← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9591–9630 · переход к 9596.

стр. 9591

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - في إسناده "محمَّد بن أبي حميد" وهو ضعيف منكر الحديث. ٢ - الجهالة في "زيد بن المهاجر بن قنفد". وأما إسناد الطبراني ففيه ثلاث علل: ١ - جهالة "زيد بن المهاجر". ٢ - ضعف شيخ الطبراني "أحمد بن رشدين" قال ابن عدي: "كذبوه وأنكرت عليه أشياء" انظر الكامل (١/ ١٩٨)، ميزان الاعتدال (١/ ١٣٣)، اللسان (١/ ٢٥٧). ٣ - في إسناده "عبد الله بن لهيعة" وهو ضعيف لسبب سوء حفظه. وعليه فالحديث بهذا اللفظ ضعيف -والله أعلم-. ويشهد له ما ورد من الترغيب في العدل، والترهيب من الجور، وفضل الإِمام العادل، وذم الجائر ومن ذلك. ١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلَّا ظله: إمام عادل ... الحديث". وهو حديث صحيح ورد من طريقين: (أ) طريق أبي هريرة أخرجها كل من: البخاري في صحيحه "الفتح" =

стр. 9592

= (٢/ ١٦٨: ٦٦٠)، (٣/ ٣٤٤: ١٤٢٣)، (١٢/ ١١٥: ٦٨٠٦)، والنسائي (٨/ ٢٢٢: ٥٣٨٠)، وأحمد في مسنده (٢/ ٤٣٩)، وابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٨٦: ٣٥٨)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٠/ ٣٣٨: ٤٤٨٦)، والبيهقي في سننه (٣/ ٦٥، ٤/ ١٩٠، ٨/ ١٦٢) والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٣: ٢٤٦٢). (ب) من طريق أبي سعيد أو أبي هريرة بالشك: أخرجه الإِمام مالك في الموطأ (٢/ ٩٥٢: ١٤)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٧١٥: ١٠٣١)، والترمذي في سننه (٤/ ٥١٦: ٢٣٩١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٦/ ٣٣٢: ٧٣٣٨). ٢ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم، وأهليهم، وما وَلُوا. وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه (٣/ ١٤٥٨: ١٨٢٨)، والنسائي في سننه (٨/ ٢٢١: ٥٣٧٩)، وأحمد في مسنده (٢/ ١٥٩، ١٦٠، ٢٠٣)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٠/ ٣٣٦: ٤٤٨٤، ٤٤٨٥)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٨٨)، والبيهقي في سننه (١٠/ ٨٧)، وفي الأسماء والصفات (٢/ ٥٥)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٦٨: ٥٨٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٣٩: ٣٤٠٣٥، ٣٤٠٣٦). ٣ - حديث عياض بن حمار ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم، رقيق القلب لكل ذي قربى مسلم، وعفيف متعفف ذو عيال". وهو حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه مطولًا (٤/ ٢١٩٧: ٢٨٦٥)، وأحمد في المسند مطولًا (٢/ ١٦٢، ٢٦٦)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٦/ ٤٩٠: ٧٤٥٣)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٨٨)، والطيالسي في مسنده مطولًا (ص ١٤٥: ١٠٧٩)، وعبد الرزاق في مصنفه مطولًا (١١/ ١٢٥: ٢٠٠٨٨)، والطبراني في الكبير مطولًا (١٧/ ٣٥٨: ٩٨٧) (١٧/ ٣٦٠: ٩٩٢، ١٧/ ٣٦٢: ٩٩٦). =

стр. 9593

= ٤ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منه مجلسًا: إمام عادل" وأبغض الناس إلى الله تعالى وأبعدهم منه مجلسًا: "إمام جائر". أخرجه الترمذي (٣/ ٦١٧: ١٣٢٩)، وقال: "حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه". وأخرجه الإِمام أحمد (٣/ ٢٢، ٥٥)، والطبراني في الأوسط (٤/ ٣٤٠: ٢٥٧٠) مختصرًا بلفظ "أشد الناس عذابًا يوم القيامة إمام جائر". ثم قال: لم يروه عن محمَّد بن جحادة إلَّا أبو حفص. وأخرجه الطبراني في الصغير مختصرًا (١/ ٣٩٧: ٦٦٣)، وقال: "لم يره عن ابن جحادة إلَّا أبو حفص". وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٨٥: ١٠٠٣) بلفظ "إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإِمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة، الإِمام الذي ليس بعادل". وأخرجه كذلك (٢/ ٣٤٣: ١٠٨٨) بلفظ "والحديث مداره على عطية العوفي، وهو ضعيف مدلس، فالحديث ضعيف، ولذا ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٢٩٧: ١١٥٦)، وضعيف الجامع الصغير (٢/ ٢٣: ١٣٦٣)، وضعيف سنن الترمذي (ص ١٥٤: ٢٢٥). وبالجملة فيرتقي الحديث بهذه الشواهد إلى درجة الصحة -والله أعلم-.

