← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9661–9700 · переход к 9666.

стр. 9661

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، للجهالة في إسناده. ويشهد له حديث أبي هريرة السابق، وسيأتي مرفوعًا بعد ثلاثة أحاديث.

стр. 9662

٢١٦٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا صَالِحٌ بْنُ صَالِحٍ -وَكَانَ خَيْرًا مِنْ ابْنَيْهِ (١) - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالُوا الرَّجُلُ (٢) يَعَرِفُهُ عَلَيْنَا (٣)، فَقَالَ: إِنَّمَا عَرِيفُكُمُ، الْأَهْيَسُ (٤) الْأَكْيَسُ (٥)، الذِّئْبُ (٦) الْأَطْلَسُ (٧) الْمُكَدُّ (٨) الْمُلَحَّسُ (٩)، الذي إذا قيل (١٠): "ها" (١١) انتهس (١٢)، لماذا قيل له: "هات" خنس (١٣).

стр. 9663

٢١٦٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ١)، وقال: "رواه الحميدي". قلت: أخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٥٤٤: ١٣٠٠)، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا صالح ابن صالح قال: وكان خيرًا من أبيه عن الشعبي قال: قالوا لرجل: تعرّف علينا. قال: إنما عريفكم الأهيس الأليس، الأطلس، المكد الملحس، الذي إذا قيل له: ها، انتهش، وإذا قيل له: هات، حبس".

стр. 9664

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح لا غبار عليه.

стр. 9665

٢١٦٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: [حَدَّثَنَا محمَّد] (١) ثنا (٢) مُبَارَكٌ -هُوَ ابْنُ سُحَيْمٍ (٣) - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ [بْنُ صهيب] (٤) عن أنس ﵁ [قَالَ] (٥): إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَالَ: "طُوبَى لَهُ إِنْ لَمْ يكن عريفًا".

стр. 9666

٢١٦٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه مبارك بن سحيم، وهو متروك". قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٣٣: ٣٩٣٩)، قال: حدّثنا محمَّد حدّثنا مبارك حدّثنا عبد العزيز عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَالَ: "طُوبَى لَهُ إن لم يكن عريفًا". ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٢٢) في ترجمة مبارك بن سُحيم قال: ثنا أبو يعلى به مثله.

стр. 9667

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد "ضعيف جدًا" من أجل حال "مبارك بن سحيم". قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٨٩): رواه أبو يعلى عن محمَّد ولم ينسبه، فلم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". قلت: هذا فيه تساهل من وجهين: (أ) أما "محمَّد" فهو ابن أبي بكر المقدمي كما سبق، وهو ثقة. =

стр. 9668

= (ب) وأما قوله "وبقية رجاله ثقات" فغير صحيح بل فيهم مبارك بن سحيم وهو "متروك" وعلى هذا فقول المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٥٦٩): "وإسناده حسن إن شاء الله" فيه تساهل أيضًا، فكيف يكون حسنًا وفيه من هو متروك. وبالجملة فالحديث "ضعيف جدًا" بهذا الإسناد، وأما معناه فيشهد له الأحاديث الواردة في ذم العرافة لمن ليس أهلًا لها، أو استغلها لأهوائه ومصالحه، وقد مضى بعضها ويأتي البعض الآخر والله أعلم.

стр. 9669

٢١٦٩ - حَدَّثَنَا [أَبُو] (١) إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانُ (٢) ثنا عبِيسَ (٣) بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ (٤) يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ". قَالَ: وَيُؤْتَى بِالشُّرَطِيِّ فيقال له: ضع سوطك وادخل النار (٥) ".

