الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا وعلته عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو متروك كما في ترجمته، والله أعلم.
стр. 9942
٢٢٢١ - [١] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ثنا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ عن أنس ﵁ قال: "كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَمِيص قُطْنٍ (١) قَصِيرُ الطُّولِ قَصِيرُ الْكُمَّيْنِ.
[٢] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ (٢) بْنُ هِلَالٍ ثنا خَالِدٌ بِهِ.
[٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عاصم عن مسلم به.
стр. 9943
٢٢٢١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٦٦/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد، ومدار أسانيدهم على مسلم بن كيسان الأعور.
ورواه البزّار بسند رجاله ثقات ولفظه: قال أنس: كانت يدكم رسول الله ﷺ إلى الرسخ ... ".
قلت: أخرجه مسدّد، وأحمد بن منيع في مسنديهما كما في المطالب ومختصر الإتحاف.
وأخرجه عبد بن حميد "المنتخب" (٣/ ١١٧: ١٢٣٠)، قال: حدثني حبّان بن هلال قال: حدّثنا خالد الواسطي قال: حدّثنا مسلم الأعور عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان له قميص قبطي قصير الطول، وقصير الكمين.
وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان (١١/ ١٥١: ٥٧٥٧)، من طريقين عن خالد ابن عبد الله الواسطي أخبرنا مسلم الأعور به مثله، ثم قال: "وفي رواية قتادة كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قميص قطني ثم ذكره ... ".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣٠٧)، قال: أخبرنا أبو يعلى ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد عن مسلم الأعور به مثله، إلَّا أنه قال: "قطني" بدل "قبطي". =
стр. 9944
= وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي ﷺ وآدابه" (ص ١٠١)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله.
стр. 9945
الحكم عليه:
الحديث ضعيف إذ مدار أسانيده كلها على "مسلم بن كيسان الأعور" وهو ضعيف، ويشهد له:
١ - حديث أنس ﵁ قال: "كانت يَدُ كمِّ رسول الله ﷺ إلى الرسغ".
أخرجه البزّار "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٤٨) باب اللباس (رقم ١١٧٣)، قال: حدّثنا محمَّد بن ثعلبة، قال: ثنا محمَّد بن سَواء، ثنا همام عن قتادة، عن أنس قال: "كانت يد كم رسول الله ﷺ إلى الرسغ" ثم قَالَ: "لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا قتادة ولا عنه إلَّا همام ولا عنه إلَّا ابن سواء ولا عنه إلَّا محمَّد بن ثعلبة ولم يتابعه أحد".
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢١): "رواه البزّار ورجاله ثقات".
قلت: ولكن عنعنه قتادة وهو مدلس من الثالثة، فالحديث ضعيف ولكنه يصلح شاهدًا. والله أعلم.
وأخرجه كذلك أبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي وآدابه" (ص ١٠١)، قال: حدّثنا عبد الله ابن محمَّد بن ناجية، ثنا محمَّد بن ثعلبة بن سواء به نحوه.
٢ - حديث أسماء بنت يزيد بن السكن ﵂ قالت: "كان كم يد رسول الله ﷺ إلى الرسغ " أخرجه الترمذي في سننه (٣/ ٢٠٩: ١٧٦٥)، وقال: "هذا حديث حسن غريب".
وأخرجه في الشمائل المحمدية (ص ٦٨: ٥٨)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣١٢: ٤٠٢٧)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٤٨١: ٩٦٦٦/ ٢)، وأبو الشيخ الأصبهاني في أخلاق النبي وآدابه (ص ١٠٢).
قلت: والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع الصغير (٤/ ٢٠٧: ٤٤٨٤)، وفي ضعيف سنن الترمذي (ص ٢٠٠: ٢٩٥)، وفي ضعيف سنن أبي داود =
стр. 9946
= (ص ٣٩٩: ٨٧٠).
٣ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ قميصًا قصير اليدين والطول".
أخرجه ابن ماجه في سننه (٢/ ١١٨٤: ٣٥٧٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٩٥) بنحوه، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وقال الذهبي: "فيه مسلم الملائي تالف".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨٨: ١١١٣٦)، وأبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي وآدابه" (١٠١، ١٠٢).
