٢١٢٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: "رواه إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى، والحاكم، وعنه البيهقي، ورواته ثقات، ورواه الحارث بسند صحيح ... " ثم ذكر لفظه عند الحارث، وقال: "هو في الصحيح باختصار".
والحديث أخرجه إسحاق بن راهويه كما قال المصنّف، ولم أجده في المطبوع من مسنده , وكذا عزاه إلى أبي يعلى، ولم أجده في المطبوع من مسنده ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. =
стр. 9487
= ومن طريق أبي يعلى أخرجه الحاكم في المستدرك، ولم أجده في المطبوع منه.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٤٢، ٤٣)، كتاب السير، باب ما على الوالي من أمر الجيش، وأخرجه أيضًا في (١٠/ ١٢٨)، كتاب آداب القاضي، باب كتاب القاضي إلى القاضي والأمير إلى القاضي. قال: "أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني أنبأ أبو يعلى الموصلي ثنا أبو خيثمة ثنا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النهدي: أن عتبة بن فرقد بعث إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ من أذربيجان بخبيص. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَيَشْبَعُ الْمُسْلِمُونَ في رحالهم من هذا؟ فقال الرسول: اللهم لَا. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَا أريده، وكتب إلى عتبة أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا من كد أبيك وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ، فَأَشْبِعْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ في رحلك" وزاد في الموطن الثاني ثم قال: "اتزروا، وارتدوا، وانتعلوا وألقوا السراويلات والخفاف، وارموا الأغراض، وألقوا الركب، وانزوا نزوًا، وعليكم بالمعدية، والعربية وذروا التنعم وزي العجم، وإياكم ولبس الحرير، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهانا عن لبس الحرير إلَّا هكذا ووضع أصبعيه السبابة والوسطى".
وأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٢)، كتاب (٣٧) اللباس والزينة، باب (٢) تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء (رقم ١٣)، قال: حدثني زهير بن حرب حدّثنا جرير بن عبد الحميد به نحوه مختصرًا.
وقد تابع جريرًا في الرواية عن عاصم كل من:
١ - زهير بن معاوية.
٢ - حماد بن سلمة.
٣ - حفص بن غياث. =
стр. 9488
= ٤ - شعبة.
٥ - يزيد بن هارون.
٦ - أبو معاوية محمَّد بن خازم الضرير.
١ - أما متابعة زهير فأخرجها البخاري في صحيحه "الفتح" (٩/ ٢٩٥)، كتاب (٧٧) اللباس، باب (٢٥) لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه (رقم ٥٨٢٩)، قال: حدّثنا أحمد بن يونس حدّثنا زهير. وأخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٢)، كتاب (٣٧) اللباس والزينة، باب (٢) تحريم استعمال الذهب والفضة على الرجال والنساء (رقم ١٢)، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ حدّثنا زهير.
وأخرجها أحمد في المسند (١/ ١٥، ١٦)، قال: حدّثنا حسن بن موسى حدّثنا زهير.
٢ - وأما متابعة حماد بن سلمة، فأخرجها أبو داود في سننه (٤/ ٣٢١) كتاب (٢٦) اللباس، باب (١٠) ما جاء في لبس الحرير (رقم ٤٠٤٢)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل حدّثنا حماد، وأخرجها أبو يعلى، كما ذكر المصنف في مسنده قال: حدّثنا إبراهيم السامي ثنا حماد.
٣ - وأما متابعة حفص بن غياث فأخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٢) "الموطن السابق"، قال: وحدثنا ابن نمير حدّثنا حفص بن غياث.
وأخرجها ابن ماجه في سننه (٢/ ٩٤٢)، كتاب (٢٤) الجهاد، باب (٢١) لبس الحرير والديباج في الحرب (رقم ٢٨٢٠)، وكذا في (٢/ ١١٨٨)، كتاب (٣٢) اللباس، باب (١٨) الرخصة في العلم في الثوب (رقم ٣٥٩٣)، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا حفص بن غياث.
٤ - وأما متابعة شعبة فأخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤)، كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن =
стр. 9489
= عبدان أبنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن محمويه العسكري ثنا جعفر بن محمَّد القلانس ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة.
وأخرجها ابن الجعد في مسنده (١/ ٥١٧: ١٠٣١)، قال: أنا شعبة.
ومن طريقه أخرجها الإِسماعيلي في مستخرجه كما في "الفتح" (١٠/ ٢٩٨).