стр. 9670

٢١٦٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف، لضعف يزيد الرقاشي". قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده ((٣/ ٥٧: ١٤٨١)، قال حدّثنا الترجماني أبو إبراهيم، حدّثنا عبيس بن ميمون حدّثنا يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أما يستطيع أحدكم أن يقرأ في الليلة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] فإنها تعدل القرآن كله" قال: وقال: "لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار" قال: "ويؤتى بالشرطي يوم القيامة فيقال له: ضع سوطك وادخل النار". وأخرجه أيضًا بنفس السند والمتن (٧/ ١٦٣: ٤١٣٦). ورواه "أبو الشيخ" في "طبقات المحدثين بأصبهان" (١/ ٣٤٣: ٤٤) معلقًا قال: حدث عقيل بن يحيى قالا: ثنا العلاء بن أبي العلاء، قيم الجامع قال: ثنا جدي مرداس عن أنس ابن مالك به بعضه بلفظ "لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار". ووصله أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٨)، قال: "ثنا عبد الله بن جعفر ثنا =

стр. 9671

= إسماعيل بن عبد الله حدثني العلاء بن أبي العلاء به مثله، وفيه زيادة ولفظه "ما لكم تدخلون عليّ قُلحًا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عند كل صلاة، لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ، وَالْعَرِيفُ فِي النار ... ".

стр. 9672

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفي إسناده علتان: ١ - عبيس بن ميمون، وهو ضعيف. ٢ - يزيد الرقاشي، وهو ضعيف أيضًا. ويرتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله بشواهد ومنها: ١ - ما أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣٤٦)، كتاب (١٤) الخراج والإمارة والفيء، باب (٥) في العرافة (رقم ٢٩٣٤)، قال: حدّثنا مسدّد قال: حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده أنهم كانوا على مَنْهَل من المناهل، فلما بلغهم الإِسلام جعل صاحب الماء لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا، وقسم المال بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، فأرسل ابْنَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فلقا له: أئت النبي ﷺ فقل له: إن أبي يقرئك السلام وإنه جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا فأسلموا، وقَسَمَ الإبل بينهم، وبدا له أن يرتجعها منهم، أفهو أحق بها أم هم؟ فإن قال لك نعم أو لا فقل له: إن أبي شيخ كبير وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العَرافة بعده، فأتاه، فقال: إن أبي يقرئك السلام: فقال: "وعليك وعلى أبيك السلام " فقال: إن أبي جعل لقومه مائة من الإبل على أن يسلموا، فأسلموا وحسن إسلامهم، ثم بدا له أن يرتجعها منهم أفهو أحق بها أم هم؟ فقال: "إن بدا له أن يسلمها لهم فليسلمها، وإن بدا له أن يرتجعها فهو أحق بها منهم، فإن هم أسلموا فلهم إسلامهم، وإن لم يسلموا قوتلوا على الإِسلام" فقال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وإنه يسألك أن تجعل لي العرافة بعده. فقال: "إن العرافة حق، ولا بد للناس من العرفاء، ولكن العرفاء في النار". =

стр. 9673

= ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٦١) كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب ما جاء في كراهية العرافة لمن جار وارتشى وعدل عن طريق الهدى، قال: أخبرنا أبو علي الروذباري أنا محمَّد بن بكر ثنا أبو داود به مثله. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٤٢)، باب ما قالوا في كراهية العرافة (رقم ٢٦٧١٣)، قال: حدّثنا وكيع عن شعبة، عن غالب العبدي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده أو جد أبيه فذكر نحوه مختصرًا. قلت: والحديث بهذا الإسناد فيه مجاهيل فهو ضعيف. ٢ - وما أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ٣٧٤) في ترجمة عبيس بن ميمون قال: حدّثنا عبدان ثنا داهر بن نوح ثنا عبيس بن ميمون ثنا محمد بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لا بد من عريف والعريف في النار" ثم قال: وهذا المتن يرويه غير عبيس عن محمَّد بن زياد. قلت: في إسناده "عُبيس بن ميمون" وهو ضعيف كما تقدم. وبناءً على ذلك فجميع طرق الحديث لا تخلو من مقال، ولكن بمجموعها يرتقي إلى درجة الحسن ان شاء الله، والله أعلم.

стр. 9674

٢١٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (١) عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ (٢) عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ، يُقَدِّمُونَ شِرَارَ النَّاسِ وَيُؤَخِّرُونَ خِيَارَهُمْ (٣) وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا (٤)، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلَا شُرَطِيًّا، وَلَا جَابِيًا (٥) وَلَا خَايِنًا (٦) (٧).

