← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9031–9070 · переход к 9036.

стр. 9031

٣١ - باب لا هجرة بعد الفتح ٢٠٢٥ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ (١) عَنْ [حَرَام بْنِ عُثْمَانَ] (٢) عن أبي عتيق، عن جابر ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: [لا تعرّب] (٣) بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح (٤).

стр. 9032

٢٠٢٥ - تخريجه: الحديث عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (١/ ٤٣٩ رقم ٣٥٧) بأطول من لفظ حديث الباب. هذا طرف من حديث طويل أخرجه بعض الأئمة بطوله، وبعضهم مختصرًا، وقد يقتصر بعضهم على طرف منه فقط. وتمامه كما هو عند الطيالسي (ص ٢٤٣ رقم ١٧٦٧): عَنْ جَابِرٍ أَنَّ =

стр. 9033

= رسول الله ﷺ قال: "لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ احتلام، ولا عتق إلا بعد ملك، ولا طلاق إلا بعد النكاح، ولا يمين في قطيعة، ولا تعرّب بعد هجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا يمين لولد مع والد، ولا يمين لامرأة مع زوج، ولا يمين لعبد مع سيده، ولا نذر في معصية الله. ولو أن أعرابيًا حجّ عشر حجج ثم هاجر، كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، ولو أن صبيًا حج عشر حجج ثم احتلم، كَانَتْ عَلَيْهِ حِجَّةٌ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، ولو أن عبدًا حج عشر حجج ثم عتق، كان عليه حجّة إن استطاع إليه سبيلًا". وكذا لفظه عند الحارث مع تقديم وتأخير. والحديث أخرجه الطيالسي (٢٤٣: ١٧٦٧)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٣١٩) عن خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ به بلفظه بأطول منه. وأخرجه الطيالسي أيضًا (٢٤٣: ١٧٦٧)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٣١٩) عن اليمان أبي حذيفة عن أبي عبس عن جابر به بلفظه بأطول منه. وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ٤٦٤: ١٣٨٩٩) عن معمر بلفظه مع زيادة، والبيهقي (٧/ ٣١٩) من طريق أبي بكر بن عياش، كلاهما عن عبد الرحمن ومحمد ابنَي جابر عن أبيهما جابر مرفوعًا به. وليس عند البيهقي لفظ حديث الباب. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٢٠٩ ب)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ١٩٢ رقم ١٤٩٩)، والحاكم (٢/ ٢٠٤). جميعهم من طريق عطاء -مقرونًا بابن المنكدر في رواية البزّار-، كلاهما عن جابر مرفوعًا بلفظ: "لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك"، أو نحوه، وهذا لفظ الطبراني. قال البزّار: "رواه بعضهم عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ محمَّد بن المنكدر وعطاء". =

стр. 9034

= وقال الطبراني: "لم يروه عن ابن أبي ذئب إلا أبو بكر الحنفي ووكيع، ولم يقل وكيع: ولا عتق إلا بعد ملك"، ولم يروه عن أبي بكر إلا المنهال. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي". وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٨٥) من طريق أبي سعد البقّال عن يزيد الفقير عن جابر مرفوعًا بلفظ: "لا رضاع بعد فصال، ولا وصال في صيام ... " الحديث. وليس فيه ذكرٌ للفظ حديث الباب. وأما طريق الطيالسي الأول، ففيه خارجة بن مصعب، الراجح أنه متروك يدلّس عن الكذابين، ويقال أن ابن معين كذّبه كما في التقريب (ص ١٨٦). وأما طريق الطيالسي الثاني، ففيه اليمان أبو حذيفة ضعيف، وأبو عباس لم أجده. وأما طريق محمد بن المنكدر وعطاء عن جابر، فقال الهيثمي (٤/ ٣٣٤): "رجال البزّار رجال الصحيح". لكن نصّ ابن أبي حاتم في علله (١/ ٤٠٧) على هذه الرواية بالذات، ونقل عن أبيه وأبي زرعة قالا: "لم يسمع ابن أبي ذئب من عطاء ومحمد بن المنكدر يقول في هذا الحديث بلغني عن عطاء ... ". ثم قالا: "هذه الأسانيد كلها وهم عندنا، والصحيح ما روى الثوري عن ابن المنكدر عمن سمع طاووسًا عن النبي ﷺ ". وجنح إلى ترجيح المرسل الدارقطني أيضًا في علله (٣/ ٧٤). ولقوله: "لا هجرة بعد الفتح" شواهد عن جمع من الصحابة، نذكر منهم حديث ابن عباس ﵁. أخرجه البخاري في الجهاد، باب فضل الجهاد (٦/ ٦: ٢٧٨٣)، ومسلم في الحج، باب تحريم مكة (٢/ ٩٨٦: ١٣٥٣)، وأبو داود في الجهاد، باب الهجرة (٣/ ٨: ٢٤٨٠)، والترمذي في السير (٤/ ١٢٦: ١٥٩٠)، والنسائي في ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة (٧/ ١٤٦: ٤١٧٠)، وأحمد (١/ ٢٦٦)، والدارمي =

