الحكم عليه:
إسناد حديث الباب هالك ساقط، فيه كوثر بن حكيم، وهو متروك، نصّ على تركه غير واحد من الأئمة، منهم خاتمة الحفّاظ ابن حجر العسقلاني.
وقد حكم على أحاديثه بانها باطلة ومنكرة الإِمام أحمد والبخاري، فإن أحمد قال: "أحاديثه بواطيل"، ثم ساق الحديث الذي نحن بصدد الحكم عليه.
وقال البخاري: "كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عمر: منكر الحديث".
لكن متنه صحيح ثابت من طرق أخرى، ذكرت بعضها في التخريج.
١٩٤٠ - تخريجه:
لم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولا في المقصد العلي، ولعله في المسند الكبير.
وأخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ٢٦٤: ١٦٦٦) عن عمر بن الخطاب، والدارمي في مسنده (٢/ ١٢٢: ٢٤٠١)، ومن طريقه ابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ٧٣ - ٧٤: ١٣)، وابن أبي عاصم في الجهاد (١/ ٣٨٩: ١٣٩) عن محمَّد بن إسماعيل البخاري، وعمر بن الخطّاب، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٦٨: ٣٧٧) عن بكر بن سهل ومطلب بن شعيب، وفي "الأوسط" (٢/ ٢٥٢/ ب)، عن مُطّلب بن شعيب، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٦٨)، والبيهقي في الشعب (٤/ ١٥: ٤٢٣١)، كلاهما من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، وفي الكبرى (٩/ ١٦١)، من طريق أبي الأزهر -هو أحمد بن الأزهر النيسابوري-.
سبعتهم عن عبد الله بن صالح المصري به بلفظ: "لمقام أحدكم في الصف ساعة أفضل من عبادة أحدهم ستين سنة"، واللفظ للبزّار، والباقي ألفاظهم متقاربة.
قال البزار: "لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا عمران بن حصين، ولا نعلم له طريقًا أحسن من هذا, ولا رواه عن يحيى إلَّا أبو صالح، ولا عن هشام إلَّا يحيى. ولا نعلم يروي هذا, ولا يعرف إلَّا من حديث هشام بن حسّان، ويحيى بن أيوب ثقة وأبو صالح، فقد روى عنه أهل العلم". =
стр. 8719
= وقال الطبراني: "لم يروه عن هشام، إلَّا يحيى، تفرد به عبد الله".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي".
وقال ابن عساكر: "هذا حديث حسن".
وقد تابع هشام بن حسّان عليه عن الحسن إسماعيلُ بن عبيد الله المكي.
أخرجه البزّار كما في "كشف الأستار" (٢/ ٢٦٥: ١٦٦٧)، والطبراني في (المعجم الكبير ١٨/ ١٨٠: ٤١٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٨٦)، والخطيب في (تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩٥)، من طرق عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن عبيد المكي، قال: "حدثنا الحسن به".
وله شاهد من حديث أبي هريرة وأبي أمامة.
١ - فأما حديث أبي هريرة: فأخرجه أحمد (٢/ ٤٤٦) واللفظ له، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في الغدو والرواح (٤/ ١٥٥: ١٦٥٠)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٥٨:١٦٥٢)، والحاكم (٢/ ٦٨)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٦٠)، وأخرجه أيضًا في الشعب (٤/ ١٥: ٤٢٣٠)، كلهم من طرق عن هشام بن سعد عن سعيد ابن أبي هلال، عن ابن أبي ذياب، عن أبي هريرة مطولًا، وفيه: "مقام أحدكم -يعني في سبيل الله- خير من عبادة أحدهم في أهله ستين سنة".
قال الترمذي: "حديث حسن".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي".
وإبن أبي ذياب ثقة، وهشام قال عنه الحافظ (ك): "صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع".
تنببه: وقع في كشف الأستار (إسماعيل بن سليمان) بدل (إسماعيل بن عبيد)، وهو خطأ، صوابه ما أثبتناه كما هو في كتب الرجال والتخريج. =
стр. 8720
= ٢ - وأما حديث أبي أمامة: فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦)، ومن طريقه ابن عساكر في (الأربعين في الحث على الجهاد) (ص ٧٧: ١٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٧: ٧٨٦٨)، من طريق معان بن رفاعة عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أبي أمامة ... فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: "ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة".
