← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9556–9595 · переход к 9561.

стр. 9556

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال "داود بن المحببر" فإنه متروك. لكن قد صح الحديث من طريق الإِمام أحمد والحاكم، والله أعلم.

стр. 9557

٢١٤٣ - [١] وقال عبد: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂، أَنَّهَا [قَالَتْ] (١): "سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ: "وَلَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّهُ الْحَقُّ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُويَةَ ثنا أَبُو مُسْهِرٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ. [٣] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُمَرُ ثنا غَيْرُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (٢)، أَنَّ الْمُوصَى بهذه الوصية ثوبان".

стр. 9558

٢١٤٣ - تخريجه: أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٣/ ٢٧٤: ١٥٩٢)، قال: حدّثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مكحول، عن أم أيمن أنها سمعت رسول اللَّهِ ﷺ يُوصِي بَعْضَ أهله فقال: "لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت أو حرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف، وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مالك، ولا تترك الصلاة متعمدًا فإنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله، إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر، وإياك والمعصية فإنها تسخط الله، لا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أن لك الحق، أَنْفِقْ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْهُمْ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ ". هكذا رواه مطولًا وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤٢١)، قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: أنا سعيد بن عبد العزيز به نحوه مختصرًا بلفظ: "لا تتركي الصلاة متعمدًا فإنه مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذمة الله ورسوله". وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٣٠٤) كتاب القسم والنشوز، باب =

стр. 9559

= ما جاء في ضربها -أي الزوجة- قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: نا أبو العباس محمَّد بن يعقوب نا بحر بن نصر نا بشر بن بكر نا سعيد -يعني: ابن عبد العزيز- به نحوه، مع تقديم وتأخير، ثم قال: "في هذا إرسال بين مكحول، وأم أيمن". وأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٨٦)، باب ذكر إكفار تارك الصلاة (رقم ٩١٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن يحيى، وأبو جعفر المسندي قالا: حدّثنا أبو مسهر قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز به مختصرًا نحو لفظ الإِمام أحمد. وأخرجه ابن الجوزي في، البر والصلة (٤٣)، باب في ذكر ما أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من ذلك "أي بر الوالدين وصلة الرحم" (رقم ١٠)، قال: أخبرنا أبو المعمر المبارك بن أحمد قال: أنبأ أبو محمَّد عبد الله بن أحمد قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت. فثنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري. فثنا الحسن بن محمد بن عثمان. فثنا يعقوب بن يوسف. فثنا يحيى بن صالح قال: أنبأ سعيد ابن عبد العزيز به نحوه بلفظ "أطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من دنياك فافعل"، وذكره الألباني في إرواء الغليل (٧/ ٩٠) ونسبه إلى ابن عساكر من ثلاث طرق: ١ - من طريق إبراهيم بن زبريق حدّثنا إسماعيل بن عياش حدّثنا عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن مكحول، وسليمان بن موسى عن أم أيمن. ٢ - من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهد نا سعيد ابن عبد العزيز به. ٣ - من طريق ابن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا سفيان بن عيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول مرسلًا. وأما رواية أبي يعلى التي ذكرها المصنف فلم أجدها في المطبوع من مسنده, ولعلها في الرواية المطولة التي لم تطبع. =

стр. 9560

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - الانقطاع بين مكحول، وأم أيمن فإنه لم يسمع منها. ٢ - ضعف عمر بن سعيد الدمشقي. لكن قد تابع عمرًا في روايته عن التنوخي كل من: عبد الأعلي بن مسهر، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، وكلهم ثقات فيبقى ضعف الحديث من الانقطاع بين مكحول، وأم أيمن لكن يشهد له حديث: ١ - معاذ بن جبل. ٢ - أبي الدرداء. ٣ - عبادة بن الصامت. ٤ - أميمة. وهي كالتالي: ١ - حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلمات قال: "لا تشرك بالله وإن قتلت وحرِقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرًا فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله ، وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موتان، وأنت فيهم فاثبت، وانفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا وأخفهم في الله". أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٣٨)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢: ١٥٦)، وفي "الأوسط "مجمع البحرين" (١/ ١٥١: ١٣٦)، وقال: "لا يروى عن معاذ إلَّا بهذا الإسناد". والمروزى في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٩٠: ٩٢١)، وابن الجوزي في "البر والصلة" (ص ٤٢: ٦)، قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (١/ ١٩٦): =

