← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

ذكر اختلافهم في سورة التحريم حرف: قرأ الكسائي عرف بعضه [٣] بتخفيف الراء، وكذلك روى ضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر، واختلف عن الأعشى فروى أحمد بن شعيب الآدمي «١» عن الخيّاط عن الشموني عنه بالتخفيف، وحدّثنا [٢٣٦/ أ] فارس بن أحمد قال: نا عبد الله بن أحمد قال: نا الحسن بن داود عن الخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر بالتشديد. قال أبو عمرو: والتخفيف اختيار من أبي بكر «٢» وروايته عن عاصم التشديد، وقد ذكرنا هذا في سورة البقرة، وقرأ الباقون بتشديد الراء «٣». وإن تظاهرا [٤] وأن يبدله [٥] وجبريل [٤٤] قد ذكر قبل «٤». حرف: قرأ عاصم في رواية حمّاد والمفضل توبة نصوحا [٨] بضم النون، واختلف عن أبي بكر فروى عنه الأعشى والبرجمي أنه فتح النون دون سائر الرواة عنه أنه ضمّ النون، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بفتح النون «٥». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وأبو عمرو وكتبه وكانت [١٢] بضم الكاف والتاء من غير ألف على الجمع. وقرأ الباقون بكسر الكاف وفتح التاء وألف بعدها «٦». ابنت عمران [١٢] مذكور في الإمالة والله أعلم.

стр. 1647

ذكر اختلافهم في سورة الملك حرف: قرأ حمزة والكسائي من تفوّت [٣] بتشديد الواو من غير ألف، وقرأ الباقون بتخفيف الواو وألف قبلها «١». هل ترى من فطور [٣] قد ذكر في الإدغام. حرف: قرأ الكسائي فسحقا [١١] بضم الحاء وبإسكانها بالوجهين، قال أبو عمرو عنه فسحقا يثقل «٢» ويخفف ما يبالي كيف قرأ، والمأخوذ عنه في الأداء الضم وبه قرأت «٣»، وروى عنه قتيبة وسورة بالضم لا غير. حدّثنا محمد بن أحمد قال: نا ابن مجاهد قال: قرأ الكسائي فسحقا وسحقا خفيفا وثقيلا «٤». وكذا قال أبو موسى «٥» عنه. وقال ابن أبي شريح عنه: «أنه كان إلى التخفيف أميل». وحدّثنا الخاقاني قال: نا أحمد بن محمد قال: نا أبو عبيد قال: كان الكسائي يرى فيها التخفيف والتثقيل جميعا «٦». وقرأ الباقون بإسكان الحاء «٧». حرف: قرأ ابن كثير في رواية ابن مجاهد وابن بويان وابن الصباح وأبي عون الواسطي عن قنبل وإليه النشور [١٥] وأمنتموا «٨» [١٦] بإبدال همزة الاستفهام واوا مفتوحة لانضمام ما قبلها في حال الوصل خاصة لوجود الضمة هناك وبعد تلك الواو مدّة في تقدير همزة مسهّلة، وروى أبو ربيعة وابن شنبوذ وأبو العباس البلخي عن قنبل والحلواني عن القوّاس بزيادة واو مفتوحة قبل همزة الاستفهام وتحقيق همزة

стр. 1648

الاستفهام وتسهيل همزة الوصل بعدها، وكذلك روى ابن مجاهد عن قنبل «١» قال: وهو غلط منه. وقد قدّمنا في سورة الأعراف أن زيادة الواو غير جائز؛ لأنه خلاف لرسوم مصاحف المسلمين المتفق عليها، وإبدالها من همزة الاستفهام في حال الوصل. وقرأ ابن كثير في رواية البزّي وابن فليح في رواية الخزاعي عن أصحابه الثلاثة والزينبي عن قنبل ونافع وابن عامر في رواية الحلواني عن هشام وأبو عمرو بتحقيق همزة الاستفهام وتسهيل همزة القطع بعدها، ونافع في غير رواية ورش وهشام وأبي عمرو يفصلون بينهما بألف، ونافع في غير رواية المصريين عن أبي يعقوب عن ورش وابن كثير في رواية البزّي وابن فليح لا يفصلان على أصلها، وورش من طريق المصريين يبدل همزة القطع ألفا والفصل قبلها لا يجوز، وقرأ الباقون «٢» وهم الكوفيون وابن عامر في رواية ابن ذكوان وفي رواية، والفضل بن عباد وابن بكر عن هشام بتحقيق الهمزتين، وابن عباد [٢٣٦/ ب] وابن بكر عن هشام يفصلان بينهما بألف على ما تقدم. سيئت [٢٧] قد ذكر «٣». حرف: قرأ الكسائي فسيعلمون من هو في ضلال [٢٩] بالياء وقرأ الباقون بالتاء، وأجمعوا على التاء في الحرف الأول وهو قوله: فستعلمون كيف نذير [١٧] لاتصاله بالخطاب «٤». في هذه السورة من ياءات الإضافة ثنتان إن أهلكني الله [٢٨] أسكنها حمزة، وكذلك روى خلف عن المسيّبي عن نافع والوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر، وفتحها الباقون «٥»، وكذلك روى سائر الرواة عن المسيّبي وعن ابن عامر. ومن معي أو رحمنا أسكنها عاصم في غير رواية حفص وحمزة والكسائي،