قلت: ومداره على مسلم بن كيسان الملائي الأعور وهو ضعيف، ولذا ضعفه الألباني كما في ضعيف الجامع (٤/ ٢٣٤: ٤٦٢٧).
والخلاصة أن الحديث بمجموع هذه الطرق حسن إن شاء الله.
٢٢٢٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١/ ٢)، وقال: "رواه مسدّد، والبيهقي في الكبرى".
وأخرجه البخاري في صحيحه معلقًا (٩/ ١٥٧) كتاب (٦٧) النكاح، باب (٧٦) هل يرجع إذا رأى منكرًا في الدعوة. قال: ودعا ابن عمر أبا أيوب فذكره.
قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٥٨): "وصله أحمد في كتاب "الورع"، ومسدد في مسنده ومن طريقه الطبراني ... ".
قلت: ذكره الإِمام أحمد في الورع (ص ١٠٩)، باب من أي شيء يخرج من الوليمة (رقم ٤٩٣)، قال: عن الزهري، عن سالم قال: "عرست في عهد أبي .. الحديث" هكذا ذكره، وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (٤/ ٤٢٤): "ورواه الإِمام أحمد في كتاب "الورع" عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق".
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٢٠٤) كتاب العقيقة، باب (١٣٥) في ستر الحيطان في الثياب (رقم ٢٥٢٥٢)، قال: حدّثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق. به نحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١١٨: ٣٨٥٣)، قال: حدّثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدّد ثنا بشر ابن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق به نحوه.
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٥٥): "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٢) كتاب الصداق، باب ما جاء في تستير المنازل. قال: وأخبرنا أبو زكريا، وأبو بكر قالا: ثنا أبو العباس. ثنا بحر، ثنا ابن وهب حدثني عبد الله بن عمر عن ربيعة، عن عطاء قال: "عرست ابنًا لي فدعوت القاسم بن محمَّد وعبيد الله بن عبد الله بن عمر فلما وقفا على الباب رأى عبيد الله البيت قد ستر بالديباج فرجع، ودخل القاسم بن محمَّد فقلت: والله لقد مقتني حين =
стр. 9952
= انصرف. فقلت: أصلحك الله، والله إن ذلك لشيء ما صنعته، وما هو إلَّا شيء صنعته النساء وغلبونا عليه. قال: فحدثني أن عبد الله بن عمر ﵁، زوج ابنه سالمًا فلما كان يوم عرسه .... الحديث.
قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٥٨): "ووقع لنا من وجه آخر من طريق الليث عن بكير بن عبد الله ابن الأشج، عن سالم بمعناه", وذكر ذلك مفصلًا في تغليق التغليق (٤/ ٤٢٤ - ٤٢٥).
стр. 9953
الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد حسن، من أجل حال "عبد الرحمن بن إسحاق المدني" فإنه صدوق كما في ترجمته، ويشهد له الأثر الآتي بعده.
٢٢٢٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ٩٠/ ١)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواه أبو داود في سننه والنسائي في عمل اليوم والليلة دون قوله: وإن رجلًا ذات يوم ... ".
قلت: روي الحديث مطولًا ومختصرًا.
فرواه مطولًا: أبو بكر بن أبي شيبة كما في المطالب والإتحاف، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٢) كتاب الصداق، باب ما جاء في تستير المنازل قال: أخبرنا =
стр. 9956
= أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا العباس الدوري، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ إِلَى طَعَامٍ فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا، فَقَعَدَ خَارِجًا وبكى. قال: فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا شَيَّعَ جَيْشًا فَبَلَغَ عَقَبَةَ الْوَدَاعِ قَالَ: "أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم". قال: فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً له بقطعة. قال: فاستقبل مطلع الشمس وقال: هكذا ومد يديه، ومد عفان يديه وقال: "تطالعت عليكم الدنيا" ثلاث مرات. أَيْ أَقْبَلَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ يَقَعُ عَلَيْنَا ثم قال: "أنتم اليوم خير أم إذا غدت عليكم قصعة وراحت أخرى، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى وَتَسْتُرُونَ بيوتكم كما تستر الْكَعْبَةَ"؟. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أبكي وقد بقيت حتى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة".
