← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9801–9840 · переход к 9806.

стр. 9801

= قال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٧): وأما حديث ابن رداد، فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن شاكر قال: حدّثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار قال: حدّثنا بشر بن معاذ العقدي قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الرحمن بن رداد قال: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قضى باليمين مع الشاهد", ثم قال: "هكذا ذكره البزّار، وذكره الدارقطني على وجهين فقال: حدّثنا أحمد بن المطلب، حدّثنا القاسم بن زكريا المقرئ، حدّثنا بشر بن معاذ، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن رداد قال: أخبرني جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن علي "أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد" هكذا قال، عن أبيه، عن جده، عن علي وجعله عن جعفر، قال: وحدثنا أحمد بن المطلب أيضًا قال: حدّثنا القاسم بن زكريا، حدّثنا بشر بن معاذ، حدّثنا محمد بن عبد الرحمن عن مالك، عن جعفر بن محمَّد مثله، فجعله لابن رداد عن مالك بإسناد واحد، وفي ذلك ما لا يخفى". قلت: محمَّد بن عبد الرحمن بن الردّاد مدني ضعفوه ولينه أبو زرعة، وقال ابن عدي في الكامل (٦/ ١٩٠): "رواياته عمن روى ليست بمحفوظة" وعليه فلا يقبل منها إلَّا ما وافقه عليه الثقات. ولعل الصواب روايته لهذا الحديث عن جابر لأنها مما وافقه عليه الثقات، والله أعلم. ٧ - رواية يحيى بن سليم، وقد اختلف عليه فيه أيضًا على وجهين: فروي عنه عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر -وهو الصواب- وروي عنه عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي. أخرجه موصولًا عن جابر بن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٦)، قال: وأمَّا حديث يحيى بن سليم فحدثني به أحمد بن محمَّد بن أحمد قال: حدّثنا محمَّد بن معاوية بن عبد الرحمن قال: حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد البغدادي بمصر قال: حدّثنا إسحاق بن حاتم العلاف قال: حدّثنا يحيى بن سليم به فذكره .. ". ثم قال: "وروي هذا الحديث عن يحيى بن سليم أيضًا عبد الوهاب الوراق فأخطأ فيه جعله عن يحيى بن سليم، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وإنما شبه =

стр. 9802

= عليه لأن في الحديث، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وقضى بها علي بين أظهركم يا أهل الكوفة". قلت: ويحيى بن سليم صدوق سيء الحفظ كما في التقريب (ص ٥٩١: ٧٥٦٣). ٨ - رواية إبراهيم بن أبي حية أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثني محمَّد بن صالح بن هانئ ثنا أبو عمر، وأحمد بن المبارك المستملى، ثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، ثنا إبراهيم بن أبي حية عن جعفر به نحوه وفيه زيادة ولفظه "أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن أقضي باليمين مع الشاهد، وقال: إن يوم الأربعاء يوم نحس مستمر". وأخرجها الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ١٠٣: ٢١٦٧)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم المستملي، ثنا إبراهيم بن أبي حية به نحوه مختصرًا. وأخرجها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٨)، قال: وأما حديث إبراهيم بن أبي حية فحدثناه أحمد بن محمَّد قال: حدّثنا محمد بن معاوية قال: حدّثنا إسحاق بن أحمد البغدادي بمصر قال: حدّثنا داود بن حماد البلخي قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي حية به نحوه مختصرًا. قلت: إبراهيم بن أبي حية قال فيه البخاري وأبو حاتم: "منكر الحديث"، وقال النسائي: "ضعيف"، وقال الدارقطني: "متروك". انظر الجرح والتعديل (٢/ ٩٥، الميزان ١/ ٢٩). ٩ - رواية السري بن عبد الله السلمي، أخرجها ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٥٩) في ترجمته، قال: "ثنا محمَّد بن الحسين بن حفص الأشناني، ثنا عباد بن يعقوب، ثنا السري بن عبد الله بن يعقوب به مثله". قلت: قال في آخر ترجمته: "وفي رواياته بعض ما ينكر عليه"، وقال الذهبي في الميزان (٢/ ١١٨): "لا يعرف وأخباره منكره". =

стр. 9803

= ١٠ - رواية عبد النور بن عبد الله بن سنان أشار إليها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٦، ٩٧). قلت: عبد النور هذا قال فيه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١١٤): "كان غالبًا في الرفض يضع الحديث، خبيثًا" وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٦٧١): "كذاب". ١١ - رواية محمَّد بن جعفر بن أبي كثير. أشار إليها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٧). قلت: ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ثقة كما في التقريب (ص ٤٧١: ٥٧٨٤). ١٢ - رواية أبي ضمرة "أنس بن عياض" سبق ذكرها وبيان الاختلاف على أبي ضمرة فيها حيث روي عنه، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، وروي عنه، عن جعفر، عن أبيه مرسلًا. قلت: وأنس بن عياض ثقة كما في التقريب (ص ١١٥: ٥٦٤). ١٣ - رواية عبيد الله بن عمر، أخرجها ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٥)، قال: "فأما حديث عبيد الله بن عمر فحدثناه عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن أحمد بن لؤلؤ البغدادي قال: حدّثنا أبو همام عبد الله بن عبد السلام قال: حدّثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر عن جعفربه مثله". قلت: وعبيد الله بن عمر ثقة كما في التقريب (ص ٣٧٣: ٤٣٢٥). ١٤ - رواية عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ذكرها محقق محلل الدارقطني في هامش (٣/ ٩٧)، ونسبها إلى "ابن سمعون الواعظ في أماليه من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (٦٥/ ١، ٢). قلت: وعبد الله صدوق كما في التقربب (ص ٣٢٩: ٣٦٩٩). قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٦٧): "وسألتهما -يعني أبا حاتم، وأبا زرعة- عن حديث رواه عبد الوهاب .. فذكره. قال: "فقالا: أخطأ عبد الوهاب في هذا الحديث، إنما هو عن جعفر، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسل". =

