← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

= قوله: (حبذا المتخللون من أمتي)، جاء من طريق أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا. أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٤٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٦٧: ١٣٣٣)، وعزاه الألباني الى الحربي في الحربيات (٢/ ٤٨/ ٢). انظر: الإرواء (١/ ٣٥)، كلهم من طريق محمد بن عمار الموصلي، ثنا عفيف بن سالم عن محمد بن أبي حفص الأنصاري، عن رقبة بن مصقلة، عن أنس ﵁، به. وقال الطبراني: لم يروه عن رقبة إلَّا محمد، ولا عنه إلَّا عفيف، تفرد به محمد. قال الألباني: هو ثقة، وكذلك سائر الرواة إلَّا محمد بن أبي حفص ... ، روى عنه أربعة من الثقات، وقال ابن حبان: كان ممن يخطىء. اهـ. بتصرف. فمثل هذا إسناد لا بأس به في الشواهد والمتابعات. وأما تخليل الأصابع: فعن لقيط بن صبرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إذا توضأت فأسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع)، أخرجه أحمد (٤/ ٢١١)، وأبو داود (١/ ١٠٠)، والنسائي (١/ ٦٦)، والترمذي (١/ ٥٦)، وابن ماجه (١/ ١٤٢)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٩٨)، والحاكم (١/ ١٤٨)، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، فإنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير واحد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال البغوي (مصابيح السنة ١/ ٢٢)، وابن القطان (بيان الوهم والإيهام ٢/ ق ٢٢٨ ب) عنه: حديث صحيح. وعن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: (إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك). أخرجه الترمذي (١/ ٥٧)، وفي العلل له (١/ ١١٧: ١٤)، وابن ماجه=

стр. 912

= (١/ ١٥٣)، وأحمد (١/ ٢٨٧)، كلهم من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عباس، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال في علله، (المخطوط ق ٥/ أ): سألت محمدًا -يعني البخاري- عنه، فقال: حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، وكان أحمد يقول: من سمع من صالح مولى التوأمة قديمًا، فسماعه حسن، ومن سمع منه أخيرًا، فإنه يضعف سماعه. اهـ. وقال أحمد شاكر عن إسناد أحمد: صحيح. المسند بتحقيقه (٤/ ٢٠٧). وفي الباب عن المستورد بن شداد، وأبي هريرة، وعائشة، وواثلة بن الأسقع، وجابر، وعثمان، ووائل بن حجر، وابن مسعود ﵃، وسيأتي بعضها قريبًا بعد هذا الحديث. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ١١، ١٢)؛ ونصب الراية (١/ ٢٦، ٢٧)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٠٥). وأما تخليل الأظفار، فلم أجد فيه حديثًا يمكن أن يكون شاهدًا، فيبقى هذا الجزء ضعيفًا، والله أعلم. وأما تخليل الأسنان ففيه أثر موقوف عن ابن عمر ﵄ قال: (إن فضل الطعام الذي يبقى بين الأضراس يوهن الأضراس)، أخرجه الطبراني في الكبير: حدثنا أبو خليفة، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا ابن عون، عن محمد قال: قال ابن عمر فذكره. قال الهيثمي في المجمع، عنه: رجاله رجال الصحيح. وقال الألباني: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي خليفة واسمه الفضل بن الحباب، وهو ثقة حافظ. اهـ. انظر: مجمع الزوائد (٥/ ٣٠)؛ والإرواء (١/ ٣٣). وهذا الأثر وإن كان فيه الحث على تخليل الأسنان، إلأَ أنه لا يشهد له مرفوعًا، كما في حديث الباب، وعلى هذا يبقى عجز الحديث ضعيفًا، وبالله التوفيق.

стр. 913

٩١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، ثنا موسى بن (١) أبي عائشة، عن عبد الله بْنِ شَدَّادٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: (هَكَذَا أَمَرَنِي ربي أن أخلل).

стр. 914

٩١ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير مسدد في مسنده.

