← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

= والبزار في مسنديهما، وقد سبق ذلك عند الحديث المذكور.

стр. 877

الحكم عليه: إسناده واه، من أجل مبارك بن سحيم، أما المتابعة السالفة الذكر والتي أخرجها مسدد والبزار في مسنديهما فهي ضعيفة أيضًا لا تقوي الحديث، وقد سبق بيان ضعفها. أما معنى الحديث فيشهد له عدد من الأحاديث سبق أن أوردت بعضها عند رواية مسدد المذكورة.

стр. 878

٨٤ - (١) حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ رَفَعَهُ: وَأَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ (٢).

стр. 879

٨٤ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير أبي يعلى في مسنده.

стр. 880

الحكم عليه: إسناده ليس بالقوي، من أجل سوء حفظ ابن يمان، لكن متن الحديث له شواهد تدل على ثبوته عنه ﷺ وقد مضى ذكرها والإشارة إليها عند ح (٨١)،فليراجع. أما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (١٠/ ٣٤٤): رجاله رجال الصحيح. اهـ. فإن كان يقصد مسلمًا فحق، لكن لا يلزم من كون الرجل أخرج له أصحاب الصحيح، صحة الإسناد، وقد سبق أن بينت شيئًا من ذلك عند ح (٧٩).

стр. 881

٨٥ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا محمد (١) بن الحسن ابن أَبِي يَزِيدَ، ثنا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (زَيْدٍ) (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبَّكَ حَافِظَاكَ، وَيُزَدْ (٣) فِي عُمُرِكَ، وَيَا أَنَسُ (٤) بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ فِي الْجَنَابَةِ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ (٥) قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : (تَبُلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ، وَتُنَقِّي الْبَشَرَةَ، (٦) يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَزَالَ (٧) عَلَى وُضُوءٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَى الشَّهَادَةَ ...) الْحَدِيثَ (٨). [٢] وَقَالَ (٩) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١٠) بْنُ هَارُونَ، ثنا (١١) الْعَلَاءُ -أَبُو مُحَمَّدٍ (١٢) الثَّقَفِيُّ- حَدَّثَنَا أنس (١٣) ﵁.

стр. 882

٨٥ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الصغير (٢/ ١٠٠ - ١٠٢: ٨٥٦): حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، البصري، ابن أخي العباس بن الوليد النرسي، حدثنا مسلم بن حاتم الأنصاري، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن أبيه عبد الله بن المثنى، عن علي بن زيد بن جدعان، به، بنحوه بلفظ طويل. ثم قال: لا يروى عن أنس بهذا التمام إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به مسلم الأنصاري، وكان ثقة. قال الهيثمي بعد أن ذكره في المجمع (١/ ٢٧١، ٢٧٢): رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير ... وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو ضعيف. وعبارته ﵀ توهم أن محمدًا في طريقيهما، والواقع أنه في طريق أبي يعلى فقط كما ترى، وهذا تساهل منه ﵀، إلَّا أن إسناد الطبراني من طريق ابن جدعان وهو ضعيف كما مر وشيخ الطبراني لم أقف على ترجمته. وأخرجه الترمذي (٢/ ٤٨٤: ٥٨٩)، حدثنا محمد بن حاتم البصري، به، فذكر قطعة منه، ثم قال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه بهذا الإسناد (٥/ ٤٦: ٢٦٧٨)، لكن ذكر قطعة أخرى منه، ثم قال: وفي الحديث قصة طويلة. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ثقة، وأبوه ثقة، وعلي بن زيد، صدوق إلَّا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره، قال: وسمعت محمد بن بشار يقول: قال أبو الوليد: قال شعبة: حدثنا علي بن زيد، وكان رفاعًا، ولا نعرف لسعيد بن المسيب، عن أنس رواية إلَّا هذا الحديث بطوله، وقد روى عباد بن ميسرة المنقري هذا الحديث عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَلَمْ يذكر فيه عن سعيد بن المسيب، قال: وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه، ولم يعرف لسعيد بن المسيب عن أنس هذا الحديث ولا غيره، ومات أنس بن مالك، سنة=

