← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9346–9385 · переход к 9351.

стр. 9346

الحكم عليه: الحديث إسناده ضعيف، مداره على سليمان بن محمَّد بن يحيى، هو وأبوه مجهولا الحال. وفيه أيضًا عبد العزيز بن صالح لم أجد له ترجمة، وهارون بن أبي بكر لم يذكره سوى ابن حبّان في ثقاته، وابن حبّان يوثق المجاهيل. والحاصل أن هذا الإسناد مسلسل بالمجاهيل.

стр. 9347

٣ - بَابُ كَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ فِي الإِسلام (١) ٢١٠٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ ﵁ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: ارْفَعْ يدك أُبايعك عَلَى مَا بايعتُ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ قَبْلَكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ مَا استطعتُ. [٢] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَحْوَهُ، وَفِي آخَرِهِ: يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرَ الصديق ﵁.

стр. 9348

٢١٠٧ - تخريجه: لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند ابن أبي شيبة ولا في المصنف له. وهو عند الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٦: ٢١٥٠). وذكره في كنز العمال (١/ ٣٢٠: ١٤٩٩)، وعزاه للطيالسي وابن سعد وابن أبي شيبة.

стр. 9349

الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان. وضعّفه البوصيري في الإتحاف (٤/ ٢٩/ ب) بهذه العلّة. وهو مرسل؛ لأنّ علي بن زيد بن جدعان لم يدرك أنسًا ﵁.

стр. 9350

٢١٠٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ أَبِي الْعَفِيفِ (١) قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْعِصَابَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ: "بايِعُوني عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ"، فَتَعَلَّقْتُ بِسَوْطِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ مُحْتَلِمٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَلَمَّا خَلَا مَنْ عِنْدَهُ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أُبايِعك عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِلْأَمِيرِ، قال: فصعّد في البصر (٢) وصوّبه.

стр. 9351

٢١٠٨ - تخريجه: هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث عن زوائد الحارث للهيثمي (٢/ ٦٣١: ٦٠١)، وزاد في آخره "أُرِيت أني أعجَبتُه". ومن طريق الحارث بن أبي أسامة أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٩٦/ أ). وأخرجه عبد الرزاق في المصنّف (١١/ ٣٣١: ٢٠٦٨٨) عن معمر عن جعفر بن برقان، به بنحوه.

стр. 9352

الحكم عليه: رجال إسناده ثقات، وأبو العفيف لم يتبين لي حاله، ولم أجد من نصّ على صحبته. والذي يظهر من سياق القصّة أنه من الطبقة الأولى من التابعين إن لم يكن صحابيًا.

стр. 9353

٢١٠٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عبد الحميد بن بهرام عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَحْسِرُ لَنَا عَنْ يَدِكَ؟ فَقَالَ: إني لا أصافح النساء (١). * إسناده حسن.

стр. 9354

٢١٠٩ - تخريجه: هو عند إسحاق بن راهويه في مسنده (٤/ ٢٦٦/ أ). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦) من طريق وكيع عن عبد الحميد بن بهرام به، وذكر المرفوع منه فقط. وأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٤٥٤، ٤٥٩) من طريق ابن خثيم، والحميدي في مسنده (١/ ١٨١: ٣٦٨) من طريق ابن أبي الحسن، والدولابي في الكنى (٢/ ١٢٨) من طريق المقدام بن ثابت، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٩٣) من طريق عثمان بن عبد الملك، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٢٤٤) من طريق المقدام بن ثابت أيضًا، أربعتهم عن شهر بن حوشب، به بنحوه. ولفظ الدولابي مختصر. ولمتنه شاهد صحيح من حديث أميمة بنت رقيقة، وفيه: " .. إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة". وسيأتي تخريجه مفصّلًا عند الحديث رقم (٢١١١) -إن شاء الله تعالى-.

стр. 9355

الحكم عليه: إسنادُ إسحاق حسن كما نصّ المُصنِّف؛ لوجود شهر بن حوشب في سنده، وهو =

стр. 9356

= مختلف فيه، وحديثه حسن. وبقية بن الوليد صدوق في غير الشاميين، وقد صرّح هنا بالسماع، فأمنّا تدليسه، ثم إنه قد توبع عليه بـ (وكيع). والحديث صحّحه الشيخ الألباني في صحيحته (٢/ ٥٢: ٥٢٩). ولمتنه شواهد تقدم بعضها في التخريج، ويأتي له شاهدًا آخر عند الحديث رقم (٢١١١).

