١٩٥٧ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في مسنده (١٣/ ٤٩٣، ٤٩٤: ٧٥٠٧)، وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٧٧/ أ).
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٣١٣: ٢٣٠٤) عن محمَّد بن عمرو بن خالد الحراني، وفي الأوسط (١/ ٤١٨: ٧٤٩)، وفي الصغير (١/ ٨٧: ١١٥) عن أحمد ابن إبراهيم بن ملحان، كلاهما عن عمرو بن خالد الحرّاني عن ابن لهيعة، به بلفظه تمامًا.
ولمتنه شاهد صحيح من حديث بريدة.
أخرجه مسلم في الجهاد، باب تأمير الأمراء (٣/ ١٣٥٧: ١٧٣١)، وأبو داود فيه، باب دعوة المشركين (٣/ ٨٥: ٢٦١٣)، والترمذي في السير، باب ما جاء فِي وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا أمر أميرًا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصّته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وليدًا ... " الحديث، وفيه زيادة، واللفظ لمسلم.
стр. 8787
الحكم عليه:
حديث أبي يعلى أورده الهيثمي في المجمع , وقال: "رواه أبو يعلى والطبراني في الثلاثة، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف. وبقية رجاله ثقات، وله طريق =
стр. 8788
= في الكبير ضعيفة".
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٢٠، ٣٢١): "سألت أبي عن حديث رواه أبو هارون البكاء عن ابن لهيعة ... وذكر هذا الحديث".
ثم قال أبو حاتم: "ليس لهذا الحديث أصل بالعراق، وهو حديث منكر بهذا الإسناد".
وكلام أبي حاتم لا ينطق على إسنادنا هذا؛ إذ الراوي عن ابن لهيعة هنا هو عبد الله بن وهب، وهو من العبادلة الأربعة الذين أتقنوا مرويات ابن لهيعة. وكلام الهيثمي أقرب إلى الصواب، وحديث الباب بهذا الإسناد ضعيفٌ، ولمتنه شاهد صحيح تقدم في التخريج.
وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٨/ ب)، وقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة".
١٩٥٨ - تخريجه
أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٨١).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٢٣: ٥٣٦)، من طريق روّاد بن الجرّاح عن الأوزاعي به بلفظه، وسمّى المبهم، فقال: "عن أبي سلمة عن أبي هريرة به".
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي عن يحيى، عن أبي سلمة إلَّا روّاد".
وللحديث شاهد من حديث خالد بن زيد بلفظ حديث الباب.
أخرجه البخاري في صحيحه في الجهاد، باب فضل من جهّز غازيا أو خلفه بخير (٦/ ٤٩: ٢٨٤٣)، ومسلم في الامارة (٣/ ١٥٠٧: ١٨٩٥)، وأبو داود، في =
стр. 8791
= الجهاد، باب ما يجزئ من الغزو (٣/ ٢٥: ٢٥٠٩)، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من جهزّ غازيا (٤/ ١٦٩: ١٦٢٨)، والنسائي في الجهاد، باب فضل من جهّز غازيا (٦/ ٤٦: ٣١٨١)، وأحمد (٤/ ١١٦ - ١١٧) وغيرهم من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سلمة عن بُسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني به بلفظ حديث الباب.
стр. 8792
الحكم عليه:
قال البوصيري في الإتحاف عن حديث الباب (٤/ ٦٣ أ): "إسناده ضعيف، لجهالة التابعي".
قلت: جاء مسمّي في رواية الطبراني وهو أبو سلمة بن عبد الرحمن، لكنّ سند الطبراني فيه روّاد بن الجرّاح الراوي عن الأوزاعي. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٦): "رواه الطبراني في الأوسط , وفيه روّاد بن الجرّاح، وثقه أحمد في غير حديث سفيان، وكذلك ابن معين وابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف، وضعّفه جماعة".
وقال الحافظ عنه في التقريب (ص ٢١١): "صدوق اختلط بأخرة فترك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد".
فالحديث بمجموع الطريقين حسن، ومتنه صحيح ثابت من طرق أخرى أوردت منها حديث زيد بن خالد الجهني، وهو بنفس لفظ حديث الباب.
١٩٥٩ - تخريجه:
الحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٨٢)، والبوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٦٨/ ب)، من مسند الحارث، ولم يعزه لغيره.