стр. 1649

وكذلك روى أبو الربيع الزهراني عن يزيد بن عبد الواحد عن اسماعيل عن نافع. واختلف عن الأعشى عن أبي بكر فروى عنه ابن غالب بالإسكان «١»، وكذلك قرأت في رواية الشموني عنه، وروى عنه التيمي بالفتح، وكذلك حدّثنا فارس بن أحمد نا عبد الله بن أحمد ح وحدّثنا الفارسي قال: نا عبد الواحد بن عمر قالا: نا الحسن بن داود نا قاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر بالفتح أيضا، وكذلك روى ابن أبي حمّاد عن أبي بكر، واختلف عن يحيى بن آدم عن أبي بكر أيضا، فروى عنه ضرار بن صرد بالفتح، وروى خلف والصريفيني وغيرهما عنه بالإسكان وفتحهما الباقون «٢»، وكذلك روى الهاشمي وأبو عمر عن إسماعيل عن نافع. وفيها من الياءات المحذوفات ثنتان كيف نذير [١٧] وكان نكير [١٨] أثبتهما في الوصل وحذفهما في الوقف نافع في رواية ورش، وفي رواية العثماني عن قالون، وحذفهما الباقون في الحالين «٣»، وكذلك قال أحمد بن صالح عن قالون فيها. وليس من هنا إلى الفجر ياء محذوفة اختلف القرّاء في حذفها وإثباتها.

стр. 1650

ذكر اختلافهم في سورة ن قد ذكرت اختلافهم في البيان والإدغام في قوله: ن والقلم [١، ٢] في سورة يس «١» فأغنى ذلك عن إعادته. حرف: وكلهم قرأ وما يسطرون [٢] بالسين إلا ما رواه أحمد بن واصل عن ورش أنها بالصاد في القراءة ورواها عن قالون بالسين. وروى أحمد أيضا عن قالون: طايف [١٩] الياء مكسورة وروى عن ورش نايمون [١٩] الياء مكسورة، وذلك قياس ما حكاه الخزاعي عن أصحابه عن ابن كثير من أنه لا يهمز فاعلا ولا فاعلين ولا فاعلان من ذوات الياء والواو، وسائر القرّاء يهمزون ذلك وصلا ووقفا إلا حمزة فإنه يهمز في الوصل ولا يهمز في الوقف على ما شرحناه من مذهبه «٢». قال أبو عمرو: وقد يمكن أن يريد أحمد بقوله في: طائف ونائمون الياء مكسورة الهمزة على طريق الاتّساع، ألا ترى أن المصنفين كثيرا ما يقولون في نحو: إن، وإنه، وإيمان، وإدبار بكسر الألف يريدون الهمزة، فعبّروا عنها بصورتها. ومما يؤيد ذلك أن أبا الأزهر وأبا يعقوب وداود قالوا عن ورش في قوله: ومكر السيّء [فاطر: ٤٣] مجرورة الياء يريدون الهمزة لا غير، فعبّروا عنها بصورتها مجازا واتّساعا، فكذلك عبّر عنها أحمد بذلك في الحرفين. حرف: قرأ ابن عامر أن كان ذا مال [١٤] على الاستفهام بهمزة محققة وهمزة مسهّلة بعدها، وهشام يفصل بينهما بألف طردا لمذهبه في سائر الاستفهام، وابن ذكوان لا يفصل [٢٣٧/ أ]؛ لأن من قوله تحقيق الهمزتين دون فاصل في سائر الاستفهام، فلما لم يفصل في حال الثقل علم أنه لا يفصل في حال الخفّة؛ لأن الفصل بالألف تخفيف، هذا مع أن الأخفش وغيره من أصحابه لم يذكروا ذلك عنه، فوجب أن يحمل ذلك على ما يوجبه أصل قوله وقياس مذهبه، وقرأ عاصم في رواية المفضل وحمّاد وحمزة أأن كان على الاستفهام أيضا مع تحقيق الهمزتين. واختلف في ذلك عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم ويحيى العليمي والبرجمي