стр. 883

= ثلاث وتسعين، ومات سعيد بن المسيب بعده بسنتين، مات سنة خمس وتسعين. اهـ. وأخرجه الطبراني أيضًا في الصغير (٢/ ٨١: ٨١٩): حدثنا محمد بن محمد الجذوعي، القاضي، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا علي بن الجند، عن عمرو بن دينار، عن أنس، به، مختصرًا. وقال: لم يروه عن عمرو بن دينار إلَّا علي بن الجند، ولا عن علي إلَّا مسدد ومحمد بن عبد الله الرقاشي. اهـ. وعلي بن الجند، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مجهول، خبره كذب، وأورد له هذا الحديث. انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ١١٨: ٥٨٠١). وقال العقيلي في الضعفاه (٣/ ٢٢٤) عن علي هذا: مجهول في النسب والرواية، حديثه غير محفوظ، حدثناه أحمد بن محمد الجذوعي، به نحو سياق الطبراني مختصرًا. ثم قال: وهذا الحديث يروى عن أنس من غير هذا الوجه بأسانيد لينة. وأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق أشعث بن براز، ثنا ثابت، عن أنس، به مختصرًا. لكن أشعث هذا ضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث. وذكر ابن عدي أن أحاديثه غير محفوظة والضعف بين على رواياته. وأخرجه أيضًا من طريق أزور عن غالب، عن سيمان التيمي، عن أنس، وعن أزور، عن ثابت البناني وسليمان التيمي، عن أنس، به نحوه، ولفظه أخصر. إلَّا أن أزور منكر الحديث كما قال البخاري، وأحاديثه غير محفوظة أيضًا كما قال ابن عدي. وأخرجه أيضًا من طريق سعيد بن زون التغلبي، عن أنس، به، نحوه، ثم قال: إلَّا أن هذا المتن الذي جاء به عن أنس الذي ذكرته، لم يأت بهذا المتن، أو أرجح منه إلَّا ضعيف مثله. اهـ.=

стр. 884

= وسعيد هذا ضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء. وقال البخاري: لا يتابع في حديثه. انظر: الكامل لابن عدي (١/ ٣٦٧ - ٤٠٩، ٣/ ١٢٠٠، ١٢٠١).

стр. 885

الحكم عليه: حديث الباب إسناده ضعيف لأن فيه ضعيفين هما: محمد بن الحسن الهمداني، وعلي بن زيد بن جدعان، ورجل ليس بالقوي وهو: عباد المنقري، أما الإسناد الآخر ففيه رجل تالف متروك الحديث، متهم بوضعه عن أنس وهو العلاء بن زيد الثقفي. أما المتابعات التي رواها الطبراني وابن عدي، والعقيلي، فهي كما يلي: أما إسناد الطبراني الأول والترمذي ففيه ابن جدعان، وهو ضعيف كما مر، ورجل لم أقف على ترجته، وأما بقية الطرق فكلها واهية بعضها أسقط من بعض، ولا تزيد إسنادي الباب إلَّا وهنًا. وقد أعلّ الهيثمي إسناد أبي يعلى بمحمد بن الحسن كما أسلفت ذلك قريبًا. أما متن الحديث، فإن كثيرًا من ألفاظه لها شواهد سبق كثير منها فيما مضى، وسيأتي مزيد لذلك، فيما يأتي. [(٣١٢٧)]

стр. 886

١٩ - بَابُ كَرَاهِيَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وضوء ٨٦ - قال أبوداود الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ، قال: إِنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَمَسَّحَ (١) وَقَالَ: (لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أني لم أكن متوضأ -أَوْ قَالَ- لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ (٢) حَتَّى تَمَسَّحَ (٣) ورد عليه (٤).

стр. 887

٨٦ - تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٣/ ٢٣٩)، عن أبيه معلقًا في ترجمة حنظلة حيث قال: وروى محمد بن المنكدر، عن رجل، عنه، سمعت أبي يقول ذلك. وعزاه البرهان فوري إلى البارودي. انظر: الكنز (٩/ ١٣٢: ٢٥٣٥٤).