ولم أقف عليه فيما بحثت فيه من كتب الموضوعات والأحاديث المشتهرة.
стр. 8795
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا، فيه داود بن المحبّر وعبّاد بن كثير متروكان باتفاق.
وضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٨/ ب).
١٩٦٠ - تخريجه:
الحديث أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث (٣/ ٧٨٢)، وفي الإتحاف للبوصيري (٤/ ٦٨/ ب)، ولم يعزه لغير الحارث.
ولم أقف عليه كسابقه بالرغم من أن ابن عدي أفاض في ترجمة الحسن بن دينار، وذكر له أحاديث كثيرة ولم يذكر هذا الحديث منها.
стр. 8798
الحكم عليه:
إسناده واه، فيد داود بن المحبّر والحسن بن دينار متروكان.
وأورده البوصيري هو والذي قبله في الإتحاف (٤/ ٦٨/ب)، وقال: "قلت: مدار هذا الإسناد وما قبله على داود بن المحبّر، وهو كذّاب".
١١ - باب الرايات والألوية
١٩٦٢ - قال أبو يعلى: حدثثا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ (١)، ثنا حَيَّانُ بْنُ [عُبَيْدِ اللَّهِ] (٢)، ثنا أَبُو مِجْلَزٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁. قَالَ (٣): وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن بريدة عَنْ أَبِيهِ ﵁ (٤) قَالَ: إِنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كانت سوداء، ولواؤه أبيض.
стр. 8801
١٩٦٢ - تخريجه:
لم أقف عليه في المسند المطبوع (*)، ولعلّه في الكبير.
وعن أبي يعلى -ومحمد بن عبدة- أخرجه ابن عدي في كامله (٢/ ٤٢٥)، وقال: "وهذا ليس يرويه عن أبي مجلز وابن بريدة الإسنادين جميعًا إلَّا حيان هذا".
ومن طريق أبي يعلى أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني أيضًا في أخلاق النبي وآدابه تحقيق عصام الدين (ص ١٥٣: ٤٢٠) بلفظه تمامًا، ونسب حيّان، فقال: "حيّان بن عبيد الله بن حيان أبو زهير العدوي". =
стр. 8802
= ومن طريق أبي الشيخ هذه أخرجه البغوي في شرح السنة (١٠/ ٤٠٣: ٢٦٦٤) مقتصرًا على طريق ابن عباس.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٢: ١١٦١) و (١٢/ ٢٠٧: ١٢٩٠٩) عن عبد الله بن أحمد وموسى بن هارون، كلاهما عن إبراهيم بن الحجّاج به بلفظه.
وأما طريق ابن عباس استقلالًا:
فأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٧١: ٢٢١)، من طريق عبد الغفّار بن داود، وأبو الشيخ في أخلاق النبي وآدابه تحقيق عصام الدين (ص ١٥٥: ٤٢٦)، من طريق عباس بن طالب، كلاهما عن حيّان بن عبيد الله به. وزادا: "مكتوب فيه: لا إله إلَّا الله محمَّد رسول".
قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن ابن عبّاس إلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به حيّان ابن عبيد الله".
قلت: لم ينفرد به، بل تابعه عليه يزيد بن حيّان دون الزيادة [وهذه الزيادة ضعيفة أوردها الحافظ في الفتح (٦/ ١٤٦)، من طريق أبي الشيخ، وقال: "سنده واهٍ"].
أخرجه الترمذي في الجهاد، باب ما جاء في الرايات (٤/ ١٦٩: ١٦٨١) , وابن ماجه فيه (٢/ ٩٤١: ٢٨١٨)، والحاكم (٢/ ١٠٥)، والبيهقي (٦/ ٣٦٢)، من طريق يحيى بن إسحاق السليحني عن يزيد بن حيان عن أبي مجلز به بلفظ حديث الباب.
قال الترمذي: "حسن غريب".
وقال الصالحين في سبل الهدي والرشاد (٧/ ٥٩٥): "سنده جيد".