стр. 9804

= قال الدارقطني في العلل (٣/ ٩٨): "وكان جعفر بن محمَّد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله عن جابر لأن جماعة من الثقات حفظوه، عن أبيه، عن جابر، والحكم يوجب أن يكون القول قولهم أنهم زادوا وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة". وتعقبه الألباني في الإرواء (٨/ ٣٠٥)، فقال: "فإن كان يعني" بالثقات "الذين أشار إليهم غير حميد بن الأسود، وهشام بن سعد ممن لا خلاف في ثقتهم فالقول ما قال، وإلا فالمرسل هو الأصح كما قال من تقدمه، والله أعلم. قلت: تابع عبد الوهاب في روايته موصولًا عن جابر من الثقات كل من: مالك بن أنس، وأبو ضمرة أنس بن عياض، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وعبيد الله بن عمر. أما مالك فقد اختلف عليه فيه -كما سبق- والصواب فيه ترجيح المرسل على الموصول، وكذا اختلف على أنس بن عياض فيه، فتبقى متابعة محمَّد بن جعفر، وعبد الله بن عمر تدلان على صحة هذه الطريق لا سيما بعد اعتضادها ببقية المتابعات التي لا ينزل أصحابها عن درجة الصدوق، وان كان المرسل أشهر -كما سبق- وأذكر لكنه لا يمنع من صحة هذه الطريق، والله أعلم. ٣ - وأما الرواية الموصولة عن علي بن أبي طالب فرواها عن جعفر كل من: ١ - مالك. ٢ - الثوري. ٣ - عبد العزيز بن أبي سلمة. ٤ - يحيى بن سليم. ٥ - محمَّد بن عبد الرحمن بن رداد. ٦ - عبد الله بن عمر. ٧ - طلحة بن زيد. ٨ - سليمان بن بلال. ٩ - حسين بن زيد. =

стр. 9805

= ١٠ - يحيى بن محمد بن قيس. وتخريج هذه الروايات كما يلي: ١ - ٢ - ٣ - ٤ - أما رواية مالك، والثوري، ويحيى بن سليم، ومحمد بن عبد الرحمن بن رداد فقد سبق الكلام عليها جميعًا. ٥ - ورواية عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون أشار إليها الترمذي في سننه (٣/ ٦٢٨)، وأخرجها الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٢) كتاب في الأقضية والأحكام (رقم ٣١)، قال: نا مخلد، نا عباس بن محمَّد، نا شبابة، نا عبد العزيز بن أبي سلمة عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي ﵁، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقضى به في العراق". وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: أنبأ أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمَّد الدوري، ثنا شبابة بن سوار، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة به مثله. ثم رواه أيضًا من طريق أبي الحسن محمَّد بن الحسن العلوي، أنبأ أحمد بن محمَّد بن الحسن الحافظ، ثنا أحمد بن محمَّد بن الصباح، ثنا شبابة، ثنا عبد العزيز الماجشون عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن علي بن أبي طالب فذكره. قلت: وعبد العزيز ثقة فقيه مصنف كما في التقريب (ص ٢٥٧: ٤١٠٤). ٦ - رواية عبيد الله بن عمر أخرجها الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٢) كتاب في الأقضية والأحكام (رقم ٣٠)، قال: نا مخلد وجعفر بن نضر قالا: نا الحسين بن علي بن شبيب، نا هارون بن محمَّد بن بكار، نا محمَّد بن عيسى بن سميع القرشي، نا عبيد الله بن عمر، عن جعفر به نحوه. وَلَفْظُهُ "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حلف طالب الحق مع الشاهد الواحد". قلت: وعبيد الله بن عمر ثقة كما مضى، وقد رُوي عنه موصولًا عن جابر. ٧ - رواية طلحة بن زيد. أخرجها الدارقطني في سننه (٤/ ٢١) كتاب في الأقضية والأحكام (رقم ٣٩)، قال: نا عبد الصمد بن علي، نا إبراهيم بن أحمد بن =