стр. 888

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف، لجهالة تابعيه، وبهذا ضعفه البوصيري في الإتحاف=

стр. 889

= (ص ٣١: ٢٠). لكن متن الحديث صحيح له عدة شواهد، منها: ١ - حديث أبي الجهم ابن الحارث الأنصاري، بمعناه. أخرجه مسلم (١/ ٢٨١). ٢ - حديث المهاجر بن قنفذ ﵁، بنحوه. أخرجه أبو داود (١/ ٢٣)، والنسائي (١/ ٣٧)، وابن ماجه (١/ ١٢٦)، وأحمد (٥/ ٨٠)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ٨٦، ٨٨)، والحاكم (٣/ ٤٧٩). وفي الباب عن ابن عمر وجابر ﵄ ... انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٨١)؛ وشرح معاني الآثار (١/ ٨٥ - ٨٦)؛ ونصب (١/ ٥ - ٦)؛ والكنز (٩/ ١٣١ - ١٣٢).

стр. 890

٨٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ (٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ جَالِسًا بِالْمَقَاعِدِ (٤) يَتَوَضَّأُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ (وَضُوئِهِ) (٥) ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بين الوضوئين) (٦).

стр. 891

٨٧ - تخريجه: أخرجه الدارقطني (١/ ٩٢، كتاب الطهارة، دليل تثليث المسح)، من طريق ابن البيلماني، به، مثله وفيه زيادة.=

стр. 892

= الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا، توالى فيه ضعيفان، أحدهما متهم بالوضع، وهما ابن البيلماني، وأبوه. لكن متن هذا الحديث عن عثمان ﵁ بغير القصة التي في أوله، وقوله: (ثم لم يتكلم) والتقييد بما بين الوضوئين، ثابت في الصحيحين وغيرهما بطرق متعددة. انظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٢٥٩، ٢٦١، ٢٦٦؛ ٤/ ١٥٨، ١١/ ٢٥٠)، ومسلم (١/ ٢٠٤ - ٢٠٨)، وأبو داود (١/ ٧٨ - ٨١)، والنسائي (١/ ٦٤ - ٦٥)، والترغيب والترهيب (١/ ١٥١ - ١٥٢).

стр. 893

٢٠ - (١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ٨٨ - أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ (٢) دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو (٣)، ثنا أَبُو سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ قال: بال (٤)، ثم تلى آيات من القرآن قبل أن يمس ماء).

стр. 894

٨٨ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٣٧) بمثله سندًا ومتنًا، وفيه من الزيادة تصريح هشيم بالسماع، وتردده في لفظ الحديث.

стр. 895

الحكم عليه: هذا إسناد حسن، ليس فيه إلَّا عنعنة هشيم، حيث أنه مدلس، لكن قد صرح بالسماع في إسناد أحمد. أما قول الهيثمي ﵀ في المجمع (١/ ٢٧٦): رجاله ثقات. ففيه نظر، لأن=

стр. 896

= الراجح في داود بن عمرو أنه دون الثقة، كما مضى ذلك في ترجمته. وللحديث شواهد يتقوى بها، ففي الباب عن سلمان، وابن عباس، وابن عمر، وعمر، وعلي، وأبي هريرة، وعائشة، وغيرهم ﵃، كسعيد بن جبير، وعطاء، والحسن، وابن طاوس، وإبراهيم النخعي ﵏. انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٣٧ - ٣٤١)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٠٣، ١٠٤).

стр. 897

٢١ - بَابُ مَنْعِ الْمُحْدِثِ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ ٨٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، حِينَ بعثه إلى نجران (١)، (أن لا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ، وَلَا يُصَلِّيَ (٢) الرَّجُلُ وهو عاقص (٣) شعره، وأن لا يَحْتَبِيَ وَلَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ ...) الحديث.

