← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

ذكر اختلافهم في سورة والنجم حرف: قرأ حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة من لدن قوله: إذا هوى [١] إلى قوله: من النذر الأولى [٥٦] بالإمالة الخالصة، وأمال أبو عمرو من ذلك إمالة محضة ما فيه قبل الألف راء نحو تتمارى [٥٥] «١» والأخرى [٤٧] والكبرى [١٨] والشعرى [٤٩] وما أشبهه، وما عدا ذلك بين بين، واختلف عن نافع فروى أبو الأزهر «٢» وأبو يعقوب وداود عن ورش جميع ذلك بين الفتح والإمالة، وكذلك روى خلف عن المسيبي وأبو عبيد عن إسماعيل وروى أحمد بن صالح عن ورش وقالون والأصبهاني عن أصحابه عن ورش جميع ذلك بالفتح، وكذلك روى المسيّبي عن نافع قال عنه: كل ذلك بألف، وقرأت أنا ذلك في رواية إسماعيل من طريق ابن عبدوس وفي رواية المسيّبي من طريق ابن سعدان، وفي رواية قالون من طريق القاضي وأبي عون عن الحلواني بين الفتح والإمالة، وقرأت في رواية الباقين عن هؤلاء الثلاثة بإخلاص الفتح وبذلك قرأ الباقون «٣». حرف: قرأ ابن عامر في رواية الوليد وهشام ما كذّب الفؤاد [١١] بتشديد الذال، وقرأ الباقون وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن بكّار وابن عتبة بتخفيفها «٤». وروى الأصفهاني «٥» عن ورش وابن غالب عن الأعشى الفواد بغير همز وحمزة كذلك في الوقف وهمز الباقون. حرف: قرأ حمزة والكسائي أفتمرونه [١٢] بفتح التاء وإسكان الميم من غير ألف، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الميم وألف بعدها «٦». حرف: وكلهم قرأ أفرءيتم اللات [١٩] بتخفيف التاء إلا ما رواه الوليد بن

стр. 1612

مسلم عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأها مثقلة «١»، وكذلك روى اللهبي أداء عن البزّي عن ابن كثير، وكلهم وقف بالتاء إلا الكسائي فإن أبا عمر روى عنه أنه وقف بالهاء، وقد ذكرنا ذلك بإسناده في باب الوقف «٢». حرف: قرأ ابن كثير ومنآءة الثالثة [٢٠] بمدّ الألف بهمزة مفتوحة بعدها، وكذلك روى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم وقرأ الباقون بغير مدّ ولا همز «٣»، وكذلك روى ابن غالب عن الأعشى. حرف: قرأ ابن كثير في رواية قنبل والبزّي ضئزى [٢٢] بهمزة ساكنة بعد الضاد، وروى الخزاعي وابن فليح والبزّي جميعا ومحمد بن هارون عن البزّي بغير همز، وسائر الرواة عن البزّي بعد على الهمزة، وقرأ الباقون بغير همز «٤». كبير الإثم [٣٢] وفي بطون أمهاتكم [٣٢] والنشأة [٤٧] وثمودا [٥١] مذكور قبل. حرف: قرأ نافع في غير رواية قالون وأبو عمرو عادا الأولى [٥٠] بإلقاء حركة الهمزة على اللام وإدغام التنوين فيهما اعتدادا بالحركة، وقرأ نافع في رواية قالون كذلك أيضا إلا أنه يهمز همزة ساكنة بعد ضمّه اللام. قال الحلواني عن قالون مثل عادا العلى «٥» وهو معنى قول الجماعة عنه، وكذلك روى ابن جبير عن إسماعيل وابن ذكوان عن المسيّبي، وكذلك روى أبو بكر بن أبي أويس «٦» وعبد الرحمن بن أبي الزناد «٧» وكردم «٨» عن نافع. وقال ابن المسيّبي عن أبيه عنه: أنه رجع عن همزها.

стр. 1613

وحدّثني عبد الله بن محمد «١» قال: نا عبيد الله بن أحمد «٢» نا أحمد بن جعفر «٣» نا الحسن بن علي «٤» نا أبو عون «٥» عن الحلواني عن قالون عن نافع: عادا الأولى بترك الهمزة بعد إدغام التنوين في اللام، وكذلك روى لنا أبو الفتح عن عبد الله بن الحسين عن قراءته على أصحاب أبي عون عنه عن الحلواني عن قالون، وكذلك حكى لي عبد الله بن محمد عن عبيد الله بن أحمد عن قراءته على ابن بويان عن أبي حسّان «٦» عن أبي نشيط عن قالون. وحدّثنا أحمد بن عمر قال: نا عبد الله بن عيسى «٧» نا قالون عن نافع عادا الاؤلى الهمزة في الواو وعلى ذلك جميع أهل الأداء برواية قالون، وقال ابن جبير في مختصره [٢٣٠/ أ] عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه أدغم همزة فاء الفعل. وقال أبو طاهر بن أبي هاشم:" وهذا ما لا يفعل" «٨». قال أبو عمرو: وقول ابن جبير معقول مفهوم، وذلك أنه جعل الإدغام عبارة عن تسهيل الهمزة وإلقاء حركتها على اللام الساكنة قبلها في ذلك كما جعله أصحاب ورش عبارة عن تليينها وجعلها بين بين في نحو: أإله [النمل: ٦٠] وأؤنبئكم [آل عمران: ١٥] وشبهه، فقالوا كما تلين الأولى وتدغم الثانية وذلك من حيث عدمت من اللفظ في حال الإلقاء،

стр. 1614

وذهب معظم صوتها في حال التليين كعدم الحرف المدغم وذهابه إذا أدغم أو ضعف الصوت بحركته، فلما اشتركا «١» في الذهاب وعدم الظهور عبّر عنهما بعبارة واحدة على مذاهب العرب في تسمية الشيء باسم الشيء إذا أشبهه في بعض معانيه، وذلك مجاز واتّساع. وقرأ الباقون بإسكان اللام وكسر التنوين قبلها لسكونه وسكونها وتحقيق همزة فاء الفعل بعدها «٢». قال أبو عمرو: وفي الابتداء بقوله: الأولى هاهنا إذا فصل بالوقف من قوله: عادا على مذهب نافع وأبي عمرو ثلاثة أوجه: أحدها: أن يبدأ لولا بضم اللام دون همزة قبلها ولا بعدها كالوصل سواء، ويأتي قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة كما يصل وحذفت همزة الوصل قبل اللام في هذا الوجه استغناء عنها لمّا تحرّكت اللام بحركة همزة فاء الفعل؛ لأنها إنما تجتلب للساكن للتوصل بها إلى النطق فإذا عدم لم يحتج إليها. والوجه الثاني: أن يبتدأ «٣» ألؤلا بضم اللام وإثبات همزة الوصل مفتوحة قبلها ويأتي قالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة أيضا كما يأتي بها في الوجه الأول، وأثبت همزة الوصل قبل اللام في هذا الوجه وإن كانت متحركة في اللفظ؛ لأنها في تقدير السكون الخالص بدليل أن «٤» الحركة ليست لها، وإنما هي حركة همزة فاء الفعل نقلت «٥» إليها فهي لذلك عارضة، فوجب أن لا يعتدّ بها في حذف همزة الوصل قبلها وإن ثبتت في اللفظ كما ثبتت «٦» مع الساكن المحض. والوجه الثالث أن يبتدئا «٧» الأولى بإسكان اللام وإثبات همزة الوصل قبلها وتحقيق همزة فاء الفعل بعدها ولا يأتي قالون في هذا الوجه بالهمزة الساكنة يأتي بها في الوجهين الأولين بتحقيق همزة فاء الفعل قبلها لئلا يلتقي همزتان الثانية فيهما