стр. 9594

٢١٥١ - أَخْبَرَنَا (١) بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ (٢) ثَنَا مَعْمَرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ (٣) اللَّهِ" وَبَهْلَةُ الله لعنة الله.

стр. 9595

٢١٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ٢) وقال: "رواه إسحاق بن راهويه". وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٢٠)، في ترجمة "مبشر بن عبيد" قال: ثنا أحمد بن محمَّد ابن عتبة ثنا كثير بن عبيد ثنا بقية به مثله، وقال: "وهذا عن النخعي غير محفوظ، يرويها مبشر ابن عبيد عن معمر هذا، ومعمر هذا مجهول".

стр. 9596

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وفيه ثلاث علل: ١ - الجهالة في معمر بن أبي عبد الرحمن. ٢ - في سنده مبشر بن عبيد الحمصي وهو متروك، ورُمي بالوضع. ٣ - رواه عن مبشر بن عبيد، بقية بن الوليد، وروايته عن الضعفاء ليست بشيء -والله أعلم-.

стр. 9597

٢١٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَعَدْلُ (١) الْعَامِلِ (٢) فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عام أو خمسين عامًا" الشاك هشيم.

стр. 9598

٢١٥٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ١) وقال: "رواه الحارث بسند فيه راوٍ لم يسم ورواه الأصبهاني بسند ضعيف"، ثم ذكر لفظه. قلت: أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال (١٣)، باب حق الإِمام على الرعية وحق الرعية على الإِمام (رقم ١٤)، قال: وحدثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "لعمل الإِمام العادل فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ، أَوْ خَمْسِينَ عامًا" شك هشيم. ومن طريقه أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "البغية" (٢/ ٦٢٦)، كتاب (٢١) الأمارة، باب (٢) ما جاء في العدل (رقم ٥٩٧)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثنا هشيم به مثله إلَّا أنه قال: "لعمل العادل ... ". وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ١٠٩)، باب في الترغيب في العدل وفضيلة العادلين من طريقين: ١ - الأولى برقم (٢١٧٨) قال: "أخبرنا أحمد بن محمَّد بن مردويه، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد النيسابوري الواعظ -قدم أصبهان- حدّثنا الحسن بن محمَّد المخلد، ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمَّد بن عدي، حدّثنا أحمد بن عيسى التنيسي، حدّثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا إبراهيم بن محمَّد الأنصاري عن علي بن ثابت، عن محمَّد، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : =

стр. 9599

= "يا أباهريرة عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة قيام ليلها وصيام نهارها، ويا أبا هريرة: جور ساعة في حكم أشدُ وأعظم عند الله من معاصي ستين سنة". ٢ - الثانية برقم (٢١٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن مردويه، أنبأ أبو طاهر الحسناباذي حدّثنا عبد الله بن محمَّد بن إبراهيم بن أسد الشافعي، ثنا محمَّد بن يوسف البيروتي بدمشق، حدثني أحمد بن عيسى بن زيد الخشاب به نحوه مختصرًا بلفظ "عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة".

стр. 9600

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - تدليس هُشيم بن بشير حيث لم يصرح بالسماع. ٢ - في إسناده رجل مجهول. وقد زالت الجهالة في رواية الأصبهاني، ولكن لا يفرح بها حيث أن مدارها على "أحمد بن عيسى بن زيد التَنيسي الخشاب"، وهو كذاب، كذبه ابن طاهر وقال: "يضع الحديث"، وقال الدارقطني: "ليس بقوي"، وقال ابن عدي: "له مناكير"، وقال ابن حبّان: "يروى عن المجاهيل الأشياء المناكير، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الإحتجاج بما انفرد به من الأخبار". انظر: المجروحين (١/ ١٤٦) الكامل (١/ ١٩١)، لسان الميزان (١/ ١٢٦)، تهذيب التهذيب (١/ ٥٧). والحديث له شاهد يقويه ويرتفع به إلى درجة الحسن من حديث ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين يومًا؟. أخرجه البيهقي (٨/ ١٦٢) من طريق سعد أبي غيلان الشيباني قال: ثنا عفان بن =

