← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 9871–9910 · переход к 9876.

стр. 9871

٢٢٠٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٣١/٢] وقال: "رواه مسدّد بسند ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله". قلت: وأخرجه ابن الجعد في مسنده (٢/ ٨٥١: ٢٣٦٠)، قال: أنا شَرِيكٌ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الله بن عامر فذكر نحوه بلفظ "أُتي عمر بشاهد زور فوقفه =

стр. 9872

= للناس يومًا إلى الليل يقول: هذا فلان يشهد بزور فاعرفوه ثم حبسه". ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤١) كتاب آداب القاضي، باب ما يفعل بشاهد الزور قال: أخبرنا الشريف أبو الفتح العمري، أنبأ عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، به مثله. ثم قال: ورواه أبو الربيع عن شريك عن عاصم وزاد فيه "فجلده وأقامه للناس". وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٣٢٥)، كتاب الشهادات، باب عقوبة شاهد الزور (رقم ١٥٣٨٨)، قال: أخبرنا أبو سفيان عن شعبة، عن عاصم بن عبد الله، به نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٥٥٠) كتاب البيوع والأقضية، باب (٤٦٥)، شاهد الزور وما يصنع، به (رقم ٢٣٠٤٣)، قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله، به نحوه.

стр. 9873

الحكم عليه: الأثر ضعيف لأن مداره على "عاصم بن عبيد الله" وهو ضعيف عند أهل الحديث، والله أعلم.

стр. 9874

٢٣ - كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ ١ - بَابُ لَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ ٢٢٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (١) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ثنا الْقَاسِمُ، وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ -يَعْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ- الْوَاصِلَةَ (٢) وَالْمَوْصُولَةَ (٣)، وَالْوَاشِمَةَ (٤) وَالْمَوْشُومَةَ (٥) ".

стр. 9875

٢٢٠٦ - تخريجه: ذكره البرصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٤: ٢)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة". وذكره أيضًا في كتاب النكاح (٢/ ١٩/ ٢) وقال: "رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى وعنه ابن حبّان في صحيحه , ولفظه: "نهى يوم خيبر أن يؤكل لحم الحمر =

стр. 9876

= الأهلية، وعن كل ذي ناب من السبع، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن، وعن بيع الثمار، ولعن يومه الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة، والخامشة وجهها، والمشاقة جيبها، والداعية بالويل" ورواه ابن ماجه مختصرًا. قلت: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٣٩٥) كتاب المغازي، باب (٣٣) غزوة خيبر (رقم ٣٦٨٩٢)، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد بن جابر قال: "حدّثنا الْقَاسِمُ وَمَكْحُولٌ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ، وَعَنْ كُلِّ ذي ناب من السباع، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن، وعن أن تباع السهام حتى تقسم، وأن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها, ولعن يومئذ الواصلة والموصولة، والواشمة والموشومة، والخامشة وجهها، والشاقة جيبها". هكذا أورده بكامله ثم أخرجه مفرقًا في عدة مواضع. فأخرجه في (٢/ ٤٨٦) كتاب الجنائز، باب (٧٨)، ما ينهي عنه مما يصنع على الميت من الصياح وشق الجيوب (رقم ١١٣٤٣)، قال: حدّثنا أبو أسامة به بِلَفْظِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها" وأخرجه في (٤/ ٢٥٨)، كتاب العيد باب (٣٧) ما ينهى عن أكله من الطير والسباع (رقم ١٩٨٦٦)، قال: حدّثنا أبو أسامة به بِلَفْظِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى يوم خيبر عن كل ذي ناب من السابع". وأخرجه في (٥/ ١٢٢)، كتاب العقيقة، باب (١٧) في الحمر الأهلية (رقم ٢٤٣٣٢)، قال: حدّثنا أبو أسامة به بِلَفْظِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهى يوم خيبر عن أكل الحمار الأهلي". وأخرجه في (٥/ ٢٠١) كتاب العقيقة، باب (١٣٢)، وفي واصلة الشعر بالشعر (رقم ٢٥٢٢١)، قال: حدّثنا أبو أسامة به بلفظ "أن النبي ﷺ لعن يوم خيبر الواصلة، والموصولة، والواشمة والموشومة، والخامشة وجهها والشاقة جيبها". ومن طريق ابن أبي شيبة في الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ١٥٣: ٧٥٩٢، ٧٥٩٣، ٧٥٩٤، ٧٥٩٥)، وفي (٨/ ٢٢٠: ٧٧٧١، ٧٧٧٢، ٧٧٧٣، ٧٧٧٤)، قال =