стр. 9035

= (٢/ ١٥٦: ٢٥٩٥)، وابن الجارود في المنتقى (٣/ ٢٧٩: ١٠٣٠)، وابن حبان في صحيحه (٧/ ١٧٨: ٤٨٤٥)، والبيهقي (٥/ ١٩٥)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٩٤) من طريق منصور عن مجاهد عن طاووس عن ابن عباس مرفوعاً: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا"، واللفظ للبخاري.

стр. 9036

الحكم عليه: سند الحارث فيه حرام بن عثمان الأنصاري متروك مبتدع كما في المغني (١/ ١٥٢)، وإسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدّب ضعيف منكر الحديث، فسنده واه. والزيادة التي أوردها الحافظ في الباب من طريقه منكرة. ولم أجد لها شاهداً، وجميع المتابعات لا تخلو من ضعف.

стр. 9037

٣٢ - بَابُ لَا يُجَاهِدُ الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ سيِّده ٢٠٢٦ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَمَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ مُزَيْنة فاتَّبعه عبدٌ لِامْرَأَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ سلَّم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: فُلَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أُجَاهِدُ مَعَكَ، قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟ قال: لا، قال ﷺ : ارْجِعْ إِلَيْهَا وَاقْرَأْ ﵍، فَرَجَعَ إِلَيْهَا وَقَرَأَ ﵍ وَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: آللَّهِ أَهُوَ أَمَرَكَ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيَّ السَّلَامَ، قَالَ: نَعَمْ، [قالت] (١): ارجع فجاهد معه.

стр. 9038

٢٠٢٦ - تخريجه: أورده الهيثمي في بغية الباحث من زوائد الحارث في كتاب الجهاد، باب جهاد العبد (٢/ ٦٨٢: ٦٦٢) بلفظه، وفيه زيادة، وهي قوله: "ارجع إليها فإن مثلك مثل عبد مات لا يُصلّي إن مِت قبل أن ترجع إليها)، والباقي بلفظه. وأخرجه الحاكم (٢/ ١١٨)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٢) من طريق محبوب بن موسى الأنطاكي عن أبي إسحاق الفزاري به بنحوه. =

стр. 9039

= قال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه، وأقرّه الذهبي". وتعقبه الحافظ في الإصابة (٣/ ٢٦)، فقال: "وخفي عليه أن الحارث لا صحبة له، وأخرجه البيهقي عن الحاكم، ولم ينبه على إرساله". قلت: وكذا الذهبي، فلم ينبه على إرساله في تلخيصه المستدرك.

стр. 9040

الحكم عليه: حديث الباب رجال إسناده ثقات غير عبد الله بن أبي أميّة، فهو مجهول، والحديث مع هذا مرسل.

