العباس بن عبد المطلب ﵁ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هذا الموضع إذا أَقْبَلَ رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ وَيَنْظُرُ إِلَى (١٠) عِطْفَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، إِذْ خُسِفَ (١١) بِهِ الْأَرْضُ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إلى يوم القيامة".
стр. 9910
٢٢١٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧١/٢] وقال: "رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والبزار، وأبو يعلى الموصلي، واللفظ له، ومدار أسانيدهم على رشدين بن كريب، وهو ضعيف".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٢/ ٥٧: ٦٦٩٩)، وقال: "حدّثنا الحسن بن حماد الكوفي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ محمَّد الْمُحَارِبِيُّ عَنْ ابن كريب، عن أبيه قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب ... فذكره".
وأخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار" (٤/ ١٢١: ١٢٩٠) قال: حدّثنا عبد الله بن سعيد قال: ثنا عبد الرحمن بن محمَّد المحاربي، به نحوه مختصرًا؛ ثم قال: "وهذا الحديث رواه المحاربي عن رشدين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن العباس، ورواه معاوية عن رشدين، عن أبيه، عن العباس".
وذكر الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٥) وقال:"رواه أبو يعلى، والطبراني، والبزار، بنحوه باختصار، وفيه: رشدين بن كريب، وهو ضعيف".
وكما اختلف في إسناد هذا الحديث فقد اختلف في متنه كذلك، ففي رواية ابن أبي عمر، وأحمد بن منيع، والبزار أنها قصة وقعت في الزمن السابق، وفي رواية أبي يعلى على أنها وقعت في عهد النبي ﷺ وبين يديه.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٢): واللفظ الأول أقرب إلى =
стр. 9911
= الصواب؛ لأن له شاهدًا من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة بلفظ: "بينما رجل يجر إزاره إذ خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة". اهـ.
стр. 9912
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف , لأن مداره على رشدين بن كريب، وهو ضعيف كما سبق في ترجمته، ولكن هذا الضعف ينجبر ويرتقي إلى درجة الصحة بشواهده، حيث ورد من طريق أبي هريرة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأنس بن مالك. وقد مضى تخريجها في الحديث (رقم ٢٢١٠).
٢٢١٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإِتحاف [٢/ ٧٠/١] ثم قال: "رواه مسدّد والحميدي بسند صحيح ورواته ثقات، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي بلفظ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فاحتبى بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي فَإِنِّي أَعْرَابِيٌّ جَافٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَصُبَّ مِنْ إِنَائِكَ فِي إِنَاءِ صَاحِبِكَ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ بوجهك، وَإِيَّاكَ وَجَرَّ الْإِزَارِ، فَإِنَّ جَرَّ الْإِزَارِ مِنَ المخيلة"، ثم قال: زاد أبو يعلى: "وإن امرءًا شتمك فعيرك بأمر يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، فإنه يكون وبال ذلك عليه وأجره لك". ثم ذكر ألفاظًا أخرى للحديث. ثم قال: وهو في الصحيحين وغيرهما بغير هذا السياق".
قلت: حديث ابن عمر في الصحيحين قد سبق تخريجه في الحديث (رقم ٨٣)، ولم أجده بهذا اللفظ في المطبوع من مسند أبي يعلى، وقد أخرجه أبو يعلى بألفاظ أخرى مختصرة ومطولة. انظر: (٩/ ٤٢٢: ٥٥٧٢)، و (١٠/ ١٦: ٥٦٤٤)، و (١٠/ ٨٦: ٥٧٢٢)، و (١٠/ ١٦٩: ٥٧٩٤)، و (١٠/ ١٩٤: ٥٨٢٥).
стр. 9915
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال إبراهيم مولى بني هاشم، ولكن يشهد له وروده من طرق أخرى عن ابن عمر بأسانيد صحيحة كما مضى في تخريجه وتخريج الحديث (رقم ٢٢١١).
