← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9521–9560 · переход к 9526.

стр. 9521

٢١٣٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٤/ ١)، وعزاه إلى إسحاق، وسكت عليه. ولم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهوية، ولم أجد كذلك من. . . =

стр. 9522

= أخرجه بهذا الإسناد غيره، وقد ثبت النهي عن المتعة في أشهر الحج عن عثمان من طريق كلٍ من: ١ - المقداد بن الأسود. ٢ - سعيد بن المسيب. ٣ - مروان بن الحكم. ٤ - عبد الله بن شقيق. ٥ - جري بن كليب. ٦ - حريث بن مسلم. ١ - أما المقداد بن الأسود فروى حديثه الإِمام مالك في الموطأ (١/ ٣٣٦)، كتاب (٢٠) الحج، باب (١٢) القِران في الحج، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ المقداد بن الأسود دخل على عليّ بن أبي طالب بالسُقيا وهو ينجع بكرات له دقيقًا وخبطًا. فقال: هذا عثمان بن عفان ينهى أن يُقرن بين الحج والعمرة، فخرج علي بن أبي طالب وعلى يديه أثر الدقيق والخبط. فما أنسى أثر الدقيق والخبط على ذراعيه حتى دخل على عثمان بن عفان فقال: أنت تنهى عن أن يقرن ببن الحج والعمرة؟ فقال عثمان: ذلك رأيي، فخرج علي مغضبًا وهو يقول: لبيك اللهم لبيك بحجة وعمرة معًا". قلت: وجعفر بن محمَّد الصادق وأبوه ثقتان، فالحديث بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم. ٢ - وأما حديث سعيد بن المسيب فسيأتي تخريجه، والحكم عليه في الحديث الآتي بعده. ٣ - وأما حديث مروان بن الحكم قال. شهدت عثمان وعليًا ﵄ وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى عليُّ، أهل بهما، لبيك بعمرة وحجة. قال: "ما كنت لأدع سنة النبي ﷺ لقول أحد". فأخرجه البخاري في صحيحه"الفتح" (٣/ ٤٩٣) كتاب الحج، باب (٣٤) التمتع والقران والإفراد بالحج، =

стр. 9523

= ونسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (رقم ١٥٦٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار حدّثنا غندر حدّثنا شعبة عن الحاكم عن علي بن حسين عن مروان بن حكم قال: فذكره. وأخرجه النسائي في سننه (٥/ ١٤٨) كتاب (٢٤) مناسك الحج (٤٩) القرآن (رقم ٢٧٢٣، ٢٧٢٤)، من طريق إسحاق بن إبراهيم عن أبي عامر العقدي، ومن طريق إسحاق أيضًا عن النضر بن شميل. كلاهما: "أبو عامر والنضر" عن شعبة به نحوه. وأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٣٥)، عن محمَّد بن جعفر به نحوه. والدارمي في سننه (٢/ ٦٩) كتاب المناسك، باب في القرآن عن سهل بن حماد عن شعبة به نحوه. والطيالسي في مسنده (١٦: ٩٥)، من طريق شعبة به نحوه. والبيهقي في "السنن "الكبرى" (٥/ ٢٢) كتاب الحج باب كراهية من كره القران والتمتع ... قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن المقري أنبأ الحسن بن محمَّد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة به نحوه. وتابع الحكم في الرواية عن علي بن حسين كل من: ١ - مسلم بن عمران البطين. ٢ - ويزيد بن أبي زياد. ١ - أما متابعة مسلم البطين فأخرجها النسائي في سننه (٥/ ١٤٨) كتاب (٢٤) مناسك الحج، باب (٤٩) القرآن (رقم ٢٧٢٢)، قال: أخبرني عمران بن يزيد حدّثنا عيسى -وهو ابن يونس- قال: حدّثنا الأشعث عن مسلم البطين عن علي بن حسين به نحوه. وأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٢٨٩) كتاب الحج، باب (٢٤٦) فيمن قرن بين الحج والعمرة (رقم ١٤٢٨٨)، قال: حدّثنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن مسلم البطين به نحوه. =