стр. 9041

٣٣ - بَابٌ لَا جِهَادَ عَلَى النِّسَاءِ ٢٠٢٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ (١) عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ قَالَ: إنَّ أُمَّ كَبْشَةَ (٢) امْرَأَةٌ مِنْ عُرَنة -عُرَنة قُضَاعة- قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَنْ أَخْرُجَ [فِي] (٣) جَيْشِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ ﷺ : لَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَيْسَ أُرِيدُ أَنْ أُقَاتِلَ، إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أُدَاوِيَ الْجَرْحَى وَالْمَرِيضَ أَوْ أَسْقِيَ (٤) المريض، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْلَا أَنْ تَكُونَ (٥) سُنَّةً وَأَنَّ فُلَانَةَ خَرَجَتْ، لأذنت لك، ولكن اجلسي. [٢] قال أبو يعلى: حدّثنا أبو بكر بهذا.

стр. 9042

٢٠٢٧ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٢٦). ولم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعلّه في الكبير له. =

стр. 9043

= وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٠٨)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٧٦ رقم ٤٣١)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين المطبوع (٥/ ٣٩: ٢٦٦٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ٢٤٢ رقم ٣٤٧٣)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٣٨١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٨٧/ أ)، جميعهم من طريق ابن أبي شيبة به بلفظه، زاد ابن سعد: "اجلسي لا يتحدّث الناس أن محمدًا يغزو بامرأة". وأخرجه أيضًا ابن منده ومطين كما في الإصابة (١٣/ ٢٧١)، وأسد الغابة (٧/ ٣٨١)، كلاهما من طريق ابن أبي شيبة أيضًا. وهذا معارض لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس ﵁ -وغيره- قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمِّرتان أرى خدم سوقهن تنقزان القرب -وقال غيره: تنقلان القرب- على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم ثم ترجعان فتملآنها ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم. أخرجه البخاري في الجهاد -وغيره- باب غزو النساء (٦/ ٩١: ٢٨٨٠) واللفظ له، ومسلم في الجهاد، باب غزوة النساء مع الرجال (٣/ ١٤٤٣: ١٨١١)، كلاهما من طريق عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز -وهو ابن صهيب- عن أنس به. وقد وقع عند مسلم (٣/ ١٤٤٢: ١٨٠٩) من طريق ثابت عن أنس (أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا ... فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما هذا الخنجر؟ قالت: اتخذته إن دنا منّي أحد من المشركين بقرت بطنه، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يضحك ...) الحديث. وقد ثبت في صحيح مسلم أيضًا، في الجهاد، باب النساء الغازيات (٣/ ١٤٤٤: ١٨١٢) من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : "كان يغزو بهن -يعني النساء- فيداوين الجرحى ويُحذين من الغنيمة ... " الحديث. =

стр. 9044

= وأخرجه أبو داود في الجهاد، باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة (٣/ ١٦٩: ٢٧٢٧)، والترمذي في السير، باب من يعطى الفيء (٤/ ١٠٦ رقم ١٥٥٦)، وقال: "حسن صحيح"، والنسائي في الكبري، في السير، كما في تحفة الأشراف للمزي (٥/ ٢٧١)، جميعهم من طريق يزيد بن هرمز عن ابن عباس بنحوه. قال الحافظ في الإِصابة (١٣/ ٢٧١) في ترجمة أم كبشة ﵂ بعد أن أورد حديث الباب عنها، قال: "ويمكن الجمع بين هذا وبين ما تقدم في ترجمة أم سنان الأسلمية أن هذا ناسخ لذاك؛ لأن ذلك كان بخيبر، وقد وقع قبله بأحد كما فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وهذا كان بعد الفتح".

стр. 9045

الحكم عليه: إسناد حديث الباب صحيح، رجاله كلهم ثقات، وهم من رجال الصحيح عدا أمّ كبشة ﵂ فلم يخرّج لها البخاري ولا مسلم. وهو مُعارض لما في الصحيح من حديث أنس وغيره، وتقدم تخريجه، وسبق هناك ذكر قول الحافظ ابن حجر في الجمع بينهما، حيث جنح إلى القول بنسخ حديث أنس بحديث أم كبشة؛ وذلك أن حديث أم كبشة متأخر، والله أعلم.