стр. 9601

= جبير الطائي عن أبي جرير أو جَرِيز الأزدي (هكذا قال: والصواب أبو حريز الأزدي) عن عكرمة، عن ابن عباس مثله. وأخرجه الطبراني بنفس الإسناد في الكبير (١١/ ٣٣٧: ١١٩٣٢) غير أنه قال: "أربعين عامًا" بدل "أربعين يومًا". قلت: أبو حِريز الأزدي اسمه عبد الله بن حسين، وهو مختلف فيه بين الأئمة كما في التهذيب (٥/ ١٦٤)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٣٠٠: ٣٢٧٦): "صدوق يخطئ". وعفان بن جبير الطائي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٣٠)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأما سعد أبو غيلان، فهو سعد بن طالب أبو غيلان الشيباني، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٧): "لم أعرفه". قلت: بل هو معروف فقد قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٨٨) سألت أبي عنه فقال: "شيخ صالح في حديثه ضعف"، وقال أبو زرعة: "لا بأس به". انظر ميزان الاعتدال (٢/ ٢٢) لسان (٣/ ١٧). فالحديث بهذا الإسناد ضعيف، ومع ذلك فقد خالف أبا غيلان الشيباني جعفرُ بن عون فرواه عن عفان بن جبير عن عكرمة عن ابن عباس، وأسقط من الإسناد "أبا حريز الأزدي" أخرجه بهذا الإسناد إسحاق بن راهويه في مسنده , كما في نصب الراية (٤/ ٦٧)، غير أنه قال: "أربعين يومًا". وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٢٦١: ٢٤٣٦) بلفظ "أربعين صباحًا" وقال: "لا يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ". قلت: ولا شك أن جعفر بن عون أوثق من أبي غيلان الشيباني، فقد احتج به -جعفر- الشيخان. ولكن لم أجد ما يدل على سماع عفان من عكرمة، بل صنيع أبي حاتم يوحي بعدم ذلك حيث لم يذكر من شيوخه إلَّا أبا حريز الأزدي، ولعل الوهم فيه عفان الطائي، فإني لم أجد من وثقه والله أعلم. وبالجملة فحديث ابن عباس ضعيف لأن مداره على "عفان بن جبير الطائي" وهو مجهول الحال كما سبق. ولكن ضعفه منجبر بحديث الباب والله أعلم. =

стр. 9602

= تنبيه: أورده المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٦٧) وقال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط , وإسناده الكبير حسن" وتبعه في ذلك العراقي فحسنه في تخريج الإحياء (١/ ١٥٥)، وهذا تساهل منهما فإن في إسناده مجهول والله أعلم. ومثل ذلك قول الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٧): "وفيه سعد أبو غيلان الشيباني، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات".

стр. 9603

٢١٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ محمَّد ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ (١) ثنا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ضِرَارٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: مَا أَنَا بِالمُثْنِي عَلَى وَالٍ قًلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يُؤْتَى بِالْوُلَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَادِلِهِمْ وجَائِرِهِمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ : فِيكُمْ طَلَبِي (٢) فَلَا يَبْقَى جَائِرٌ فِي حُكْمِهِ مُرْتش (٣) فِي قَضَائِهِ مُُمََكِّنٌ (٤) سَمْعَهُ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ (٥) إلَّا هوى في النار سبعين خريفًا".

стр. 9604

٢١٥٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٣٦/ ١) وسكت عليه. وذكره السيوطي في جمع الجوامع (١/ ٩٨٦)، والمتقي الهندي في كنز العمال (٦/ ٤٢: ١٤٧٦٩)، ونسبه كل منهما إلى "أبي يعلى عن حذيفة" ولم يذكرا قول حذيفة "ما أنا بالمثنى على وال"، وبزيادة في آخر لفظها، "ويؤتى بالرجل الذي ضرب فوق الحد فيقول الحد فيقول له: لم ضربت فوق ما أمرتك؟ فيقول: يا رب غضبت لك، فيقول: أكان لغضبك أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِي، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قَصَّرَ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَ قَصَّرْتَ؟ فَيَقُولُ رحمتُه، فيقول أكان لرحمتك أن تكون أشد من رحمتي". قلت: ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى.

стр. 9605

الحكم عليه: الحديث ضعيف جدًا فيه عدد من المجاهيل ومن لم أجد له ترجمة.

стр. 9606

٢١٥٤ - وَقَالَ ﷺ : "هَدَايَا الْعُمَّالِ حرام كلها" (١).

стр. 9607

٢١٥٤ - تخريجه: لم ينسبه الحافظ إلى من أخرجه من أصحاب المسانيد، وذكره الهندي في الكنز (٦/ ١١٢: ١٥٠٦٨)، والسيوطي في الجامع الصغير "فيض القدير" (٦/ ٣٥٣: ٩٥٨٧) ورمز إلى تضعيفه، والعجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٣٣٤: ٢٨٩٢)، ونسبوه جميعًا إلى أبي يعلى عن حذيفة ﵁. قلت: ولم أجده في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.