стр. 915

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لأن فيه علتين هما: ضعف محمد بن جابر، وإرسال الحديث، لأن عبد الله بن شداد لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، كما مضى في ترجمته، بل نص على ذلك الإمام أحمد. انظر: تهذيب الكمال (٢/ ٦٩٢). أما متن الحديث فله شواهد كثيرة يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، وهي: قال الإمام الزيلعي ﵀: روى تخليل اللحية عن النبي ﷺ جماعة من الصحابة: عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وعمار بن ياسر، وابن عباس، وعائشة، وأبو أيوب، وابن عمر، وأبو أمامة، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبو الدرداء، وكعب بن عمرو، وأبو بكرة، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة. وكلها مدخولة، وأمثلها حديث عثمان. اهـ. نصب الر اية (١/ ٢٣). وزاد الحافظ في التلخيص (١/ ٩٦، ٩٧): علي، وجرير، وعبد الله بن عكبرة، ﵃ أجمعين. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ١٢ - ١٤)؛ والمجمع (١/ ٢٣٥، ٢٣٦) أما قول الإمام أحمد: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح ... وقول أبي حاتم: لا يثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تخليل اللحية شيء. كما نقل ذلك الحافظ في التلخيص=

стр. 916

= (١/ ٩٨) فهو محمول على الحكم على كل إسناد بمفرده، حيث لا يسلم أي منها كما أسلفت عن الإمام الزيلعي، أو أنهما لم يبلغهما شيء يعتمدان عليه، ويثبت عندهما، كيف لا وقد جاء فعل ذلك عن عدد من الصحابة والتابعين، وأفتوا به غيرهم، كما روى ذلك ابن أبي شيبة، في المصنف، في الموضع الآنف الذكر.

стр. 917

٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ، عَنْ مُصْعَبٍ (١) قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ قومًا يتوضؤون، فقال: (خللوا) (٢) -يعني بين الأصابع-.

стр. 918

٩٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١١، باب في تخليل الأصابع في الوضوء)، حدثنا وكيع، عن سفيان، به نحوه، إلَّا أنه جعله من مسند عمر، بدل ابنه، وعلى هذا يكون منقطعًا لأن مصعبًا لم يدرك عمرًا.

стр. 919

الحكم عليه: هو موقوف، إسناده حسن، رجاله ثقات إلَّا واقدًا فإنه صدوق، ويحتمل أن يأخذ حكم الرفع لما يحتف به، فإن الآمر ابن عمر وهو معروف بدقته وشدة تحريه للسنّة، كما أنه أمرهم وهذا تكليف قد يبعد أن يطالبهم به لولا أنه عنده أصل شرعي، والله أعلم. والأمر بالتخليل قد جاء مرفوعًا، وموقوفًا من طريق عدد من الصحابة، وقد مضى بيان هذا عند ح (٩٠) فليراجع.

стр. 920

٩٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): ثنا مَسْرُوقٌ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: تَوَضَّأَ عُثْمَانُ ﵁ فَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فعل ذلك (٢).

стр. 921

٩٣ - تخريجه: هذا الحديث جاء عن إسرائيل، من عدة طرق هي: (أ) عبد الرحمن بن مهدي، ومن طريقه أخرجه: ابن الجارود (ص ٣٥: ٧٢)، وابن خزيمة (١/ ٧٨: ١٥٢)، بنحوه في لفظ طويل. (ب) أبي غسان، مالك بن إسماعيل النهدى، ومن طريقه أخرجه: ابن الجارود (ص ٣٦: ٧٢) بنحوه. (ج) خلف بن الوليد، ومن طريقه أخرجه: ابن خزيمة (١/ ٧٨: ١٥١)، بنحوه. (د) عبد الرزاق، ومن طريق أخرجه: الترمذي (١/ ٤٦: ٣١)، وفي العلل له (١/ ١١٤: ١٣)، وابن ماجه (١/ ١٤٨: ٤٣٠)، والحاكم (١/ ١٤٨، ١٤٩)، به، بمعناه، ولم يذكر فيه تخليل الأصابع. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق، ولا أعلم في عامر بن شقيق طعنا بوجه من الوجوه. لكن علق الذهبي على ذلك قائلًا: قلت: ضعفه ابن معين. (هـ) عبد الله بن نمير، ومن طريقه أخرجه: ابن أبي شيبة (١/ ١٣)، ومن طريقه ابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٠٦ - : ١٠٧٨) بنحوه، ولم يذكر تخليل الأصابع. (و) عبيد الله بن موسى العبسي، ومن طريقه أخرجه: الحاكم (١/ ١٤٨،=

стр. 922

= ١٤٩) بنحوه في لفظ طويل، ولم يذكر تخليل الأصابع. (ز) يحيى بن آدم، ومن طريقه أخرجه: الدارقطني (١/ ٩١)، بنحوه في لفظ طويل، من غير تخليل الأصابع. قلت: فتابع هؤلاء الأئمة السبعة ابن أبي زائدة على رواية هذا الحديث، وتابعه الثلاثة الأولون على رواية الأصابع.