стр. 9561

= "إسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ". وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢١٥): "رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد ثقات إلَّا أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ، وإسناد الطبراني متصل وفيه عمرو بن واقد القرشي وهو كذاب". ٢ - حديث أبي الدرداء ﵁ قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ أن لا تشرك بالله شيئًا، وإن قطعت وحرقت، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدًا فمن تركها متعمدًا فقد برئت منه الذمة، ولا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر". أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٣٩: ٤٠٣٤)، هكذا مختصرًا، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٢٥٠): "هذا إسناد حسن، شهر مختلف فيه". وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١/ ٧٧: ١٨) مطولًا، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٨٤: ٩١١). واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (٢/ ٨٢٣)، وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢١٧): "ورواه الطبراني وفيه شهر بن حوشب، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات". وهذا الحديث حسنه الألباني كما في التعليق على مشكاة المصابيح (١/ ١٨٣). ٣ - حديث عبادة بن الصامت ﵁ قال: "أوصانا رسول الله ﷺ بسبع خلال قال: لا تشركوا بالله شيئًا، وإن قطعتم وحرقتم وصلبتم، ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدًا فقد خرج من الملة، ولا تركبوا المعصية فإنها من سخط الله، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلها , ولا تفروا من الموت وإن كنتم فيه، ولا تعص والديك وإن أمرك أن تخرج من الدنيا كلها فأخرج، ولا تضع عصاك عن أهلك وأنفصهم من نفسك". قال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢١٦): "رواه الطبراني، وفيه سلمة بن شريح":، قال الذهبي: "لا يعرف، وبقية رجاله رجال الصحيح". وأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٨٩: ٩٢٠)، =

стр. 9562

= واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (٢/ ٨٢٢)، والحديث ضعيف لجهالة سلمة بن شريح، "الجرح والتعديل" (٤/ ١٦٠)، الميزان (٢/ ١٩٠)، لسان الميزان (٣/ ٦٩). ٤ - حديث أميمة مولاة النَّبِيِّ ﷺ ، ﵂، قالت: كنت يومًا أفرغ على يديه وهو يتوضأ إذ دخل عليه رجل فقال: يا رسول الله إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني بوصية أحفظها. فقال: "لا تشركن بالله شيئًا وإن قطعت وحرقت بالنار، ولا تعصى والديك، وان أمراك أن تخلّى من أهلك ودنياك فتخل، ولا تترك صلاة متعمدًا فمن تركها متعمدًا برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ﷺ ، ولا تشربن الخمر فإنها رأس كل خطيئة، ولا تزد في تخوم الأرض فإنك تأتي يوم القيامة وعلى عنقك مقدار سبع أرضين، ولا تفرن من الزحف فإنه من فر يوم الزحف فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير، وانفق عَلَى أَهْلِكَ مِنْ طَوْلِكَ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عنهم، وأخفهم في الله . أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٤١)، وسكت عليه وقال الذهبي: إسناده واهٍ. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ١٩٠: ٤٧٩)، وذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ٢١٧)، وقال: "رواه الطبراني، وفيه يزيد بن سنان الرهاوي، وثقه البخاري وغيره، والأكثر على تضعيفه، وبقية رجاله ثقات". وأخرجه محمَّد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٢/ ٨٨٥: ٩١٢) مختصرًا، والحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف يزيد بن سنان الرهاوي. "تهذيب الكمال" (٣٢/ ١٥٥)، "تهذيب التهذيب" (١١/ ٢٩٣)، التقريب (ص ٦٠٢: ٧٧٢٧). وبناءً على ما سبق فالحديث بمجموع هذه الطرق -ما عدا الطريقة الثانية لحديث معاذ والتي في إسنادها عمرو بن واقد- لا ينزل عن درجة الحسن لغيره، وإن كانت الشواهد المذكورة لم يذكر فيها موضع الشاهد وهو قوله "ولا تنازع الأمر أهله", لكنه يشهد له أيضًا عموم أحاديث السمع والطاعة وقد مضى بعضها وسيأتي المزيد، والله أعلم.