стр. 9806

= مروان، نا شيبان، نا طلحة بن زيد، نا جعفر به نحوه ولفظه "أن رسول الله ﷺ وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقضون بشهادة الشاهد الواحد ويمين المدعي قال جعفر: "والقضاة يقضون بذلك عندنا اليوم". ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٣)، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الأصبهاني أنبأ علي بن عمر الحافظ به مثله. قلت: وطلحة بن زيد متروك كما في التقريب (ص ٢٨٢: ٣٠٢٠). ٨ - رواية سليمان بن بلال، قال الدارقطني في العلل (٣/ ٩٥): "وكذلك روي عن سليمان بن بلال واختلف عنه". قلت: فروي عنه عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، وروي عنه، عن جعفر بن محمَّد، عن علي بن أبي طالب. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا سليمان بلال عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده فذكره، ثم قال: "وقد قيل عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ علي بن أبي طالب ﵁". قلت: وسليمان بن ثقة كما في التقريب (ص ٢٥٠: ٢٥٣٩). ٩ - رواية حسين بن زيد أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٠)، قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو محمَّد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، ثنا محمَّد بن إبراهيم اليوشنجي، ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: سمعت حسين بن زيد يقول: "حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن علي ﵁ مثله" ثم قال البيهقي: "علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، جد جعفر بن محمَّد وإن لم يدرك عليًا ﵁، فهو أقرب من الاتصال من رواية محمَّد بن علي عن علي ﵁". قلت: وحسين هذا صدوق ربما أخطأ كما في التقريب (ص ١٦٦: ١٣٢١). ١٠ - رواية يحيى بن محمَّد بن قيس ذكرها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٥). =

стр. 9807

= قلت: ويحيى بن معين بن قيس المحاربي الضرير لقبه "أبو زكير" صدوق يخطئ كثيرًا كما في التقريب (ص ٥٩٦: ٧٦٣٩). والحديث بهذا الإسناد منقطع فإنه يروى من طريق جعفر بن محمَّد عن أبيه محمَّد بن علي، عن علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي الباقر لم يدرك جده الأعلى علي بن أبي طالب فرواياته عنه مرسلة كما في جامع التحصيل (ص ٢٦٦). وأحيانًا يُروى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، عن علي ﵁، فإن كان المقصود بقوله "جده" جد جعفر- أي علي بن الحسين فهو منقطع حيث أن علي بن الحسين زين العابدين لم يدرك جده عليًا ﵁، كما نقله العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٤٠)، عن أبي زرعة. وإن كان المقصود بقوله "جده" جد محمَّد بن علي الباقر أي الحسين بن علي بن أبي طالب فهو منقطع أيضًا حيث أن محمَّد الباقر أرسل عن الحسين بن علي بن أبي طالب قال العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٦٦: ٧٠٠): "محمد بن علي بن الحسين بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃، أبو جعفر الباقر أرسل عن جديه الحسن والحسين وجده الأعلى علي ﵃، وعن عائشة، وأبي هريرة أيضًا وجماعة". ٤ - وأما رواية جَعْفَرِ بْنِ محمَّد عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فرواها عن جعفر كل من: ١ - أبو أويس ٢ - سليمان بن بلال. ١ - أما رواية أبي أويس فأشار إليها الدارقطني في العلل (٣/ ٩٦)، فقال: "ورواه أبو أويس عن جعفر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ". قلت: وأبو أويس هو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، صدوق يهم كما في التقريب (ص ٣٠٩: ٣٤١٢). ٢ - رواية سليمان بن بلال سبق ذكرها، وبيان الاختلاف عليه فيها. قلت: وهو ضعيف منقطع من هذا الوجه كما سبق في الذي قبله، والله أعلم. =

стр. 9808

= الحكم عليه: روى الحديث مرسلًا وموصولًا، أما المرسل فهو بهذا الإسناد "حسن" من أجل حال عبد العزيز الدراوردي، وقد تابعه غيره كما ذكر في تخريجه، فيرتفع ويكون صحيح الإسناد لكنه مرسل وأما الموصول عن جابر فهو صحيح، والموصول عن علي ضعيف لانقطاعه. والحديث صحيح بشواهده ومنها: ١ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قضى باليمين مع الشاهد". رواه مسلم (٣/ ١٣٣٧: ١٧١٢)، وأبو داود (٤/ ٣٢: ٣٦٠٨)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٩٠: ٦٠١١/ ١)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٣: ٢٣٧٠)، وأحمد في المسند (١/ ٢٢٣، ٢٤٨، ٣١٥، ٣٢٣)، والدارقطني (٤/ ٢١٤: ٣٨)، والبيهقي (١٠/ ١٦٧,١٦٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٠٥: ٣٦٣١٧)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٠٢: ٢٥٠٢)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٠٥: ١١١٨٥)، وأبو يعلى في المسند (٤/ ٣٩٠: ٢٥١١)، وابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (٣/ ٢٥٩، ٢٦٠: ١٠٠٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٨، ١٣٩). قال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٣٨): "وفي اليمين مع الشاهد آثار متواترة حسان ثابتة متصلة أصحها إسنادًا وأحسنها حديث ابن عباس، وهو حديث لا مطعن لأحد في إسناده، ولا خلاف بين أهل المعرفة بالحديث في أن رجاله ثقات". ٢ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قضى باليمين مع الشاهد الواحد" أخرجه أبو داود (٤/ ٣٤: ٣٦١٠)، والترمذي (٣/ ٦٢٧: ١٣٤٣)، وقال: "حسن غريب"، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٩١: ٦٠١٤/ ٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٣: ٢٣٦٨)، والدارقطني (٤/ ٢١٣: ٣٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٨، ١٦٩)، وابن الجارود في المنتقى "غوث المكدود" (٣/ ٢٦١: ١٠٠٧)، والبغوي في شرح السنة (١٠/ ١٠٣: ٢٥٠٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٤٤)، وابن =