стр. 923

الحكم عليه: هذا إسناد لين فيه عامر بن شقيق، وهو ليس بالقوي. إلَّا أنه قد سبق تصحيح الترمذي والحاكم له، ونقل الترمذي عن البخاري قوله: أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق، عن أبي وائل، عن عثمان. وفي العلل له: قلت: إنهم يتكلمون في هذا الحديث، فقال: هو حسن. سنن الترمذي (١/ ٤٥)؛ والعلل الكبير له (١/ ١١٥). وقال الهيثمي ﵀ عن هذا الحديث: رواه أبو يعلى، ورجاله موثقون. اهـ المجمع (١/ ٢٣٥). لكن في هذا نظر، لأن عامرًا لا يعرف بتوثيق، إلَّا بذكر ابن حبان له في الثقات، أوتصحيح الأئمة لحديثه، أما تصحيح الحاكم فاعتمد أنه لا يعرف في عامر طعنًا بوجه من الوجوه، وعدم الطعن لا يلزم منه التوثيق، والله أعلم. قلت: لعل من صحح الحديث، نظر إلى مجموع الروايات، حيث إن هذا الحديث -كما أسلفت عند ح (٩٠) - له شواهد كثيرة، فاطمأنوا إلى حفظ عامر لهذا الحكم لمجيئه من غير وجه، ولذا يقول ابن الملقن ﵀ بعد أن ساق شواهده: فهذا -كذا ولعل الصواب (فهذه) - اثنا عشر شاهدًا لحديث عثمان رضي الله عنة فكيف لا يكون صحيحًا، والأئمة قد صححوه: الترمذي في جامعه، وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة، وابن حبان في صحيحهما، والدارقطني كما تقدم عنه، والحاكم أبو عبد الله في مستدركه، والشيخ تقي الدين ابن الصلاح، وشهد له إمام هذا الفن أبو عبد الله البخاري بأنه حديث حسن وبأنه أصح حديث في الباب، فلعل ما نقله=

стр. 924

= ابن أبي حاتم عن أبيه من قوله: أنه لا يثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تخليل اللحية حديث، ومن قول الإمام أحمد حيث سأله ابنه: لا يصح عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تخليل اللحية شيء، أن يكون المراد بذلك غير حديث عثمان. وقد قال الشيخ تقي الدين في الإمام: ذكر عن أبي داود أنه قال: قال أحمد: تخليل اللحية قد روي فيه أحاديث، ليس يثبت فيه حديث، وأحسن شيء فيه حديث شقيق عن عثمان أن النبي ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ. اهـ. من البدر المنير (ق٢، ص ٤٥٣، ٤٥٤)، وصححه أيضًا الطوسي، كما نقل ذلك مغلطاي في ترجمة عامر بن شقيق. إكمال تهذيب الكمال (ل ١٥٨). فيتبين من هذا -والله أعلم- أن حديث عامر بن شقيق بهذه الشواهد، وأحكام الأئمة على أقل الأحوال حسن لغيره.

стр. 925

٢٣ - بَابُ (١) الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ ٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ -هُوَ ابْنُ سِيرِينَ- عَنْ أنس ﵁ أنه كان يمضمض (٢) من اللبن ثلاثًا. * موقوف (٣) صحيح.