стр. 1615

ساكنة إذ التقاؤهما «١» معدوم وغير جائز، وهذا الوجه عندي أوجه الأوجه الثلاثة وأقيسها بمذهب نافع وأبي عمرو وذلك أنهما لمّا كانا إنما نقلا حركة الهمزة إلى اللام في هذا الموضع خاصة، وحرّكاها بها في حال الوصل؛ لأجل سكونها وسكون التنوين قبلها لئلا يلتقي ساكنان. ألا ترى أنهما قد حذفا التنوين لأجل ذلك في قوله: عزير ابن الله [التوبة: ٣٠] إذ كان ساكنا فحرّكاه بحركة الهمزة، فأدغما التنوين فيها وآثرا على كسرة، فلما كان ذلك وعدم التنوين في حال الانفصال والابتداء بهذه الكلمة وهو الموجب لتحريك لامها لزم ردّها إلى حكم نظائرها في جميع القرآن نحو من النذر الأولى [٥٦] وللأخرة خير لك من الأولى [الضحى: ٤] وفما بال «٢» القرون الأولى [طه: ٥١] وما أشبهه مما يسكنان اللام فيه ويحقّقان الهمزة بعدها على الأصل «٣». حرف: قرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر وحمزة وثمود فما أبقى [٥١] [٢٣١/ أ] بغير صرف ووقفا بغير ألف، وروى الزهراني عن حفص أنه يقف بألف. واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم «٤» والعليمي والبرجمي وابن أبي أمية والأعشى في غير رواية ابن غالب وابن عطارد وابن أبي حمّاد بغير تنوين، قال يحيى بن آدم: رددتها عليه مرارا، كل ذلك ينصبها بغير تنوين وقال ابن عطارد وقد قال أبو بكر مرة ثمودا بألف وينون، وروى الكسائي ويحيى الجعفي وأبو هشام وهارون عن حسين وابن غالب عن الأعشى أنه ينوّنها «٥». وقال عروة بن محمد الأسدي «٦» عن أبي بكر كان عاصم ربما نوّن في والنجم وربما ترك. وقرأ الباقون بالتنوين «٧» ووقفوا بالألف عوضا منه. ليس في هذه السورة شيء من ياءات الإضافة والله أعلم.

стр. 1616

ذكر اختلافهم في سورة القمر حرف: قرأ ابن كثير إلى شيء نكر [٦] بإسكان الكاف، وقرأ الباقون بضمّها «١»، وكذلك حكى الخزاعي عن ابن فليح في كتابه عن أصحابه عن ابن كثير، وقال النقّاش: سألت الخزاعي فقال: نكر مثقل، وكذلك قال التائب «٢» عنه عن أصحابه عن ابن كثير. حرف: قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي خاشعا أبصارهم [٧] بفتح الخاء وألف بعدها وكسر الشين على لفظ الواحد، وقرأ الباقون بضم الخاء وفتح الشين وتشديدها من غير ألف على لفظ الجمع «٣». ففتحنا أبواب السماء [١١] وعيونا [١٢] قد ذكر. حرف: وكلهم قرأ وفجّرنا [١٢] بتشديد الجيم إلا ما رواه أبو زيد وجبلة عن المفضل عن عاصم وفجرنا خفيفة وبتشديد الجيم، قرأت للمفضل من طريق جبلة وبه آخذ. حرف: قرأ ابن عامر وحمزة ستعلمون غدا [٢٦] بالتاء، واختلف في ذلك عن حفص عن عاصم فروى عنه هبيرة وأبو شعيب القوّاس فيما قرأته بالتاء مثل حمزة، وروت الجماعة عنه بعد بالياء، وكذلك قال القوّاس في كتابه عنه، وقرأ الباقون بالياء «٤». حرف: وكلهم قرأ مستطر [٥٣] بتخفيف الراء وقفا ووصلا إلا ما حدّثناه عبد العزيز ابن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: حدّثني أحمد بن عبيد الله نا الجمال نا الحلواني نا سهل بن عثمان «٥» عن عصمة «٦» عن أبي بكر عن عاصم

стр. 1617

مستطرّ مشددة الراء. قال أبو عمرو: ومثل هذا إنما يجوز في الوقف على مذهب بعض العرب وهم الذين يبالغون في البيان عن كيفية حركات أواخر الكلم في الفصل فيشدّدون الحرف الأخير منهنّ إذا وقفوا عليهن فيقولون في الوقف: هذا محمد، ومررت بخالد «١» ورأيت أحمد يجمعون بين ساكنين، قال سيبويه «٢»: وعلامة ذلك الشين، قال أبو عمرو: وذلك لأنها أول قولك شديد فلذلك جعلها علامة له ودلالة عليه ومثل ذلك قول الشاعر «٣»: لقد خشيت أن أرى جدبّا ... في عامنا ذا بعد ما خضبّا فشدّد الباء في المصراعين جميعا في حال الوقف ثم حمل الوصل عليه فشدّدهما أيضا فيه لمّا لم يكن له بدّ من إطلاق الباء فيه ليصحّ الوزن. فإن سكن ما قبل الحرف الموقوف عليه نحو زيد وبكر وعمر لم يجز تشديده لئلا يجتمع في الوقف ثلاثة سواكن، واجتماعها خروج من كلام العرب لتعذّر النطق بها. ليس في هذه السورة ياء إضافة وفيها من المحذوفات ثمان: [٢٣١/ ب] أولاهنّ يدع الدّاع [٦] أثبتها في الوصل والوقف ابن كثير في رواية أبي ربيعة عن قنبل والبزّي في رواية الزينبي وابن شنبوذ وابن عبد الرزاق عن قنبل وفي رواية ابن مخلد ومضر واللهبي عن البزّي وأثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع في رواية إسماعيل وورش وابن جبير عن أصحابه وأبو عمرو. وحذفها الباقون في الحالين «٤»، وكذلك روى الخزاعي عن أصحابه الثلاثة

стр. 1618

القوّاس والبزّي وابن فليح وابن الصباح «١»، وابن بويان عن قنبل ومحمد بن هارون عن البزّي. وروى ابن واصل عن اليزيدي عن أبي عمرو يدع الدّاع يصل بغير ياء لم يروه غيره. مهطعين إلى الداع [٨] أثبتها في الحالين ابن كثير باتفاق من الرواة إلا أن محمد بن أحمد قال لنا عن ابن مجاهد: إن ابن كثير يصل بياء «٢»، وقال الخزاعي عن أصحابه عنه إلى الدّاع يقول بإشراكها في الياء التي استقبلتها، فيدلّ هذا الذي حكاه على إثباتها في الوصل خاصة؛ لأنه إذا وقف لم يستقبلها بتلك الياء التي لأجلها أثبتت. وأثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع بإجماع عنه وأبو عمرو من غير خلاف «٣». وخالف الجماعة عن نافع أبو موسى الأنصاري فروى عن المسيّبي عنه أنه حذفها في الحالين. عذابي ونذر [٣٩] في ستة مواضع [١٦ و ١٨ و ٢١ و ٣٠ و ٣٧ و ٣٩] فيها «٤» أثبت الياء فيهنّ نافع في رواية ورش، وذلك قياس ما رواه العثماني عن قالون، وحذفهنّ الباقون في الحالين «٥».

