← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

حرف: قرأ عاصم في رواية حفص أسورة من ذهب [٥٣] بإسكان السّين من غير ألف، وقرأ الباقون بفتح السين وألف بعدها «١». حرف: قرأ حمزة والكسائي فجعلناهم سلفا [٥٦] بضم السين واللام، وقرأ الباقون بفتحها «٢». حرف: قرأ نافع وابن عامر والكسائي منه يصّدون [٥٧] بضم الصاد، وكذلك روى الرفاعي وضرار بن صرد عن يحيى عنه، وروى عنه العليمي والبرجمي وابن أبي أميّة وابن أبي حمّاد وابن عطارد وإسحاق الأزرق بكسر الصاد. وكذلك روى خلف والصريفيني وحسين «٣» بن الأسود عن يحيى عن أبي بكر ونا الفارسي [٢٢٤/ أ] قال: نا أبو طاهر قال: نا ابن فرح قال: نا أبو عمر عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم «٤» يصدّون برفع الصاد، فترك ذلك من قول أبي عبد الرحمن «٥»، وزعم عاصم أن أبا رزين «٦» أخبره عن أبي يحيى «٧» مولى ابن عباس «٨» عن ابن عباس أنه كان يقرؤها مكسورة الصاد وقال: إنما هي يضجون «٩».

стр. 1577

وكذا حكى ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر في جامعه، وقال في مجرّده عنه عن أبي بكر يصدون مرتفعة الصاد، وحكى عبيد بن نعيم عن أبي بكر نحوا من قول الكسائي. ونا الفارسي قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: نا علي بن العباس قال: نا أحمد بن عثمان بن حكيم قال: نا عبد الجبار عن أبي بكر عن عاصم «١» عن أبي عبد الرحمن أنه قرأ يصدون وأن عاصما قرأ يصدون وقرأ الكوفيون بكسر الصاد «٢». حرف قرأ الكوفيون وابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان ءأالهتنا خير [٥٨] على الاستفهام بهمزتين بعدهما ألف، وقرأ الباقون وابن عامر في رواية الأخفش عن ابن ذكوان وفي رواية هشام وابن عتبة على الاستفهام بهمزة بعدها مدّة في تقدير همزتين مسهلتين والأولى بين بين والثانية مبدلة ألفا، ولم يفصل أحد منهم بين المخففة والمسهّلة هاهنا بألف لكراهة اجتماع ثلاث ألفات بعد همزة الاستفهام «٣»، ولم يذكره ابن ذكوان في كتابه، وذكره الأخفش فقال: بمدّة طويلة. وقد اختلف عن ورش في الاستفهام والخبر في ذلك، فقال أحمد بن صالح: بلغني عن ورش أنه كان يقرؤها بغير استفهام على مثال الخبر «٤». وكذلك روى ابن عبد الرزاق عن عبد الجبار بن محمد عن عبد الصمد عنه «٥». وحدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر قال وكذلك كنت حفظت عن إسماعيل بن عبد الله

стр. 1578

الفارسي «١» حين حدّثنا عن بكر بن سهل «٢» عن أبي الأزهر عن ورش غير أني لم أجده في كتابي عنه. قال أبو عمرو: وقرأت أنا في رواية يونس «٣» عنه بالوجهين بالاستفهام والخبر، وروى سائر الرواة عنه بالاستفهام، ولم يأت به نصّا غير الأصبهاني عن أصحابه عنه فإنه قال مستفهمة بنبرة واحدة. حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص ما تشتهيه الأنفس [٧١] بهاءين، وكذلك في مصاحف المدينة والشام، وقرأ الباقون ما تشته بهاء «٤» واحدة، وكذلك في مصاحف أهل مكة والعراق «٥». ولد فأنا أول [٨١] قد ذكر «٦». حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر في رواية التغلبي وحمزة والكسائي في غير رواية أبي موسى وإليه يرجعون [٨٥] بالياء، وكذلك روى ابن جبير في مختصره عن اليزيدي عن أبي عمرو لم يروه عنه غيره وقرأ الباقون بالتاء «٧»، وكذلك روى الأخفش وابن أنس وابن المعلى وأبي موسى وغيرهم عن ابن ذكوان وسائر الرواة عن ابن عامر وأبو موسى عن الكسائي وسائر الرواة عن اليزيدي. حرف: قرأ عاصم في غير رواية المفضل: وقيله بنصب اللام وضمّ الهاء «٨»، وكذلك روى يحيى الجعفي عن أبي بكر لم يرو ذلك عنه أحد غيره.

стр. 1579

حرف: قرأ نافع وابن عامر في غير رواية التغلبي عن ابن ذكوان فسوف تعلمون [٨٩] بالتاء، وكذلك روى المنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر عن عاصم وهو وهم، وقال ابن جبير عن اليزيدي عن أبي عمرو: بالياء والتاء عنده سواء «١». وقرأ الباقون وابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان بالياء. في هذه السورة من ياءات الإضافة ثنتان من تحتي أفلا تبصرون [٥١] فتحها نافع وابن كثير [٢٢٤/ ب] في رواية البزّي وابن فليح في رواية الزينبي «٢» وأبي ربيعة عن قنبل والبزّي وأبو عمرو، وكذلك حكى الخزاعي عن أصحابه، وكذلك روى ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر وأسكنها الباقون «٣»، وكذلك روى ابن مجاهد «٤»، وابن شنبوذ وابن الصباح وغيرهم عن قنبل والقوّاس، وكذلك حدّثني فارس بن أحمد عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أصحابه «٥» عن ابن فليح. يا عباد لا خوف عليكم [٦٨] فتحها في الوصل، وأثبتها ساكنة في الوقف عاصم في رواية المفضل وحمّاد، واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم ويحيى العليمي والبرجمي وابن عطارد والشموني عن الأعشى، كذلك بفتح الياء في الوصل، حدّثنا فارس ابن أحمد قال: نا عبد الله بن أحمد قال: نا الحسن بن داود قال: نا القاسم بن أحمد قال: نا محمد بن حبيب عن الأعشى «٦» عن أبي بكر عن عاصم يا عبادي بياء منصوبة «٧».

стр. 1580

وروى ابن جبير عن الكسائي عنه بحذف الياء في الحالين وبذلك قرأت في روايته، وقد قرأت بذلك أيضا في رواية الأعشى من طريق الشموني وابن غالب، وروى التيمي عن الأعشى بإسكان الياء وأسكنها في الوصل، وأثبتها كذلك في الوقف نافع وابن عامر وأبو عمرو، وكذلك روى الواسطيون عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم، وروى ابن جبير في جامعه عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه يثبتها في الوصل ويحذفها في الوقف، وروى عنه في مختصره إثباتها في الحالين، وكذلك روى أبو عبد الرحمن وإبراهيم وأبو خلّاد وأبو عمرو وأبو شعيب وابن سعدان عن اليزيدي. حدّثنا محمد بن أحمد قال: نا ابن مجاهد قال: قال ابن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو أنه يقف يا عبادي بياء «١». حدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن قطن قال: نا أبو خلّاد قال: نا اليزيدي «٢» عن أبي عمرو يا عبادي هذه وحدها بياء: قال: لأني «٣» رأيتها في مصاحف أهل المدينة والحجاز بالياء. وحدّثنا ابن غلبون قال: حدّثنا عبد الله بن محمد قال: نا ابن أنس ح ونا الفارسي قال: نا أبو طاهر قال: نا ابن أبي حسّان قالا: نا هشام بإسناده عن ابن عامر يا عبادي مثبتة الياء، وأخبرنا أحمد بن عمر قال: نا أحمد «٤» قال: نا محمد قال: نا هشام بإسناده يا عبادي بإثبات الياء، وحذفها الباقون وهم ابن كثير وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي في الحالين «٥». وفيها من الياءات المحذوفات من الخط واحدة وهي قوله: واتبعون هذا صراط [٦١] أثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل وفي

стр. 1581

رواية ابن واصل عن ابن سعدان عن المسيّبي وأبي مروان وأبي سليمان عن قالون وأبو عمرو في كتابي عن محمد بن أحمد عن ابن مجاهد أن ابن كثير يصلها بياء مثل أبي عمرو «١»، وكذا ذكره محمد ابن أشتة في كتابي عن قراءته على ابن مجاهد وغيره وهو وهم لا شك فيه؛ لأن النص والأداء عن ابن كثير بخلاف ذلك، على أن ابن شنبوذ روى عن قنبل أنه يصل ويقف بالياء، وخالف الجماعة عنه. وحذفها الباقون في الحالين «٢»، وكذلك روى أبو طاهر عن ابن مجاهد عن قنبل نصّا وعلى ذلك أهل الأداء عنه.