стр. 926

٩٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٥٧، في اللبن يشرب، من قال يتوضأ)، حدثنا ابن عيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنُ سِيرِينَ، أن أنس بن مالك والحارث الهمداني، به فذكر بلفظه التثنية. وأخرجه أيضًا (١/ ٥٨، الباب السابق)، حدثنا ابن علية، عن هشام بن حسان أن أبا موسى وأنسًا والحارث الهمداني كانوا يمضمضون من اللبن. وأخرجه عبد الرزاق (١/ ١٧٧: ٦٨٨، باب المضمضة من الأشربة)، عن معمر، عن أيوب، به، مثل لفظ ابن أبي شيبة الأول وزيادة (ثلاثًا) ثانية.=

стр. 927

= الحكم عليه: هذا إسناد صحيح موقوف، كما قال الحافظ ﵀، والمضمضة من اللبن، قد جاء فيها أحاديث مرفوعة، وآثار موقوفة ثابتة. انظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٣١٣)؛ ومصنف عبد الرزاق (١/ ١٧٦ - ١٧٨)؛ ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٥٧، ٥٨).

стр. 928

٢٤ - بَابُ اسْتِحْبَابِ (١) عَدَمِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الطُّهُورِ ٩٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ، هُوَ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ (٢)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ (٣)، أَنَّ أَبَا حَمْزَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَكِلُ (٤) صَدَقَتَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَكِلُ وُضُوءَهُ إِلَى غير نفسه، حتى يكون هو الذي يهيىء وضوءه لنفسه حين (٥) يقوم من الليل.

стр. 929

٩٥ - تخريجه: لم أجد من أخرجه بهذا السياق غير أحمد بن منيع في مسنده، أما أصل هذا الحديث فقد أخرجه عدد من الأئمة في مصنفاتهم، وقد اختصر الحافظ لفظ الحديث حيث أهمل من أوله، كما في إتحاف الخيرة (ص ١٩٤: ١٣٠)، قولها: (ما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه من أحد قط، إلَّا أن يؤذى في الله فينتقم ...)، وبنحو صدر هذا الحديث، أخرجه البخاري في صحيحه (الفتح ٦/ ٥٦٦: ٣٥٦٠)، ومسلم=

стр. 930

= (٤/ ١٨١٣: ٢٣٢٧)، وأبو داود (٥/ ١٤٢: ٤٧٨٥)، ومالك (٢/ ٩٠٢)، وأحمد (٦/ ٣٢، ١١٤، ١١٦، ١٣٠، ... ، ...)، كلهم من طريق الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: (ما خيِّر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أمرين إلَّا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ إلَّا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها)، واللفظ للبخاري إلَّا أن عند مسلم طريقًا آخر عن هشام بن عروة، عن أبيه، به، بلفظ أخصر من هذا.

стр. 931

الحكم عليه: هذا إسناد لين، من أجل معاوية بن صالح، حيث انفرد ببعض الألفاظ، وقد طعن فيه الأئمة، بسبب هذا التفرد في بعض الألفاظ -كما أسلفت في ترجمته- والانقطاع، لأن أبا حمزة لم يدرك عائشة، أما متابعة الزهري عن عروة، التي أخرجها البخاري ومن معه، فهي في صدر الحديث فقط، أما عجزه، بل ثلثاه، فقد انفرد بها. إلَّا أن للحديث شاهدًا من طريق ابن عباس ﵄ مرفوعًا بلفط: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها حتى يكون هو الذي يتولاها بنفسه). أخرجه ابن ماجه (١/ ١٢٩: ٣٦٢)، لكن أعله مغلطاي في شرح ابن ماجه بعلقمة بن أبي جمرة وأنه مجهول، ومطهر ابن الهيثم وهو متروك، وبالأخير أعله البوصيري في المصباح، وابن حجر في التلخيص وضعف هذا الحديث السيوطي، وأقره المناوي والألباني. انظر: مصباح الزجاجة (١/ ٥٤)؛ وفيض القدير (٥/ ١٨٩)؛ والتلخيص (١/ ١٠٧)؛ وضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢١٢: ٤٥٠٩). وعلى هذا فلا يصلح أن يكون شاهدًا يقوي الحديث. وله شاهد أيضًا من حديث عائشة ﵂ في مباشرة النبي ﷺ وضوءه بنفسه، وقد مضى برقم (٧٦) لكنه ضعيف لا يصلح للاعتبار.

