← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 8576–8615 · переход к 8581.

стр. 8576

١٩٠٨ - [١] وقال أبو بكر: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: هَشَّمَ (١) رَجُلٌ فَمَ رجل في زمن معاوية ﵁، فعرض عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَأَبَاهَا، فَزَادُوهُ (٢) حَتَّى أَعْطُوهُ ثَلَاثَ ديات، قال: فحدّث رجل (٣) من أصحاب النبي ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِدَمٍ أَوْ بِمَا دُونَهُ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ يَوْمِ (٤) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى يَوْمِ تَصَدَّقَ بِهِ، قَالَ: فَعَفَا الرَّجُلُ. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سفيان، به.

стр. 8577

١٩٠٨ - تخريجه: الحديث لم أقف عليه في مصنّف ابن أبي شيبة، ولا في القسم الموجود من مسنده. وهو عند أبي يعلى في مسنده (١٢/ ٢٨٤: ٦٨٦٩) عن محمد بن عبّاد، عن سفيان، به بنحوه. وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٣٠٥): "رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح غير عمران. وأخرجه سعيد بن منصور في سننه كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١١٧ طبعة الشعب)، ومن طريقه ابن مردويه كما في الدرّ المنثور (٣/ ٩٢)، وأبو بكر الضحاك في الديات (ص ٨٥: ٣١٠) عن حامد بن يحيى، كلاهما عن سفيان، به بنحوه. وله شاهد أخرجه الطبري في تفسيره (١٠/ ٣٦٢: ١٢٠٧)، وابن أبي حاتم في =

стр. 8578

= تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١١٧ طبعة الشعب)، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٥٤)، كلّهم من طريق قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عن أبي العريان الهيثم بن الأسود، عن عبد الله بن عمرو: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [سورة المائدة: الآية ٤٥]، قال: "هدم عنه من ذنوبه مثل ذلك".

стр. 8579

الحكم عليه: مدار إسناد الحديث على عمران، وهو ضعيف.

стр. 8580

٧ - باب مقدار الدية وتقويمها ١٩٠٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كانت الدية عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةَ أَسْنَانٍ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ مَخَاضٍ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ ومصّر الأمصار، فقال عمر ﵁: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ الْإِبِلَ، فقوِّموا الإِبلَ بأوقية (١) أُوقِيَّةً، فَكَانَتْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبل، فقال عمر ﵁: فقوِّموا الإبلَ، فقوّمت أوقية (٢) ونصف (٣)، قال: فكانت ستة آلاف، ثم غلت الإبل، فقال عمر ﵁: فقوِّموا الإِبل، فقُوِّمَت أُوقِيَّتَيْنِ، فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ، ثُمَّ غلت الإبل، فقال عمر ﵁: فقوِّموا الإبلَ، فَقُوِّمَتْ أُوقِيَّتَيْنِ وَنِصْفًا، فَكَانَتْ عَشْرَةَ آلَافٍ، ثم غلت الإبل، فقال عمر ﵁: فقوِّموا الإِبلَ، فقوّمت الإبل ثلاثة أواقٍ، فَكَانَتِ (٤) اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَجَعَلَ عُمَرُ ﵁ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ [اثْنَيْ (٥)] عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، قِيمَةُ كُلِّ حُلَّةٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أهل الضأن ألف ضانية، وَعَلَى أَهْلِ الْمَعْزِ أَلْفَيْ مَاعِزَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتي بقرة.

стр. 8581

* أبو معشر (١) وشيخه ضعيفان.

стр. 8582

١٩٠٩ - تخريجه: أخرجه أبو بكر الضحّاك في كتاب الديات (ص ٤٢: ١٦٠) مختصرًا بنحوه عن الحلواني، والطبراني في الكبير (٧/ ١٥٠: ٦٦٦٤) بنحوه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، كلاهما عن محمَّد بن بكّار، به بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق (٩/ ٢٩١: ١٧٢٥٥) عن معمر عن الزهري مرسلًا بنحوه. والحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٧٣٢: ٥٧٤)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٧/ أ)، وقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن أبي الأخضر". وذكره في المجمع (٦/ ٢٩٧)، وعزاه للطبراني. والسيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٢٢٦) وعزاه للحارث، وقال: "سنده ضعيف". وله شاهد من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وجابر بن عبد الله ومكحول مرسلًا. ١ - فأما حديث عبد الله بن عمرو، فأخرجه أبو داود في الديّات، باب الدّية كم هي (٤/ ٦٧٩: ٤٥٤٢) وفي مراسيله أيضًا (ص ٢١١: ٢٥٦) باختصار شديد، والبيهقي في الكبرى (٨/ ٧٧) من طريق حسين المعلم عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده قال: كانت قيمة الدية عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثمان مائة دينار أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النّصف من دية المسلمين، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر ﵀، فقام خطيبًا فقال: ألا إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها =

стр. 8583

= عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَعَلَى أَهْلِ البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حُلّة، قال: وترك دية أهل الذّمة لم يرفعها فيما رفع من الدّية، واللفظ لأبي داود. وإسناد أبي داود حسن. ٢ - وأما حديث جابر، فرواه أبو داود أيضًا في الديات، باب الدية كم هي (٤/ ٦٨٠: ٤٥٤٤) من طريق محمَّد بن إسحاق قال: ذكر عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فرض رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَهُ بنحو حديث الباب مختصرًا. قلت: فيه ابن إسحاق، مدلس ولم يصرّح بالسماع. ٣ - وأما حديث مكحول، فأخرجه أبو داود في مراسيله (ص ٢١٠: ٢٥٥) وابن أبي شيبة في مصنّفه (٦/ ١٢٩، ١٢٧: ٦٧٧٧)، كلاهما من طريق وكيع عن سفيان عن أيوب بن موسى عن مكحول قال: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والديّة ثمان مئة دينار، فخشي عمر من بعده، فجعلها اثني عشر ألف درهم أو ألف دينار". ورواه الشافعي في مسنده (٢/ ١٧٣) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا: ... فذكره بنحوه مختصرًا.

стр. 8584

الحكم عليه: قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٢٧/ أ) عن هذا الحديث: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف صالح بن أبي الأخضر". زاد في الإتحاف المختصر (٢/ ٣٠/ أ): "والراوي عنه". وهو كما قال لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن وشيخه، ومدار طرقه عليهما، وعليه فالحديث بهذا السند ضعيف. لكن متنه يرتقي إلى الحسن بمجوع شواهده التي مرّت في التخريج، ومنها حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود، وإسناده حسن.

стр. 8585

٨ - بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ ١٩١٠ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَطَفَانِيُّ عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرأيت من لقيني يريد أن يأخذ من مالي (١)؟ فقال ﷺ : "ناشدْه الله تعالى ثَلَاثَ مرَّات، فإنْ أَبَى، فقاتِلْه، فإنْ قَتَلَكَ، دخلت الجنة، وإنْ قتلتَه. [دخل] (٢) النار".

стр. 8586

١٩١٠ - تخريجه: هو عند عبد بن حميد في مسنده (٢/ ١٠٦، ١٠٧: ٩٩٢) بلفظه. ومن طريقه أخرجه ابن حبان في الثقات في ترجمة كثير بن عبد الرحمن الغطفاني (٧/ ٣٥٢) قال: "حدثنا إبراهيم بن خزيم، قال: حدّثنا عبد بن حميد"، به بلفظه. وأورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٣١/ ب) من مسند عبد بن حميد، وقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمَّد بن عمر الواقدي". =

стр. 8587

= ولم أجده عند غير من ذكرت فيما بحثت فيه. وله شاهد من حديث قهيد الغفاري، ويقال إنّ له صحبة، وأبي هريرة ﵄. ١ - فأمّا حديث قهيد الغفاري، فأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٣)، وأبو يعلى كما في الإتحاف (٣/ ١٣١/ ب) من طريق يعقوب بن إبراهيم، والبيهقي (٨/ ٣٣٦) من طريق ابن أبي أويس، كلاهما عن عبد العزيز بن عبد المطلب عن أخيه الحكم عن أبيه المطلب بن حنطب، عن قهيد الغفاري قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إن عدى عليَّ عادٍ؟ قال: "ذكِّرْه وأْمرْه بتذكيره مرَّتين أو ثلاث ... " فذكره بلفظ حديث الباب. ٢ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم في الإيمان , باب ... وأن من قتل دون ماله فهو شهيد (١/ ١٢٤: ٢٥٥)، وأبو عوانة (١/ ٤٣، ٤٤)، والبيهقي (٨/ ٣٣٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، والنسائي في تحريم الدم، باب من قتل دون ماله (٧/ ١١٤: ٤٠٨٣)، وفي الكبرى له (٢/ ٣٠٨: ٣٥٤٦)، والبيهقي أيضًا (٨/ ٣٣٦) من طريق قهيد الغفاري، كلاهما عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أرأيت إنْ جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: ... فذكره بنحو حديث الباب.