стр. 898

٨٩ - تخريجه: هذا الحديث مشهور الذكر عند العلماء، مخرج في كثير من دواوين الإسلام، لما اشتمل عليه من الأحكام والفرائض التي قلما توجد في مثله، وهو حديث طويل، وانما هذا قطعة منه، وقد جاء مرسلًا، كما في هذا الإسناد، ومسندًا، من عدة طرق هي: ١ - بمثل إسناد حديث الباب: أخرجه الدارقطني (١/ ١٢١)، حدثنا ابن مخلد، نا حميد بن الربيع، نا ابن إدريس، به، مختصرًا.=

стр. 899

= وأبو داود في المراسيل (ص ١٠٥)، عن محمد بن العلاء، عن ابن إدريس به، مثل لفظ الدارقطني. ٢ - عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم عن أبيه -مرسلًا- فتابع عبد الله، محمد بن عمارة على حديث الباب: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٤١: ١٣٢٨)، عن معمر، عن عبد الله، به، مختصرًا، بلفظ: (لا يمس القرآن إلَّا على طهر). وفي التفسير له، انظر: نصب الراية (١/ ١٩٧)، عن معمر، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر، عن أبيهما، به، بنحو اللفظ السابق. ومن طريق عبد الرزاق، أخرجه الدارقطني (١/ ١٢١)، ومن طريقه البيهقي (١/ ٨٧)، وقال الدارقطني: مرسل ورواته ثقات. ومالك (٢/ ٨٤٩)، عن عبد الله، به، فذكر جزءًا من الديات، ومن طريقه: النسائي في السنن (٨/ ٦٠)، وأخرجه البيهقي في الخلافيات. المختصرة (ص ١٢). ٣ - عبد الله بن أبي بكر، مرسلًا: أخرجه مالك (١/ ١٩٩)، بمثل اللفظ السابق، ومن طريقه أبو داود في المراسيل (ص ١٠٥)، وقال: روي مسندًا ولا يصح، والشافعي في المسند (ص ٣٤٧)، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عبد الله، به، مقتصرًا على جزء من الديات. ثم قال: قال ابن جريج: فقلت لعبد الله بن أبي بكر: في شك أنتم من أنه كتاب النبي ﷺ ؟ قال: لا. ومن طريق ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد الله. ٤ - الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم، عن أبيه، عن جده -مسندًا-: أخرجه النسائي (٨/ ٥٧ - ٥٩)، فذكره مطولًا في الديات وليس فيه شيء مما ذكر في حديث الباب، رواه من طريقين: (أ) أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا الحكم بن موسى، به، إلَّا أنه قال:=

стр. 900

= سليمان بن داود، بدل ابن أرقم، ثم قال: خالفه محمد بن بكار. (ب) أخبرنا الهيثم بن عمران، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، به، ثم قال: هذا أشبه بالصواب، والله أعلم، وسليمان بن أرقم متروك. وأبو داود في المراسيل في مخطوط (ل ١٤)، عن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن أبيه، وعمه، كلاهما عن يحيى بن أبي حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، به. وعن ابن أبي هبيرة قال: قرأت في أصل يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن أرقم، بإسناده، نحوه، وعن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، قال أبو داود: وهذا وهم من الحكم -يعني قوله- (ابن داود). وعن وهب بن بيان الواسطي، وأبي الطاهر بن السرح، وأحمد بن سعيد الهمداني، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قرأت في كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ... فذكره ولم يذكر أبا بكر بن محمد، ولا أباه ولا جده. وانظر: تحفة الأشراف (٨/ ٤٠٣). ومن هذا الوجه الأخير أخرجه النسائي (٨/ ٥٩، ٦٠)، حيث قال: وقد روى هذا الحديث يونس عن الزهري مرسلًا. أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: حدثنا ابن وهب، به. وقال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا سعيد -هو ابن عبد العزيز-، عن الزهري، قال جاءني أبو بكر ابن حزم بكتاب في رقعة من أدم، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، هذا بيان ... الحديث. قلت: فتابع سعيد بن عبد العزيز، يونس على رواية هذا الحديث عن الزهري مرسلًا، ومع هذا فروايتهما -عندي- لا تخالف رواية السابقين ونحوهم، ممن جعلوها عن الزهري عن أبي بكر مرسلًا، لأنه قد يكون الزهري رواه عنه ثم شاهد=