ويزيد بن حيان هو البلخي، ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: "يخطئ"، وعن ابن معين: "ليس به بأس". وقال البخاري: "عنده غلط كثير". وقال الذهبي في تلخيص المستدرك: "ضعفوه". انظر: "الميزان ٤/ ٤٢١، الكاشف ٣/ ٢٤٢، تلخيص المستدرك ٢/ ٥٩٩ التهذيب ١١/ ٣٢٢). =
стр. 8803
= فمثله يصلح في المتابعات، وقد قال عنه الذهبي في الميزان: "صويلح".
وقال ابن حجر في التقريب (ص ٦٠٠): "صدوق يخطيء".
ولشطره الأوّل شاهد من حديث البراء بن عازب.
أخرجه أبو داود في الجهاد، باب الريات (٣/ ٧٠: ٢٥٩١)، والترمذي فيه (٤/ ١٦٩: ١٦٨٠)، وقال: "حسن غريب"، وأحمد (٤/ ٢٩٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ١٥٥: ٤٢٥)، من طريق يونس بن عبيد، عن محمَّد بن القاسم قال: بعثني محمَّد بن القاسم إلى البراء بن عازب أسأله عن رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما كانت؟ قال: كانت سوداء مرّبعة نَمِرة.
قال الترمذي: "وفي الباب عن عليّ والحارث بن حسّان وابن عبّاس".
ولشطره الثاني شاهد من حديث أبي الزبير عن جابر يرفعه: "كان لواءه يوم دخل مكة أبيض".
أخرجه أبو داود في الجهاد، باب الرايات والألوية (٣/ ٧٣: ٢٥٩٢)، والترمذي فيه، باب ما جاء في الألوية (٤/ ١٦٨: ١٦٧٩)، والنسائي في الحجّ، باب دخول مكة باللواء (٥/ ٢٠٠: ٢٨٦٦)، وابن ماجه في الجهاد، باب الرايات والألوية (٢/ ٩٤١: ٢٨١٧)، والبيهقي (٦/ ٣٦٢)، جميعهم من طريق شريك عن عمّار عن أبي الزبير به.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، قال: وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلَّا من حديث يحيى بن آدم عن شريك، وقال -يعني البخاري-: "حدثنا غير واحد عن شريك عن عمّار عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء، قال محمد: والحديث هو ذا". قصد الحافظ ﵀ من إيراد حديث الباب هو رواية بريدة، لأن رواية ابن عباس عند ابن ماجه والترمذي، فدل ذلك أن حديث بريدة من الزوائد، وهو المقصود بالإيراد هنا. =
стр. 8804
= الحكم عليه:
ذكر الهيثمي حديث الباب في المجمع (٥/ ٣٢٤) من هذا الوجه عن ابن عباس وابن بريدة، فقال: "رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه: حيّان بن عبيد الله قال الذهبي: بيّض له ابن أبي حاتم، فهو مجهول، وبقية رجال أبي يعلى ثقات".
قلت: قد خلط الهيثمي ﵀ بينه وبين آخر اسمه (حيان بن عبيد الله المروزي) ترجم له الذهبي في الميزان قبل صاحبنا، أما حيان بن عبيد الله بن حيّان أبو زهير العدوي كما جاء منسوبًا هكذا في رواية أبي الشيخ وفي كتب الرّجال، فقد قال عنه أبو حاتم: "صدوق". وتقدم الكلام عنه في دراسة الإسناد.
وبينت هناك أن حديثه لا بأس به، وهو لم ينفرد بروايته عن أبي مجلز، ولكن تابعه يزيد بن حيان البلْخي، وسبق تخريج حديثه آنفًا.
ويزيد هذا قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٦٠٠): "صدوق يخطئ". فمثله يصلح في المتابعات.
فحديث الباب من طريق ابن عباس بمجموع الطريقين -أعني طريق حيّان ويزيد- حسن، وأما طريق ابن بريدة عن أبيه، فضعيف، لتفرد حيّان بن عبيد الله به، لقول ابن عدي: "عامة ما يرويه إفرادات ينفرد بها".
وحديث الباب أورده الحافظ في الفتح (٦/ ١٤٦) وسكت عنه.
ولمتنه شاهد لا بأس به، تقدم ذكره عند التخريج.
١٩٦٣ - تخريجه:
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في الكبير.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١٢/ ١٣ - ١٤) عن أحمد بن داود القومسي عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن عنبسة به بلفظه.
ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٢٦).
قال العقيلي: "خالد بن كلاب مجهول المصاحبة غير محفوظ".
وابن عساكر في تاريخ دمشق (المخطوط ٢/ ٢٨٦)، من طريق أحمد بن يوسف التغلبي، عن صفوان بن صالح به بلفظه.
стр. 8807
الحكم عليه:
إسناده ضعيف جدًا، فيه إسماعيل القرشي متروك، وخالد بن كلاب ضعيف، وهو منكر الحديث.
والحديث أورده الفتنى في تذكرة الموضوعات (ص ١٢٠)، وقال: "فيه خالد لا أصل في حديثه".
وضعّفه الحافظ في الفتح (٦/ ١٤٧) والبوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٩ أ).
وقاله الذهبي في الميزان (١/ ٦٣٩): "منكر".
стр. 8808
١٢ - بَابُ أدبِ السَّفَرِ وَالرُّفْقَةِ (١)
١٩٦٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النبي ﷺ وَدَّعَ رَجُلًا، فَقَالَ: زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى وَغَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ وَيَسَّرَ لك الخير من حيث ما كنت.
стр. 8809
١٩٦٤ - تخريجه:
لم أقف عليه من هذا الطريق، وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٣/ ب) من مسند مسدد، ولم يعزه لغيره.
وله شاهد من حديث أنس:
أخرجه الترمذي في الدعوات، من غير ترجمة (٥/ ٤٦٦: ٣٤٤٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٩٧) وسكت عنه، كلاهما من طريق ثابت عن أنس قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أريد سفرًا فزوّدني، قال: "زوّدك الله التقوى".
قال: زدني، قال: "وغفر لك ذنبك". قال: زدني بأبى أنت وأمي، قال: "ويسر لك الخير حيثما كنت"، واللفظ للترمذي. =
стр. 8810
= قال الترمذي: "حسن غريب".
ورجاله ثقات غير عبد الله بن أبي زياد شيخ الترمذي، وهو القطواني صدوق (التقريب ص ٣٠٠). وسيّار هو ابن حاتم صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٦١).
وثابت هو البناني، وهو ومن بعده ثقات.
وأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ١٩٨: ٢٦٧٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٢٣٧: ٥٠٣)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٧٩: ٨١٧)، والمحاملي في الدعاء (ص ٩٥ - ٩٦: ١٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (٢/ ٧٨٤: ٨٦٨)، جميعهم من طريق موسى بن ميسرة العبدي عن أنس بنحوه، وعند بعضهم زيادة.
وموسى بن ميسرة العبدي: بصري، مستور كما في تقريب التهذيب (ص ٥٤٤)، لكنه توبع بثابت عند الترمذي، وإسناد الترمذي رجاله ثقات كما تقدم.
فالشاهد بمجموع الطريقين حسن.
стр. 8811
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده ضعيف، لجهالة الأنصاري وأبيه.
وبهذه العلّة ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٣/ ب).
ولمتنه شاهد حسن عن أنس، تقدم تخريجه آنفًا.
١٩٦٥ - تخريجه:
لم أقف عليه في المسند المطبوع، ولعلّه في المسند الكبير.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠١: ٢٨٦٢) عن إبراهيم، عن عمرو بن حصين به مختصرًا.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن واصل إلَّا ابن علاثة، تفرد به عمرو بن الحصين".
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه معضلًا (٢/ ١٤٧: ٢٣٨١) عن مهدي بن ميمون، عن واصل أبي عيينة قَالَ: "بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا سافر أحبّ أن يسافر يوم الخميس من أوّل النهار"
وله شاهد من حديث كعب بن مالك:
أخرجه البخاري في الجهاد، باب من أراد غزوة فورّى بغيرها (٦/ ١٣٢: ٢٩٤٩ - ٢٩٥٠)، وأبو داود فيه، باب في أي يوم يستحب السفر (٣/ ٧٩: ٢٦٠٥)، والدارمي (٢/ ١٣٤: ٢٤٤١)، وأحمد (٢/ ٤٥٥) من طريق الزهري عن =
стр. 8814
= عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك ﵁، كان يقول: "لقلما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخرج إذا خرج في سفر، إلَّا يوم الخميس".