стр. 9524

= وأخرجها أبو يعلى في مسنده (١/ ٢٨٨: ٣٤٩)، حدّثنا عبيد الله حدّثنا وكيع به نحوه. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٤٩) كتاب مناسك الحج، باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجة الوداع. قال: حدّثنا فهد قال: ثنا الخضر بن محمَّد الحراني قال: أنا عيسى بن. يونس وأبو أسامة قالوا جميعًا: عن الأعمش به نحوه. ٢ - وأما متابعة يزيد بن أبي زياد فأخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٥٧/ ٢) "الموطن السابق"، قال: حدّثنا محمَّد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عن علي بن حسين به نحوه. ٤ - وأما حديث عبد الله بن شقيق، فأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٨٩٦) كتاب (١٥) الحج، باب (٢٣) جواز التمتع (رقم ١٢٢٣)، قال: "حدّثنا محمَّد بن المثنى، وابن بشار قال ابن المثنى: حدّثنا محمَّد بن جعفر حدّثنا شعبة عن قتادة قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان علي يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة، ثم قال علي: لقد علمت نا قد تمتعنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: أجل ولكنّا كنا خائفين". ثم قال: وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارث، حدّثنا خالد -يعني: ابن الحارث- أخبرنا شعبة بهذا الإسناد مثله. وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/ ٦١)، قال: ثنا روح عن شعبة به مثله وزاد، قال شعبة: قلت لقتادة: ما كان خوفهم؟ قال: لا أدري. وأخرجه أيضًا عن محمَّد بن جعفر عن شعبة به نحوه. وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ٢٢) كتاب الحج، باب كراهية من كره القرآن والتمتع. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ محمَّد بن يعقوب بن يوسف حدثني أبي ثنا محمَّد بن المثنى ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمَّد بن بشار. قالا: ثنا محمَّد بن جعفر به نحوه. وتابع شعبة في روايته عن قتادة همام، فرواه عن قتادة عن جري بن كليب، وعبد الله بن شقيق. =

стр. 9525

= أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٥٧) "الموطن السابق"، قال: حدّثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا الخطيب قال: ثنا همام عن قتادة عن جري بن كليب، وعبد الله بن شقيق: أن عثمان ﵁ خطب فنهى عن المتعة، فقام عليَّ ﵁ فلبّى بهما، فأنكر عثمان ﵁ ذلك فقال علي ﵁: "إن أفضلنا في هذا الأمر أشدّنا اتباعًا". ٥ - وأما حديث جري بن كليب، فأخرجه الطحاوي مقرونًا مع عبد الله بن شقيق كما مضى قريبًا. ٦ - وأما حديث حريث بن سليم العُذري، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٤٣٨) كتاب الحج، باب (٤٩٤) في الرجل يهل بالحج والعمرة بأيهما يبدأ (رقم ١٥٧٦٩)، قال: نا ابن مهدي عن سفيان عن بكير بن عطاء عن حريث بن سليم قال: "سمعت عليًا لبى بالحج والعمرة. فقال له عثمان: إنك ممن ينظر إليه". وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٤٩) "الموطن السابق"، قال: حدّثنا علي بن شيبة قال: ثنا خلاد بن يحيى قال: ثنا سفيان الثوري به نحوه. قلت: وحريث هذا اختُلف في صحبته، وقال عنه ابن حجر في التقريب (ص ١٥٦: ١١٨٣): "مجهول"، وباقي رجاله ثقات.

стр. 9526

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله رجال الصحيح إلا أبو سعيد مولى أبي أسيد فهو مجهول -كما تقدم في ترجمته- وعليه فالحديث ضعيف لكن يشهد له الطرق الأخرى المذكورة في تخريجه. والله أعلم.

стр. 9527

٢١٣٧ - أخبرنا (١) سليمان بن حرب قال: ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ ﵄ كَانَ بَيْنَهُمَا نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُصَّ عَلَيْكُمْ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يَبْرَحَا حَتَّى اسْتَغْفَرَ كُلُّ واحد منهما لصاحبه".

стр. 9528

٢١٣٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٤/ أ) وسكت عليه. ولم أجده بهذا الإسناد عند غير إسحاق -كما نسبه إليه المصنف- ولم أجده في المطبوع من مسنده , لكن قد رَوى ما حدث بين علي وعثمان، عن سعيد بن المسيب كل من: ١ - عمرو بن مرة. ٢ - عبد الرحمن بن حرملة. ٣ - عبد الكريم الجزري. حيث تابع كل منهم عمران الخزاعي في روايته عن سعيد بن المسيب. ١ - أما رواية عمرو بن مرة فأخرجها البخاري في صحيحه "فتح الباري" (٣/ ٤٩٤) كتاب (٢٥) الحج، باب (٣٤) التمتع والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (رقم ١٥٦٩)، قال: حدّثنا قتبة بن سعيد، حدّثنا حجاج بن محمَّد الأعور عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سعيد بن المسيب قال: اختلف علي، وعثمان ﵄ وهما بعُسفان في المتعة فقال علي: "ما تريد إلَّا أن تنهي عن أمر فعله النَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى ذلك علىُّ أهلّ بهما جميعًا". وأخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٨٩٧) كتاب (١٥) الحج، باب (٢٣) جواز التمتع (رقم ١٢٢٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى، ومحمد بن بشار قالا: حدّثنا محمَّد بن جعفر، وأحمد في المسند (١/ ١٣٦)، قال: "ثنا محمَّد بن جعفر. والطيالسي في مسنده (ص ١٦٠: ١٠٠). =