وأخرجه هناد في "الزهد" مطولًا كذلك (٢/ ٣٨٩: ٧٥٨) عن علي بن أبي طالب نحوه.
ومن طريقه أخرجه الترمذي (٤/ ٥٥٨: ٢٤٧٦)، وقال: "هذا حديث حسن"، وفيه أن صاحب البردة المرقوعة هو مصعب بن عمير، ونسبه المتقي الهندي في "كنز العمال" (٣/ ٢١٦: ٦٢٢٦)، إلى الطبراني عن عبد الله يزيد الخطمي، ولا يوجد مسنده في المطبوع من معجم الطبراني الكبير.
وروى مختصرًا بلفظ كان رسول الله يرو إذا شيّع جيشًا بلغ ثنية الوداع وقال: "أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم".
أخرجه أبو داود في سننه (٣/ ٧٦) كتاب (٩) الجهاد، باب (٨٠) في الدعاء عند الوداع (رقم ٢٦٠١)، قال: حدّثنا الحسن بن علي حدّثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلحيني عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله الخطمي فذكره.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٩٧) كتاب الجهاد، باب سنة التوديع لمن =
стр. 9957
= يريد السفر والدعاء له. قال: حدثني أبو بكر محمَّد بن أحمد بالوية، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عفان به نحوه.
وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٥/ ١٩٦) باب بيان مشكل ما روى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيما كان يقول عند وداعه من كان يودعه (رقم ٥٩٤٢)، قال: حدّثنا علي بن عبد الرحمن، حدّثنا عفان بن مسلم به نحوه.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٥٢) باب ما يقول الشاخص (رقم ٥٠٧)، قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال قال: حدّثنا عفان به نحوه.
ومن طريقه أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي "عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" (ص ٤٥٢)، باب ما يقول إذا شيع رجالًا (رقم ٥٠٤)، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن به نحوه.
وأخرجه المحاملي في "الدعاء" (ص ٩٠) باب ما يُودع به المسافر من الدعاء (رقم ٦)، قال: حدّثنا العباس بن محمَّد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: حدّثنا حماد بن سلمة به نحوه.
стр. 9958
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح. وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٢١: ١٥) (٤/ ١٣٧: ١٦٠٥)، (٥/ ٤٩٩).
٢٢٢٥ - تخريجه:
الطريق الأول: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٦٩/١] وقال: "رواه =
стр. 9961
= مسدّد بسند فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل"، ولم أجده من هذه الطريق عند غيره.
والحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال "عبد الله بن محمَّد بن عقيل"، ويشهد له الحديث الآتي بعده.
والطريق الثاني: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ١٦٩/١] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عقيل، وكذا رواه أحمد بن حنبل، ولفظه أن أسامة قال: كساني رسول الله ﷺ قُبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها".
أخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢/ ٢٠٥)، قال: ثنا أبو عامر، ثنا زهير -يعني ابن محمَّد- عن عبد الله -يعني ابن محمَّد بن عقيل-، عن ابن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد ... فذكره.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦٤)، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي وموسى بن مسعود أبو حذيفة الهندي قالوا: حدّثنا زهير بن محمد به مثله.
وتابع زهيرَبن محمَّد -في الرواية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ- عبيدُ الله بن عمرو الرَّقي.
أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٠٥)، قال: ثنا زكريا بن علي (هكذا تحرفت في المطبوع، والصواب: عدي)، ثنا عبد اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بن عقيل، به مثله.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٣٤) كتاب الصلاة، باب الترغيب في أن تكثف ثيابها أو تجعل تحت درعها ثوبًا خشية أن يصف درعها. قال: وأخبرنا محمَّد بن عبد الله بن محمَّد، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق الصغائي، ثنا زكريا بن عدى، أنبأ عبيد الله بن عمرو، به ثله. =
стр. 9962
= وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٦٥)، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمر عن ابن عقيل، به مثله.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٦٠: ٣٧٦)، قال: حدّثنا حفص عن عمرو الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، به مثله.
وأخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار" (٧/ ٣٠: ٢٥٧٩)، قال: وأخبرناه عبيد بن بخيت قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، به نحوه، ثم قال: "وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا أسامة بن زيد".
وتابع عبد الله بن محمَّد بن عقيل -في الرواية عن محمَّد بن أسامة- موسى بن عقبة.
أخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار" (٧/ ٣٠: ٢٥٧٨)، قال: أخبرنا خالد بن يوسف بن خالد قال: حدثني أبي. قال: أخبرنا موسى بن عقبة عن ابن أسامة بن زيد، به نحوه.
قلت: وموسى بن عقبة بن أبي عياش ثقة فقيه إمام في المغازي لم يصح أن ابن معين لينه كما في التقريب (ص ٥٥٢: ٦٩٩٢).
ونسبه في كنز العمال (١٥/ ٤٨٨) إلى الروياني والبارودي، وابن أبي شيبة، ولم أجده في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة.
стр. 9963
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد حسن؛ من أجل حال زهير بن محمَّد وعبد الله بن محمَّد بن عقيل، فإن كلًا منهما صدوق كما في ترجمتهما، والرواية عن زهير هي من الرواية المستقيمة عنه -كما ذكر الإِمام أحمد-؛ وقد توبع كل منهما على روايته، ثم إن الحديث والذي قبله يشهد كل منهما للآخر، والله أعلم.
٢٢٢٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: "رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته". ومسند مسدّد مفقود كما هو معلوم، ولم أجده عند غيره.
стр. 9966
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد "ضعيف جدًا" وفيه علتان:
١ - في إسناده "إسماعيل بن رافع" وهو ضعيف جدًا كما في ترجمته.
٢ - الجهالة في ثلاثة من رواته.
= ٢٢٢٧ - تخريجه:
زكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: "رواه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وروى أبو داود في سننه معناه من حديث عمار بن ياسر".
قلت: لم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه.
وأخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١١١)، قال: "حدّثنا محمَّد هو ابن جعفر، ثنا شعبة عن إسحاق -هو ابن سويد-، عن أبي حبيبة، عن ذلك الرجل ... فذكره مختصرًا.
هكذا رواه روح بن عبادة ومحمد بن جعفر من طريق أبي حبيبة. وخالفهم سعيد بن عامر، فرواه من طريق أم حبيبة ﵂.
أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٢٨)، باب التطيب عند الإحرام. قال: حدّثنا أبو بكرة، ثنا سعيد بن عامر قال: "ثنا شعبة عن إسحاق بن سويد، عن أم حبيبة ﵂، عن الرجل الذي كان أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي صاحبة، فذكرت نحوه مختصرًا.
قلت: ولعل الوهم فيه -والله أعلم- من سعيد بن عامر، والمحفوظ حديث محمد بن جعفر، فإنه من أثبت أصحاب شعبة -كما في شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٢) -، وهو مقدم على سعيد بن عامر في شعبة لا سيما وقد تابعه روح بن عبادة.
стр. 9969
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح إن كان "أبو حبيبة" هو الطائي، وإن كان غيره فلا يزال مجهولًا، ويكون الحديث ضعيفًا. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥٥): "رواه أحمد وأبو حبيبة إن كان هو الطائي، فهو ثقة وإن كان غيره فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح"، وعلى كل حال فيشهد له حديث عمار بن ياسر -الذي ذكره المصنف- وحديث ابن عباس. =
стр. 9970
=
١ - أما حديث عمار بن ياسر، فأخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٠٢) كتاب (٢٧) الترجل، باب (٨) في الخلوق للرجال (رقم ٤١٧٦)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد، أخبرنا عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر قال: "قدمت على أهلي ليلًا وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران، فغدوت على النبي ﷺ فسلمت عليه، فلم يرد عليّ، ولم يرحب بي وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقي عليَّ فيه رَدْع، فسلمت، فلم يرد علي، ولم يرحب بي وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه، فرد علىّ، ورحَّب بي وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمخ بالزعفران ولا الجنب. قال: ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ".