стр. 8815
الحكم عليه:
إسناد حديث أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه عمرو بن الحصين العقيلي متروك.
وبهذه العلّة ضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٦٣/أ)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١١).
١٩٦٦ - تخريجه:
لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند ابن أبي شيبة.
وعنه أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٨٨: ٤٣١٥) بلفظه. والطريق الثاني الذي أورده هو عند أبي يعلى أيضًا (٧/ ٢٨٩: ٤٣١٦) عن سفيان بن وكيع، عن أبيه به، إلَّا أنه قال: "إذا سافر".
ورواه زاهر الشحّامي في السباعيات كما في الضعيفة للألبانيّ (٣/ ١٥٥: ١٠٤٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٤٨: ١٢٦٠) عن محمَّد بن أبي صفوان الثقفي، ومن طريقه الحاكم (١/ ٣١٥ - ٣١٦) (٢/ ١٠١)، كلاهما عن عبد السلام بن هاشم، عن عثمان بن سعد به بنحوه.
قال الحاكم: "حديث صحيح، وعثمان بن سعد الكاتب ممن يجمع حديثه في البصريين".
وتعقبه الذهبي في الموضع الأوّل (١/ ٣١٥)، فقال: "ذكر أبو حفص الفلاس عبد السلام هذا، فقال: لا أقطع على أحد بالكذب إلَّا عليه".
وتعقّبه في الموضع الثاني (٢/ ١٠١) بقوله: قلت: لا، فإن عبد السلام كذّبه الفلّاس، وعثمان ليّن.
قلت: تابع عبد السلام عليه عن عثمان بن سعد أبو عاصم النبيل.
أخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٠٠: ٢٦٨٤)، والحاكم (١/ ٤٤٦)، كلاهما من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمَّد، والبزّار كما في كشف الأستار (١/ ٣٥٧: =
стр. 8818
= ٧٤٧) عن عمرو بن علي، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ١٠١/ أ) عن الحسن بن سهل.
أربعتهم عن أبي عاصم النبيل، عن عثمان بن سعد به بنحوه.
قال الدارمي: "عثمان بن سعد ضعيف".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري، ولم يخرّجاه". وتعقبه الذهبي بقوله: "كذا قال، وعثمان ضعيف ما احتج به البخاري".
وقال البزّار: "أحاديث عثمان بن سعد يخالف الذي يُروى عن أنس".
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٥٣) من طريق أبي قلابة عن يحيى بن كثير، عن عثمان بن سعد به بنحوه.
قال الألباني في الضعيفة (٣/ ١٥٦):"رواه البيهقي، إلَّا أنه جعل يحيى بن كثير بدل أبي عاصم، وكلاهما ثقة. وابن كثير هو العنبري البصري، ولعل هذا الاختلاف من أبي قلابة، فإنه كان تغير حفظه".
وتابعه على هذا الوجه عثمان بن طالوت.
أخرجه ابن عدي في كامله (٥/ ١٦٩) عن محمد بن علي بن القاسم، عن
عثمان بن طالوت، عن يحيى بن كثير، عن عثمان بن سعد به بلفظه.
ووجدت للحديث طريقًا آخر عن عثمان بن سعد.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٠٥) عن محمد بن موسى البلخي، عن مكي بن إبراهيم، عن عثمان بن سعد به بنحوه.
وقال: "وقد رُوي هذا بإسناد أصلح من هذا".
ومدار الحديث على عثمان بن سعد، وهو ضعيف. والمحفوظ عن أنس أنه قال: "كان إذا نزل منزلًا لم يرتحل حتى يصلي الظهر".
أخرجه أبو داود في السنن (٢/ ١: ١٢٠٥)، والنسائي في السنن (١/ ٢٤٨)، وأحمد (٣/ ١٢٠ - ١٢٩) وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٨٨: ٩٧٥)، وابن =
стр. 8819
= أبي شيبة في المصنّف (١/ ٣٥٠)، وأبو يعلى في المسند (٧/ ٢٩٤: ٤٣٢٥)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٢٨٠: ١٤٩٣)، والضياء في المختارة (٦/ ١١١: ٢١٠٢ - ٢١٠٣)، وأبو يعلى في المسند (٧/ ٢٩٤: ٤٣٢٤)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٦/ ١١٢: ٢١٠٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٨٥).