٥ - وأما متابعة يزيد بن هارون فأخرجها أحمد في مسنده (١/ ٤٣)، قال: حدّثنا يزيد.
والحارث في مسنده كما في الطريق الثالث وانظر بغية الباحث (٢/ ٦٣٦: ٦٠٨)، قال: حدّثنا يزيد.
٦ - وأما متابعة أبي معاوية فأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٤٦٠)، كتاب السير، باب (٥٩) ما قالوا في عدل الوالي وقسمه قليلًا كان أو كثيرًا (رقم ٣٢٩١٧). وأحمد في الزهد (ص ١٥٠)، وهناد في الزهد (٢/ ٣٦٥)، باب (٦٤) الزهد في الطعام (رقم ٦٩٧).
ثلاثتهم [ابن أبي شيبة، وأحمد وهناد] قالوا: حدّثنا أبو معاوية. ستتهم [زهير، وحماد، وحفص، وشعبة، ويزيد، وأبو معاوية] قالوا: ثنا عاصم به مختصرًا. إلَّا رواية أحمد من طريق يزيد، والبيهقي، وابن الجعد، والإسماعيلي ففيها زيادة.
وتابع عاصمًا في الرواية عن أبي عثمان كل من:
١ - قتادة.
٢ - سليمان بن طرخان.
٣ - خالد الحذاء.
١ - أما متابعة قتادة، فأخرجها البخاري في صحيحه "الفتح" (٩/ ٢٩٥) "الموطن السابق" (رقم ٥٨٢٨)، قال: حدّثنا آدم حدّثنا شعبة. =
стр. 9490
= وأخرجها مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٤٣) "الموطن السابق" (رقم ١٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، وابن بشار "واللفظ لابن المثنى" قالا: حدّثنا محمَّد بن جعفر حدّثنا شعبة. وحدثنا المسمعي، ومحمد بن المثنى قالا: حدّثنا معاذ "وهو ابن هشام" حدثني أبي.
كلاهما [شعبة وهشام] قالا: حدّثنا قتادة.
وأخرجها أحمد في المسند (١/ ٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر، وحجاج، وأبو داود عن شعبة، عن قتادة.
وأخرجه ابن الجعد في مسنده (١/ ٥١٧: ١٠٣٠).
قال: أنا شعبة عن قتادة.
هكذا رواه شعبة، وهشام عن قتادة عن أبي عثمان، عن عمر بن الخطاب.
وخالفهما عمر بن عامر فرواه عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عثمان.
أخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار" (٢/ ٣٩: ٣٨٦)، قال: حدّثنا صدقة بن الفضل قال: نا سالم بن نوح قال: نا عمر بن عامر عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عثمان [وقوله: "عن عثمان" ساقط من "المطبوع" واستدركته من كتب العلل] أن النبي ﷺ ... فذكره مختصرًا.
فجعله من مسند عثمان وهو خطأ، والصواب أنه من مسند عمر بن الخطاب ﵁ كما نص على ذلك أبو زرعة في علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٩٢) مسألة (رقم ١٤٧٥)، والدارقطني في علله (٣/ ٦٢: ٢٨٦).
٢ - وأما متابعة سليمان بن طرخان فأخرجها أحمد في المسند (١/ ٣٦)، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد. =
стр. 9491
= والبخاري في الموطن السابق قال: حدّثنا مسدّد حدّثنا يحيى. وقال أيضًا: حدّثنا الحسن بن عمر حدّثنا معتمر.
وأخرجها مسلم في الموطن السابق قال: حدّثنا محمَّد بن الأعلى حدّثنا المعتمر، وقال أيضًا: حدّثنا ابن أبي شيبة "وهو عثمان" وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي كلاهما عن جرير.
وأخرجها النسائي في سننه (٨/ ٢٠٢)، كتاب (٤٨) الزينة، باب (٩٢) الرخصة في لبس الحرير (رقم ٥٣١٢)، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا جرير.
ثلاثتهم [يحيى بن سعيد، ومعتمر، وجرير] عن سليمان بن طرخان التيمي، ومعتمر يقول: حدثني أبي.
٣ - وأما متابعة خالد الحذاء، فأخرجها أحمد في المسند (١/ ٣٦)، قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا خالد هو ابن عبد الله الطحان -عن خالد- هو الحذاء.
ثلاثتهم [قتادة، وسليمان التيمي، وخالد الحذاء] عن أبي عثمان النهدي به مختصرًا مع خلاف بسيط بين متون رواياتهم.