стр. 9675

٢١٧٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٨١/ ٢)، وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي وعنه ابن حبّان في صحيحه". قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٦٢: ١١١٥)، قال: حدّثنا إسحاق، حدّثنا جرير عن رقبة، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أمراء سفهاء يقدمون شرار الناس، ويظهرون بخيارهم وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا جابيًا ولا خازنًا". ومن طريقه أخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٠/ ٤٤٦) كتاب (٢١) السير، باب (٣) طاعة الأئمة، ذكر الإخبار بما يجب على المرء عند ظهور أمراء =

стр. 9676

= السوء ومجانبتهم في الأحوال والأسباب (رقم ٤٥٨٦)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي به نحوه.

стр. 9677

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه علة واحدة، وهي الجهالة في عبد الرحمن بن مسعود اليشكري، وبقية رجاله ثقات، ولا عبرة بقول الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠): "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الرحمن بن مسعود وهو ثقة، فإن هذا من تساهله. ولكن هذا الضعف يزول بشواهد الحديث ويرتقي بها إلى درجة الحسن إن شاء الله ومنها: ١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء، وفقهاء كذبة، فمن أدرك ذلك الزمان منكم فلا يكون لهم جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا". أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٣٤٨: ٢٥٨١)، قال: حدّثنا علي بن محمَّد بن علي الثقفي البغدادي ثنا معاوية بن الهيثم بن الريان الخراساني ثنا داود بن سليمان الخراساني ثنا عبد الله بن المبارك عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فذكره وقال: "لم يروه عن قتادة إلَّا سعيد ولا عنه إلَّا ابن المبارك تفرد به داود وهو شيخ لا بأس به، وأخرجه كذلك في المعجم الصغير (١/ ٣٤٠: ٥٦٤) بنفس الإسناد والمتن. ومن طريقه أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٢/ ٦٣) في ترجمة "علي بن محمَّد الثقفي". قال: أخبرنا محمَّد بن عبد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدّثنا علي بن محمَّد بن علي الثقفي البغدادي به مثله". قلت: وهو حديث ضعيف الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - الجهالة في علي بن محمَّد الثقفي فقد ذكره الخطيب في تاريخه (١٢/ ٦٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ٢ - في إسناده: معاوية بن الهيثم الخراساني. لم أجد له ترجمة. =

стр. 9678

= ٣ - في إسناده: داود بن سليمان الخراساني، قال الطبراني: "شيخ لا بأس به"، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٨): "قال الأزدي: ضعيف جدًا". ٢ - حديث ابن مسعود موقوفًا عليه قال: كيف أنت يا مهدي إذا ظُهِر بخياركم واستعمل عليكم أحداثكم وشراركم وصليت الصلاة لغير وقتها، قلت: لا أدري قال: لا تكن جابيًا ولا عريفًا ولا شرطيًا ولا بريدًا، وصل الصلاة لميقاتها. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٣٨٣) باب الأمراء يؤخرون الصلاة (رقم ٣٧٨٩)، قال: عن الثوري، عن أبي حصين عن الشعبي، عن مهدي قال: قال ابن مسعود فذكره ... ". ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٣٤٦: ٩٤٩٨): حدّثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق به مثله، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٤٠): "مهدي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". ٣ - حديث أبي هريرة قال: "لا تكن عريفًا ولا شرطيًا ... " الحديث، وقد تقدم (رقم ٣٦). قلت: فهذه الأحاديث بمجموعها يشهد بعضها لبعض وتتعاضد حتى ترتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله، والله أعلم.

