← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9696–9735 · переход к 9701.

стр. 9696

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان: ١ - أن مداره على "بقية بن الوليد" وهو قد عنعن في رواية عبد بن حميد، وأبي يعلى، لكنه صرح بالتحديث في رواية إسحاق بن راهويه، وروايته هنا عن ثقة من أهل الشام، فهي صحيحة، وعلى هذا فسند أبي يعلى، وعبد بن حميد ضعيفان، وسند إسحاق بن راهويه صحيح. [٢] احتمال الانقطاع بين معاذ ومن روى عنه وهم "شريح بن عبيد، ومريح بن مسروق، وعبد الرحمن بن جبير"، وذلك أن شريح بن عبيد لم يدرك سعد بن أبي وقاص المتوفَّى سنة خمس وخمسين، ولم يدرك أبا ذر المتوفَّى سنة اثنين وثلاثين، ولم يدرك أبا الدرداء المتوفَّى في آخر خلافة عثمان ﵁، وإذا كان الأمر كذلك فكيف يدرك معاذ بن جبل وقد توفي سنة ثمان عشرة. وأما مريح بن مسروق فلأن روايته عن عمر مرسلة، ومعاذ توفي قبل عمر ﵃ أجمعين. وأما عبد الرحمن بن جبير فلأن روايته عن "أبي عبيدة" مرسلة، وقد توفي في نفس العام الذي توفي فيه معاذ بن جبل. وعلى هذا فاحتمال الانقطاع ظاهر، والله أعلم.

стр. 9697

٢١٧٣ - [١] وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا (١) أَبُو الْوَلِيدِ (٢) ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا أَبُو سِنَانَ عَنْ يَزِيدَ (٣) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: "إِن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا أَؤُمُّهُمَا، قَالَ: فَإِنَّ (٤) أَبَاكَ ﵁ كَانَ (٥) يَقْضِي. قَالَ: كَانَ (٦) أَبِي يَقْضِي فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٧) سَأَلَ جِبْرِيلَ ﵊، وَأنَا لَا أَجِدُ مِنْ أَسْأَلُهُ، وَإِنِّي لَسْتُ مِثْلَ أَبِي وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ خَافَ (٨) فَمَالَ بِهِ هَوًى (٩) فَهُوَ فِي النَّارِ [وَرَجُلٌ تَكَلَّفَ الْقَضَاءَ فَقَضَى بِجَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ (١٠)]، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَذَاكَ يَنْجُو كَفَافًا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. وَهَلْ (١١) سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ (١٢) قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا فَأَعْفَاهُ، وَقَالَ: لَا تُخْبِرَنَّ (١٣) أَحَدًا". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، وَأُمَيَّةُ بن بسطام فرقهما وهذا

стр. 9698

لَفْظُ أُمَيَّةَ، قَالَا: ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي [جَمِيلَةَ] (١٤) يَتَحَدَّثُ (١٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: إِن عُثْمَانَ ﵁، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: اذْهَبْ [فَكُنْ] (١٦) قَاضِيًا قال: أو يعفيني أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (١٧)، قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ قال: أو تعفيني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ. قَالَ: لَا تَعْجَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: من عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا. قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ قَاضِيًا؟ قَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَانَ قَاضِيًا يَقْضِي (١٨) بِجَوْرٍ (١٩) كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، [وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا [يَقْتَضِي] (٢٠) بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ] (٢١)، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنفَلِتَ كَفَافًا". قُلْتُ: أَخْرَجَ الترمذي [بعضه] (٢٢) وقال: إن فيه انقطاعًا.

стр. 9699

٢١٧٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٦/ ١) وقال: "رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى"، ثم أورد رواياته المختلفة وقال: "ورواه ابن حبّان في صحيحه ... =

стр. 9700

= ورواه الترمذي مختصرًا وقال: هذا حديث ليس إسناده عندي بمتصل، وهو كما قال فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان ابن عفان قاله البخاري، والحافظ عبد العظيم المنذري". قلت: ورد الحديث من طريقين: (١) الأولى من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ يزيد بن عبد الله بن موهب. أخرجها عبد بن حميد "المنتخب" (١/ ١٠٣: ٤٨) قال: حدثني أبو الوليد ثنا حماد بن سلمة قال: ثنا أبو سنان عن زيد "هكذا في المطبوع وهو خطأ" بن عبد الله بن موهب فذكر نحوه غير أنه قال في آخره: "فأعفاه وقال لا تجبرون أحدًا". وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٦٦) مختصرًا قال: ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنبأنا أَبُو سِنَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن موهب إِن عُثْمَانَ ﵁ قَالَ لِابْنِ عمر ﵁: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ اثنين ولا أوم رجلين. أما سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ. قَالَ عثمان ﵁: بلى. قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه وقال: "لا تخبر بهذا أحدًا". قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٠٠): "رواه أحمد ويزيد لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح". قلت: "أبو سنان" في إسناده وليس من رجال الصحيح، والله أعلم. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١٤٦) في ترجمة عبد الله بن عمر بن الخطاب من طريق عفان ابن مسلم به نحوه مطولًا. (ب) الثانية من طريق شيبان بن فروخ أو أمية بن بسطام عن معتمر بن سليمان، عن عبد الملك ابن أبي جميلة، عن عبد الله بن موهب. أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٠/ ٩٣: ٥٧٢٧) مختصرًا قال: حدّثنا شيبان حدّثنا معتمر قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ عن عبد الله بن موهب، عن ابن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "من كان قاضيًا فقضى بجور كان من أهل النار أو =