стр. 1651

والأعشى وابن أبي أمية وابن أبي حمّاد وعبد الجبار بهمزتين، وروى خلّاد عن حسين عنه آن كان بهمزة ممدودة يعني مسهّلة من غير فصل بألف بين المحقّقة وبينها، وروى الكسائي ويحيى الجعفي وعبيد بن نعيم ويزيد بن عبد الواحد وابن جبير وهارون عن حسين والمنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر أن كان على لفظ الخبر بهمزة واحدة، واختلف عن ابن كثير، فروى الخزاعي عن ابن فليح عن أصحابه عنه أن كان على الاستفهام بهمزة واحدة ومدّة من غير فاصل بينهما. قال الخزاعي عنه بمدّ الألف عن «١» الاستفهام، وروى القوّاس والبزّي عنه على الخبر بهمزة واحدة مفتوحة. واختلف عن أبي عمرو أيضا فروت الجماعة عن اليزيدي عنه على لفظ الخبر بهمزة واحدة. واضطرب قول ابن جبير عنه في ذلك فقال في جامعه عنه على الخبر، وقال في مختصره: ممدودة على تأويل الاستفهام، والأول من قوليه هو الصواب. وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة على لفظ الخبر، وكذلك روى حفص عن عاصم وشجاع وعبد الوارث عن أبي عمرو «٢». أن يبدلنا قد ذكر «٣». حرف: قرأ نافع ليزلقونك بفتح الياء من زلقت وقرأ الباقون بضمّها من أزلقت «٤» وهما لغتان والله تعالى أعلم.

стр. 1652

ذكر اختلافهم في سورة الحاقة قد ذكر وما أدريك [٣] في الإمالة وفهل ترى [٨] في الإدغام. حرف: قرأ أبو عمرو والكسائي ومن قبله [هود: ١٧] بكسر القاف وفتح الباء، وقرأ الباقون بفتح القاف وإسكان الباء «١». حرف: وكلهم قرأ وتعيها [١٢] بكسر العين وفتح الياء وتخفيفها، واختلف في الترجمة عن ذلك عن ابن كثير وأبي بكر عن عاصم وحمزة والكسائي، فأما ابن كثير فروى أبو ربيعة وابن الصباح والزينبي عن قنبل وتعيها ساكنة العين مفتوحة الياء، وكذلك حكى ابن مجاهد عن الخزاعي عن قنبل، وكذلك روى الحلواني عن القوّاس فيما حدّثناه محمد ابن علي عن ابن مجاهد في كتاب السبعة «٢»، وكذلك قال أبو ربيعة عن قنبل قال ابن مجاهد: وقرأت أنا على قنبل بحركة العين مثل حمزة «٣»، وقال الحلواني في كتابه عن القوّاس بكسر العين قليلا، وقال الخزاعي في كتابه عن أصحابه الثلاثة كما حكى ابن مجاهد عن قنبل بكسر العين وفتح الياء خفيفة، وكذلك روى محمد بن هارون واللهبي وأبو ربيعة عن البزّي. ونا الفارسي قال: نا أبو طاهر قال: نا ابن مخلد عن البزّي وتعيها مثقلة مخفوضة الياء مسكنة ثم تنصب. وهذه الترجمة كلها خطأ؛ لأنه قال: مثقلة، وأراه يريد أن العين مكسورة ثم قال: مخفوضة الياء مسكّنة، فكيف يجمع على الياء الحركة والسكون معا؟! ولعله يريد بمثقلة أن الياء شديدة. فإن أراد «٤» ذلك [٢٣٧/ ب] فقد جمع عليها ثلاثة أشياء كل واحد منها إذا انفرد بها ألحقها بما لا يجوز فكيف باجتماعها «٥» واجتماع اثنين منها؟ هذا مع أن اللفظ بذلك كذلك غير متمكّن ولا في الفطرة إطاقة ذلك، وقد تصحّ ترجمة البزّي في هذه