стр. 9809

= عبد البر في التمهيد (٢/ ١٤١، ١٤٢، ١٤٣، ١٤٤، ١٤٦، ١٤٧)، والحديث رجاله ثقات، وصححه أبو حاتم، وأبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٦٩). ٣ - حديث سعد بن عبادة: "أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد". أخرجه الترمذي (٣/ ٦٢٧)، وأحمد في المسند (٥/ ٢٨٥)، والدارقطني (٤/ ٢١٤: ٣٧)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٧١)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٦: ٥٣٦٠، ٥٣٦٢)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ٢٧٣، ٢٧٤: ٣٠٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٤٨، ١٤٩). قلت: وفي إسناده "عمرو بن شرحبيل بن سعيد" لم يوثقه غير ابن حبّان حيث ذكره في الثقات (٧/ ٢٢٥). وتشهد له الأحاديث السابقة فهو صحيح، والله أعلم. ٤ - حديث زيد بن ثابت: "أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد". أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ١٧٢)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٠٥: ٤٩٠٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٤٥)، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٢): "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عثمان بن الحكم الجذامي قال أبو حاتم: ليس بالمتقن، وبقية رجاله ثقات. ٥ - حديث أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد". أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ١٠٢: ٢١٦٤)، وقال: لا يروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به جعفر. وأخرجه في الصغير (٢/ ٩: ٦٨٤). قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٢): "رواه الطبراني في الأوسط , والصغير, وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف". ٦ - حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: "أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد". أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢١٣: ٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٢)، والطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٢/ ١٠٢، ١٠٣: ٢١٦٥)، =

стр. 9810

= وقال: لم يروه عن عمرو إلَّا محمَّد تفرد به النفيلي، وذكره كذلك (برقم ٢١٦٦)، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٥٠)، قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٠٢): "رواه الطبراني في الأوسط , وفيه محمَّد بن عبد الله بن عبيد وهو متروك". ٧ - حديث سُرَّق: "أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد". وروي عنه بلفظ "أن النبي ﷺ أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب "أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٩٣: ٢٣٧١)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ١٧٢، ١٧٣)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٩٨: ٦٧١٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٥١، ١٥٢، ١٥٣). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٧): "ليس لسرق عند ابن ماجه سوى هذا الحديث، وليس له شيء في الخمسة الأصول، وإسناد حديثه ضعيف لجهالة تابعيه". وقال الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (٢/ ٤٤): "صحيح" بما قبله. ٨ - حديث بلال بن الحارث: "أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد". أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٥١٧)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٧٠: ١١٣٩)، قال في المجمع (٤/ ٢٠٢): "رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات". قلت: في إسناده "الحارث بن بلال" قال ابن حجر في التقريب (ص ١٤٥: ١٠١٣): "مقبول".

стр. 9811

٢١٩٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ (١): حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ (٢) عَبْدِ الْحَمِيدِ بِالْكُوفَةِ فَكَانَ يَقْضِي بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَتَبَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، فَكَتَبَ أَنِ أقْضِيَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَقَامَ شَيْخٌ مِنْ كُبَرَائِهِمْ فَقَالَ: شَهِدْتُ شُرَيْحًا يَقْضِي (٣) بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي هذا المسجد".

стр. 9812

٢١٩٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٢٩/ ١)، وقال: "رواه مسدّد، والبيهقي". قلت: أخرجه مالك مختصرًا في الموطأ (٢/ ٧٢٢) كتاب (٣٦) الأقضية، باب (٤) القضاء باليمين مع الشاهد (رقم ٦)، قال مالك- عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وهو عامل على الكوفة: أن أقضي باليمين مع الشاهد. ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٧٣) كتاب الشهادات باب القضاء باليمين مع الشاهد قال: أخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو العباس، أنبأ الربيع، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك به مثله. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٠٥) كتاب الرد على أبي حنيفة (رقم ٣٦٣١٩)، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمَّد بن عجلان، عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد أن يقضي باليمين مع الشاهد، قال أبو الزناد: "وأخبرني شيخ مشيختهم أو من كبرائهم أن شريحًا قضى بذلك. =

стр. 9813

= وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٣)، قال: "وأنبا الشافعي، أنبأ الثقة من أصحابنا عن محمَّد بن عجلان به مثله.

стр. 9814

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد حسن من أجل حال محمَّد بن عجلان. ويرتقى إلى درجة الصحة بما يشهد له من الأحاديث المذكورة في الحديث الذي قبله، والله أعلم.

стр. 9815

٧ - بَابُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَتُرَدُّ ٢١٩٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: "الْكُوبَةُ (١) حَرَامٌ، وَالدُّفُّ (٢) حَرَامٌ، وَالْمَعَازِفُ (٣) حَرَامٌ، وَالْمَزَامِيرُ (٤) حرام (٥).