стр. 1619

ذكر اختلافهم في سورة الرحمن حرف: قرأ ابن عامر والحبّ ذا العصف والريحان [١٢] بنصب الثلاثة الأسماء. أخبرنا أحمد بن عمر قال: نا أحمد نا محمد نا هشام بإسناده عن ابن عامر والحبّ ذا العصف بالألف والنصب «١»، والريحان بالخفض. وحدّثنا ابن غلبون قال: نا عبد الله نا أحمد نا هشام بإسناده عن ابن عامر والحبّ ذا العصف والريحان بالنصب وهذا هو الصواب، وكذلك رواه الحلواني وابن عبّاد وغيرهما عن هشام، وقرأ حمزة والكسائي والريحان وحده بالخفض ورفعا الاسمين الأولين، وكذلك روى المنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون برفع الثلاثة الأسماء «٢»، وكذلك روى أحمد بن أبي شريح «٣» عن الكسائي. حرف: قرأ نافع وأبو عمرو يخرج منهما [٢٢] بضمّ الياء وفتح الراء، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الراء «٤». وحدّثنا محمد بن أحمد نا ابن مجاهد حدّثني محمد بن عيسى نا ابن هشام «٥» قال ابن مجاهد: وأخبرني موسى بن إسحاق عن هارون كلاهما عن حسين عن أبي عمرو أنه قرأ نخرج منهما بالنون مضمومة وكسر الراء اللؤلؤ والمرجان [٢٢] بالنصب جميعا «٦».

стр. 1620

وقال الحسن الرازي «١» عن أبي هشام والحلواني عن خلّاد عن حسين عن أبي عمرو مثله إلا أنه [بالياء] لم يرو ذلك غير حسين عن أبي عمرو «٢». حرف: قرأ حمزة وحمّاد عن عاصم المنشآت [٢٤] بكسر الشين، واختلف عن أبي بكر فروى عنه الكسائي والعليمي ويحيى الجعفي وحسين بن علي وعبيد بن نعيم وابن جبير ويزيد بن عبد الواحد وهارون بن حاتم بكسر الشين مثل حمزة، وبذلك قرأت في رواية يحيى بن آدم على أبي الفتح. فروى عنه يحيى بن آدم وابن أبي أمية وابن عطارد بالوجهين بالكسر [٢٣٢/ أ] والفتح «٣»، قال ابن عطارد: قال أبو بكر: كان عاصم يقرؤها على الوجهين، وروى عنه الأعشى والبرجمي وابن جامع عن ابن أبي حمّاد بفتح الشين، وكذلك روى الواسطيون عن يحيى عن أبي بكر. وحدّثنا عبد العزيز بن محمد نا عبد الواحد بن عمر حدّثني ابن يونس «٤» نا ابن صدقة «٥» نا أحمد بن جبير عن أبي بكر عن عاصم المنشآت يعني بكسر الشين. قال عبد الواحد: وحدّثنا أبو بكر عن ابن صدقة عن ابن جبير عن أبي بكر عن عاصم «٦» بفتح الشين، والصحيح ما رواه ابن يونس؛ لأن ابن جبير ذكر ذلك في مختصره عن عاصم بكسر الشين، وذكر في جامعه عنه بالوجهين. حدّثنا الفارسي قال: نا عبد الواحد بن عمر نا أبو بكر نا عبيد الله بن أبي مسلم عن أبيه «٧» عن عباس «٨» عن جعفر بن الزبير عن ابن عامر بكسر الشين، قال ابن أبي

стр. 1621

هاشم وحدّثناه العمري «١» عن عبد الغفّار «٢» عن عباس عن جعفر عن ابن عامر، وقرأ الباقون «٣»، وعاصم في رواية حفص والمفضل بفتح الشين. حرف: قرأ حمزة والكسائي سيفرغ لكم [٣١] بالياء، وقرأ الباقون بالنون «٤». والياء والنون مفتوحتان والراء مضمومة لكلهم إلا ما رواه هارون وخلّاد عن حسين عن أبي بكر عن عاصم أنه فتحها، لم يروه غيره. وقال حسين عن أبي عمرو بالياء وفتحها وفتح الراء «٥» لم يروه أيضا غيره. أيه الثقلان [٣١] قد ذكر «٦». حرف: قرأ ابن كثير شواظ [٣٥] بكسر الشين وقرأ الباقون بضمها «٧». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونحاس [٣٥] بالخفض وقرأ الباقون بالرفع «٨». وقرأ نافع في رواية ورش وفي رواية أبي سليمان «٩» عن قالون وعاصم في رواية الخياط من غير طريق النقار عن الشموني عن الأعشى عنه من استبرق [٥٤] بوصل الهمزة، وقال النقّار عن الخياط: كان يصلها مرّة ويقطعها أخرى، وقرأ الباقون بقطع الهمزة «١٠» وقد ذكر.

стр. 1622

حرف: واختلف عن الكسائي في قوله لم يطمثهنّ [٥٦، ٧٤] في الموضعين، فروى عنه أبو عمر أنه إذا ضمّ الأولى كسر الثانية وإذا كسر الأولى ضمّ الثانية، وقرأت من طريقه ومن طريق نصير «١» بضم الميم في الكلمة الأولى وكسرها في الثانية. وكذلك حدّثني الفارسي عن أبي طاهر عن قراءته في رواية أبي عمر على ابن مجاهد وأبي عثمان الضرير «٢»، واختلف في ذلك عن أبي الحارث، فحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر حدّثني أحمد بن سعيد الأذني «٣» نا محمد بن يحيى «٤» نا أبو الحارث عن الكسائي مثل قول أبي عمر عنه سواء، وحدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: أخبرني الكسائي عن أبي الحارث عن الكسائي أنه ضمّ الميم في الحرف الأول وكسرها في الثاني «٥». وحدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد أخبرني أحمد بن يحيى ثعلب «٦» عن سلمة ابن عاصم «٧» عن أبي الحارث عن الكسائي لم يطمثهنّ يقرؤها بالرفع

стр. 1623

والكسر جميعا لا يبالي كيف يقرؤهما «١»، وروى نصير عن الكسائي لم يطمثهنّ مرتفعة الميم من واحدة منهما والثانية بالكسرة ولا يبالي قرأت برفع الميم أو بالكسر وهذا موافق لما رواه سلمة عن أبي الحارث، وروى قتيبة عن الكسائي أنه يجمع بين اللغتين في يطمثهنّ إذا كسر الأولى ورفع «٢» الأخرى، وروى ابن جبير عنه أنه إذا ضمّ ميم الأولى كسر ميم الأخرى، وإذا كسر ميم الأولى ضمّ ميم الأخرى، وهذا موافق أيضا لما رواه أبو عمر عنه «٣». وروى أبو موسى عن الكسائي بكسر الميم في الأولى وبضمّها في الثانية، ومثل حمزة لا يبالي كيف يقرأهما لغتان. وقال سورة عنه برفع الميم في إحداهما والأخرى لا يرفع. وحدّثنا الفارسي [٢٣٢/ ب] عن أبي طاهر في البيان عن ابن مجاهد عن الكسائي عن أبي الحارث عن الكسائي مثل ذلك، وروى أبو طاهر في كتاب الفصل عن ابن مجاهد بالإسناد نفسه: أن الكسائي يستحبّ كسر الأولى وضم الثانية، ومما يدلّ على صحة ما رواه هؤلاء عن الكسائي على اختلافه. حدّثنا خلف بن إبراهيم قال: نا أحمد بن محمد «٤» قال: نا علي بن عبد العزيز «٥» نا أبو عبيد «٦» قال: كان الكسائي يرى في يطمثهنّ الضم والكسر وربما كسر إحداهما وضمّ الأخرى. قال أبو عمرو: وقرأت أنا في رواية أبي الحارث عن الكسائي على أبي الفتح مثل أبي عمر بضمّ الأولى وكسر الثانية، وقرأت في روايته على أبي الحسن بكسر الأولى وضمّ الثانية، وقرأهما الباقون بالكسر «٧».