стр. 9701

= من كان قاضيًا فقضى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قاضيًا فقضى بعدل فبالحري أن ينفلت كفافًا". وذكر البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٦/ ١) رواية أخرى لأبي يعلى فيها ذكر القصة بين عثمان، وابن عمر، ولم أجدها في المطبوع من مسنده. وأخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٦١٢) كتاب (١٣) الأحكام، باب (١) ما جاء عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في القاضي (رقم ١٣٢٢). قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الأعلى الصنعاني حدّثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبد الملك يحدث عن عبد الله بن موهب أن عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض بين الناس. قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين، قال: فما تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من كان قاضيًا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافًا فما أرجو بعد ذلك؟ ثم قال: وفي الحديث قصة وفي الباب عن أبي هريرة ثم قال: قال أبو عيسى: حديث ابن عمر، حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وعبد الملك الذي روى عنه المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبي جميلة". قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٥٦) عقب كلام الترمذي: "وهو كما قال فإن عبد الله ابن موهب لم يسمع من عثمان ﵁". ونقل ابن العربي في عارضة الأحوذي (٦/ ٦٤) أنه وقع في بعض نسخ الترمذي. قال أبو عيسى: "حديث عبد الله بن موهب عن عثمان مرسل لم يدركه". وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٦٨): "قال أبي: عبد الملك بن أبي جميلة مجهول. وعبد الله هو ابن موهب الرملي على ما أرى وهو عن عثمان مرسل". وأخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١١/ ٤٤٠) كتاب (١٤) القضاء باب، ذكر الزجر عن دخول المرء في قضاء المسلمين إذا علم تعذر سلوك الحق فيه (رقم ٥٠٥٦) قال: أخبرنا الحسن ابن سفيان قال: حدّثنا أمية بن بسطام به نحوه =

стр. 9702

= مطولًا وفيه ذكر قصة عثمان مع ابن عمر، إلَّا أنه قال في إسناده: "عبد الله بن وهب". ثم قال في آخره: "قال أبو حاتم: ابن وهب هذا هو عبد الله بن وهب بن الأسود القرشي من المدينة روى عنه الزهري". قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٤/ ١٨٥) بعد ذكر رواية ابن حبّان: "هذا لفظ ابن حبّان ووقع في روايته عبد الله بن وهب، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود القرشي ووهم في ذلك. وإنما هو عبد الله بن موهبِ، وقد شهد الترمذي، وأبو حاتم في العلل تبعًا للبخاري أنه غير متصل". وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٥١: ١٣٣١٩) قال: "حدّثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا أمية بن بسطام به نحوه مطولًا وفيه ذكر القصة غير أنه قال: "عن عبد الله بن وهب" ثم قال: "قال أبو القاسم: عبد الله بن وهب هذا هو عندي عبد الله بن وهب بن زمعة، والله أعلم". وأخرجه أيضًا في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٨٥) كتاب (١٥) الأحكام، باب (١) في من يحكم بين الناس (رقم ٢١٣٦) قال: حدّثنا إبراهيم -هو ابن هاشم- ثنا أمية به نحوه مختصرًا، وقال في إسناده أيضًا "عبد الله بن وهب". قال الهيثمي: "قلت: رواه الترمذي باختصار عن هذا، قال الطبراني: لا يروي عن ابن عمر إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به معمر". وأخرجه وكيع في أخبار القضاة (١/ ١٧) قال: حدّثنا عبد الملك بن محمَّد بن عبد الملك الرقاشي قال: حدثني أبي قال: ثنا المعتمر بن سليمان به نحوه مطولًا.