стр. 8721
الحكم عليه:
حديث الباب ضعيف الإسناد، لما يلي:
١ - ضعف عبد الله بن صالح المصري كما سبق في ترجمته.
٢ - عنعنة هشام بن حسّان، وهو مدلّس، لكن ينجبر هذا بمتابعة إسماعيل بن عبيد الله.
٣ - ما قيل في سماع الحسن من عمران بن حصين.
٤ - عنعنة الحسن ﵀، وهو مدلّس.
ولكن لمتنه شواهد حسنة يرتقي بمجموعها إلى الصحيح.
стр. 8722
١٩٤١ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ فَيْضٌ (١) مِنَ النَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ النَّاسِ خير منزلة عند الله يوم القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه، فقال ﷺ : المجاهد في سبيل الله تعالى بنفسه وماله حتى تأتيه (٢) دعوة الله وَهُوَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ آخِذًا بِعِنَانِهِ قَالَ: ثم من؟ قال ﷺ : امْرُؤٌ بِنَاحِيَةٍ أَحْسَنَ (٣) عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَتَرَكَ النَّاسَ من شرّة.
стр. 8723
١٩١٤ - تخريجه:
هو عند الطيالسي في مسنده (ص ٨).
واقتصر الحافظ ابن حجر على شطره الأول، وتمامه عند الطيالسي: "قال: يا رسول الله فأي النّاس شرّ منزلة يوم القيامة؟ قال: المشرك. قال: ثم من؟ قال: إمام جائر يجور عن الحق وقد مُكِّن له، وخصّ رسول الله ﷺ أبواب الغيب، وقال: سلوني ولا تسألوني عن شيء إلَّا أنباتكم به، فقال عمر: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينًا وبك نبيًا، وحسبنا ما أتانا، قال: فسري عنه".
أورده في الإتحاف (٤/ ٥٧ أ) البوصيري، ولم يعزه لغير الطيالسي.
وأورده في الكنز (٤/ ٤٤٤)، وعزاه للطيالسي فقط.
ولم أقف عليه عند غير الطيالسي.
وله شاهد صحيح يأتي برقم (١٩٤٩) من حديث ابن عباس ﵁. =
стр. 8724
= الحكم عليه:
رجال إسناد الحديث ثقات، ولولا الراوي المبهم، لحكمت بصحته.
ولمتنه شاهد صحيح من حديث ابن عباس يأتي برقم (١٩٤٩).
стр. 8725
١٩٤٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١)، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ [عَبْدِ رَبِّهِ] (٢) عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فذكر الحديث: و (٣) من رابط أو جاهد في سبيل الله تعالى كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ سَبْعُمِائَةِ ألف ألف حسنة، وَمَحْوُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفْعُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَكَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ تعالى، فإن توفاه بأي حتف (٤) كان أدخل (٥) الْجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعَهُ، رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا له.
* هذا حديث موضوع.
стр. 8726
١٩٤٢ - تخريجه:
هذا المتن قطعة انتقاها ابن حجر من حديث طويل أورده الهيثمي في بغية الباحث (١/ ٣٠٩)، وهو نحو خمس ورقات من المخطوط، وجاء في المطبوع في أربع عشرة ورقة، وقد أشرت إلى ذلك عند الحديث المتقدم برقم (١٨٥٥)، وأني لم أقف عليه.
стр. 8727
الحكم عليه:
هذا حديث موضوع مسلسل بمتهم، ووضّاع، ومجهولين هما أبو عائشة السعدي ويزيد بن عمر، لم أجد لهما ترجمة، وفيه تهويلات ومخالفات لما هو معهود في الشرع.
١٩٤٣ - تخريجه:
الحديث عند الحارث بن أبي أسامة في مسنده , كما في بغية الباحث للهيثمي (٣/ ٧٧٩).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٩ أ)، وقال: "هذا إسناد ضعيف، لضعف داود بن المحبّر. واسم أبي المتوكّل علي بن داود، واسم الجريري سعيد بن إياس".
ولم يعزه لغير الحارث.