стр. 9357

٢١١٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَبَايَعْتُهُ وَأَنَا غُلَامٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، هي لنا وهي علينا، فضحك وبايعني (١).

стр. 9358

٢١١٠ - تخريجه: لم أقف عليه عند غير مسدّد.

стр. 9359

الحكم عليه: إسناد رجاله ثقات غير عمرو بن عطية، فلم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا.

стр. 9360

٢١١١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو -عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ-، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِي عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ (١) بْنِ رَبِيعَةَ ﵂، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُبَايِعَهُ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ (٢)، قَالَتْ: فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءَ (٣)، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي باللهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقِي وَلَا تزني، قالت: أو تزني الْحُرَّةُ! قَالَ: وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ، قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلَهُمْ، قَالَتْ: فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ وَعَلَيْهَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ ﷺ : جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جهنّم (٤).

стр. 9361

٢١١١ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (٨/ ١٩٤: ٤٧٥٤)، بلفظه. وأورده الهيثمي في المقصد العلى (٧ ب). ومن طريق أبي يعلى أخرجه المزّيّ في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٤٥، ٢٤٦). وأصله في سنن أبي داود مختصرًا: أخرجه أبو داود في الترجّل، باب في الخضاب للنساء (٤/ ٣٩٥: ٤١٦٥) من طريق مسلم بن إبراهيم عن غبطة أمّ عمرو، به بلفظ: أنّ هندًا بنت عتبة قالت: يا نبيّ الله، بايِعْني، قال: "لا أبايعكِ حتى تُغيِّرِي كفيك، كأنّهما كفّا سبع". ولم أقف عليه من هذا الطريق عند غير أبي يعلى. =

стр. 9362

= وله شاهد بنحوه دون قوله: "جمرتان من جمر جهنم"، وبعضهم رواه مختصرًا جدًا. أخرجه الترمذي في السير، باب ما جاء في بيعة النساء (٤/ ١٢٩: ١٥٩٧)، والنسائي في البيعة، باب بيعة النساء (٧/ ١٤٩: ٤١٨١)، وابن ماجه في الجهاد، فيه (٢/ ٩٥٩: ٢٨٧٤)، وأحمد (٦/ ٣٥٧)، والطيالسي (ص ٢٢٥: ١٦٢١)، والحميدي (١٦٣: ٣٤١)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٦: ٤٧٠)، وابن حبّان (١٠/ ٤١٧: ٤٥٥٣ أرناؤوط)، والحاكم (٤/ ٧١) من طرق عن محمَّد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة بنحو حديث الباب دون قوله: "جمرتان من جمر جهنَّم". وأخرجه أيضًا مالك في الموطّأ (٢/ ٩٨٢، ٩٨٣)، ومن طريقه أحمد في المسند (٦/ ٣٥٧)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٨٦، ١٨٧: ٤٧١)، والبيهقيّ في الكبرى (٨/ ١٤٦) من طريق محمَّد بن المنكدر، به.

стр. 9363

الحكم عليه: إسناد أبي يعلى ضعيف، فيه عمّة غبطة لا يعرف حالها كما في التقريب (ص ٧٥٧)، وفيه جدّة غبطة أيضًا لم أعرف من هي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٤٠): "رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهنّ".

стр. 9364

٤ - بَابُ (١) تَأْيِيدِ الدِّينِ أَحْيَانًا بِمَنْ لَا خلَاقَ لَهُ ٢١١٢ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُؤَيِّدُ الإِسلام برجال (٢) ما هم من أهله".

стр. 9365

٢١١٢ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٥/ ٣٠٥) وكشف الخفا (١/ ٢٣٥) من طريق الإفريقي، به بلفظه.

стр. 9366

الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لأجل عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ. وضعّفه بهذه العلّة البوصيري في إتحاف الخيرة المجرّدة (٢/ ٩٦/ ب). وقال الشيخ الألباني في صحيحته (٤/ ٢٠٧): "وهو بهذا اللفظ منكر عندي؛ لمخالفته لألفاظ الثقات، والله أعلم". ويشهد لمتنه الحديث التالي برقم (٢١١٣) وهو صحيح.