стр. 9608

الحكم عليه: رمز السيوطي في الجامع الصغير إلى ضعفه عن حذيفة ﵁. وللحديث شواهد بألفاظ متقاربة عن جابر، وأبي حميد الساعدي، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عباس. ١ - أما حديث جابر فقد روي عنه مرفوعًا وموقوفًا. (أ) أما المرفوع فله عنه طرق: الأولى: عن عطاء عن جابر، أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٩٣) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٤٨)، قال: حدّثنا القاسم بن محمَّد الدلال ثنا أسِيد بن زيد الجمال نا قيس بن الربيع عن ليث عن عطاء عن جابر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "هدايا الأمراء غلول، ثم قال: "لم يروه عن عطاء إلَّا ليث تفرد به قيس". وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥١): "رواه الطبراني في الأوسط , وإسناده حسن". وأخرجه البزّار "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٨٧) كتاب الأمارة والخلافة (رقم =

стр. 9609

= ١٢٦٦)، قال: حدّثنا معاذ بن سهل الغلّال ثنا عبد العزيز الخطاب ثنا قيس، به مثله. وقال: "لا نعلمه عن جابر إلَّا بهذا الإسناد". قلت: قد تابع ليث في الرواية عن عطاء كل من خير بن نعيم، وإسماعيل بن مسلم. أما متابعة خير بن نعيم، فأخرجها الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٩٣) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٤٩)، قال: حدّثنا المقدام بن داود ثنا عبد الله بن يوسف نا ابن لهيعة عن خير بن نعيم عن عطاء، به مثله. وأما متابعة إسماعيل بن مسلم، فأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٨٤) في ترجمة إسماعيل ابن مسلم المكي قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق حدّثنا موسى بن سفيان حدّثنا عبد الله بن الجهم حدّثنا عمرو بن أبي قيس عن مطرف عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء، به مثله بلفظ "هدايا العمال سحت". الثانية: عن الحسن عن جابر، أخرجها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠)، قال: وقال سنيد: حدّثنا عبده بن سليمان عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هدايا الأمراء غلول". وأخرجها السهمي في تاريخ جرجان (ص ٢٩٦)، قال: حدّثنا أحمد بن أبي عمران الوكيل أخبرني أبو عبد الله عيسى بن زيد العقيلي -من ولد عقيل بن أبي طالب- حدّثنا يزيد بن المبارك حدّثنا سلمة بن الفضل حدّثنا عمر بن أبي قيس عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، به مثله بلفظ "هدايا العمال سحت". الثالثة: عن أبي نضرة عن جابر، أخرجها عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ١٤٧)، باب الهدية للأمراء والذي يشفع عنده (رقم ١٤٦٦٥)، عن الثوري عن أبان عن أبي نضرة، به مثله بلفظ: "الهدايا للأمراء غلول". وأخرجها أبو نعيم في الحلية (٧/ ١١٠)، من طريق إبراهيم بن محمَّد الفزارى عن أبان، به مثله. =

стр. 9610

= قلت: وأبان هو ابن أبي عياش، وهو متروك، انظر التقريب (ص ٨٧: ١٤٢). (ب) وأما الموقوف، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٤٤) كتاب البيوع والأقضية، باب (٢٥٢)، في الوالي والقاضي يهدي إليه (رقم ٢١٩٥٩)، قال: حدّثنا أبو بكر قال: حدّثنا ابن مهدي عن أبي قزعة عن أبي يزيد المديني قال: سئل جابر بن عبد الله عن الهدايا للأمراء فقال: "هي في نفسي غلول". ٢ - أما حديث أبي حميد الساعدي، فأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٤٢٤)، قال: حدّثنا إسحاق بن عيس ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي أن رسول الله ﷺ قال: "هدايا العمال غلول". وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٠٠) في ترجمة إسماعيل بن عياش قال: حدّثنا الحسن بن سفيان حدّثنا معمر، وداود بن رشيد قالا: حدّثنا إسماعيل بن عياش، به مثله بلفظ "هدايا الأمراء غلول". وقال: لا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ١٣٨) كتاب أداب القاضي، باب لا يقبل هدية. قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أنبى أبو أحمد بن عدي الحافظ، به مثله. قلت: قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ١٨٩): "رواه البيهقي، وابن عدي من حديث أبي حميد، وإسناده ضعيف". وأخرجه البزّار "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٨٦) كتاب الأمارة والخلافة (رقم ١٢٦٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الرحيم ثنا إبراهيم بن مهدي ثنا إسماعيل بن عياش، به مثله بلفظ "هدايا العمال غلول" وقال: "رواه إسماعيل اختصره. وأخطأ في لفظه، إنما هو (عن الزهري) عن عروة عن أبي حميد أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا على الصدقة". قلت: قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٠): "رواه البزّار من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازين وهي ضعيفة". =