стр. 932

٩٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثنا النَّضْرُ -يَعْنِي ابْنَ مَنْصُورٍ- ثنا أَبُو الْجَنُوبِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ يَسْتَقِي (١) مَاءً لِوُضُوئِهِ (٢)، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقَالَ: مَهْ (٣) يَا أَبَا الْجَنُوبِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ (٤) عُمَرَ ﵁ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُ (٥) أَسْتَقِي لَهُ فَقَالَ. (مَهْ يَا عُمَرُ (٦)، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي في طهوري أحد) (٧).

стр. 933

٩٦ - تخريجه: أخرجه غير أبي يعلى كل من: ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٤٨٩) (ترجمة النضر بن منصور)، قال: ثنا حمد بن حميد بن بيان الدقاق، ثنا أبو هشام الرفاعي، به نحوه. والبزار في مسنده (زوائد ابن حجر ص ٤٣٥: ٢٦٠، كتاب الطهارة، باب الوضوء). وابن حبان في المجروحين (٣/ ٥٣)، ترجمة النضر بن منصور، وعزاه ابن=

стр. 934

= الملقن كما في البدر (ق ٢، ص ٥٤٠) إلى الإمام الرافعي في أماليه الشارحة لمفردات الفاتحة. كلهم من طريق النضر بن منصور، به، نحوه، وفي لفظ الرافعي، بيان أن الماء الذي يتوضأ به رسول الله، من زمزم. قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلَّا عن عمر بهذا الإسناد. اهـ.

стр. 935

الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا، توالى فيه ضعيفان هما: النضر، وأبو الجنوب، أما أبو هشام، فقد توبع كما عند البزار وابن حبان والرافعي. قال الطبراني: هذا حديث لا يصح، لأن راويه النضر بن منصور، عن أبي الجنوب، عن علي، وهما غير حجة في الدين، ولا يتعبد بنقلهما. وقال ابن الجوزي: هذا حديث ليس بالقوي. وقال ابن الصلاح: هذا لم أجد له أصلًا، ولا وجدت له ذكرًا في شيء من كتب الحديث المعتمدة. نقلها عنهم ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٤٤٣ - ٤٤٥). وكلام ابن الصلاح ﵀ أنه لم يجده في شيء من كتب الحديث المعتمدة، هذا حسب علمه وبحثه، وإلَاّ فقد خرجته من الكتب المعتمدة، لكن بإسناد لا يعتمد عليه، والله أعلم. وقال الإمام النووي في المجموع (١/ ٣٥٧): باطل، لا أصل له، ويغني عنه الأحاديث الصحيحة المشهورة أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ بغير استعانة، والله أعلم. وأعله الهيثمي وابن حجر، والبوصيري بأبي الجنوب. انظر: المجمع (١/ ٢٢٧)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٤٣٥)؛ وإتحاف الخيرة (ص ١٩٦). قلت: ولا يكفي ما في إسناد هذا الحديث من ضعف، بل إن متنه مخالف لما=

стр. 936

= ثبت في الأحاديث الصحيحة من أن النبي ﷺ استعان في طهوره بغيره من الصحابة، كما حصل له مع المغيرة وأسامة، والربيع بنت معوذ، وعمرو بن العاص، وأميمة مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ورجل من قيس، وصفوان بن عسال، وأم عياش، ﵃. انظر: صحيح البخاري (الفتح ١/ ٢٨٥)؛ ومسلم (١/ ٢٢٨ - ٢٣١)؛ والتلخيص الحبير (١/ ١٠٧، ١٠٨).

стр. 937

٢٥ - بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ٩٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا (بَقِيَّةُ) (١) بْنُ الْوَلِيدِ (٢)، حَدَّثَنَا (٣) جَرِيرُ بْنُ يَزِيدَ (٤)، حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ﵄ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ يَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَقَالَ ﷺ بِيَدِهِ (٥) هَكَذَا: (إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْمَسْحِ) وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ كَفَّيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ. * رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (٦)، وَلَيْسَ فِي سَمَاعِنَا (٧).