стр. 901

= الكتاب بنفسه، أو العكس، فروى مرة هكذا ومرة هكذا، وقد فعل هذا عدد من الصحابة ومن بعدهم، والله أعلم. وأخرجه الدارقطني (١/ ١٢٢، ٢/ ٢٨٥) لكن جعله عن سليمان بن داود بدل ابن أرقم. وابن حبان (الإحسان ٨/ ١٨٠: ٦٥٢٥)، والحاكم (١/ ٣٩٥) بمثل حديث الباب في لفظ طويل، وسياقهما أتم سياق في هذا الباب، غير أنه ليس في لفظ الحاكم النهي عن الاحتباء، وعندهما عن سليمان بن داود بدل ابن أرقم. قال ابن حبان: سليمان بن داود هذا، هو: سليمان بن داود الخولاني، من أهل دمشق، مأمون، وسليمان بن داود لا شيء، وجميعًا يرويان عن الزهري. وقال الحاكم: هذا حديث كبير، مفسر في هذا الباب، يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة، كما تقدم ذكري له، وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري، وإن كان يحيى بن معين غمزه، فقد عدله غيره كما أخبرنيه أبو أحمد الحسين بن علي، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: سمعت أبي، وسئل عن حديث عمرو بن حزم في كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي كتبه له في الصدقات، فقال: سليمان بن داود الخولاني عندنا ممن لا بأس به، قال أبو محمد بن أبي حاتم وسمعت أبا زرعة يقول ذلك. اهـ. وذكر أن إسناده من شرط الكتاب وأنه من قواعد الإسلام، وسكت عليه الذهبي، ومن طريق الحاكم، أخرجه البيهقي (١/ ٨٧). وعزاه من هذا الوجه الزيلعي إلى الطبراني، وأحمد وإسحاق في مسنديهما، ولم أجده في المطبوع من الطبراني ولعله في الأجزاء المفقودة، كما لم أقف عليه في مسند أحمد. انظر: نصب الراية (١/ ١٩٧). ٥ - مالك عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أبيه، عن جده، به. قال الزيلعي:=

стр. 902

= أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، من طريق أبي ثور هاشم بن ناجية، عن مبشر بن إسماعيل، عن مالك، به، مختصرًا، ثم قال: تفرد به أبو ثور، عن مبشر، عن مالك، فأسنده عن جده، ثم رواه من حديث إسحاق الطباع أخبرني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، به. قال: وهذا الصواب عن مالك، ليس فيه عن جده. اهـ. قال الشيخ تقي الدين في (الإمام): وقوله فيه (عن جده) يحتمل أن يراد به جده الأدنى، وهو محمد بن عمرو بن حزم، ويحتمل أن يراد به جده الأعلى، وهو عمرو بن حزم، وإنما يكون متصلًا إذا أريد به الأعلى، لكن قوله: كان فيما أخذ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقتضي أنه عمرو بن حزم لأنه الذي كتب له الكتاب. اهـ. من نصب الراية بتصرف يسير (١/ ١٩٧). ٦ - إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الله ومحمد ابني أبي بكر عن أبيهما، عن جدهما: أخرجه البيهقي في الخلافيات (نصب الراية ١/ ١٩٨)، قال الزيلعي: وأبو أويس صدوق أخرج له مسلم في المتابعات. ٧ - عن سعيد بن المسيب، مرسلًا: أخرجه النسائي (٨/ ٥٦)، أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أنه لما وجد الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم، فذكره مختصرًا. وعزاه ابن عبد البر (التمهيد ١٧/ ٣٣٩) إلى ابن وهب عن مالك، والليث، عن يحيى بن سعيد، به، نحوه. قلت: وهذا إسناد غاية في الصحة. الكلام على علل الحديث، وثبوته: قال الشافعي في الرسالة (ص ٤٢٢): ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم -والله أعلم- حتى يثبت لهم أنه كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . اهـ. قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٢٢): سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن=