جميعهم من طريق شعبة عن حمزة الضبّي، عن أنس به، وألفاظهم متقاربة.
стр. 8820
الحكم عليه:
حديث الباب إسناده ضعيف، بل هو منكر، لمخالفته رواية الثقات. وعثمان بن سعد ضعيف خالفه غيره في هذا الحديث، فرووه عن أنس، وقالوا: (حتى يصلي الظهر)، وفي بعض الروايات (حتى يصلي الظهر ركعتين)، فأسقط عثمان بن سعد قوله (الظهر) وأبقى على قوله (ركعتين)، وتقدم تفصيل ذلك في التخريج.
وقال الحافظ كما في فيض القدير (٥/ ١٦٤): "حديث صحيح السند معلول المتن، أخرجه أبو داود والنسائي وابن خزيمة بلفظ الظهر ركعتين، فظهر أن في رواية الأول وهما أو سقطا، والمدير: (حتى يصلي الظهر ركعتين)، وقد جاء صريحًا في الصحيحين.
وهذا كلام دقيق نفيس يدلّ على طول باع الحافظ ابن حجر في نقد الأسانيد والمتون.
١٩٦٧ - تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود في مراسيله، باب فضل الجهاد (ص ٢٣٤: ٣٠٦) عن موسى ابن إسماعيل، عن وهيب، وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٢٨: ٢٩١٩)، عن سفيان، كلاهما عن أيوب به بنحوه.
وأخرجه ابن قتيبة في عيون الأخبار (١/ ٣٢٦) عن محمد بن عبيد، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إِسْحَاقَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عن مسلم بن يسار أن رفقة من الأشعريين كانوا في سفر ... فذكره بنحوه.
قلت: جعله خالد الحذّاء من مرسل مسلم بن يسار، وما أظن هذا إلَّا وهمًا، لعدة أمور، أذكر منها:
١ - ذكروا في ترجمة مسلم بن يسار أن أكثر روايته عن أبي الأشعث الصفاني وأبي قلابة.
وهذا الحديث من رواية أبي قلابة عنه، وأبو قلابة مدلس.
٢ - أن الأثبات رووه عن أيّوب، عن أبي قلابة، ولم يذكروا مسلم بن يسار، وروايهم أصح. =
стр. 8823
= وللحديث شاهد من حديث أنس قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في السفر فمنا الصائم، ومنّا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حار، أكثرنا ظِلًّا صاحب الكِساء ومنّا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوّام، فقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسقوا الرّكاب، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذهب المفطرون بالأجر".
أخرجه البخاري في الجهاد، باب فضل الخدمة في الغزو (٦/ ٩٨ - ٩٩: ٢٨٩٠)، ومسلم في الصيام، باب أجر المفطر في السفر إذا تولى العمل (٢/ ٧٨٨: ١١١٩) واللفظ له، وغيرهما.
стр. 8824
الحكم عليه:
إسناده صحح، ويزداد قوة بمتابعة سفيان عند سعيد بن منصور، ووهيب عند أبي داود، وهو مرسل، لكنه يتقوى بالشاهد الذي عند البخاري ومسلم من حديث أنس، وقد تقدم تخريجه.
وقال البوصيري في الاتحاف (٤/ ٦٤/ ب): "هذا إسناد مرسل".
стр. 8825
١٩٦٨ - وقال [مسدد] (١): حدثنا حماد بن زيد عن خَالِدٍ [الْحَذِّاءِ] (٢) أَنَّهُ سَمِعَ [مُجَاهِدًا] (٣) يُحَدِّثُ عَنِ ابن عمر ﵄، أنه كان إِذَا أَرَادَ أَنْ يَصْحَبَهُ رَجُلٌ فِي سَفَرِهِ اشْتَرَطَ أَنْ لَا يَصْحَبَنَا عَلَى بَعِيرٍ غَيْرِ حَلَالٍ، وَلَا يُنَازِعَنَا الْأَذَانَ، وَلَا يَصُومَنَّ إلَّا بِإِذْنِنَا. قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ رَجُلٌ يَصْحَبُهُ فِي السفر فيأمرنا (٤) أن نوقظه (٥) ونهيء له سحوره (٦).