стр. 9046

٣٤ - بَابُ [الْمُعَاهَدَةِ] (١) مَعَ أَهْلِ الشِّرْكِ ٢٠٢٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ [سَعِيدٍ] (٢) عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ (٣) عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ جَاءَتْهُ جُهَيْنَةُ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وَتَأْمَنَّا (٤)، قَالَ: فَأَوْثَقَ لهم ولم يسلموا (٥).

стр. 9047

٢٠٢٨ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه. وأخرجه الحافظ أبو عبد الله الدورقي في (مسند سعد بن أبي وقاص) (ص ٢١٦ رقم ١٣١) عن خلف بن الوليد، وأبو بكر بن المقرئ في معجمه (١/ ٢٦٩ رقم ١٥١)، والبيهقي في دلائل النبوّة (٣/ ١٤)، كلاهما من سهل بن عثمان العسكري. =

стр. 9048

= كلاهما -أعني سهلًا وخلف بن الوليد- عن يحيى بن أبي زائدة به مختصرًا، وليس عند الدورقي والبيهقي لفظ حديث الباب. وأخرجه أحمد (١/ ١٧٨) مطولًا من طريق يحيى بن سعيد الأموي، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ٣٥١: ١٨٤٩٨) بلفظه تمامًا بأطول منه عن حماد بن أسامة، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٣٠٨: ١٧٥٧) باختصار شديد من غير ذكر للفظ حديث الباب من طريق أحمد بن بشير. ثلاثتهم عن مجالد بن سعيد به. وعند أحمد: "فأسلموا". قال البزّار: "لا نعلمه يروي عن سعد إلا من هذا الوجه". وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ١٥) من طريق الفرج بن عبيد الأزدي عن حماد بن أسامة عن مجالد به، لكن زاد في إسناده: "قطبة بن مالك بين زياد بن علاقة وبين سعد بن أبي وقاص".

стр. 9049

الحكم عليه: حديث الباب رجال إسناده ثقات غير مجالد بن سعيد ضعيف، ومدار الحديث عليه. ثم إن زيادًا لم يسمع من سعد بن أبي وقّاص كما في تهذيب الكمال (٩/ ٤٩٨). وقد جاء من طريق الفرج بن عبيد في الدلائل للبيهقي (٣/ ١٥) بزيادة قطبة بن مالك بين زياد وبين سعيد بن أبي وقّاص. وقطبة بن مالك هو عمّ زياد بن علاقة (الإصابة: ٨/ ١٦٥). وقال في مجمع الزوائد (٦/ ٦٦ - ٦٧): "وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف عند الجمهور، ووثّقه النسائي في رواية , وبقية رجال أحمد رجال الصحيح".

стр. 9050

٢٠٢٩ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مخلدٍ (١)، أنا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي محمَّد بْنُ السَّائِبِ -هُوَ الْكَلْبِيُّ- عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُباتَة عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَالَحَ بَنِي تَغْلِب عَلَى أَنْ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمْ، وَلَا ينصِّروا أَبْنَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ [قَدْ نَقَضُوا] (٢)، وَإِنَّهُ إِنْ (٣) يَتِمَّ (٤) لِي الْأَمْرُ قَتَلْتُ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَيْتُ الذُّرِّيَّةَ. [٢] وَحَدَّثَنَا [عُبَيْدُ اللَّهِ] (٥)، ثنا (٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، ثنا محمَّد بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ، وَلَفْظُهُ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ لَا يُنصّروا أَوْلَادَهُمْ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمُ (٧) الذِّمَّةُ. قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَقَدْ وَاللَّهِ فَعَلُوا، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَتِمَّ (٨) لِيَ الْأَمْرُ لَأَقْتُلَنَّ مُقَاتِلَهُمْ (٩) وَلَأَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ.