ولم أقف عليه عند غير الحارث.
стр. 8730
الحكم عليه:
هو حديث ضعيف جدًا، وإسناده ساقط، فيه متروكان، ومتنة منكر، وتُغني عنه الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل الجهاد والمجاهدين.
وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٩ أ)، وقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر".
قلت: بل هو ضعيف جدًا، لما تقدم.
стр. 8731
١٩٤٤ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ، ثنا عَبَّادٌ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، وَعَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تعالى، كَانَ لَهُ (٢) بِهَا صَخْرَةٌ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ القيامة، أثقل من السموات السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ (٣)، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا تَحْتَهُنَّ (٤). وَمَنْ قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَرَفَعَ بها صوته، كتب الله تعالى له (٥) رضوانه الأكبر، ومن كتب الله لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ، جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ ومحمد عليهما الصلوات والسلام في دار الجلال، فقيل: وما دار الجلال؟ قال: دار الله تعالى الَّتِي سمَّى بِهَا نَفْسَهُ، فَيَنْظُرُ إِلَى ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ بُكْرَةً وَمَسَاءً (٦)، وَقَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَى قَاتَلِ النَّفْسِ (٧) الْمُؤْمِنَةِ وَعَاقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ وأنا منهم بريء.
стр. 8732
١٩٤٤ - تخريجه:
هو عند الحارث كما في بغية الباحث (٣/ ٧٨٠)، وأورده الحافظ ابن حجر أيضًا في كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة يونس، كما سيأتي برقم (٣٦٣٠). =
стр. 8733
= وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٣٩)، من طريق إسحاق بن عبد الله الطبري عن عبد الله بن نافع -هو الصائغ- عن مالك عن نافع به بنحوه.
وقال: "هذا خبر لا أصل له من كلام رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ".
وَمَنِ طريق ابن حبّان رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٨).
ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٤٩)، من طريق أبي داود النخعي عن زيد بن جبيرة، عن نافع به مختصرًا.
وقال: "هذا موضوع وضعه أبو داود النخعي -هو سليمان بن عمرو-".
ومن طريق ابن عديّ أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٩).
وليس عندهم جميعًا عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
ولفظه عندهم: من كبّر تكبيرة على ساحل البحر ... ، والباقي بنحوه مختصرًا.
стр. 8734
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده تالف، فيه داود بن المحبّر وعبّاد بن كثير متروكان، وفيه أيضًا راو لم يسم.
وأما طريق ابن حبّان في المجروحين، فهو ساقط أيضًا، فيه إسحاق بن إبراهيم الطبري، قال عنه ابن حبان: "يأتي عن الثقات الأشياء الموضوعات". وقال: "هذا خبر لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ ".
وأما طريق ابن عدي في الكامل، فقد حكم هو عليه بالوضع، كما مرّ معنا في الكلام عن تخريجه.
وقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٢): "ولا في هذا الباب شيء صحيح يثبت".
стр. 8735
١٩٤٥ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَامَ (١) يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ (٢) فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّهَا أَصْبَحَتْ عَلَيْكُمْ وَأَمْسَتْ مِنْ بَيْنِ أحمر وأخضر وأصفر، وفي القبور (٣) ما فيها، فإذا لقيتم العدوّ غدًا، فَقُدُمًا قُدُمًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَا تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ خُطْوَةٍ إلَّا تَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْحُورُ الْعِينُ، فإن تأخر [استأخرن] (٤)، وإن استشهد، كانت أوّل نضحة (٥) كفّارة خطاياه، وينزل إليه اثنتان (٦) من الحور العين فينفضان عنه (٧) التراب وتقولان: مَرْحَبًا قَدْ آنَ لَكَ (٨)، وَيَقُولُ: مَرْحَبًا قَدْ آن لكما.
[٢] وقال عبد: حدّثنا ابن أبي شيبة بهذا.
стр. 8736
١٩٤٥ - تخريجه:
هو عند ابن أبي شيبة في مسنده (٢/ أ)، وفي المصنف له (٥/ ٢٩٢) بلفظه.
ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٤٠٣: ٤٤٠).
وهذا الحديث اختلف فيه وقفًا ورفعًا.