стр. 1624

حرف: قرأ ابن عامر تبارك اسم ربّك ذو الجلال [٧٨] بواو بعد الذال نعتا للاسم، وكذلك في مصاحف الشاميين. وقرأ الباقون ذي الجلال بياء بعد الذال نعتا للربّ «١»، وكذلك في مصاحفهم، وأجمعوا على أن بعد الذال واوا في الحرف الأول وهو قوله: ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام نعتا للوجه، واتفقت مصاحف الأمصار على ذلك، وأمال ابن عامر في رواية ابن ذكوان فتحة الراء من قوله: والإكرام في الموضعين، وقرأهما نافع في رواية ورش من غير طريق الأصبهاني بين بين، وأخلص الباقون فتحها «٢». ليس فيها ياء إضافة ولا ياء محذوفة مختلف فيها والله أعلم.

стр. 1625

ذكر اختلافهم في سورة الواقعة حرف: قرأ الكوفيون بخلاف عن أبي بكر ولا ينزفون [١٩] هاهنا بكسر الزاي، وقرأ الباقون بفتحها «١»، وكذلك روى ابن عطارد عن أبي بكر ومحمد بن إبراهيم عن الأعشى عنه، وروى المفضل عن عاصم هنا ينزفون بفتح الياء وكسر الزاي، وكذلك روى حسين وهارون عن أبي بكر. حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وأبو عمرو في رواية عبد الوارث من قراءتي وحمزة والكسائي وحور عين [٢٢] بالخفض جميعا، وقرأهما الباقون بالرفع «٢». حرف: وكلهم قرأ إنشاء [٣٥] بفتح الشين إلا ما حدّثناه الفارسي قال: حدّثنا أبو طاهر نا ابن فرح نا أبو عمر عن سليم عن حمزة إنشاء مكسورة الألف «٣»، وأحسبه يريد ألف القطع التي في أول المصدر لا ألف البناء التي بعد الشين، وحدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر نا ابن يونس «٤» عن عيّاش بن محمد «٥» عن سليم عن حمزة إنشاء مكسورة، ولم يذكر الألف والله أعلم. حرف: قرأ نافع في رواية إسماعيل وعاصم في رواية حمّاد والمفضل وأبو عمرو في رواية شجاع وحمزة عربا أترابا [٣٧] بإسكان الراء هذه رواية أبي عبيد وأحمد بن إبراهيم القصباني «٦» عن محمد بن غالب عن شجاع، وروى أبو علي الصوّاف

стр. 1626

وأبو علي الدقاق «١» وغيرهما عن ابن غالب بضمّ الراء. واختلف في ذلك عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم «٢» ويحيى العليمي وابن أبي حمّاد وابن أبي أمية وابن عطارد بإسكان الراء، وزاد ابن عطارد وقد قال عربا مثقلة، وقال أبو هشام عن يحيى قال أبو بكر: كأني أسمع عاصما الساعة يقرؤها عربا خفيفة. وروى عنه الكسائي والأعشى والبرجمي وحسين الجعفي وعبيد بن نعيم وأبو المعافى «٣» وهارون بن حاتم بضمّ الراء، وقرأ الباقون بضم الراء «٤»، وكذلك [حكى] أحمد بن نصر عن قراءته على القصباني وأبي الليث الفرائضي «٥» وغيرهما عن محمد بن غالب عن شجاع عن أبي عمرو قال: وكذلك روى الحسن الدقاق عن ابن غالب، وقرأت [٢٣٣/ أ] من طريق القصباني بإسكان الراء، وكذلك روى أبو عبيد عن شجاع نصّا. حدّثنا الخاقاني قال: نا أحمد بن محمد نا علي نا أبو عبيد «٦» قال: اختلف فيها أبو جعفر ونافع فقرأها أحدهما بالتخفيف وثقلها الآخر «٧». قال أبو عمرو: فكأن أبا عبيد لم يضبط ذلك عن إسماعيل كما ضبطه عنه الكسائي وأبو عمر «٨»، وغيرهما. حرف: قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة أئذا متنا [٤٧] أءنا لمبعوثون [٤٧] بالجمع بين الاستفهامين «٩» وتحقيق الهمزتين في كل واحد منهما، وابن كثير وأبو

стр. 1627

عمرو يجمعان أيضا بينهما إلا أنهما يسهّلان الهمزة الثانية في كل واحد منهما، وقرأ نافع والكسائي بالاستفهام في الأول، ونافع يسهل الهمزة الثانية، والكسائي يحقق الهمزتين وبالخبر في الثاني بهمزة واحدة مكسورة، وهشام عن ابن عامر يدخل بين الهمزتين فيهما ألفا، وأبو عمرو أيضا يدخلها بين المحقّقة والمسهّلة فيهما، ونافع في غير رواية ورش يدخلها بينهما في الاستفهام، وقد ذكرنا هذا في سورة الرعد «١». حرف: وكلهم قرأ فظلتم تفكّهون [٦٥] بفتح الظاء إلا ما رواه هارون عن حسين والمنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر عن عاصم أنه كسرها، لم يروه أحد غيره «٢». حرف: قرأ نافع وعاصم وحمزة شرب الهيم [٥٥] بضم الشين، وقرأ الباقون بفتحها «٣». حرف: قرأ ابن كثير نحن قدرنا بينكم [٦٠] بتخفيف الدال وقرأ الباقون بتشديدها «٤». النشأة الأولى [٦٢] قد ذكر «٥». حرف: وكلهم قرأ فمالئون [٥٣] ومستهزؤون [البقرة: ١٤] والخاطؤون [٣٧] ومتكؤن [يس: ٥٦] وما أشبهه بالهمز وصلا ووقفا إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر أنه لم يهمز ذلك وضم ما قبل الواو فيه، وحمزة إذا وقف يسهل الهمزة على ما شرحناه قبل «٦». حرف: قرأ عاصم في رواية أبي بكر أءنا لمغرمون [٦٦] على الاستفهام بهمزتين، الأولى مفتوحة والثانية مكسورة، حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: حدّثني الخثعمي «٧» وعلي بن العباس «٨» في كتابه قالا: نا محمد بن عمر بن وليد «٩»

стр. 1628

حدّثني عبد الله بن منصور «١» قال: سألت أبا بكر كيف كان يقرأ عاصم؟ قال: سمعت عاصما يقرأ أإنا لمغرمون وهمزها أبو عبد الرحمن يعني: عبد الله بن منصور همزتين، وقرأ الباقون على الخبر بهمزة واحدة مكسورة «٢»، وكذلك روى الواسطيون عن يحيى عن أبي بكر وابن جبير عنه. حرف: قرأ حمزة والكسائي بموقع النجوم [٧٥] بإسكان الواو من غير ألف على لفظ الواحد، وقرأ الباقون بفتح الواو وألف بعدها على لفظ الجمع «٣». حرف: وكلهم قرأ إلا المطهّرون [٧٩] بتخفيف الطاء وفتح الهاء إلا ما حدّثناه فارس بن أحمد عن أصحابه «٤» عن ابن عبد الرزاق عن الخزاعي عن البزّي عن ابن كثير المطّهّرون بتشديد الطاء وكسر الهاء، لم يروه عن الخزاعي أحد غيره. حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل أنكم تكذبون [٨٢] بفتح التاء وإسكان الكاف وتخفيف الذال، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الكاف وتشديد الذال «٥». ليس في هذه السورة من الياءات شيء والله أعلم.

