← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9311–9350 · переход к 9316.

стр. 9311

٢٠٩٧ - وقال مسدد: حدثنا بشر -هو ابن المفضل-، ثنا [ابْنُ عَوْنٍ] (١) عَنْ عُمَيْرِ (٢) بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ﵁ بَعْثًا، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ بَعْثَكَ (٣)؟ قَالَ: مَا زِلْتُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ مَنْ مَعِي خَوَلٌ لِي، فأيمُ اللَّهِ لَا أعمل على رجلين ما دمت حيًّا (٤).

стр. 9312

٢٠٩٧ - تخريجه: الحديث أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨/ ٥٠٣) عن حميد بن مسعدة، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٥٨ رقم ٦٠٩) من طريق الوليد بن العبّاس وصالح بن حاتم، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ١٧٤)، والمزي في تهذيب الكمال (٢١/ ٣٧٠)، كلاهما من طريق الوليد بن العبّاس أيضًا، ثلاثتهم عن بشر بن المفضل به بلفظه. وأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ٨٧) من طريق علي بن الجعد عن شيبان الجعدي النحوي عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ المقداد به.

стр. 9313

الحكم عليه: قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠١): "رجاله رجال الصحيح، خلا عمير بن إسحاق وثقه ابن حبّان وغيره، وضعّفه ابن معين وغيره". قلت: إسناده حسن وعمير بن إسحاق، وإن كان تكلم فيه، فقد تابعه عليه هلال بن يساف، وهو ثقة كما في التقريب (ص ٥٧٦).

стр. 9314

٢٠٩٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ، أَنَا بدر بن عثمان، حدثني أبو بكر بن حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ الرَّجُلَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، فَغَضِبَ عُمَرُ ﵁، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَعْوَانٍ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، سَمَحَ لَهُ وَقَالَ: أَنْطَلِقُ إِلَى أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ثُمَّ أَرْوَحُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَهُ [عَمُّهُ] (١)، فَقَالَ: آمُرُكَ أَنْ لَا تَفْعَلَ، قَالَ: فَكَيْفَ [بِأَمْرِهِ] (٢)؟ قَالَ: تَرُوحُ وَأَرُوحُ مَعَكَ، فَإِنَّهُ إِذَا رَآكَ فَسَيَقُولُ لَكَ: أَمَا رُحْتَ؟ فَقُلْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (٣) إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ، فَفَعَلَ، فَقَالَ: مَنْ نَهَاكَ؟ فَقَالَ: فُلَانٌ، لِعَمِّهِ (٤)، فَقَالَ: أَمَا (٥) إِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَإِنِّي أَخْتَارُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ، فَإِنَّهُ لَنْ يُؤَمَّرَ رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ أَبَدًا إِلَّا أَتَى اللَّهَ تَعَالَى مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يَحِلُّ عَنْهُ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُتَّكِئًا ﵁، فَاسْتَوَى جَالِسًا فَجَعَلَ يُنَادِي: أَيُّ عمل يحل عنه؟ فنادى بذلك مرارًا.

стр. 9315

٢٠٩٨ - تخريجه: لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق. وأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٧٥) من طريق عبيد الله بن موسى عن بدر بن عثمان به بلفظه، وفي آخره: "فدعى بذلك ثلاث مرات".

стр. 9316

الحكم عليه: إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين، عدا بدر بن عثمان، وهو ثقة، أخرج له مسلم والنسائي، ولم يخرّج له البخاري.

стр. 9317

٢٠٩٩ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ محمَّد الرَّاسِبِيِّ (عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ عَنْ عَهْدِهِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيْه، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ) (١): إِنَّ الْوُلَاةَ يُجاء بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقِفُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَمَنْ كَانَ مُطَاوِعًا لِلَّهِ (٢)، يُنَاوِلْهُ اللَّهُ بِيَمِينِهِ حَتَّى يُنْجِيَهُ، وَمَن كَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ (٣)، انْخَرَقَ (٤) بِهِ الْجِسْرُ إِلَى وادٍ مِنْ نَارٍ يَتَلَهَّبُ الْتِهَابًا (٥)، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُمَرُ ﵁ إِلَى أَبِي ذَرٍّ وَإِلَى سَلْمَانَ ﵄، فَقَالَ لِأَبِي ذَرٍّ ﵁: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ، وَبَعْدَ الْوَادِي وَادٍ آخَرُ مِنْ نَارٍ، قَالَ: وَسَأَلَ سَلْمَانَ ﵁، فَكَرِهَ أَنْ يُخْبِرَهُ (٦) بِشَيْءٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: مَنْ سَلَبَ اللَّهُ عَيْنَهُ وَأَنْفَهُ (٧) وَأَصْدَعَ خَدَّهُ إِلَى الْأَرْضِ. [٢] (وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهِ) (٨). [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا حشرج بن