стр. 9703

الحكم عليه: أما الطريق الأولى للحديث فهي ضعيفة وفيها ثلاث علل: ١ - الانقطاع بين يزيد بن عبد الله بن موهب، وعثمان ﵁. ٢ - في إسناده أبو سنان عيسى بن سنان الحنفي وهو ضعيف. ٣ - أن يزيد بن عبد الله بن موهب "مجهول الحال" حيث لم يذكر فيه جرح ولا تعديل. =

стр. 9704

= أما الطريق الثانية فهي ضعيفة أيضًا وفيها علتان: ١ - الانقطاع بين عبد الله بن موهب، وعثمان ﵁. ٢ - في الإسناد "عبد الملك بن أبي جميلة" وهو مجهول. وعليه فالحديث ضعيف ولكن الجزء المرفوع منه له شواهد يرتفع بها إلى درجة الصحة. ١ - فقوله "وإنه بلغني أن القضاة ثلاثة ... الحديث" يشهد له حديث عبد الله بن بريدة عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: "القضاة ثلاثة، قاض في الجنة، وإثنان في النار، قاض عرف الحق فقضى به فذلك في الجنة، وقاض قضى بالجهل فذلك في النار، وقاض عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار". أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٥: ٣٥٧٣)، والترمذي في سننه (٣/ ٦١٣: ١٣٢٢)، وابن ماجه في سننه (١/ ٧٧٦: ٢٣١٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١١٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٩٠)، وقال "صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي"، وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٥٩، ٤/ ١٦، ٦/ ١٥١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٨٧٨: ١٦٥٦، ١٦٥٧، ١٦٥٨). والحديث صحيح بمجموع طرقه إن شاء الله. انظر التلخيص الحبير (٤/ ١٨٥)، وإرواء الغليل (٨/ ٢٣٥). ٢ - وقوله: "من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ". يشهد له حديث عائشة ﵂، أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: "لقد عذت بعظيم، إلحقي بأهلك". أخرجه البخاري في صحيحه (٩/ ٢٦٨: ٥٢٥٤)، والنسائي في سننه (٦/ ١٥٠: ٣٤١٧)، وابن ماجه في سننه (١/ ٦٦١: ٢٠٥٠)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٣٤٢)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٥)، =

стр. 9705

= وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٠/ ٨٣: ٤٢٦٦)، وابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (٣/ ٥٩: ٧٣٨). وفي رواية أخرى أنها قالت: أعوذ بالله منك، فقال: "قد عذت بمعاذ ... ". أخرجها البخاري في صحيحه (٩/ ٢٦٨: ٥٢٥٥)، وأحمد في مسنده (٣/ ٤٩٨)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٦٢: ٥٨٣).

стр. 9706

٢١٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (١) ثنا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ حَيْفًا أَوْ (٢) مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا (٣) وَيُوَفِّقُهُ لِلْحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غيره".

стр. 9707

٢١٧٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف [٢/ ١٢٦/١] وقال: "رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لجهالة بعض رواته ... ". وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٤٠: ٦٠٢)، قال: حدّثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا أَبُو الْيَمَانِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عن يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن نفيع بن الحارث عن عمران بن حصين عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ما من قاض من قضاة المسلمين إلا معه ملكان يسددانه إلى الحق ما لم يرد غيره، فإذا أراد غيره، وجار متعمدًا تبرأ منه الملكان ووكلاه إلى نفسه". قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): "رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب".

стр. 9708

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان: ١ - جهالة بعض رواته. ٢ - في إسناده: "نفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى"، وهو: "متروك". وقد ورد الحديث بألفاظ مقاربة عن معقل بن يسار المزني، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن أرقم، وعبد الله بن عباس، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة، وعبد الله بن أبي أوفى. =

стр. 9709

= ١ - أما حديث معقل بن يسار، فأخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٦)، قال: ثنا الحكم بن نافع ثنا أَبُو الْيَمَانِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عن أبي شيبة يحيى بن يزيد عن زيد بن أبي أنيسة [في المطبوع زيد بن أنيسة] عن نفيع بن الحارث عن معقل المزني قال: أمرني النبي ﷺ أن أقضي بين قوم فقلت: ما أحسن أن أقضي يا رسول الله قال: "الله مع القاضي ما لم يحف عمدًا". وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٣٠: ٥٣٩)، قال: حدّثنا أبو عروبة ثنا أبو المعافى محمَّد بن وهب بن أبي كريمة ثنا محمَّد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن نفيع بن الحارث به نحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضًا (٢٠/ ٢٣٠: ٥٤٠)، قال: حدّثنا عبدان بن محمَّد المروزي ثنا إسحاق بن راهويه أنا حمزة بن عمير ثنا أيوب بن إبراهيم أبو يحيى المعلم عن إبراهيم الصائغ عن أبي خالد بن خالد الضبي عن أبي داود "هو نفيع بن الحارث" به نحوه. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥٧٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن صالح بن هانئ ثنا أحمد بن سلمة والحسين بن محمَّد بن زياد قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي به نحوه، وسكت عليه. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٨٨: ٢١٤٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن زريق بن جامع المصري ثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي ثنا حمزة بن عمير كاتب عبد الله بن المبارك به نحوه. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٣): "رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط , وفيه أبو داود الأعمى وهو كذاب". ٢ - حديث عبد الله بن مسعود، أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٧: ٩٧٢٩)، قال: حدّثنا عبدان بن أحمد ثنا خليفة بن خياط ثنا سهل بن حماد ثنا حفص بن سليمان ثنا قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ مع القاضي ما لم يحف عمدًا". =