стр. 9679

٢٤ - بَابُ عَهْدِ الإِمام إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الإِسلام وَالْكُفْرِ ٢١٧١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ [مِنْ نُسْخَةٍ] (١) عَهْدَ الْعَلَاءِ بن الحضرمي الذي كتبه له النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى (٢) الْبَحْرَيْنِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ من المسلمين عهدًا عهده إِلَيْكُمْ (٣) اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فإني قد بعثت عليكم (٤) الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَّرْتُهُ (٥) أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَ يُلِينَ لَكُمُ الْجَنَاحَ وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ، وَيْحَكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ وأمرتكم بطاعته إذا فعل ذلك وقسم فقسط (٦)، واسترحم فرحم، فاسمعوا له وأطيعوا،

стр. 9680

وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا عَظِيمًا لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قدره، ولا يبلغ القول عنه [حق] (٧) عظمة الله وحق رسوله. كما أن لله ولرسوله عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا، فطاعته (٨) والوفاء بعهده [ورضي اللَّهُ عمَّن اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وحق وُلاتها] (٩) كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقًّا [وَاجِبًا وَطَاعَةً فرض الله تعالى عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا] (١٠)، فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لِكُلِّ خَيْرٍ يُبتغى (١١)، وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتقى، وَأَنَا أشهد الله عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ (١٢) الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، فَلَمْ (١٣) يَعْدِلْ فِيهِمْ أَنْ لَا (١٤) طَاعَةَ لَهُ وَهُوَ خَلِيعٌ مِمَّا وَلَّيْتُهُ (١٥)، وقد برئت ذمة الذين (١٦) معه من المسلمين وأيمانهم (١٧) وعهدهم [وذمتهم] (١٨). وليستخيروا (١٩) الله تعالى عند ذلك، ثم ليستعملوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، أَلَا وَإِنْ أَصَابَتِ العلاء من مصيبة (٢٠)، فخالد بن الوليد رضي الله

стр. 9681

عنه سيف الله فيهم خلف (٢١) لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ. فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إلى غيره، فسيروا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ، فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ، فَادْعُوهُمْ إِلَى كتاب الله المنزل وسننه وسنة رسوله ﷺ وإحلال ما أحل اللَّهِ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ الله عليهم في كتابه، وأن يخلعوا الأنداد، ويبرأوا (٢٢) من الشرك والكفر، ويكفروا (٢٣) بعبادة الطاغوت واللات والعزى، وأن يتركوا [عبادة] (٢٤) عيسى بن مريم وعزير بن حروة، والملائكة، والشمس والقمر [والنيران] (٢٥) وكل شيء يتخذ ضدًا من دون الله تعالى، وأن يتولوا الله ورسوله، وأن يتبرأوا ممن برىء اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا به، ودخلوا في الولاية فبينوا لهم عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ (٢٦) كِتَابُ اللَّهِ المنزَّل مَعَ (٢٧) الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ (٢٨) مِنَ الْعَالَمِينَ محمَّد بن عبد الله، [عَبْدِ اللَّهِ] (٢٩) وَرَسُولِهِ (٣٠)، وَنَبِيِّهِ [وَحَبِيبِهِ] (٣١)، أَرْسَلَهُ رَحْمَةً للعالمين [عامة] (٣٢)

стр. 9682

الأبيض [منهم] (٣٣) والأسود، والإنس والجن، كتاب الله فيه نبأ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ، يَحْجِزُ اللَّهُ تعالى به بعضهم عن بعض، و [فيه] (٣٤) إعراض بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا على الكتب (٣٥) مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا (٣٦) مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ. يخبركم فيه الله (٣٧) بما كان قبلكم مما (٣٨) فَاتَكُمْ دَرْكُهُ فِي آبَائِكُمُ (٣٩) الْأَوَّلِينَ، الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رسل الله وأنبياؤه. كيف كان جوابهم وبم أرسلهم (٤٠)، وكيف كان تصديقهم بآيات الله تعالى (٤١)، أو تكذيبهم بهما (٤٢) (٤٣) وأخبر الله تعالى فِي كِتَابِهِ بِشَأْنِهِمْ وَعَمَلِهِمْ (٤٤) وَعَمَلِ مَنْ هَلَكَ منهم بدينه (٤٥) لتجتنبوا (٤٦) ذلك، وأن لا تعملوا (٤٧) مثله، لئلا (٤٨) يحق عليكم (٤٩) في كتاب الله تعالى من