стр. 9611

= وأخرجه أبو القاسم التنوخي في "الفوائد العوالي" (ص ١٢١)، قال: أخبرنا علي بن عمر بن محمَّد الحضرمي حدّثنا محمد بن محمد بن سليمان حدّثنا عبد الوهاب الضحاك حدّثنا إسماعيل بن عياش، به مثله. وقال: "هذا حديث غريب من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي عبد الله عروة بن الزبير. لا أعلم حدث، به عنه غير إسماعيل بن عياض بهذا اللفظ". ٣ - وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٩٣) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٥١)، قال حدّثنا محمود بن محمَّد الواسطي ثنا أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ثنا النضر بن شميل عن ابن عون عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هدايا الأمراء غلول" وقال: "لم يروه عن ابن عون إلَّا النضر تفرد، به أحمد". وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٥١): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه أحمد بن معاوية الباهلي وهو ضعيف". وأخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ١٧٣) في ترجمة أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي قال: أخبرنا أحمد بن شعيب الصيرفي، وأحمد بن حفص السعدي قالا: حدّثنا أحمد بن معاوية الباهلي حدّثنا النضر بن شميل (ح). وحدثنا أحمد بن الحسين الصوفي حدّثنا أحمد بن معاوية الباهلي قال حدّثنا -والله- النضر ابن شميل، به بلفظ "هدايا الأمراء -وقال الصيرفي العمال- غلول". وقال: "هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وهو حانث في يمينه الذي حلف عليه، ولم يرو هذا الحديث عن النضر غير أحمد هذا، والنضر ثقة". قلت: وقد قال ابن عدي في ترجمة أحمد بن معاوية الراوي عن النضر: "حدث عن الثقات بالبواطيل ويسرق الحديث". ٤ - وأما حديث أبي سعيد، فروى عنه مرفوعًا وموقوفًا. أما المرفوع، فأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٦)، قال: أخبرنا خلف بن سعيد قال: أخبرنا عبد الله بن محمَّد قال: أخبرنا أحمد بن خالد قال: حدّثنا عبيد بن =

стр. 9612

= محمَّد قال: حدّثنا محمَّد ابن يوسف قال: حدّثنا عبد الرزاق، وعبد الملك بن الصباح عن الثوري عن أبان عن أبي نضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "الهدايا للأمراء غلول". قلت: أبان هو ابن أبي عياش وهو متروك. وأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٤٤٤) كتاب البيوع والأقضية، باب (٢٥٢) في الوالي والقاضي يُهدى إليه (رقم ٢١٩٥٨)، قال: حدّثنا أبو بكر قال: حدّثنا ابن مهدي عن شعبة عن أبي قزعة عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "هدايا الأمراء غلول". قلت: قال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٤٩): "وإسناد الموقوف صحيح". ٥ - وأما حديث ابن عباس، فأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩٩: ١١٤٨٦)، قال حدّثنا إبراهيم بن مَتُّويه الأصبهاني حدّثنا يمان بن سعيد المصيصي ثنا محمَّد بن حمير عن خالد بن حميد عن خير بن نعيم عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "الهدية إلى الإِمام غلول". وأخرجه كذلك الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٩٣) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٧) ما جاء في الرشاء (رقم ٢١٥٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله البيروتي ثنا اليمان بن سعيد المصيصي، به مثله. وقال: "لم يروه عن خير إلَّا خالد تفرد، به محمَّد بن حمير". قال الهيثمي في الجمع (٤/ ١٥١): "رواه الطبراني في الأوسط , وفيه اليمان بن سعيد، وهو ضعيف". قلت: ومجموع الطرق السابقة يعطى الحديث قوة، ويدل على أنه بمجموعها صحيح، وقد صححه الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٤٦: ٢٦٢٢)، وصححه كذلك من طريق أبي حميد الساعدي في صحيح الجامع الصغير (٦/ ٧٩: ٦٨٩٨)، والله أعلم.

стр. 9613

٢١٥٥ - وَقَالَ ﷺ : "أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ [رَجُلًا] (١) عَلَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ عَلِمَ أَنَّ فِي الْعَشَرَةِ أَفْضَلَ مِمَّنِ اسْتَعْمَلَ فَقَدْ غَشَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَغَشَّ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ. وَيُؤْتَى بِالَّذِي ضَرْبَ فَوْقَ الْحَدِّ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَ ضَرَبْتَ فَوْقَ مَا أَمَرْتُكَ؟ فَيَقُولُ: غَضِبْتُ. [فَقَالَ] (٢): أَكَانَ غَضَبُكَ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِي؟ وَيُؤْتَى بِالَّذِي قَصَّرَ فَيَقُولُ: [عَبْدِي لِمَ قَصَّرْتَ] (٣)؟ [فَيَقُولُ رحمتُه] (٤) فَيَقُولُ: أَكَانَتْ رَحْمَتُكَ أَنْ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ رَحْمَتِي، فَيُؤْمَرُ بِهِمَا جَمِيعًا إِلَى النَّارِ (٥) ".