стр. 9710

= قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): "رواه الطبراني في الكبير وفيه حفص بن سليمان القارئ، وثقه أحمد، وضعفه الأئمة ونسبوه إلى الكذب والوضع"، وقال ابن حجر في التقريب (ص ١٧٢: ١٤٠٥): "متروك الحديث مع إمامته في القراءة". ٣ - حديث زيد بن أرقم، أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٩٨: ٥٠٧٧) , قال: حدّثنا العباس بن حمدان الحنفي ثنا أحمد بن سنان الواسطي ثنا يزيد بن هارون ثنا محمَّد بن عبيد الله عن نفيع أو أنفع عن زيد بن أرقم عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن الله مع القاضي ما لم يحف عمدًا يسدده للخير ما لم يرد غيره". قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): "وفيه أبو داود الأعمى، ونسب إلى الكذب". ٤ - حديث عبد الله بن عباس، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٨)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي ثنا العلاء بن عمرو الحنفي ثنا يحيى بن يزيد الأشعري عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا جلس القاضي في مكانه هبط عليه ملكان يسددانه ويوفقانه، ويرشدانه ما لم يجر، فإذا جار عرجا وتركاه". وأخرجه الخطيب البغدادي في التاريخ (١٤/ ١٢٠)، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب به مثله إلَّا أنه قال: "فإذا جار عن الجادة تركاه". ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٥٧: ١٢٦٣)، قال: أنا أبو منصور القزاز قال: أنا أبو بكر بن ثابت به مثله، ثم قال: "هذا حديث لا يصح، ويحيى بن يزيد، قد ضعفه أحمد ويحيى، وقال ابن المديني: روى أحاديث منكرة". =

стр. 9711

= ٥ - حديث واثلة بن الأسقع، أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٤: ٢٠٤)، قال: حدّثنا عبيد العجل ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يزيد بن هارون (ح)، وحدثنا أحمد بن زهير ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ثنا عُبَيْدُ الله بن موسى. كلاهما عن عنبسة بن سعيد عن حماد مولى بلني أُمَيَّةَ عَنْ جُنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مسلم ولي من أمر المسلمين شيئًا إلا بعث الله إليه ملكين يسددانه ما تولى الحق، فإذا نوي الجور على عمد وكلاه إلى نفسه". قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): "وفيه جناح مولى الوليد ضعفه الأزدي". ٦ - حديث أبي هريرة، أخرجه البزّار "كشف الأستار" (٢/ ١٢٣: ١٣٥٠)، قال: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا محمَّد بْنُ موسى الجريري ثنا إبراهيم بن خُثيم بن عراك بن مالك عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من ولي من أمر المسلمين شيئًا وكَّل الله ملكًا عن يمينه -أحسبه قال- وملكًا عن شماله يوفقانه ويسددانه إذا أريد به خير، ومن ولي من أمر المسلمين شيئًا فأريد به غير ذلك وكل إلى نفسه"، قال البزّار: لا نعلمه عن أبي هريرة بهذا اللفظ إلا من حديث عراك. وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٨٩: ٢١٤١)، قال: حدّثنا محمَّد بن يونس العصفري ثنا يزيد بن عمرو بن البراء الغنوي ثنا محمَّد بن موسى الشيباني به نحوه، وقال: لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد تفرد به يزيد. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٤): "وفيه إبراهيم بن خيثمة بن عراق -هكذا والصواب خثيم بن عراك- وهو ضعيف". قلت: بل هو متروك كما قال النسائي، وقال أبو زرعة: "منكر الحديث"، وقال ابن معين: "ليس بثقة ولا مأمون"، وقال الجوزجاني: "كان غير مقنع اختلط بآخرة". انظر: ميزان الاعتدال (١/ ٣٠)، لسان الميزان (١/ ٥٣). ٧ - حديث عبد الله بن أبي أوفى، أخرجه الترمذي (٣/ ٦١٨) كتاب (١٣) الأحكام، باب (٤) ما جاء في الإِمام العدل، (رقم ١٣٣٠)، قال: حدّثنا =