٢٢١٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٠/٢] وقال: "رواه مسدّد"، وسكت على إسناده.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ١٦٦) كتاب الأشربة (٧٨)، في جر الإزار وما جاء فيه (رقم ٢٤٨١٦)، قال: حدّثنا وكيع عن سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، أنه كان يسبل إزاره، فقيل له في ذلك. فقال: "إني رجل حمش الساقين".
стр. 9918
الحكم عليه:
الأثر رجاله ثقات، وهو صحيح موقوف على ابن مسعود ﵁.
وأما بالنسبة لعنعنة الأعمش فإنه وإن كان في المرتبة الثالثة -والله أعلم- من المدلسين لكثرة تدليسه، ولكونه يدلس عن الضعفاء والمجاهيل، ولكن عنعنته هنا محمولة على الاتصال. قال الذهبي كما في الميزان: "وهو يدلس وربما دل، عن ضعيف ولا يدري به فمتى قال: "حدّثنا، فلا كلام، ومتى قال: "عن" تطرَّق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر منهم: كإبراهيم وأبي وائل، وأبى صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال".
٢٢١٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٠/٢] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد بلفظ واحد".
ومن طريق مسدّد أخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١١٩: ٥٧٢١) قال: وحدثنا يوسف، حدّثنا مسدّد، حدّثنا خالد بن عبد الله، حدّثنا حصين بن عبد الرحمن، به مثله، وأخرجه كذلك في (١١/ ١١٨: ٥٧٢٠) قال: أخبرنا علي بن محمَّد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدّثنا محمَّد بن كثير، حدّثنا سليمان بن كثير عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدٍ الثقفي، عن رجل من قومه قال: "مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رجل يجر إزاره ... " فذكر نحوه.
стр. 9921
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل الجهالة في كل من أبي الحجاج، وسعيد الثقفي، وشيخه الذي روى عنه الحديث، وأما بالنسبة لتدليس هشيم، وسماع محمَّد بن فضيل من حصين بن عبد الرحمن بعد تغيره، فقد زالت علة ذلك بمتابعته =
стр. 9922
= كل منهما للآخر، ومتابعة خالد بن عبد الله لهما.
ويشهد له حديث الشريد بن سويد الثقفي، وعبد الله بن مسعود، وعمرو بن فلان، وأبي أمامة.
١ - حديث الشريد بن سويد الثقفي أنه قال: "أبصر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يجر إزاره، فأسرع إليه أو هرول فقال: إرفع إزارك واتقِ الله. قال: إني أحنف تصطك ركبتاي. فقال: إرفع إزارك فإن كل خلق الله حسن. فما رُئي ذلك الرجل بعد إلَّا إزاره يصيب أنصاف ساقيه أو إلى أنصاف ساقيه".
أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٩٠)، والحميدي في مسند (٢/ ٣٤٥: ٨١٠)، والطبراني في الكبير (٧/ ٣٧٧: ٧٢٤٠، ٧٢٥١)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٤٠٩: ١٧٠٨)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٤): رواه أحمد والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح". وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٤٢٧: ١٤٤١).
٢ - حديث ابن مسعود تقدم في الحديث السابق (رقم ٨٧).
٣ - وما حديث عمرو بن فلان الأنصاري قال: بينا هو يمشي قد أسبل إزاره إذ لحقه رسول الله وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول: "اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك"، قال عمرو: فقلت: يا رسول الله إني رجل حمش الساقين. فقال: "يا عمرو، إن الله قد أحسن كل شيء خلقه يا عمرو"، وضرب رسول الله ﷺ بأربع أصابع من كله تحت ركبة عمرو. فقال: يا عمرو هذا موضع الإزار ثم رفعها، ثم وضعها تحت الثانية فقال: "يا عمرو هذا موضع الإزار".
أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٠٠)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٤): "رواه أحمد ورجاله ثقات".
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٧٧: ٧٩٠٩) من طريق أبي أمامة، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٤): "رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات".
٢٢١٧ - تخريجه:
هو في كتاب الزهد للإمام أحمد (رقم ٣٨٣) من زيادات عبد الله بن أحمد قال: حدثني علي بن مسلم، حدّثنا سيار، حدّثنا يزيد بن عُمَرُ مَوْلَى سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ: سمعت بكر بن عبد الله بن الْمُزَنِيَّ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ قَالَ: "كَانَ أَصْحَابُ رسول الله ﷺ يَلْبَسُونَ لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ، وَالَّذِينَ لَا يَلْبَسُونَ لَا يَطْعَنُونَ عَلَى الَّذِينَ يلبسون".