стр. 9367

٢١١٣ - وقال مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد عن الْأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: قَالَ [عَامِرُ بْنُ عَبَدَةَ] (١) سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّين بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ. صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢)، لَكِنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عاصم عن زرّ عن عبد الله (٣).

стр. 9368

٢١١٣ - تخريجه: أخرجه ابن حبّان في صحيحه (١٠/ ٣٧٧: ٤٥١٨ طبعة الأرناؤوط)، والطبراني في معجمه الكبير (٩/ ١٨٥، ٢٢٥: ٨٩١٣، ٩٠٩٤)، ومحمد بن مخلد في (المنتقى من حديثه) كما في الصحيحة (٤/ ٢٠٥)، جميعهم من طريق سفيان عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عبد الله بن مسعود، به بلفظه. وهذا طريق إسناده حسن. ولمتنه شاهد صحيح من حديث أبي هريرة مطولًا، وفيه قصّة .. وفي آخره " .. وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر". أخرجه البخاري في الجهاد، باب إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاخر (٦/ ٢٠٧: ٣٠٦٣)، ومسلم في الإيمان , باب غلظ تحريم قتل الإنسان، وأحمد (٩/ ٤٠٢) وغيرهم. وله شواهد أخرى عن جمع من الصحابة. =

стр. 9369

= الحكم عليه: إسناد مسدّد صحيح، وله طريق أخرى عن زرّ عن ابن مسعود، وإسنادها جيّد، وقد تقدم ذكرها عند تخريج الحديث. ومتنه له شواهد، منها حديث أبي هريرة عند الشيخين وغيرهما، وسبق الكلام عليه في تخريج الحديث. والحديث صححه الألباني في سلسلته الصحيحة (٤/ ٢٠٥: ١٦٤٩).

стр. 9370

٥ - باب تقدُّم الأقرأ في الإِمرة على الأشرف (١) والأسنّ ٢١١٤ - قَالَ أَحْمَدُ بَنْ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيلة (٢) يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ سَرِيَّةً فَاسْتَقْرَأَهُمْ، فَقَرَأَ شَيْخٌ ثُمَّ قَرَأَ شَابٌّ فَاسْتَعْمَلَهُ، فَقَالَ الشَّيْخُ: استعملتَه عليّ وأنا أكبر منه سنًّا؟ فقال ﷺ "إنّه أكثر منك قرآنًا".

стр. 9371

٢١١٤ - تخريجه: أورده البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٥١/ أ) من مسند أحمد بن منيع ولم يعزه لغيره. ولمتنه شاهد من حديث أبي مسعود الأنصاري مطولًا يرفعه، وفيه: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله". أخرجه مسلم في المساجد، باب من أحقّ بالإمامة (١/ ٤٦٥: ٢٩١)، وأبو داود في الصلاة، باب من أحقّ بالإمامة (١/ ٣٩٠: ٥٨٢)، والترمذي فيه =

стр. 9372

= (١/ ٤٥٨: ٢٣٥)، والنسائي (٢/ ٧٦)، وابن ماجه فيه (١/ ٣١٣: ٩٨٠)، وأحمد (٤/ ١١٨)، وأبو عوانة (٢/ ٣٥ - ٣٦)، والحاكم (١/ ٢٤٣)، والبيهقي (٣/ ٩٠) وغيرهم.

стр. 9373

الحكم عليه: حديث الباب إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيد. وضعّفه البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٥١/ أ) بهذه العلة.

стр. 9374

٢١١٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ حَبِيبِ بن أبي ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، إِلَى مَكَّةَ (١)، فَاسْتَقْبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ (٢) وَتُسُمِّيَ بِنَافِعٍ عَمٌّ لَهُ، فَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى، قَالَ: عمدت إلى رجل من الموالي واستخلفته عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: نَعَمْ وَجَدْتُهُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ (٣)، وَمَكَّةُ أَرْضٌ مُحْتَضَرَةٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَسْمَعُوا كِتَابَ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍ حَسَنِ الْقِرَاءَةِ، فَقَالَ: نِعْم مَا رأيتَ، إِنَّ (٤) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى مِمَّنْ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِالْقُرْآنِ. * رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ, لأن عبد الرحمن يَصْغُرُ عَنْ ذَلِكَ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عُمَرَ ﵁، بغير هذا السِّيَاقِ، وَفِيهِ الْقِصَّةُ بِالْمَعْنَى، وَقَالَ فِيهِ: فَتَلَقَّاهُ نافع بن عبد الحارث الخزاعي، وهو المحفوظ.