стр. 1582

ذكر اختلافهم في سورة الدخان حرف: قرأ الكوفيون ربّ السموات والأرض [٧] بخفض الباء، وكذلك روى أبو طاهر محمد بن سليمان البعلبكي «١» وإبراهيم بن عبد الرزاق عن [٢٢٥/ أ] الأخفش عن ابن ذكوان. قال لي فارس بن أحمد عن محمد بن الحسين «٢» الأنطاكي عن ابن عبد الرزاق وعن عبد الباقي بن الحسين «٣» عن أبي طاهر البعلبكي. وقرأت بذلك في الطريقين عنه، وكذلك حكى الأخفش في كتابه العام عن ابن ذكوان وقرأ الباقون برفع الباء «٤»، وكذلك حكى الأخفش في كتابه الخاص «٥» عن ابن ذكوان وبذلك قرأت من غير طريق المذكورين وعلى ذلك سائر الرواة عن ابن عامر. حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان وعاصم في رواية حفص يغلي في البطون [٤٥] بالياء. ونا الفارسي قال: نا أبو طاهر قال: نا ابن مخلد عن البزّي «٦» وهو وهم. واختلف عن أبي بكر عن عاصم فروى موسى بن إسحاق عن هارون «٧» عن حسين عنه والمنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر نفسه بالتاء، وكذلك روى الوليد وابن بكّار وابن عتبة عن ابن عامر والأخفش وابن أنس وغيرهما عن ابن

стр. 1583

ذكوان وسائر الرواة عن هشام «١». حرف: قرأ الكسائي ذق أنك [٤٩] بفتح الهمزة وقرأ الباقون بكسرها «٢». حرف: قرأ نافع وابن عامر في رواية ابن بكار في مقام أمين [٥١] بضم الميم وقرأ الباقون بفتحها «٣». قال أبو داود «٤»: هذا العلم عليه لم أقرأه على أبي عمرو وإنما نقلته من أصله بعد موته ولم يكن من خطّه، وكذلك روى ابن بكّار عن أيوب عن يحيى عن ابن عامر. في هذه السورة من ياءات الإضافة ثنتان: إني ءاتيكم [١٩] فتحها الحرميّان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكّار وأسكنها الباقون «٥». لي فاعتزلون [٢١] فتحها نافع في رواية العثماني عن قالون، ولم يأت بها نصّا غيرهما وأسكنها الباقون، وكذلك حكى أحمد بن صالح عن ورش وهو وهم «٦». وفيها من الياءات المحذوفات من الخط ثنتان أن ترجمون [٢٠] وفاعتزلون [٢١] أثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع في رواية ورش، وذلك قياس رواية أبي مروان عن قالون، وكذلك حكى أحمد بن صالح عن قالون فيما حكاه ابن مجاهد في كتاب المدنيين، وكذلك روى ابن شنبوذ عن قنبل وهو وهم، وحذفها الباقون في الحالين «٧».

стр. 1584

ذكر اختلافهم في سورة الجاثية حرف: قرأ حمزة والكسائي وما يبث من دآبة ءايات [٤] وتصريف الريح ءايات [٥] بكسر التاء فيهما وتوحيد الريح وروى هبيرة وأبو شعيب القوّاس من قراءتي عن حفص عن عاصم بكسر التاءين «١» مثل حمزة، وقرأ الباقون برفعهما، وكذلك روى سائر الرواة عن حفص «٢». حرف: قرأ ابن عامر وعاصم في رواية المفضل وحمّاد وحمزة والكسائي وءاياته تؤمنون [٦] بالتاء، واختلف عن أبي بكر وعن حفص، فأمّا أبو بكر فروى الأعشى وضرار ابن صرد عن يحيى عنه بالتاء، وروى سائر الرواة عنه وعن يحيى بالياء، وأما حفص فروى عنه أبو عمارة بالتاء، وروت الجماعة عنه بالياء وقرأ الباقون بالياء «٣» من رجز أليم [١١] قد ذكر «٤». حرف: قرأ ابن عامر في غير رواية ابن بكار وحمزة والكسائي لنجزي قوما [١٤] بالنون، وقرأ الباقون بالياء «٥»، وكذلك روى ابن بكار بإسناده عن ابن عامر. حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي سواء محياهم [٢١] بالنصب وقرأ الباقون بالرفع «٦»، وكذلك روى إبراهيم بن زربي عن سليم عن حمزة لم يرو ذلك عنه أحد غيره. حرف: قرأ حمزة والكسائي غشوة [٢٣] بفتح الغين وإسكان الشين من غير ألف وقرأ الباقون غشاوة بكسر الغين وفتح الشين وألف بعدها «٧».

стр. 1585

حرف: وكلهم قرأ ما كان حجّتهم [٢٥] بالنصب إلّا ما رواه موسى بن إسحاق عن هارون عن حسين عن أبي بكر عن عاصم والمنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر نفسه، وما رواه عبد الحميد بن بكار بإسناده عن ابن عامر أنهما قرآ ذلك بالرفع «١». حرف: قرأ حمزة والساعة لا ريب فيها [٣٢] بالنصب، وكذلك روى ابن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم لم يرو ذلك عنه أحد غيره. وقرأ الباقون بالرفع «٢». فاليوم لا يخرجون [٣٥] قد ذكر أن حمزة والكسائي وابن عامر في رواية الوليد عن يحيى عنه يفتحون الياء ويضمون الراء «٣». ليس في هذه السورة ياء إضافة ولا محذوفة مختلف فيها.

стр. 1586

ذكر اختلافهم في سورة الأحقاف حرف: قرأ الجماعة أو أثارة من علم [٤] بغير ألف بعد الراء على التوحيد إلا ما حدّثناه أحمد بن عمر في الإجازة قال: نا أحمد بن سليمان نا أبو بكر الباغندي نا هشام «١» بإسناده عن ابن عامر أو أثارات بالألف والتاء على الجمع. حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية المفضل لتنذر الذين ظلموا [١٢] بالتاء، واختلف عن ابن كثير فروى الخزاعي عن أصحابه الثلاثة «٢» والحلواني عن القوّاس واللهبي وابن هارون عن البزّي وابن الصباح «٣» وابن بقرة «٤» وابن بويان «٥» وابن عبد الرزاق عن قنبل والزينبي عن رجاله بالتاء «٦»، وبذلك قرأت في رواية البزّي من غير طريق النقاش عن أبي ربيعة، وفي رواية ابن فليح جميعا، وروى ابن مجاهد عن قنبل بالياء «٧»، وبذلك قرأت من طريقه، وكذلك روى ابن شنبوذ والبلخي «٨» عنه، وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة وسلامة بن هارون عن أبي معمر «٩» عن البزّي، ولم يذكر البزّي ولا أبو ربيعة في كتابيهما «١٠»، وحدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: قرأت على قنبل بالياء «١١»، قال: وأخبرني إسحاق بن محمد الخزاعي عن ابن فليح عن أصحابه عن ابن كثير بالياء «١٢».