ورواه بهذا الإسناد مختصرًا في (٥/ ٨: ٤٦٠١).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٠٣) كتاب الطهارة، باب الجنب يريد الأكل قال: وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني به مختصرًا. ثم قال: "وقال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل".
وأخرجه الترمذي مختصرًا (٢/ ٥١١) كتاب أبواب الصلاة، باب (٧٨) ما ذكر في الرخصة للجنب في الأكل والنوم إذا توضأ (رقم ٦١٣)، قال: حدّثنا هناد، ثنا قبيصة عن حماد بن سلمة به، وليس فيه إلا ذكر الرخصة للجنب فقط. ولم يذكر الكافر ولا المتضمّخ بالزعفران، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٢٠)، قال: حدثني بهز بن أسد، ثنا حماد بن سلمة، به، نحوه.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (٩٠: ٦٤٦)، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، به نحوه مطولًا.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في الموطن السابق قال: أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن =
стр. 9971
= محمَّد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، به نحوه.
وأخرجه أبو يعلى (٣/ ٢٠٢: ١٦٣٥)، قال: حدّثنا إبراهيم، حدّثنا حماد به نحوه مطولًا.
وأخرجه البزّار في مسنده البحر الزخار (٤/ ٢٣٨: ١٤٠٢)، قال: حدّثنا عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري قال: نا عفان بن مسلم قال: نا حماد بن سلمة، به نحوه مطولًا.
وتابع حماد بن سلمة -في الرواية عن عطاء الخراساني- معمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٣٢٠) كتاب الصيام، باب المرأة تصلي وليس في رقبتها قلادة وتطيب الرجال (رقم ٧٩٣٦)، قال: أخبرنا معمر عن عطاء الخراساني به نحوه مطولًا.
وتابع عطاءَ الخراساني -في الرواية عن يحيى بن يعمر- عمر بن عطاء بن أبي الخُوَار.
أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٠٣) في الكتاب والباب السابقين (رقم ٤١٧٧)، قال: حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا محمَّد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر، زعم عمر أن يحيى سمى ذلك الرجل، فنسي عمر اسمه أن عمارًا قال: فذكر القصة مختصرة، ثم قال: قلت لعمر: وهم حرم؟ قال: لا القوم مقيمون.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٦) كتاب الحج، باب النهي عن التزعفر للرجل وإن لم يرد إحرامًا، قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، به مثله.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٤١٦) كتاب الجنائز، باب الحفاظ (رقم ٦١٤٥)، قال: عن ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء، به نحوه. =
стр. 9972
= ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٣٢٠)، قال: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج وروح، ثنا ابن جريج، به نحوه.
وتابع يحيى بن يعمر -في الرواية عن عمار بن ياسر- الحسن بن أبي الحسن البصري.
أخرجه أبو داود (٤/ ٤٠٤) في الكتاب والباب السابقين (رقم ٤١٨٠)، قال: حدّثنا هارون بن عبد الله، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدّثنا سليمان بن بلال عن ثور بن زيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر ... فذكره مختصرًا بلفظ: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلَّا أن يتوضأ".
والحديث حسنه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٨٧، ٧٨٨: ٣٥١٩، ٣٥٢٠، ٣٥٢٢)، وكما في صحيح الترغيب والترهيب (ص ٧٣: ١٦٨).
٢ - وأما حديث ابن عباس ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق".
أخرجه البزّار "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٢٨: ١١٢٨)، وقال: رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلًا ولا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلَّا من هذا الوجه [وروي عن عمار ونحوه].
قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٧٢): "رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح خلا العباس بن أبي طالب، وهو ثقة". وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (٤/ ٤١٧: ١٨٠٤)، وصحيح الترغيب والترهيب (ص ٧٣: ١٦٩)، وللحديث شواهد أخرى غير ما ذكر. انظر: مجمع الزوائد (٥/ ١٥٥ - ١٥٧)، وسيأتي ذكر بعضها.
٢٢٢٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة".
وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين" (٧/ ٩٣) كتاب (٣٣) الأشربة، باب (٢) في شرب الخمر (رقم ٤١٠٢)، قال: حدّثنا محمَّد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: السكران، والمتخلق، والجنب"، ثم قال: لم يروه عن يوسف إلَّا عبد الله بن حكيم، وهو أبو بكر الداهري، تفرَّد به سعيد. وأعاده بنفس الإسناد والمتن مع تقديم وتأخير (٢/ ١٩٩: ٤٣٠٨).
وأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٢٨: ١١٢٧)، قال: "حدّثنا محمد بن مسكين، ثنا سعيد بن سليمان نحوه إلَّا أنه قال: "والحائض أو الجنب"، ثم قال: لا نعلم رواه عن يوسف إلَّا عبد الله.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٧٤)، والصغير (٢/ ١٩٠)، قال: قال سعيد بن سليمان، به نحوه مع تقديم وتأخير.
وقال في الصغير "المتخلف" بالفاء بدل القاف، ثم قال: "ولا يصح هذا".
ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠)، قال: ثنا الجنيدي، ثنا البخاري، به نحوه.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٤١)، قال: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل قال: حدّثنا سعيد بن سليمان، به نحوه. =
стр. 9975
= واختُلف فيه على عبد الله بن بريدة. فرواه يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه مرفوعًا -كما سبق- وهو لا يصح كما قال البخاري، وخالفه قتادة، فرواه عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس.
واختُلف فيه على قتادة، فرُوي عنه مرفوعًا -وهو المحفوظ- وروي موقوفًا.
أما المرفوع: فأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد البزّار" (١/ ٦٢٨) باب الأشربة (رقم ١١٢٨)، قال: حدّثنا العباس بن أبي طالب، ثنا أبو سلمة، ثنا أبان عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: ... فذكره، ثم قال: رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلًا ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. ورُوي عن عمّار نحوه.
قلت: وهو حديث صحيح كما مضى في شواهد الحديث السابق (رقم ٢٢٢٧).
وأما الموقوف: فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٧٤)، والصغير (٢/ ١٩٠)، قال: حدّثنا حفص بن عمر، ثنا أبو عوانة عن قتادة، عن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ نَحْوَهُ -أي موقوفًا عليه-.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٠)، قال: قال البخاري ... فذكره.
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٤١)، قال: حدثني جدي ﵀ قال: حدّثنا فهد بن عوف قال: حدّثنا أبو عوانة عن قتادة به نحوه موقوفًا على ابن عباس.
قلت: ولعل المرفوع أرجح، فإن أبان بن يزيد العطار أثبت في قتادة من أبي عوانة. انظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٤ - ٦٩٩).
стр. 9976
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال أبي بكر عبد الله بن حكيم الداهري، فإنه متروك كما مضى في ترجمته، وقد صح الحديث من طريق ابن عباس، والله أعلم.
٢٢٢٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [٢/ ٧٤/٢] وقال: "رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم".
قلت: وأخرجه النسائي في سننه وسمَّى ذلك الراوي (٨/ ١٥٢) كتاب (٤٨) الزينة، باب (٣٤) التزعفر والخلوق (رقم ٥١٢٠)، قال: أخبرنا محمَّد بن منصور قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ حكيم بن سعد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ به رَدْع من خَلُوق فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : اذهب فانهكه، ثم أتاه فقال: اذهب فانهكه، ثم أتاه فقال: اذهب فانهكه، ثم لا تعد".
وأخرجه بدون تسمية ذلك الراوي، الحميدي في مسنده (٢/ ٤٩٣: ١١٦٩)، قال: ثنا سفيان قال: ثنا عمران بن ظبيان الحنفي أنه سمع رجلًا من بني حنيفة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكر مثل حديث الباب. =
стр. 9979
= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال: عمران بن ظبيان، وقد ضعفه الألباني، كما في ضعيف سنن النسائي (ص ٢٢٥: ٣٨٤)، ويشهد له حديث أبي حبيبة الطائي (رقم ٢٢٢٧)، وحديث عمار بن ياسر، وابن عباس المذكورين في شواهده.