стр. 9816

٢١٩٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٢/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد، والبيهقي في الكبرى موقوفًا، ورواه البزّار مرفوعًا" ثم ذكر لفظه. قلت: أخرجه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٢٢)، كتاب الشهادات، باب ما جاء في ذم الملاهي من المعازف والمزامير ونحوها. قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو عوانة، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي هاشم الكوفي، عن ابن عباس قال: (الدف حرام، والمعازف حرام، والكوبة حرام، والمزمار حرام". =

стр. 9817

= وأخرجه البزّار مرفوعًا "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٢٢)، باب الأشربة (رقم ١١١٦)، قال: حدّثنا محمد بن عمارة بن صبيح ثنا قبيصة عن سفيان، عن عبد الكريم، عن قيس بن حبتر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أنه حرم الميتة، والميسر، والكوبة -يعني الطبل- وقال ابن عباس: كل مسكر حرام"، ثم قال: عند أبي داود، بعضه في حديث طويل. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٥٣): "وفيه محمد بن عمارة بن صبيح شيخ البزّار، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح". قلت: محمَّد بن عمارة بن صبيح الكوفي، ذكره ابن حبّان في الثقات.

стр. 9818

الحكم عليه: الأثر رجاله ثقات غير أني لم أجد من صرح بسماع أبي عوانة من أبي هاشم، بل يغلب على الظن عدمه بدليل أن بينهما عند البيهقي "عبد الكريم الجزري". كما يُشكل عليه أن أبا هاشم "كوفي" وقد ذكر ابن حبّان أنه سعد السنجاري نزل دمشق. وذكر ابن معين أنه "بصري ثقة" فهل المراد بأبي هاشم الكوفي سعد السنجاري هذا؟ والجواب: أني لم أجد في كتب "الكنى والأسماء" من يروي عن ابن عباس وكنيته "أبو هاشم" غير سعد هذا، فلعله هو، ولعل أصله من الكوفة، أو أنه نزل بها كما نزل بدمشق، والله أعلم. وإذا كان كذلك، فالإسناد صحيح من طريق سعيد بن منصور عن أبي عوانة، عن عبد الكريم، عن أبي هاشم، عن ابن عباس موقوفًا عليه، والله أعلم. ويشهد له في تحريم المعازف قوله ﷺ : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر، والحرير، والخمر، والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم =

стр. 9819

= بسارحة لهم، -يأتيهم يعني الفقير- لحاجة، فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبينهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". أخرجه البخاري في صحيحه "مع الفتح" (١٠/ ٥٣: ٥٥٩٠)، وأبو داود في سننه مختصرًا (٤/ ٣١٩: ٤٠٣٩)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٥/ ١٥٤: ٦٧٥٤)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٧٢، ١٠/ ٢٢١)، والطبراني في الكبير (٣/ ٣١٩: ٣٤١٧).

стр. 9820

٢١٩٤ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ محمَّد بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ عَمَّارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لا يدخل الجنة ديوث (١) ".

стр. 9821

٢١٩٤ - تخريجه: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٨٩: ٦٤٢)، قال: حدّثنا شعبة قال: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن محمد بن عمار، عن عمار قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يدخل الجنة ديوث". وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٢٥٧: ٢٤)، وقال: "رواه الطبراني، ورواته لا أعلم فيهم مجروحًا، وشواهده كثيرة". وذكره كذلك الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٧) مطولًا بلفظ: "ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا الديوث والرجلة من النساء والمدمن الخمر"، قالوا: يا رسول الله! أما المدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ قال: "الذي لا يبالي من دخل على أهله". قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال: "التي تشبه بالرجال". ثم قال: "رواه الطبراني وفيه مساتير، وليس فيهم من قيل أنه ضعيف" قلت: لم أجده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير. وقال الألباني في "جلباب المرأة المسلمة" (ص ١٤٦): "وأخرجه أبو عمرو بن مهند في "المنتخب من فوائده" (٢٦٨/ ٢) ".

стр. 9822

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه مجهولان. لكن يشهد له حديث عبد الله بن عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثلاثة قد حرم الله ﵎ عليهم الجنة، مدمن الخمر، والعاق، والديوث الذي يقر في أهله الخبث". أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٦٩، ١٢٨)، والنسائي في سننه (٥/ ٨٠: ٢٥٦٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٧٢)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم =

стр. 9823

= يخرجاه ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٢٦)، والبزار في مسنده "كشف الأستار" (٢/ ٣٧٢: ١٨٧٥، ١٨٧٦)، قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٤٨): "رواه البزّار بإسنادين ورجالهما ثقات". وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٣٠٢: ١٣١٨٠)، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٨٧: ١٣٩٧)، كما في جلباب المرأة المسلمة (ص ١٤٦).

стр. 9824

٢١٩٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ محمَّد بْنِ زَيْدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى حِينَ (١) انْتَهَى إِلَى الثَّنِيَّةِ (٢) فَقَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ (٣) وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ". رَوَاهُ أبو داود في المراسيل.