وتابع أبا عثمان النهدي قيسُ بن أبي حازم البجلي.
أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٦٠)، كتاب الأشربة وغيرها (رقم ٧٧)، قال: حدّثنا يحيى بن صاعد نا عبد الجبار بن العلاء نا مروان بن معاوية ثنا إسماعيل عن قيس، عن عتبة نحوه وفيه الذي حمل الطعام إلى عمر هو عتبة مع خلاف في بعض عباراته وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ٤٦٠)، كتاب السير، باب (٥٩) ما قالوا في عدل الوالي وقسمه قليلًا أو كثيرًا (رقم ٣٢٩١٨)، قال: حدّثنا وكيع. قال: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بن أبي حازم قال حدثني عتبة بن فرقد السلمي فذكر نحوه مطولًا. =
стр. 9492
= وأخرجه هناد في الزهد (٢/ ٣٦٤)، باب (٦٤) الزهد في الطعام (رقم ٦٩٥)، قال: حدّثنا وكيع به نحوه مطولًا.
стр. 9493
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رواته ثقات وهو صحيح.
٢١٣٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٤٣)، وقال: "هذا إسناد صحيح".
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (١/ ٥١١، ٥١٢)، كتاب (١٠) البيوع، باب (٢٣) ما جاء في الهدية (رقم ٤٥٢)، قال: "حدّثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَهْدَى أَمِيرُ الْقِبْطِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جاريتين أختين، وبغلة. وكان يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَاتَّخَذَ إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ، وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ بْنَ ثابت"، ثم قَالَ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا بشير بن المهاجر البجلي فذكر نحوه".
ومن طريق الحارث أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ١٦٦: ١٢٣٤)، قال: "حدّثنا أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا الحارث به نحوه".
وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٣٨)، باب (٧٢) في هدية الكفار (رقم ٢٠٥٩)، قال: "حدّثنا خلف بن عمرو العكبري، ثنا محمَّد بن عباد المكي ثنا حاتم بن إسماعيل به نحوه" ثم قال: "لم يروه عن بشير إلَّا حاتم". =
стр. 9496
= وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦/ ٤٠١: ٢٥٦٩)، قال: وحدثنا موسى بن الحسن بن عبد الله البغدادي، المعروف بالصّقلى". قال: "حدّثنا محمَّد بن عباد المكي به نحوه".
وأخرجه البزّار في مسنده "كشف الأستار" (٢/ ٣٩٣) كتاب البر والصلة، باب نسخ ذلك "أي نسخ عدم قبول هدية المشركين" (رقم ١٩٣٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن زياد ثنا ابن عيينة ثنا بشير ابن المهاجر به نحوه، وقال: "لا نعلم رواه إلَّا بريدة ولا عنه إلَّا بشير، ووهم ابن زياد في هذا فرواه عن ابن عيينة، وابن عيينة ليس عنده بشير بن المهاجر، ولكن رواه عن بشير بن المهاجر حاتم ابن إسماعيل، ودلهم بن هيثم" وانظر "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٥٣٥، ٥٣٦).
стр. 9497
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد "أي إسناد الحارث الأول" رجاله ثقات، إلَّا خالد بن خداش، وبشير بن المهاجر، فكل منهما صدوق، حسن الحديث، وعليه فالحديث بهذا الإسناد "حسن"، أما إسناد الحارث الثاني فضعيف جدًا، من أجل حال "عبد العزيز بن أبان" فإنه متروك كما في ترجمته.
٢١٣١ - تخريجه:
هذا الحديث روى مرسلًا وموصولًا.