стр. 9683

عِقَابِهِ (٥٠) وَسَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ من سوء أعمالهم، [لتهاونهم (٥١) بأمر الله ، وأخبركم في كتابه (٥٢) بأعمال (٥٣) من مضى (٥٤) ممن كان قبلكم لتعملوا (٥٥) بمثل أَعْمَالِهِمْ] (٥٦) بَيَّنَ (٥٧) لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا (٥٨) شَأْنَ (٥٩) ذلك كله، رحمة منه بكم وشفقة مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ وتبيان من العمى وإقالة من العثرة، ونجاة من الفتنة، ونور من الظلمة، وشفاء عند الأحداث وعصمة من التهلكة ورشد من الغواية، وبيان من اللبس، وفيصل (٦٠) مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ. فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ بِهِ فَاسْتَكْمِلُوا الْوَلَايَةَ، فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الإِسلام، وَهُوَ (٦١) الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصلاة، وبر الوالدين، وصلة الرحم المسلمة، وحسن الصحبة [حتى] (٦٢) للوالدين الْمُشْرِكَيْنِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا، فَادْعُوهُمْ بعد ذلك

стр. 9684

إِلَى الْإِيمَانِ وَانْصِبُوا لَهُمْ شَرَائِعَهُ وَمَعَالِمَهُ. وَالْإِيمَانُ (٦٣) بِشَهَادَةِ (٦٤) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ [وَرَسُولُهُ] (٦٥) وأن ما جاء به محمَّد الحق، وأن ما سواه الباطل (٦٦). والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه واليوم الآخر، والإيمان بما يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ، مِنَ (٦٧) التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ [والبعث والنشور والحساب] (٦٨) والجنة والنار والموت والحياة. والإيمان بالله وَرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ (٦٩) كَافَّةً. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا به (٧٠) فهم مسلمون مؤمنون، ثم دلوهم (٧١) بعد ذلك إلى (٧٢) الإِحسان وَعَلِّمُوهُمْ [أَنَّ] (٧٣) الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بينهم وبين الله تعالى، فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ (٧٤) إِلَى رُسُلِهِ، وَعَهْدِ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ أَوْ يَدٍ، وَأَنْ يَبْتَغِيَ (٧٥) لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يبتغي لنفسه (٧٦)، والتصديق لمواعيد (٧٧)

стр. 9685

الرب ولقائه ومعاينته (٧٨)، وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ (٧٩) كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَتَزَوُّدٍ (٨٠) مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَأْدِيَتَهُ (٨١) إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون، ثم انعتوا (٨٢) لهم الكبائر. ودلوهم عليهم (٨٣) وخوِّفوهم من الهلكة في الكبائر، فإن (٨٤) الكبائر هي الموبقات، وأولاهن: الشِّرْكُ بِاللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ (٨٥) وَالسِّحْرُ، وَمَا لِلسَّاحِرِ ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ (٨٦) وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ (لَعَنهَمُ الله) (٨٧)، والفرار في الزحف ﴿فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٨٨) والغلول ﴿يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٨٩) فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ، وَقَتْلُ النَّفْسِ المؤمنة ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٩٠) وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (٩١) وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ﴿يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (٩٢) وكل الربا ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٩٣).

стр. 9686

فإذا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ، فَادْعُوهُمْ بِمِثْلِ (٩٤) ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ، وَالْعِبَادَةُ الصيام والقيام والخشوع [والخضوع] (٩٥) والركوع والسجود والإنابة واليقين (٩٦)، والإِخبات (٩٧) وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ، والتواضع والسكون (٩٨) والمواساة، والدعاء والتضرع والإقرار بالملك (٩٩) والعبودية والاستقلال بما (١٠٠) كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فهم مؤمنون مسلمون (١٠١) مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ، وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ، وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وثوابه عند الله، فإن انتدبوا فبايعوهم وادعوهم حتى تبايعوهم إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ سَبْعُ (١٠٢) كَفَالَاتٍ (١٠٣) -يَعْنِي اللَّهُ كَفِيلٌ على الوفاء سبع مرات- لا تنكثون (١٠٤) أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ، وَلَا تَنْقُضُونَ أَمْرَ وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينِ. فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ واسغفروا اللَّهَ لَهُمْ، فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله غضبًا لله ونصرًا لدينه، فمن لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مَا (١٠٥) دُعوا إليه، من