стр. 9318

نُباتة عَنْ هِشَامِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيْهِ عمر بن الخطاب ﵁ إن يَسْتَعِينَ [بِهِ] (٩) عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ فَأَبَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ، فَقَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتي بِالْوَالِي فقُذف (١٠) عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعاَلَى الْجِسْرَ، فَيَنْهَضُ بِهِ انْتِهَاضَةً يَزُولُ عَنْهُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِظَامَ فَتَرْجِعُ إِلَى مَكَانِهَا، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ مطيعًا أخذه بِيَدِهِ وَأَعْطَاهُ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَاصِيًا خُرِقَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى (١١) فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ عَامًا، فَقَالَ عُمَرُ لَهُ (١٢) ﵁: سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَمْ نَسْمَعْ، وَكَانَ سَلْمَانُ وَأَبُو ذَرٍّ ﵄ جالسَينِ، فَقَالَ سَلْمَانُ ﵁: نعمْ واللهِ يَا عُمَرُ، مَعَ السَّبْعِينَ سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي وادٍ مِنْ نَارٍ يَلْتَهِبُ (١٣) الْتِهَابًا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ: مَنْ سَلَبَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ. [٤] وَقَالَ عَبْدٌ (١٤): حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ (١٥) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشام قال: إنّ عمر رضي الله

стр. 9319

عِنْهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ فَقَالَ: لَا أَعْمَلُ (١٦) لَكَ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "يُؤْتَى بِالْوَالِي فيوقَف عَلَى الصِّرَاطَِ فَيَهْتَزُّ بِهِ حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ عَدْلًا مَضَى، وَإِنْ كَانَ جَائِرًا هَوَى فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَدَخَلَ عُمَرُ ﵁ الْمَسْجِدَ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ ﵁: مَا شَأْنُكَ (١٧) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: نَعَمْ، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَمَنْ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: "مَنْ أَسْلَبَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْفَهُ وَأَصْدَعَ خَدَّهُ". قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: قَوْلُ مَنْ قَالَ فِيهِ "عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ" وهْم لَا يَصِحُّ. وَقَدْ رَوَاه [سُوَيْدُ] (١٨) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ (١٩) وَغَيْرُهُ. وَرَوَاهُ عَطَاءٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طريقه. فهذه أسانيد يقوّي بعضها بعضًا.

стр. 9320

٢٠٩٩ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ٢١٧: ١٢٥٩٢) و (١٣/ ١٧٢: ١٦٠٢٧) بلفظه. =

стр. 9321

= ومسند أحمد بن منيع مفقود. وهو عند عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٣٩٤: ٤٢٩). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ٩٥ أ). وللحديث عن بشر طريقان غير ما تقدّم: ١ - طريق شقيق بن سلمة: أخرجه البغوي في معجمه كما في الإصابة (١/ ٢٥١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣/ ٢٣٠: ١٥٩١)، والطبراني في الكبير (٢/ ٣٩: ١٢١٩)، وأبونعيم في معرفة الصحابة (١/ ٩٥ أ)، جميعهم من طريق سويد بن عبد العزيز عن سيّار بن الحكم، عن أبي وائل شقيق بن سلمة به بنحوه مطوّلًا. وفيه سويد بن عبد العزيز بن نمير الدمشقيّ، ضعيف كما في مختصر تاريخ دمشق (١٠/ ٢١٥)، والتقريب (ص ٢٦٠). ٢ - عبد الله بن سفيان: أخرجه ابن منده كما في الإِصابة (١/ ٢٥١) من طريق سلمة بن تميم عن عطاء بن أبي رباح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ بِشْرِ بن عاصم بنحوه مطوّلًا. ثم ذكر ابن حجر عقبه قول ابن منده الذي أورده في الأصل.