стр. 1629

ذكر اختلافهم في سورة الحديد حرف: قرأ أبو عمرو وقد أخذ [٨] بضم الهمزة وكسر الخاء ميثاقكم [٨] برفع القاف وقرأ الباقون بفتح الهمزة والخاء ونصب القاف «١». حرف: قرأ ابن عامر وكلّ وعد الله الحسنى [١٠] بالرفع وكذلك في مصاحف أهل الشام [٢٣٣/ ب] «٢»، والذي في النساء [٩٥] بالنصب «٣»، إجماع من القرّاء واتفاق من المصاحف، وكذلك روى أبو معمر عبد الوارث «٤» عن أبي عمرو وقرأ الباقون وكلّا بالنصب «٥»، وكذلك في مصاحفهم. فيضعفه له [١١] قد ذكر «٦». حرف: قرأ حمزة للذين ءامنوا أنظرونا [١٣] بقطع الألف في الحالين وكسر الظاء والمعنى: أمهلونا، اصبروا علينا، ترفّقوا بنا، وقرأ الباقون بوصل الألف وضم الظاء أي: انتظرونا «٧». وإذا ابتدءوا الألف ضمّوها لضمة الظاء بعدها. حرف: قرأ ابن عامر في غير رواية التغلبي عن ابن ذكوان فاليوم لا تؤخذ منكم [١٥] بالتاء وقرأ الباقون بالياء، وكذلك روى التغلبي عن ابن ذكوان ولا يعرف أهل الشام إلا التاء «٨»، وقال ابن جبير عن اليزيدي: كان أبو عمرو يقرأها بالتاء

стр. 1630

ثم رجع إلى الياء، وقال أصحاب اليزيدي: كلهم عنه بالياء لم يذكروا غير ذلك. حرف: قرأ نافع وعاصم في رواية حفص والمفضل وما نزل من الحق [١٦] بتخفيف الزاي وقرأ الباقون وعاصم في رواية أبي بكر وحمّاد بتشديد الزاي «١». حرف: قرأ ابن كثير وعاصم في غير رواية حفص عنه إن المصدقين والمصدقات [١٨] بتخفيف الصّاد فيهما، وقرأهما الباقون وحفص عن عاصم بتشديد الصّاد «٢». حرف: قرأ أبو عمرو بما أتاكم [٢٣] بالقصر من الجيئة، وقرأ الباقون بالمدّ من العطية «٣». بالبخل [٢٤] قد ذكر «٤». حرف: قرأ نافع وابن عامر فإن الله الغني الحميد [٢٤] بغير هو، وكذلك في مصاحف أهل المدينة والشام «٥»، وقرأ الباقون فإن الله هو الغني، بزيادة هو، وكذلك في مصاحفهم «٦». ليس فيها من الياءات شيء والله أعلم.

стр. 1631

باب ذكر اختلافهم في سورة المجادلة حرف: قرأ عاصم الذين يظاهرون [٢] بضم الياء وتخفيف الظاء وألف بعدها وكسر الهاء في الموضعين، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي يظّاهرون بفتح الياء والهاء وتشديد الظاء وألف بعدها فيهما، وقرأها «١» الباقون يظّهّرون بفتح الياء وتشديد الظاء والهاء من غير ألف بينهما «٢». حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل ما هنّ أمهاتهم [٢] برفع التاء على لغة بني تميم، وقرأ الباقون بكسرها «٣»، وهي في موضع نصب على لغة أهل الحجاز «٤» الئي مذكور قبل «٥». حرف: وكلهم قرأ ما يكون من نجوى [٧] بالياء إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأ بالتاء وهي قراءة أبي جعفر المدني «٦»، لم يرو ذلك عن يحيى عن ابن عامر غير الوليد. حرف: قرأ حمزة وينتجون بالإثم [٨] على «يفتعلون» بنون ساكنة بعد الياء وبعدها تاء مفتوحة وجيم مضمومة. وقرأ الباقون يتناجون على يتفاعلون بتاء ونون مفتوحتين وبعدها ألف وفتح الجيم «٧».

стр. 1632

وأجمعوا على قوله: فلا تتناجوا أنه بهذه الترجمة «١» حملا على ما قبله من قوله: إذا ناجتيم [١٢] وعلى ما بعده من قوله وتناجوا [٩]. ليحزن الذين ءامنوا [١٠] قد ذكر «٢». حرف: قرأ عاصم في المجالس [١١] بالألف على الجمع وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد «٣». حرف: قرأ نافع وابن عامر وإذا قيل انشزوا فانشزوا [١١] بضم الشين فيهما، واختلف عن عاصم فروى عنه المفضل وحمّاد بكسر الشين فيهما «٤»، واختلف عن أبي بكر فروى عنه الأعشى والبرجمي وهارون بن حاتم بضم الشين فيهما «٥»، وروى عنه الكسائي والعليمي وحسين الجعفي بكسر الشين في الحرفين، روى ذلك منصوصا عن الكسائي أحمد ابن جبير وعن حسين خلّاد كذلك، وكذلك روى محمد بن المنذر وضرار بن صرد عن يحيى بن آدم عنه، وبذلك قرأت فيهما في رواية الصريفيني عن يحيى. [٢٣٤/ أ] وقال لنا محمد بن علي: عن ابن مجاهد عن أصحابه عن ابن سعدان عن يحيى بن آدم عنه أنه كسر الشين فيهما أيضا، وروى «٦» ابن سعدان عن يحيى مرسلة، وإنما هي عن محمد ابن المنذر عنه، وخالف هذين عن خلف يحيى وشعيب والرفاعي والوكيعي وحسين العجلي فقالوا عنه عن أبي بكر: إنه لم يحفظ عن عاصم كيف قرأ، قال: فسألت عنها الأعشى قلت: فكيف قرأها الأعشى؟ قال: قرأها بكسر الشين «٧»، وكذلك قال ابن أبي أميّة عن أبي بكر سواء، وقال عبيد بن نعيم عن أبي بكر أنه لا

стр. 1633

يدري كيف كان عاصم يقرؤها «١»؟ وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر نا علي بن العباس ومحمد بن الفتح «٢» قالا: نا أحمد بن عثمان «٣» بن حكيم نا عبد الجبار العطاردي قال: قال أبو بكر: لا أحفظ عن عاصم. قال عبد الجبّار: وسألت عروة بن محمد عنها كيف ينبغي أن يكون في قراءة عاصم؟ فقرأها برفع الشين في الحرفين قال: هو مثل يعكفون [الأعراف: ١٣٨]. قال أبو عمرو: يريد عروة بقوله هو مثل يعكفون «٤» أن مضارع نشز وعكف لما كان فيه لغتان الضم والكسر وكان عاصم بإجماع من الرواة عنه قد ضمّ كاف يعكفون ولم يحفظ عنه أبو بكر في شين انشزوا [١١] ضمّا ولا كسرا وجب ردّه إلى لفظ نظيره المجمع عليه عنه، وكان ذلك أولى من ردّه إلى لفظ غيره «٥». ولو قال عروة: وهو مثل يعرشون [الأعراف: ١٣٧] لكان أحسن لما في ذلك من اجتماع اللغتين في مضارع عرش كاجتماعهما في مضارع نشز وعكف من المطابقة ومن الموافقة لمذهب أبي بكر وروايته عن عاصم في ضم راء مضارع «٦». واختلف عن حفص أيضا فروى هبيرة عنه بكسر الشين فيهما، وروى عنه سائر الرواة عمرو وعبيد والقوّاس وأبو عمارة والمروزي والزهراني بضم الشين، وقرأ الباقون بكسر الشين فيهما، ومن ضمّ الشين ابتدأ الألف بالضم ومن كسر الشين ابتدأ الألف بالكسر بناء على حركة الشين لأنها لازمة في كلا الوجهين، وروى الشموني

стр. 1634

عن الأعشى وهارون بن حاتم عن أبي بكر أو عشيراتهم [٢٢] بالألف على الجمع وكسر التاء، وقرأ الباقون بغير ألف وفتح التاء على التوحيد، وكذلك روى ابن غالب والتيمي عن الأعشى وسائر الرواة عن أبي بكر «١» وقد ذكر. حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل أولئك كتب في قلوبهم [٢٢] بضم الكاف وكسر التاء الإيمان بالرفع «٢»، وقرأ الباقون بفتح الكاف والتاء ونصب الإيمان «٣». في هذه السورة ياء إضافة واحدة: وهي قوله: ورسلي إن الله [٢١] فتحها نافع وابن عامر، وقال ابن جبير: لم يرو فتحها عن نافع إلا المسيّبي وحده يعني: من أصحابه الذين قرأ عليهم، وأسكنها الباقون «٤» والله أعلم.

