← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9276–9315 · переход к 9281.

стр. 9276

٢٠٨٩ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أبوياسر عَمَّارٌ، ثنا هِشَامٌ أَبُو الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنِي [أَبِي] (١) عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْحَرْبُ خداع".

стр. 9277

٢٠٨٩ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (١٣/ ٤٨٢: ٧٤٩٥) بلفظه. وأورده الهيثمي في المقصد العليّ (٧٧/ ب). ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق محقق (٣٤/ ٩٣) في ترجمة عبد الله بن سلام. وقد أخرجه ابن عساكر من طريق أبي بكر المقرئ وابن حمدان، كلاهما عن أبي يعلى به. وأخرجه الطبراني في الكبير كما في حاشية فتح الوهاب (١/ ٢٢). ونسبه في مجمع الزوائد لأبي يعلى ولم ينسبه للطبراني، وهو على شرطه.

стр. 9278

الحكم عليه: إسناد أبي يعلى ضعيف جدًا، فيه هشام بن زياد متروك، وأبوه ضعيف. وقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٧٩/ أ): "هذا إسناد ضعيف، لضعف هشام بن زياد أبي المقدام".

стр. 9279

٢١ - كِتَابُ الْخِلَافَةِ والإِمارة ٢٠٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُبَيْعٍ (١) قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ ﵁: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: لَا , وَلَكِنْ أَتْرُكْكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ (٢) إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .

стр. 9280

٢٠٩٠ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٢٨٤/: ٣٤١)، بلفظه. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩٦). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤)، وأحمد (١/ ١٣٠)، والخلّال في السِنة (١/ ٢٧٣: ٣٣٢)، عن محمَّد، ثلاثتهم عن وكيع، به بلفظه مع زيادة في أوّله وآخره. وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) من طريق حكيم بن جبير عن سالم بن أبي الجعد به بلفظه، وقال: "أكلكم"، بدل "أترككم". والمحاملي في أماليه من طريقين (ص ١٧٨ - ٢١٥: ١٥٠ - ١٩٨)، ومن طريقه الأول أخرجه الخطيب في تاريخه (١٢/ ٥٧ - ٥٨)، من طريق عبد الله بن داود الخريبي وجرير، كلاهما عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد به بلفظه مع زيادة في أوّله وآخره. =

стр. 9281

= وفي رواية الخريبي اقتصر على قوله: "ألا تستخلف؟ "، وسقط عليه الباقي كما نصّ هو نفسه على ذلك. وله طريق آخر عن عليّ رواه عنه شقيق بن سلمة: أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٣٧: ١١٥٨)، والبزّار في البحر الزخّار (٢/ ١٨٦: ٥٦٥)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٧٩)، جميعهم من طريق شعيب بن ميمون عن حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن أبي وائل شقيق بن سلمة به بنحوه. قال البزّار: "ولا يروى هذا الحديث عن شقيق عن عليّ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ". وَقَالَ ابن عديّ: لا أعلم لشعيب بن ميمون غير هذا الحديث الذي رواه عن حصين، رواه عنه شبابه". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. قال الدارقطني في العلل (٤/ ١٧٢ - ١٧٣) بعد أن أورد طرق حديث أبي وائل عن علي: "وروى هذا الحديث أيضًا عن الشعبي، عن أبي وائل، حدّث به شعيب بن ميمون الواسطي عن حصين وأبي جناب، عن الشعبي، عن أبي وائل، وشعيب ليس بالقوي". قال الشيخ الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٣٨): "وهذا عجيب منهما وخاصة الذهبي، فإنه ساق الحديث في ترجمة ابن ميمون من مناكيره". وصرّح ابن حجر في التهذيب (٤/ ٣٥٧) أن هذا الحديث من مناكير شعيب بن ميمون، وقال: "هو معروف برواية الحسن بن عمارة عن واصل بن حيان عن شقيق، والحسن ضعيف". وله شاهد أخرجه أحمد (١/ ١١٤)، من طريق الأسود بن قيس عن رجل، عن عليّ ﵁ أنه قال يوم الجمل: أن رسول الله ﷺ لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به =

стр. 9282

= في إمارة، ولكنّه شيء رأيناه من قبل أنفسنا، ثم استخلف أبو بكر رحمة الله على أبي بكر فأقام واستقام، ثم استخلف عمر رحمة الله على عمر فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجيرانه. وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين غير الرجل الذي لم يسم. وله شاهد آخر بنحو حديث الأسود بن قيس، أخرجه أحمد أيضًا (١/ ١٢٨)، من طريق عبد خير، عن علي به، وإسناده حسن.