стр. 9529

= والبيهقي في "السنن "الكبرى" (٥/ ٢٢) كتاب الحج، باب كراهية من كره القران والتمتع ... قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمَّد بن الحسن المهرجاني، وأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي قالا: أنبأنا أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب ثنا محمد بن يحيى. وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٨٤: ٣٤٢)، قال: حدّثنا عبيد الله قال: حدّثنا غندر. والبزار في مسنده "البحر الزخار" (٢/ ١٦٠: ٥٢٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٤٠) كتاب المناسك باب ما كان النبي ﷺ به محرمًا في حجهّ الوداع. قال: حدّثنا ابن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير. ثلاثتهم [محمد بن جعفر، ومحمد بن يحيى، ووهب بن جرير] قالوا: ثنا شعبة به نحوه، وعند البيهقي زيادة. ٢ - وأما رواية عبد الرحمن حرملة، فأخرجها الإِمام أحمد في المسند (١/ ٥٧)، قال: ثنا يحيى عن ابن حرملة قال: سمعت سعيد يعني ابن المسيب قال: "خرج عثمان ﵁ حاجًا حتى إذا كان ببعض الطريق قيل لعلي رضوان الله عليهما: إنه قد نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال علي ﵁ لأصحابه: إذا ارتحل فارتحلوا، فأهل عليّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمه عثمان ﵁ في ذلك. فقال علي ﵁: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع بالعمرة؟ قال: بلى. قال: فلم تَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تمتع؟ قال: بلى. وأخرجه النسائي في سننه (٥/ ١٥٢) كتاب (٢٤) مناسك الحج، باب (٥٠) التمتع. والبزار في مسنده "البحر الزخار" (٢/ ١٥٦: ٥٢١). كلاهما [النسائي والبزار] قالا: ثنا عمرو بن علي. =

стр. 9530

= وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٧٢) كتاب المناسك، باب التمتع قال: أخبرنا عبد الله بن محمَّد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، ثنا يحيى بن محمَّد بن يحيى ثنا مسدّد. كلاهما [عمرو بن علي، ومسدد] قالا: ثنا يحيى بن سعيد القطان. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (١/ ٦٠)، قال: ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي حدثني أبو معشر. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٤١) كتاب مناسك الحج، باب ما كان النبي ﷺ به مُحْرِمًا في حجة الوداع قال: حدّثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا حاتم بن إسماعيل. ثلاثتهم [يحيى بن سعيد القطان، وأبو معشر، وحاتم بن إسماعيل] قالوا: ثنا عبد الرحمن بن حرملة به نحوه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. ٣ - وأما رواية عبد الكريم الجزري، فأخرجها البزّار في مسنده "البحر الزخار" (٢/ ١٥٦: ٥٢٢)، قال: حدّثنا علي بن حرب الموصلي قال: نا هارون بن عمران قال: نا سليمان بن أبي داود الجزري عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بنحوه. ثم قال: "لا نعلم روى ابن حرملة عن سعيد عن علي ﵁ عن النبي ﷺ إلَّا هذا الحديث". قلت: هارون بن عمران -هو الموصلي- ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٩٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو -والله أعلم- مجهول. وسليمان بن أبي داود "الحراني" المعروف ببومة. قال أبو حاتم: "ضعيف الحديث جدًا" , وقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال ابن حبّان: "لا يُحتج به"، وقال أحمد: "ليس بشيء"، وقال أبو زرعة: "لين الحديث"، وقال أبو أحمد الحاكم: "في حديثه بعض المناكير"، وعليه فهو متروك، والحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. انظر =

стр. 9531

= التاريخ الكبير (٤/ ١١)، والجرح والتعديل (٤/ ١٠٥، ١٠٦)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٠٦)، ولسان الميزان (٣/ ٩٠).

стр. 9532

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد "حسن"، من أجل حال "عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ"، فإنه "صدوق" كما في ترجمته، لكن طرق الحديث الأخرى -التي ذكرت في تخريجه- ترتقي به ليرتفع إلى الصحيح لغيره، والله أعلم.

стр. 9533

٢١٣٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ثنا (١) عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ عَنْ زَيْدِ (٢) بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عثمان (٣) ﵁ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ، فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا: أبو ذر، فلما رآه عثمان ﵁ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي [فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي] (٤)، لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَّظْتَ فِي العزمة، وأيم الله لو أنك عزمت أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَحْبُوَ".

стр. 9534

٢١٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه طلحة بن عمرو وهو ضعيف". وأخرج البخاري طرفًا منه في "التاريخ الكبير" (٢/ ١٣٨) في ترجمة "بدر بن خالد"، قال البخاري:- قال لنا سعيد بن سليمان: حدّثنا صالح بن عمر قال: ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ عن بدر بن خالد قال: "كنت عند عثمان إذ جاءه شيخ فقال: هذا أبو ذر، فقال: مرحبًا وأهلًا بأخي، فقال: خرجت إلى النَّبِيِّ ﷺ متوجِّهًا إِلَى حائط بني فلان فأتيته بطهور". وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٧٠)، من طريق عاصم بن كليب عن أبي الجويرية عن زيد بن خالد الجهني قال: "كنت عند عثمان إذ جاء أَبُو ذَرٍّ. فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ قَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بأخي، لقد أغلظت علينا في العزيمة، والله لو عَزَمْتَ عَلَيَّ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ، إني خرجت مع =

стр. 9535

= النبي ﷺ نحو حائط بني فلان، فقال لي: وَيْحَكَ بَعْدِي، فَبَكَيْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وإني لَبَاقٍ بَعْدَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَإِذَا رَأَيْتَ الْبِنَاءَ على سَلْع فالحق بالمغرب أرض قضاعة. قال عثمان: أحببت أن أجعلك مع أصحابك وخفت عليك جهال الناس" هكذا ذكره الذهبي مطولًا، وجعله من طريق زيد بن خالد الجهني.