أما المرسل فأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (١/ ٥١٠) كتاب (١٠) البيوع، باب (٢٣) ما جاء في الهدية (رقم ٤٥١)، قال: حدّثنا سعيد بن عامر عن ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُخَالِطُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الجاهلية يقال له عياض، فأهدى لرسول الله ﷺ هدية، فقال النبي ﷺ : "أسلمت؟ أو كنت أسلمت؟ قال: لا. قال: "إنه لا يحل لنا زبد المشركين"، قلت للحسن: ما الزبد؟ قال: الرفد. =
стр. 9500
= وأما الموصول، فأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٦٢)، قال: حدّثنا هشيم ثنا ابن عون عن الحسن، عن عياض بن حمار نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦/ ٥١٦)، كتاب السير، باب (١٤٣) قبول هدايا المشركين (رقم ٣٣٤٤٥)، قال: حدّثنا وكيع ثنا ابن عون به نحوه.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ١٤٦: ١٠٨٢)، قال: ثنا حماد بن زيد قال: حدّثنا أبو التياح قال: ثنا الحسن به نحوه.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢١٦)، كتاب الجزية باب ما جاء في هدايا المشركين للإمام قال: أخبرنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا يونس أبو داود به نحوه.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦/ ٣٩٩: ٢٥٦٧)، قال: حدّثنا عبيد الله ابن عبيد الله بن عمران الأردني أبو أيوب بطبرية قال: حدّثنا خلف بن هشام بن المقرئ البزّار قال: حدّثنا حماد بن زيد به نحوه. وأخرجه كذلك برقم (٢٥٦٨)، قال: وحدثنا إبراهيم بن أبي داود قال: حدّثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج قال: حدّثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدّثنا أبو التياح به نحوه.
هكذا رواه هشيم، ووكيع عن ابن عون، وأبو التياح عن الحسن وجعلوه من مسند عياض بن حمار، وخالفهم سفيان الثوري فرواه عن ابن عون عن الحسن وجعله من مسند عمران بن حصين.
أخرجه الطبراني في الصغير "الروض الداني" (١/ ٢٥: ٤)، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم أبو عبد الملك القرشي البُسري الدمشقي، بدمشق سنة تسع وسبعين ومائتين، حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدّثنا الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي عن سفيان الثوري، عن ابن عون، عن الحسن، عن عمران بن حصين نحوه، ثم قال: "لم يروه عن سفيان إلَّا الصلت بن عبد الرحمن تفرد به سليمان بن عبد الرحمن". =
стр. 9501
= وأخرجه الطبراني أيضًا في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٣٧)، كتاب (١٢) البيوع، باب (٧١) في هدية الكفار (رقم ٢٠٥٨)، من نفس الطريقة السابقة.
وذكره العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢١٠).
قال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٦٠): قيل لأبي زرعة: "هشيم يروي عن ابن عون عن الحسن عن عياض بن حماد ... " فذكره ثم قال: "ورواه سليمان بن شرحبيل عن الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي عن سفيان الثوري عن ابن عون، عن الحسن، عن عمران ... " فذكره ثم قال: "قال أبو زرعة: حديث هشيم عن ابن عون أشبه، وسألت أبي عنه فقال: حديث هشيم الصحيح، والذي يقول عن عمران ليس بشيء وأنكره جدًا".
وتابع الحسنَ يزيدُ بن عبد الله بن الشخير.
أخرجه الطيالسي في مسنده (١٤٦: ١٠٨٣)، قال: حدّثنا عمران عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن عياض بن حمار نحوه.
ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو داود، والترمذي، والبيهقي. فأخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٤٤٢)، كتاب (١٤) الخراج والإمارة والفيء، باب (٣٥)، في الإِمام يقبل هدايا المشركين (رقم ٣٠٥٧)، قال: حدّثنا هارون بن عبد الله حدّثنا أبو داود به نحوه.
وأخرجه الترمذي في سننه (٤/ ١٩)، كتاب (٢٢) السير، باب (٢٤) في كراهية هدايا المشركين (رقم ١٥٧٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار حدّثنا أبو داود به نحوه، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢١٦)، كتاب الجزية، باب ما جاء في هدايا المشركين للإمام قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بن الحسن بن فورك أبنا عبد الله بن جعفر بن أحمد ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود به نحوه.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (٣/ ٣٥٥)، باب ما جاء في =
стр. 9502
= هدايا المشركين (رقم ١١١٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيى قال: ثنا عمرو بن مرزوق قال: أنا عمران به نحوه.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١١)، قال: أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: أخبرنا عمرو بن مرزوق به نحوه.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار "مسند علي بن أبي طالب" (ص ٢٠٩: ٣٤٥).
قال: حدّثنا ابن بشار قال: حدّثنا محمَّد قال: حدّثنا سعيد، عن قتادة به نحوه.
стр. 9503
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه مرسل فهو ضعيف، وقد ورد موصولًا، كما مضى في تخريجه، بأسانيد صحيحه.
٢١٣٢ - تخريجه:
أخرجه الإِمام أحمد في الزهد (١٣١) وفي "فضائل الصحابة" (١/ ٥٣٣: ٨٨٦)، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد به نحوه، وفيه "ثم يصلي فيه رجاء أن شهد له يوم القيامة أَنَّهُ لَمْ يَحْبِسْ فِيهِ الْمَالَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ".