стр. 9322

الحكم عليه: إسناد ابن أبي شيبة لا بأس به، رواته ثقات غير محمَّد الراسبيّ، صدوق فيه لين. وأما طريق أحمد بن منيع، ففيه من لم أجد له ترجمة، وهو هشام بن حبيب، ثم إنه مخالف لغيره من الروايات في زيادة ذكر أبي عاصم، وهي وهم من رواته كما جزم بذلك ابن منده كما في الإِصابة (١/ ٢٥١). وإسناد عبد بن حميد فيه عبد الله بن العيزار، لم أجد له ترجمة، ورجل من أهل =

стр. 9323

= الشام لم أعرف من هو، وباقي رجاله ثقات. وهذه الأسانيد يقوّي بعضها بعضًا، فالحديث حسن بمجموع طرقه -والله أعلم-. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٠٦) من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة عن بشر بن عاصم، وقال: "فيه سُويد بن عبد العزيز، وهو متروك". وهذا إفراط منه ﵀، وإنّما هو ضعيف كما في كتب التراجم.

стр. 9324

٢١٠٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [عَبْدُ اللَّهِ] (١) بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا محمَّد بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "إيَّاك يَا سَعْدُ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُ عَلَى عُنُقِكَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ فَعَلْتُ فَإِنَّ ذَلِكَ (٢) لَكَائِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: قَدْ عَلِمْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَنِّي أُسأل فأُعطِي، فأَعفِني (٣)، فَأَعْفَاهُ.

стр. 9325

٢١٠٠ - تخريجه: لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولعله في المسند الكبير. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه (طبعة الأرناؤوط ٨/ ٦٥: ٣٢٧٠)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٩)، والبزّار في مسنده كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٥: ٨٩٨)، وأبو يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٣٢ رقم ١٨٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧/ ١٢٢)، جميعهم من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به بنحوه. قَالَ الْبَزَّارُ: "لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إلَّا يحيى الأمويّ". وله شاهد بنحوه مختصرًا من حديث سعد بن عبادة نفسه: أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٨٥)، والطبراني في معجمه الكبير (٦/ ١٧ رقم ٥٣٦٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤ رقم ٨٩٧)، جميعهم من طريق حميد بن هلال عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عبادة به بنحوه. =

стр. 9326

= قال البزّار: "لا نعلمه عن سعد إلَّا من هذا الوجه، وإسناده حسن". وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٨٦): "رجاله ثقات، إلَّا أن سعيدًا لم ير سعد بن عبادة".

стр. 9327

الحكم عليه: إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وعبيد الله بن عمر بن حفص ليس من الشاميين. لكن سنده يرتقي إلى الحسن بمجموع متابعاته. وله طريق آخر صحيح على شرط الشيخين من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع به بنحوه. وأورده الهيثمي في المجمع (٣/ ٨٦) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عند البزار وقال: "رجاله رجال الصحيح". وله شاهد من حديث عبادة نفسه تقدّم تخريجه وتحسين البزار له كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤).

стр. 9328

٢ - بَابُ الْخِلَافَةِ فِي قُرَيْشٍ ٢١٠١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ محمَّد بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِ وَصَلَ الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: وَكَتَبَ مُسَيلمة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مِنْ مُسَيْلِمَةَ بْنِ حَبِيبٍ لِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلَامٌ (١) عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لِقُرَيْشٍ نِصْفَ الْأَرْضِ، وَلَنَا نِصْفَ الْأَرْضِ، وَلَكِنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ يَعْتَدُونَ (٢)، وَشَهِدَ الرَّجُلَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَا: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ أُشرك مَعَكَ فِي الْأَمْرِ، وأحدثتْ إِلَيْهِ نُبُوَّةٌ مَعَ نبوّتك ... الحديث. * فيه إرسال.