стр. 9536

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال "طلحة بن عمرو"، فإنه متروك كما في ترجمته، والله أعلم.

стр. 9537

٢١٣٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَرِيصٍ عَلَى الْجِهَادِ مؤدِّيًا (١) يَعْزِمُ عَلَيْهِ أُمَرَاؤُهُ فِي أَشْيَاءَ لَا يُحْصِيهَا؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَعَلَّنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إلَّا فَعَلْنَاهُ".

стр. 9538

٢١٣٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٠/ ١] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند رواته ثقات". قلت: هكذا نقله المصنف "مختصرًا"، ومسند ابن أبي شيبة مفقود، ولم أجده في مظانه من المصنف، وقد ورد مطولًا من هذه الطريق. أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٦/ ١٣٩) كتاب (٥٦) الجهاد والسير، باب (١١١) عزم الإِمام على الناس فيما يطيقون (رقم ٢٩٦٤) قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عن منصور عن أبي وائل قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: "لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أرد عليه. فقال: أرأيت رجل مُؤْدِيًا نشيطًا يخرج مع أمرائنا في المغازي، فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها. فقلت له: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أنا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلًا فشفاه منه وأوشك ألا تجدوه، والذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبّر من الدنيا إلا كالثَّغْب شُرِب صفوه وبقي كدره". وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١٢٢) كتاب العلم، باب الدنيا كالثَّغْب شرب صفوه وبقي كدره قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن عقبة الشيباني =

стр. 9539

= بالكوفة ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا جعفر بن عون أنبأ الأعمش وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ موسى بن إسحاق الأنصاري ثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا أبي ثنا الأعمش وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمَّد العنبري ثنا محمَّد بن النضر الجارودي ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير، وأبو معاوية عن الأعمش عن شقيق به نحوه. ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأظنه لتوقيف فيه ووافقه الذهبي. قلت: قد أخرجه البخاري كما سبق. وأخرجه ابن الجعد في مسنده (٢/ ٩٣٨: ٢٦٩٢)، قال: أنا زهير عن الأعمش عن شقيق به نحوه مع تقديم وتأخير.

стр. 9540

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد صحيح، ولا تضره عنعنة الأعمش، فإنه وإن كان مدلسًا من الطبقة الثالثة لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، إلَّا أنه يُستثنى منه حديثه عن بعض شيوخه فهو محمول على الاتصال وإن عنعنه كما سبق نقله عن الذهبي في ترجمة الأعمش، ومنهم أبو وائل شقيق ابن سلمة. كما يشهد له إخراج البخاري له من طريق منصور، الذي تابع الأعمش في الرواية عن أبي وائل شقيق بن سلمة. والله أعلم.

стр. 9541

١٩ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَنَّ الدِّينَ قَدْ يُؤَيَّدُ بِالْفَاجِرِ (١) ٢١٤٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ وَعَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ (٢) عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ (٣) مَاتَ وَلَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ خَلَعَهَا (٤) بَعْدَ عَقْدِهِ إِيَّاهَا -قَالَ أَسْوَدُ- مِنْ عُنُقَهِ (٥)، لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى ولا حجة له، قالاها جميعًا".

стр. 9542

٢١٤٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الاتحاف [٢/ ٨٣/ ١] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله". وأخرجه كذلك في "المصنف" (٧/ ٤٥٧) كتاب الفتن، باب (١) من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها (رقم ٣٧٢٠٠)، قال: حدّثنا علي بن حفص عن شريك، به بلفظ: "مَنْ مَاتَ وَلَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةً جاهلية، ومن جعلها بعد عقدة إياها فلا حجة له". =