стр. 9712

= عبد القدوس بن محمَّد، أبو بكر العطار حدّثنا عمرو بن عاصم حدّثنا عمران القطان عن أبي إسحاق الشيباني عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار تخلى عنه ولزمه الشيطان"، ثم قال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان". وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٣) كتاب الأحكام، باب إن الله مع القاضي ما لم يجر. قال: أخبرنا أزهر بن حمدون المنادي ببغداد ثنا أبو قلابة ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ثنا أبو العوام به مثله إلا أنه قال: "فإذا جار تبرأ الله منه"، ثم قال: أبو العوام هذا هو عمران بن داود القطان، والإسناد صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلت: بل هو حسن إن شاء الله من أجل حال عمران القطان، فإنه صدوق يهم كما في التقريب (ص ٤٢٩: ٥١٥٤)، وكذا "عمرو بن عاصم" فإنه صدوق في حفظه شيءكما في التقريب (ص ٤٢٣: ٥٠٥٥). وأخرجه ابن حبّان في صحيحها "الإحسان" (١١/ ٤٤٨) كتاب (١٤) القضاء، باب ذكر مغفرة الله جل وعلا للحاكم على حكمه ما دام يتجنب الحيف والميل فيه (رقم ٥٠٦٢)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قال: حدّثنا عمرو بن عاصم به مثله مختصرًا بلفظ: "إن الله مع القاضي ما لم يجر". وأخرجه البيهقي (١٠/ ٨٨) كتاب آداب القاضي، باب فضل من ابتلي بشيء من الأعمال فقام فيه بالقسط وقضى بالحق قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ أبو أحمد حمزة بن محمَّد بن العباس الفضل بن الحارث ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمَّد ثنا عمرو بن عاصم الكلابي به نحوه. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٧٥) كتاب (١٣) الأحكام باب (٢) التغليظ في الحيف والرشوة (رقم ٢٣١٢)، قال: حدّثنا أحمد بن سنان ثنا محمَّد بن بلال عن عمران القطان عن حسين يعني ابن عمران عن أبي إسحاق به مثله بلفظ: "إن الله مع القاضي =

стр. 9713

= ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه". وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ١٣٣)، في ترجمة "محمَّد بن بلال البصري" قال: أخبرنا ابن صاعد ثنا أحمد بن سنان به مثله ثم قال: قال ابن صاعد: رواه عمرو بن عاصم. عن عمران القطان فلم يذكر في إسناده حسينًا. قلت: ولم أجده في الجزء المطبوع من مسند عبد الله بن أبي أوفي لابن صاعد. ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٨)، قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي أنبأ ابن صاعد به مثله. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى المكتب الكوفي" (ص ٤٦: ١١)، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمَّد بن حمزة حدّثنا محمود بن محمَّد المروزي حدّثنا علي بن حجر حدّثنا داود بن الزبرقان عن نضر عن فراس عن الشعبي عن عبد الله بن أبي أوفى فذكره. قلت: وهو ضعيف جدًا بهذا الإسناد من أجل حال "داود بن الزبرقان"، فإنه متروك، وكذبه الأزدي كما في التقريب (ص ١٩٨: ١٧٨٥). وبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا من جميع طرقه إلا من طريق عبد الله بن أبي أوفى فهو حسن إن شاء الله، وقد حسنه الألباني كذلك من هذه الطريق كما في صحيح سنن الترمذي (٢/ ٣٥: ١٠٦٩)، وصحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٣٣: ١٨٧٠)، والله أعلم.

стр. 9714

٢١٧٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ثنا فَطَرٌ (١) عَنِ الذَّيَّال (٢) بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ وَلِيَ عَلَى النَّاسِ فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ [عِنْدَ] (٣) فَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ احْتَجَبَ الله منه يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ ﵁: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول (٤) ... فَذَكَرَ (هَذَا) (٥) الْحَدِيثَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: "إِنَّ أَبَا مَرْيَمَ هَذَا الْأَزْدِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ".

стр. 9715

٢١٧٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٧/ ١] وقال: "رواه مسدّد مرسلًا وأبو يعلى، وعبد بن حميد، وأحمد بن حنبل بإسناد حسن"، وذكر لفظه ثم قال: "وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس، والطبراني وغيره من حديث معاذ بن جبل". قلت: أما رواية مسدّد له مرسلًا فلم أعثر على من أخرجها غيره. وقد روى الحديث موصولًا من طريقين عن أبي مريم الأزدي "وهو عمرو بن مرة"، وروي كذلك من طريق أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم له مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : الطريق الأولى: رُوى بسند صحيح من حديث يزيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عن أبي مريم الأزدى أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٣٥٦) كتاب (١٤) =