стр. 9283

الحكم عليه: إسناد حديث الباب رجاله ثقات، رجال الشيخين غير عبد الله بن سبع مجهول الحال، ولم يوثّقه سوى ابن حيّان. لكن سنده يرتقي إلى الحسن لغيره إن شاء الله بمجموع طرقه وشواهده. والحديث اورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٣١ أ)، وقال: "إسناده حسن". وقال في المجمع (٥/ ١٩٦): "رجاله ثقات". ومتنه له شاهد تقدّم ذكره عند التخريج، وإسناده جيّد.

стр. 9284

٢٠٩١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ -هُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ- ثنا أَبُو مِجْلَزٍ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ ﵁ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ... فَذَكَرَ قِصَّةً، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ بَعْدِي؟ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁، قَالَ: إِذًا تَسْتَخْلِفُونَ شَحِيحًا غَلِقًا -يَعْنِي سيِّئ الْأَخْلَاقِ- فَقَالَ رَجُلٌ (١): نَسْتَخْلِفُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: كَيْفَ تَسْتَخْلِفُونَ رَجُلًا كَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْضًا نَحَلَهَا إِيَّاهَا فَجَعَلَهَا فِي مَهْرِ يَهُودِيَّةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا ﵁، فَقَالَ: إنكم لعمري ما (٢) تَسْتَخْلِفُونَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوِ اسْتَخْلَفْتُمُوهُ لَأَقَامَكُمْ عَلَى الْحَقِّ وَإِنِ كَرِهْتُمْ. قَالَ: فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ ﵁: قَدْ عَلِمْنَا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَعَدَ فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، وَكَانَ الْوَلِيدُ أَخَا عُثْمَانَ لِأُمِّهِ، فَقَالَ (٣): فَكَيْفَ بِحُبِّ عُثْمَانَ ﵁ الْمَالَ وَبِرَّهُ بِأَهْلِ بيته.

стр. 9285

٢٠٩١ - تخريجه: لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق بن راهويه. وأورده الهندي في كنز العمال (٥/ ٧٣٥)، وعزاه لإسحاق فقط. ولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له شاهد بنحوه في حديث طويل من حديث قتادة. أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (٥/ ٤٤٧ - ٤٤٨: ٩٧٦٢)، عن معمر، عن =

стр. 9286

= قتادة قال: "اجتمع نفر فيهم المغيرة بن شعبة، فقالوا: من ترون أمير المؤمنين مستخلفًا ... وفيه: "قلت: فاستخلِف، قال: من؟ قلت: عثمان، قال: أخشى عقده وأثرته، قال قلت: عبد الرحمن بن عوف، قال: مؤمن ضعيف، قال: قلت: فالزبير، قال: ضرس، قال: قلت: [القائل هو المغيرة بن شعبة ﵁، طلحة بن عبيد الله، قال: رضاؤه رضاءُ مؤمن وغضبه غضب كافر، أما إني لو وليّتها إياه لجعل خاتمه في يد امرأته، قال: قلت: فعلىٌّ؟ قال: أما إنه أحراهم إن كان يقيمهم على سنة نبيهم ﷺ ، وقد كُنا نعيب عليه مُزاحة كانت فيه". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الخطّابي في غريب الحديث (٢/ ١١١)، وقال: "وروى أبو المليح الهُذلي عن ابن عبّاس في هذه القصّة قال: وذُكر له طلحة، فقال: الأكنع، إن فيه كِبْرًا أو نخوة". وهذا إسناد منقطع، قتادة لم يسمع من المغيرة بن شعبة، فضلًا عن أن يحضر القصة أو يدركها. وانظر جامع التحصيل (ص ٢٥٤).

стр. 9287

الحكم عليه: قال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٣٠ أ) عن أثر إسحاق: "هذا إسناد رواته ثقات، إلَّا أنه منقطع أبو مجلز لم يدرك عمر". وهو كما قال، وانظر جامع التحصيل (ص ٢٩٦).