стр. 9543

= وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٥٠٤)، باب (١٨٦) في ذكر السمع والطاعة (رقم ١٠٥٨)، قال: حدّثنا شاذان وعلي بن حفص، به مثله غير أنه لم يذكر خلاف الرويات بين أسود ابن عامر "شاذان" وعلي بن حفص. وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٦)، قال: ثنا أبو النضر، وحسين قالا: ثنا شريك، به نحوه، وفي آخره زيادة بلفظ: "ألا لا يخلون رجل بإمرأة لا تحل له فإن الشيطان ثالثهما إلَّا محرم فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن". وأخرجه البزّار في مسنده "كشف الأستار" (٢/ ٢٥٢) كتاب الأمارة باب فيمن خلع الطاعة بعد عقدها (رقم ١٦٣٦)، قال: حدّثنا يحيى بن حكيم ثنا هشام بن عبد الملك ثنا شريك، به نحو لفظ الإِمام أحمد. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ٢٢٧)، قال: أخبرنا الفضل قال: ثنا أبو الوليد ثنا شريك، به نحو لفظ الإِمام أحمد أيضًا. وتابع ابنُ جريج شريكًا في الرواية عن عاصم. أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢/ ٣٧٩) كتاب الصلاة، باب الأمراء يؤخرون الصلاة (رقم ٣٧٧٩)، عن ابن جريج قال: أخبرني عاصم بن عبيد الله، به نحوه، وفي أوله زيادة ولفظها: "إنه ستكون أمراء بعدي يصلون الصلاة لوقتها، ويؤخرون عن وقتها فصلوها معهم، فإن صلوها لوقتها وصليتموها معهم فلكم ولهم، وإن أخروها عن وقتها فصليتموها معهم فلكم وعليهم ... ثم ذكره". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤٥)، قال: حدّثنا عبد الرزاق، به مثله. وأخرجه كذلك في (٣/ ٤٤٦)، قال: ثنا محمَّد بن بكر قال: أنا ابن جريج، به نحوه. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٣/ ١٥٩: ٧٢٠٠)، قال: حدّثنا موسى بن محمَّد بن حبّان البصري حدّثنا الضحاك بن مخلد أخبرني ابن جريج، به نحوه. =

стр. 9544

= وأخرجه كذلك في (١٣/ ١٦١: ٧٢٠٣)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد عن ابن جريج، به نحوه. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (١٨٦) باب ما جاء فيما يكره من نقض العهد واللجأ إلى الغدر (رقم ٤٠٣)، قال: حدّثنا أبو بكر محمَّد بن يوسف الطباع ثنا حجاج بن محمَّد الأعور عن ابن جريج، به نحوه مختصرًا.

стр. 9545

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - في إسناده عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف كما في ترجمته. ٢ - وفي إسناده "شريك بن عبد الله"، وهو ضعيف لسوء حفظه، لكن تابعه ابن جريج على روايته، فزالت هذه العلة، وبقيت العلة الأولى، لكن يشهد له أحاديث كثيرة وردت بمعناه ومنها: ١ - حديث ابن عمر ﵁: من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٧٨: ١٨٥١)، وأحمد في المسند (٢/ ٧٠، ٨٣، ٩٣، ٩٧، ١٢٣، ٣٣، ١٥٤)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٧٧، ١١٧)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٥٦)، والطيالسي في مسنده (ص ٢٥٩: ١٩١٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٣٣٥: ١٣٢٧٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٠٥)، وابن سعد في الطبقات (٥/ ١٤٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٤٤: ٩١)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٧١٥: ٩٨٤). ٢ - حديث أبي هريرة ﵁: "من خرج عن الطاعة، وفارق الجماعة فقد مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عُمِّيّة، يغضب لعصبية، أو يدعو إلى عصبية، أو ينصر عصبية، فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها، ولا يتحاشى من مؤمنها , ولا يفي لذي عهد عهده، فليس مني ولست منه". =

стр. 9546

= أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٧٦: ١٨٤٨)، والنسائي في سننه (٧/ ١٢٣:٤١١٤) وأحمد في المسند (٢/ ٢٩٦، ٣٠٦ , ٤٨٨)، والبيهقي في سننه (٨/ ١٥٦، ١٠/ ٢٣٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٦٢: ٣٧٢٤٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٣٣٩: ٢٠٧٠٧)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٤٣: ٩٠). وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٧١٥: ٩٨٣). ٣ - حديث ابن عباس ﵁: "من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فميتته جاهلية". أخرجه البخاري في صحيحة "مع الفتح" (١٣/ ٧: ٧٠٥٣، ٧٠٥٤)، (١٣/ ١٣٠: ٧١٤٣)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٤٧٧: ١٨٤٩)، وأحمد في المسند (١/ ٢٧٥، ٢٩٧، ٣١٠)، والدارمي في سننه (٢/ ٢٤١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٧٥، ٣١٠)، والبزار في مسنده "كشف الأستار" (٢/ ٢٥٢: ١٦٣٥)، وقال: لا نعلمه عن ابن عباس إلَّا من هذا الوجه. والطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٦١: ١٨٤٩)، وفي الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٣٢٤: ٢٥٤٢)، وقال: لا يروي عن ابن عباس إلَّا من هذا الوجه، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٥٢٤: ١١٠١).

стр. 9547

٢١٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قال: [قد] (١) كنا نقرأ، ليؤيدن الله تعالى هَذَا الدِّينَ بِرِجَالٍ مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ من خلاق.