стр. 9716

= الخراج والإمارة والفيء، باب (١٣) فيما يلزم الإِمام من أمر الرعية والحجبة عنه (رقم ٢٩٤٨)، قال: حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدّثنا يحيى بن حمزة حدثني ابن أبي مريم أن القاسم بن مخيمرة أخبره أن أبا مريم الأزدي أخبره قال: دخلت على معاوية فقال: ما أنعَمَنا بك أبا فلان -وهي كلمة تقولها العرب- فقلت: حديثًا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ولاه الله شيئًا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخَلَّتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخَلَّته وفقره، قال: فجعل رجلًا على حوائج الناس". وأخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٠) كتاب (١٣) الأحكام، باب (٦) ما جاء في إمام الرعية (رقم ١٣٢٣)، قال: حدّثنا علي بن حجر حدّثنا يحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم به نحوه. ثم قال: ويزيد بن أبي مريم شامي، وبُريد بن أبي مريم كوفي، وأبو مريم هو عمرو بن مرة الجهني. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٣) كتاب الأحكام، باب إن الله مع القاضي ما لم يجر، قال: حدّثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب أنبأ أبو عتبة محمَّد بن الفرج ثنا بقية بن الوليد عن يزيد بن أبي مريم به نحوه، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإسناده شامي صحيح، ووافقه الذهبي. وذكر له شاهدًا صحيحًا بإسناد البصريين عن عمرو بن مرة وسيأتي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٠١) كتاب آداب القاضي، باب ما يستحب للقاضي من أن يقضي في موضع بارز للناس لا يكون دونه حجاب، وأن يكون متوسط المصر. قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمَّد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا محمَّد بن مبارك ثنا صدقة ويحيى بن حمزة عن يزيد بن أبي مريم به نحوه. وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣١: ٣٨٢)، قال: حدّثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا هشام بن عمار (ح)، وحدثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف قالا: =

стр. 9717

= حدّثنا صدقة بن خالد ثنا يزيد بن أبي مريم (ح)، وحدثنا علي بن عبد العزيز ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عن يزيد بن أبي مريم به نحوه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٧/ ٤٣٧)، قال: قال هشام بن عمار: حدّثنا صدقة بن خالد القرشي قال: حدّثنا يزيد بن أبي مريم به نحوه. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٠٦): "وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٨٤/ ١ - ٢). الطريق الثانية: رُوي بسند ضعيف من حديث علي بن الحكم عن أبي الحسن الحمصي عن عمرو بن مرة. أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤/ ٢٣١)، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن علي بن الحكم قال: حدثني أبو حسن أن عمرو بن مرة قال لمعاوية: يا معاوية إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من إمام أو والٍ يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلَّة والمسكنة إلَّا أغلق الله أبواب السماء دون حاجته وخلته ومسكنته، قال: فجعل معاوية رجلًا على الحوائج". وأخرجه عبد بن حميد "المنتخب" (١/ ٢٥٨: ٢٨٦)، قال: أخبرنا أبو عاصم أنبأنا سعيد بن زيد عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الحمصي به نحوه. ومن طريقه أخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٦١٩) كتاب (١٣) الأحكام، باب (٦) ما جاء في إمام الرعية (رقم ١٣٣٢)، قال: حدّثنا أحمد بن منيع به نحوه، ثم قال: قال أبو عيسى: حديث عمرو بن مرة حديث غريب، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، وعمرو بن مرة يُكنى أبا مريم. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٤) كتاب الأحكام، باب إن الله مع القاضي ما لم يجر قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ أبو المثنى ثنا محمَّد بن عبد الله الخزاعي ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحكم به نحوه. وصححه ووافقه الذهبي. قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٠٥): "وذلك من أوهامهما فإن أبا الحسن هذا هو الجزري، وقد قال الذهبي نفسه في ترجمته في الميزان: "تفرد عنه =

стр. 9718

= علي بن الحكم"، وقال الحافظ في التقريب: "مجهول". الطريق الثالثة: من حديث أبي الشماخ الأزدي عن ابن عمٍّ له مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٤١، ٤٨٠)، قال: ثنا معاوية بن عمرو أبو سعيد قالا: ثنا زائدة قال: ثنا السائب بن حبيش الكلاعي عن أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم له مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أتى معاوية فدخل عليه فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: فذكره. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١٣/ ٣٦٨: ٧٣٧٨)، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عن زائدة به نحوه، وزاد في آخره: "لا أدري من القائل: الأزدي لمعاوية أو معاوية للأزدي، سمعت رسول الله ﷺ ... ". قال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٧٨): "رواه أحمد، وأبو يعلى، وإسناد أحمد حسن". وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢١٠): "رواه أحمد، وأبو يعلى، وأبو الشماخ لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات". قلت: هكذا ورد في المجمع: "أبو السماخ" بالسين المهملة، والصواب "أبو الشماخ" بالشين المعجمة، وهو مجهول، وبقية رجاله ثقات.

стр. 9719

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد الذي رواه به مسدّد ضعيف وله علتان: ١ - الإرسال. ٢ - الجهالة في أحد رواته وهو الذيَّال بن حرملة. وهو صحيح بمجموع طرقه كما مضى في تخريجه، والله أعلم.

стр. 9720

٢١٧٦ - وقال أبو يعلى: حدّثنا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ﵂، قلت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَانُ، وَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَالنَّظَرِ وَالْإِشَارَةِ وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الخصمين فوق الآخر".