стр. 1635

ذكر اختلافهم في سورة الحشر قد ذكر الرعب في آل عمران. حرف: قرأ أبو عمرو يخرّبون بيوتهم [٢] بفتح الخاء وتشديد الراء، وقرأ الباقون بإسكان الخاء وتخفيف الراء «١». حرف: وكلهم قرأ وليخزي الفاسقين [٥] بنصب الياء إلا ما حدّثناه خلف بن إبراهيم قال: نا أحمد بن أسامة قال: نا أبي ح وحدّثنا فارس بن أحمد قال: نا جعفر بن أحمد نا محمد بن الربيع قالا: نا يونس «٢» قال: أقرأني عثمان وليخزي بجزم «٣» الياء ونصبها، وأقرأني ابن كيسة بوقفها وهذا لا يجوز؛ لأن الفتحة إعراب، وهو عندي وهم من يونس والله أعلم. حرف: قرأ ابن عامر في رواية الوليد عن يحيى وفي رواية الحلواني عن هشام كي لا تكون [٧] بالتاء دولة بالرفع «٤»، وكذا قرأت على أبي الفتح عن قراءته على عبد الله ابن الحسين [٢٣٤/ ب] عن محمد بن عبدان «٥» وغيره عن الحلواني عن هشام، وبذلك قرأت أيضا على أبي الحسن بن غلبون بإسناده عن الحلواني عن هشام، وقد روى الحلواني عن هشام يكون بالياء، رواه لنا الفارسي عن أبي طاهر بإسناده عنه، ورواه أحمد بن نصر عن قراءته ورواه غيرهما عنه «٦». وكذلك روى أحمد بن نصر عن قراءته من طريق الحلواني وغيره عن هشام، ولم يختلف عنه في رفع دولة إلا ما حدّثناه فارس بن أحمد عن عبد الباقي بن الحسن

стр. 1636

عن أصحابه عن الحلواني «١» عنه: يكون بالياء دولة بالنصب مثل الجماعة، وهو غلط لانعقاد الإجماع عنه على الرفع، ولم يذكر ابن مجاهد عن هشام في ال حرف ين شيئا، وقد اختلف في الياء خاصّة عن ابن ذكوان، فروى أحمد بن المعلى عنه عن ابن عامر بالتاء على التأنيث وروى عنه سائر الرواة بالياء على التذكير. واختلف في ذلك أيضا عن أبي بكر عن عاصم، فحدّثنا الفارسي قال: نا عبد الواحد ابن عمر قال: نا القطيعي قال: نا أبو هشام قال: نا حسين عن أبي بكر عن عاصم كي لا تكون دولة على تاء، وخالفته الجماعة عن أبي بكر فروته بالياء، وقال أحمد بن نصر عن يونس: إن ورشا قرأه عن نافع وابن كيسة عن حمزة تكون بالتاء، والذي في كتاب يونس الذي رواه عنه محمد بن الربيع وأسامة بن أحمد وغيرهما إنما قرأه بالياء اتفاقا وهو الصحيح، والذي حكاه أحمد بن نصر غلط منه، وقرأ الباقون وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن بكّار وابن عتبة بالياء والنصب «٢». روى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر تبوّ والدار [٩] بغير همز وقد ذكر، وقال النقار عن الخياط عنه: لا يهمز ولا يظهر واوا، قال: وكان ربما همز، وبغير همز قرأت من هذا الطريق. حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو أو من ورآء جدار [١٤] بكسر الجيم وفتح الدال وألف بعدها على التوحيد، وأبو عمرو يميل فتحة الدال والألف على أصله، وقرأ الباقون جدر بضم الجيم والدال على الجمع «٣». الباريء [٢٤] قد ذكرت في الإمالة «٤». في هذه السورة من ياءات الإضافة واحدة وهي قوله: إني أخاف الله [١٦] فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر في رواية ابن بكّار وأسكنها الباقون «٥» وليس فيها ياء محذوفة.

стр. 1637

ذكر اختلافهم في سورة الممتحنة حرف: قرأ الحرميان وأبو عمرو والمفضل عن عاصم يفصل بينكم [٣] بضم الياء وإسكان الفاء وفتح الصّاد وتخفيفها، وقرأ ابن عامر «١» يفصّل بضم الياء وفتح الفاء والصاد وتشديدها، وقرأ عاصم في رواية غير المفضل ورواية أبي عمارة عن حفص بفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الصاد وتخفيفها، وقرأ حمزة والكسائي يفصّل بضم الياء وفتح الفاء وكسر الصاد وتشديدها، وكذلك روى أبو عمارة عن حفص، وخالفته في ذلك الجماعة عنه. أسوة في الموضعين [٤] [٦]، قد ذكر «٢». حرف: قرأ أبو عمرو ولا تمسّكوا [١٠] بفتح الميم وتشديد السين، وقرأ الباقون بإسكان الميم وتخفيف السين «٣»، وكلهم ضمّوا التاء وكسروا السين إلا ما رواه عبد الحميد «٤» بن بكّار بإسناده عن ابن عامر أنه قرأ ولا تمسكوا بفتح التاء والميم والسين وتشديدها «٥»، لم يروه أحد غيره. ليس فيها «٦» من الياءات شيء.

стр. 1638

ذكر اختلافهم في سورة الصف قد ذكرت هذا سحر مبين [٦] «١». حرف: قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي متمّ [٢٣٥/ أ] نوره [٨] بغير تنوين وخفض الراء وكسر الهاء على الإضافة، وقرأ الباقون متمّ بالتنوين نوره بنصب الراء وضم الهاء «٢». حرف: قرأ ابن عامر تنجيكم [١٠] بفتح النون وتشديد الجيم وقرأ الباقون بإسكان النون وتخفيف الجيم «٣»، وروى أبو بكر الداجوني عن أبي بكر النقّاش عن الحسن بن حماد «٤» عن الحلواني عن قالون عن نافع مثل ابن عامر وهو غلط من ابن حمّاد. حرف: قرأ الحرميان وأبو عمرو أنصارا [١٤] بالتنوين لله بلام الجرّ وإذا وقفوا عوّضوا من التنوين ألفا، وكذلك روى الوليد عن يحيى عن ابن عامر، وقرأ الباقون أنصار الله بغير تنوين وبغير لام في اسم الله تعالى على الإضافة، وإذا وقفوا أسكنوا الراء لا غير «٥». وفيها من ياءات الإضافة ثنتان من بعدي اسمه [٦] أسكنها ابن عامر في غير رواية ابن بكّار عن أيوب عن يحيى عنه وعاصم في رواية حفص وفي رواية ابن جبير عن الكسائي وابن غالب عن الأعشى عن أبي بكر، وفي رواية جبلة عن المفضل وحمزة والكسائي وفتحها الباقون «٦»، وكذلك روى الشموني عن الأعشى، وكذلك

стр. 1639

قرأت للمفضل، وكذلك روى ابن بكّار بإسناده عن ابن عامر من أنصاري إلى الله [١٤] فتحها نافع على الاختلاف المذكور عنه في آل عمران، وأسكنها الباقون «١»، وليس فيها ياء محذوفة.