стр. 903

= حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن حزم، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كتب إلى أهل اليمن بصدقات الغنم، قلت له: من سليمان هذا؟ قال أبي: من الناس من يقول سليمان بن أرقم، قال أبي، وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق، فيرون أن الأرقم لقب، وأن الاسم داود، ومنهم من يقول سليمان بن داود الدمشقي، شيخ ليحيى بن حمزة، لا بأس به، فلا أدري أيهما هو، وما أظن أنه هذا الدمشقي، ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم. اهـ، وقال يعقوب بن سفيان البسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٢١٦)، ولا أعلم في جميع الكتب، كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم، وقال: كان أصحاب النبي ﷺ والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم. اهـ. وقال ابن عبد البر (التمهيد ١٧/ ٣٣٨): هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم، معرفة يستغني بشهرتها عن الإسناد، لأنه أشبه التواتر في مجيئه، لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة. اهـ. وذكر الحافظ في التلخيص (٣/ ٢١ - ٢٢) كلامًا طويلًا عن هذا الحديث ألخصه فيما يلي: وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث- ثم ذكر كلام أبي داود، ومنه: أن شيخه محمد بن الوليد قرأه في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم ثم قال: وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي: أنه هو الصواب، وتبعه صالح بن محمد جزرة، وأبو الحسن الهروي، وغيرهما وقال جزرة نا دحيم، قال: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة، حديث عمرو بن حزم، فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب هذه الحكاية عني مسلم بن الحجاج، قلت: ويؤكد هذا ما رواه النسائي -ثم ذكر روايته وقوله السابقين-، وقال ابن حزم: صحيفة عمرو بن حزم، منقطعة لا تقوم بها الحجة، وسليمان بن داود، متفق على تركه، وقال عبد الحق: سليمان بن=

стр. 904

= داود هذا الذي يروي هذه النسخة عن الزهري، ضعيف، ويقال أنه سليمان بن أرقم، وتعقبه ابن عدي فقال: هذا خطأ، إنما هو سليمان بن داود، وقد جوده الحكم بن موسى، انتهى، وقال أبو زرعة: عرضته على أحمد، فقال: سليمان بن داود هذا ليس بشيء، وقال ابن حبان: سليمان بن داود اليمامي، ضعيف وسليمان بن داود الخولاني ثقة، وكلاهما يروي عن الزهري، والذي روى حديث الصدقات هو الخولاني، فمن ضعفه فإنما ظن أن الراوي له هو اليمامي، قلت: ولولا ما تقدم من أن الحكم بن موسى وهم في قوله سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم، لكان لكلام ابن حبان وجه. وصححه الحاكم وابن حبان والبيهقي، ونقل عن أحمد ابن حنبل أنه قال: أرجو أن يكون صحيحًا، وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا: أبو زرعة وأبو حاتم، وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ، وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعة من الأئمة، لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة، وقال العقيلي: هذا حديث ثابت محفوظ، إلَّا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري. اهـ. قال ابن التركماني في الجوهر النقي: قلت هذا منقطع، ذكر هو -يعني البيهقي- في كتاب المعرفة وهو فيها (ج ٢، ل ١٧٦). انظر: سنن البيهقي (١/ ٨٧). وضعفه العلامة الألباني. أما الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فصححه. انظر: الإرواء (١/ ١٥٨)؛ وجامع الأصول (٤/ ٤٢٤). وانظر: تعليق الأستاذ محمد عوامة عليه في مسند عمر بن عبد العزيز (ص ١٥٢ - ١٥٤: ٨٠).

стр. 905

الحكم عليه: حديث الباب إسناده حسن، إلَّا أنه مرسل. وهو بهذه المتابعات يزداد قوة، وقد جاء مسندًا لكن بطرق لا تسلم من مقال، وعلى هذا اعتمد من ضعف الحديث.=

стр. 906

= أما المتأمل لواقع هذا الحديث بطرقه لا يجد بدًا من القول بصحته وإليه أذهب بحمد الله وذلك للأمور التالية: ١ - أن المرسل بهذه الطرق المتعددة، وفيها الصحيح الذي يشهد للمسند ويقويه، ولو إلى درجة الحسن لغيره، وهي درجة قبول. ٢ - إن هذا الكتاب قد اشتهر بين العلماء سلفًا وخلفًا من الصحابة فمن بعدهم، واعتمدوه في أحكامهم، نص على ذلك عدد من الأئمة كالشافعي وابن عبد البر ويعقوب بن سفيان، وغيرهم، ويبعد أن يحصل ذلك لما لم يثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٣ - أَنَّهُ قد ثبت أن هذا كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى عمرو، وإنما الخلاف في نقله سماعًا عن عمرو، والصحيح أنها -أي الكتابة- إحدى طرق التحمل. وإن لم تكن في درجة السماع، وعلى ذلك العمل. ولذا قال الشافعي ﵀: ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم -والله أعلم- يثبت لهم أنه كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . انظر: الرسالة (ص ٤٢٢: ١١٦٣)؛ وتدريب الراوي (٢/ ٩١ - ٩٦).