стр. 9721

٢١٧٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٨/٢] وقال: "رواه أبو يعلى، والدارقطني، والبيهقي. قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده في موضعين: الأول: (١٠/ ٢٦٤: ٥٨٦٧)، قال: حدّثنا خالد بن مرداس حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بالقضاء بين المسلمين فلا يقض وهو غضبان، فليسو بينهم بالنظر والمجلس وَالْإِشَارَةِ، وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ". الثاني: (١٢/ ٣٥٦: ٦٩٢٤)، بالإسناد والمتن نفسه إلَّا أنه قال: "وليسو" بدل "فليسوا" وزاد في آخره "فوق الآخر". وقد تابع خالد بن مرداس في روايته، عن إسماعيل بن عياش كل من: ١ - بقية بن الوليد. ٢ - وسليمان بن عبد الرحمن. ٣ - وزهير بن معاوية. ١ - أما متابعة بقية بن الوليد: فأخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده "كما في نصب الراية (٤/ ٧٣) " قال: أخبرنا بقية بن الوليد، عن إسماعيل بن عياش حدثني أبو بكر التيمي عن عطاء بن يسار، به مثله. =

стр. 9722

= وأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٨٦: ٩٢٣)، قال: حدّثنا واثلة بن الحسين ثناكثير ابن عبيد ثنا بقية، به مثله. قال الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٤١): "وهذا إسناد رجاله ثقات لكن له علتان: الأولى: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته، عن غير الشاميين وهذه منها، فإن أبا بكر هذا هو ابن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني. والأخرى: بقية بن الوليد مدلس وقد عنعنه". ٢ - وأما متابعة سليمان بن عبد الرحمن: فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٤: ٦٢٠)، قال حدّثنا الحسن بن علي بن خلف ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كثير، عن سالم أبي عبدان، [هكذا في المطبوع، ولعل الصواب (عن أبي عبد الله) كما في بقية الطرق والروايات] عن عطاء بن يسار، به نحوه مختصرًا ولفظه "من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يقض وهو غضبان". ٣ - وأما متابعة زهير بن معاوية: فأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٨٤)، مفرقًا في حديثين: الأولى: (رقم ٦٢٢)، قال: "حدّثنا علي بن عبد العزيز ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن عباد ابن كثير، به نحوه ولفظه "من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظته واشارته ومقعده ومجلسه". والثاني: (رقم ٦٢٣)، قال: "وبه قال: من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر". وأخرجه كذلك مفرقًا الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٥) كتاب الأقضية والأحكام وغير ذلك (رقم ١٠)، قال: "ونا أبو عبيدة القاسم بن إسماعيل المحاملي نا عبد الله بن محمَّد بن يحيى بن أبي بكير نا يحيى بن بكير نا زهير، به مثله. ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٥) كتاب آداب القاضي، باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما ... قال: وأخبرنا =

стр. 9723

= أبو بكر بن الحارث الفقيه أنبأ علي ابن عمر الحافظ ثنا أو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، به مثله مفرقًا كذلك ثم قال: وهذا إسناد فيه ضعف. وأخرجه كذلك من طريق آخر قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا محمد بن العباس والمؤدب ثنا عبد الله بن صالح المقرئ ثنا زهير بن معاوية أبو خيثمة، به نحوه. وأخرجه الخطيب البغدادي "تاريخ بغداد" (١٤/ ٩٦)، قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمَّد بن القاسم المخزومي حدّثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدّثنا هيذام بن قتيبة حدّثنا عبد الله بن صالح العجلي حدّثنا زهيربن عباد "هكذا في المطبوع والصواب: زهير عن عباد"، به نحوه مختصرًا.

стр. 9724

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وفيه علتان: الأولى: في إسناده "أبو عبد الله المصري مولى إسماعيل بن عبيد" وهو مجهول. الثانية: في إسناده كذلك "عباد بن كثير" وهو متروك. إلَّا أن إسحاق بن راهويه أخرجه من طريق أخرى -كما في تخريجه- وهي كذلك ضعيفة وفيها علتان كما سبق. ويشهد لأوله حديث أبي بكرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يحكم أحدكم بين اثنين وهو غضبان". أخرجه البخاري "الفتح" (١٣/ ١٤٦: ٧١٥٨)، ومسلم (٣/ ١٣٤٢: ١٧١٧)، وأبو داود (٤/ ١٦: ٣٥٨٩)، والنسائي (٨/ ٢٣٧: ٥٤٠٦)، والترمذي (٣/ ٦٢٠: ١٣٣٤)، وقال هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (٢/ ٧٧٦: ٢٣١٦)، وأحمد (٥/ ٣٦، ٣٨، ٤٦، ٥٤)، وأبو داود الطيالسي (ص ١١٥: ٨٦٠)، والحميدي (٢/ ٣٤٨: ٧٩٢)، والبيهقي (١٠/ ١٠٥)، وابن حبّان "الإحسان" (١١/ ٤٥٠: ٥٠٦٣، ٥٠٦٤)، والطبراني في الصغير (٢/ ٣٣، =

стр. 9725

= ٣٤: ٧٣١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٩٢: ٦٢٩، ٦٣٠)، وابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (٣/ ٢٥٣: ٩٩٧). ويشهد لآخره ما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قال للحارث بن الحكم لما جاء يخاصم: "قم فاجلس مع خصمتك فَإِنَّهَا سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ "، وسيأتي الكلام عليه وعلى شواهده في الحديث (٢١٨٢).