стр. 9687

كتاب الله بإجابته (١٠٦) ثم (١٠٧) إسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه وعبادته وجهاده (١٠٨)، فمن اتبعهم فهو المستحث (١٠٩). المستكثر (١١٠) [المسلم] (١١١) المؤمن المحسن المتقي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ (١١٢) لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يفيء إلى أمر الله وإلى دينه (١١٣) ومن عاهدتم وأعطيتموه (١١٤) ذمة الله ففوا لَهُ بِهَا، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا من بعد ما سمعتموه (١١٥) له، فاقتلوه (١١٦)، ومن صال بكم (١١٧) فَحَارِبُوهُ. وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ. وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فاجمعوا له (١١٨) ومن غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أن تعتدوا أو ماكركم فَامْكُرُوا بِهِ (١١٩) مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا (١٢٠) سِرًّا أو علانية، فإنه من (١٢١) انتصر (١٢٢) بعد (١٢٣) ظلمه

стр. 9688

فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ (١٢٤) كُلَّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ. فإنما هذه أمانة أمنني (١٢٥) رَبِّي عَلَيْهَا أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هذا الكتاب من الخلق جميعًا فمن عمل بما فيه نجا، ومن اتبع بما (١٢٦) فِيهِ اهْتَدَى، وَمَنْ خَاصَمَ (١٢٧) بِهِ أَفْلَحَ (١٢٨)، وَمَنْ قاتل به نصر ومن تركه ضل حتى يراجعه، فتعلموا ما فيه، واسمعوا (١٢٩) آذانكم، وأوعوه أجوافكم، واستحفظوه قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ (١٣٠) وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ (١٣١)، وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَكَفَى بِهَذَا آمِرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ [وَرَسُولِهِ] (١٣٢)، فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ، كِتَابُ محمَّد عبد الله (١٣٣) ورسوله ونبيه للعلاء بن الحضرمي حين بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، يأمره (١٣٤) أن يدعوا (١٣٥) إلى ما فيه من حلال، وينهى عما فِيهِ مِنْ حَرَامٍ، وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رَشَدٍ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غِيٍّ، كِتَابٌ أئتَمَن (١٣٦) عَلَيْهِ نبيُّ اللَّهِ العلاءَ بْنَ الحضرمي

стр. 9689

وَخَلِيفَتَهُ سَيْفَ اللَّهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ (١٣٧)، وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَا (١٣٨) فِي هَذَا الكتاب [و] (١٣٩) إلى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عُذْرًا فِي إِضَاعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ، لَا الْوُلَاةِ (١٤٠) وَلَا الْمُتَوَلَّى عَلَيْهِمْ، فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ وَلَا يُعُذْرُ بِجَهَالَةِ شَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ. كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ لِثَلَاثٍ من ذي القعدة، لأربع (١٤١) سنين مضين مِنْ مُهَاجَرِ (١٤٢) نَبِيِّ اللَّهِ (١٤٣) إِلَّا شَهْرَيْنِ. شَهِدَ الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ (١٤٤) ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ يُمِلُّهُ عليه عثمان [بن عفان] (١٤٥) ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [جَالِسٌ] (١٤٦) المختار (١٤٧) بْنُ قَيْسٍ الْقُرَشِيُّ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَحُذَيْفَةُ بن اليمان العبسي (١٤٨) وقصي بن أبي عمر الحميري (١٤٩)، وشبيب بن أبي مرثد الغساني والمستنير (١٥٠) ابن أبي صعصعة الخزاعي، وعوانة بن شماخ

стр. 9690

الْجُهَنِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ عبادة الأنصاري، وزيد بن عمير (١٥١)، والنقباء [و] (١٥٢) رجل مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الأنصار حتى (١٥٣) دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى العلاء بن الحضرمي، وسيف الله خالد بن الوليد (١٥٤) ﵃".