стр. 9548

٢١٤١ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٢)، فقال: (عن أبي موسى الأشعري قال: نزلت سورة نحوًا من براءة فرفعت فحفظت منها: "إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ... الحديث" ثم قال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وفيه ضعف ويحسن حديثه لهذه الشواهد، وذكر قبل ذلك وبعده ما يشهد له، كما سيأتي، ولم أجد الحديث من طريق أبي موسى في معجم الطبراني فلعله في المفقود منه، والله أعلم.

стр. 9549

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال "علي بن زيد بن جدعان" فإنه ضعيف كما في ترجمته، ولكن يشهد له أن الحديث ورد من عدة طرق موصولًا، وموقوفًا ومرسلًا، فورد موصولًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طريق أبي هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وأبي بكرة، وكعب بن مالك، والنعمان بن مقرن المزني، وورد موقوفًا على عبد الله بن مسعود، ومرسلًا من طريق الحسن البصري. ١ - أمَّا أبو هريرة فقد روى الحديث مطولًا وذكر فيه قصته، وسبب قول النبي ﷺ : إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر". أخرجه البخاري في صحيحه"مع الفتح" (٦/ ٢٠٧: ٣٠٦٢)، (٧/ ٥٣٨: ٤٢٠٣، ٤٢٠٤٢)، (١١/ ٥٠٧: ٦٦٠٦)، ومسلم في صحيحه (١/ ١٠٥: ١٧٨)، وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥/ ٢٧٨: ٨٨٨٣، ٨٨٨٤) مختصرًا، والدارمي في سننه (٢/ ٢٤٠، ٢٤١) مختصرًا، والبيهقي =

стр. 9550

= في السنن الكبرى (٩/ ٣٦) مختصرًا أيضًا، والقضاعي في مسنده (٢/ ١٥٩: ١٩٠٧) مطولًا، وعبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٢٦٩، ٢٧٠: ٩٥٧٣) مختصرًا. ٢ - ورواه أنس ﵁ بلفظ "ليؤيدن الله هذا الدين بقوم (بأقوام) لا خلاق لهم". أخرجه النسائي في سننه الكبرى (٥/ ٢٧٩: ٨٨٨٥)، وابن حبّان في صحيحه "موارد الظمآن" (٥/ ١٨٨: ١٦٠٦)، والبزار في مسنده "كشف الأستار" (٢/ ٢٨٦: ١٧٢٠، ١٧٢١)، وقال: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلَّا مالك بن دينار .. ، و (رقم ١٧٢٢)، وقال: "لا نعلم رواه عن أيوب إلَّا معمر، وعباد بن منصور، ولا رواه عن معمر إلَّا رباح، وهو ثقة يماني، وإبراهيم ثقة". وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٢): "رواه البزّار، والطبراني في "الأوسط" وأحد أسانيد البزّار ثقات، ورواه الطبراني في "الأوسط" (مجمع البحرين) (٥/ ٤١: ٢٦٦٧)، وقال: "لم يروه عن المعلى إلَّا حماد تفرد، به هدبة"، وأخرجه كذلك برقم (٢٦٦٨)، وقال: "لم يروه عن أيوب إلّا عباد، ومعمر بن راشد تفرد، به عن عباد ريحان، وعن معمر رباح بن زيد"، ورواه الترمذي في "العلل" الكبير" (٢/ ٩٥٥)، وقال: "سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن ... ". ٣ - ورواه عبد الله بن مسعود بلفظ "ليؤيدن هذا الدين بالرجل الفاجر". أخرجه ابن حبّان في صحيحه "موارد الظمآن" (٥/ ١٨٩: ١٦٠٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٢٨١) من ثلاث طرق، وقال: "وهذا الحديث بهذا الإسناد عن الثوري غير محفوظ ليس يرويه غير حميد". ٤ - ورواه أبو بكر ﵁ بلفظ "إن الله ﵎ سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم". أخرجه الإِمام أحمد في مسنده (٥/ ٤٥)، وذكره الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٣٠٢)، وقال: رواه أحمد، والطبراني ورجالهما ثقات". ٥ - ورواه كعب بن مالك ﵁ وذكر فيه قصة الذي قتل نفسه، وقول الرسول ﷺ بعد ذلك لبلال: "قم يا بلال فناد أنه لا يدخل الجنة إلَّا مؤمن، وأن الله =