стр. 907

٢٢ - بَابُ تَخْلِيلِ إلَاّصابع وَاللِّحْيَةِ ٩٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي (١) عَبْدُ الرَّحِيمِ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ -أَبِي أَيُّوبَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ (٣)) قَالَ: قَالُوا (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُتَخَلِّلُونَ (٥)؟ قَالَ: (التَّخَلُّلُ مِنَ الوضوء، أن تخلل بين أصابعك، وأظفارك، وَالتَّخَلُّلُ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي مَعَ الْعَبْدِ مِنْ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَحَدِكِمْ رِيحَ الطَّعَامِ) (٦). * أَبُو (٧) سَوْرَةَ ضعيف، وقد أخرج (٨) أحمد أصله (٩).

стр. 908

٩٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٢، في تخليل الأصابع في الوضوء)،=

стр. 909

= بمثل هذا الإسناد، وفي لفظه اختصار. وأخرجه عبد بن حميد (المنتخب ١/ ٢٢١: ٢١٧، ٢١٨)، أخبرنا يزيد بن هارون أنا رياح بن عمرو، ثنا أبو يحيى، الرقاشي -وهو واصل-، به، مختصرًا، وقال: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا واصل، به، بمعناه، من فعله ﷺ ، وأحمد بن منيع من هذا الوجه فذكر تخليل اللحية. انظر: مصباح الزجاجة (١/ ١٧٧). وأبو يعلى -من طريقين- في المسند (٥/ ٤١٦). عن مروان بن معاوية، ثنا أبو سورة، به، بلفظ مقارب. وأحمد في المسند (٥/ ٤١٦)، ثنا وكيع، عن واصل، به، مختصرًا. والطبراني في الكبير (٤/ ٢١١، ٢١٢: ٤٠٦١، ٤٥٦٢)، من طريقين عن واصل، به، واللفظ الأول بنحو حديث الباب، والثاني مثل لفظ أحمد. وابن ماجه (١/ ١٤٩: ٤٣٣)، والترمذي في العلل الكبير (١/ ١١٤: ١٣). كلاهما من طريق محمد بن عبيد، عن واصل، به، من فعل النبي ﷺ بِلَفْظِ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ توضأ فخلل لحيته)، واللفظ لابن ماجه. وقال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، فقلت: أبو سورة ما اسمه؟ فقال: لا أدري ما يصنع به، عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أبي أيوب. اهـ.

стр. 910

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف من أجل واصل وأبي سورة، ومدار كل الطرق عليهما. بل ربما يكون هذا من مناكير أبي سورة عن عمه. أما تضعيف الحافظ -كما هنا- والهيثمي -رحمهما الله- في المجمع (١/ ٢٣٥) لهذا الحديث بأبي سورة فقط، فهذا قصور، لأن واصلًا أيضًا ضعيف. إلَّا أن متن الحديث له شواهد يتقوى بها، فمثلًا:=