стр. 9375

٢١١٥ - تخريجه: لم أقف عليه في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي، ولعلّه في المسند الكبير. وأورده ابن حجر في الإصابة (١٠/ ١٣٢) من مسند أبي يعلى، ولم يعزه لغيره. ولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له عن عمر طريق آخر بغير هذا السياق والمعنى واحد، وقال فيه: "نافع بن عبد الحارث بدل (نافع بن علقمة) ". أخرجه مسلم في صلاة المسافر، باب فضل من يقوم بالقرآن .. (١/ ٥٥٩: ٨١٧)، وابن ماجه في باب فضل من تعلم القرآن (١/ ٧٨ - ٧٩: ٢١٨)، وأحمد (١/ ٣٥)، وابن سعد (٥/ ٤٦٢)، والفاكهي في أخبار مكة (٣/ ١٦٥: ١٩٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٨٩)، كلّهم من طرق عن الزهري، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن عمر به بمعناه. وذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ١٨٥)، وعزاه إضافة إلى من سبق إلى ابن حبّان وأبي عوانة.

стр. 9376

الحكم عليه: الأثر أورده الحافظ في الإصابة (١٠/ ١٣٣)، وقال: "سنده قوي، إلَّا أن فيه غلطًا في تسمية أبيه، فالقصّة معروفة لنافع بن عبد الحارث ... وفي أمراء مكة نافع بن علقمة بن صفوان، لكنه ليس خزاعيًا، ولا أدرك عمر .. ". قلت: رجال إسناده ثقات، لكن رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر مرسلة. وأشار المصنف إلى هذا في الأصل، حيث قال: "وعبد الرحمن يصغر عن هذا -أي عن حضور الحادثة-. ولعلّ الوهم فيه من الحسين بن واقد، فإنه ثقة له أوهام، وقال عنه ابن حبّان: " ... ربما أخطأ في الروايات ... ". =

стр. 9377

= ويدل على ذلك أن الحديث جاء من طريق حبيب بن أبي ثابت من غير رواية الحسين بن واقد، فكان على الصواب. أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (٣/ ١٦٤ - ١٦٥: ١٩٢٥) من طريق الثوري عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الطفيل به بمثل رواية مسلم المتقدمة في التخريج، وهي المحفوظة، والله أعلم.

стр. 9378

٦ - بَابُ الْقِيَامِ عَلَى رَأْسِ الْأَمِيرِ بِالسَّيْفِ ٢١١٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ يُكَلِّمُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: لَتَكُفَّنَّ يَدَكَ أَوْ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ، وَالْمُغِيرَةُ يَتَقَلَّدُ (١) سَيْفًا، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ، فَقَالَ: يَا غُدَرُ، مَا غَسَلْتُ رَأْسِي مِنْ غَدْرَتِكَ. * هذا الحديث صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عن المسور.

стр. 9379

٢١١٦ - تخريجه: لم أقف عليه في المصنف، ولعلّه في المسند له. وأخرجه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٥٣: ٤٥٦٤) من طريق أبي عمّار -هو الحسن بن حريث- عن وكيع به بلفظه، وفيه: "فجعل عروة يتناول لحية النبي ﷺ ويحدّقه". وهو قطعة من حديث طويل في صحيح البخاري في قصّة الحديبية. أخرجه البخاري في الشروط، باب الشروط في الجهاد .. (٥/ ٣٨٨: ٢٧٣١)، =

стр. 9380

= وأحمد في المسند (٤/ ٣٢٨ - ٣٣١)، وعبد الرزاق في المصنف (٥/ ٣٣٠: ٩٧٢٠)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٢١٥) و (٩/ ٢١٨ - ٢٢١)، وفي دلائل النبوّة (٤/ ٩٩ - ١٠٨) جميعهم من طريق الزهري عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان. وأخرجه مطوّلًا ومختصرًا: أبو داود في الجهاد، باب في صلح العدوّ (٣/ ١٩٤: ٢٧٦٥) وفي السنة (٥/ ٤٢: ٤٦٥٥)، والنسائي في الحجّ، باب إشعار الهدي (٥/ ١٦٩ - ١٧٠: ٢٧٧١ - ٢٧٧٢).