стр. 9551

= يؤيد الدين بالرجل الفاجر". أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٨٣: ١٧٠)، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٣): "وفيه محمَّد بن خالد الواسطي، ذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: يخطئ، ويخالف، وقال ابن معين: رجل سوء كذاب". وأخرجه الطبراني أيضًا في (١٩/ ٨٤: ١٧١)، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢١٣): "فيه جماعة لم أعرفهم". ٦ - ورواه النعمان بن مقرن بلفظ "إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر". أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ١٥٩: ١٠٩٦)، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٩: ٨١)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٣): "رواه الطبراني في ترجمته عمرو بن النعمان بن مقرن وضبب عليه، ولا يستحق التضبيب لأنه صواب، وقد ذكر المزى في ترجمة أبي خالد الوالبي أنه روى عن عمرو بن النعمان بن مقرن، والنعمان بن مقرن"، ثم قال: "قلت: ورجاله ثقات". ٧ - ورُوي موقوفًا على عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: "إن الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر" أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٠٧: ٨٩١٣)، (٩/ ٢٥٦: ٩٠٤٩)، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٠٣): "رواه الطبراني وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة وفيه كلام". ٨ - ورواه الحسن البصري مرسلًا بلفظ: "إن الله تعالى يؤيد هذا الدين بمن لا خلاق له، والحسد يأكل الحسنات". أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٥/ ٢٧٠: ٩٥٧٣)، والبخارى في "التاريخ الكبير" (٥/ ٩٤)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٥٩)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٠٦): "أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (٢٠/ ١٠٠: ١٠)، عن الحسن البصري مرسلًا، ووصله أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٢)، والضياء في "المختارة" (٧٤/ ٢)، عن أنس مرفوعًا". قلت: ذكره أبو نعيم في الحلية (٢/ ٣٨٧) في ترجمة مالك بن دينار موصولًا عن الحسن عن أنس ﵁.

стр. 9552

٢١٤٢ - قال (١) الحارث: حدثنا داود بن المحبر ثنا هِشَيمٌ (٢) عَنِ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا (٤) إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: الْإشْرَاكِ بِاللَّهِ، وَتَرْكِ السنَّه، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ. قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا الْإْشْرَاكَ بِاللَّهِ، فَمَا (٥) تَرْكُ السُّنَّةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ؟ قَالَ: تَرْكُ السُّنَّةِ، الْخُرُوجُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ، أَنْ يُبَايِعُ (٦) رجلًا ثم يخرج عليه بالسيف يقاتله (٧) ".

стр. 9553

٢١٤٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٣/١] وقال: "رواه الحارث بن أبي أسامة وهو ضعيف، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، وتقدم لفظه في باب فضل الصلاة، وهو في الصحيح وغيره دون قوله: إلَّا من ثلاث". قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٦٣٤) كتاب (٢١) الأمارة، باب (٨) فيمن خرج من الطاعة وقاتل إمامه (رقم ٦٠٥)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا هِشَيمٌ عَنِ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بينهما والجمعة إلى الجمعة التي قبلها كفارة لما ينهما، ورمضان إلى رمضان كفارة، إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: الْإشْرَاكِ بِاللَّهِ، وَتَرْكِ =

стр. 9554

= السنة، ونكث الصفقة. قالوا: عرفنا الإشراك، فَمَا تَرْكُ السُّنَّةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ؟ قَالَ: تَرْكُ السُّنَّةِ الْخُرُوجُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ أَنْ تبايع رجلًا ثم تخرج عليه بالسيف تقاتله". وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٢٩) قال: ثنا هشيم، به نحوه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٥٩)، كتاب التوبة والإِنابة، باب الصلاة المكتوبة التي بعدها كفارة لما بينهما، قال: أخبرني عمرو بن محمَّد بن منصور العدل أنبأ العدل أنبأ السري بن خزيمة أنبأ عمرو بن عون الواسطي ثنا إسحاق بن يوسف ثنا العوام بن حوشب، به نحوه، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٥٠٦)، لكنه قال: ثنا يزيد أنا العوام حدثني عبد الله بن السائب عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به نحوه. فزاد فيه رجلًا مبهمًا، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٢٤): "رواه أحمد وفيه راو لم يسم". وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ١١٩، ١٢٠) كتاب العلم، باب الصلاة المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر كفارة لما بينهما، من طريق يزيد بن هارون، به نحوه، ولم يذكر زيادة الرجل المبهم وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بعبد الله بن السائب بن أبي السائب الأنصاري، ولا أعرف له علة" ووافقه الذهبي. قلت: عبد الله بن السائب هو الكندي -كما تقدم في ترجمته- وقد احتج به مسلم أيضًا، وقد وهم الحاكم فجعله ابن أبي السائب، وهو عبد الله بن السائب بن أبي السائب القرشي المخزرمي، المكي له ولأبيه صحبة، انظر تهذيب الكمال (١٤/ ٥٥٣). وبالنسبة لرواية الإِمام أحمد والتي فيها زيادة راو مبهم، فقد خالف فيها يزيد بن هارون كلا من هشيم بن بشير وإسحاق بن يوسف حيث روياها عن العوام بن حوشب متصلة بدون زيادة الرجل المبهم، وهذا هو الراجح، والله أعلم. وذلك لما يلي: =