стр. 1587

وقرأ الباقون بالياء «١». حرف: قرأ الكوفيون بوالديه إحسانا [١٥] بهمزة مكسورة قبل الحاء وإسكان الحاء وفتح السين وألف بعدها «٢»، كذلك في مصاحف الكوفيين، وقرأ الباقون حسنا بضم الحاء وإسكان السين من غير همز ولا ألف، وكذلك في مصاحفهم «٣». حرف: قرأ الكوفيون غير المفضل وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن بكّار وابن عتبة عن أيوب عن يحيى كرها [١٥] في الحرفين بضم الكاف، وكذلك كان الداجوني يأخذ في رواية هشام وهو وهم منه «٤». وقال ابن خرزاذ عن ابن ذكوان كرها بفتح الكاف في كل القرآن. وقال التغلبي وابن المعلى عنه: بضم الكاف في الحرفين، قال وحفظي بفتح الكاف فيهما. وقرأ الباقون والمفضل عن عاصم وهشام عن ابن عامر بفتح الكاف فيهما «٥»، وقد ذكر. حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي أولئك الذين نتقبل عنهم بالنون وفتحها أحسن ما عملوا بنصب النون ونتجاوز بالنون وفتحها. وقرأ الباقون بالياء وضمها بالحرفين ورفع النون من أحسن «٦». أف لكما قد ذكر «٧». حرف: قرأ ابن عامر في رواية الحلواني عن هشام أتعدانّي أن أخرج [١٧]

стр. 1588

بنون واحدة مشددة «١»، وزيادة التمكين للألف قبلها ليتميز بذلك الساكنان، وكذلك روى الداجوني عن أصحابه [٢٢٦/ أ] عن هشام وبذلك قرأت في رواية ابن عبّاد عنه وروى عبد الوارث «٢» عن أبي عمرو أتعدانني بنونين الأولى مفتوحة، وكذلك حكى ابن حاتم «٣» عن نافع أنه قرأ [أتعدانني بفتح النون الأولى] «٤» وهي قراءة الحسن «٥» وفتح النون «٦» لغة. وقرأ الباقون بنونين ظاهرتين مكسورتين «٧»، وكذلك روى ابن ذكوان وغيره عن ابن عامر وسائر الرواة عن أبي عمرو. حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر في رواية هشام وابن بكّار وعاصم بخلاف عن أبي بكر وأبو عمرو وليوفّيهم أعمالهم [١٩] بالياء، واختلف عن أبي بكر، فروى عنه يحيى بن آدم ويحيى العليمي والبرجمي والأعشى بالياء، وروى عنه الكسائي ويحيى الجعفي وإسحاق الأزرق وخلّاد وهارون عن حسين والمنذر عن هارون عنه بالنون. وقرأ الباقون وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة والوليد «٨» بالنون، وكذلك روى ابن جبير عن اليزيدي عن أبي عمر لم يروه غيره. حرف: قرأ ابن كثير أذهبتم [٢٠] على الاستفهام بهمزة محقّقة «٩» وهمزة مسهّلة بين بين من غير ألف بينهما، وقرأ ابن عامر في رواية الأخفش والتغلبي وابن خرزاذ والترمذي «١٠» عن ابن ذكوان وفي رواية ابن عتبة على الاستفهام بهمزتين مخففتين من غير ألف بينهما.

стр. 1589

وروى ابن المعلى وابن أنس وابن موسى «١» عن ابن ذكوان بهمزة ومدّة، وكذلك روى محمد بن نصر «٢» عن قراءته على الداجوني عن الصوري عن ابن ذكوان عن ابن الأخرم «٣» عن الأخفش عنه، وسائر أصحاب ابن الأخرم من الشاميين على تحقيق الهمزتين، وقياس قول ابن ذكوان إذا سهّل الهمزة الثانية من الهمزتين لا يفصل بألف، واختلف في ذلك أيضا عن هشام فروى عنه الحلواني بهمزة مطوّلة- يعني أنه حقّق همزة الاستفهام وسهّل همزة القطع بعدها فجعلها بين بين وأدخل الفاصلة بينها طردا لمذهبه في نظائر ذلك من الاستفهام- وكذلك روى الوليد عن يحيى. وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر نا ابن أبي حسّان، ح وأخبرنا أحمد بن عمر قال: أخبرنا أحمد بن سليمان نا محمد بن محمد «٤» قالا: نا هشام بإسناده عن ابن عامر أذهبتم بهمزة واحدة ممدودة، فوافقا الحلواني عنه «٥»، وخالفهم أحمد بن أنس. فحدّثنا ابن غلبون قال: نا عبد الله بن محمد قال: نا أحمد بن أنس قال: نا هشام «٦» بإسناده عن ابن عامر أأذهبتم بهمزتين، وكذلك روى إبراهيم بن دحيم عن هشام، وكذلك روى أيضا إبراهيم بن عبّاد عنه إلا أنه يفصل بين الهمزتين بألف وقرأ الباقون على لفظ الخبر بهمزة واحدة مفتوحة «٧». حرف: قرأ عاصم وحمزة لا يرى [٢٥] بالياء وضمّها إلا مساكنهم برفع النون. وقرأ الباقون بالتاء وفتحها ونصب النون «٨»، وروى عبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر

стр. 1590

بالتاء وضمّها ورفع النون، لم يرو ذلك أحد غيره، وروى عبد الحميد أيضا بإسناده عن ابن عامر وليس لهم من دونه أولياء [٣٢] بهاء وميم وذلك خلاف الرسم «١»، والله أعلم. في هذه السورة من ياءات الإضافة أربع أوزعني أن أشكر [١٥] قد ذكرت الاختلاف فيها في النمل فأغنى عن إعادته. أتعدانني أن [١٧] فتحها الحرميّان والوليد وابن بكّار عن ابن عامر وأسكنها الباقون «٢»، وكذلك روى أبو بكر بن حمّاد أداء عن الجمال عن الحلواني وأحمد بن قالون عن قالون وهو وهم من ابن جمال. إني أخاف عليكم [٢١] فتحها الحرميان وأبو عمرو والوليد وابن بكار عن ابن عامر وأسكنها الباقون «٣». ولكني أراكم [٢٣] فتحها نافع وابن كثير في رواية [٢٢٦/ ب] البزّي وابن عامر في رواية ابن بكّار وأبو عمرو، وكذلك روى لي أبو الفتح عن عبد الباقي عن أصحابه «٤» عن الخزاعي عن ابن فليح وأسكنها الباقون، وكذلك روى أبو ربيعة وابن مجاهد عن قنبل «٥»، والخزاعي عن ابن فليح وبذلك أخذ في رواية ابن فليح، وقد روى «٦» لي ذلك أيضا عن قراءته. وليس فيها ياء محذوفة والله أعلم.

стр. 1591

باب ذكر اختلافهم في سورة محمد ﷺ حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وأبو عمرو والذين قتلوا [٤] بضم القاف وكسر التاء من غير ألف وقرأ الباقون بفتح القاف والتاء وألف بينهما «١». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل «٢» ويثبت أقدامكم [٧] بإسكان الثاء وتخفيف الباء، وقرأ الباقون بفتح الثاء وتشديد الباء. حرف: قرأ ابن كثير من ماء غير آسن [١٥] بالقصر من غير ألف بعد الهمزة على وزن فعل، وقرأ الباقون بالمدّ على وزن فاعل «٣». واختلف عن ابن كثير من طريق البزّي في قوله: قال أنفا [١٦] بالقصر، وبذلك قرأت على أبي الفتح في رواية أبي ربيعة عنه، وقرأت ذلك على الفارسي عن النقّاش عن أبي ربيعة عنه بالمدّ، وكذلك قرأت في جميع الطرق عن البزّي، وكذلك روى الخزاعي عن أصحابه «٤». وقال البزّي في كتابه ءانفا بفتح الألف لم يزد على ذلك، وأحسبه أراد المدّ قد يعبّر عنه بالفتح من حيث كانت الفتحة مأخوذة من الألف وذلك مجاز، وأخبرني أحمد بن قوّاس «٥» المكّي نا محمد بن إبراهيم «٦» نا سعد بن عبد الرحمن «٧» نا سفيان «٨» أنه سمع حميد بن قيس يقرأ بإثباتها" جاء بيانها" يريد ممدودة.

