاهد آخر من حديث ابن مسعود، أخرجه أحمد (١/ ٤٣٨) ومن طريقه الحاكم (٤/ ٣٨٢، ٣٨٣) مختصرًا وصحّحه، والبيهقي (٨/ ٣٣١) كلهم من طريق يحيى الجابر: سمعت أبا ماجدة يقول: "كنت قاعدًا مع ابن مسعود، فقال: إني لأذكر أوّل رجل قطعه رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أُتِيَ بسارق فأمر بقطعه، فكأنما أسف وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... وفيه: لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم، إنّه لا ينبغي لإمام إذا انتهى إليه حدّ إلَّا أن يقيّمه، إن الله عفو يحب العفو ... " الحديث وفيه زيادة. وفيه أبو ماجدة الحنفي، قال الذهبي: "لا يعرف"، وقال البخاري: "ضعيف"، وقال النسائي: "منكر الحديث" انظر: (الميزان ٤/ ٥٦٦). وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٦/ ١٠٠): "إسناده ضعيف لجهالة أبي ماجد".

стр. 8433

الحكم عليه: الحديث إسناده ضعيف كما قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٥٢/ أ)، وذلك لجهالة حال أبي مطر هذا. لكن المرفوع من الحديث يتقوّى بشواهده إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 8434

٢٧ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى فِرَاشِ المُغيَّبَه (١) ١٨٧٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ [حدثنا أبي] (٢)، ثنا شريك عن الأعمش، عن خيثمة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٣) ﵄، رَفَعَهُ: مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ مُغيبَة كمثل الذي تنهشه الأسُودُ يوم القيامة.

стр. 8435

١٨٧٤ - تخريجه: لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في الأجزاء المحققة بقسم السنة لنيل درجة الدكتوراه، ولعلّه في المسند الكبير. لكن أخرجه من طريق أبي يعلى أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأمثال (ص ٣٧٤) غير أنه زاد فيه بين سفيان بن وكيع وبين شريك رجلًا، فقال: أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شريك .. ثم ساق بقية السند به بلفظه. =

стр. 8436

= ولعلّ هناك سقطا في مسند أبي يعلى، فإني لم أجد سفيان فيمن سمع من شريك -كما في تهذيب الكمال وكتب التراجم- وإنما سمع من أبيه عن شريك. وقد راجعت المقصد العلي لأتأكد من السند، فلم أجد فيه هذا الحديث. وأورده المنذري في الترغيب (٣/ ٢٧٩) والهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦١) وعزياه للطبراني فقط، وقالا: "رجاله ثقات". لم أقف عليه في المعجم الكبير المطبوع، ولعله في الجزء المفقود. ورواه أيضًا أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأمثال (ص ٣٧٤) عن يحيى بن عبد الله السكُوني، عن أبي كريب، عن عبد الرحمن بن شريك، عن أبيه شريك به بلفظه. * تابع شريك عليه ابن عيينة. أخرجه عبد الرزاق (٧/ ١٣٩: ١٢٥٤٧) عن ابن عيينة، عن الأعمش به بنحوه. وفي النهي عن الدخول على المغيّبة عمومًا أحاديث صحيحة منها ما أخرجه مسلم في صحيحه باب تحريم الخلوة بالأجنبية (٤/ ١٧١١: ٢١٧٣) وابن حبان (٧/ ٤٤٢: ٥٥٥٨) وأحمد (٢/ ١٧١) من طرق عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن عبد الرحمن بن جبير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قال: ... فذكر قصّة، ثم قال: ثم قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على المنبر، فقال: "لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغيّبة إلَّا ومعه رجل أو إثنان". وله شاهد من حديث أبي قتادة الأنصاري بنحوه مرفوعًا. أخرجه أحمد (٥/ ٣٠٠) والطبراني (٣/ ٢٤١: ٣٢٧٨) وفي الأوسط , كما في مجمع البحرين المطبوع (٤/ ٢٦٨: ٢٤٤٩) كلاهما من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ يرفعه: "من قعد على فراش مُغيّبة قُيّض له ثعبان يوم القيامة" واللفظ للطبراني. =

стр. 8437

= قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦١): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط , وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف".

стр. 8438

الحكم عليه: الحديث إسناده ضعيف، فيه عدّة علل: ١ - ضعف سفيان بن وكيع. ٢ - ضعف شريك في الأعمش خاصة. ٣ - ظاهر سنده فيه انقطاع , لأن سفيان لم يذكر فيمن سمع من شريك مباشرة، ويحتمل أن يكون هناك سقط -كما بيّنته في التخريج-، فإنه جاء عند أبي الشيخ بذكر الساقط، وهو وكيع بن الجراح. لكن سنده يرتقي إلى الحسن لغيره بمتابعة عبد الرزاق، ويزيده قوّة الشاهد الذي عند الطبراني وأحمد.

стр. 8439

١٨٧٥ - قال الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا أَشْهَلُ (٢) بْنُ حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ محمَّد قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ (٣) مِنْ تلك [الفروع] (٤) على عمر فنشر (٥) كِنَانته، فسقطت صحيفة، فإذا فيها: ألا أبلغ (٦) أبا حفص رسولا ... فدا لَكَ (٧) مِنْ أَخِي ثِقَةٍ إِزَارِي قَلَائِصُنَا هَدَاكَ اللَّهُ إِنَّا ... شُغِلْنَا عَنْكَ فِي زَمَنِ الْحِصَارِ قَلَائِصُ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ (٨) ... وَأَسْلَمَ أَوْ جُهَيْنَةَ (٩) أَوْ غِفَارِ يُعقِّلُهن جَعْدة مِنْ سُليم ... مُعِدًّ (١٠) يبتغي عشر العشار (١١) فَمَا قُلُصٌ وُجدن مُعقّلات (١٢) ... قَفا سَلْعٍ بِمُجْتَمِعِ النجّار (١٣) فقال عمر ﵁: ادعو (١٤) جعدة بن سليم، فدعاه، فكلّمه، فأمر بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً [مَعْقُولًا] (١٥)، وَنَهَاهُ أَنْ يَدْخُلَ على مُغيّبَة.

стр. 8440

١٨٧٥ - تخريجه: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٨٥، ٢٨٦) عن إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ، عن ابن عون به بنحوه، وسمّى ابن سعد الرجل الذي قدم على عمر، فقال: إن بريدًا قدم على عمر. وأخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٢/ ٣٣٠) عن أبي عاصم، عن ابن عون به بنحوه. وأورد القصّة الآمدي في المؤتلف والمختلف من أسماء الشعراء: (ص ٦٢، ٦٣)، والحافظ في الإصابة (١/ ٢٦١) وعزاها لابن عساكر في تاريخه، والهندي في كنز العمّال (٥/ ٤٦٤، ٤٦٥)، وعزاها للحارث وابن سعد. =
следующие страницы →