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٢٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن إسحاق، ثنا إبراهيم بن سعدان، ثنا بكر بن بكار قال: ثنا عمر بن أبي وهب مثله، إلا أنه لم يذكر مسجد البصرة.
стр. 9925
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال سيّار بن حاتم العنزي، فإنه صدوق له أوهام، وبقية رجاله ثقات، والله أعلم.
٢٢١٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٦/٢] وقال: "رواه الحارث عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف، وله شاهد في مسند أحمد بن حنبل من حديث =
стр. 9928
= أبي هريرة، وعمران بن حصين، ورواه ابن حبّان في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود".
قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث" (٢/ ٦٦) كتاب (٢٠) اللباس والزينة، باب (٢) فيمن كان له مال ويظهر الفقر (رقم ٥٧٠)، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ رجلًا سيء الْهَيْئَةِ فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنْ كل أنواع المال، قال: فليرَ أثره عليك، فإن الله يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ، ويكره البؤس والتباؤس".
وقد تابع الحسن بن قتيبة في الرواية عن سفيان كل من:
١ - خلاد بن يحيى.
٢ - علي بن قادم.
١ - أمَّا متابعة خلاد بن يحيى، فأخرجها الطبراني في الكبير (٥/ ٢٧٣: ٥٣٠٨)، قال: حدّثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا سفيان، به مثله، إلَّا أنه قال: "أن يرى أثره على عبده حسنًا" قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٢): "رواه الطبراني وترجم لزهير ورجاله ثقات".
وأخرجه الخطيب البغدادي في "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" (ص ٢٨٧: ١٤٢)، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمَّد بن عبد الله الكاتب قال: أخبرنا محمَّد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: حدّثنا بشر بن موسى به، مثل لفظ الطبراني.
٢ - وأما متابعة علي بن قادم، فأخرجها البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٢٦). قال: وقال ابن قادم حدّثنا سفيان، به نحوه مختصرًا ولفظه "إن الله يحب أن يرى أثره على عبده".
تنبيه:
قال الخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٢٨٧): "هذا الرجل هو: =
стр. 9929
= مالك بن نضلة، والد أبي الأحوص الجُشُمي"، وكذا قال أبو زرعة العراقي في المستفاد من مهمات المتن والإسناد (٣/ ١٣٧٦)، وسيأتي تخريج الحديث عنه.
стр. 9930
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد "ضعيف جدًا" وفيه علتان:
١ - في إسناده "الحسن بن قتيبة" وهو ضعيف جدًا، ولكن تابعه "خلاد بن يحيى"، وهو "صدوق رمي بالإرجاء" كما في التقريب (ص ١٩٦: ١٧٦٦)، وعلي بن قادم، وهو "صدوق يتشيع" كما في التقريب (ص ٤٠٤: ٤٧٨٥).
وبمتابعتهما زال ما يُخشى من ضعف الحسن.
٢ - الجهالة في "زهير بن علقمة" إضافة إلى أنه أرسله. فيكون الحديث بعد هذا لا زال ضعيفًا. ولكن يشهد له حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، ومالك بن نضلة، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ ويكره البؤس والتباؤس، ويحب الحيي الحليم ويبغض البذيء السائل الملحف".
أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣١١)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٣٠٥: ٢٥٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٧٨)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (١٤٢).
والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٧٩: ٥٧٩١)، وصححه الألباني لشواهده كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣١٠: ١٣٢٠).
٢ - حديث عمران بن حصين، قال أبو رجاء العطاري: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز فقلنا له: يا صاحب رسول الله ﷺ تلبس هذا؟! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه".
أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٤٣٨)، والييهقي في السنن الكبرى (٣/ ٢٧١)، =
стр. 9931
= والقضاعي في الشهاب (٢/ ١٦٢: ١١٠٢)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٣٥: ٢٨١، ٤١٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (٨/ ٣٧: ٣٠٣٧)، والبيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٧٧: ٥٧٨٩)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٩١، ٧/ ١٠)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٥٧: ٥٠)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٢١٢: ٢٣٦٨)، قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٣٢)، ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات".
وصححه الألباني لشواهده كما في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٨٠: ١٢٩٠).
٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا آتاك الله خيرًا أو مالًا فليُرَ عليك".
وحديث عبد الله بن مسعود هذا أشار إليه الترمذي في سننه (٥/ ١١٤)، والبوصيري في مختصر الإتحاف كما سبق والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨/ ٣٨، ٣٩: ٣٠٣٩، ٣٠٤٠)، وذكر محققه أنه يغلب على ظنه أن إبراهيم الهجري أخطأ فيه عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود والمحفوظ عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن أبيه.
٤ - حديث مالك بن نضلة الجُشمي، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فرآه رسول الله ﷺ أشعث أغبر في هيئة أعرابي فقال: "مالك من المال"؟ قال: من كل المال قد آتاني الله .. قال: "إن الله إذا أنعم على العبد نعمة أحب أن ترى، به".
وروي بألفاظ مختلفة مقاربة، أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٣٣٣: ٤٠٦٣)، والنسائي في سننه (٨/ ١٨٠، ١٨١: ٥٢٢٤) و (١٩٦: ٥٢٩٤)، والترمذي في سننه (٤/ ٣٢٠: ٢٠٠٦)، وقال: "حسن صحيح"، وأحمد في المسند (٣/ ٤٧٣, ٤٧٤ - ٤/ ١٣٦، ١٣٧)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٩٠: ٨٨٣)، والطيالسي في مسنده (١٨٤ رقم ١٣٠٣، ١٣٠٤)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٢٣٤: ٥٤١٦، ٥٤١٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٨١)، وقال: "صحيح الإسناد ولم =
стр. 9932
= يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٠)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٧٦، ٢٨٣: ٦٠٧ - ٦٢٤)، وفي الأوسط "مجمع البحرين" (٧/ ١٦٣، ١٦٤: ٤٢٤٠)، وفي الصغير "الروض الداني" (١/ ٢٩٥: ٤٨٩)، والقضاعي في الشهاب (٢/ ١٦١: ١١٠٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٨/ ٣٧: ٣٠٣٨)، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٢٨: ٥٢)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (٣/ ٢١٢: ٢٣٦٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢/ ٤٧: ٣١١٨)، وابن سعد في الطبقات (٦/ ٢٨). والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص ٢٨٧: ١٤٢)، وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٧٩٥)، ووكيع في الزهد (٢/ ٤٤٢: ١٩٣).
قال الألباني في غاية المرام (ص ٦٣: ٧٥): "إسناده صحيح على شرط مسلم".
٥ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: "إن الله يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ".
أخرجه الترمذي هكذا مختصرًا في سننه (٥/ ١١٤: ٢٨١٩)، وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ١٨٢)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٢٩٩٥: ٢٢٦١)، والحاكم في المستدرك مطولًا (٤/ ١٣٥)، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وابن أبي الدنيا في الشكر (ص ٢٧: ٥١).
والخلاصة، أن الحديث بهذه الشواهد صحيح، والله أعلم.
٢٢١٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٦٦/٢] وقال: "رواه أبو يعلى بسند فيه عطية العوفي وهو ضعيف".
قلت: أخرجه أبو يعلى في مسند (٢/ ٣٢٠: ١٠٥٥)، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة حدّثنا عمران ابن أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "أن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى نعمته على عبده.
وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٧٨: ٥٧٩٠)، وقال: "أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا عبد الله بن محمَّد بن علي ثنا محمَّد بن إسحاق الثقفي ثنا عثمان بن أبي شيبة، به مثله وزاد، ويبغض البؤس، والتباؤس".
ونسبه الألباني في السلسة الصحيحة (٣/ ٣١٢)، إلى "أبي بكر بن سليمان الفقيه" في "مجلس الأمالى" (١/ ١٦). وقال: وعطية ومحمد بن أبي ليلى ضعيفان".