* أما المرفوع: فأخرجه هنّاد بن السري في الزهد (١/ ١٢٢: ١٥٨)، ومن طريقه أن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٤٩٥)، والخرائطي في (مكارم الأخلاق) كما في =
стр. 8737
= الإصابة (١٠/ ٣٥٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٨/ ٣٠١ المخطوط) عن علي بن حرب.
كلاهما عن محمَّد بن فضيل به بلفظه مرفوعًا.
قال أبو زرعة كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٩/ ٢٧٠) -بعد ذكر هذا الحديث-: "أخطأ ابن فضيل عن يزيد". يعني في رفعه.
والذي يظهر -والله أعلم- أن الخطأ ليس من ابن فضيل، وإنما من يزيد بن أبي زياد، لأمرين:
١ - يزيد هذا ضعيف كما في التقريب (ص ٦٠١)، وزاد: "كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا". ومحمد بن فضيل ثقة، فالحمل على يزيد أولى.
٢ - قد توبع ابن فضيل عليه، تابعه:
(أ) أبو عوانة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٤٧: ٦٤٢) من طريق أبي ربيعة -هو فهد ابن عوف- عن أبي عوانة، عن يزيد بن أبي زياد به بنحوه مختصرًا.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٤): "في إسناده فهد بن عوف، وهو ضعيف جدًا.
(ب) مسعود بن سعد: أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٣: ١٧١٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٤٥/ ب)، كلاهما من طريق مالك بن إسماعيل عن مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد به بلفظه.
(ج) خالد بن عبد الله الواسطي: أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ٢١٨: ٢٥٦٤)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الإصابة (١٠/ ٣٥٢) من طريقين عن خالد الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد به.
(د) إسماعيل بن إبراهيم التيمي: أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٢: ١٧١٢) عن يوسف بن سابق، عن أبي يحيى التيمي -هو إسماعيل بن =
стр. 8738
= إبراهيم- عن يزيد بن أبي زياد به.
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٤): "رواه البزّار، وفي إسناده إسماعيل بن إبراهيم التيمي، وهو ضعيف جدًا.
قلت: فتبين مما سبق أن العهدة في هذه الرواية على يزيد بن أبي زياد.
* وأما الرواية الموقوفة: فرواها الثوري وزائدة وشعبة عن منصور بن معتمر، عن مجاهد به موقوفًا على يزيد ابن شجرة.
(أ) طريق الثوري: أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥٦: ٩٥٣٨)، والطبراني في الكبير من طريقين (٢٢/ ٢٤٦: ٦٤١)، وهنّاد بن السري في الزهد (١/ ١٢٤: ١٦٢).
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩٤): "رواه الطبراني من طريقين، رجال أحدهما رجال الصحيح".
وقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٨/ ب): "رواه الطبراني من طريقين، أحدهما صحيحة جيّدة".
(ب) طريق زائدة: أخرجه ابن المبارك في الجهاد (٧١: ٢٢)، وفي الزهد له (ص ٤٣: ١٣٣).
(ج) طريق شعبة: أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٩٣)، ومن طريقه البيهقي في البعث والنشور (ص ٢٩٨: ٦١٧)، وابن عساكر في تاريخه (المخطوط ١٨/ ٣٠١).
(د) وأخرجه أيضًا أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٣٨١) عن أبي حفص الأبّار وأبي اليقظان، كلاهما عن منصور، عن مجاهد به موقوفًا على يزيد.
وأما رواية الأعمش، فاختلف عنه فيه وقفًا ورفعًا.
(١) فرواه وكيع وأبو معاوية -هو محمَّد بن خازم- عنه عن مجاهد به موقوفًا بنحوه.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٠١) عن وكيع، وسعيد بن منصور في سننه =
стр. 8739
= (٢/ ٢١٩: ٢٥٦٧)، وهنّاد بن السري في كتاب الزهد (١/ ١٢٣: ١٦١)، وابن منده كما في الإصابة (١٠/ ٣٥٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (١٨/ ٢٩٨) من طريق أبي معاوية، كلاهما -أعني وكيع ومحمد بن خازم- عن الأعمش، عن مجاهد به موقوفًا.