стр. 9329

٢١٠١ - تخريجه لم أقف عليه فيما وصلنا من مسند إسحاق. وأخرجه ابن جرير الطبري في تاريخه (٣/ ١٤٦) عن محمَّد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كَانَ =

стр. 9330

= مسيلمة ... فذكره بلفظ قريب منه. وأخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (٤/ ٣٢٩ تحقيق همّام سعيد) قال: حدّثني شيخ من أشجع عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعيّ عن أبيه نعيم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لهما حين قرأ كتابه: "فما تقولان أنتما؟ "، قالا: نقول كما قال، فقال: "أما واللهِ لولا أنّ الرسل لا تُقتَل، لضربت أعناقكما"، ثمّ كتب إلى مسيلمة الكذّاب: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمَّد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب: السلام على من أَتّبع الهدى .. أمّا بعد فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين". ومن طريق ابن إسحاق أخرجه الطبري في تاريخه (٣/ ١٤٦) وقال: قال ابن حميد -هو شيخ الطبري- أمّا عليّ بن مجاهد، فيقول: عن أبي مالك الأشجعي، عن سلمة بن نعيم بن مسعود، عن أبيه نعيم، به. وهذه الأسانيد يقوّي بعضها بعضًا. وممن ذكر القصّة باختصار من غير إسناد: ابن سعد في طبقاته (١/ ٣٧٣)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص ١١٩ تحقيق عبد الله الطباع).

стр. 9331

الحكم عليه: حديث الباب إسناد رجاله ثقات، ومحمد بن إسحاق قد صرّح بالتحديث، لكنّه مرسل؛ لأن عروة بن الزبير لم يدرك القصّة، وانظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٦)، وله شواهد بأسانيد يقوّي بعضها بعضًا، والله أعلم.

стр. 9332

٢١٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَشِّرٍ عَنْ زَيْدِ (٢) بْنِ أَبِي عَتَّابٍ قَالَ: قَامَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ (٣) فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا , وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِمَا لَهَا (٤) عِنْدَ اللَّهِ. قُلْتُ: رَوَى أَحْمَدُ بِهَذَا الإِسناد: خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبل نساء قريش ... الحديث.

стр. 9333

٢١٠٢ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (١٢/ ١٦٩: ١٢٤٣٧). ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة (٢/ ٥٢٠: ١١٢٩)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (١/ ٤٤٤: ١٩٥) رسالة جامعية. وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٠١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٣٤٢: ٧٩٢) عن فضيل بن محمَّد الملطي، كلاهما عن الفضل بن دكين، به بلفظ: "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في صغره". قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧١): "رجاله ثقات". ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٤: ١١١٢) من طريق الزهري عن محمَّد ابن جبير بن مطعم عن معاوية بلفظ "هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلَّا كبّه الله على وجهه ما أقاموا الدين". وفيه قصّة. =

стр. 9334

= وهذا إسناد جيّد، رجاله ثقات غير محمَّد بن مُصَفّى شيخ أبي عاصم صدوق له أوهام ويدلّس، لكنه صرّح بالتحديث. ورواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥١٩: ١١٢٦) من طريق محمَّد بن طلحة عن معاوية بلفظ: "لا يزال والي من قريش". وإسناده فيه سنيد بن داود، وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٢٥٧).

стр. 9335

الحكم عليه: إسناد ابن أبي شيبة صحيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٧١): "رجاله ثقات". وصححه الألباني في تعليقه على كتاب السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٥٢٠). ولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي هريرة يرفعه بلفظ: "الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم. والناس معادن، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسلام إِذَا فقهوا ... " الحديث. أخرجه البخاري في المناقب (٦/ ٨٠٦: ٣٤٩٥)، ومسلم في الإمارة، باب الناس تبع لقريش (٣/ ١٤٥١: ١٨١٨)، وأحمد (٢/ ٢٤٣) وغيرهم.

стр. 9336

٢١٠٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ بَعْدِي لِهَذَا الْأَمْرِ ﴿. . . وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ (١) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَاحْفَظُونِي فِي الْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ. * كَثِيرٌ: ضَعِيفٌ. ٢١٠٤ - وَبِهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ منهم (٢).

стр. 9337

= الحكم عليه إسناده ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله المزني، ومدار الحديث عليه. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٤): "وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني، وهو ضعيف، وقد حسّن له الترمذي. وبقية رجاله ثقات". وقال البوصيري في الإتحاف (٤/ ٢٨/ أ): "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله المزني".

стр. 9338

٢١٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلَا إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ (١) مَا أَقَامُوا بِثَلَاثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفُّوا، وَمَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (٢).