стр. 911

= قوله: (حبذا المتخللون من أمتي)، جاء من طريق أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا. أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٦٧: ١٣٣٣)، وعزاه الألباني الى الحربي في الحربيات (٢/ ٤٨/ ٢). انظر: الإرواء (١/ ٣٥)، كلهم من طريق محمد بن عمار الموصلي، ثنا عفيف بن سالم عن محمد بن أبي حفص الأنصاري، عن رقبة بن مصقلة، عن أنس ﵁، به. وقال الطبراني: لم يروه عن رقبة إلَّا محمد، ولا عنه إلَّا عفيف، تفرد به محمد. قال الألباني: هو ثقة، وكذلك سائر الرواة إلَّا محمد بن أبي حفص ... ، روى عنه أربعة من الثقات، وقال ابن حبان: كان ممن يخطىء. اهـ. بتصرف. فمثل هذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات. وأما تخليل الأصابع: فعن لقيط بن صبرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إذا توضأت فأسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع)، أخرجه أحمد (٤/ ٢١١)، وأبو داود (١/ ١٠٠)، والنسائي (١/ ٦٦)، والترمذي (١/ ٥٦)، وابن ماجه (١/ ١٤٢)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٩٨)، والحاكم (١/ ١٤٨)، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير واحد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال البغوي (مصابيح السنة ١/ ٢٢)، وابن القطان (بيان الوهم والإيهام ٢/ ق ٢٢٨ ب) عنه: حديث صحيح. وعن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: (إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك). أخرجه الترمذي (١/ ٥٧)، وفي العلل له (١/ ١١٧: ١٤)، وابن ماجه=

стр. 912

= (١/ ١٥٣)، وأحمد (١/ ٢٨٧)، كلهم من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عباس، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال في علله، (المخطوط ق ٥/ أ): سألت محمدًا -يعني البخاري- عنه، فقال: حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، وكان أحمد يقول: من سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرًا، فإنه يضعف سماعه. اهـ. وقال أحمد شاكر عن إسناد أحمد: صحيح. المسند بتحقيقه (٤/ ٢٠٧). وفي الباب عن المستورد بن شداد، وأبي هريرة، وعائشة، وواثلة بن الأسقع، وجابر، وعثمان، ووائل بن حجر، وابن مسعود ﵃، وسيأتي بعضها قريبًا بعد هذا الحديث. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١١، ١٢)؛ ونصب الراية (١/ ٢٦، ٢٧)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٠٥). وأما تخليل الأظفار، فلم أجد فيه حديثًا يمكن أن يكون شاهدًا، فيبقى هذا الجزء ضعيفًا، والله أعلم. وأما تخليل الأسنان ففيه أثر موقوف عن ابن عمر ﵄ قال: (إن فضل الطعام الذي يبقى بين الأضراس يوهن الأضراس)، أخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا أبو خليفة، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا ابن عون، عن محمد قال: قال ابن عمر فذكره. قال الهيثمي في المجمع، عنه: رجاله رجال الصحيح. وقال الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي خليفة واسمه الفضل بن الحباب، وهو ثقة حافظ. اهـ. انظر: مجمع الزوائد (٥/ ٣٠)؛ والإرواء (١/ ٣٣). وهذا الأثر وإن كان فيه الحث على تخليل الأسنان، إلأَ أنه لا يشهد له مرفوعًا، كما في حديث الباب، وعلى هذا يبقى عجز الحديث ضعيفًا، وبالله التوفيق.

стр. 913

٩١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، ثنا موسى بن (١) أبي عائشة، عن عبد الله بْنِ شَدَّادٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: (هَكَذَا أَمَرَنِي ربي أن أخلل).

стр. 914

٩١ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.

стр. 915

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين هما: ضعف محمد بن جابر، وإرسال الحديث، لأن عبد الله بن شداد لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، كما مضى في ترجمته، بل نص على ذلك الإمام أحمد. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٦٩٢). أما متن الحديث فله شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وهي: قال الإمام الزيلعي ﵀: روى تخليل اللحية عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة: عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة، وأبو أيوب، وابن عمر، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو الدرداء، وكعب بن عمرو، وأبو بكرة، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة. وكلها مدخولة، وأمثلها حديث عثمان. اهـ. نصب الر اية (١/ ٢٣). وزاد الحافظ في التلخيص (١/ ٩٦، ٩٧): علي، وجرير، وعبد الله بن عكبرة، ﵃ أجمعين. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ١٢ - ١٤)؛ والمجمع (١/ ٢٣٥، ٢٣٦) أما قول الإمام أحمد: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح ... وقول أبي حاتم: لا يثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تخليل اللحية شيء. كما نقل ذلك الحافظ في التلخيص=
следующие страницы →