стр. 9288

٢٠٩٢ - [١] أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ- عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵄ يَتَنَاجَيَانِ بَيْنَهُمَا حَدِيثًا (١) فَقُلْتُ لَهُمَا: أَمَا حَفِظْتُمَا فِي وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلَا [يَتَذَاكَرَانِهِ] (٢)، فَقَالَا: إِنَّمَا بُدُوُّ (٣) هَذِهِ الْأُمَّةِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ كَائِنٌ خِلَافَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنٌ مُلْكًا عَضُوضًا، ثُمَّ كَائِنٌ عُتُوًّا وَجَبْرِيَّةً وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الْخُمُورَ وَالْفُرُوجَ، وَفَسَادًا فِي الْأُمَّةِ يُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُرْزَقُونَ حَتَّى يَلْقَوُا اللَّهَ . * هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. [٢] رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ (٤)، عَنْ لَيْثٍ نَحْوَهُ. [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جَرِيرٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (٥) -. [٤] قَالَ (٦): وَحَدَّثَنَا محمَّد بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ لَيْثٍ به.

стр. 9289

٢٠٩٢ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٠: ٥٩٢). =

стр. 9290

= وهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٣١: ٢٢٨)، وعند أبي يعلى في مسنده (٢/ ١٧٧: ٨٧) و (٢/ ١٧٨: ٨٧٤). وأخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣٢: ١٥٨٩)، عن يوسف بن موسى، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٧٧ - ١٧٨: ٨٧٣)، عن أبي خيثمة -هو زهير بن حرب- كلاهما عن جرير بن عبد الحميد به بألفاظ متقاربة. قال ابن حجر عقب إيراده لهذا الحديث في زوائد البزّار له (٢/ ٦٧٤): "هذا إسناد حسن". قلت: تابع جرير عليه جماعة: ١ - عبد الواحد بن زياد: أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٢٠: ١١١٣٠) عن فضيل بن حسين، وأبو يعلى في مسنده (٢/ ١٧٨: ٨٧٤)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٥٣: ٩٢)، من طريق محمد بن المنهال، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٩: ٥٩١)، من طريق معلى بن مهدي. ٢ - فضيل بن عياض: أخرجه الطبراني (١/ ١٥٦ - ١٥٧: ٣٦٧) و (٢٠/ ٥٣: ٩١)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (٢/ ٧٠٤: ٣٨٤) وفي معرفة الصحابة (٢/ ٢٨: ٥٩٠)، كلاهما من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن فضيل بن عياض، عن ليث به بنحوه. ٣ - جرير بن حازم: أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٣١: ٢٢٨)، عن جرير، عن ليث به بنحوه. ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٠: ٥٩٢). وتابع عبد الرحمن بن سابط عليه مكحول وقتادة: أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣٢: ١٥٨٩)، من طريق يحيى بن حمزة عن مكحول، ونعيم بن حماد في كتاب الفتن (١/ ٩٨: ٢٣٥)، من طريق أيوب عن قتادة، كلاهما أعني: مكحول وقتادة، عن أبي ثعلبة به بنحوه، ولكنّهما لم يذكرا معاذًا. =

стр. 9291

= وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم، لكنّه معلول بأمرين: ١ - الانقطاع بين مكحول وأبي ثعلبة، فإنّه مرسل لم يسمع منه. ٢ - الانقطاع بين يحيى بن حمزة ومكحول أيضًا، فإن الثاني توفي وعمر الأول عشر سنين. وله شاهد من حديث عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: أخرجه أحمد (٥/ ٤٤ و ٥٠)، وأبو داود في السنة، باب في الخلفاء (٤/ ٣٠: ٤٦٣٥)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٢٢: ١١٣١)، من طرق عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بن جدعان، عن عبد الرحمن به بلفظه: "خلافة نبوّة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء"، وفيه قصّة. وهذا إسناد رجاله ثقات غير علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. وله شاهد آخر من حديث سفينة مثل اللفظ المتقدّم: أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٣: ١٥٦٧)، والحاكم (٣/ ٧١)، وقال الهيثمي: "إسناده حسن". قلت: فيه مؤمل بن إسماعيل وفيه ضعف، لكن هذه الطرق يقوّي بعضها بعضًا.

стр. 9292

الحكم عليه: حديث الباب رجال إسناده ثقات من رجال مسلم، غير ليث بن أبي سليم ضعيف، لكنّه لم ينفرد به، والحديث حسن بمجموع طرقه وشواهده كما نصّ عليه المصنّف. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٣٢/ ب): "هذا حديث حسن". وصححه الشيخ الألباني في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٢٠: ١١٣٠).