стр. 9563

٢١٤٤ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ (٢) لِمَنْ عِنْدَهَا: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دَاعِيَانِ: داعٍ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَدَاعٍ إِلَى سُّلْطَانِ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: نُجِيبُ الدَّاعِي إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتْ: (٣) بلَ أَجِيبُوا الدَّاعِي إِلَى سُّلْطَانِ اللَّهِ فإن كتاب الله مع سلطانه (٤).

стр. 9564

٢١٤٤ - تخريجه: الحديث بهذا الإسناد في مسند إسحاق (٤/ ١٦٣: ١٩٤٤).

стр. 9565

الحكم عليه: الحديث ضعيف لجهالة الراوي عن أم سلمة، [سعد].

стр. 9566

٢١٤٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ثنا النَّضْرُ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ [يقول] (١): إنَّ سَلَمَةَ (٢) بْنَ يَزِيدَ ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ إِذَا [كَانَ] (٣) قَامَ عَلَيْنَا أَئِمَّةٌ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا (٤) حَقَّنَا؟ فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَحَدَّثَ بِهِ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم".

стр. 9567

٢١٤٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: "رواه أبو يعلى". ولم أجده في الرواية المطبوعة من مسند أبي يعلى ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. وأخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٧٤) كتاب (٣٣) الإمارة، باب (١٢) في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق (رقم ١٨٤٦)، قال: "حدّثنا محمَّد بن المثنى، ومحمد بن بشار قالا: حدّثنا محمَّد ابن جعفر حدّثنا شعبة عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه قال: سأل سلمة ابن يزيد الجعفي رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فماذا تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ... فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ ما حملتم". =

стр. 9568

= وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٥٨) كتاب قتال أهل البغي، باب الصبر على أذى يصيبه من جهة إمامه وإنكاره المنكر من أموره بقلبه وترك الخروج عليه. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ثنا محمَّد بن بشار به نحوه. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٦: ٢٠)، قال: حدّثنا معاذ بن المثنى ثنا يحيى بن معين ثنا محمد بن جعفر به نحوه. وتابع أبو الأحوص، وشريك شعبةَ في الرواية عن سماك. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٦: ٢١)، قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا يحيى الحماني ثنا أبو الأحوص، وشريك عن سماك به نحوه، وفيه زيادة، إلَّا أنه قال: "يزيد بن سلمة" بدل "سلمة بن يزيد". وتابع محمَّد بن جعفر في الرواية عن شعبة كل من: شبابة، ويزيد بن هارون، ووهب ابن جرير، وروح. ١ - أما متابعة شبابة، فأخرجها مسلم (٣/ ١٤٧٥) كتاب (٣٣) الأمارة، باب (١٢) في طاعة الأمراء وان منعوا الحقوق (رقم ١٨٤٦)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شبابة به نحوه: وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٧٢، ٧٣) في ترجمة "سلمة بن يزيد"، قال: وقال لي محمَّد أبو يحيى: حدّثنا شبابة به نحوه مختصرًا. ٢ - وأما متابعة يزيد بن هارون، فأخرجها الترمذي في سننه (٤/ ٤٢٣) كتاب (٣٤) الفتن، باب (٣٠) ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم (رقم ٢١٩٩)، قال: حدّثنا الحسن بن علي الخلال حدّثنا يزيد بن هارون به نحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٣ - وأما متابعة وهب بن جرير، فأخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ١٥٨) الموطن السابق قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو =

стр. 9569

= قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير به نحوه إلَّا أنه قال: "يزيد بن سلمة". ٤ - وأما متابعة روح، فأخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٧٣)، قال: حدثني محمَّد ابن معمر نا روح به نحوه مختصرًا.

стр. 9570

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد صحيح، وسماع شعبة من سماك قديم قبل تغيره، فحديثه عنه صحيح مستقيم -كما سبق- والله أعلم.

стр. 9571

٢١٤٦ - وقال مسدد: حدثنا حفص بن غياث عن الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "إِنَّكُمْ قَدِ ابْتُلِيتُمْ بِذَا السُّلْطَانِ وَابْتُلِيَ بِكُمْ، فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَكَانَ عَلَيْكُمُ الشُّكْرُ. وَإِنْ جَارَ كَانَ (١) عَلَيْهِ الوزر وعليكم الصبر". * صحيح موقوف.