стр. 9614

٢١٥٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٣٨/ ١] وأهمل عزوه. وذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٦٢)، وابن حجر في الدراية (٢/ ١٦٥)، والمتقى الهندي في الكنز (٦/ ١٩: ١٤٦٥٣) وعزوه جميعًا إلى أبي يعلى عن حذيفة، ولم أجده في المطبوع من مسنده ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع.

стр. 9615

الحكم عليه: الحديث بالإسناد الذي ذكره الزيلعي في نصب الراية ضعيف جدًا، فيه عدد من المجاهيل ومن لا يعرف .. ، وقد روى الحديث من طريق ابن عباس كما سيأتي.

стр. 9616

٢١٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عِصَابَةٍ وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَخَانَ رَسُولَهُ ﷺ وَخَانَ [جَمِيعَ] (١) الْمُؤْمِنِينَ". أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٢) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن عكرمة.

стр. 9617

٢١٥٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٧/٢] وقال:"رواه مسدّد بإسناد حسن، والطبراني، والحاكم، وعنه البيهقي". قلت: قد رُوي عن ابن عباس من طريقين: الأولى: رواه عكرمة عن ابن عباس أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٦٢٦: ١٤٦٢)، قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ثنا خَالِدٌ عَنْ حسين بن قيس [في المطبوع "خالد بن حسين بن قيس" وهو خطأ] عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ :"من استعمل عاملًا على قوم وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَخَانَ رَسُولَهُ ﷺ ، وخان جميع المسلمين. وأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٨)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٩٢) كتاب الأحكام، باب الأمارة أمانة وهي يوم القيامة خزي وندامة، ووكيع في أخبار القضاه (١/ ٦٨)، باب ما جاء فيمن استعمل رجلًا وفي الناس من هو أعلم منه أو استعمل رجلًا فاجرًا .. أربعتهم [العقيلي -وابن عدي- والحاكم، ووكيع] من طريق حسين بن قيس، به بنحوه، بألفاظ متقاربة، وقال العقيلي: "يُروى من كلام عمر"، وقال الحاكم: "هذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه. =

стр. 9618

= قلت: وليس كما قال، فإن حسين بن قيس الرحبي تركه أحمد، والنسائي، والدارقطني، وضعفه ابن معين، وغيره، ولكنه لم يتفرد، به عن عكرمة بل تابعه كل من: يزيد بن أبي حبيب وخصيف بن عبد الرحمن. أما متابعة "يزيد بن أبي حبيب"، فأخرجها الحاكم في المستدرك، كما في المطالب، ولم أجده في المطبوع من المستدرك. ومن طريق الحاكم، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١١٨) كتاب أداب القاضي، باب لا يولي الوالي امرأة ولا فاسقًا ولا جاهلًا أمر القضاء. قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو جعفر محمَّد بن عبد الله البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة ثنا يزيد بن أبي حبيب، به نحوه بلفظ "من استعمل عاملًا على المسلمين وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين". قلت: في إسناده "ابن لهيعة" وهو ضعيف لسوء حفظه، والراوي عنه "عثمان بن صالح"، سمع منه بعد احتراق كتبه، والله أعلم. وأما متابعة "خُصيف بن عبد الرحمن"، فأخرجها البغدادي في "تاريخ بغداد" (٦/ ٧٦) في ترجمة إبراهيم بن زياد القرشي قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمَّد النجار، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمَّد بن سليمان المخرمي حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ثنا محمَّد بن بكار ابن الريان حدّثنا إبراهيم بن زياد القرشي عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من أعان على باطل ليدحض به حقًا فقد بريء من ذمة الله وذمة رسوله، ومن مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله، أذل الله رقبته يوم القيامة -أو قال: إلى يوم القيامة- مع ما يدخر له من خزي يوم القيامة، وسلطان الله في الأرض كتاب الله وسنة نبيه. ومن استعمل رجلًا وهو يجد غيره خيرًا منه وأعلم منه بكتاب الله وسنة نبيه، فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين، ومن ولي من أمر المسلمين شيئًا لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في حاجاتهم، ويؤدى إليهم حقوقهم، ومن كل درهم ربا، كان عليه مثل إثم ست =