стр. 8588

الحكم عليه: حديث الباب إسناده ضعيف جدًّا، فيه الواقدي، وهو متروك، وكثير بن عبد الرحمن مجهول ومتنه صحيح بشواهده.

стр. 8589

٢٠ - كتاب الجهاد (١) (٨٢) حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁، فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ فِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ (٢).

стр. 8590

١ - باب الشهداء (١) ١٩١١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ (٢)، حَدَّثَنِي [بَدْرُ] (٣) بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد ﵁، قال: كنا عند بعض أصحاب محمَّد ﷺ يَوْمًا (٤) فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا الذي (٥) كنتم فيه آنفًا؟ "، قال: تَذَاكَرْنَا الشُّهَدَاءَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَا نَرَاهُ إلَّا مَنْ خَرَجَ بِمَالِهِ حَتَّى يُقتل. قَالَ ﷺ : "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، يُسْتَشْهَدُونَ بِالْقَتْلِ والطاعون والغرق والبطن، وموت المرأة جُمعًا، و (٦) موتها في نفاسها" (٧).

стр. 8591

١٩١١ - تخريجه: أخرجه الدورقي في مسند سعد بن أبي وقّاص (ص ١٣٢: ٧٢)، والبزار في مسنده (ل: ١٧٢/ أ)، وهو في كشف الأستار (٢/ ٢٨٦: ١٧١٩)، وحمزة السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٧٥)، كلّهم من طريق عبيد الله بن موسى. وابن أبي شيبة في مسنده (ق: ٦٢/ ب)، ومن طريقه عبد بن حميد في مسنده (١/ ١٨٤: ١٥٤) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن بدر بن عثمان به بنحوه. قال البزار: "لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إلَّا بِهَذَا الإِسناد". وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٧٧: ٢٦١٦) عن عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن حفص به. وأخرجه عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٥/ ٢٧١: ٩٥٧٦) عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بن دينار، عن أبي بكر بن حفص مرسلًا. وروى أحمد (٤/ ٢٠١)، والدارمي (٢/ ١٢٧)، والطيالسي كما في منحة المعبود (١/ ٢٣٦)، والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي (٣/ ٧٩٦: ٦١٩) من طريق شعبة، والدارمي من طريق منصور، كلاهما عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا مصبح أو ابن مصبح -شكّ أبو بكر- عن ابن السمط، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عاد عبد الله بن رواحة، قال: فما تحوّز له عن فراشه، فقال: "أتدرون من شهداء أمّتي؟ "، قالوا: قتل المؤمن شهادة، قال: "إن شهداء أمَّتي إذًا لقليل، قتل المؤمن شهادة، والطاعون شهادة، والمرأة يقتلها جمعاء". واللفظ لأحمد. وله شاهد من حديث أبي هريرة يرفعه: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله". أخرجه البخاري في الجهاد، باب الشهادة سبع سوى القتل (٦/ ٤٢: ٢٨٢٩)، ومسلم في الإمارة، باب فضل الرباط (٣/ ١٥٢١: ١٩١٤)، والترمذي (٣/ ٣٧٧: =

стр. 8592

= ١٠٦٣)، وأحمد (٢/ ٣٢٥)، كلّهم من طريق أبي صالح السمّان عن أبي هريرة، واللفظ للبخاري. وله شاهد آخر من حديث جابر بن عتيك. أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، وأبو داود في الجنائز، باب فضل من مات في الطاعون (٣/ ٤٨٢: ٣١١١)، والنسائي في الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت (٤/ ١٣: ١٨٤٦)، وابن ماجه في الجهاد، باب ما يرجى من الشهادة (٢/ ٩٣٧: ٢٨٠٣)، وابن حبان (٧/ ٣١٨٩) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جدّه جابر بن عتيك ... فذكر قصّة، وَفِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجُمعٍ شهيد". واللفظ لمالك.