стр. 9572

٢١٤٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: "رواه مسدّد موقوفًا ورواته ثقات" ولم أجده بهذا الطريق موقوفًا إلَّا في هذا الموطن. وقد روى مرفوعًا من طريق حكيم بن خذام ثنا عبد الملك بن عمير عن الربيع بن عُمَيلة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله بهم أكثر، فمن عمل منهم بطاعة الله فله الأجر وعليكم الشكر، ومن عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر وعليكم الصبر". أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٠) في ترجمة "حكيم بن خذام الأزدي". قال: "ثنا عبد الله ابن محمَّد بن عبد العزيز ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ثنا حكيم بن خذام -وكان من عباد الله الصالحين- به مثله، ثم قال: "قال البخاري: حكيم بن خذام أبو سمير البصري منكر الحديث يرى القدر". ومن طريقه أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦/ ١٥)، باب (٤٩) طاعة أولى الأمر فصل في فضل الإِمام العادل (رقم ٧٣٦٨)، قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ به مثله، وقال: "رويناه من وجه آخر في هذا الجزء أتم". قلت: يقصد من طريق ابن عمر وسيأتي. وأخرجه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة =

стр. 9573

= وأشراطها" (٢/ ٣٨٨: ١٣٠)، قال: حدّثنا سلمة بن سعيد الإِمام قال: حدّثنا محمد بن الحسين قال: حدّثنا عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدّثنا حكيم بن خذام به نحوه. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٤١٤) مسألة (٢٧٤٩): "سألت أبي عن حديث رواه أبو سمير حكيم بن خذام ... " فذكره، ثم قال: "قال أبي: هذا حديث منكر، وأبو سمير متروك الحديث". تنبيه: قال الألباني في "السلسلة (٣/ ٥٢٧): "ومن طريقه -أي حكيم بن خذام- أخرجه الطبراني في المعجم الكبير كما في "فيض القدير" وقال: قال الحافظ العراقي: ضعيف". قلت: هذا وهم من المناوي ﵀، وتبعه في ذلك الألباني حفظه الله، فإن الحديث لم يروه الطبراني وإنما رواه البيهقي عن ابن مسعود، ولعله اختلط عليه رمز البيهقي في الشعب "هب" برمز الطبراني في الكبير "طب"، والسيوطي في الجامع الصغير إنما ذكره برمز البيهقي في الشعب، والله أعلم.

стр. 9574

الحكم عليه: الحديث صحيح موقوفًا على ابن مسعود. أما الرواية التي فيها رفعه فهي ضعيفة جدًا لأنها من طريق أبي سمير حكيم بن خذام، وهو كما قال البخاري في التاريخ الصغير (٢/ ٢٣٤)، منكر الحديث يرى القدر، وقال أبو حاتم في "العلل" (٢/ ٤١٤": "متروك الحديث"، وكذا في الجرح والتعديل (٣/ ٢٠٣)، وقال النسائي في "الضعفاء" (ص ١٦٦: ١٢٨): "ضعيف"، وقال الساجي- كما في لسان الميزان (٢/ ٣٤٣): "يحدث بأحاديث بواطيل". وورد الحديث من طريق ابن عمر بلفظ "السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإن جار أو حاف، أو ظلم كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر. وإذا جارت الولاة قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر الربا وفي رواية: -الزنا- ظهر الفقر =

стр. 9575

= والمسكنة، وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار". أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٦١)، ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان (٦/ ١٥: ٧٣٦٩)، والبزار في مسنده "كشف الإستار" (٢/ ٢٣٣: ١٥٩٠)، والقضاعي في "الشهاب" (١/ ٢٠١: ٣٠٤) مختصرًا، والديلمي في الفردوس (٢/ ٣٤٣: ٣٥٥٣). وعزاه الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٧٠)، إلى الضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (٢/ ٢٧)، وإلى تمام في "الفوائد" ولم أجده في المطبوع منها. وهذه الطريق لا يفرح بها فهي ضعيفة جدًا أيضًا، إذ أن مدارها على أبي مهدي سعيد بن سنان الحمصي ضعفه سائر الأئمة فقال البخاري: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث"، وقال النسائي: "متروك الحديث"، وقال الجوزجاني: "أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة"، وقال أحمد: "ضعيف"، وقال ابن عدي: "عامة ما يرو به غير محفوظ"، وقال الدارقطني: "يضع الحديث"، وقال البزّار: "متروك"، وقال الذهبي: "هالك"، وقال ابن حجر: "متروك ورماه الدارقطني بالوضع". انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٧)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٨)، الكامل لابن عدي (٣/ ٣٥٩)، تهذيب الكمال (١٠/ ٤٩٥، ميزان الاعتدال (٢/ ١٤٣، ١٤٤)، الكاشف (١/ ٤٣٨: ١٩٠٥)، التقريب (ص ٢٣٧: ٢٣٣٣). وبالجملة، فالحديث صحيح موقوفًا، وضعيف جدًا مرفوعًا -والله أعلم-.