стр. 9619

= وثلاثين زنية في الإِسلام. ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به". قلت: قال الخطيب في إبراهيم بن زياد القرشي: "وهو شامي سكن بغداد وفي حديثه نكرة" ثم نقل قول ابن معين "لا أعرفه". اهـ. ثم إن "خصيف بن عبد الرحمن" صدوق سيء الحفظ خلط بآخرة، كما في التقريب (ص ١٩٣: ١٧١٨). ومن طريق الخطيب البغدادي أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٦٢: ١٢٧٢)، قال: أنا أبو منصور القزاز قال: أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب به مثله، وقال: قال الخطيب: "إبراهيم بن زياد في حديثه نكرة، وقال يحيى بن معين: لا أعرفه". الثانية: رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١١٤: ١١٢١٦)، قال: حدّثنا ابن حنبل ثنا محمد بن أبان الواسطي ثنا أبو شهاب عن أبي محمَّد الجزري، وهو حمزة النصيبي عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحو لفظ الخطيب في تاريخه غير أنه قال: "ومن أكل درهم ربا فهو ثلاثة وثلاثين زنية". قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٢): "وفيه أبو محمَّد الجزري حمزة، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". ئلت: بل هو معروف، وهو متروك متهم بالوضع، كما قال الحافظ في التقريب (ص ١٧٩: ١٥١٩). وقد رُوي مختصرًا بدون قوله: "ومن تولى من أمراء المسلمين ... " من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش "حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ" عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عباس. رواه الحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٠)، وقال صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: فيه حنش الرحبي ضعيف، ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ٢١٥: ١١٥٣٩)، وروي كذلك من طريق سعيد بن رحمة المصيصي ثنا محمَّد بن حمير عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عكرمة عن ابن عباس، به مختصرًا. =

стр. 9620

= رواه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٢٣: ٢٠٣٢)، وقال: "لم يروه عن إبراهيم إلَّا محمَّد تفرد، به سعيد، واسم أبي عبلة "شمر" على الصواب، وقيل: "طرخان". ورواه بنفس السند والمتن في المعجم الصغير (١/ ١٤٧: ٢٢٤). قلت: قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١١٧): "وفيه سعيد بن رحمة، وهو ضعيف".

стр. 9621

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد -إسناد مسدّد- ضعيف جدًا من أجل حال "حسين بن قيس الرحبي" فإنه متروك كما تقدم في ترجمته. وعليه فقول البوصيري: "رواه مسدّد بإسناد حسن"، فيه تساهل. أما متابعة "يزيد بن أبي حبيب" و"خصيف بن عبد الرحمن" على ما فيهما من ضعف فتتعاضدان فيما بينهما، وبهما يرتفع الحديث إلى درجة الحسن -إن شاء الله- أما حديث الباب فهو ضعيف جدًا.

стр. 9622

٢١٥٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي، ولَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي أَوْ (١) لَنْ أَشْفَعَ لَهُمَا: أَمِيرٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ (٢) عَسُوفٌ (٣)، وكل غال (٤) مارق" (٥).

стр. 9623

٢١٥٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨٠/ ١)، وقال: "رواه مسدّد". قلت: ومن طريقه أخرجه أبو إسحاق الحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٦٦٥)، باب: غشم قال: حدّثنا مسدّد حدّثنا جعفر عَنِ الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "صنفان لا تنالهما شفاعتي غشوم ... " والغشم، الغضب. والطبراني في الكبير (٨/ ٣٣٧: ٨٠٧٩)، قال حدّثنا معاذ بن المثنى، ومحمد بن محمَّد التمار البصري قالا: ثنا مسدّد به نحوه بلفظ "صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي إمام ظلوم، وكل غال مارق". فك: ذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٨٥)، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات". وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٥): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط, ورجال الكبير ثقات". =