стр. 9339

٢١٠٥ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (١/ ٤٢٥، ٤٢٦: ٥٦٤). وله طريق آخر عن علي ﵁: أخرجه البزار في البحر الزخّار (٣/ ١٢: ٧٥٩)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤/ ٣٠٤: ٢٥٠٨)، وفي الصغير له (١/ ٢٦٠: ٤٢٥)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤٢)، وأبو عمرو الداني في السُنن الواردة في الفتن (١/ ٤٦٥: ٢٠٣)، وأبو عبيد في غريب الحديث (١/ ٣٦٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٧٥)، والبيهقي مختصرًا (٨/ ١٤٣)، جميعهم من طرق عن الفيض بن الفضل عن مسعر عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عن ربيعة بن ناجد علي بن أبي طالب، به بنحوه وبعضهم مختصرًا. وليس عندهم قوله: "ما حكموا فعدلوا ... " إلى آخر الحديث. وألفاظهم متقاربة بعضهم مختصرًا وبعضهم مطولًا بنحو حديث الباب. قال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا من هذا الوجه بهذا الإسناد". وتعقبه الهيثمي في كشف الأستار (٢/ ٢٢٧)، فقال: "عجيب من قوله، وقد =

стр. 9340

= رواه بالسند الذي قبل هذا -وهو عن عمارة بن رويبة عن علي، وسيأتي إن شاء الله-. وقال الطبراني: "لم يروه عن مسعر إلَّا فيض". وقال أبونعيم: "غريب من حديث مسعر، لم نكتبه عاليًا إلَّا من حديث الفيض". وله طريق آخر عن علي أيضًا: أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٠١)، ومن طريقه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٥٢)، والبزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٧: ١٥٧٤)، والدارقطني في العلل (٤/ ٥٦: ٤٢٦)، جميعهم من طريق محمد بن جابر عن عبد الملك ابن عمير عن عمارة بن رُويبة عن علي بلفظ: "الناس تبع لقريش، صالحهم تبعٌ لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم". قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩١): "رواه عبد الله بن أحمد والبزار، وفيه محمَّد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور وقد وثّق". وقال الدارقطني بعد أن أورد طرقه: "وقول محمَّد بن جابر أشبه". ولأوّله شاهد صحيح عن بعض الصحابة: ١ - من طريق أبي هريرة: أخرجه البخاري في الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ...﴾ الآية (٦/ ٦٠٨: ٣٤٩٥)، ومسلم في الإمارة، باب الناس تبع لقريش (٣/ ١٤٥١: ١٨١٨)، وأحمد (٢/ ٢٤٣، ٢٦١). ٢ - من طريق جابر: رواه مسلم في الإمارة، الباب السابق (٣/ ١٤٥١: ١٨١٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٣٥)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٦٠)، وابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد (١٨/ ٩٨). ٣ - من طريق معاوية: وقد تقدم برقم (٢٥٨)، وإسناده صحيح. ولقوله: "ما حكموا فعدلوا ... " ألخ شاهد من حديث أنس: أخرجه أحمد =

стр. 9341

= (٣/ ١٢٩، ١٨٣)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٨: ١٥٧٩)، والحاكم (٤/ ٥٠١)، وصحّحه ووافقه الذهبي من طريق سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، به. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٩٢): "رجال أحمد رجال الصحيح، خلا سكين بن عبد العزيز، وهو ثقة".

стр. 9342

الحكم عليه: إسناد أبي يعلى ضعيف، فيه محمَّد بن عبيد الله، وحفص بن خالد عن أبيه عن جده لم أقف على ترجمة لهم. وأورده الهيثمي في محمع الزوائد (٥/ ١٩١)، وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم". وأورده البوصيري في الإتحاف (٤/ ٢٨/ أ) وسكت عنه. وأما طريق ربيعة بن ناجد عن علي، فذكره الدارقطنىِ في علله (٣/ ١٩٨: ٣٥٩)، وقال بعد ما أورد طرقه: "والموقوف أشبه بالصواب". وله طريق آخر من رواية عمارة بن رويبة، وسبق ذكره في التخريج، لكن فيه محمَّد ابن جابر اليمامي ضعيف. وهذه الأسانيد يقوي بعضها بعضًا، والله أعلم.