стр. 9576

٢١٤٧ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا ثَابِتُ بْنُ الْعَجْلَانِ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ بِمِثْلِهِ (٢) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَتَبَتْ إِلَى أَهْلِ العراق أن الله بريء وبرى رَسُولُهُ مِمَّنْ شايعَ (٣) وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَلَا تُشَايِعُوا (٤) ولا تفارقوا والسلام عليكم ورحمة الله.

стр. 9577

٢١٤٧ - تخريجه: أخرجه بهذا الإسناد إسحاق كما في مسنده (٤/ ١٦٢ برقم ١٩٤٣).

стр. 9578

الحكم عليه: الحديث ضعيف لجهالة شيخ ثابت بن العجلان. [سعد].

стр. 9579

٢٠ - بَابُ (١) تَوْلِيَةِ [الْأَمِيرِ] (٢) الْعَامِلِ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ ٢١٤٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: "قَالَ عُمَرُ ﵁ لِأَبِي بَكْرٍ (٣) ﵁ لما (٤) منع عمرو بن العاص ﵁ النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا: أَمَا تَرَى مَا يصنع هذا بالناس يمنع منافعهم. فقال (٥) أبو بكر ﵁: دَعْهُ فَإِنَّمَا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا لَعَلِمِهِ بِالْحَرْبِ". * هَذَا مُنْقَطِعٌ.

стр. 9580

٢١٤٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٥/ أ] وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند ضعيف، وابن بريدة لم يسمع من عمر بن الخطاب". ولم أجده في المطبوع من مسنده. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٤٢، ٤٣) كتاب المغازي، باب، لا بد =

стр. 9581

= لأهل العسكر أن يطيعوا قائدهم. قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن المنذر بن ثعلبة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وفيهم أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو أن لا ينوِّروا نارًا، فغضب عمر، وهم أن ينال منه، فنهاه أبو بكر ﵁ وأخبره أنه لم يستعمله رسول الله ﷺ عليك إلا لعلمه بالحرب، فهدأ عنه عمر ﵁"، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٢) في مناقب عمرو بن العاص. وقال: "رواه الطبراني مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح، غير المنذر بن ثعلبة، وهو ثقة". وذكر الهيثمي القصة أيضًا في المجمع (٥/ ٣١٩)، عن عمرو بن العاص نفسه، ثم قال: "رواه الطبراني بإسنادين، ورجال الأول رجال الصحيح". ونسبه الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٦٧٤) إلى إسحاق بن راهويه، والحاكم.

стр. 9582

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع كما ذكر البوصيري وابن حجر، فهو ضعيف من أجل انقطاعه، ولكن يشهد له وروده موصولًا كما عند الحاكم، كما يشهد له الروايات التي ذكرها الهيثمي في "المجمع"، وعليه فهو لا ينزل عن درجة الحسن، والله أعلم.

стр. 9583

٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا (١) مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ (٢) أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ وَهُوَ غُلَامٌ. فَأُسِرِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وسُبوا، فَانْتَدَبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ (٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵄، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ، فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فقال أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ بُويِعَ لَهُ -وَلَمْ يرَحْ أُسَامَةُ ﵁ حَتَّى بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ (٤) ﵁ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ (٥) ﷺ وَجَّهَنِي لِمَا وَجَّهَنِي لَهُ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ الْعَرَبُ، فَإِنْ شِئْتَ كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ. قَالَ (٦) أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ ﵁ فَافْعَلْ، فَأَذِنَ لَهُ. فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ ﵁ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخَذَتْهُمُ (٧) الضَّبَابَةُ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرَ صَاحِبَهُ، قَالَ: فَوَجَدُوا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخَذُوهُ فَدَلَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ حَيْثُ أَرَادُوا فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمروا. فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ

стр. 9584

فجعل بعضهم يقول لبعض: أيزعمون (٨) أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ (٩) وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وكذا. فرد الله تعالى بِذَلِكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵁ يُدعى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ. يَقُولُونَ: بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمَّا بَعَثَ أبو بكر ﵁ لقتال أهل الردة قال: تثبتوا فأي محلة سمعتم فيها (١٠) الْأَذَانَ فَكُفُّوا فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْإِيمَانِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ (١١) هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: كَانَ أَهْلُ الردة يأتون أبا (١٢) بكر ﵁ يقولون: أعطنا سلاحًا نقاتلهم، فَيُعْطِيهمُ السِّلَاحَ، فَيُقَاتِلُونَهُ؛ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السلمي ﵁: أتاخذون سلاحه [لقتاله] (١٣) ... في ذلكم عند الإله أثام (١٤)

стр. 9585

٢١٤٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٨٥ / ١] وسكت عليه، ولم يعزه لأحد. وذكر بعضه -في خبير طويل جدًا- عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٥٢) كتاب المغازي، غزوة ذات السلاسل وخبر علي ومعاوية. وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٥٩: ٣٧١) مختصرًا، قال: حدّثنا إسحاق بن =

стр. 9586

= إبراهيم الدبري ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "كان أسامة بن زيد يدعي بالإمرة حَتَّى مَاتَ يَقُولُونَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَمْ يَنْزِعْهُ حَتَّى مات". وأورد الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٨٦) رواية الطبراني ثم قال: "رواه الطبراني مرسلًا ورجاله رجال الصحيح".

стр. 9587

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل، والمرسل من أنواع الحديث الضعيف كما هو معلوم.

стр. 9588

٢١ - بَابُ (١) فَضْلِ الإِمام الْعَادِلِ وَذَمِّ الْجَائِرِ ٢١٥٠ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثنا محمَّد بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ محمَّد بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر بن الخطاب ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ، وَإِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِق (٢) (٣) ".

стр. 9589

٢١٥٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ٢) وقال: "رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه محمَّد بن أبي حميد، والطبراني في الأوسط من طريق ابن لهيعة، قال المنذري: حديثه حسن في المتابعات". قلت: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٣٠: ٣٥٠) قال: حدّثنا أحمد بن رشدِين قال: حدّثنا يحيى بن بكير قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدثني محمَّد بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُد به مثله وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة. قلت: لم يتفرد به ابن لهيعة فقد متابعة محمَّد بن أبي حميد في روايته له عن =

стр. 9590

= محمَّد بن زيد بن المهاجر كما أورده المصنّف. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٦٨) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة وحديثه حسن في المتابعات". وذكره الهيثمي أيضًا في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٩٧) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف". ونسبه في كنز العمال (٦/ ١٠: ١٤٦١٠) إلى "ابن زنجويه، والشيرازي في الألقاب"، وزاد السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٢٢٦) نسبته إلى ابن النجار.

стр. 9591

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - في إسناده "محمَّد بن أبي حميد" وهو ضعيف منكر الحديث. ٢ - الجهالة في "زيد بن المهاجر بن قنفد". وأما إسناد الطبراني ففيه ثلاث علل: ١ - جهالة "زيد بن المهاجر". ٢ - ضعف شيخ الطبراني "أحمد بن رشدين" قال ابن عدي: "كذبوه وأنكرت عليه أشياء" انظر الكامل (١/ ١٩٨)، ميزان الاعتدال (١/ ١٣٣)، اللسان (١/ ٢٥٧). ٣ - في إسناده "عبد الله بن لهيعة" وهو ضعيف لسبب سوء حفظه. وعليه فالحديث بهذا اللفظ ضعيف -والله أعلم-. ويشهد له ما ورد من الترغيب في العدل، والترهيب من الجور، وفضل الإِمام العادل، وذم الجائر ومن ذلك. ١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلَّا ظله: إمام عادل ... الحديث". وهو حديث صحيح ورد من طريقين: (أ) طريق أبي هريرة أخرجها كل من: البخاري في صحيحه "الفتح" =