стр. 938

٩٧ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط. (انظر: مجمع البحرين ج ١، ل ٤٧)، من طريق بقية، به، نحوه، غير أنه ليس في إسناده منذر، ونسب جريرًا فقال: الكندي. وقال: لا يروى عن جابر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به بقية. وأبو يعلى، (انظر: إتحاف الخيرة ص ٤٢٤) من طريق بقية، به، نحو لفظ الطبراني. والعجب أن الحافظ لم ينسب هذا الحديث لأبي يعلى مع أنه زائد ولم أقف عليه في مسند جابر، ولا في مظنته من المجمع، فهل فات الحافظ إذ أن البوصيري ساقه بإسناده عن شيخ أبي يعلى محمد بن سهم فيحتمل أنه من الرواية الموسعة للمسند ولم يطلع عليه الحافظ.

стр. 939

الحكم عليه: قال الحافظ ابن حجر: إسناده ضعيف جدًا. (التلخيص الحبير ١/ ١٦٩)، وهو كما قال ﵀: فإن في إسناده مجهولين، أحدهما يحتمل أنه متروك، وفيه أيضًا عنعنة بقية وهو مدلس إلَّا أن هذا زال بتصريحه بالتحديث عند أبي يعلى، لكن تقدم في ترجمته أنه إذا روى عن المجهولين فروايته لا تقبل، وليست بشيء. أما المسح على الخفين فهو ثابت، بل متواتر عنه ﷺ رواه عنه قريبًا من سبعين صحابيًا. (انظر: نظم المتناثر ص ٤٢؛ ونصب الراية ١/ ١٦٢).

стр. 940

٩٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا قَتَادَةُ، سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ، سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ للمسافر، ويوم وليلة للمقيم (١).

стр. 941

٩٨ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٨٢، باب في المسح على الخفين)، حدثنا ابن علية عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، به، نحوه، وابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٣١: ٤٤٣، كتاب المسح على الخفين)، حدثنا يحيى بن محمد، ثنا أبو عمر، ثنا شعبة، به، مثله. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨٤، في الطهارة، باب المسح على الخفين ...)، من طريقين عن شعبة، به، بلفظ مقارب. والبيهقي (١/ ٢٧٧، كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين)، من طريق قتادة، به، مثله. كما جاء عن ابن عباس ﵄ من غير هذا الوجه، فقد أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٠٨: ٨٠٢)، وابن أبي شيبة (١/ ١٨٠)، كلاهما من طريق مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بن عطاء. عنه، نحوه، وفيه اختصار. وعزاه صاحب الكنز (٩/ ٦١٧: ٢٧٦٦٧، ٢٧٦٦٩) إلى سعيد بن منصور وابن جرير. وهذا إسناد ضعيف من أجل موسى بن عبيدة. انظر: التقريب (ص ٥٥٢: ٦٩٨٩)، وجاء مرفوعًا -لكن بسند ضعيف- فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣: ١٢٤٢٣)، بنحوه. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٩): وفيه مسلم=

стр. 942

= الملائي وهو ضعيف. وهو كما قال ﵀ بل قال الذهبي: تركوه. (المغني في الضعفاء ٢/ ٦٥٦: ٦٢٢٠).

стр. 943

الحكم عليه: حديث الباب إسناده صحيح، لكنه موقوف. وقد جاء الحديث مرفوعًا. وموقوفًا عن عدد كبير من الصحابة، يصل إلى حدّ التواتر، ففي الباب عن: علي، وخزيمة بن ثابت، وصفوان بن عسال، وعوف بن مالك، وأبي هريرة، وعمر، وأبي بكرة، وغيرهم مرفوعًا، وموقوفًا عن: عمر، وابنه، وابن مسعود، وسعد بن أبي وقّاص، وغيرهم من الصحابة والتابعين، ﵃. انظر: مصنف عبد الرزاق (١/ ٢٠٢ - ٢٠٩)؛ وابن أبي شيبة (١/ ١٧٥ - ١٨٣)؛ ومجمع الزوائد (١/ ٢٥٨ - ٢٦٠)؛ وكنز العمال (٩/ ٦٠٠ - ٦٢٠).

стр. 944

٩٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (١)، عَنْ أَفْلَحَ- مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (٢) ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَسْحِ وَكَانَ هُوَ (٣) يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ: كَيْفَ (٤) تأمر بالمسح؟ فقال بئسما (٥) لِي إِنْ كَانَ مَهْنَأُهُ لَكُمْ، وَإِثْمُهُ (٦) عَلَيَّ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ، وَيَأْمُرُ بِهِ وَلَكِنَّهُ حَبَّبَ إِلَيَّ الوضوء (٧). * إسناده صحيح.