стр. 9293

٢٠٩٣ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. [٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ (١) قَالَا: ثنا الْمُجَالِدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ وَإِنَّكَ لَمِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا، قَالَ: يَكُونُونَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ مُوسَى: اثْنَيْ (٢) عَشَرَ نَقِيبًا. * هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ (٣) بْنُ فَرُّوخَ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ مُجَالِدٍ بِهِ. [٤] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ قَيْسِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَذَكَرَ مِثْلَهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: لمن أحدث القوم سنًّا.

стр. 9294

٢٠٩٣ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق. أخرجه ابن أبي شيبة كما في إتحاف الخيرة (٤/ ٣١/ ب)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٣١: ١٥٨٧)، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري وبشر بن خالد العسكري، ثلاثتهم عن أبي أسامة به بنحوه. قال البزار: "لا نعلم له إسنادًا عن عبد الله أحسن من هذا على أن مجالدًا تكلم فيه أهل العلم". =

стр. 9295

= وأخرجه أحمد (١/ ٣٩٨)، عن الحسن بن موسى، والبزّار (٢/ ٢٣١: ١٥٨٦)، عن أحمد بن عبدة مختصرًا، وأبو يعلى في مسنده (٩/ ٢٢٢: ٥٣٢٢)، من طريق يونس بن محمَّد، ثلاثتهم عن حماد بن زيد عن مجالد به بنحوه، ولم يذكروا قوله: "وأنّك لمن أحدث القوم سنًّا". وأخرجه أحمد (١/ ٤٠٦)، من طريق أبي عَقيل، ونعيم بن حماد في كتاب الفتن (١/ ٩٥: ٢٢٤)، عن عيسى بن يونس، كلاهما عن مجالد به مختصرًا. ولمتنه شاهد من حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يكون اثنا عشر أميرًا -فقال كلمة لم أسمعها- فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش". أخرجه البخاري في الأحكام (١٣/ ٢٢٤: ٧٢٢٢)، ومسلم في الإمارة، باب الناس تبع لقريش (٣/ ١٤٥٢: ١٨٢١)، وأحمد (٥/ ٨٦ - ٩٠) و (١/ ٣٩٨)، وغيرهم من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، واللفظ للبخاري.

стр. 9296

الحكم عليه: حديث الباب إسناده حسن، ومجالد وإن كان ضعيفًا في العموم كما رجّحته في ترجمته، فإن سند هذا الحديث من رواية الأكابر عنه وليس الأحداث، ففي التهذيب (١٠/ ٤٠) (أن أحمد بن سنان القطان قال: سمعت ابن مهدي يقول: حديث مجالد عند الأحداث أبي أسامة وغيره ليس بشيء، ولكن حديث شعبة وحماد بن زيد وهشيم وهؤلاء صحيح، يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره). وحماد بن زيد ممن سمع منه قديمًا، وهذا الإسناد من رواية حماد بن زيد عنه، وتابعه عليه غير واحد. وقد صحّح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٥/ ٢٩٤).

стр. 9297

٢٠٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ بِالْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ مُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ﵁، فكرهه ثمّ أقرّه. * صحيح.

стр. 9298

٢٠٩٤ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢/ ٤٨٠: ١٠٢٦)، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة به بنحوه بأطول منه. وابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٩٩: ١٠٦٢٢) و (١٤/ ٦٩:١٧٥٨٥)، عن جرير عن المغيرة، عن الشعبي، عن عثمان بن يسار، عن تميم به بنحوه مطوّلًا ومختصرًا. ووقع في المطبوع في الطريق الأول تصحيف وسقط. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٠)، عن وهب بن جرير بن حازم، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٧/ ٨٠)، من طريق محمَّد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن المغيرة به بنحوه، لكن لم يذكرا تميم بن حذلم، وجعلاه من قول سماك بن سلمة. وزاد ابن عساكر: يعني قول المؤذن عند خروج الإِمام إلى الصلاة: "السلام عيك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته".

стр. 9299

الحكم عليه: إسناد مسدّد صحيح رجاله ثقات كما نصّ المصنّف على ذلك.