(ب) ورواه شعبة عن الأعمش، عن مجاهد به مرفوعًا.
أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات كما في الإصابة (١٠/ ٣٥٢) عن محمَّد بن يونس، عن يحيى بن كثير، عن شعبة به مرفوعًا، فذكر بعض الحديث.
قال الحافظ: "ومحمد بن يونس هو الكديمي ضعيف، والمحفوظ عن الأعمش موقوفًا".
وقد صوّب وقفه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٠ - ٢٧١)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الإصابة (١٠/ ٣٥٢)، والدارقطني في العلل (٥/ ١/أنسخة مصوّرة عن نسخة الشيخ محمود ميرة).
ورُوي هذا الحديث من مسند جِدار:
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والثاني (٥/ ١١٤: ٢٦٥)، وفي الجهاد له (٢/ ٥٢٨: ٢٠٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٨٣: ١٧١٤)، والبغوي في معجم الصحابة كما في الإصابة (٢/ ٦٩)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (٢/ ٧٥٨ - ٧٥٩)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٢٥: ٢٢٠٣)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٤٤/ أ)، جميعهم من طريق الزهري عن يزيد بن شجرة، عن جدار يرفعه بنحوه.
قال الدارقطني في العلل (٥/ ١/ أ): "ليس هذا الحديث محفوظًا، وقد رواه يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ يزيد بن شجرة، عن النبي ﷺ ، وخالفه منصور والأعمش، فروياه عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة موقوفًا، وهو الصواب".
وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في العلل المتناهية (٢/ ٩٥)، وقال: "قال =
стр. 8740
= أبو عبد الرحمن النّسائي: هذا حديث باطل، رواه العباس بن الفضل وليس بشيء، يُرمي بالكذب".
стр. 8741
الحكم عليه:
إسناد ابن أبي شيبة مُنكر، فيه يزيد بن أبي زياد ضعيف، وقد خالف الثقات من أصحاب مجاهد، حيث رووه موقوفًا، ورواه -أعني يزيدًا- مرفوعًا.
وأورد هذا الحديث البوصيري في الإتحاف (٤/ ٥٨/ ب)، وقال: " ... والصحيح الموقوف، مع أنه قد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي، فسبيل الموقوت منه سبيل المرفوع، والله أعلم".
١٩٤٦ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٩/ ٢٧٤ - ٢٧٥: ٥٣٩٦).
واقتصر الحافظ ﵀، في إيراد طرفٍ منه كعادته على حسب شرطه، بحيث =
стр. 8744
= يورد الزائد منه فقط.
وأُورِدُ بقية الحديث، وهو: عن ابن مسعود ﵁، قال: جاء رجل، فقال: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول في الخيل شيئًا؟ قال: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلى يوم القيامة، اشْتَرُوا عَلَى اللَّهِ وَاسْتَقْرِضُوا عَلَى اللَّهِ". قِيلَ: يا رسول الله كيف نشتري على الله ونستقرض على الله؟ قال: "قولوا: أقرضنا ... " الحديث.
وأخرجه أبو حنيفة كما في جامع المسانيد (٢/ ١٩) عن معن بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، عن ابن مسعود ﵁، به بنحوه مختصرًا.
وأورده ابن النحّاس في مشارع الأشواق (١/ ٣٤٣: ٥١٠)، وعزاه لابن عساكر في تاريخه.
ولم أجده في التراجم المُتوقع أن يُوردها فيه، فالله أعلم.
стр. 8745
الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف، فيه بقية بن الوليد، وهو مدلّس. وعبيد الله بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود، فهو مع هذا منقطع، ولا تنفعه المتابعة التي عند أبي حنيفة، لأنها من طريق معن ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وروايته عن جدّه مرسلة أيضًا.
فحديث الباب بهذا السند ضعيف.
стр. 8746
١٩٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلان، ثنا أَبُو معاوية عن (١) محمد بن إسحاق عَنْ جَمِيلِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بن يزيد، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ خَرَجَ حَاجًّا فَمَاتَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الحاج إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ غَازِيًا فِي سبيل الله تعالى فمات، كتب له أجر المغازي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُعْتَمِرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٢).