стр. 9877

= في جميعها: حدّثنا عبيد بن تمام ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ مثله مفرقًا. والحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده , ولم أجده في المطبوع منه فلعله في الرواية المطوّلة التي لم تطبع. ومن طريقه أخرجه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٤٢٧)، كتاب (١٠) الجنائز، باب في النياحة، ونحوها، ذكر وصف البكاء الذي نهى النساء عن استعماله عند المصائب (رقم ٣١٥٦)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي قال: حدّثنا أبو أسامة به مختصرًا بِلَفْظِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل" غير أنه قال في إسناده: حدّثنا مكحول وغيره ولم يصرح باسم القاسم. وأخرج بعضه ابن ماجه في سننه (١/ ٥٠٥)، كتاب (٦) الجنائز، باب (٥٢)، ما جاء في النهي عن ضرب الخدود، وشق الجيوب (رقم ١٥٨٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن جابر المحاربي، ومحمد بن كرامة قالا: ثنا أبو أسامة به نحوه مختصرًا بِلَفْظِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها، والداعية بالويل، والثبور". وأخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٢٢٦)، كتاب السير، باب في النهي عن بيع المغانم حتى تقسم. قال: أخبرنا أحمد بن حميد ثنا أبو أسامة به نحوه مختصرًا بلفظ "أنه نهى أن يباع السهام حتى تقسم".

стр. 9878

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه "عبد الرحمن بن يزيد بن تميم" وهو متروك الحديث كما تقدم. وكان أبو أسامة يغلط في اسمه فيسميه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما هو ابن تميم. كما بين ذلك الأئمة، ولذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، وقول الهيثمي في المجمع (٥/ ١٦٩) ورجاله رجال الصحيح فيه نظر لأن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ليس من رجال الصحيح كما في ترجمته، وقد ثبت =

стр. 9879

= معنى الحديث من طرق أخرى صحيحة ومنها: ١ - حديث عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة". رواه البخاري "الفتح" (١٠/ ٣٨٧: ٥٩٣٧)، (١٠/ ٣٩١: ٥٩٤٠، ٥٩٤٢)، (١٠/ ٣٩٣: ٥٩٤٨)، ومسلم (٣/ ١٦٧٧: ٢١٢٤)، وأبو داود (٤/ ٣٩٧: ٤١٦٨) والترمذي (٥/ ٩٧: ٢٧٨٣)، وقال: "هذا حديث حسن صحيحًا، والنسائي (٨/ ١٤٥: ٥٠٩٥)، (٨/ ١٨٨: ٥٢٥١)، وابن ماجه (١/ ٦٣٩: ١٩٨٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٢١)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٣٢٣: ٥٥١٣). ٢ - حديث عائشة ﵂ قالت: أن جارية زوجوها فمرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوا في شعرها فذكروا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة" أخرجه البخاري "الفتح" (١٠/ ٣٨٦: ٥٩٣٤)، ومسلم (٣/ ١٦٧٧: ٢١٢٣)، والنسائي (٨/ ١٤٥: ٥٠٩٨) وأحمد في المسند (٦/ ١١١، ١١٦، ٢٢٨، ٢٣٤، ٢٥٠، ٢٥٧، ٢٨٨)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٣٢٣، ٣٢٥: ٥٥١٤، ٥٥١٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٦)، والطيالسي في مسنده (٢١٩: ١٥٦٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ١٥٨: ١١٢٩). ٣ - حديث أسماء ﵂ قالت: "سَأَلْتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فقالت: يا رسول الله: إن ابنتي أصابتها الحصبة فامرق شعرها، وإني زوجتها فأصل فيه؟ فقال ﷺ : لعن الله الواصلة والمستوصلة". أخرجه البخاري "الفتح" (١٠/ ٣٨٧: ٥٩٣٥، ٥٩٣٦)، (١٠/ ٣٩١: ٥٩٤١)، ومسلم (٣/ ١٦٧٦: ٢١٢٢)، والنسائي (٨/ ١٤٥: ٥٠٩٤)، (٨/ ١٨٧، ١٨٨: ٥٣٥٠)، وابن ماجه (١/ ٦٩٣: ١٩٨٨)، وأحمد في مسنده (٦/ ٣٤٥، ٣٤٦، ٣٥٠، ٣٥٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٦)، والحميدي في مسنده (١/ ١٥٣: =

стр. 9880

= ٣٢١)، والطبراني في الكبير (١٣/ ١٢٣، ١١٤، ١١٥: ٣٠٦، ٣٠٧، ٣٠٨، ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١)، (٢٣/ ١٢٧، ١٢٨: ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٤٩)، (٢٣/ ١٣١: ٣٥٧) بألفاظ متقاربة. ٤ - حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة". أخرجه البخاري "الفتح" (١٠/ ٣٨٦: ٥٩٣٣)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٣٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٦).