стр. 9300

١ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الإِمارة لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا ٢٠٩٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَجَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ (١) بِهَا أَهْلُ الشَّامِ، يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَنْفِرُوا مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَمَرُّوا بِنَا فِي دَارِنَا (٢)، فَاسْتَنْفَرُونَا فَنَفَرْنَا مَعَهُمْ، فَقُلْتُ: لَأَتَخَيَّرَنَّ لِنَفْسِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْدُمُهُ (٣) وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ، فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَصَحِبْتُهُ. وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ [نَحَلَهُ] (٤) عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ، نَلْبَسُهُ جَمِيعًا إِذَا نَزَلْنَا، وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي

стр. 9301

عَيَّرَتْهُ بِهِ هَوَازِنُ فَقَالُوا: ذَا الجِلال نُتَابعُ (٥) بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا، رَجَعْنَا وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، قُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُكَ وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ وَلَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ، فَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّ سَبْتٍ (٦)، قَالَ ﵁: قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تذكره لي، اعبد الله لا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وحُجَّ الْبَيْتَ، وصُمْ رَمَضَانَ، وَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ. قُلْتُ (٧): أَمَّا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ، فَقَدْ عَرَفْتُهَا، وَأَمَّا الْإِمَارَةُ، فَإِنَّمَا يُصِيبُ الناسَ الخيرُ مِنَ الإِمارة، قَالَ: إِنَّكَ قَدِ اسْتَجْهَدْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ، إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الإِسلام طَوْعًا وَكَرْهًا، فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَهُمْ عُوَّاذُ اللَّهِ (٨) وَجِيرَانُ اللَّهِ وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ، وَمَنْ يظلمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، فَإِنَّمَا يَخْفِرُ رَبَّهُ، واللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُؤْخَذُ شَاةُ جَارِهِ أَوْ بَعِيرُهُ، فَيَظَلُّ بَاقِي عفلَتِهُ (٩) غَضَبًا لِجَارِهِ وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ. فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى دِيَارِنَا وقُبض رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعَ الناسُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَاسْتَخْلَفَ (١٠) أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقُلْتُ: مَنِ اسْتُخْلِفَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالُوا: صاحبُك أَبُو بَكْرٍ. فأتيتُ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لَهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ خَالِيًا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ أَنَا صَاحِبُكَ، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَمَا تَحْفَظُ مَا قلت

стр. 9302

لِي؟ لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنٍ (١١) وتأمّرتَ عَلَى النَّاسِ؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، وَحَمَلَنِي أَصْحَابِي وَخَشِيتُ أَنْ يَرْتَدُّوا، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ. وَزَادَ جَرِيرٌ فِيهِ قَالَ: وَكُنْتُ أَسُوقُ الْغَنَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمْ يزل الأمر بي حتى صوت عَرِيفًا فِي إِمَارَةِ الْحَجَّاجِ (١٢)، يَقُولُهَا رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ. * هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَسُلَيْمَانُ شَيْخُ الْأَعْمَشِ مَا عَرَفْتُهُ بَعْدُ (١٣) وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ (١٤). (٩٢) وَحَدِيثُ حِبّان بْنِ بُحٍّ الصُّدائي: لَا خَيْرَةَ فِي الْإِمَارَةِ لرجل مسلم،

стр. 9303

يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ: عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ (١٥). (٩٣) وَكَذَلِكَ حَدِيثُ: زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدائي.

стр. 9304

٢٠٩٥ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق بن راهويه. وتابع عيسى بن يونس وجرير عليه عن الأعمش جماعة: رواه وكيع في الزهد (١/ ٣٥٥ رقم ١٣٠) مختصرًا جدًّا، ومن طريقه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ١١٢: ٦٧١٩)، وأحمد في الزهد (ص ١٦٢ رقم ٥٥٧). ورواه أحمد أيضًا في الزهد (ص ١٦٢) مختصرًا، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٢ رقم ٤٤٦٩) من طريق أبي معاوية بنحوه، وابن أبي عمر العدني في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٣/ ٣٥ أ) عن يحيى بن عيسى بنحوه مختصرًا، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٤ ب) من طريق عمّار بن سيف الضبّيّ نحوه. أربعتهم عن الأعمش به، واقتصر ابن أبي شيبة على قوله: "أتيت أبا بكر فقلت: أمرتني بما أمرتني به، ودخلتَ فيما دخلتَ فيه، فما زال يعتذر حتّى عذرته". تابع سليمانَ عن طارق عليه المغيرةُ بن شبل وإبراهيمُ بن المهاجر: أخرجه وكيع في الزهد (١/ ٣٥٥ رقم ١٣٠) عن الأعمش، عن المغيرة بن شبل مختصرًا جدًّا، والطبراني في الكبير (٥/ ٢١ - ٢٢: ٤٤٦٧)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٥ أ)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ١٨٤) من طريق إسرائيل بن يونس عن إبراهيم بن المهاجر، كلاهما عن طارق بن شهاب به بنحوه. ورواه شريك، واختلف عنه فيه: فرواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٥ أ)، وابن عساكر في تاريخه (٦/ ١٨٣) من طريق حاتم بن إسماعيل، والحسين بن إسماعيل المحاملي في أماليه، =