стр. 8593

الحكم عليه: الحديث إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيحين.

стр. 8594

١٩١٢ - [١] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: خَاصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ الله ﵄، في مال له، فجاءه (١) طلحة ﵁ يومًا وسعد ﵁ قاعد مخترطًا سيفه [واضعه] (٢) على فخذيه، فقال له طلحة ﵁: لِمَنْ أَعْدَدْتَ هَذَا يَا سَعْدُ؟، قَالَ: لَكَ، قال: أو كنت فاعلًا؟ قال: (٣) والذي بعث محمدًا بالحق لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ قَاتَلَ عَلَى مَالِهِ أَوْ مَالٍ لَهُ فَقُتِلَ، كَانَ شَهِيدًا. [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ الله به.

стр. 8595

١٩١٢ - تخريجه: لم أقف عليه في الموجود من مسند إسحاق بن راهويه. وأورده البوصيري في الإتحاف، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الشهداء (٤/ ٨١/ أ) من مسند إسحاق وأحمد بن منيع، ولفظ الأخير "من قتل دون ماله، فهو شهيد". ولم أجد من خرّجه غير إسحاق بن راهوية وأحمد بن منيع، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص وابن عمر وغيرهما. أما حديث عبد الله بن عمرو: فأخرجه أبو داود في السنة، باب في قتال اللصوص (٥/ ١٢٧: ٤٧٧١)، والترمذي في الديات، باب فيمن قتل دون ماله فهو شهيد (٤/ ٢١: ١٤٢٠)، وقال: "حسن صحيح"، والنّسائي في تحريم الدم، باب من =

стр. 8596

= قتل دون ماله (٧/ ١١٥: ٤٠٨٩) وأحمد (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) وعبد الرزاق (١٠/ ١١٣:١٨٥٦٢) والخلّال في السنة (ص ١٦٨ - ١٦٩: ١٦٠) والبيهقي (٨/ ١٨٧)، كلهم من طريق إبراهيم بن محمَّد بن طلحة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "من أريد ماله بغير حق فقاتل فَقُتِل، فهو شهيد". وأما حديث ابن عمر: فأخرجه ابن ماجه في الحدود، باب من قتل دون ماله فهو شهيد (٢/ ٨٦١: ٢٥٨١) وأحمد بن منيع في مسنده كما في إتحاف الخيرة المهرة (٤/ ٨١/ أ) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٥٦، ٨٠٩٨)، كلهم من طريق يزيد بن سنان الْجَزَرِيُّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يرفعه "من أُتي عند ماله فقُوتل فقاتل فقُتِل، فهو شهيد". واللفظ لابن ماجه. قال البوصيري في الإتحاف: "هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن سنان، ونحو هذا قال في مصباح الزجاجة". وفي الباب عن ابن عبّاس وأبي هريرة وسعيد بن زيد وعلي، يأتي بعضها -إن شاء الله- عند الكلام على تخريج الحديث رقم (١٩١٥).

стр. 8597

الحكم عليه: حديث الباب إسناده حسن , لأن أبان بن عبد الله البجلي صدوق، وبقية رجاله ثقات.

стр. 8598

١٩١٣ - [١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ -يَعْنِي الوَاشِحيّ- (٢) حدثني يحيى بن عبد الحميد [بن رافع] (٣) بن خديج عن جدّته ﵂، قالت: أصيب (٤) رافع بن خَدِيج ﵁، يَوْمَ أُحُدٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ (٥) بِسَهْمٍ (٦)، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَنْزِعُ السهم، فقال: إن شئت نزعت السهم والقطنة (٧) [و] إن شئت نزعت السهم وتركت القطنة وَشَهِدْتُ (٨) لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ (٩)؟ فَقُلْتُ: انزع السّهم واترك القطنة وَاشْهَدْ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنِّي شَهِيدٌ، فَقَالَ: نعم فنزع السهم وترك القطنة. فَعَاشَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بكر وعمر وعثمان ﵃، فلما كان زمن (١٠) زمن معاوية ﵁، أَوْ بَعْدَهُ، مَاتَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَأَرَادُوا أَنْ يخرجوه، قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إِنْ مثل رافع بن خديج لا يخرج