стр. 1653

إذا جعل قوله مخفوضة صفة لقوله: مثقلة وجعل قوله: الياء مسكنة ابتداء وخبرا يعني أن العين مكسورة والياء ساكنة، ولو كانت الواو مثبتة قبل الياء لكان أبين ولعلّها سقطت على ابن الحباب «١»، ويدلّ على أن معنى الترجمة ما قلناه ما حدّثناه فارس بن أحمد قال: نا أبو الحسين المقرئ «٢» قال: نا أحمد بن عمر «٣» نا الحسن بن الحباب قال: نا البزّي وتعيها ساكنة الياء هذه ترجمة مفهومة. وأما أبو عمرو فحدّثنا الخاقاني نا الحسن نا أحمد بن شعيب نا أبو شعيب عن اليزيدي «٤» عنه وتعيها منتصبة الياء مرسلة الياء «٥»، وهذا كالذي رواه ابن الحباب عن البزّي، ولا أعلم هذا يروى عن أبي عمرو إلا من طريق السوسي وحده، وقال أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي عنه وتعيها خفيفة منصوبة «٦» من وعيت، وأما عاصم فروى إبراهيم بن الوكيعي «٧» عن أبيه عن يحيى عن أبي بكر أنه شدّد الياء ونصبها. وروى الجيزي عن الشموني عن الأعشى عنه وتعيها يشدّدها، وروى الخياط عن الشموني عن الأعشى بكسر العين ونصب الياء، وروى ضرار بن صرد عن يحيى والتيمي عن الأعشى وتعيها خفيفة وروى العجلي والرفاعي عن يحيى بنصب الياء، لم يزيدا على ذلك والتشديد للياء غير جائز، وأما حمزة فروى الحلواني عن خلف وخلّاد عن سليم عنه يختلس العين ولا يشبع كسرتها، وروى ابن سعدان عن سليم نحو ذلك قال: يشمّ العين الكسرة ولا يشبعها يختلسها «٨»، وكذلك حكى ابن الجهم عن خلف عن سليم سواء.

стр. 1654

قال ابن الجهم: وأما غير خلف فيقول وتعيها بكسر العين وفتح الياء، وقال ابن الجهم: وكذلك قرأناها على خلف غير مرة. وروى عيّاش بن محمد عن أبي عمر عن سليم منتصبة مثقلة مكسورة العين بياء ساكنة وأخرى نصب لا تشدد، وهذه الترجمة خطأ ينفي بعضها بعضا، وروى ابن فرح عن أبي عمر عنه مثقلة منتصبة الياء مكسورة العين، وهذه الترجمة صحيحة إن أراد بقوله: مثقلة: أن حروف الكلمة محرّكة كلها لا سكون في شيء منها مما قد جاء السكون فيه نحو العين والياء، وروى سليمان بن منصور «١» عن سليم التاء نصب والعين خفض والياء نصب مشددة والتشديد الذي هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرّك، ورفع اللسان بها رفعة واحدة لحن «٢». وقد يجوز أن يراد هاهنا تحريك الياء على الاتّساع والمجاز كما قال يونس عن ورش عن نافع في قوله: أحد عشر كوكبا [يوسف: ٤] ويوم ظعنكم [النحل: ٨٠] مشددة، وقال هشام عن ابن عامر: أحد عشر وتسعة عشر [المدثر: ٣٠] مشددة يريدان حركة العين وإذا أريد به ذلك صار اختلافا في العبارة لا اختلافا في القراءة، وروى إبراهيم بن زربي عن سليم مثقلة، ولعله أراد ما حكيناه من تحريك العين والياء. وروى الخنيسي عن خلّاد عنه مكسورة العين منصوبة، وروى أبو هشام عنه أنه يخفّف الياء، وأما الكسائي فروى عيّاش وابن فرح وابن الحمامي عن أبي عمر عنه وتعيها مرسلة [٢٣٨/ أ] الياء مثقلة، وهذا كالذي رواه ابن الحباب عن البزّي عن ابن كثير والسّوسي واليزيدي عن أبي عمرو، وروى الحلواني عن أبي عمر عنه بكسر العين لم يزد على ذلك، وروى أبو الحارث عنه مختلسة الياء يريد مخفّفة، وروى قتيبة عنه مخفّفة متحركة، وقال سورة عنه مثقلة الياء يريد محرّكة، والباقون من القرّاء والرواة لم يختلف عنهم في الترجمة عن ذلك اختلافا يوجب تغاير اللفظ فلذلك أضربنا عن تراجمهم «٣»