стр. 9691

٢١٧١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٩٢/٢] وقال: "رواه الحارث بن أبي أسامة بسند ضعيف لجهالة التابعي وكذب داود بن المحبر". وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٨٩: ١٦٥) قال: حدّثنا عبدان بن أحمد ثنا محمَّد بن يحيى الأزدي، ثنا داود بن المحبر به مثله إلى قوله: "وينهى عما فيه من الغي".

стр. 9692

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه أربع علل: ١ - أن داود بن المحبر، متروك. ٢ - أن والده المحبر بن قحذم، ضعيف. ٣ - في إسناده "المسور الباهلي" لم أجد له ترجمة. ٤ - الجهالة في التابعي الراوي عن الجارود.

стр. 9693

٢٢ - الْقَضَاءُ وَالشَّهَادَاتُ (٩٧) تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْهُ فِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ. ١ - بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى مَنْ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ ٢١٧٢ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو (١) السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمُرَيْحُ (٢) بْنُ مَسْرُوقٍ (٣) عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (إِنَّ الْقَاضِيَ لِيَنْزِلُ فِي مَنْزِلَتِهِ فِي جَهَنَّمَ أَبْعَدَ مِنْ عَدَنٍ). [٢] وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا بَقِيَّةُ لَكِنْ قَالَ: عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مُرَيْحَ (٤) بْنَ مَسْرُوقٍ. [٣] وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عن بقية به.

стр. 9694

٢١٧٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٧/ ١) وقال: "رواه إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، وأبو يعلى بلفظ: إن القاضي لينزل في حكمه أبعد من عدن أبين من جهنم". =

стр. 9695

= قلت: لا يوجد في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه، وكذا لا يوجد في يعلى ولعله في المطولة التي لم تطبع. وأخرجه عبد بن حميد "المنتخب" (١/ ١٥٨: ١٠٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون أنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير، وشريح بن عبيد الحضرميين، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: إن القاضي ليزل في حكمه في مزلقة ... "، قال المحقق: "ولم نتمكن هنا من الوقوف على باقي الحديث لسوء الطبع". وذكره المتقي الهندي في "الكنز" (٦/ ٩٦: ١٥٠٠٢) ونسبه إلى أبي سعيد النقاش في كتاب القضاة عن معاذ، وقال: "ورجاله ثقات إلَّا أن فيه بقية، وقد عنعن".

стр. 9696

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - أن مداره على "بقية بن الوليد" وهو قد عنعن في رواية عبد بن حميد، وأبي يعلى، لكنه صرح بالتحديث في رواية إسحاق بن راهويه، وروايته هنا عن ثقة من أهل الشام، فهي صحيحة، وعلى هذا فسند أبي يعلى، وعبد بن حميد ضعيفان، وسند إسحاق بن راهويه صحيح. [٢] احتمال الانقطاع بين معاذ ومن روى عنه وهم "شريح بن عبيد، ومريح بن مسروق، وعبد الرحمن بن جبير"، وذلك أن شريح بن عبيد لم يدرك سعد بن أبي وقاص المتوفَّى سنة خمس وخمسين، ولم يدرك أبا ذر المتوفَّى سنة اثنين وثلاثين، ولم يدرك أبا الدرداء المتوفَّى في آخر خلافة عثمان ﵁، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يدرك معاذ بن جبل وقد توفي سنة ثمان عشرة. وأما مريح بن مسروق فلأن روايته عن عمر مرسلة، ومعاذ توفي قبل عمر ﵃ أجمعين. وأما عبد الرحمن بن جبير فلأن روايته عن "أبي عبيدة" مرسلة، وقد توفي في نفس العام الذي توفي فيه معاذ بن جبل. وعلى هذا فاحتمال الانقطاع ظاهر، والله أعلم.