стр. 9343

٢١٠٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ، ثنا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي قُتَيْلَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ محمَّد بْنِ يَحْيِي بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ قال: أحجمت (١) عَلَيْنَا السَّنَةُ نَابِغَةَ بْنَ جَعْدَةَ وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ بِمَكَّةَ، فَوَقَفَ (٢) بعدما صلّى الصبح بالناس بالمسجد (٣) الحرام، فقال: حَكَيْتُ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا ... وَعُثْمَانَ وَالْفَارَوُقَ فَارْتَاحَ مُعدِمُ أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يُشَقُّ بِهِ الدُجى ... دُجي اللَّيْلِ جوّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُ لَتَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا ذَعْذَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِي والزمانُ الْمُصَمْصَمُ [فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ] (٤) ﵁: "امْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا لَيْلَى، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عَلَيْنَا، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا، فلآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ، فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ (٥) تَشْغَلُنَا عَنْكَ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ، حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَحَقٌّ بِشِرْكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ"، وَأَمَرَ أَنْ تُوَقَّرَ لَهُ الرِّكَابُ حَبًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ أَبُو لَيْلَى يُعَجِّلُ وَيَأْكُلُ مِنَ التَّمْرَ وَالْحَبَّ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ يَقُولُ لَهُ: "لَقَدْ بَلَغَ بِكِ الْجَهْدُ أَبَا لَيْلَى "فَلَمَّا قَضَى نَهْمَتَهُ قَالَ": أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فعدلت،

стр. 9344

وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ، وَوَعَدَتْ خَيْرًا فَأَنْجَزَتْ (٦)، فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ عَلَى الْحَوْضِ فَرطٌ (٧) لِلْقَاصِفِينَ"، قَالَ: "وَالْقَاصِفُونَ الَّذِينَ يُرْسِلُونَ الْمَاءَ عَلَى الْحَوْضِ دَفْعَةً وَاحِدَةً". قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: الْمَالُ الْإِبِلُ.

стр. 9345

٢١٠٦ - تخريجه: أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه كما في الإصابة (١٠/ ١٢٠)، ومن طريقه الطبري في تاريخه كما في الإصابة (١٠/ ١٢١)، وابن السكن كما في الإصابة (١٠/ ١٢٢)، والطبراني في معجمه الكبير (١٨/ ٣٦٤: ٩٣٣)، ومن طريقه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان مختصرًا جدًّا (١/ ٧٤)، جميعهم من طريق الزبير بن بكّار عن يحيى بن أبي قتيلة، به بنحوه مطوّلًا.

стр. 9346

الحكم عليه: الحديث إسناده ضعيف، مداره على سليمان بن محمَّد بن يحيى، هو وأبوه مجهولا الحال. وفيه أيضًا عبد العزيز بن صالح لم أجد له ترجمة، وهارون بن أبي بكر لم يذكره سوى ابن حبّان في ثقاته، وابن حبّان يوثق المجاهيل. والحاصل أن هذا الإسناد مسلسل بالمجاهيل.

стр. 9347

٣ - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ فِي الإِسلام (١) ٢١٠٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: ارْفَعْ يدك أُبايعك عَلَى مَا بايعتُ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ قَبْلَكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ مَا استطعتُ. [٢] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَهُ، وَفِي آخَرِهِ: يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرَ الصديق ﵁.

стр. 9348

٢١٠٧ - تخريجه: لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المصنف له. وهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٦: ٢١٥٠). وذكره في كنز العمال (١/ ٣٢٠: ١٤٩٩)، وعزاه للطيالسي وابن سعد وابن أبي شيبة.

стр. 9349

الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان. وضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٢٩/ ب) بهذه العلّة. وهو مرسل؛ لأنّ علي بن زيد بن جدعان لم يدرك أنسًا ﵁.

стр. 9350

٢١٠٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ أَبِي الْعَفِيفِ (١) قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ: "بايِعُوني عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ"، فَتَعَلَّقْتُ بِسَوْطِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَلَمَّا خَلَا مَنْ عِنْدَهُ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أُبايِعك عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِلْأَمِيرِ، قال: فصعّد في البصر (٢) وصوّبه.
следующие страницы →