стр. 9592

= (٢/ ١٦٨: ٦٦٠)، (٣/ ٣٤٤: ١٤٢٣)، (١٢/ ١١٥: ٦٨٠٦)، والنسائي (٨/ ٢٢٢: ٥٣٨٠)، وأحمد في مسنده (٢/ ٤٣٩)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٨٦: ٣٥٨)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٠/ ٣٣٨: ٤٤٨٦)، والبيهقي في سننه (٣/ ٦٥، ٤/ ١٩٠، ٨/ ١٦٢) والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٣: ٢٤٦٢). (ب) من طريق أبي سعيد أو أبي هريرة بالشك: أخرجه الإِمام مالك في الموطأ (٢/ ٩٥٢: ١٤)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٧١٥: ١٠٣١)، والترمذي في سننه (٤/ ٥١٦: ٢٣٩١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٦/ ٣٣٢: ٧٣٣٨). ٢ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم، وأهليهم، وما وَلُوا. وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٥٨: ١٨٢٨)، والنسائي في سننه (٨/ ٢٢١: ٥٣٧٩)، وأحمد في مسنده (٢/ ١٥٩، ١٦٠، ٢٠٣)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٠/ ٣٣٦: ٤٤٨٤، ٤٤٨٥)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٨٨)، والبيهقي في سننه (١٠/ ٨٧)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٥٥)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٦٨: ٥٨٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٣٩: ٣٤٠٣٥، ٣٤٠٣٦). ٣ - حديث عياض بن حمار ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم، رقيق القلب لكل ذي قربى مسلم، وعفيف متعفف ذو عيال". وهو حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه مطولًا (٤/ ٢١٩٧: ٢٨٦٥)، وأحمد في المسند مطولًا (٢/ ١٦٢، ٢٦٦)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٦/ ٤٩٠: ٧٤٥٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٨٨)، والطيالسي في مسنده مطولًا (ص ١٤٥: ١٠٧٩)، وعبد الرزاق في مصنفه مطولًا (١١/ ١٢٥: ٢٠٠٨٨)، والطبراني في الكبير مطولًا (١٧/ ٣٥٨: ٩٨٧) (١٧/ ٣٦٠: ٩٩٢، ١٧/ ٣٦٢: ٩٩٦). =

стр. 9593

= ٤ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسًا: إمام عادل" وأبغض الناس إلى الله تعالى وأبعدهم منه مجلسًا: "إمام جائر". أخرجه الترمذي (٣/ ٦١٧: ١٣٢٩)، وقال: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه". وأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٢٢، ٥٥)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣٤٠: ٢٥٧٠) مختصرًا بلفظ "أشد الناس عذابًا يوم القيامة إمام جائر". ثم قال: لم يروه عن محمَّد بن جحادة إلَّا أبو حفص. وأخرجه الطبراني في الصغير مختصرًا (١/ ٣٩٧: ٦٦٣)، وقال: "لم يره عن ابن جحادة إلَّا أبو حفص". وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٨٥: ١٠٠٣) بلفظ "إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإِمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة، الإِمام الذي ليس بعادل". وأخرجه كذلك (٢/ ٣٤٣: ١٠٨٨) بلفظ "والحديث مداره على عطية العوفي، وهو ضعيف مدلس، فالحديث ضعيف، ولذا ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٩٧: ١١٥٦)، وضعيف الجامع الصغير (٢/ ٢٣: ١٣٦٣)، وضعيف سنن الترمذي (ص ١٥٤: ٢٢٥). وبالجملة فيرتقي الحديث بهذه الشواهد إلى درجة الصحة -والله أعلم-.

стр. 9594

٢١٥١ - أَخْبَرَنَا (١) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ (٢) ثَنَا مَعْمَرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ (٣) اللَّهِ" وَبَهْلَةُ الله لعنة الله.

стр. 9595

٢١٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ٢) وقال: "رواه إسحاق بن راهويه". وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢٠)، في ترجمة "مبشر بن عبيد" قال: ثنا أحمد بن محمَّد ابن عتبة ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية به مثله، وقال: "وهذا عن النخعي غير محفوظ، يرويها مبشر ابن عبيد عن معمر هذا، ومعمر هذا مجهول".
следующие страницы →