стр. 9051

٢٠٢٩ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٢٧٣ رقم ٣٢٣) بلفظه. ورواه أيضًا في المسند -كما في الأصل- (١/ ٢٧٨ رقم ٣٣٢) عن عبيد الله، حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، حدّثنا الكلبي به بنحوه. =

стр. 9052

= وعن أبي يعلى من طريقه الثاني أخرجه ابن عدي في كامله (٤/ ٢٩٧). والحديث رواه أبو داود في السنن , كتاب الخراج والإِمارة، باب في أخذ الجزية (٣/ ٤٢٩: ٣٠٤٠) عن العباس بن عبد العظيم، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٩٨) من طريق إسماعيل بن عبد الله، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢١٧) من طريق أحمد بن مهران الأصبهاني، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن هانئ -هو أبو نعيم النخعي- عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حدير عن علي ﵁ به بنحوه. قال أبو داود: "هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا". قال أبو علي -هو اللؤلؤي راوي سنن أبي داود-: "ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية". قال المباركفوري في عون المعبود (٨/ ٢٨٩) معلقًا على قول أبي داود: (هذا حديث منكر)، قال: "أي رفع هذا إلى النبي ﷺ ، وكونه من حديث علي عنه منكر. والمعروف من فعل عمر بن الخطاب ﵁ موقوفًا عليه". قلت: حديث عمر بن الخطاب ﵁ الذي أشار إليه المباركفوري أخرجه: يحيى بن آدم في كتاب الخراج (ص ٦٦ رقم ٢٠٦)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال (ص ٥٣٨ رقم ١٦٩٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٩٨)، وابن زنجويه في كتاب الأموال (١/ ١٣٠ رقم ١١١)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢١٦)، جميعهم من طريق أبي معاوية -هو محمَّد بن خازم- عن أبي إسحاق الشيباني عن السفّاح عن داود بن كردوس قال: صالحت عمر بن الخطاب عن بني تغلب بعد ما قطعوا الفرات، وأرادوا اللحوق بالروم على أن لا يصبغوا صبيًا، ولا يكرهوا على دين غير دينهم، وعلى أن عليهم العشر مضاعفًا في كل عشرين درهمًا درهم. =

стр. 9053

= فسرّ أبو عبيد (يصبغوا أولادهم)، أي: لا ينصِّروا أولادهم.

стр. 9054

الحكم عليه: حديث الباب إسناده ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن السائب الكلبي، وهو متروك. والطريق الثاني كالأول، وفيه أيضًا البكراوي، وهو ضعيف. وقال أبو داود في سننه (٣/ ٤٢٩): "هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارًا شديدًا". ويعني بالمنكر هنا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ من حديث علي، وإلا، فهو معروف من فعل عمر ﵁ موقوفًا عليه. وقد تقدم تخريج فعل عمر عند التخريج.

стр. 9055

٣٥ - بَابُ حُكْمِ الْمَالِ الَّذِي يُهدى مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ لِوَالِي (١) الْمُسْلِمِينَ (٨٨) فِيهِ حَدِيثٌ يَأْتِي -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنَّ قَيْصَرَ بَعَثَ بِدَنَانِيرَ هَدِيَّةً إِلَى النبي ﷺ ، فقسمها (٢).

стр. 9056

٣٦ - بَابُ (١) هَدْرِ دَمِ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ (٢) ٢٠٣٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذَاهِبُ الْبَصَرِ يَأْوِي إِلَى يَهُودِيَّةٍ وَكَانَتْ حَسَنَةَ الصَّنِيعِ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ تَسُبُّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا ذَكَرَتْهُ، فَنَهَاهَا فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ، فَقَتَلَهَا فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ إِلَيَّ صنيعًا، و [لكنها] (٣) كَانَتْ تَسُبُّكَ إِذَا ذَكَرَتْكَ فَنَهَيْتُهَا فَأَبَتْ أَنْ تَفْعَلَ، فَقَتَلْتُهَا، فَأَطَلَّ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دمها.