стр. 9305

= ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٦/ ١٨٤) من طريق إسحاق الأزرق، كلاهما عن شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن طارق بن شهاب به بنحوه. ورواه الطبراني (٥/ ٢٢: ٤٤٦٨) من طريق علي بن حكيم الأودي، وذكره أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٣٥ أ- ب) من طريق إسماعيل بن أبان الوراق، كلاهما عن شريك، عن إبراهيم بن المهاجر، عن قيس بن أبي حازم، عن رافع بن عمرو بنحوه. وأخرجه ابن أبي عاصم كما في حاشية المطالب العالية المسندة (٧٣ ب)، ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (١/ ٢٣٥ أ)، وابن خزيمة في صحيحه كما في حاشية المطالب العالية (٧٣ ب)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ١٨٣)، وابن عساكر أيضًا من طريق لآخر (٦/ ١٨٣)، جميعهم من طريق محمَّد بن جحادة عن طلحة بن مصرّف، عن سليمان الأحول، عن طارق بن شهاب به بنحوه. وهو خطأ. قال أبو نعيم: "كذا قال طلحة: (سليمان الأحول)، وهو وهم؛ لأنّ سليمان الأحول مكّي وهو خال ابن أبي نجيح، روى عنه ابن جريج وابن عيينة وغيرهما". ونسب ابن عساكر الوهم فيه لمحمد بن جحادة، وقال:" ... إنما هو سليمان بن ميسرة الأحمسي". ورواه ابن عساكر (٦/ ١٨٥) من طريق ابن المبارك عن معمر، عن مطر، عن عمرو بن سعيد -وفي نسخة: شعيب- عن بعض الطائيين، عن رافع الخير الطائي قال: "صحبت أبا بكر في غزاة"، فذكر الحديث.

стр. 9306

الحكم عليه حديث الباب إسناده صحيح، ويزيده قوّة المتابعات الكثيرة والقويّة التي مرّت مفصَّلة في التخريج.

стр. 9307

٢٠٩٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، ثنا الْإِفْرِيقِيُّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ (١) الصُدائي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا خَيْرَةَ فِي [الإِمرة] (٢) لرجل مؤمن (٣).

стр. 9308

٢٠٩٦ - تخريجه: هذا الحديث أصله في السنن مختصرًا، ورواه مطولًا بلفظ حديث الباب أو نحوه. الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في إتحاف الخيرة (٣/ ٣٤ أ)، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٣ أ- ب)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (٣١٢ - ٣١٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣: ٥٢٨٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ ٩٣٥)، والمزّي في تهذيب الكمال (٩/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، جميعهم من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم به بنحوه مطولًا. وأخرجه أبو نعيم أيضًا في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٣ ب) من طريق الثوري عن عبد الرحمن بن زياد به مطولًا بنحوه. والبغوي في معجمه كما في تاريخ دمشق (٩/ ٩٣٧)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه أيضًا من طريق عيسى بن يونس عن عبد الرحمن بن زياد به بنحوه مطولًا. وأصل الحديث في السنن من غير ذكر للفظ حديث الباب. أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الرجل يؤذن ويقيم (١/ ٣٥٢ رقم ٥١٤) من طريق عبد الله بن عمر بن غانم، والترمذي فيه (١/ ٣٨٣ رقم ١٩٩)، وابن ماجه في الأذان (١/ ٢٣٧ رقم ٧١٧)، كلاهما من طريق يعلي بن عبيد، وأحمد (٤/ ١٦٩) من طريق الثوري، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٢٦٤ أ)، وعبد الرزاق =