стр. 9624

= وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق ومذموها" (٢٨٦) باب ما جاء في ظلم الناس والتعدي عليهم من الذم وما يعاقبان عليه من سخط الله وغضبه (رقم ٦٥٤)، قال: حدّثنا نصر بن داود ثنا أبو ظفر ثنا جعفر بن سليمان الضبعي به نحوه. وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٣٤٥) كتاب (٢٣) الخلافة، باب (٢٠) في أئمة الجور (رقم ٢٥٧٧)، قال: حدّثنا أحمد -يعني ابن علي الأَبَّار- ثنا معلل بن نفيل، حدّثنا العلاء بن سليمان عن الخليل بن مرة، عن أبي غالب به نحوه، وقال: لم يروه عن الخليل إلَّا العلاء. قلت: الخليل بن مرة "ضعيف" كما في التقريب (ص ١٩٦: ١٧٥٧)، والعلاء بن سليمان "منكر الحديث يأتي بأسانيد ومتون لا يتابع عليها"، كما قال ابن عدي في الكامل (٥/ ٢٢٣). فالحديث ضعيف بهذا الإسناد. ورواه الديلمي في الفردوس من طريق أبي أمامة (رقم ٣٧٨٢، ٣٢٧٩). وقال الألباني في الصحيحة (١/ ٧٦٢: ٤٧٠) " ... وأخرجه الجرجاني في "الفوائد"، (١١٢/ ١)، وابن أبي الحديد السلمي في "حديث أبي الفضل السلمي"، (٢/ ١)، وأبو بكر الكلاباذي في "مفتاح المعاني" (٣٦٠/ ٢)، من طرق عن المعلى بن زياد عن أبي غالب، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فذكره".

стр. 9625

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال "جعفر بن سليمان، وأبي غالب" فإن كلًا منهما صدوق حسن الحديث.

стр. 9626

٢١٥٨ - [١] وقال أبو يعلى حدثنا أحمد بن جميل (١) ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثنا مَنِيعٌ [قَالَ] (٢) إنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ حَدَّثَهُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي، إِمَامٌ ظَلُومٌ عَسُوفٌ غَشُومٌ (٣)، وَآخَرُ غَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ فِيهِ (٤) " [٢] حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ﵁، مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ "عَسُوفٌ".

стр. 9627

٢١٥٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/١)، وقال: "رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي". قلت: لم أجده في مصنف بن أبي شيبة، وهو غير مذكور في المطبوع من مسند أبي يعلى، ولعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢٣: ٤١)، قال: ثنا يعمر بن بشر حدّثنا ابن المبارك حدثني منيع حدثني معاوية بن قرة عن مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رجلان ما تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وآخر غال في الدين مارق منه". قلت: الحديث رجاله ثقات غير منيع فإنه مجهول أورده ابن أبي حاتم (٨/ ٤١٤)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وكذا "يعمر بن بشر" وهو الخراساني ذكره (٩/ ٣١٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا غير أنه قد تابعه في الرواية عن ابن المبارك "نعيمُ بن حماد". =

стр. 9628

= أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٤: ٤٩٦)، قال: حدثني بكر بن سهل الدمياطي ثنا نعيم بن حماد ثنا ابن المبارك به مثله. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٥): "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما منيع. قال ابن عدي: له أفراد، وأرجو أنه لا بأس به، وبقية رجاله ثقات". قلت: "منيع" هذا الذي ذكره ابن عدي هو "منيع بن عبد الرحمن البصري" وهو رجل آخر غير الذي في هذا الحديث، وقد ذكر ابن حبّان أن اسمه "منيع بن عبد الله" وهو مجهول كما مرّ في ترجمته، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الروياني في مسنده (٢/ ٣٣٠: ١٣٠٣)، قال: نا ابن إسحاق أنا علي بن الحسن شقيق أنا عبد الله نا منيع به مثله. وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٠: ٣٥)، من طريق آخر، قال: حدّثنا المقدمي ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زياد عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، سلطان غشوم ظالم، وغال في الدين يشهد عليهم، ويبرأ منهم". وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢١٣: ٤٩٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن حبّان المازني، وإبراهيم بن نائلة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالوا: ثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي به مثله. قلت: وهو حديث ضعيف جدًا آفته "الأغلب بن تميم"، وهو منكر الحديث. قال الألباني في الصحيحة (١/ ٧٦٢: ٤٧٠): "والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤/ ١)، وابن سمعون الواعظ في "المجلس الخامس عشر" (٥٣/ ٥٤)، من طريق موسى بن خلف العمى ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرة، عن معقل بن يسار مرفوعًا به. ورجاله ثقات غير أنا "العمى" هذا صدوق له أوهام كما في التقريب، فأخشى أن يكون قد وهم في إسناده على المعلى". قلت: لم أجده من طريق موسى بن خلف العمى في المطبوع من "السنة"، والله أعلم. =

стр. 9629

= الحكم عليه: الحديث بالإسناد الأول: ضعيف فيه علة واحدة وهي جهالة منيع بن عبد الله، ولكن يشهد له حديث أبي أمامة السابق (٢١٥٧)، ويرقى به إلى درجة الحسن. وأما الإسناد الثاني: فهو ضعيف جدًا من أجل حال "الأغلب بن تميم" وفي الأول غنية عنه، والله أعلم.

стр. 9630

٢١٥٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ ثنا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الْمَالِكِيِّ، عن أبيه عن جده ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا عَدَلَ والٍ اتَّجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ".
следующие страницы →