стр. 9935
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وفيه ثلاث علل:
١ - الجهالة في حال "عمران بن أبي ليلى".
٢ - ضعف محمد بن أبي ليلى وسوء حفظه. =
стр. 9936
= ٣ - ضعف عطية العوفي.
ولكن لشهد للجزء الأول من الحديث، هو قوله: "إن الله جميل يحب الجمال" حديث عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو.
١ - أما حديث عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ قال: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كبر". فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة، قال: "إن الله جميل يحب الجمال. الكبر بطر الحق وغمط الناس".
أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٩٣: ١٤٧)، والترمذي في سننه (٤/ ٣١٧: ١٩٩٩)، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وأحمد في المسند (١/ ٣٩٩)، وابن حبّان في صحيحه "الإحسان" (١٢/ ٢٨٠: ٥٤٦٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٦)، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتجا جميعًا برواته، ووافقه الذهبي، وأبو عوانة في مسنده (١/ ٣١)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٣: ١٠٥٣٣)، والبغوي في شرح السنة (١٣/ ١٦٥: ٣٥٨٧).
٢ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أمن الكبر أن ألبس الحلة الحسنة؟ قال: "إن الله جميل يحب الجمال".
أخرجه الحاكم المستدرك هكذا مختصرًا (١/ ٢٦)، وقال: على شرط مسلم "قال الألباني في السلسلة الصحيحة: "وقد روى مطولًا ولكن ليس منه قوله: "إن الله جميل يحب الجمال" كما روي هذا اللفظ من طرق أخرى ولكنها جميعًا لا تخلو من مقال، وفيما ذكر كفاية.
ويشهد للجزء الثاني من الحديث هو قوله "يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ" حديث أبي هريرة، وعمران بن حصين، وعبد الله بن مسعود، ومالك بن نضلة الجشمي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وزهير بن علقمة، وقد مضي تخريجها جميعًا في الحديث السابق (رقم ٢٢١٨).
وبناءً عليه فالحديث صحيح بشواهده، والله أعلم.
стр. 9937
٦ - بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ التَّنَعُّمِ وَالتَّرَفُّهِ
٢٢٢٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْأَدْرَعِ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَمَعْدَدُوا (٢)(٣)، وَاخْشَوْشِنُوا (٤) وَانْتَضِلُوا (٥)، وامشوا حفاة (٦).
стр. 9938
٢٢٢٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٦/ ٢)، وقال: "رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عبد الرحمن بن سليمان عنه به".
قلت: أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب ومختصر =
стр. 9939
= الإتحاف، وفي المصنّف (٥/ ٣٠٣)، كتاب الأدب (١٥٣) ما ينبغي للرجل أن يتعلمه، ويعلمه ولده (رقم ٢٦٣٢٣)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الله بن سعيد عن أبيه، عن رجل من أسلم يقال له: ابن الأدرع قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تمعددوا، واخشوشنوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة".
ومن طريقه أخرجه الرامهرمزي في كتاب "أمثال الحديث" (ص ٢٢٦: ١٣٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ مثله إلَّا أنه لم يقل "وانتضلوا".
هكذا رواه عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ المقبري، عن أبيه، عن الأدرع.
وخالفه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فرواه من طريق القعقاع بن أبي حدرد.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٤٠: ٨٤)، قال: حدّثنا عمرو بن
أبي الطاهر بن السرح المصري ثنا يوسف بن عدي، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تمعدوا، واخشوشنوا، وامشوا حفاة".
قال العجلوني في "كشف الخفا" (١/ ٣١٦): "رواه الطبراني في معجمه الكبير، وابن شاهين في الصحابة، وأبو الشيخ، وأبو نعيم في المعرفة عن القعقاع بن أبي حدرد رفعه".
وتابع يحيى بن زكريا في روايته على هذا الوجه "صفوان بن عيسى".
أخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٧/ ١٧٢) كتاب (٣٦) الزينة، باب (١١) ترك الرفاهية (رقم ٤٢٥٦)، قال: حدّثنا محمَّد بن يونس العصفري ثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا صفوان بن عيسى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي المقبري به مثله. وقال: "لا يروي عن القعقاع إلَّا بهذا الإسناد تفرد به صفوان".
وخالفهما إسماعيل بن زكريا فرواه من طريق أبي حدرد.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٥٣: ٨٨٥)، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى =
стр. 9940
= الحلواني ثنا سعيد بن سليمان، عن إسماعيل بن زكريا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي حدرد وذكر مثله.
قلت: مدار الحديث على عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك كما في التقريب.
стр. 9941
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وعلته عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متروك كما في ترجمته، والله أعلم.
стр. 9942
٢٢٢١ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ عن أنس ﵁ قال: "كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيص قُطْنٍ (١) قَصِيرُ الطُّولِ قَصِيرُ الْكُمَّيْنِ.
[٢] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ (٢) بْنُ هِلَالٍ ثنا خَالِدٌ بِهِ.
[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عاصم عن مسلم به.
стр. 9943
٢٢٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٦/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، ومدار أسانيدهم على مسلم بن كيسان الأعور.
ورواه البزّار بسند رجاله ثقات ولفظه: قال أنس: كانت يدكم رسول الله ﷺ إلى الرسخ ... ".
قلت: أخرجه مسدّد، وأحمد بن منيع في مسنديهما كما في المطالب ومختصر الإتحاف.
وأخرجه عبد بن حميد "المنتخب" (٣/ ١١٧: ١٢٣٠)، قال: حدثني حبّان بن هلال قال: حدّثنا خالد الواسطي قال: حدّثنا مسلم الأعور عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان له قميص قبطي قصير الطول، وقصير الكمين.
وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٥١: ٥٧٥٧)، من طريقين عن خالد ابن عبد الله الواسطي أخبرنا مسلم الأعور به مثله، ثم قال: "وفي رواية قتادة كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قميص قطني ثم ذكره ... ".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٠٧)، قال: أخبرنا أبو يعلى ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد عن مسلم الأعور به مثله، إلَّا أنه قال: "قطني" بدل "قبطي". =
стр. 9944
= وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي ﷺ وآدابه" (ص ١٠١)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله.
стр. 9945
الحكم عليه:
الحديث ضعيف إذ مدار أسانيده كلها على "مسلم بن كيسان الأعور" وهو ضعيف، ويشهد له:
١ - حديث أنس ﵁ قال: "كانت يَدُ كمِّ رسول الله ﷺ إلى الرسغ".
أخرجه البزّار "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٤٨) باب اللباس (رقم ١١٧٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن ثعلبة، قال: ثنا محمَّد بن سَواء، ثنا همام عن قتادة، عن أنس قال: "كانت يد كم رسول الله ﷺ إلى الرسغ" ثم قَالَ: "لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا قتادة ولا عنه إلَّا همام ولا عنه إلَّا ابن سواء ولا عنه إلَّا محمَّد بن ثعلبة ولم يتابعه أحد".
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢١): "رواه البزّار ورجاله ثقات".
قلت: ولكن عنعنه قتادة وهو مدلس من الثالثة، فالحديث ضعيف ولكنه يصلح شاهدًا. والله أعلم.
وأخرجه كذلك أبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي وآدابه" (ص ١٠١)، قال: حدّثنا عبد الله ابن محمَّد بن ناجية، ثنا محمَّد بن ثعلبة بن سواء به نحوه.
٢ - حديث أسماء بنت يزيد بن السكن ﵂ قالت: "كان كم يد رسول الله ﷺ إلى الرسغ " أخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٢٠٩: ١٧٦٥)، وقال: "هذا حديث حسن غريب".
وأخرجه في الشمائل المحمدية (ص ٦٨: ٥٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣١٢: ٤٠٢٧)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٨١: ٩٦٦٦/ ٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي وآدابه (ص ١٠٢).
قلت: والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢٠٧: ٤٤٨٤)، وفي ضعيف سنن الترمذي (ص ٢٠٠: ٢٩٥)، وفي ضعيف سنن أبي داود =