стр. 8747
١٩٤٧ - تخريجه:
الحديث عند أبي يعلى في مسنده (١١/ ٢٣٨: ٦٣٥٧).
ورواه أيضًا في معجم شيوخه (ص ١٤٠: ١٠١) بسنده ولفظه تمامًا، مع تقديم وتأخير.
وأخرجه الطبراني في الأوسط , كما في مجمع البحرين للهيثمي (١/ ١٤٨/ ب)
من طريق محمَّد بن السري عن إبراهيم بن زياد سبلان به بلفظه، وفيه تقديم وتأخير.
قال الطبراني: "لم يروه عن عطاء إلَّا جميل، ولا عنه إلَّا ابن إسحاق. تفرّد به أبو معاوية".
ووقع في مجمع البحرين "محمَّد بن زياد سبلان"، بدل: "إبراهيم بن زياد سبلان"، ولعله خطأ من الناسخ , لأني لم أجد في الرواة عن أبي معاوية -هو محمَّد بن خازم- راويًا بهذا الاسم، وكذا فيمن روى عنهم أبو يعلى الموصلي كما في كتب الرّجال.
ومن هذا الوجه رواه الضياء المقدسي في (المنتقى من مسموعاته بمرو)، كما في الضعيفة للألباني (٢/ ١٦٨). =
стр. 8748
= الحكم عليه:
إسناده ضعيف، فيه جميل بن أبي ميمونة مجهول الحال، ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
وبهذه العلّة ضعّفه الشيخ الألباني في ضعيفته (٦/ ١٦٨).
وذكره الدمياطي في المتجر الرابح (٢٠٣: ٨٢٨)، وقال: "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، إلَّا محمَّد بن إسحاق، ففيه خلاف".
وقال في المجمع (٥/ ٢٨٣): "رواه أبو يعلى، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلّس، وبقية رجاله ثقات".
وذكره الحافظ ابن حجر في مختصره للترغيب والترهيب (ص ٩٦)، وقال: "رواه أبو يعلى، ورواته ثقات".
قلت: فيه جميل بن أبي ميمونة، لم أجد من وثّقه ولا من جرحه، سوى ذكر ابن حبان له في ثقاته. وهذا لا يكفي لتوثيقه , لأن ابن حبان ﵀، يوثق المجاهيل.
стр. 8749
١٩٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، ثنا [محمد بن بكر الهلالي] (١) عن طاووس ومكحول، عن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ساعة في سبيل الله تعالى خير من خمسين حجّة.
стр. 8750
١٩٤٨ - تخريجه:
لم ألف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير.
ومن طريق أبي يعلى رواه الديلمي في مسند الفردوس، كما في فيض القدير للمناوي (٤/ ٨٠).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٨٨) مرفوعًا من طريق محمَّد بن عمر الكلابي عن مكحول به بلفظ: "حجّة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة، وغزوة بعد حجّة أفضل من خمسين حجّة، ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من خمسين حجّة".
وقال: "غريب من حديث مكحول وابن عمر، ولم نكتبه إلَّا من حديث الكلابي".
وأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٥/ ٢٦٠: ٩٥٤٦) وابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٣٠٤) عن وكيع، كلاهما عن سفيان الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر موقوفًا.
وفيه: "سفرة في سبيل الله" بدل: "ساعة في سبيل الله".
وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٣٥: ٢٣٤٦) عن أبي الأحوص، عن آدم بن علي به موقوفًا، وفيه: "غزوة" بدل: "ساعة".
ورُوي عن مكحول مرسلًا.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٣٥: ٢٣٤٨) عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن الغاز، عن مكحول قال: أكثر المستأذنون إلى الحجّ رسول الله ﷺ ، فقال: "غزوة لمن قد حجّ أفضل من أربعين حجّة". =
стр. 8751
= ومن طريقه أخرجه أبو داود في مراسيله (ص ٢٣٣: ٣٠٤)، وعبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا (ص ٩٢ ترجمة النعمان بن المنذر) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن يزيد بن السمط، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول قال: "كثر المستأذنون .. فذكره بنحو حديث سعيد بن منصور، وليس فيه قوله (لمن قد حجّ) ".