стр. 1655

أذن وعية [١٢] قد ذكر «١». حرف: وكلهم قرأ وحملت الأرض [١٤] بتخفيف الميم إلا ما رواه عبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر وحمّلت [١٤] مشددة «٢»، لم يروه غيره وحدّثنا ابن غلبون قال: نا عبد الله بن محمد قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر وحملت الأرض [١٤] خفيفة، وكذلك روى ابن ذكوان وابن عتبة بإسناده عنه. حرف: قرأ حمزة والكسائي لا يخفى منكم [١٨] بالياء وقرأ الباقون بالتاء «٣». حرف: وكلهم قرأ هآؤم اقرءوا [١٩] بهمز الواو وإشباع المدّ للألف قبلها؛ لأنها مع الهمزة من كلمة واحدة إذ هاؤم بمنزلة هاكم إلا ما حكاه أحمد بن صالح عن ورش وقالون الواو غير مهموزة يريد أن «٤» همزتها مسهّلة بين بين، وحمزة إذا وقف جعلها كذلك «٥»، ولم يأت بذلك عن نافع غير أحمد وهو ثقة ضابط. ما أغنى عنّي ماليه هلك عني سلطانيه [٢٨، ٢٩] مذكور قبل في سورة البقرة. حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر في رواية ابن المعلى وابن خرزاذ في رواية الشاميين عن الأخفش عن ابن ذكوان وفي رواية ابن عتبة والوليد وهشام قليلا ما يؤمنون [٤١] وقليلا ما يذّكّرون [٤٢] بالياء فيهما، وحدّثنا الفارسي نا عبد الواحد بن عمر نا ابن أبي حسان نا هشام بإسناده عن ابن عامر قليلا ما يؤمنون

стр. 1656

بالياء وقليلا ما تذكّرون بالتاء «١». وهذا عندي وهم من ابن أبي حسان؛ لأن طاهرا حدّثنا قال: نا عبد الله بن محمد قال: نا ابن أنس قال: نا هشام بإسناده ما يؤمنون بالياء ما يذكّرون بالياء، وكذلك روى أبو بكر الواسطي عن هشام، وكذلك روى الحلواني وابن عبّاد عنه. وقرأ الباقون بالتاء فيهما «٢»، وكذلك روى ابن بكّار والداجوني أداء عن أصحابه عن هشام وابن أنس والتغلبي عن ابن ذكوان وابن شنبوذ والنقّاش عن الأخفش عنه «٣»، وبذلك قرأت عن الفارسي عنه، وقال ابن أشتة: كذلك وجدته في كتاب النقّاش، وذكرهما الأخفش في كتابيه «٤» بالياء قال على الإخبار عنهم وهو الصحيح وعليه العمل عند أهل الشام، وبذلك قرأت في جميع الطرق عن الأخفش والله أعلم.

стр. 1657

ذكر اختلافهم في سورة الواقع [المعارج] حرف «١»: قرأ نافع وابن عامر سال [١] بألف ساكنة بعد السين بدلا من الهمزة والبدل مسموع «٢» وليس بجار على القياس، ويجوز أن يكون ذلك من السبيل دون السؤال فيكون «٣» الألف مبدلة من ياء، وقرأ الباقون بهمزة بعد السين «٤»، وحمزة إذا وقف جعلها بين بين «٥». وأجمعوا على همز سائل وصلا ووقفا إلا حمزة فإنه يسهّل الهمزة في الوقف على أصله. حرف: قرأ الكسائي يعرج الملئكة [٢] بالياء وقرأ الباقون بالتاء «٦». حرف: وكلهم قرأ ولا يسئل حميم حميما [١٠] بفتح الياء إلا ما رواه البرجمي عن أبي بكر عن عاصم «٧» والوليد عن يحيى عن ابن عامر أنهما قرءا بضم الياء، وما اختلف فيه عن البزّي عن ابن كثير، فحدّثنا محمد بن أحمد قال: نا ابن مجاهد [٢٣٨/ ب] قال: نا مضر بن محمد عن البزّي ولا يسئل بالضم للياء «٨». وحدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: نا ابن مخلد عن البزّي بضم الياء مثله، وكذلك روى عنه أبو عبد الرحمن اللهبي والعباس بن أحمد البزّي «٩»