стр. 9726

٢١٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: "حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حُرَيزٍ (١)، عَنْ شُرَيْحٍ (٢) أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَضِبَ أَوْ جَاعَ قَامَ فَلَمْ يَقْضِ بين أحد".

стр. 9727

٢١٧٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٢٧/١] وقال: "رواه مسدّد عن هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حُرَيزٍ عنه، به ومن طريق مسدّد رواه البيهقي". قلت: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٠٦) كتاب آداب القاضي، باب لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ. قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ أبو عمرو بن السماك أنبأ حنبل بن إسحاق ثنا مسدّد، به مثله.

стр. 9728

الحكم عليه: الأثر ضعيف بهذا الإسناد من أجل عنعنة هشيم بن بشير. ويشهد له حديث أبي بكرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يحكم أحدكم بين اثنين وهو غضبان"، وقد سبق تخريجه في شواهد الحديث السابق (رقم ٢١٧٦).

стр. 9729

٢١٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١) الْعُمَرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ معمر عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ ريّان".

стр. 9730

٢١٧٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٢٧/ ١] وقال: "رواه الحارث بن أبي أسامة، والبيهقي في سننه". قلت: رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "البغية" (١/ ٥١٩) كتاب (١٢) الأحكام، باب (٢) لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ (رقم ٤٦١)، قال: حدّثنا خالد بن خداش ثنا القاسم ابن عبد الله بن عمر العُمري ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شبعان ريّان". وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٩٦) كتاب (١٥) الأحكام، باب (٩) لا يحكم الحاكم إلَّا وهو شبعان (رقم ٢١٥٤)، قال: حدّثنا عبيد الله بن محمَّد العمري ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويس ثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، به مثله. ثم قال: لا يروى عن النبي ﷺ إلَّا بهذا الإسناد تفرد، به القاسم. وأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٦) كتاب في الأقضية والأحكام وغيرها (رقم ١٤)، قال: نا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزّار نا القاسم بن عاصم نا موسى بن داود نا القاسم بن عبد الله العُمري، به مثله. وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٠٥) كتاب آداب القاضي، باب لَا يَقْضِي الْقَاضِي إلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ. والخطيب البغدادي في تاريخه (٦/ ٢٧٧)، في ترجمة "أبي إسحاق إسماعيل بن أسد". =

стр. 9731

= قالا: أخبرنا أبو الفتح هلال بن جعفر الحفار قال البيهقي: ببغداد أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا موسى بن داود، به مثله. وأخرجه البيهقي كذلك في الموطن السابق قال: وأنبا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا هشام بن علي ثنا كثير بن يحيى ثنا القاسم بن عبد الله العمري، به مثله. وأخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة القاسم بن عبد الله العُمري قال: حدّثنا حذيفة بن الحسن قال: أنا محمَّد بن إبراهيم أبو أمية ثنا موسى بن داود، به مثله، ثم قال: "ولا أعلم رواه عن أبي طوالة غير القاسم هذا.

стр. 9732

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وله علتان: ١ - في إسناده القاسم بن عبد الله العمري وهو متروك. ولذا قال الهيثمي في المجمع (٤/ ١٩٥): "وفيه القاسم بن عبد الله بن عمرو وهو متروك كذاب"، وقال الحافظ في التلخيص (٤/ ١٨٩)، "وفيه القاسم العمري وهو متهم بالوضع". ٢ - الجهالة في عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري. قال في "التعليق المغني" ... "وقال ابن القطان: عبد الله، وأبوه مجهولان، والقاسم بن عاصم مثلهما". قلت: أما عبد الله فليس بمجهول كما مر في ترجمته والجهالة في أبيه، والله أعلم.

стр. 9733

٢١٧٩ - وقال مسدد: حدثنا حماد بن زيد عن عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "إِنَّ الْقَضَاءَ لَيْسَ بِحِسَابٍ تَحْسِبُهُ (١) وَلَكِنْ مِسْحَةٌ (٢) تَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ".

стр. 9734

٢١٧٩ - تخريجه: سقط هذا الأثر "مختصر الإتحاف" ولم أجد من أخرجه غير مسدّد كما ذكره المصنف هنا.

стр. 9735

الحكم عليه: إسناده صحيح.
следующие страницы →