стр. 8599

بِهِ حَتَّى يُؤَذَنَ مَنْ حَوْلَنَا مِنَ الْقُرَى، فجلس من الغد، فلما كان الْغَدِ (١١) أُخرج (١٢)، فَبَكَتْ مَوْلَاةٌ لَهُ عَلَى شَفِيرِ القبر، فقال ابن عمر ﵄: إِنَّ الشَّيْخَ لَا طَاقَةَ لَهُ بِعَذَابِ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ السَّفِيهَةِ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا (١٣). [٢] وَقَالَ الطيالسي (١٤): حدثنا عمرو بن مرزوق، فذكر بعضه (١٥).

стр. 8600

١٩١٣ - تخريجه: الحديث أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٧٨) بنحوه عن الحسن بن موسى وعفّان، والطيالسي في مسنده (ص ١٢٩: ١٦٢) بنحوه (وفيه: حدثني جدّي وصوابه: حدثتني جدّتي كما في إتحاف الخيرة) والطبراني في الكبير (٤/ ٢٣٩: ٤٢٤٢) بلفظه تمامًا من طريق أبي الوليد ومحمد بن كثير والحجّاج بن منهال ستتهم عن عمرو بن مرزوق به. والبَارودي في الصحابة، ومن طريقه ابن مندة كما في الإصابة (١٣/ ٢٤٨) من طريق عمرو بن مرزوق به، لكنه قال: "أصيب بسهم في سرّته". وأخرجه الطبراني أيضًا (٤/ ٢٣٩: ٤٢٤١) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢١٤) من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن حسين، عن أبيه، عن جدّه رافع بن خديج أنّه خرج يوم أحد، فأراد النبي ﷺ ردّه فاستصغره، =

стр. 8601

= فقال له عمّي: يا رسول الله إنّه رام، فأخرجه، فأصابه سهم في صدره أو نحوه، فأتى عمّه النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ ابن أخي أصيب بسهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن تدعه فيه فيموت مات شهيدًا"، قال عبد الله بن حسين: "وحدثتني امرأته أنها كانت تراه يغتسل فيتحرك في صدره". ذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ١٠٨)، وقال: "فيه من لم أعرفه". وأخرج الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٦١ - ٥٦٢) عن أبي عبد الله الأصبهاني، عن الحسن بن جهم، عن الحسين بن الفرج، عن محمَّد بن عمر قال: " ... فذكره نحو حديث الباب". قلت: وهو مع إرساله فيه الواقدي متروك. وله شاهد من حديث أسيد بن ظهير: أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٠٩: ٥٦٩) من طريق بشير بن ثابت وأخته سعدى بنت ثابت، كلاهما عن أبيهما ثابت بن أسيد، عن جدّهما أسيد بن ظهير ﵁، قال: استصغر رسول الله ﷺ رافع بن خديج يوم أحد، فقال له عمه ظهير ﵀: يا رسول الله إنْه رجل رام، فأجازه رسول الله ﷺ ، فأصابه سهم في لبته، فجاء به عمه إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إن ابن أخي أصابه سهم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أحببت أن تخرجه أخرجناه، وإن أحببت أن تدعه، فإنه إن مات وهو فيه، مات شهيدًا". ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخه (٥/ ٤٣٣، ٤٣٤). والضياء أيضًا في المختارة (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧: ١٤٧٧). وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٦٢) من طريق حسين بن ثابت بن أسيد وسعدى بنت ثابت بن أسيد عن أبيها ثابت به بنحوه. قال في المجمع (٦/ ١٠٨): "رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه".

стр. 8602

الحكم عليه: حديث الباب رجال إسناده ثقات، غير عمرو بن مرزوق، وهو صدوق، فالحديث بهذا السند حسن، ويرتقي متنه إلى الصحيح بمجموع شواهده، والله أعلم.