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٨١)، قال: حدّثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمَّد ابن إسحاق ثنا عبد الله بن عمر ثنا ابن نمير، ثنا أبو حيان التيمي به نحوه.
وأخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ٤٩) بهامش الإصابة" قال: حدّثنا خلف بن قاسم حدّثنا عبد الله بن عمر الجوهري حدّثنا أحمد بن محمَّد بن الحجاج حدّثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني يعلي بن عبيد، ويحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة قال: حدّثنا أبو حيان التيمي به نحوه.
стр. 9506
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد صحيح.
стр. 9507
١٦ - بَابُ الْحِمَى
٢١٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ محمَّد ثنا عبد العزيز ابن (١) عمران ثنا أبو بكر بن النعمان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عن أبيه كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُعَلِّم عَلَى حِمَى (٢) الْمَدِينَةِ عَلَى أَشْرَافِ (٣) ذَاتِ الْجَيْشِ (٤)، [و] (٥) على أعلام المصنوعة (٦)(٧)، وعلى أشراف مخيض (٨)(٩) وعلى أشراف قناة (١٠).
стр. 9508
٢١٣٣ - تخريجه:
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (١/ ٤٦٦) كتاب (٨)، الحج، باب (٣٣) فضل مرتبة سيدنا رسول الله ﷺ "أعلام حمى المدينة" (رقم ٣٩٣)، قال: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ محمَّد ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عمران ثنا أبو بكر بن النعمان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عن أبيه كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أعلم حمى المدينة، أعلم على أشراف ذات الجيش، وعلى أعلام الصبوغة، وعلى أشراف مخيض، وعلى أشراف قناة".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٩٨: ١٩٤)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو أمية الواسطي ثنا يعقوب بن محمَّد الزهري به مختصرًا بلفظ "بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أعلم حدود الحمى" إلَّا أنه قال: "عن حارث بن النعمان" بدل "أبي بكر بن النعمان"، فلعل الحارث اسمه، وأبو بكر كنيته، وإن كان قد جعله تحت حديث: أيوب بن النعمان عن كعب بن مالك.
وأخرجه في الأوسط "مجمع البحرين" (٣/ ٢٧١) كتاب (٨) الحج، باب (٨٠) تحريمها أي مدينة رسول الله ﷺ (رقم ١٨٠٥)، قال: حدّثنا مسعدة بن سعد ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده كعب بن مالك فذكر نحوه. ثم قال: "لا يروى عن كعب إلَّا بهذا الإسناد تفرد به إبراهيم.
وذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٣٠٢)، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفي طرقه، عبد العزيز ابن عمران بن أبي ثابت وهو ضعيف".
стр. 9509
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا , لأن مداره على عبد العزيز بن عمران بن=
стр. 9510
= أبي ثابت، وهو متروك وقد ورد الحديث مع اختلاف الحدود المذكورة من طرق أخرى شديدة الضعف لأنها لا تخلو من متروك أو كذاب، فلا يصلح ذكرها لأنه لا ينتفع بها.
انظر فضائل المدينة (١٢٠).
إِلَى السُّلْطَانِ (٦) أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ، فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذًى جَعَلَهُ اللَّهُ تعالى مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَتِهِ فِي النَّارِ، وَمَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ (٧) قَوْمٍ (٨) حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بكل يوم ألف سنة وحشر (٩) وَيَدُهُ (١٠) مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ، فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ، وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا".
وَفِيهِ: "ألا وإن الله تعالى -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الظلم وهو بالمرصاد ليجزي الذين أساؤا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى، فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بظلام للعبيد" (١١).
стр. 9513
٢١٣٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (١/ ٩٠/ ١)، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (١/ ٣٠٩) كتاب (٤) الصلاة، باب (٥٦) في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله ﷺ ، ثم ذكرها بطولها في أربعة عشر صفحة ثم قال: "هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبر كذّاب".
وذكره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٦١، ٣٧٣)، ثم نقل قول =
стр. 9514
= الحافظ ابن حجر: "هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بن عبد ربه لا بورك فيه".
قلت: وضعها ميسرة ثم سرقها منه داود بن المحبر.
وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٨١)، قال: أنبأنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي البزّار أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن محمَّد الطبري حدّثنا محمَّد بن الحسن عن محمَّد بن خراش البلخي حدّثنا أسود بن عامر حدّثنا يزيد بن عبد الله الهنائي حدّثنا محمَّد بن عمرو بن علقمة حدثني عمرو بن عبد العزيز حدثني أبو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فذكر جزءً من الخطبة وأشار إلى طولها، ثم قال: "هذا حديث موضوع، أما محمَّد بن عمرو بن علقمة فقال يحيى: ما زال الناس يتقون حديثه، وقال السعدي: ليس بقوي، ومحمد بن خراش مجهول، والحمل فيه على الحسن بن عثمان، قال ابن عدي، كان يضع الحديث قال عبدان هو كذاب، ومحمد بن الحسن هو النقاش , قال طلحة بن محمَّد: كان النقاش يكذب".
وذكره بهذا الإسناد أيضًا السيوطي في "اللآليء المصنوعة" (٢/ ٣٦١)، ثم ذكر حديث الباب شاهدًا له.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة، (٢/ ٣٣٨، ٣٣٩)، ونقل كلام ابن الجوزي، وكلام السيوطي.
стр. 9515
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد "موضوع" كما قال الحافظ ابن حجر، والهيثمي. والمتهم بوضعه كل من:- ميسرة بن عبد ربه، وداود بن المحبر، وفي إسناده من لا يعرف كأبي عائشة السعدي، ويؤيد بن عمر، والله أعلم.
стр. 9516
٢١٣٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ عَنْ عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَقِفْنَ (١) عِنْدَ رَجُلٍ يَقْتُلُ مَظْلُومًا فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه، ولا يقفن عِنْدَ رَجُلٍ يَضْرِبُ مَظْلُومًا (٢) فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ على [من] (٣) حضره حين لم يدفعوا عنه".
стр. 9517
٢١٣٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٩٣/ ٢)، وقال: "رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف حسين بن قيس الرحبي، ورواه الطبراني، والبيهقي بإسناد حسن".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٦٠: ١١٦٧٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا جندل بن والق ثنا مندل بن علي عن أسد بن عطاء، عن عكرمة به نحوه.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٣) في ترجمة أسد بن عطاء، حيث قال عنه: "مجهول روى عن عكرمة حديثًا لا يتابع عليه، على أن دونه مندل بن علي فلعله أتى منه"، ثم ذكر الحديث فقال: "والحديث ما حدثناه محمَّد بن زنجويه الأصبهاني قال: حدّثنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدّثنا مندل عن أسد بن عطاء، عن عكرمة به نحوه مع تقديم وتأخير.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٣٤٥)، قال: حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن جعفرمن أصل كتابه، ثنا عبد الله بن محمَّد بن زكريا ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا مندل به نحوه، ثم قال: "هذا حديث غريب من حديث أسد وعكرمة لم يروه عنه فيما أعلم إلَّا مندل بن علي العَنَزِي". وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" (٩/ ٢٨٠)، وقال: "لم يرفعه إلَّا مندل هذا". =
стр. 9518
= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. من أجل حال "حسين بن قيس الرحبي" فإنه متروك كما تقدم في ترجمته، ولذا فقول البوصيري: "رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف". فيه تساهل، لكن رواية الطبراني ضعيفة الإسناد فقط، ولذا ذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٨٤)، وقال: "رواه الطبراني وفيه "أسد بن عطاء" قال الأزدي: "مجهول"، و"مندل" وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات".
وعليه فقول البوصيري: "ورواه الطبراني، والبيهقي بإسناد حسن" فيه تساهل أيضًا.
١ - ويشهد لأوله حديث خرشة بن الحر ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا يشهدن أحدكم قتيلًا لعله أن يكون قتل مظلومًا فتصيبه السَّخطة". أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٤/ ١٦٧)، والطبراني في الكبير (٤/ ٢١٨: ٤١٨١)، قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٠٤): "ورجالهما رجال الصحيح خلا ابن لهيعة"، وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٨٤): "وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح".
قلت: أما سند الإِمام أحمد فرجاله رجال الصحيح خلا ابن لهيعة كما قالا، إلَّا أن يزيد بن أبي حبيب لم يسمع من خرشة بن الحر، قال الدارقطني، كما في "الجامع في الجرح والتعديل" (٣/ ٢١٣)، [لم يسمع من ابن عمر ولا من أحد من الصحابة].