стр. 9309

= (١/ ٤٧١ - ٤٧٥: ١٨١٧ - ١٨٣٣) من طريق الثوري ويحيى بن العلاء، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٦٥: ٥٢٦٦ ورقم ٥٢٨٦ - ٥٢٨٧)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٦٦) من طريق إسماعيل بن عياش، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٩٩) وغيرهم، خمستهم عن الإفريقي به مختصرًا بلفظ: لما كان أوّل أذان الصبح، أمرني -يعني النبي ﷺ - فَأَذَّنْتُ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أقيم يا رسول الله؟، فجعل ينظر إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: لَا، حتى إذا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إلى وقد تلاحق أصحابه -يعني فتوضأ-، فأراد بلال أن يقيم، فقال له نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "أَنْ أخا صداء هو أذّن، ومن أذّن فهو يقيم".

стр. 9310

الحكم عليه: حديث الباب سنده ضعيف من أجل الإفريقي، وضعّفه الترمذي، فقال عقب الحديث: "إنما نعرفه من حديث الإفريقي، وهو ضعيف عند أهل الحديث". ونقل النووي في شرح المهذّب (٣/ ١٢٨) عن البغوي تضعيفه، وقال: "علق البيهقي القول فيه". وقال ابن السكن كما في الإصابة (٤/ ٢٧): "في إسناده نظر". وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٣/ ٣٤ ب): "مدار إسناد حديث زياد بن الحارث الصُدائي هذا على عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، وهو ضعيف ... ". وضعّفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٥٤ رقم ٣٥).

стр. 9311

٢٠٩٧ - وقال مسدد: حدثنا بشر -هو ابن المفضل-، ثنا [ابْنُ عَوْنٍ] (١) عَنْ عُمَيْرِ (٢) بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ﵁ بَعْثًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ بَعْثَكَ (٣)؟ قَالَ: مَا زِلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ مَنْ مَعِي خَوَلٌ لِي، فأيمُ اللَّهِ لَا أعمل على رجلين ما دمت حيًّا (٤).

стр. 9312

٢٠٩٧ - تخريجه: الحديث أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨/ ٥٠٣) عن حميد بن مسعدة، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٥٨ رقم ٦٠٩) من طريق الوليد بن العبّاس وصالح بن حاتم، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ١٧٤)، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٣٧٠)، كلاهما من طريق الوليد بن العبّاس أيضًا، ثلاثتهم عن بشر بن المفضل به بلفظه. وأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٨٧) من طريق علي بن الجعد عن شيبان الجعدي النحوي عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ المقداد به.

стр. 9313

الحكم عليه: قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠١): "رجاله رجال الصحيح، خلا عمير بن إسحاق وثقه ابن حبّان وغيره، وضعّفه ابن معين وغيره". قلت: إسناده حسن وعمير بن إسحاق، وإن كان تكلم فيه، فقد تابعه عليه هلال بن يساف، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٥٧٦).

стр. 9314

٢٠٩٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ، أَنَا بدر بن عثمان، حدثني أبو بكر بن حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ الرَّجُلَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ ﵁، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَعْوَانٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، سَمَحَ لَهُ وَقَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ثُمَّ أَرْوَحُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُ [عَمُّهُ] (١)، فَقَالَ: آمُرُكَ أَنْ لَا تَفْعَلَ، قَالَ: فَكَيْفَ [بِأَمْرِهِ] (٢)؟ قَالَ: تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ، فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ فَسَيَقُولُ لَكَ: أَمَا رُحْتَ؟ فَقُلْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (٣) إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ، فَفَعَلَ، فَقَالَ: مَنْ نَهَاكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ، لِعَمِّهِ (٤)، فَقَالَ: أَمَا (٥) إِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَإِنِّي أَخْتَارُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ، فَإِنَّهُ لَنْ يُؤَمَّرَ رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ أَبَدًا إِلَّا أَتَى اللَّهَ تَعَالَى مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عَنْهُ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُتَّكِئًا ﵁، فَاسْتَوَى جَالِسًا فَجَعَلَ يُنَادِي: أَيُّ عمل يحل عنه؟ فنادى بذلك مرارًا.

стр. 9315

٢٠٩٨ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق. وأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٧٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن بدر بن عثمان به بلفظه، وفي آخره: "فدعى بذلك ثلاث مرات".
следующие страницы →