стр. 8603

١٩١٤ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: [حَدَّثَنَا يَزِيدُ] (١) حَدَّثَنَا جويبر (٢) عن الضحّاك، عن ابن عباس ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الْقَتِيلُ دُونَ أَهْلِهِ شَهِيدٌ، وَالْقَتِيلُ دُونَ جَارِهِ شَهِيدٌ، وكل قتيل في جنب (٣) الله تعالى شَهِيدٌ. [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عطاء، ثنا جويبر (٤) فذكره بِلَفْظِ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ (٥) نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ في جنب (٦) الله تعالى فهو شهيد. * فيه انقطاع.

стр. 8604

١٩١٤ - تخريجه: هو عند الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٩٨: ٦٢٠) بلفظه. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الشهداء وفضلهم (٤/ ٨١/ ب) من مسند أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ. ولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن أخرج أحمد بن حنبل في مسنده (١/ ٣٠٥) عن موسى بن داود، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن ابن عبّاس يرفعه "من قُتل دون مظلمته، فهو شهيد". =

стр. 8605

= قال في المجمع (٦/ ٢٤٤): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح". وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٤/ ٢٧٧): "إسناده صحيح". وللحديث شاهد يأتي عند الحديث رقم (١٩١٥)، وقد سبق له شاهد عند الحديث رقم (١٩١٢).

стр. 8606

الحكم عليه: مدار إسناد الحديث على جويبر، وهو ضعيف جدًا، وعليه فإسناده واهٍ، وهو مع هذا منقطع , لأن الضحّاك لم يسمع من ابن عباس على الصحيح، كما هو مبيّن في ترجمته. ولذا قال الحافظ -كما في الأصل-: "فيه انقطاع". وقال البوصيري في الاتحاف (٤/ ١٨/ ب): "مدار حديث ابن عباس هذا على جويبر بن سعيد البلخي، وهو ضعيف ... ثم ذكر من ضعّفه من الأئمة. وجويبر ضعيف جدًا، كما اختاره الحافظ ابن حجر، وعليه فسنده ضعيف جدًا، وللحديث طريق آخر عن ابن عباس عند أحمد بلفظ "من قُتل دون مظلمة، فهو شهيد"، وقد سبق تخريجه. قال أحمد شاكر في تعلقه على المسند (٤/ ٢٧٧): "إسناده صحيح". ولعموم متنه شواهد صحيحة أشرت إليها آنفًا.

стр. 8607

١٩١٥ - وقال أبو يعلى: [حدثنا عمرو] (١) حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الكِلابيّ، ثنا هَارُونُ بْنُ [حيّان] (٢) عَنْ محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من قتل دون ماله، فهو شهيد" (٣).

стр. 8608

١٩١٥ - تخريجه: وهو عند أبي يعلى في مسنده (٤/ ٥٠: ٢٠٦١) بلفظه. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٣٦٠) عن إسحاق بن إبراهيم الصيّاد، عن عليّ ابن جميل الرقي، عن هارون بن حيان به بلفظه. وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (١/ ٢٣٥) عن بكر بن محمَّد، عن علي بن حبيب الرقي، عن علي بن جميل به بلفظه. قال العقيلي: "هذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد". وله شاهد من حديث سعيد بن زيد يرفعه "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، من قتل دون أهله، فهو شهيد". أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب قتال اللصوص (٥/ ١٢٨: ٤٧٧٢)، والترمذي في الديات، باب من قتل دون ماله فهو شهيد (٤/ ٢٠: ١٤١٨)، والنسائي في تحريم الدم، باب من قتل دون ماله (٧/ ١١٥ - ١١٦: ٤٠٩٠، ٤٠٩١)، وأحمد (١/ ١٩٠)، والطيالسي (ص ٣٢: ٢٣٣)، وأبو يعلى (٢/ ٢٤٨: ٩٤٩)، والبيهقي (٨/ ١٨٧، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٢٣: ٣٤١)، والخطيب في تاريخه (١٠/ ٨١) من طرق عن سعيد بن زيد به، واللفظ لأبي داود =

стр. 8609

= وله شاهد آخر تقدم عند الحديث رقم (١٩١٢ و ١٩١٤).

стр. 8610

الحكم عليه: الحديث إسناده ضعيف، لضعف عمرو بن عثمان الكِلابي وهارون بن حيّان ولمتنه شواهد صحيحة تقدم بعضها.

стр. 8611

١٩١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى (١)، ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَالِكٍ، عن عبيد الله بن أبي (٢) جعفر، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال: سمعت عقبة بن عامر ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صُرِع عن دابّته في سبيل الله تعالى فمات، فهو شهيد (٣).