стр. 1592

وقرأ الباقون بالمدّ «١» وكذلك روى ابن مجاهد «٢»، وسائر الرواة عن قنبل وقال في كتابيه «٣»: مفتوحة الألف كما قال البزّي سواء. فهل عسيتم [٢٢] قد ذكر «٤». حرف: قرأ أبو عمرو وأملي لهم [٢٥] بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء وقرأ الباقون بفتح الهمزة واللام وألف بعدها في اللفظ «٥». وحمزة والكسائي يميلانها، حدّثنا الخاقاني: نا أحمد بن هارون: نا محمد الباهلي أبو عمر «٦» نا إسماعيل وأملي لهم بنصب الألف «٧» عن أبي حفص [عن] نافع وشيبة «٨» وأملي برفع الألف وهذا وهم من أبي عمر وعكس منه للترجمتين، وإنما هو أبو جعفر برفع الألف وشيبة «٩» ونافع بنصبها وقد قيل مثل هذا عنهم في قوله: أنّى لكم في هود [٢٥] وقد ذكرناه. حرف: قرأ عاصم في رواية حفص والمفضل وحمزة والكسائي والله يعلم إسرارهم [٢٦] بكسر الهمزة على المصدر وقال الفارسي: نا أبو طاهر: نا ابن مخلد عن البزّي «١٠» إسرارهم بكسر الألف وهو وهم، وقرأ الباقون بفتح الهمزة على الجمع «١١»، وكذلك روى الخزاعي وأبو ربيعة عن أصحابهما وقنبل والحلواني والقوّاس وسائر الرواة عن البزّي، وكذلك روى ابن شاهي عن حفص لم يروه غيره.

стр. 1593

حرف: قرأ عاصم في غير رواية حفص وليبلونكم حتى يعلم [٣١] ويبلو أخباركم [٣١] بالياء في الثلاثة، وقرأهنّ الباقون وحفص عن عاصم بالنون «١». وتدعوا إلى السلم [٣٥] وهأنتم [٣٨] قد ذكر «٢». وليس فيها من الياءات شيء والله أعلم.

стр. 1594

ذكر اختلافهم في سورة الفتح وقد ذكرت دائرة السوء [٦] وعليه الله [١٠] فيما سلف «١». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ليؤمنوا بالله ورسوله ويعزّروه ويوقّروه ويسبّحوه [٩] بالياء في الأربعة وقرأهنّ الباقون بالتاء «٢». حرف: قرأ الحرميان وابن عامر فسنؤتيه أجرا [١٠] بالنون [٢٢٧/ أ] وقرأ الباقون بالياء «٣». حرف: قرأ حمزة والكسائي بكم ضرّا [١١] بضم الضاد وقرأ الباقون بفتحها «٤». حرف: قرأ حمزة والكسائي كلم الله [١٥] بكسر اللام من غير ألف وقرأ الباقون بفتح اللام وألف بعدها «٥»، وكذلك روى إبراهيم بن زربي عن سليم عن حمزة خالف في ذلك جماعة أصحابه. حرف: قرأ نافع وابن عامر ندخله ونعذبه [١٧] بالنون جميعا وقرأهما الباقون بالياء «٦». حرف: وكلهم قرأ ومغانم كثيرة يأخذونها [١٩] بالياء إلا ما حدّثناه الخاقاني خلف ابن إبراهيم قال: نا أحمد بن أسامة قال: نا أبي ح وحدّثنا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن عمر نا محمد بن جرير قال: حدّثنا يونس عن ورش عن نافع: أنه قرأ بالتاء «٧»، لم يرو هذا عن ورش أحد غيره، ولا خلاف في الحرف الثاني وهو

стр. 1595

قوله: وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها [٢٠] أنه بالتاء لاتصالها بالخطاب. حرف: قرأ أبو عمرو وكان الله بما يعملون بصيرا [٢٤] بالياء وقرأ الباقون بالتاء «١». حرف: قرأ ابن كثير في رواية الخزاعي عن اليزيدي «٢» وابن فليح وابن هارون عن البزّي وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة أخرج شطئه [٢٩] بفتح الطاء، وقال الوليد عن يحيى: مقصورة مهموزة، يريد بالقصر إسكان الطاء كما يريد بمدّها تحريكها، وروى الخزاعي عن البزّي وابن فليح «٣» الدينوري عن ابن فليح «٤» ومحمد بن هارون عن البزّي بإسكان الطاء، وقال الخزاعي: وكان القوّاس يفتح الطاء وروى أبو ربيعة عن صاحبيه وقنبل والحلواني عن القوّاس وسائر الرواة عن البزّي بفتح الطاء. واختلف أصحاب هشام عنه في الترجمة عن ذلك فروى عنه الحلواني وابن عباد بإسكان الطاء وكذلك حدّثنا الفارسي نا أبو طاهر نا ابن أبي حسان عن هشام بإسناده. ونا ابن غلبون قال: نا عبد الله بن محمد قال: نا أحمد بن أنس نا هشام بإسناده. عن ابن عامر شطئه مقصورة وفي كتابي على الطاء فتحة، وقوله: مقصورة يدل على إسكانها. وحدّثنا أحمد بن عمر نا أحمد بن سليمان نا محمد بن محمد نا هشام عن أصحابه عن ابن عامر شطئه مهموز ممدود وقوله: ممدود يدل على فتح الطاء كما دلّ قول هبيرة وابن واقد «٥» عن حفص عن عاصم في قوله: دأبا ممدودة على تحريك الهمزة وفتحها وذلك مجاز.

стр. 1596

وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال نا عبد الواحد بن عمر نا أبو بكر عن أحمد بن محمد بن بكر عن هشام «١» بإسناده عن ابن عامر شطئه مفتوح مهموز، وقال يحيى بن حمزة «٢» عن يحيى بن الحارث عن ابن عامر: مثل قول ابن ذكوان، وترجمة ابن بكر عن هشام يدل على فتح الطاء وحكايته عن يحيى بن حمزة يدل على أن روايته عن هشام إسكان الطاء خلافا لرواية ابن ذكوان، وقرأ الباقون بإسكان الطاء «٣» وحمزة إذا وقف ألقى عليها حركة الهمزة فتتحرّك بها وتسقط الهمزة من اللفظ. حرف: قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة وابن بكّار والوليد فأزره [٢٩] بقصر الهمزة من غير ألف بعدها في زنة قوله: فأمره. واختلف في ذلك عن هشام فروى عنه الحلواني وابن عبّاد من قراءتي فآزره ممدودة، وروى عنه أحمد بن أنس وإبراهيم بن حكيم «٤» وإسحاق بن أبي حسان وأبو بكر الباغندي بالهمز والقصر مثل ابن ذكوان وأصحابه. وقرأ الباقون بالمدّ على زنة قوله فآثره «٥». على سوقه [٢٩] قد ذكر «٦».

стр. 1597

ذكر اختلافهم في سورة الحجرات قد ذكرت فتثبتوا [٦] وتاءات البزي «١» وابن فليح فيما تقدم. حرف: [٢٢٧/ ب] قرأ ابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان بين إخوتكم [١٠] بالتاء مكسورة على الجمع «٢»، وقرأ الباقون وابن عامر في رواية هشام وفي رواية الأخفش وابن أنس وابن المعلى وابن خرزاذ والترمذي وغيرهم عن ابن ذكوان، وفي رواية الجماعة عنه بالياء ساكنة على التثنية. لحم أخيه ميتا [١٢] قد ذكر «٣». حرف: قرأ أبو عمرو لا يألتكم [١٤] بهمزة ساكنة بين الياء واللام «٤» وإذا خفّف القراءة أبدلها ألفا ساكنة وقرأ الباقون بغير همز. حرف: قرأ ابن كثير والله بصير بما يعملون [١٨] بالياء، وقرأ الباقون بالتاء «٥». ليس فيها من الياءات شيء والله أعلم.