стр. 9555

= ١ - أن هشيمًا أحفظ من يزيد بن هارون، كما قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٩/ ١١٦): "سئل أبي عن هشيم، ويزيد بن هارون؟ فقال: هشيم أحفظهما". ٢ - أن إسحاق بن يوسف، وهو ثقة كما في التقريب (١٠٤: ٣٩٦)، تابع هشيمًا على رواية الوصل بدون الزيادة. ٣ - أن يزيد بن هارون قد روى الحديث متصلًا بدون هذه الزيادة -كما سبق- عند الحاكم وقد ورد الحديث عن أبي هريرة مختصرًا بدون قوله: "إلَّا من ثلاث ... " وبزيادة، ما اجتنب الكبائر". أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٩: ٢٣٣)، والترمذي في سننه (١/ ٤١٨: ٢١٤)، وابن ماجه في سننه (١/ ١٩٦: ٥٩٨)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٦٢: ٣١٤) (٣/ ١٥٨: ١٨١٤)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (٥/ ٢٤: ١٧٣٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٥٩، ٤٠٠، ٤١٤، ٤٨٤)، والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٤: ٢٤٧٠)، وأبو عوانة في مسنده (٢/ ٢٠)، وأبو يعلى في مسنده (١١/ ٣٧١: ٦٤٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٦٦، ٤٦٧)، (١٠/ ١٨٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٧٢).

стр. 9556

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال "داود بن المحببر" فإنه متروك. لكن قد صح الحديث من طريق الإِمام أحمد والحاكم، والله أعلم.

стр. 9557

٢١٤٣ - [١] وقال عبد: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂، أَنَّهَا [قَالَتْ] (١): "سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ: "وَلَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّهُ الْحَقُّ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُويَةَ ثنا أَبُو مُسْهِرٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ. [٣] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُمَرُ ثنا غَيْرُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (٢)، أَنَّ الْمُوصَى بهذه الوصية ثوبان".

стр. 9558

٢١٤٣ - تخريجه: أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٣/ ٢٧٤: ١٥٩٢)، قال: حدّثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مكحول، عن أم أيمن أنها سمعت رسول اللَّهِ ﷺ يُوصِي بَعْضَ أهله فقال: "لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت أو حرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف، وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مالك، ولا تترك الصلاة متعمدًا فإنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله، إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر، وإياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أن لك الحق، أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ". هكذا رواه مطولًا وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٢١)، قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أنا سعيد بن عبد العزيز به نحوه مختصرًا بلفظ: "لا تتركي الصلاة متعمدًا فإنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله ورسوله". وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٣٠٤) كتاب القسم والنشوز، باب =

стр. 9559

= ما جاء في ضربها -أي الزوجة- قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمَّد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا بشر بن بكر نا سعيد -يعني: ابن عبد العزيز- به نحوه، مع تقديم وتأخير، ثم قال: "في هذا إرسال بين مكحول، وأم أيمن". وأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٨٦)، باب ذكر إكفار تارك الصلاة (رقم ٩١٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيى، وأبو جعفر المسندي قالا: حدّثنا أبو مسهر قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز به مختصرًا نحو لفظ الإِمام أحمد. وأخرجه ابن الجوزي في، البر والصلة (٤٣)، باب في ذكر ما أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من ذلك "أي بر الوالدين وصلة الرحم" (رقم ١٠)، قال: أخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد قال: أنبأ أبو محمَّد عبد الله بن أحمد قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت. فثنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري. فثنا الحسن بن محمد بن عثمان. فثنا يعقوب بن يوسف. فثنا يحيى بن صالح قال: أنبأ سعيد ابن عبد العزيز به نحوه بلفظ "أطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك فافعل"، وذكره الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٩٠) ونسبه إلى ابن عساكر من ثلاث طرق: ١ - من طريق إبراهيم بن زبريق حدّثنا إسماعيل بن عياش حدّثنا عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول، وسليمان بن موسى عن أم أيمن. ٢ - من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهد نا سعيد ابن عبد العزيز به. ٣ - من طريق ابن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول مرسلًا. وأما رواية أبي يعلى التي ذكرها المصنف فلم أجدها في المطبوع من مسنده, ولعلها في الرواية المطولة التي لم تطبع. =

стр. 9560

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - الانقطاع بين مكحول، وأم أيمن فإنه لم يسمع منها. ٢ - ضعف عمر بن سعيد الدمشقي. لكن قد تابع عمرًا في روايته عن التنوخي كل من: عبد الأعلي بن مسهر، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، وكلهم ثقات فيبقى ضعف الحديث من الانقطاع بين مكحول، وأم أيمن لكن يشهد له حديث: ١ - معاذ بن جبل. ٢ - أبي الدرداء. ٣ - عبادة بن الصامت. ٤ - أميمة. وهي كالتالي: ١ - حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلمات قال: "لا تشرك بالله وإن قتلت وحرِقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرًا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله ، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان، وأنت فيهم فاثبت، وانفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا وأخفهم في الله". أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢: ١٥٦)، وفي "الأوسط "مجمع البحرين" (١/ ١٥١: ١٣٦)، وقال: "لا يروى عن معاذ إلَّا بهذا الإسناد". والمروزى في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٩٠: ٩٢١)، وابن الجوزي في "البر والصلة" (ص ٤٢: ٦)، قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٩٦): =
следующие страницы →