стр. 9825

٢١٩٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٠/ ١)، وقال: "رواه مسدّد والبيهقي مرسلًا، وكذا أبو داود في المراسيل". قلت: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٠١) كتاب الشهادات، باب لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غِمْر على أخيه ولا ظنين ولا خصم، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ثنا أبو الحسن الكارزي أنبأ علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ محمَّد بْنِ زيد بن مهاجر، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أن رسول الله ﷺ بعث مناديًا حتى انتهى إلى الثنية أنه لا يجوز شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ، وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عليه. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" باب (٧٥) ما جاء في الشهادات (رقم ٣٩٦)، قال: حدّثنا عبد الله بن مسلمة حدّثنا عبد العزيز يعني ابن محمَّد، عن محمَّد بن زيد، يعني ابن المهاجر، به مثله مختصرًا بلفظ لا شهادة لخصم ولا ظنين. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٥٣٠) كتاب البيوع والأقضية، باب (٤٢٤) فيمن لا يجوز له الشهادة (رقم ٢٢٨٥٥)، قال: حدّثنا حفص به مثله. وأخرجه موصولًا، عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٢٠)، كتاب الشهادات، باب لا يقبل متهم ولا جار إلى نفسه ولا ظنين (رقم ١٥٣٦٥)، قال: أخبرنا الأسلمي عن =

стр. 9826

= عبد الله، عن يزيد بن طلحة، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عن أبي هريرة قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مناديًا في السوق أنه لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، قيل: وما الظنين؟ قال: المتهم في دينه". قلت: والموقوف أشبه، لان محمَّد بن سعيد بن المهاجر ثقة فاضل، وهو راويه مرسلًا عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، ويزيد بن طلحة الذي خالفه فرواه موصولًا لم أجد له ترجمة.

стр. 9827

الحكم عليه: الحديث رجاله ثقات، لكنه مرسل. وقوله في الحديث، واليمين على المدعي عليه، يشهد له شواهد مضي بيانها في الحديث (رقم ٥٩)، وقوله في أولها لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين" يشهد له: ١ - حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مرفوعًا: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ورد شهادة القانع -الخادم والتابع- لأهل البيت، وأجازها لغيرهم. أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٨١، ٢٠٤، ٢٢٥)، وأبو داود في سننه (٤/ ٢٤، ٢٥: ٣٦٠٠، ٣٦٠١)، وابن ماجه في سننه (٢/ ٧٩٢: ٢٣٦٦)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٤٣، ٢٤٤: ١٤٣، ١٤٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٥٥, ٢٠٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٢٠: ١٥٣٦٤)، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير" (٤/ ١٩٨): "وسنده قوي"، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٠/ ١٧١: ٦٦٩٨)، وحسنه الألباني كما في الإرواء (٨/ ٢٨٣: ٢٦٦٩). قلت: فالحاصل أنه لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله. ٢ - حديث عائشة مرفوعًا: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذى غِمِر على أخيه، ولا ظنين في قرابة ولا ولاء" أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٤٧٣: ٢٢٩٨) مطولًا، وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث زيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعف في الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلَّا من حديثه"، وقال الحافظ في التلخيص الحبير، (٤/ ١٩٨): "وفيه يزيد بن زياد الشامي =

стр. 9828

= وهو ضعيف"، وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٧٦): "فسمعت أبا زرعة يقول: هذا حديث منكر"، وقال الحافظ أيضًا في التلخيص (٤/ ١٩٩): "وضعفه عبد الحق وابن حزم وابن الجوزي"، وأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٤٤: ١٤٥)، وقال: يزيد هذا ضعيف لا يحتج به، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٥٥)، قال: "يزيد بن أبي زياد ويقال ابن زياد الشامي ضعيف". وضعفه الألباني كما في الإرواء (٨/ ٢٩٢: ٢٦٧٥). ٣ - ما رُوى مرسلًا عن عبد الرحمن بن الأعرج، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "لا تجوز شهادة ذي الظَّنة والإحنة والجنة"، أخرجه أبو داود في "المراسيل" (ص ٢٨٧: ٣٩٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٢٠١)، وزاد في تفسيره قال: "الجنة، الجنون، والحنة الذي يكون بينكم وبينه عداوة"، ثم قال: "لا أدري هذا التفسير مَن قولِ مِن هؤلاء الرواة". قلت: هكذا رواه الحكم بن مسلم عن الأعرج مرسلًا، وقد رواه محمَّد بن عبد الرحمن فوصله عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال الألباني: في "الإرواء" عن إسناده الموصول (٨/ ٢٩١): "وهذا إسناد رجاله ثقات غير أحمد هذا يعني (أحمد بن عبد الله بن سيف)، فلم أجد له ترجمة"، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٩٩)، من طريق مسلم بن خالد الزنخي قال: الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تجوز شهادة ذي الظنة، ولا ذي الحنة" ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". قلت: مسلم بن خالد الزنجي صدوق كثير الأوهام كما قال ابن حجر في التقريب (ص ٥٢٩: ٦٦٣٥). وعليه: فمجموع هذه الطرق يرتقي بالحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله.