стр. 1598

ذكر اختلافهم في سورة ق قرأت الجماعة بلدة ميتا [١١] مخفّفة إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر أنه شدّد الياء «١». حرف: قرأ نافع وعاصم في رواية المفضل وحمّاد يوم يقول لجهنم [٣٠] بالياء، واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم ويحيى العليمي والبرجمي والأعشى وابن أبي أمية وابن أبي حمّاد وابن عطارد وحسين الجعفي كذلك بالياء، وروى عنه الكسائي ويحيى الجعفي ويزيد «٢» بن عبد الواحد بالنون، وكذلك روى حفص عن عاصم وكذلك قرأ الباقون «٣». حرف: قرأ ابن كثير هذا ما يوعدون [٣٢] بالياء، وقرأ الباقون بالتاء «٤» وكذلك قال ابن مخلد عن البزّي عن ابن كثير: وهو غلط. حرف: قرأ الحرميان وحمزة وإدبار السجود بكسر الهمزة على المصدر، وكذلك روى يحيى الجعفي عن أبي بكر، خالف في ذلك سائر أصحابه، وقرأ الباقون بفتح الهمزة على الجمع «٥». وأجمعوا على كسر الهمزة في قوله في آخر الطور وإدبار النجوم [٤٩] على أنه مصدر إلا ما حدّثناه عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر نا عبيد بن محمد قال: نا ابن سعدان «٦» عن إسحاق عن نافع وأدبار السجود [٤٠] وأدبار النجوم [الطور: ٤٩] بنصب الألف، وهذا خطأ من عبيد في الحرفين جميعا لأن ابن واصل روى ذلك عن ابن سعدان عن المسيّبي بكسر الألف «٧» وكذلك روى سائر الرواة عن نافع.

стр. 1599

حدّثنا الفارسي نا عبد الواحد بن أبي هشام نا قاسم المطرز «١» نا أبو كريب «٢» نا أبو بكر قال: قرأ عاصم وإدبار السجود قال: إدبارها: ذهابها، والتي في الطور [٤٩] وإدبار النجوم تدبير، وقال: إدبار الصلاة التسبيح في دبر الصلاة. يوم تشقق الأرض [٤٤] قد ذكر «٣». حرف: وكلهم قرأ أفعيينا [١٥] بياءين الأولى مكسورة خفيفة والثانية ساكنة ممكنة، وكذلك روى ذلك نصّا أحمد بن صالح عن ورش وقالون قال: أفعيينا بياءين مبيّنتين، وروى الحلواني عن قالون مخففة مشبعة الياء، وروى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش بالتخفيف، وروى ابن مخلد عن البزّي ممدودة قليلا، وروى الخزاعي عن أصحابه بإظهار الياءين، وروى الحلواني عن القوّاس مخفّفة مشبعة، وقال سورة «٤» عن الكسائي مخفّف الياء، وقال قتيبة عنه مخفّفة متحركة، وقال الأخفش عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر: بياءين الأولى مكسورة خفيفة والثانية ساكنة على معنى أعيينا، وحدّثنا الخاقاني نا أحمد بن هارون ح وحدّثنا فارس بن أحمد نا محمد بن إبراهيم «٥» قالا: نا محمد بن محمد الباهلي، ح وحدّثنا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن عمر نا عباس بن محمد «٦» قالوا نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع أفعيينا مشددة، ونا ابن غلبون نا عبد الله بن محمد نا أحمد بن أنس ح ونا الفارسي نا أبو طاهر نا ابن أبي حسّان ح وأخبرنا أحمد بن عمر أخبرنا محمد قالوا: نا هشام «٧» بإسناده

стр. 1600

عن ابن عامر [٢٢٨/ أ] أفعيينا مشددة قال أبو عمرو والتشديد هاهنا اتّساع ومجاز وهو عبارة عن إثبات الياء الساكنة بعد الياء المتحركة وليس بالتشديد المتعارف الذي حقيقته إدخال حرف ساكن في حرف آخر متحرك ورفع اللسان بهما رفعة واحدة «١»، إذ ذلك هاهنا لا يجوز بوجه، ومما يدلّ على أن معناه ما قلناه ما حدّثناه محمد ابن علي نا ابن مجاهد نا ابن مخلد عن البزّي «٢» عن أصحابه عن ابن كثير الياء مشددة يريد بياء بعد الهمزة فعبّر بالتشديد عن إثباتها. وقال الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير إن الله لا يستحيي [البقرة: ٢٦] مثقلة بياءين، وما ووري «٣» مشددة بواوين فعبّر عن إثبات التاء والواو بالتثقيل والتشديد، وحدّثنا الخاقاني نا أحمد بن محمد ح، وحدّثنا أبو الفتح نا أحمد بن محمد قالا: نا محمد الباهلي «٤» نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع وأبي جعفر وقتيبة ولا تلوون [آل عمران: ١٥٣] يقاتلون مشدد عنهم يريد بالتشديد إثبات الواو الساكنة التي بعد الواو المضمومة، فعبّر به عن ذلك وجعله دلالة على إثبات تلك الواو كما عبّر به فيما تقدم، وجعل دلالة على إثبات الياء، وقد يعبّر به أيضا عن إثبات الألف ويجعل دلالة على ذلك. حدّثنا خلف بن إبراهيم قال: نا أحمد بن أسامة قال: نا أبي، ح وحدّثنا فارس بن أحمد نا جعفر بن أحمد نا محمد بن الربيع قالا: نا يونس «٥» عن ورش عن نافع أنا أحيي [البقرة: ٢٥٨] بالتشديد لها والوقف عليها يعني بالتشديد للألف التي بعد النون يريد إثباتها في الوصل والوقف، فعبّر عن ذلك بالتشديد كما عبّر من تقدّم ذكره عن إثبات الياء والواو سواء، وقد يراد به أيضا تحريك الحرف الذي قد يسكن، قال يونس عن ورش عن نافع: يوم ظعنكم [٨٠] «٦» مشدّدة، وقال عنه وعن ابن كيسة:

стр. 1601

أحد عشر كوكبا [يوسف: ٤] مشددة منصوبة، يريد بالتشديد في الموضعين تحريك العين، وقال أبو عمرو عن إسماعيل عن أبي جعفر القاري خطوات [البقرة: ١٦٨] مشددة يريد تحريك الطاء بالضم. وقال أبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يقرأ خشب [المنافقون: ٤] بالتشديد ثم رجع إلى التخفيف يريد بالتشديد ضم الشين، وقال هارون بن حاتم عن أبي بكر عن عاصم عقبا «١» مشددة يريد مضمومة القاف، وقال علي بن نصر عن أبي عمرو بالأفق الأعلى «٢» مشددة يريد مضمومة الفاء في نظائر لذلك، وذلك كله من الاتّساع الذي قد يغلط في تأويله وكيفية حقيقته كثير من الناس لخروجه عن الاستعمال «٣» والعادة. فلا ينبغي لذي لبّ وفهم أن يجعل اختلاف ألفاظ الناقلين في هذه ونحوه اختلافا في القراءة ولا سيما إذا احتمل التأويل بل يلزم ردّه إلى الإجماع وبالله التوفيق. ليس في هذه السورة ياء إضافة وفيها من الياءات المحذوفات من الخط ثلاث وعيد أفعيينا [١٤، ١٥] وفي آخرها من يخاف وعيد [٤٥] أثبتهما في الوصل، وحذفهما في الوقف نافع في رواية ورش، وكذلك موجب رواية العثماني عن قالون وحذفهما الباقون في الحالين «٤». يوم يناد المناد [٤١] أثبتها ابن كثير في الوصل والوقف، وكذلك قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد «٥» عنه، وكذلك روى أبو ربيعة عن صاحبيه، وقال الحلواني عن القوّاس: المنادي بالياء لم يزد على ذلك، وروى الخزاعي عن أصحابه يناد المناد على حذف الياء ولعله يريد ياء «يناد» دون ياء «المناد» وبإثباتها في الحالين قرأت لابن كثير من جميع الطرق، وأثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع وأبو عمرو.