стр. 8612

١٩١٦ - تخريجه: الحديث عند أبي يعلى في مسنده (٣/ ٢٩٠: ١٧٥٢) بلفظه. هكذا رواه أحمد بن عيسى التستري عن ابن وهب، عن ابن مالك به، وخالفه غيره: ١ - فرواه أصبغ بن الفرج عن ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عبيد الله بن أبي جعفر به بلفظه. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣٢٣: ٨٩٢) قال: حدّثنا يحيى بن عثمان ابن صالح، وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد (٢/ ٥٧٨: ٢٣٧)، قال: حدثنا أحمد بن الفرات، كلاهما عن أصبغ بن الفرج به بلفظه. ٢ - تابعه عليه عبد العزيز بن عمران بن مقلاص الخزاعي. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٣٢٣: ٨٩٢)، قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن وهب به. وقول أصبغ وعبد العزيز المصريين أصحّ , لأنهما أوثق وأحفظ من أحمد بن عيسى التستري، وإن كان الأخير لا ينحط حديثه عن درجة الحسن، كما هو مبين في ترجمته. =

стр. 8613

= وهذا الاختلاف لا يضرّ , لأن الحديث على كلا الوجهين ثابت. ورواه الروياني في مسنده , كما في الصحيحة للألباني (٥/ ٤٥٦) عن أحمد بن عبد الرحمن قال: حدثنا عمي عن عمرو بن الحارث، عن أبي علي ثمامة بن شفي، عن عقبة به بلفظه. قال الألباني -حفظه الله-:"إسناده حسن". وله شاهد قويّ من حديث أبي مالك الأشعرىِ يرفعه "من فُصل في سبيل الله فمات أو قتل، فهو شهيد، أو وقصه فرسه أو بعيره، أو لدغته حيّة، أو ولدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله، فإنه شهيد، وأن له الجنّة". أخرجه أبو داود في الجهاد، فيمن مات غازيًا (٣/ ١٩: ٢٤٩٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٧٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٦٦) بنحوه من طريق عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان يرده إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن أبي مالك الأشعري به. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". وتعقبه الذهبي بقوله: فيه عبد الرحمن بن ثوبان، ولم يحتج به مسلم، وليس بذاك، وبقية ثقة، وعبد الرحمن بن غنم لم يدركه مكحول فيما أظن. قلت: قوله: ابن غنم لم يدركه مكحول فيه نظر, لأن المزي ذكر في تهذيب الكمال أن عبد الرحمن بن غنم من شيوخ مكحول، وأرّخ وفاة مكحول سنة (١١٣ هـ) (تهذيب الكمال: ٣/ ١٣٦٩). وذكر أيضًا في ترجمة عبد الرحمن أن من تلامذته مكحول، وأرّخ وفاة عبد الرحمن سنة (٧٨ هـ) (تهذيب الكمال ٢/ ٨١٠). فعلى هذا بين وفاة كل منهما ٣٥ سنة، والذي يظهر من صنيع المزيّ أن مكحولًا أدرك عبد الرحمن ابن غنم، والله أعلم. =

стр. 8614

= الحكم عليه: الحديث إسناده حسن لأجل أحمد بن عيسى وعمر بن مالك، غير أن أحمد بن عيسى خولف في إسناد الحديث، خالفه أصبغ بن الفرج وعبد العزيز بن عمران، وهما ثقتان أحفظ وأوثق من أحمد بن عيسى، وقولهما أصحّ، غير أن هذا لا يقدح في الحديث , لأنه على كلا الوجهين ثابت، ويشهد لمتنه حديث أبي مالك الأشعري، وإسناده قويّ، وقد سبق بيانه في التخريج.

стр. 8615

١٩١٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ جَرِيرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَنَاءُ أُمَّتِي بِالطَّعْنِ وَالطَّاعُونِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا الطَّاعُونُ؟ قَالَ ﷺ : وَخْزُ (١) أَعْدَائِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَكُلٌّ فِيهِ شُهَدَاءُ. قُلْتُ: الْمَشْهُورُ بِهَذَا الإِسناد عَنْ زياد، عن رجل، عن أبي موسى ﵁.
следующие страницы →