стр. 9829

٢١٩٦ - حَدَّثَنَا (١) سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَسْأَلُهُ عَنْ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ فَقَالَ: لَا تَجُوزُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢) [وَعَنْ زَنْجٍ نَحَرُوا (٣) حِمَارًا: أَنْ ضَمِنَ سَيِّدُهُمْ فلا قطع عليهم] (٤).

стр. 9830

٢١٩٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٠/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد ... ورواه الحاكم وعنه البيهقي" ثم ذكر لفظه عندهما. قلت: أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٣/ ٩٨٩)، تفسير سورة البقرة (رقم ٤٥٥)، قال: نا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أبي مليكة قال: كتبت إلى ابن عباس أسأله عن شهادة الصبيان، فكتب إليّ: إن اللَّهَ يَقُولُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ , فليسوا ممن نرضى، لا تجوز. ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦١)، كتاب الشهادات، باب من رد شهادة الصبيان ومن قبلها في الجراح ما لم يتفرقوا قال: وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو حاتم الحافظ قالا: أنبأ أبو الفضل ابن خميرويه أنبأ أحمد بن نجده ثنا سعيد بن منصور به مثله. =

стр. 9831

= وأخرجه الشافعي في "الأم" (٧/ ٤٤)، عن سفيان بن عيينة به نحوه مختصرًا. ومن طريقه أخرجه البيهقي في الموطن السابق قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين القاضي ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي به نحوه مختصرًا. وقد تابع عمرو بن دينار في الرواية عن عبد الله بن أبي مليكة كل من: ١ - ابن جريج. ٢ - أيوب. ١ - أما متابعة ابن جريج فأخرجها الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٨٦)، كتاب التفسير، باب تفسير سورة البقرة. قال: أخبرني محمَّد بن علي الصنعاني بمكة ثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا زيد بن المبارك الصنعاني ثنا محمَّد بن ثور، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مليكة قال: أرسلت إلى ابن عباس ﵄ أسأله عن شهادة الصبيان، فقال: قال الله : ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وليسوا من نرضي، قال: فأرسلت إلى ابن الزبير أسأله. فقال: بالحري إن سألوا أن يصدقوا. قال: "فما رأيت القضاء إلَّا على ما قال ابن الزبير" ثم قال ابن الزبير: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ١٦٢)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ به مثله. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٤٨)، باب شهادة الصبيان (رقم ١٤٥٩٤)، قال: أخبرنا ابن جريج به نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٣٥٩)، كتاب البيوع والأقضية، باب (١٢٤) في شهادة الصبيان (رقم ٢١٠٣٤)، قال: حدّثنا وكيع عن ابن جريج به نحوه. ٢ - وأما متابعة أيوب فأخرجها عبد الرزاق في المصنّف (٨/ ٣٤٩)، باب =

стр. 9832

= شهادة الصبيان (رقم ١٥٤٩٥)، قال: أخبرنا معمر عن أيوب، عن ابن أبي مليكة به نحوه وزاد، قال معمر: "وسمعت من يقول: تكتب شهادتهم ثم يقر حتى يكبر الصبي ثم يوقف عليها فإن عرفها جازت".

стр. 9833

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح.

стр. 9834

٢١٩٧ - حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ عَنْ (٢) سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الصَّبِيِّ عَلَى الصَّبِيِّ وَشَهَادَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْعَبْدِ جائزة".

стр. 9835

٢١٩٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١٣٠/ ٢)، ولكنه قال: "عن الحسن قال: قال عليّ: ... فذكره"، وجعله موقوفًا عليه. قلت: ولعل هذا وهم منه، لأمرين: ١ - أنه ذكره في الأصل "الإتحاف" وجعله مرسلًا، عن الحسن. ٢ - أنه رُوي عن علي موقوفًا، ولكن من طريق أخرى كما سيأتي، والله أعلم. ولم أجده مرسلًا عن الحسن، عند غير مسدّد، وذكره صاحب كنز العمال (٧/ ٢٥: ١٧٧٩١)، عن عليّ ﵁ موقوفًا عليه، ونسبه إلى مسدّد.

стр. 9836

الحكم عليه: الحديث رجاله ثقات، ولكنه ضعيف، وفيه علتان: ١ - الإرسال، والمرسل من أنواع الضعيف. ٢ - عنعنة قتادة، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح به. ويشهد له ما روي عن علي موقوفًا عليه "أنه كان يجيز شهادة بعضهم على بعض". أخرجه ابن أبي شيبة في مصنّفه (٤/ ٣٦٠: ٢١٠٤٨)، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد القطان عن عمرو، عن الحسن، عن علي فذكره. قلت: وهو منقطع فإن الحسن لم يسمع من علي بن أبي طالب ﵁ كما ذكر العلائي في جامع التحصيل (ص ١٦٢)، والمزي في تهذيب الكمال (٦/ ٩٧).

стр. 9837

٢١٩٨ - حدّثنا (١) أبو معاوية (٢) عمر بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَرِثُ مِلَّةٍ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةِ إلَّا أُمَّةَ محمَّد ﷺ فإن شهادتهم تجوز على من سواهم".