стр. 1602

وجاء بذلك نصّا عن أبي عمرو وأبو عمر وأبو عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عنه وقال ابن سعدان عن اليزيدي: كان أبو عمرو ربما طرحها في الوصل يعني ياء «المنادي» وحذفها الباقون في الحالين. فأما قوله: يناد فجاء مرسوما في المصاحف بغير ياء على الوصل «١» وكذلك الوقف عليه في مذهب الجميع اتباعا لرسمه إلا ما اختلف فيه عن ابن كثير فحدّثنا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن عمر قال: قال لنا ابن مخلد عن البزّي «٢» ينادي بالياء قال: فسألته يعني البزّي عن الوقف فقال: بالياء وكذلك قال أبو ربيعة عن صاحبيه، وكذلك قال ابن مجاهد في كتابه الجامع وفي كتاب المكيّين «٣» عن ابن كثير، وكذلك روى الحلواني عن القوّاس وكذلك روى أيضا النقاش عن أبي ربيعة عن البزّي، وروى الخزاعي عن أصحابه «يناد «٤» المناد» على حذف الياء. وقد قال ابن مجاهد في موضع آخر من جامعه: أبو عمرو يقف على يناد بغير ياء وابن كثير والله أعلم.

стр. 1603

ذكر اختلافهم في سورة والذاريات قد ذكرت والذاريات ذروا [١] فيما سلف «١». حرف قرأ عاصم في رواية حفص «٢» وحمزة والكسائي مثل ما أنكم [٢٣] برفع اللام، وكذلك الحلواني عن القوّاس عن ابن كثير وحدّثنا الفارسي نا أبو طاهر نا عبد الله ابن الصقر «٣» والفضل بن أحمد المكتب «٤» قالا: نا محمد بن إسحاق عن أبيه عن نافع مثل ما اللام مفتوحة، وكذلك «٥» روى موسى بن إسحاق القاضي عن محمد عن أبيه عن نافع. وقرأ الباقون بنصب اللام «٦»، وكذلك روى الخزاعي وأبو ربيعة عن أصحابهما وقنبل والهاشمي عن القوّاس، وسائر الرواة عن المسيّبي عن نافع، وكذلك روى أيضا حفص عن عاصم والمنذر بن محمد عن هارون بن حاتم عن أبي بكر لم يأت بذلك عن أبي بكر أحد غيره «٧». قالوا سلما قال سلم [٢٥] قد ذكر «٨».

стр. 1604

حرف: قرأ الكسائي فأخذتهم الصعقة [٤٤] بإسكان العين من غير ألف، وقرأ الباقون بكسر العين وألف بينهما وبين الصاد «١». حرف: قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وقوم نوح [٤٦] بخفض الميم، وقرأ الباقون بنصبها «٢». ليس فيها من الياءات المختلف فيها شيء والله أعلم.

стр. 1605

ذكر اختلافهم في سورة الطور حرف: قرأ أبو عمرو والذين ءامنوا وأتبعناهم [٢١] بقطع الألف وإسكان التاء والعين ونون وألف بعدها «١». وقرأ الباقون واتّبعتهم بوصل الألف وتشديد التاء وفتح العين وتاء ساكنة بعدها «٢». حرف: قرأ ابن عامر وأبو عمرو ذرياتهم، بهم ذرياتهم [٢١] بالألف على الجمع «٣» فيهما وابن عامر برفع التاء في الأول بالفعل وأبو عمرو بكسرها؛ لأنها في موضع نصب مفعول أتبعناهم وروى ابن مجاهد بإسناده عن أبي زيد وجبلة عن المفضل عن عاصم على الجمع فيهما مثل ابن عامر، وقرأ نافع الأول بغير ألف على التوحيد ورفع التاء، والثاني: بالألف على الجمع وكسر التاء وقرأ ابن كثير والكوفيون بخلاف عن أبي بكر وحفص الأول والثاني: بغير ألف على التوحيد ورفعوا التاء في الأول ونصبوها في الثاني؛ لأنه مفعول ألحقنا «٤». واختلف عن أبي بكر وعن حفص، فأما أبو بكر فروت الجماعة عنه مثل حمزة بغير ألف على التوحيد فيهما. واختلف عن الكسائي عنه فحدّثنا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن عمر نا ابن فرح «٥» نا أبو عمر عن الكسائي «٦» عن أبي بكر عن عاصم [٢٢٩/ أ] ذرياتهم ... ألحقنا بهم ذرياتهم على الجمع ذكر ذلك أبو عمر في كتاب قراءة عاصم، وروى

стр. 1606

الكسائي في كتاب الآثار «١» له عن أبي بكر عن عاصم على التوحيد فيهما مثل حمزة، وكذلك روى أبو عبيد وابن جبير عن الكسائي عنه، وقال ابن جبير في جامعه عنه عن أبي بكر الأول بالتوحيد والثاني على الجمع «٢». والذي قرأت أنا في رواية الكسائي عن أبي بكر بالألف فيهما على الجمع مثل ابن عامر، وأما حفص فروى جميع أصحابه عنه بغير ألف فيهما على التوحيد ما خلا أبا عمارة، فإن أبا عمر روى عنه حفص بالألف فيهما على الجمع مثل ما رواه عن الكسائي عن أبي بكر. حرف: وكلهم قرأ وكتاب مسطور [٢] بالسين إلا ما حكاه أحمد بن صالح عن نافع أنه قرأ بالصاد ولم يسنده قبل نافع إلى أحد فدلّ على أنه يرويه عن ورش وقالون. حرف: وكلهم قرأ فاكهين [١٨] هاهنا بالألف إلا ما رواه أبو موسى بن إسحاق «٣» عن هارون عن حسين بن علي والمنذر بن محمد عن هارون بن حاتم «٤» جميعا عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ فكهين بغير ألف، لم يرو ذلك عن أبي بكر غيرهما. حرف: قرأ ابن كثير وما ألتناهم [٢١] بكسر اللام وإثبات الهمزة قبلها، هذه رواية الخزاعي وأبي ربيعة عن أصحابهما ورواية ابن هارون واللهبي وابن مخلد عن البزّي في رواية الجماعة عن قنبل والقوّاس، وروى الحلواني عن القوّاس وما لتناهم بإسقاط الهمزة رأسا وكسر اللام، وكذلك روى ابن شنبوذ أداء عن قنبل لم يروه غيره وقرأ الباقون بإثبات الهمزة وفتح اللام «٥». لا لغو فيها ولا تأثيم [٢٣] قد ذكر.