стр. 9881

٢ - بَابُ الْأَمْرِ بِتَنْظِيفِ الْبُيُوتِ ٢٢٠٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا محمَّد بن إسحاق المسيبي (١) ثنا عبد اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ (٢) عَنْ خَالِدِ بْنِ إِلْيَاسَ (٣)، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النبي ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرِيمَ (٥)، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ الَّتِي تَجْمَعُ (٦) الْأَكْبَاءَ (٧) فِي دُورِهَا". * فيه خالد. ضعيف.

стр. 9882

٢٢٠٧ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٢١: ٧٩٠)، قال: حدّثنا محمَّد بن إسحاق المسيي، حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إياس، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إن الله طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا بيوتكم ولا تشبهوا باليهود التي تجمع الأكناف في دورها". وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٧٩)، قال: حدّثنا ابن قتيبة ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا عبد الله بن نافع حدّثنا خالد بن إلياس به مثله. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٧١٢) كتاب الأدب، حديث النظافة (رقم ١١٨٦)، قال: أنبأنا محمَّد بن عبد الملك قال: أنبأنا أبو محمَّد الجوهري عن الدارقطني، عن أبي حاتم بن حبّان به مثله، وقال: "هذا حديث لا يصح"، ثم أورد بعض أقوال الأئمة في "خالد بن إلياس". وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٥, ٦)، قال: ثنا طاهر ثنا دحيم، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ خَالِدِ بن إلياس به نحوه. وقد روى كذلك موقوفًا على سعيد بن المسيب، ومرفوعًا إلى سعد بن أبي وقاص من طريق أخرى، أخرجه الترمذي (٥/ ١٠٣)، كتاب (٤٤) الأدب، باب (٤١) ما جاء في النظافة (رقم ٢٧٩٩)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشار حدّثنا أبو عامر العقدي حدّثنا خالد بن إلياس، ويقال: ابن إياس عن صالح بن أبي حسان قال: "سمعت سعيد بن المسيب يقول: إن الله طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يحب الكرم، جواد يحب الجود، فنظفوا أراه قال: أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود". قال: فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار فقال: "حدثنيه عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله إلَّا أنه قال: نظفوا أفنيتكم". ثم قال: "هذا حديث غريب، وخالد بن إلياس يُضعف". وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ١٢٢: ٧٩١)، قال: حدّثنا موسى بن حبّان =

стр. 9883

= حدّثنا عبد الملك ابن عمرو أبو عامر العقدي به نحوه. وأخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار" (٣/ ٣٢٠: ١١١٤): قال: حدّثنا محمَّد بن المثنى قال: ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو به نحوه، ثم قال: وهذا الحديث لا نعلمُ يروى عن سعد إلَّا من هذا الوجه بهذا الإِسناد". وأخرجه ابن كثير الدورقي في "مسند سعد بن أبي وقاص" (ص ٧١: ٣١)، قال: حدّثنا أحمد، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا خالد بن إياس القرشي عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ بن بلتعة قال: "كنا جلوسًا عند سعيد بن المسيب فطلع علينا عمر بن عبيد الله بن معمر في ثوبين موّردين، وقميص رقيق، فجلس إلى سعيد بن المسيب فساره بشيء، ما أدري ما هو قال: فلما أن قام ضحك بعض القوم إلى بعض، فقال: ما يضحككم؟ قال. تعجبنا له وَرَّثنا ريح المسك. قال: فذكره". وروى الحديث مختصرًا عن سعد بن أبي وقاص، أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (١/ ٤٠١) كتاب (٣) الطهارة، باب (٧٥) في الأرض تصيبها النجاسة (رقم ٥١٩)، قال: حدّثنا علي بن سعيد ثنا زيد بن أخزم ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إبراهيم بن سعد الزهري، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها". قال: "لم يروه عن الزهري إلَّا إبراهيم ولا عنه إلَّا الطيالسي تفرد به زيد". وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٨٦): "ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني".