стр. 9838

٢١٩٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٣٠/ ٢] وقال: "رواه مسدّد مرسلًا بسند ضعيف لضعف عمر بن راشد، ومن طريقه رواه الحاكم، وعنه البيهقي مرفوعًا". ثم ذكر لفظه. قلت: روي الحديث مرسلًا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وموقوفًا عليه، ومرفوعًا عن أبي هريرة ﵁. أما المرسل: فأخرجه مسدّد كما ذكر المصنف هنا. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٨/ ٣٥٦)، كتاب الشهادات، باب شهادة أهل الملل بعضهم على بعض وشهادة المسلمين عليهم (رقم ١٥٥٢٥)، قال: أخبرنا عمر بن راشد عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَرِثُ مِلَّةٍ مِلَّةً، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةِ إلِاَّ أُمَّةَ محمَّد ﷺ فَإِنَّ شَهَادَتَهُمْ تَجُوزُ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ". وأما الموقوف على أبي سلمة، فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٥٣٣)، كتاب البيوع والأقضية، باب (٤٢٧)، من قال: لا تجوز شهادة ملة إلا على ملتها =

стр. 9839

= (رقم ٢٢٨٨٤)، قال: حدّثنا وكيع ثنا عمر بن راشد به موقوفًا على أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: لا تجوز شهادة ملة على ملة إلَّا المسلمين، وزاد، وقال وكيع: "كان ابن أبي ليلى لا يجيز شهادة اليهودي على النصراني ولا النصراني على اليهودي". وأما المرفوع: فأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٦٩)، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك (رقم ٦)، قال: نا الحسين بن يحيى بن عياش نا الحسن بن محمَّد الزعفراني نا علي بن الجعد أنا عمر بن راشد بن صخرة [هكذا في المطبوع والصواب: شجرة] عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: لا ترث ملة ملة، ولا يجوز شهادة أهل ملة على ملة إلا أمتي فإنهم تجوز شهادتهم على من سواهم"، ثم قال: "لفظ ابن عياش إلَّا أنه قال في حديثه عن أبي هريرة" أحسب: "شك عمر، وعمر بن راشد ليس بقوي". وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٤/ ٩٩)، كتاب (١٥) الأحكام، باب (١٥) شهادة المسلمين جائزة على غيرهم (رقم ٢١٦٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر الرازي ثنا علي بن الجعد ثنا عمر بن راشد به نحوه، وقال: لم يروه عن يحيى إلَّا عمر. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٦)، في ترجمة "عمر بن راشد" قال: أخبرنا محمَّد بن يحيى بن سليمان المروزي ثنا علي بن الجعد ثنا عمر بن راشد به نحوه. ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٣) كتاب الشهادات، باب من رد شهادة أهل الذمة. قال: أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي به مثله. ثم قال: عمر بن راشد هذا ليس بالقوي قد ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وغيرهما من أئمة النقل. وتابع عليَّ بن الجعد في الرواية عن عمر بن راشد كل من: ١ - عبد الرزاق. ٢ - الأسود بن عامر (شاذان). =

стр. 9840

= ٣ - الحسن بن موسى. ١ - أما متابعة عبد الرزاق، فأخرجها البزّار "كشف الأستار" (٢/ ١٤١) كتاب الفرائض، باب لا يرث ملة ملة (رقم ١٣٨٤)، قال: حدّثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ عمر بن راشد به نحوه مختصرًا بلفظ: "لا يرث ملة ملة". ٢ - وأما متابعة الأسود بن عامر (شاذان)، فأخرجها الحاكم كما ذكره البوصيري، ولم أجدها في المطبوع من المستدرك. ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٦٣)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمر قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا العباس بن محمَّد الدوري ثنا شاذان قال: كنت عند سفيان الثوري فسمعت شيخًا يحدث عن يحيى بن أبي كثير ... فذكره ثم قال: قال أبو عبد الرحمن شاذان: فسألت عن هذا الشيخ بعض أصحابنا فزعم أنه عمر بن راشد الحنفي. وقال البيهقي أيضًا: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يزيد بن عبد ربه الحمصي ثنا بقية عن الأسود بن عامر الأزدي، عن عمر بن راشد به نحوه. ٣ - وأما متابعة الحسن بن موسى، فأخرجها الدارقطني (٤/ ٦٩) في الموضع السابق قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن محمَّد وكيل أبي صخرة ثنا علي بن حرب ثنا الحسن بن موسى ثنا عمر بن راشد به نحوه. وأشار إليها البيهقي في الموطن السابق (١٠/ ١٦٣)، بعد حديث الأسود بن عامر عن عمر بن راشد قال: "وكذلك رواه الحسن بن موسى عن عمر بن راشد". قلت: وهذه الأوجه كلها ضعيفة، إذ إن مدارها جميعًا على "عمر بن راشد" وهو ضعيف كما في ترجمته، ولذا قال أبو حاتم في العلل (١/ ٤٧٣)، لما سئل عن هذا الحديث: "كذا حدّثنا علي بن الجعد عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبي سلمة، عن النبي ﷺ مرسل، ومن الناس من يروي عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبي هريرة (كذا في المطبوع ولعله سقط منه عن أبي سلمة)، عن =
следующие страницы →