стр. 9057

٢٠٣٠ - تخريجه: لم أقف عليه من هذا الطريق مرسلًا. لكن له شاهد من حديث ابن عباس موصولًا بنحوه مطولًا. أخرجه أبو داود في الحدود، باب الحكم فيمن سبَّ النبي ﷺ (٤/ ٥٢٨: =

стр. 9058

= ٤٣٦١)، والنسائي في المحاربة في الباب السابق (٧/ ١٠٧: ٤٠٧٠)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢١٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٥١: ١١٩٨٤) مطولًا، جميعهم من طريق إسرائيل بن عثمان الشحّام عن عكرمة، عن ابن عبّاس بنحو حديث الباب مطولًا. وأخرجه أبو عبيد في الأموال مرسلًا (ص ٢٣٣) من طريق ابن أبي عدي، عن عثمان الشحّام به مرسلًا، ولم يذكر ابن عبّاس. ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (١/ ٤٣٢: ٧٠١). والحديث بمجموع الطريقين حسنٌ، والمرسل يُعضده بالمتصل.

стр. 9059

الحكم عليه: حديث الباب إسناده صحيح، لكنه مرسل. وقد جاء من طريق آخر عن ابن عباس موصولًا بإسناد حسن.

стр. 9060

٢٠٣١ - [١] حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ [أُتي] (١) بِرَاهِبٍ [فَقِيلَ لَهُ] (٢): إِنَّ هَذَا يَسُبُّ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُهُ لَقَتَلْتُهُ، إِنَّا لَمْ نُعْطِهِمُ الذِّمَّةَ لِيَسُبُّوا نَبِيَّنَا ﷺ . [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثنا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ (٣)، قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ مرّ براهب ... نحوه (٤).

стр. 9061

٢٠٣١ - تخريجه: لم أقف عليه فيما اطلعت عليه من كتب السنة. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ رواه أبو داود، باب الحكم فيمن سبَّ النبي ﷺ (٤/ ٥٢٩: ٤٣٦٢)، والبيهقي (٩/ ٢٠٠)، من طريق المغيرة عن الشعبي، عن علي ﵁ أن يهودية كانت تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَمَهَا. وله شاهد آخر من حديث ابن عباس، تقدم ذكره في تخريج الحديث الذي قبله.

стр. 9062

الحكم عليه: إسناد مسدّد فيه راو لم يُسم، وطريق الحارث فيه انقطاع , لأن حصين بن عبد الرحمن السُّلَمي لم يدرك ابن عمر. فالأثر بالإسنادين السابقين ضعيف، وله شاهد تقدم ذكره في التخريج، وآخر تقدم في الحديث الذي قبله. وإسناد حديث ابن عباس المتقدم حسن بمجموع طريقيه.

стр. 9063

٢٠٣٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ (١) بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ (٢)، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عن كعب بن علقمة قال: إن [غرفة] (٣) بن الحارث ﵁ (٤) وكانت له صحبة (٥) من النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى رجل و (٦) كَانَ يَلْبَسُ كُلَّ يَوْمٍ ثَوْبًا، أَوْ قَالَ: حُلّة لَا تُشْبِهُ الْأُخْرَى، يَلْبَسُ فِي السَّنَةِ ثلثمائة وَسِتِّينَ ثَوْبًا وَكَانَ لَهُ عَهْدٌ، فَدَعَاهُ إِلَى الإِسلام، فَغَضِبَ فَسَبَّ النَّبِيَّ ﷺ ، فقتله [غرفة] (٧)، فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِنَّهُمْ إِنَّمَا يطمئنون إلينا للعهد، قال: ما عاهدناهم على أن يؤذونا في الله تعالى ورسوله ﷺ .

стр. 9064

٢٠٣٢ - تخريجه: لم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعلّه في المسند الكبير. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٠٩ - ١١٠)، قال: قال نعيم بن حماد حدّثنا ابن المبارك به بنحوه بأطول منه. ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٠٠). وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٢٥٥ أ)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٤٠ أ)، من طريق عبد الله بن صالح -كاتب الليث- عن حرملة به بنحوه مطولًا. =

стр. 9065

= وابن السكن في الصحابة كما في الإصابة (٨/ ٥٣)، من طريق حرملة به.

стр. 9066

الحكم عليه: إسناد الحارث حسن، رجاله كلهم ثقات غير كعب بن علقمة، وهو صدوق. وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٣) مطولًا، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وُثّق، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات". قلت: قد توبع عبدُ الله بن صالح بعبدِ الله بن المبارك كما في إسناد أبي يعلى.