стр. 9884

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، من أجل حال "خالد بن إياس"، وهو متروك الحديث. ولكن رواية الطبراني في الأوسط "المختصرة" بلفظ: "طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهير أفنيتها"، حسنة الإسناد، وانظر السلسلة الصحيحة (١/ ٤١٨: ٢٣٦). =

стр. 9885

٣ - بَابُ النَّدْبِ إِلَى الْعِمَامَةِ ٢٢٠٨ - [١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ (١) عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الحُبْراني (٢)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: "عَمَّنِي (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوم غَدِيرِ خُمٍّ (٤) بِعِمَامَةٍ سَدَلَهَا خَلْفِي ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَيَّدَنِي (٥) يَوْمَ بَدْرٍ وَحُنَيْنٍ بِمَلَائِكَةٍ يَعْتَمُّونَ (٦) هَذِهِ الْعِمَامَةَ (٧)، وَقَالَ (٨): "إِنَّ الْعِمَامَةَ (٩) حَاجِزَةٌ بَيْنَ الكفر والإيمان ... الحديث.

стр. 9886

[٢] وقال أبو بكر وأحمد بن منيع جميعا: حدّثنا علي بن هشام عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: "عَمَّنِي ... (فَذَكَرَهُ) (١٠)، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَسَدَلَ طَرْفَيْهَا عَلَى مَنْكِبِي وَقَالَ: حَاجِزَةٌ بين المسلمين والمشركين".

стр. 9887

٢٢٠٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٧/٢] وقال: "رواه أبو داود الطيالسي، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ منيع، والبيهقي في الكبرى , ورواه ابن ماجه مختصرًا". قلت: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٣: ١٥٤)، قال: حدّثنا الأشعث بن سعيد، حدّثنا عبد الله بن بسر عن أبي راشد الحُبراني، عن علي قال: عممني رسول الله ﷺ يوم غَدِيرِ خُمٍّ بِعِمَامَةٍ سَدَلَهَا خَلْفِي، ثُمَّ قَالَ: "إن الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة. فقال: إن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان , ورأى رجلًا يرمي بقوس فارسية فقال: ارم بها، ثم نظر إلى قوس عربية فقال: عليكم بهذه وأمثالها ورماح القنا فإن بهذه يمكن الله لكم في البلاد وبؤيدكم في النصر". ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤) كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي، قال: حدّثنا أبو بكر بن فورك ﵀، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود به مثله. ثم قال: "أشعث هو أبو الربيع السمان وليس بالقوي". وأخرجه الطبراني في كتاب "فضل الرمي وتعليمه" (ص ٥٤: ٢٧)، قال: حدّثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، حدّثنا أسد بن موسى، حدّثنا أبو الربيع السمان، به نحوه. =

стр. 9888

= وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٧٣) في ترجمة "عبد الله بن بُسر" قال: ثنا الحسن بن الطيب، ثنا شيبان، ثنا أبو الربيع السمان، به نحوه. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٣٩) كتاب (٢٤) الجهاد، باب (١٨) السلام (رقم ٢٨١٠)، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة أنبأ عبيد الله بن موسى عن أشعث بن سجد به نحوه مختصرًا. وليس فيه ذكر العمامة. وتابع أبا الربيع السمان عبد السلام بن هاشم. أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٣، ١٧٤) "في ترجمة عبد الله بن بسر" قال: أخبرنا عبد الله بن زيدان، ثنا صالح بن الحكم أبو سفيان، ثنا عبد السلام بن هاشم، أخبرنا عبد الله بن بسر، به نحوه. قلت: عبد السلام بن هاشم أحد المتروكين كما قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٩٧). هكذا رواه أبو الربيع وعبد السلام متصلًا، وخالفهما إسماعيلُ بن عياش فرواه منقطعًا. ذكره البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٤)، قال: "وخالفه -أي أبا الربيع السمان- إسماعيلُ بن عياش، فرواه عن عبد الله بن بسر هذا عن عبد الرحمن بن عدي البهراني عن أخيه عبد الأعلى عن النبي ﷺ منقطعًا"، ثم قال: "وعبد الله بن بسر هذا ليس بالقوي، قاله أبو داود والسجستاني وغيره". وقال في "تحفة الأحوذي" (٥/ ٤١٢): "وحديث عبد الأعلي بن عدي أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ... ". قلت: ولم أجده فيما طبع منه. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٧٤) في ترجمة عبد الله بن بسر قال: حدّثنا أبو العلاء، ثنا محمَّد بن الصباح الدولابي، ثنا إسماعيل بن زكريا عن عبد الله بن بُسر -رجل من أهل حمص- حدثني حكيم، أبو الأحوص، قال: "دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عليًا فعممه بعمامة سوداء ثم أرخاها بين كتفيه من خلفه، فقال هكذا: فاعتموا فإن =