стр. 1607

حرف: قرأ نافع والكسائي أنه هو البر بفتح الهمزة، وكذلك روى الوليد عن يحيى عن ابن عامر وقرأ الباقون بكسرها «١». حرف: قرأ ابن كثير في رواية ابن الصباح وابن مجاهد والزينبي وابن ثوبان «٢» وابن عبد الرزاق عن قنبل والقوّاس المسيطرون [٣٧] هاهنا بالسين وبمصيطر في الغاشية [٢٢] بالصّاد، كذلك قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن ابن كثير «٣». وروى ابن شنبوذ وأبو العباس البلخي عن قنبل: بالصاد في الحرفين، ولم يذكرهما الخزاعي ولا أبو ربيعة ولا البزّي في كتبهم، وقرأتهما في رواية البزّي وابن فليح بالصاد، واختلف فيهما عن نافع فروى الكسائي عن إسماعيل عنه بالسين فيهما، وكذلك روى أبو علي الصوّاف «٤» عن ابن غالب عن شجاع عن أبي عمرو، ولم يروه غيره، وروى أحمد بن صالح عن ورش وقالون بالصاد جميعا، وكذلك قرأتهما لنافع من جميع الطرق، وكذلك قرأهما أبو عمرو والكسائي. واختلف عن ابن عامر فروى ابن ذكوان بإسناده عنه بالصاد فيهما، ورأيت علي بن داود «٥» يروي عن أبي الحسن بن الأخرم وعن صالح بن إدريس «٦» عن أبي القاسم علي بن الحسن المعروف بابن السفر «٧» كلاهما عن الأخفش عن ابن ذكوان

стр. 1608

الحرفين «١» بالسين، وقرأت أنا من جميع الطرق عن الأخفش: الحرفين بالصاد وحكى في كتابه عن ابن كثير بمسيطر في جميع القرآن على مذهب السين، وقال ابن ذكوان في كتابه المصيطرون لا يشمّها الزاي، وهذا يدلّ على الصاد؛ لأنها هي التي تشمّ زاء دون السين، وروى الحلواني عن هشام بإسناده عنه بالسين فيهما. قال هشام: كتابها بالصاد ويقرءونها بالسين «٢». وكذلك روى ابن عتبة بإسناده عن ابن عامر. واختلف عن عاصم فقرأت [٢٢٩/ ب] في رواية أبي بكر والمفضل وحماد بالصاد فيهما، ولم يأت بهما نصّا غير ابن جبير فإنه روى عن الكسائي عن أبي بكر عنه: أنه قرأهما بالصاد، وغير الأعشى فإن فارس بن أحمد قال: نا عبد الله بن أحمد نا الحسن بن داود نا قاسم بن محمد نا الشموني عن الأعشى عن أبي بكر «٣» عن عاصم أنه قرأهما بالصاد أيضا. وحدّثنا الفارسي نا أبو طاهر عن أصحابه «٤» عن الخياط عن الشموني عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأهما جميعا بالسين، وكذلك رواهما عن الخياط عن الشموني عن الأعشى ابن شنبوذ والنقاش وسائر أصحابه ما خلا النقار «٥» وحده. وروى الحسن بن المبارك عن أبي حفص «٦»، وأبو شعيب القوّاس جميعا عن حفص عن عاصم: بالصاد في السورتين. وذكر هبيرة عن حفص المصيطرون بالصّاد ولم يذكر بمصيطر وبالصاد قرأتهما من طريقه، وقرأت على أبي الفتح عن قراءته على أصحاب الأشناني عن الأشناني عن أصحابه «٧» عن حفص المسيطرون بالسين وبمصيطر بالصاد، وكذلك حكى ابن مجاهد عن الأشناني عن عبيد عن حفص في كتاب قراءة عاصم.

стр. 1609

وقال لنا الفارسي عن أبي طاهر سألت أبا العباس عن الباب؟ «١» فقال لي: كله بالسين، قال: ثم قرأت عليه المسيطرون بالسين وقرأت بمصيطر فأخذها علي بالصاد، وقرأتهما أنا على أبي الحسين «٢» عن قراءته على الهاشمي «٣» عن الأشناني بالصاد، ورواهما ابن شاهي عن حفص وزرعان بن أحمد الطحان «٤» عن عمرو بن الصباح عن حفص: بالسين جميعا، واختلف أصحاب سليم عنه، فحدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر نا أحمد بن عبيد الله «٥» نا الجمال «٦» عن الحلواني عن خلف وخلّاد عن سليم: أنه يقرؤهما بإشمام الزاي، وكذلك قال حيون المزوق «٧» عن الحلواني عن خلف عن سليم وقال عن الحلواني: وزعم خلّاد عن سليم أن حمزة: كان يقرؤهما بالصّاد ولا يشمّ الزاي في شيء منهما. وروى هارون المزوق «٨» عن أبي جعفر البزاز «٩» أنه قرأ على خلّاد عن سليم عن

стр. 1610

حمزة: بالسين فيهما، وروى ابن سعدان وابن الجهم «١» عن خلف عن سليم «٢» الصاد يشمها الزاي فيهما، وروى أبو هشام «٣» عن سليم يشمّها الزاي. قال: وقال لي سليم: إن استطعت أن تبيّن الصاد فيهما فهو أعجب إليّ فقرأت عليه المصيطرون والصراط بالصاد فأعجبه ذلك. وروى داود عن ابن كيسة عن سليم" يضغط الصاد فيهما بين الصاد والزاي"، وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد «٤» عن حمزة: بين الصّاد والزاي فيهما، وروى أبو عمر عن سليم بمصيطر بالصاد، وروى ابن جبير عنه عن حمزة فيهما جميعا بالصّاد وقرأتها أنا في رواية خلف وأبي عمرو عن سليم بإشمام الصاد الزاي، وقرأتهما في رواية خلّاد ورجاء بن عيسى على أبي الفتح عن قراءته بالوجهين جميعا بالإشمام والتصفية للصاد، قال لي:" وقد خيّرا في ذلك"، وقرأتهما على أبي الحسن عن قراءته في رواية خلف وخلّاد بالإشمام «٥». حرف: قرأ عاصم وابن عامر في غير رواية الوليد عن يحيى فيه يصعقون [٤٥] بضم الياء، وقرأ الباقون بفتحها «٦» وكذلك روى الوليد عن يحيى عن ابن عامر. ليس فيها من الياءات شيء والله أعلم.

стр. 1611

ذكر اختلافهم في سورة والنجم حرف: قرأ حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة من لدن قوله: إذا هوى [١] إلى قوله: من النذر الأولى [٥٦] بالإمالة الخالصة، وأمال أبو عمرو من ذلك إمالة محضة ما فيه قبل الألف راء نحو تتمارى [٥٥] «١» والأخرى [٤٧] والكبرى [١٨] والشعرى [٤٩] وما أشبهه، وما عدا ذلك بين بين، واختلف عن نافع فروى أبو الأزهر «٢» وأبو يعقوب وداود عن ورش جميع ذلك بين الفتح والإمالة، وكذلك روى خلف عن المسيبي وأبو عبيد عن إسماعيل وروى أحمد بن صالح عن ورش وقالون والأصبهاني عن أصحابه عن ورش جميع ذلك بالفتح، وكذلك روى المسيّبي عن نافع قال عنه: كل ذلك بألف، وقرأت أنا ذلك في رواية إسماعيل من طريق ابن عبدوس وفي رواية المسيّبي من طريق ابن سعدان، وفي رواية قالون من طريق القاضي وأبي عون عن الحلواني بين الفتح والإمالة، وقرأت في رواية الباقين عن هؤلاء الثلاثة بإخلاص الفتح وبذلك قرأ الباقون «٣». حرف: قرأ ابن عامر في رواية الوليد وهشام ما كذّب الفؤاد [١١] بتشديد الذال، وقرأ الباقون وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن بكّار وابن عتبة بتخفيفها «٤». وروى الأصفهاني «٥» عن ورش وابن غالب عن الأعشى الفواد بغير همز وحمزة كذلك في الوقف وهمز الباقون. حرف: قرأ حمزة والكسائي أفتمرونه [١٢] بفتح التاء وإسكان الميم من غير ألف، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها «٦». حرف: وكلهم قرأ أفرءيتم اللات [١٩] بتخفيف التاء إلا ما رواه الوليد بن