وأما سند الطبراني فإن، روح بن الفرج، ليس من رجال الكتب الستة فضلًا عن أن يكون من رجال الصحيح، وبالجملة فالحديث فيه ضعف لكنه يمكن أن يستفاد منه تقوية حديث الباب.
٢ - ويشهد له حديث جابر ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ما من امرئ مسلم يخذل امرءً مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلَّا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلَّا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته". =
стр. 9519
= أخرجه أبو داود في سننه (٥/ ١٧٥: ٤٨٨٤)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ١٦٧ , ١٦٧)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٥:٤٧٣٥)، وفي الأوسط "مجمع البحرين" (٧/ ٢٤٤: ٤٣٩٢)، وابن المبارك في الزهد (ص ٢٤٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٤٧)، وابن أبي الدنيا في "الغيبة والنميمة" (٩٩/ ١٠٠: ١٠٦)، وفي "الصمت" (رقم ٢٤١)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٨٩)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢/ ٨٤٣: ٩٣٣)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ١٠٨: ٣٥٣٢). وذكره في "كنز العمال" (١١/ ٣/ ٤١٦: ٧٢٢٤) ونسبه إلى الضياء المقدسي في "المختارة"، وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٧)، وقال: "حديث جابر وحده رواه أبو داود، ورواه الطبراني في الأوسط , وإسناده حسن".
والحديث ضعفه الألباني كما في "ضعيف سنن أبي داود" (رقم ٤٨١)، ولعله مع ما سبق يرقى إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.
وقد ذكر الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٦٧) عدة شواهد في الحث على نصرة المظلوم، وإنكار المنكر فليراجع.
٢١٣٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٤/ ١)، وعزاه إلى إسحاق، وسكت عليه.
ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهوية، ولم أجد كذلك من. . . =
стр. 9522
= أخرجه بهذا الإسناد غيره، وقد ثبت النهي عن المتعة في أشهر الحج عن عثمان من طريق كلٍ من:
١ - المقداد بن الأسود.
٢ - سعيد بن المسيب.
٣ - مروان بن الحكم.
٤ - عبد الله بن شقيق.
٥ - جري بن كليب.
٦ - حريث بن مسلم.
١ - أما المقداد بن الأسود فروى حديثه الإِمام مالك في الموطأ (١/ ٣٣٦)، كتاب (٢٠) الحج، باب (١٢) القِران في الحج، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ المقداد بن الأسود دخل على عليّ بن أبي طالب بالسُقيا وهو ينجع بكرات له دقيقًا وخبطًا. فقال: هذا عثمان بن عفان ينهى أن يُقرن بين الحج والعمرة، فخرج علي بن أبي طالب وعلى يديه أثر الدقيق والخبط. فما أنسى أثر الدقيق والخبط على ذراعيه حتى دخل على عثمان بن عفان فقال: أنت تنهى عن أن يقرن ببن الحج والعمرة؟ فقال عثمان: ذلك رأيي، فخرج علي مغضبًا وهو يقول: لبيك اللهم لبيك بحجة وعمرة معًا".
قلت: وجعفر بن محمَّد الصادق وأبوه ثقتان، فالحديث بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم.
٢ - وأما حديث سعيد بن المسيب فسيأتي تخريجه، والحكم عليه في الحديث الآتي بعده.
٣ - وأما حديث مروان بن الحكم قال. شهدت عثمان وعليًا ﵄ وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى عليُّ، أهل بهما، لبيك بعمرة وحجة. قال: "ما كنت لأدع سنة النبي ﷺ لقول أحد". فأخرجه البخاري في صحيحه"الفتح" (٣/ ٤٩٣) كتاب الحج، باب (٣٤) التمتع والقران والإفراد بالحج، =
стр. 9523
= ونسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (رقم ١٥٦٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار حدّثنا غندر حدّثنا شعبة عن الحاكم عن علي بن حسين عن مروان بن حكم قال: فذكره.
وأخرجه النسائي في سننه (٥/ ١٤٨) كتاب (٢٤) مناسك الحج (٤٩) القرآن (رقم ٢٧٢٣، ٢٧٢٤)، من طريق إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر العقدي، ومن طريق إسحاق أيضًا عن النضر بن شميل. كلاهما: "أبو عامر والنضر" عن شعبة به نحوه.
وأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٣٥)، عن محمَّد بن جعفر به نحوه.
والدارمي في سننه (٢/ ٦٩) كتاب المناسك، باب في القرآن عن سهل بن حماد عن شعبة به نحوه.
والطيالسي في مسنده (١٦: ٩٥)، من طريق شعبة به نحوه.