стр. 9889

= العمائم حاجز بين المسلمين والمشركين، وهي سيماء الإِسلام". قلت: هكذا رواه مختصرًا، وهو مرسل. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "جزء من كتاب رياضة الأبدان" (ص ٤٧: ١٣)، قال: ثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن الحارث الغنوي قال: ثنا الحسن بن علي بن محمَّد الخفاف، ثنا الحكم بن عمرو الأنماطي قال: ثنا محمَّد بن إبراهيم القرشي عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: دعاني رسول الله ﷺ يوم غدير خم، فإذا رجل بيده قوس فارسية ... " فذكر الحديث، وليس فيه ذكر العمامة. قلت: محمَّد بن إبراهيم القرشي مجهول كما في لسان الميزان (٥/ ٢٠، ٢١)، وأبو إسحاق السبيعي مدلس من الثالثة، كما في تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص ١٤٦: ٩١)، وقد عنعن، والحارث الأعور صاحب علي كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف كما في التقريب (ص ١٤٦: ١٠٢٩). وعليه، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. وأخرجه الطبراني كما مجمع الزوائد (٥/ ٢٦٧) من حديث عبد الله بن بسر. ولم أجده في المطبوع من معجم الطبراني، وقال الهيثمي بعد إيراده: "رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي، قال الذهبي: وهو مقارب الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أني لم أجد لأبي عبيدة عيسى بن سليم من عبد الله بن بسر سماعًا". قلت: وقد وهم من قال إن عبد الله بن بسر هو المازني الحمصي الصحابي، بل هو عبد الله بن بسر الخُبْراني كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٧٦: ١٤٥٧) حيث قال: وسألته -يعني أباه- عن حديث رواه هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة، عن أبي عبيدة، حدّثنا عبد الله بن بسر المازني الحمصي قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عليًا =

стр. 9890

= على بعث يوم غدير خم وعممه بعمامة سوداء ثم أرسلها من ورائه ... "، وذكر الحديث في قصة القوس الفارسية: "قال أبي: هذا خطأ ليس هو عبد الله بن بسر المازني الحمصي، هذا عبد الله بن بسر الحبراني عن النبي ﷺ ". وعليه، فالحديث بهذا الإسناد مرسل، والله أعلم.

стр. 9891

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه علتان: ١ - ضعف أبي الربيع الأشعث بن سعيد السمان. ٢ - ضعف عبد الله بن بسر الحُبْراني. ويشهد لأول الحديث، في الندب إلى العمامة، الأحاديث الواردة في ذلك، منها: ١ - حديث جابر ﵁: "أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء". أخرجه مسلم (٢/ ٩٩٠: ١٣٥٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٤٠: ٤٠٧٦)، والترمذي في سننه (٤/ ١٩٧: ١٧٣٥)، وقال: "حسن صحيح"، والنسائي في سننه (٥/ ٢٠١: ٢٨٧٩) و (٨/ ٢١١: ٥٣٤٤, ٥٣٤٥)، وابن ماجه في سننه (٢/ ٩٤٢: ٢٨٢٢)، والدارمي في سننه (٢/ ٧٤)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٦٣، ٣٨٧)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (٩/ ٣٧: ٣٧٢٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٧٧)، وابن الجعد في مسنده (٢/ ١١٥٣: ٣٤٣٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤٠٧: ٣٦٩١٨)، والترمذي في الشمائل (ص ١٠٥: ١١٥). تنبيه: قال ابن حبّان بعد إيراد الحديث (٩/ ٣٨): "في خبر أنس بن مالك: دخل النبي ﷺ وعلى رأسه المغفر، وفي خبر جابر أنه ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء، ولم يدخل ﷺ مكة بغير إحرام إلا مرة واحدة وهو يوم الفتح، ويشبه أن يكون =

стр. 9892

= المصطفى ﷺ في ذلك اليوم كان على رأسه المغفر، وقد تعمم بعمامة سوداء فوقه، فإذًا جابر ذكر العمامة التي عاينها، وإذًا أنس ذكر المغفر الذي رآه من غير أن يكون بين الخبرين تضاد أو تهاتر". ٢ - حديث عمرو بن حريث قال: "رأيت عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عمامة سوداء"، وفي رواية: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ الناس وعليه عمامة سوداء". أخرجه مسلم (٢/ ٩٩٠: ١٣٥٩)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣٤٠: ٤٠٧٧)، والنسائي في سننه (٨/ ٢١١: ٥٣٤٣، ٥٣٤٦)، وابن ماجه في سننه (١/ ٣٥١: ١١٠٤) و (٢/ ٩٤٢: ٢٨٢١)، و (٢/ ١١٨٦: ٣٥٨٧)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٠٧)، والترمذي في الشمائل (ص ١٠٦: ١١٦، ١١٧).