стр. 1640

ذكر اختلافهم في سورة الجمعة قد ذكرت اختلافهم في التوبة فأغنى عن إعادته. حرف: قرأ ابن عامر في رواية [ابن ذكوان] وأبو عمرو والكسائي في غير رواية أبي الحارث وحمزة في رواية أبي عمر وابن كيسة عن سليم كمثل الحمار [٥] بالإمالة الخالصة، وقال التغلبي وابن أنس وابن المعلى عن ابن ذكوان: بكسر الميم وقال الأخفش عنه: بكسر الميم إشماما، وروى ابن جبير عن سليم عن حمزة أنه كان يكسر الميم شيئا، وروى عنه خلف أنه كان يجيز «١» الوجهين فكان الفتح أحبّ إليه، وروى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر من غير رواية النقّار عن الخيّاط أنه أمال أيضا. وقرأت للأعشى من الطريقين بإخلاص الفتح، وكذلك روى النقار عن الخياط عن الأعشى. وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: نا ابن مخلد عن البزّي أنه كان يشير في الحمار إلى الكسر، وقرأت من طريقه بإخلاص الفتح، واختلف في ذلك عن نافع فروى عنه ورش من غير رواية الأصبهاني أنه قرأ ذلك بين الإمالة والفتح، وكذلك روى خلف عن المسيّبي عنه، وروى ابن المسيّبي عن أبيه وأبو عمر عن إسماعيل وأحمد ابن صالح عن قالون بإخلاص الفتح للميم والألف بعدها، وبذلك قرأت في رواية ابن فرح عن أبي عمر عن إسماعيل وفي رواية ابن المسيّبي عن أبيه وفي غير رواية القاضي وأبي عون عن الحلواني عن قالون وفي رواية الأصبهاني عن ورش، وبذلك قرأ الباقون «٢». وليس من هنا إلى آخر التحريم من الياءات شيء والله أعلم.

стр. 1641

ذكر اختلافهم في سورة المنافقين حرف: قرأ ابن كثير في رواية ابن مجاهد «١» وابن بويان عن قنبل وعاصم في رواية المفضل وأبي عمرو والكسائي كأنهم خشب [٤] بإسكان الشين وقرأ الباقون بضمّها «٢»، وكذلك روى أبو ربيعة عن قنبل والبزّي وابن الصباح والزينبي [٢٣٥/ ب] عن قنبل والخزاعي عن أصحابه والحلواني عن القوّاس. وحدّثنا فارس بن أحمد قال: نا جعفر بن محمد البغدادي «٣» قال: نا عمر بن يوسف «٤» قال: نا الحسين بن شيرك «٥» قال: نا أبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يقرأ خشب بالتشديد ثم رجع إلى التخفيف، لم يرو هذا عن اليزيدي غير أبي حمدون، وقوله بالتشديد اتّساع ومجاز وهو عبارة عن ضم الشين وتثقيلها؛ لأن التثقيل شديد في المعنى ولأن ضدّه خفيف كضدّ ثقيل. حرف: قرأ نافع وعاصم في رواية المفضل لووا رءوسهم [٥] بتخفيف الواو، وقرأ الباقون بتشديدها «٦». حرف: قرأ أبو عمرو وأكون من الصالحين [١٠] بنصب النون وواو قبلها في

стр. 1642

اللفظ، وقرأ الباقون بجزم النون من غير واو قبلها «١»، وكذا رسم ذلك في مصحف الإمام «٢» وفي سائر المصاحف. حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وفي رواية أبي بكر من طريق يحيى بن آدم والعليمي والكسائي وابن أبي أميّة وابن أبي حمّاد وبريد بن عبد الواحد وابن عطارد ويحيى الجعفي والله خبير بما يعملون [١١] بالياء، وروى الأعشى والبرجمي والكسائي من قراءتي عن «٣» أبي بكر بالتاء، وكذلك روى ضرار بن صرد عن يحيى، لم يرو ذلك عن يحيى نصّا غيره، وكذلك روى الواسطيون عنه عن أبي بكر أداء، وقرأ الباقون بالتاء. وكذلك روى حفص عن عاصم «٤» والله أعلم.

стр. 1643

ذكر اختلافهم في سورة التغابن حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية المفضل نكفّر عنه سيئآته وندخله [٩] بالنون فيهما، وقرأهما الباقون بالياء «١». يضعفه لكم [١٧] قد ذكر والله أعلم.

стр. 1644

ذكر اختلافهم في سورة الطلاق حرف: قرأ عاصم في رواية حفص والمفضل بالغ أمره [٣] بغير تنوين وخفض الراء وكسر الهاء على الإضافة، وكذلك روى ابن أبي حماد عن أبي بكر وقرأ الباقون بالتنوين ونصب الراء وضم الهاء «١»، وكذلك روت الجماعة عن أبي بكر فاضطرب قول ابن مجاهد عن المفضل في ذلك، فقال لنا محمد بن علي عنه في كتاب السبعة مثل حفص «٢»، وبذلك قرأت له، وقال في كتاب عاصم عن أبي زيد وجبلة عنه مثل أبي عمرو. حرف: وكلهم قرأ يكفّر عنه سيئاته [٥] بالياء إلا ما حكاه ابن مجاهد عن جبلة عن المفضل عن عاصم أنه قرأ بالنون، ولم يذكروا يعظم له [٥] وهو شك، وبالياء قرأتهما. الئي [٤] في الموضعين وكأيّن [٨] وعذابا نكرا [٨] ومبيّنة [١] ومبيّنت [١١] قد ذكر قبل «٣». حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية المفضل ندخله جنات [١١] بالنون وقرأ الباقون بالياء «٤». حرف: وكلهم قرأ ومن الأرض مثلهن بنصب اللام إلا ما حدّثناه الفارسي قال: نا عبد الواحد بن عمر قال نا وكيع «٥»، قال: نا إسماعيل بن أحمد «٦» قال: أخبرني يحيى بن جابر «٧» ح قال: عبد الواحد وحدّثنا أبو بكر وأحمد بن عبيد الله

стр. 1645

قالا: نا الجمال «١» قال: نا الحلواني قال: نا شباب «٢» عن عصمة «٣» عن أبي بكر عن عاصم ومن الأرض مثلهنّ برفع اللام «٤»، لم يروه عنه غيره والله أعلم.

стр. 1646

ذكر اختلافهم في سورة التحريم حرف: قرأ الكسائي عرف بعضه [٣] بتخفيف الراء، وكذلك روى ضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر، واختلف عن الأعشى فروى أحمد بن شعيب الآدمي «١» عن الخيّاط عن الشموني عنه بالتخفيف، وحدّثنا [٢٣٦/ أ] فارس بن أحمد قال: نا عبد الله بن أحمد قال: نا الحسن بن داود عن الخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر بالتشديد. قال أبو عمرو: والتخفيف اختيار من أبي بكر «٢» وروايته عن عاصم التشديد، وقد ذكرنا هذا في سورة البقرة، وقرأ الباقون بتشديد الراء «٣». وإن تظاهرا [٤] وأن يبدله [٥] وجبريل [٤٤] قد ذكر قبل «٤». حرف: قرأ عاصم في رواية حمّاد والمفضل توبة نصوحا [٨] بضم النون، واختلف عن أبي بكر فروى عنه الأعشى والبرجمي أنه فتح النون دون سائر الرواة عنه أنه ضمّ النون، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بفتح النون «٥». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وأبو عمرو وكتبه وكانت [١٢] بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع. وقرأ الباقون بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها «٦». ابنت عمران [١٢] مذكور في الإمالة والله أعلم.