стр. 9381

الحكم عليه: حديث الباب إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأورده الحافظ هنا وأصله في الصحيح، لأنه من رواية المغيرة نفسه، وفي الصحيح وغيرهما من رواية المسور ومروان. وصحّح إسناده الحافظ في الفتح (٥/ ٤٠٢).

стр. 9382

٧ - بَابُ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ وَهُوَ غَضْبَانُ ٢١١٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، خَطَبَ فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَيْرِكُمُ (١)، لَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِي هَذَا كَارِهًا، ولودِدتُ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يَكْفِينِي، أَفَتَظُنُّونَ أَنِّي أَعْمَلُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إذا لَا أَقُومُ بِهَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وَإِنَّ لِي شَيْطَانًا يَعْتَرِينِي، فَإِذَا غَضِبْتُ فَاجْتَنِبُونِي أَنْ لَا أُؤثر فِي أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ، أَلَا فَرَاعُونِي، فَإِنِ اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ زِغْتُ فقوِّموني". قَالَ الْحَسَنُ: خُطْبَةٌ وَاللَّهِ، مَا خُطِب بِهَا بَعْدَهُ. [٢] أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (٢) بعضه بمعناه.

стр. 9383

٢١١٧ - تخريجه: لم أقف عليه في القسم الموجود من مسند إسحاق. وذكره في كنز العمّال (٥/ ٥٨٩ - ٥٩٠) وعزاه لإسحاق بن راهويه وأبي ذرّ الهروي في الجامع. ولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن له طريقًا آخر ذكره المصنف كما في الأصل. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٣)، وأبو بكر المروزي في مسند أبي بكر الصديق (ص ١٣٢: ٩١) من طريق أبي بكر بن أبي النضر، كلاهما عن هاشم بن القاسم، عن عيسى بن المسيب البَجلي، عن قيس بن أبي حازم قال: إني لجالس عند أبي بكر الصديق خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بشهر، فذكر قصة، فنودي في الناس: إن الصلاة جامعة، وهي أول صلاة في المسلمين نودي بها: إن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر، شيئًا صُنع له كان يخطب عليه، وهي أول خطبة خطبها في الإِسلام، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "يا أيها الناس، ولوددت أن هذا كفانيه غيري، ولئن أخذتموني بسنّة نبيّكم ﷺ ما أطيقها، إن كان لمعصومًا من الشيطان، وان كان لينزل عليه الوحي من السماء". ولفظ المروزيّ أطول بكثير من لفظ أحمد، وهو أقرب إلى لفظ حديث الباب. وأورده البزّار في البحر الزخّار (١/ ١٨٠: ١٠٠) من طريق بهلول بن عبيد عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ به مختصرًا بنحوه، وقال: "وهذا الحديث رواه بهلول بن عبيد عن إسماعيل عن قيس، ولم ندخله في مسند أبي بكر, لأنه إنما قال أبو بَكْرٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يعصم بالوحي"، ولم يحك عنه شيئًا على أن بهلولًا ليس بالقويّ وإن كان قد حدّث عنه جماعة، فلم نذكر هذا الحديث لهذه العلّة". وبهلول بن عبيد هذا ضعيف جدًا كما في الميزان (١/ ٣٥٥). =

стр. 9384

= وأمّا سند أحمد، فقال عنه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١/ ٨٠: ١٨٠): "إسناده حسن". والحديث ذكره شيخ الإسلام في منهاج السنة (٨/ ٢٦٦) في معرض ردّه على الرافضيّ وسكت عنه.

стр. 9385

الحكم عليه: طريق إسحاق الأول فيه رجل مبهم، وأما الطريق الثاني، فضعيف، لضعف جرير ابن حازم. والحسن البصري لم يسمع من أبي بكر الصديق، وهو ثقة، لكنه يدلس ويرسل. وله طريق آخر عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ به، وإسناده حسن كما تقدّم تخريجه، وهذا الطريق يقوّي مرسل الحسن والله أعلم.
следующие страницы →