стр. 1612

مسلم عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأها مثقلة «١»، وكذلك روى اللهبي أداء عن البزّي عن ابن كثير، وكلهم وقف بالتاء إلا الكسائي فإن أبا عمر روى عنه أنه وقف بالهاء، وقد ذكرنا ذلك بإسناده في باب الوقف «٢». حرف: قرأ ابن كثير ومنآءة الثالثة [٢٠] بمدّ الألف بهمزة مفتوحة بعدها، وكذلك روى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم وقرأ الباقون بغير مدّ ولا همز «٣»، وكذلك روى ابن غالب عن الأعشى. حرف: قرأ ابن كثير في رواية قنبل والبزّي ضئزى [٢٢] بهمزة ساكنة بعد الضاد، وروى الخزاعي وابن فليح والبزّي جميعا ومحمد بن هارون عن البزّي بغير همز، وسائر الرواة عن البزّي بعد على الهمزة، وقرأ الباقون بغير همز «٤». كبير الإثم [٣٢] وفي بطون أمهاتكم [٣٢] والنشأة [٤٧] وثمودا [٥١] مذكور قبل. حرف: قرأ نافع في غير رواية قالون وأبو عمرو عادا الأولى [٥٠] بإلقاء حركة الهمزة على اللام وإدغام التنوين فيهما اعتدادا بالحركة، وقرأ نافع في رواية قالون كذلك أيضا إلا أنه يهمز همزة ساكنة بعد ضمّه اللام. قال الحلواني عن قالون مثل عادا العلى «٥» وهو معنى قول الجماعة عنه، وكذلك روى ابن جبير عن إسماعيل وابن ذكوان عن المسيّبي، وكذلك روى أبو بكر بن أبي أويس «٦» وعبد الرحمن بن أبي الزناد «٧» وكردم «٨» عن نافع. وقال ابن المسيّبي عن أبيه عنه: أنه رجع عن همزها.

стр. 1613

وحدّثني عبد الله بن محمد «١» قال: نا عبيد الله بن أحمد «٢» نا أحمد بن جعفر «٣» نا الحسن بن علي «٤» نا أبو عون «٥» عن الحلواني عن قالون عن نافع: عادا الأولى بترك الهمزة بعد إدغام التنوين في اللام، وكذلك روى لنا أبو الفتح عن عبد الله بن الحسين عن قراءته على أصحاب أبي عون عنه عن الحلواني عن قالون، وكذلك حكى لي عبد الله بن محمد عن عبيد الله بن أحمد عن قراءته على ابن بويان عن أبي حسّان «٦» عن أبي نشيط عن قالون. وحدّثنا أحمد بن عمر قال: نا عبد الله بن عيسى «٧» نا قالون عن نافع عادا الاؤلى الهمزة في الواو وعلى ذلك جميع أهل الأداء برواية قالون، وقال ابن جبير في مختصره [٢٣٠/ أ] عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه أدغم همزة فاء الفعل. وقال أبو طاهر بن أبي هاشم:" وهذا ما لا يفعل" «٨». قال أبو عمرو: وقول ابن جبير معقول مفهوم، وذلك أنه جعل الإدغام عبارة عن تسهيل الهمزة وإلقاء حركتها على اللام الساكنة قبلها في ذلك كما جعله أصحاب ورش عبارة عن تليينها وجعلها بين بين في نحو: أإله [النمل: ٦٠] وأؤنبئكم [آل عمران: ١٥] وشبهه، فقالوا كما تلين الأولى وتدغم الثانية وذلك من حيث عدمت من اللفظ في حال الإلقاء،

стр. 1614

وذهب معظم صوتها في حال التليين كعدم الحرف المدغم وذهابه إذا أدغم أو ضعف الصوت بحركته، فلما اشتركا «١» في الذهاب وعدم الظهور عبّر عنهما بعبارة واحدة على مذاهب العرب في تسمية الشيء باسم الشيء إذا أشبهه في بعض معانيه، وذلك مجاز واتّساع. وقرأ الباقون بإسكان اللام وكسر التنوين قبلها لسكونه وسكونها وتحقيق همزة فاء الفعل بعدها «٢». قال أبو عمرو: وفي الابتداء بقوله: الأولى هاهنا إذا فصل بالوقف من قوله: عادا على مذهب نافع وأبي عمرو ثلاثة أوجه: أحدها: أن يبدأ لولا بضم اللام دون همزة قبلها ولا بعدها كالوصل سواء، ويأتي قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة كما يصل وحذفت همزة الوصل قبل اللام في هذا الوجه استغناء عنها لمّا تحرّكت اللام بحركة همزة فاء الفعل؛ لأنها إنما تجتلب للساكن للتوصل بها إلى النطق فإذا عدم لم يحتج إليها. والوجه الثاني: أن يبتدأ «٣» ألؤلا بضم اللام وإثبات همزة الوصل مفتوحة قبلها ويأتي قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة أيضا كما يأتي بها في الوجه الأول، وأثبت همزة الوصل قبل اللام في هذا الوجه وإن كانت متحركة في اللفظ؛ لأنها في تقدير السكون الخالص بدليل أن «٤» الحركة ليست لها، وإنما هي حركة همزة فاء الفعل نقلت «٥» إليها فهي لذلك عارضة، فوجب أن لا يعتدّ بها في حذف همزة الوصل قبلها وإن ثبتت في اللفظ كما ثبتت «٦» مع الساكن المحض. والوجه الثالث أن يبتدئا «٧» الأولى بإسكان اللام وإثبات همزة الوصل قبلها وتحقيق همزة فاء الفعل بعدها ولا يأتي قالون في هذا الوجه بالهمزة الساكنة يأتي بها في الوجهين الأولين بتحقيق همزة فاء الفعل قبلها لئلا يلتقي همزتان الثانية فيهما

стр. 1615

ساكنة إذ التقاؤهما «١» معدوم وغير جائز، وهذا الوجه عندي أوجه الأوجه الثلاثة وأقيسها بمذهب نافع وأبي عمرو وذلك أنهما لمّا كانا إنما نقلا حركة الهمزة إلى اللام في هذا الموضع خاصة، وحرّكاها بها في حال الوصل؛ لأجل سكونها وسكون التنوين قبلها لئلا يلتقي ساكنان. ألا ترى أنهما قد حذفا التنوين لأجل ذلك في قوله: عزير ابن الله [التوبة: ٣٠] إذ كان ساكنا فحرّكاه بحركة الهمزة، فأدغما التنوين فيها وآثرا على كسرة، فلما كان ذلك وعدم التنوين في حال الانفصال والابتداء بهذه الكلمة وهو الموجب لتحريك لامها لزم ردّها إلى حكم نظائرها في جميع القرآن نحو من النذر الأولى [٥٦] وللأخرة خير لك من الأولى [الضحى: ٤] وفما بال «٢» القرون الأولى [طه: ٥١] وما أشبهه مما يسكنان اللام فيه ويحقّقان الهمزة بعدها على الأصل «٣». حرف: قرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر وحمزة وثمود فما أبقى [٥١] [٢٣١/ أ] بغير صرف ووقفا بغير ألف، وروى الزهراني عن حفص أنه يقف بألف. واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم «٤» والعليمي والبرجمي وابن أبي أمية والأعشى في غير رواية ابن غالب وابن عطارد وابن أبي حمّاد بغير تنوين، قال يحيى بن آدم: رددتها عليه مرارا، كل ذلك ينصبها بغير تنوين وقال ابن عطارد وقد قال أبو بكر مرة ثمودا بألف وينون، وروى الكسائي ويحيى الجعفي وأبو هشام وهارون عن حسين وابن غالب عن الأعشى أنه ينوّنها «٥». وقال عروة بن محمد الأسدي «٦» عن أبي بكر كان عاصم ربما نوّن في والنجم وربما ترك. وقرأ الباقون بالتنوين «٧» ووقفوا بالألف عوضا منه. ليس في هذه السورة شيء من ياءات الإضافة والله أعلم.
следующие страницы →