стр. 945

٩٩ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧٦، في المسح على الخفين)، بمثله سندًا ولفظًا. وأخرجه أيضًا (١/ ١٨١)، حدثنا ابن علية، عن أيوب، وابن عون، عن ابن سيرين. قال: نبئت أن أبا أيوب، فذكر بمعناه مختصرًا. وابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٣٢: ٤٤٩، كتاب المسح على الخفين)، من طريق هثيم، به، مختصرًا. والحارث في مسنده. (انظر: بغية الباحث، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين ١/ ١٢٠: ٧٦)، حدثنا يونس بن محمد، ثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين، أن أبا أيوب، فذكر بنحوه. والطبراني في الكبير (٤/ ١٨٢: ٣٩٨٢)، والبيهقي (١/ ٢٩٣، كتاب الطهارة،=

стр. 946

= باب جواز نزع الخف ...)، كلاهما من طريق هشيم، به، بلفظ مقارب. وأحمد (٥/ ٤٢١) وعزاه البوصيري في الإتحاف (ص ٤٢٠، ٤٢١) إلى ابن أبي شيبة في مسنده، ولم أقف عليه في مسند أبي أيوب في الجزء الموجود منه وكذا عزاه إلى أبي يعلى في مسنده، ومسند أبي أيوب لم أره في المسند الموجود بين أيدينا، كما لم أره في المقصد ولا المجمع في مظنّته، فالله أعلم بالصواب. والطبراني (٤/ ٢٠٣: ٤٠٤٠)، كلهم من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن مدرك، قال: رأيت أبا أيوب، فذكر بنحوه مختصرًا. والطبراني (٤/ ٢٠٣: ٤٠٣٩)، من طريق الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، قال: رأيت أبا أيوب، فذكر مثل اللفظ السابق. وعبد الرزاق في المصنف (١/ ١٩٨: ٧٦٩، باب المسح على الخفين)، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن أبا أيوب، فذكر بنحوه. والطبراني أيضًا (٤/ ١٨٢: ٣٩٨٣)، من طريق أبي شعيب، عن ابن سيرين، ثنا أفلح غلام أبي أيوب، به، بمعناه مختصرًا وفيه زيادة المسح على الخمار. لكن قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٥٧): رواه الطبراني في الكبير، وفيه الصلت بن دينار -يعني أبا شعيب- وهو متروك. وعزاه الإمام الزيلعي إلى إسحاق بن راهويه في مسنده، والطبراني في معجمه -كلاهما من طريق جرير عن الأشعث، عن ابن سيرين-، به، بنحوه. (انظر: نصب الراية ١/ ١٦٨). قلت: لم أقف عليه في المعجمين الكبير والصغير، ولا في مجمع البحرين، فالله أعلم.

стр. 947

الحكم عليه: قول الحافظ أن إسناده صحيح، حق إن شاء الله تعالى، ويزداد قوة بهذه المتابعات التي سقتها في تخريجه وإن كان في بعضها ضعف، أو انقطاع.

стр. 948

١٠٠ - (وَقَالَ (١)) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حبيب، عن سهل ابن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا (٢) مِنْ أَهْلِ الشَّامِ سَأَلَ أَبَاهُ أَبَا أُمَامَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: نَعَمِ، امْسَحْ (٣) عَلَيْهِمَا، قَالَ الشَّامِيُّ: فَأَيْنَ قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ لِي أَبِي: (أَيْ (٤) بُنَيَّ (٥) ائْتِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فأخبره بما قُلْتُهُ (٦) قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: إِنْ (٧) أَدْخَلْتَهُمَا طَاهِرَتَيْنِ (٨)، فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى تنزعهما (٩).

стр. 949

١٠٠ - تخريجه: لم أجد من أخرجه من هذا الوجه غير الحارث في مسنده. أما أثر ابن المسيب: فقد أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٨٢، في المسح على الخفين)، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: قال سعيد بن=

стр. 950

= المسيب، فذكر بنحوه في لفظ أتمّ. قلت: وهذا إسناد حسن في الشواهد والمتابعات.
следующие страницы →