стр. 9893

٤ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الثَّوْبِ وَجَرِّهِ مِنَ الْخُيَلَاءِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ٢٢٠٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ (١) بْنِ وسَّاج قَالَ: كَانَ أَبُو لُبَابَةَ جَالِسًا مَعَ كَعْبٍ ﵁، [فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ] (٢) بِئْسَ الثَّوْبُ ثَوْبُ الْخُيَلَاءِ. فقال كعب ﵁: أَسَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ (٣) ﷺ ؟ قال: لا، قال (٤): إِنِّي لَا أَرُدُّ عَلَيْكَ عِلْمَكَ إِنِّي لَأَجِدُ في كتاب الله "من لبس ثوب خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَضَعَهُ وإن كان كبر (٥) ". فقال أبو لبابة ﵁: "بئس القلب قلب السمين، فقال كعب ﵁: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فقال: لا. قال (٦) كعب

стр. 9894

رضي الله عنه: إني لا أرد عليك علمك. إني أجد في كتاب الله تعالى (٧) مثل السَّمِينِ وَقَلْبِ الْمَهْزُولِ كَمَثَلِ شَاةٍ سَمِينَةٍ وَشَاةٍ مهزولة أصابها الْمَطَرُ فَخَلَصَ إِلَى قَلْبِ الْمَهْزُولَةِ (٨) وَلَمْ يَخْلُصْ إلى قلب السمينة. فقال أبو لبابة ﵁: [من يعبد الله] (٩) كفاه الله المؤنة، فقال كعب ﵁: أَسَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ (١٠) ﷺ ؟ فَقَالَ (١١): لَا. فَقَالَ: إِنِّي لَا أَرُدُّ عَلَيْكَ علمك وإني لأجد في كتاب الله تعالى ما من عبد يعبد الله (١٢) إلَّا ضمن الله تعالى السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ بِرِزْقِهِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ [مَا] (١٣) عاش".

стр. 9895

٢٢٠٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢) وقال: "رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه همام بن يحيى" (هكذا) لم أقف على ترجمته، وباقي الرواة ثقات". قلت: هو همام بن يحيى، وهو ثقة كما سبق في ترجمته. والأثر لم أجده في المطبوع من المسند إسحاق بن راهويه، وكذا لم أجده عند غيره.

стр. 9896

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات لكنه ضعيف من أجل عنعنة قتادة وهو مدلس من الطبقة الثالثة لا تقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع.

стр. 9897

٢٢١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: "حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا مُعَلَّى (١) بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ النُّمَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ (٣) ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "بَيْنَمَا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ (٤) فِي بُرْدَيْنِ (٥) فَاخْتَالَ فِيهِمَا فَأَمَرَ اللَّهُ [﵎] (٦) الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يتجلجل (٧) فيها إلى يوم القيامة".

стр. 9898

٢٢١٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧١/ ٢) وقال: "رواه أبو يعلى". قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٢٧٩: ٤٣٠٢) قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أخبرني محمَّد بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ النُّمَيْرِيَّ يحدث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَمَا رَجُلٌ ممن كان قبلكم يخرج في بردين فاختال فيهما، فأمر الله الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القيامة". وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٦)، وقال: "رواه أبو يعلى وفيه زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبّان وقال: "يخطئ". =

стр. 9899

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال زياد بن عبد الله النميري، ولكن له شواهد يصح بها، ومنها: ١ - حديث أبي هريرة ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مَرَجِّل جمته إذ خسف الله به، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ٢٦٩: ٥٧٨٩)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥٣: ٢٠٨٨)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٨٣: ٩٦٧٩) والدارمي في سننه (١/ ١١٦)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٦٧، ٣١٥، ٣٩٠، ٤١٣، ٤٥٦، ٤٩٢، ٤٩٧، ٥٣١)، وأبو يعلى في مسنده (١١/ ٢١٨: ٦٣٣٤) وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٨٢: ١٩٩٨٣)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٩)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٨٣)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١١٤: ٥٧١٦). ٢ - حديث عبد الله بن عُمَرُ ﵁، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "بينما رجل يجر إزاره خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة". أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح" (٦/ ٥٩٥: ٣٤٨٥)، (١٠/ ٢٦٩: ٥٧٩٠)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٨٣: ٩٦٧٦)، وفي الصغرى (٨/ ٢٠٦: ٥٣٢٦)، وأحمد في المسند (٢/ ٦٦)، والبزار في مسنده "كشف الأستار" (٣/ ٣٦٣: ٢٩٥٠). ٣ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أن رسول الله ﷺ قال: "خرج رجل ممن كان قبلكم في حلة له يختال فيها فأمر الله الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ القيامة". رواه أحمد في المسند (٢/ ٢٢٢)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٢٩/ ١٢: ٧٠٧٤)، وأخرجه هناد بن السري في الزهد (٢/ ٢٥٩: ٨٥٣)، ومن طريقه أخرجه الترمذي في سننه (٤/ ٥٦٥: ٢٤٩١)، وقال: "هذا حديث صحيح".