стр. 9067

٣٧ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ نَقْضِ (١) الْعَهْدِ ٢٠٣٣ - [١] قَالَ أَبُو بكر: حدثنا عبيد الله بن موسى، أنا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا نَقْضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ، وَلَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ (٢) إلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ. [٢] وَقَالَ الرُّويَانِيُّ (٣): حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسَى، بِهِ. * هذا إسناد حسن.

стр. 9068

٢٠٣٣ - تخريجه: لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المصنف له. وأخرجه أبو حاتم الرازي في العلل (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣: ٢٧٧٣)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٤٦)، عن عبيد الله بن موسى به بنحوه بأطول منه. والحاكم (٢/ ١٢٦)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٣١)، من طريق أحمد بن حازم =

стр. 9069

= الغفاري، والبيهقي أيضًا (٩/ ٢٣١)، من طريق الحسن بن سلام، كلاهما عن عبيد الله بن موسى به بنحوه بأطول منه. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الجرين (١/ ١٢٢ أ)، وتمام في فوائده (١/ ٣٦٨: ٩٤٠)، كلاهما من طريق مروان بن محمَّد الطاطري عن سليمان بن موسى، عن فضيل بن مرزوق [في فوائد تمام "فضيل بن غزوان"، ولعلّه خطأ؛ لأنه لم يذكر في تلامذته سليمان بن موسى، وإنما ذكر في ترجمة فضيل بن مرزوق كما في تهذيب الكمال (٢/ ١١٠٥)]، عن عبد الله بن بريدة به بلفظ: "ما منع قوم الزكاة إلَّا ابتلاهم الله بالسنين". قال الطبراني: "لم يروه إلَّا سليمان، تفرد به مروان". وقال المنذري في الترغيب (١/ ٥٤٣) وتبعه الهيثمي في المجمع (٣/ ٦٦): "رجاله ثقات". قلت: في إسناده الفضيل بن مرزوق صدوق يهم، كما في التقريب (ص ٤٨). ورُوي هذا الحديث عن ابن بريدة من مسند ابن عباس من قوله. أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٤٦)، من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عبّاس قال: ما نقض قوم العهد إلَّا سلّط الله عليهم عدوًا ... الحديث. وهذه الطريق حكم عليها أبو حاتم الرازي بالوهم، كما في العلل لابنه (٢/ ٤٢٣). وقد صحّح هذا الطريق الألباني في صحيحته (٢/ ١٠: ١٧٠)، وحكم له بالرفع، ولعل الشيخ الألباني لم ير كلام أبي حاتم في العلل، ويظهر ذلك من خلال مصادر تخريجه لهذا الحديث. وله طريق آخر عن ابن عباس غير هذا يصلح شاهدًا لحديث الباب. =

стр. 9070

= أخرجه الطبراني (١١/ ٤٥: ١٠٩٩٢)، من طريق الضحّاك بن مزاحم عن مجاهد وطاووس، عن ابن عباس يرفعه: خمس بخمس، قالوا: يا رسول الله وما خمس بخمس؟، قال: "ما نقض قوم العهد إلَّا سلّط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلَّا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلَّا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلَّا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلَّا حبس عنهم القطر". قال المنذري في الترغيب (١/ ٥٤٤): "وسنده قريب من الحسن، وله شواهد". ولقوله: "ولا ظهرت الفاحشة ... " شاهد من حديث ابن عمر. أخرجه ابن ماجه في الفتن، باب العقوبات (٢/ ١٣٣٢: ٤٠١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣)، والحاكم (٤/ ٥٤٠)، والبيهقي في الشعب (٧/ ٣٥١: ١٠٥٥٠)، وغيرهم من طرق عن عطاء، عن ابن عبّاس المتقدم، وفيه "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلَّا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا". قال الحاكم: "صحيح الإسناد، وأقرّه الذهبي". وحسّن الألباني سند الحاكم في صحيحته (٢/ ٩).
следующие страницы →