стр. 9697

٢١٧٣ - [١] وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا (١) أَبُو الْوَلِيدِ (٢) ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا أَبُو سِنَانَ عَنْ يَزِيدَ (٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: "إِن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا أَؤُمُّهُمَا، قَالَ: فَإِنَّ (٤) أَبَاكَ ﵁ كَانَ (٥) يَقْضِي. قَالَ: كَانَ (٦) أَبِي يَقْضِي فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٧) سَأَلَ جِبْرِيلَ ﵊، وَأنَا لَا أَجِدُ مِنْ أَسْأَلُهُ، وَإِنِّي لَسْتُ مِثْلَ أَبِي وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ خَافَ (٨) فَمَالَ بِهِ هَوًى (٩) فَهُوَ فِي النَّارِ [وَرَجُلٌ تَكَلَّفَ الْقَضَاءَ فَقَضَى بِجَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ (١٠)]، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَذَاكَ يَنْجُو كَفَافًا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. وَهَلْ (١١) سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ (١٢) قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا فَأَعْفَاهُ، وَقَالَ: لَا تُخْبِرَنَّ (١٣) أَحَدًا". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، وَأُمَيَّةُ بن بسطام فرقهما وهذا

стр. 9698

لَفْظُ أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي [جَمِيلَةَ] (١٤) يَتَحَدَّثُ (١٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: إِن عُثْمَانَ ﵁، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: اذْهَبْ [فَكُنْ] (١٦) قَاضِيًا قال: أو يعفيني أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (١٧)، قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ قال: أو تعفيني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لَا تَعْجَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: من عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ قَاضِيًا؟ قَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَ قَاضِيًا يَقْضِي (١٨) بِجَوْرٍ (١٩) كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، [وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا [يَقْتَضِي] (٢٠) بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ] (٢١)، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنفَلِتَ كَفَافًا". قُلْتُ: أَخْرَجَ الترمذي [بعضه] (٢٢) وقال: إن فيه انقطاعًا.

стр. 9699

٢١٧٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٦/ ١) وقال: "رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى"، ثم أورد رواياته المختلفة وقال: "ورواه ابن حبّان في صحيحه ... =

стр. 9700

= ورواه الترمذي مختصرًا وقال: هذا حديث ليس إسناده عندي بمتصل، وهو كما قال فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان ابن عفان قاله البخاري، والحافظ عبد العظيم المنذري". قلت: ورد الحديث من طريقين: (١) الأولى من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ يزيد بن عبد الله بن موهب. أخرجها عبد بن حميد "المنتخب" (١/ ١٠٣: ٤٨) قال: حدثني أبو الوليد ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا أبو سنان عن زيد "هكذا في المطبوع وهو خطأ" بن عبد الله بن موهب فذكر نحوه غير أنه قال في آخره: "فأعفاه وقال لا تجبرون أحدًا". وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٦٦) مختصرًا قال: ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأنا أَبُو سِنَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن موهب إِن عُثْمَانَ ﵁ قَالَ لِابْنِ عمر ﵁: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ اثنين ولا أوم رجلين. أما سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ. قَالَ عثمان ﵁: بلى. قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه وقال: "لا تخبر بهذا أحدًا". قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٠): "رواه أحمد ويزيد لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح". قلت: "أبو سنان" في إسناده وليس من رجال الصحيح، والله أعلم. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٤٦) في ترجمة عبد الله بن عمر بن الخطاب من طريق عفان ابن مسلم به نحوه مطولًا. (ب) الثانية من طريق شيبان بن فروخ أو أمية بن بسطام عن معتمر بن سليمان، عن عبد الملك ابن أبي جميلة، عن عبد الله بن موهب. أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٩٣: ٥٧٢٧) مختصرًا قال: حدّثنا شيبان حدّثنا معتمر قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ عن عبد الله بن موهب، عن ابن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "من كان قاضيًا فقضى بجور كان من أهل النار أو =
следующие страницы →