стр. 9900

٢٢١١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إلى الذي يجر (١) إزاره (٢) ".

стр. 9901

٢٢١١ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٧٠/ ٢)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة". قلت: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٦٥) كتاب العقيقة، باب (٧٨) في جر الإزار وما جاء فيه (رقم ٢٤٨١٢)، قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الله بن عمرو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره خيلاء". وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٣٨٢) كتاب الصلاة، باب (٢٦٠) التغليظ في إسبال الإزار في الصلاة (رقم ٧٨١)، قال: حدّثنا محمَّد بن خلف الحدادي أخبرنا معاوية بن هشام به نحوه بلفظ "لا ينظر الله إلى صلاة رجل يجر إزاره بطرًا"، ثم قال: "قد اختلفوا في هذا الإسناد، قال بعضهم: عن عبد الله بن عمر". قلت: هكذا رواه معاوية بن هشام من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص، وخالفه حسن بن موسى الأشيب، فرواه من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب. أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٦٩) قال: حدّثنا حسن بن موسى، ثنا شيبان عن يحيى، عن محمَّد بن عبد الرحمن -يعي إن ثوبان مولى بني زهرة- أنه سمع ابن عمر يقول: فذكره بمثل لفظ ابن أبي شيبة، والذي يظهر لي، والله أعلم أن المحفوظ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وذلك لأمور: =

стр. 9902

= أحدها: أن الحسن بن موسى الأشيب أوثق من معاوية بن هشام. الثاني: أن كتب الرجال والتراجم لا تذكر رواية لمحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، بخلاف روايته، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فهي مذكورة في ترجمة كل منهما في كتب الرجال. الثالث: أن الحفاظ الأثبات قد تابعوا محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان في رواية هذا الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. حيث تابعه كل من: ١ - نافع. ٢ - عبد الله بن دينار. ٣ - زيد بن أسلم. ٤ - مسلم بن يسار ٥ - محارب بن دثار. ٦ - جبلة بن سحيم. ٧ - سالم بن عبد الله بن عمر. ٨ - حنظلة بن أبي سفيان. ٩ - مسلم بن ينّاق. ١ - ٢ - ٣ - أما متابعة نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، فأخرجها مقرونة هكذا البخاري "الفتح" (١٠/ ٢٦٤: ٥٧٨٣)، ومسلم (٣/ ١٦٥١: ٢٠٨٥)، والترمذي في سننه (٤/ ١٩٥: ١٧٣٥) وقال: "حديث حسن صحيح"، ومالك في الموطأ (٢/ ٩١٤: ١١). وأخرج رواية نافع مفردة مسلم (٣/ ١٦٥١)، والنسائي (٨/ ٢٠٦: ٥٣٢٧)، وابن ماجه (٢/ ١١٨١: ٣٥٦٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٥, ٥٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٦٥: ٢٤٨٠٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ٨٢: ١٩٩٨٤). =