والبيهقي في "السنن "الكبرى" (٥/ ٢٢) كتاب الحج باب كراهية من كره القران والتمتع ... قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المقري أنبأ الحسن بن محمَّد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة به نحوه.
وتابع الحكم في الرواية عن علي بن حسين كل من:
١ - مسلم بن عمران البطين.
٢ - ويزيد بن أبي زياد.
١ - أما متابعة مسلم البطين فأخرجها النسائي في سننه (٥/ ١٤٨) كتاب (٢٤) مناسك الحج، باب (٤٩) القرآن (رقم ٢٧٢٢)، قال: أخبرني عمران بن يزيد حدّثنا عيسى -وهو ابن يونس- قال: حدّثنا الأشعث عن مسلم البطين عن علي بن حسين به نحوه.
وأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٢٨٩) كتاب الحج، باب (٢٤٦) فيمن قرن بين الحج والعمرة (رقم ١٤٢٨٨)، قال: حدّثنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن مسلم البطين به نحوه. =
стр. 9524
= وأخرجها أبو يعلى في مسنده (١/ ٢٨٨: ٣٤٩)، حدّثنا عبيد الله حدّثنا وكيع به نحوه.
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٤٩) كتاب مناسك الحج، باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع. قال: حدّثنا فهد قال: ثنا الخضر بن محمَّد الحراني قال: أنا عيسى بن. يونس وأبو أسامة قالوا جميعًا: عن الأعمش به نحوه.
٢ - وأما متابعة يزيد بن أبي زياد فأخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٥٧/ ٢) "الموطن السابق"، قال: حدّثنا محمَّد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عن علي بن حسين به نحوه.
٤ - وأما حديث عبد الله بن شقيق، فأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٨٩٦) كتاب (١٥) الحج، باب (٢٣) جواز التمتع (رقم ١٢٢٣)، قال: "حدّثنا محمَّد بن المثنى، وابن بشار قال ابن المثنى: حدّثنا محمَّد بن جعفر حدّثنا شعبة عن قتادة قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان علي يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: لقد علمت نا قد تمتعنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أجل ولكنّا كنا خائفين". ثم قال: وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارث، حدّثنا خالد -يعني: ابن الحارث- أخبرنا شعبة بهذا الإسناد مثله.
وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٦١)، قال: ثنا روح عن شعبة به مثله وزاد، قال شعبة: قلت لقتادة: ما كان خوفهم؟ قال: لا أدري.
وأخرجه أيضًا عن محمَّد بن جعفر عن شعبة به نحوه.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٢) كتاب الحج، باب كراهية من كره القرآن والتمتع. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ محمَّد بن يعقوب بن يوسف حدثني أبي ثنا محمَّد بن المثنى ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمَّد بن بشار. قالا: ثنا محمَّد بن جعفر به نحوه.
وتابع شعبة في روايته عن قتادة همام، فرواه عن قتادة عن جري بن كليب، وعبد الله بن شقيق. =
стр. 9525
= أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٥٧) "الموطن السابق"، قال: حدّثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا الخطيب قال: ثنا همام عن قتادة عن جري بن كليب، وعبد الله بن شقيق: أن عثمان ﵁ خطب فنهى عن المتعة، فقام عليَّ ﵁ فلبّى بهما، فأنكر عثمان ﵁ ذلك فقال علي ﵁: "إن أفضلنا في هذا الأمر أشدّنا اتباعًا".
٥ - وأما حديث جري بن كليب، فأخرجه الطحاوي مقرونًا مع عبد الله بن شقيق كما مضى قريبًا.
٦ - وأما حديث حريث بن سليم العُذري، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٤٣٨) كتاب الحج، باب (٤٩٤) في الرجل يهل بالحج والعمرة بأيهما يبدأ (رقم ١٥٧٦٩)، قال: نا ابن مهدي عن سفيان عن بكير بن عطاء عن حريث بن سليم قال: "سمعت عليًا لبى بالحج والعمرة. فقال له عثمان: إنك ممن ينظر إليه".
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٤٩) "الموطن السابق"، قال: حدّثنا علي بن شيبة قال: ثنا خلاد بن يحيى قال: ثنا سفيان الثوري به نحوه.
قلت: وحريث هذا اختُلف في صحبته، وقال عنه ابن حجر في التقريب (ص ١٥٦: ١١٨٣): "مجهول"، وباقي رجاله ثقات.