стр. 1647

ذكر اختلافهم في سورة الملك حرف: قرأ حمزة والكسائي من تفوّت [٣] بتشديد الواو من غير ألف، وقرأ الباقون بتخفيف الواو وألف قبلها «١». هل ترى من فطور [٣] قد ذكر في الإدغام. حرف: قرأ الكسائي فسحقا [١١] بضم الحاء وبإسكانها بالوجهين، قال أبو عمرو عنه فسحقا يثقل «٢» ويخفف ما يبالي كيف قرأ، والمأخوذ عنه في الأداء الضم وبه قرأت «٣»، وروى عنه قتيبة وسورة بالضم لا غير. حدّثنا محمد بن أحمد قال: نا ابن مجاهد قال: قرأ الكسائي فسحقا وسحقا خفيفا وثقيلا «٤». وكذا قال أبو موسى «٥» عنه. وقال ابن أبي شريح عنه: «أنه كان إلى التخفيف أميل». وحدّثنا الخاقاني قال: نا أحمد بن محمد قال: نا أبو عبيد قال: كان الكسائي يرى فيها التخفيف والتثقيل جميعا «٦». وقرأ الباقون بإسكان الحاء «٧». حرف: قرأ ابن كثير في رواية ابن مجاهد وابن بويان وابن الصباح وأبي عون الواسطي عن قنبل وإليه النشور [١٥] وأمنتموا «٨» [١٦] بإبدال همزة الاستفهام واوا مفتوحة لانضمام ما قبلها في حال الوصل خاصة لوجود الضمة هناك وبعد تلك الواو مدّة في تقدير همزة مسهّلة، وروى أبو ربيعة وابن شنبوذ وأبو العباس البلخي عن قنبل والحلواني عن القوّاس بزيادة واو مفتوحة قبل همزة الاستفهام وتحقيق همزة

стр. 1648

الاستفهام وتسهيل همزة الوصل بعدها، وكذلك روى ابن مجاهد عن قنبل «١» قال: وهو غلط منه. وقد قدّمنا في سورة الأعراف أن زيادة الواو غير جائز؛ لأنه خلاف لرسوم مصاحف المسلمين المتفق عليها، وإبدالها من همزة الاستفهام في حال الوصل. وقرأ ابن كثير في رواية البزّي وابن فليح في رواية الخزاعي عن أصحابه الثلاثة والزينبي عن قنبل ونافع وابن عامر في رواية الحلواني عن هشام وأبو عمرو بتحقيق همزة الاستفهام وتسهيل همزة القطع بعدها، ونافع في غير رواية ورش وهشام وأبي عمرو يفصلون بينهما بألف، ونافع في غير رواية المصريين عن أبي يعقوب عن ورش وابن كثير في رواية البزّي وابن فليح لا يفصلان على أصلها، وورش من طريق المصريين يبدل همزة القطع ألفا والفصل قبلها لا يجوز، وقرأ الباقون «٢» وهم الكوفيون وابن عامر في رواية ابن ذكوان وفي رواية، والفضل بن عباد وابن بكر عن هشام بتحقيق الهمزتين، وابن عباد [٢٣٦/ ب] وابن بكر عن هشام يفصلان بينهما بألف على ما تقدم. سيئت [٢٧] قد ذكر «٣». حرف: قرأ الكسائي فسيعلمون من هو في ضلال [٢٩] بالياء وقرأ الباقون بالتاء، وأجمعوا على التاء في الحرف الأول وهو قوله: فستعلمون كيف نذير [١٧] لاتصاله بالخطاب «٤». في هذه السورة من ياءات الإضافة ثنتان إن أهلكني الله [٢٨] أسكنها حمزة، وكذلك روى خلف عن المسيّبي عن نافع والوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر، وفتحها الباقون «٥»، وكذلك روى سائر الرواة عن المسيّبي وعن ابن عامر. ومن معي أو رحمنا أسكنها عاصم في غير رواية حفص وحمزة والكسائي،

стр. 1649

وكذلك روى أبو الربيع الزهراني عن يزيد بن عبد الواحد عن اسماعيل عن نافع. واختلف عن الأعشى عن أبي بكر فروى عنه ابن غالب بالإسكان «١»، وكذلك قرأت في رواية الشموني عنه، وروى عنه التيمي بالفتح، وكذلك حدّثنا فارس بن أحمد نا عبد الله بن أحمد ح وحدّثنا الفارسي قال: نا عبد الواحد بن عمر قالا: نا الحسن بن داود نا قاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر بالفتح أيضا، وكذلك روى ابن أبي حمّاد عن أبي بكر، واختلف عن يحيى بن آدم عن أبي بكر أيضا، فروى عنه ضرار بن صرد بالفتح، وروى خلف والصريفيني وغيرهما عنه بالإسكان وفتحهما الباقون «٢»، وكذلك روى الهاشمي وأبو عمر عن إسماعيل عن نافع. وفيها من الياءات المحذوفات ثنتان كيف نذير [١٧] وكان نكير [١٨] أثبتهما في الوصل وحذفهما في الوقف نافع في رواية ورش، وفي رواية العثماني عن قالون، وحذفهما الباقون في الحالين «٣»، وكذلك قال أحمد بن صالح عن قالون فيها. وليس من هنا إلى الفجر ياء محذوفة اختلف القرّاء في حذفها وإثباتها.

стр. 1650

ذكر اختلافهم في سورة ن قد ذكرت اختلافهم في البيان والإدغام في قوله: ن والقلم [١، ٢] في سورة يس «١» فأغنى ذلك عن إعادته. حرف: وكلهم قرأ وما يسطرون [٢] بالسين إلا ما رواه أحمد بن واصل عن ورش أنها بالصاد في القراءة ورواها عن قالون بالسين. وروى أحمد أيضا عن قالون: طايف [١٩] الياء مكسورة وروى عن ورش نايمون [١٩] الياء مكسورة، وذلك قياس ما حكاه الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير من أنه لا يهمز فاعلا ولا فاعلين ولا فاعلان من ذوات الياء والواو، وسائر القرّاء يهمزون ذلك وصلا ووقفا إلا حمزة فإنه يهمز في الوصل ولا يهمز في الوقف على ما شرحناه من مذهبه «٢». قال أبو عمرو: وقد يمكن أن يريد أحمد بقوله في: طائف ونائمون الياء مكسورة الهمزة على طريق الاتّساع، ألا ترى أن المصنفين كثيرا ما يقولون في نحو: إن، وإنه، وإيمان، وإدبار بكسر الألف يريدون الهمزة، فعبّروا عنها بصورتها. ومما يؤيد ذلك أن أبا الأزهر وأبا يعقوب وداود قالوا عن ورش في قوله: ومكر السيّء [فاطر: ٤٣] مجرورة الياء يريدون الهمزة لا غير، فعبّروا عنها بصورتها مجازا واتّساعا، فكذلك عبّر عنها أحمد بذلك في الحرفين. حرف: قرأ ابن عامر أن كان ذا مال [١٤] على الاستفهام بهمزة محققة وهمزة مسهّلة بعدها، وهشام يفصل بينهما بألف طردا لمذهبه في سائر الاستفهام، وابن ذكوان لا يفصل [٢٣٧/ أ]؛ لأن من قوله تحقيق الهمزتين دون فاصل في سائر الاستفهام، فلما لم يفصل في حال الثقل علم أنه لا يفصل في حال الخفّة؛ لأن الفصل بالألف تخفيف، هذا مع أن الأخفش وغيره من أصحابه لم يذكروا ذلك عنه، فوجب أن يحمل ذلك على ما يوجبه أصل قوله وقياس مذهبه، وقرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وحمزة أأن كان على الاستفهام أيضا مع تحقيق الهمزتين. واختلف في ذلك عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم ويحيى العليمي والبرجمي
следующие страницы →