стр. 9903

= وأخرج رواية عبد الله بن دينار مفردة مالك في الموطأ (٢/ ٩١٤: ٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٥٦، ٧٤). وأخرج رواية زيد بن أسلم مفردة أحمد في المسند (٢/ ٩، ٣٣، ١٤١، ١٤٧)، بألفاظ مختلفة، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٤: ٦٣٦)، وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٨١: ١٩٩٨٠). ٤ - وأخرج متابعة مسلم بن يسار، أحمد في المسند (٢/ ٧٦)، ومسلم (٣/ ١٦٥). ٥ - وأخرج متابعة محارب بن دثار، البخاري في صحيحه "الفتح" (١٠/ ٢٦٩: ٥٧٩١)، ومسلم (٣/ ١٦٥٢)، والنسائي (٨/ ٦ - ٢: ٥٣٢٨)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٢، ٤٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٦٥: ٢٤٨٠٧). ٦ - وأخرج متابعة جبلة بن سحيم، البخاري (١٠/ ٢٦٩)، ومسلم (٣/ ١٦٥٢)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٤، ٤٦، ٨١، ١٠٣، ١٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ١٦٥: ٢٤٨٠٧). ٧ - وأخرج متابعة سالم بن عبد الله بن عمر، البخاري "الفتح" (١٠/ ٢٦٩)، ومسلم (٣/ ١٦٥٢)، وأيو داود (٤/ ٣٤٥: ٤٠٨٥)، والنسائي (٨/ ٢٠٨: ٥٣٣٤، ٥٣٣٥)، وأحمد في المسند (٢/ ٦٠، ٦٧، ١٠٤، ١٢٨، ١٣٦، ١٥٥) بألفاظ مختلفة، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٨: ٦٤٩). ٨ - وأخرج متابعة حنظلة بن أبي سفيان، مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥٢). ٩ - وأخرج متابعة مسلم بن ينّاق، مسلم في صحيحه (٣/ ١٦٥١)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٥ , ٦٥، ١٣١)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٨٤: ٧٣٧)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (٢/ ٤١: ٨٢٠). =

стр. 9904

= وبناء عليه فالحديث بهذا الإسناد شاذ والمحفوظ من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، والله أعلم.

стр. 9905

الحكم عليه: الحديث رجاله ثقات عدا "معاوية بن هشام" فهو صدوق، ولكنه شاذ لمخالفة معاوية بن هشام من هو أوثق منه، حيث رواه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص، والمحفوظ -كما سبق في تخريجه- من طريق عبد الله بن عمر بن الخطاب، والله أعلم.

стр. 9906

٢٢١٢ - وقال الحارث: حدّثنا داود الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵄، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ "وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِيهِ خُسف بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَيُجَلْجِلُ (١) فِيهَا مَا دامت السموات وَالْأَرْضُ لِأَنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّةً (٢) فَاخْتَالَ، فَخُسِفَ بِهِ فَهُوَ يُجَلْجِلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

стр. 9907

٢٢١٢ - تخريجه والحكم عليه: هو جزء من الحديث الطويل الموضوع، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث (٢١٣٤).

стр. 9908

٢٢١٣ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ (١) عَنْ أَبِيهِ قال: إنَّهُ سَمِعَ العباس بن عبد المطلب ﵁ وَمَشَى فِي زُقَاقِ (٢) أَبِي لَهَبٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَقْبَلَ رَجُلٌ يَمْشِي فِي بُرْدَيْنِ لَهُ قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ (٣) وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ (٤) إِذْ خَسَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". هَكَذَا رَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد الْمُحَارِبِي، فَرَوَاهُ عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٥) ﵄. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ (٦) عَنِ ابْنِ كُرَيْبٍ (٧)، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُهُ (٨) فِي زُقَاقِ أَبِي لَهَبٍ وَقَالَ: يَا كُرَيْبُ! بَلَغْنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا؟ قُلْتُ: أَنْتَ الْآنَ عِنْدَهُ (٩)، فَقَالَ: حَدَّثَنِي

стр. 9909

العباس بن عبد المطلب ﵁ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هذا الموضع إذا أَقْبَلَ رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ وَيَنْظُرُ إِلَى (١٠) عِطْفَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، إِذْ خُسِفَ (١١) بِهِ الْأَرْضُ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إلى يوم القيامة".

стр. 9910

٢٢١٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧١/٢] وقال: "رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والبزار، وأبو يعلى الموصلي، واللفظ له، ومدار أسانيدهم على رشدين بن كريب، وهو ضعيف". قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٥٧: ٦٦٩٩)، وقال: "حدّثنا الحسن بن حماد الكوفي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد الْمُحَارِبِيُّ عَنْ ابن كريب، عن أبيه قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب ... فذكره". وأخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار" (٤/ ١٢١: ١٢٩٠) قال: حدّثنا عبد الله بن سعيد قال: ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، به نحوه مختصرًا؛ ثم قال: "وهذا الحديث رواه المحاربي عن رشدين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن العباس، ورواه معاوية عن رشدين، عن أبيه، عن العباس". وذكر الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٥) وقال:"رواه أبو يعلى، والطبراني، والبزار، بنحوه باختصار، وفيه: رشدين بن كريب، وهو ضعيف". وكما اختلف في إسناد هذا الحديث فقد اختلف في متنه كذلك، ففي رواية ابن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والبزار أنها قصة وقعت في الزمن السابق، وفي رواية أبي يعلى على أنها وقعت في عهد النبي ﷺ وبين يديه. قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٢): واللفظ الأول أقرب إلى =
следующие страницы →