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حجّة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج، وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البرّ ... " الحديث.
رواه الطبراني في الكبير كما في إتحاف الخيرة (٤/ ٦١/ أ)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ١٧: ٢٦٣١)، والحاكم (٢/ ١٤٣)، وصححه وأقره الذهبي والبيهقي (٤/ ٣٣٤) من طريق عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ به، والحاكم مختصرًا.
قال الطبراني: "لم يروه عن يحيى بن سعيد إلَّا يحيى بن أيوب".
وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال فيه الحافظ: "صدوق كثير الغلط، ثَبْت في كتابه، وكانت فيه غفلة، وقد تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (٩٧).
قال الدمياطي في المتجر الرابح (ص ٢٤٥: ١٠٢٤): "رواه الطبراني بإسناد حسن".
وقال البوصيري:"سنده صحيح".
وله شاهد آخر عن أبي هريرة وأبي أمامة، تقدما عند الحديث رقم () وإسنادهما حسن بمجموعهما.
стр. 8752
الحكم عليه:
إسناد أبي يعلى فيه ضعف، لحال محمَّد بن بكر الهلالي، فإنه غير مرضيّ.
ومتنه له شاهد جيّد، تقدم تخريجه والكلام عنه عند ذكر الشواهد.
стр. 8753
١٩٤٩ - حدثنا ابن نمير (١)، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَبِيبُ بْنُ شهاب عَنْ كُرَيْبٍ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قال: قال ﷺ رسول الله يوم خطب الناس: مَا فِي النَّاسِ مِثلُ رَجُل آخِذٌ بِرَأْسِ فَرسِه فجاهد (٣) في سبيل الله ويجتب شُرورَ النّاس، ومِثلُ رَجُلٍ ناءٍ (٤) في نعمة يَقْري ضيفه (٥) ويُعطي حقّه.
стр. 8754
١٩٤٩ - تخريجه:
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى، ولعلّه في المسند الكبير.
وهذا الحديث أورده البوصيري في الاتحاف (٤/ ٥٩/ ب) من مسند الحارث -كما سيأتي- وإنما اقتصر الحافظ على طريق أبي يعلى للزيادة التي في إسناده -وهي قوله: عن كريب- وليست عند الآخرين.
وأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢٢٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٦)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢١٢: ١٢٩٢٤) من طريق مسدّد، وابن أبي عاصم في كتاب الجهاد (٢ م ٤٣٣: ١٥٤) عن المقدمي، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد -هو القطان- به بلفظه، لكن فيه: عن حبيب قال: "حدثني أبي" بدل: "كريب".
* تابع يحيى بن سعيد عليه روح بن عبادة.
أخرجه أحمد (١/ ٣١١)، ومن طريقه الحاكم (٢/ ٦٧)، والحارث بن أبي أسامة في (مسنده) كما في بغية الباحث (٣/ ٧٧٦) والإتحاف (٤/ ٥٩/ ب)، ومن =
стр. 8755
= طريقه الحاكم (٢/ ٦٧)، كلاهما عن روح بن عبادة، عن حبيب بن شهاب قال: "حدثني أبي عن ابن عباس به".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
وصحّح هذا الإسناد أحمد شاكر ﵀، في شرح المسند (٣/ ٣٩٦).
وللحديث طريق آخر عن ابن عباس:
أخرجه النسائي في الزكاة، باب من يسأل بالله (٥/ ٨٣: ٢٥٦٩) من طريق ابن أبي فديك، وأحمد (١/ ٢٣٧) عن يزيد بن هارون و (١/ ٣١٩ عن أبي النّضر، و (١/ ٣٢٢) عن عثمان بن عمر، وابن حبان في صحيحه (١/ ٤٠٤: ٦٠٣) من طريق ابن المبارك، وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ٥٦٦) عن عثمان بن عمر، والدارمي في مسنده (٢/ ١٢١: ٢٤٠٠) عن عاصم بن علي، والطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٣: ١٠٧٦٧) من طريق عاصم أيضًا، وابن المبارك في الجهاد (ص ١٥٩: ١٦٩)، وابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ ٤٣٢: ١٥٣) من طريق شبابة، ثمانيتهم عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .. فذكر بعضه بنحوه.