стр. 1658

وإبراهيم بن موسى «١» وغيرهم، وعلى ذلك رواة كتابه متفقون عنه، وكذلك حكى الزينبي أنه قرأ على أصحابه عنه «٢»، وبذلك قرأت أنا له من طريق ابن الحباب بالإسناد المتقدّم في أول الكتاب «٣». وروى أبو ربيعة والخزاعي ومحمد بن هارون بفتح الياء، وكذلك روت الجماعة عن قنبل والحلواني عن القوّاس والخزاعي عن ابن فليح، وكذلك قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: أنه قرأ على قنبل عن النبال «٤»، وبذلك قرأت في رواية أبي ربيعة والخزاعي وابن هارون عن البزّي «٥» من عذاب يومئذ [١١] قد ذكر. حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وفي رواية ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر نزّاعة للشوى [١٦] بالنصب وقرأ الباقون بالرفع «٦». لأماناتهم [٣٢] قد ذكر «٧». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص بشهاداتهم [٢٣] بألف بعد الدال على الجمع، وكذلك روى أبو معمر عن عبد الوارث والعباس بن الفضل عن أبي عمرو «٨»، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد «٩». حرف: وكلهم قرأ على صلاتهم يحافظون [٣٤] وهو الثاني على التوحيد «١٠»

стр. 1659

إلا ما رواه ابن جبير عن الكسائي ومحمد بن إبراهيم عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ ذلك على الجمع والأول لا خلاف فيه. حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل أن يدخل جنة نعيم [٣٨] بفتح الياء وضم الخاء، وكذلك روى أبو عمارة عن حفص لم يروه أحد غيره «١». وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الخاء، وكذلك روت الجماعة عن حفص «٢». حرف: وكلهم قرأ يوم يخرجون [٤٣] بفتح الياء وضمّ الراء إلا ما رواه الشموني وابن غالب عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه ضمّ الياء وفتح الراء، وبذلك قرأت في رواية الأعشى من هذين الطريقين، وكذلك حكى أحمد بن نصر أنه قرأ في رواية يحيى عن أبي بكر من طريق شعيب بن أيوب وغيره، وروى التيمي عن الأعشى عن أبي بكر بفتح الياء وضمّ الراء مثل الجماعة ولم يأت بذلك نصّا عن يحيى عن أبي بكر غير «٣» ضرار بن صرد وعلى ذلك أهل الأداء عنه «٤». والحرف الذي في القمر «٥» مجمع على فتح الراء فيه. حرف: قرأ ابن عامر في غير رواية الوليد وعاصم في رواية حفص إلى نصب [٤٣] بضم النون والصّاد جميعا، وروى الوليد عن يحيى عن ابن عامر بضمّ النون وإسكان الصاد، وقرأ الباقون بفتح النون وإسكان الصّاد «٦». وأمال حمزة والكسائي قوله: لظى [١٥] والشوى [١٦] وتولى [١٧] وفأوعى [١٨] وقرأهنّ أبو عمرو بين بين؛ لأنهنّ رءوس آي «٧»، وقرأهنّ نافع على الاختلاف المذكور عنه، وأخلص الباقون فتحهنّ. فمال الذين كفروا [٣٦] مذكور في باب الوقف، والله أعلم.

стр. 1660

ذكر اختلافهم في سورة نوح ﵇ حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم ماله وولده [٢١] بفتح الواو واللام، وقرأ الباقون بضم الواو وإسكان اللام «١». حرف: قرأ نافع ودّا [٢٣] بضم الواو، وكذلك روى الداجوني أداء عن أصحابه عن هشام قال: وقد روي عنه فتح الواو والفتح هو الذي نصّ عليه هشام في كتابه، وكذلك رواه عنه الحلواني وابن عبّاد وابن أنس وابن ذكوان وابن أبي حسان وابن دحيم والباغندي وغيرهم واختار هشام الضم «٢». أخبرنا أحمد بن عمر قال: نا أحمد بن سليمان قال: نا محمد بن محمد قال هشام بإسناده عن ابن عامر [٢٣٩/ أ] ودّا بفتح الواو وبذلك قرأت وعليه أهل الأداء. واختلف في ذلك عن أبي بكر فحدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: نا المروزي «٣» عن ابن سعدان عن محمد بن المنذر «٤» عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ ودّا مضمومة الواو. وروى سائر الرواة عن أبي بكر عن يحيى عنه بفتح الواو، وبذلك قرأ الباقون «٥». حرف: قرأ أبو عمرو مما خطاياهم [٢٥] بفتح الطاء والياء وألف بعدهما من غير همز على لفظ قضاياهم وقرأ الباقون خطيئاتهم بكسر الطاء وياء ساكنة بعدها وبعد الياء همزة مفتوحة وألف وتاء مكسورة «٦». والهاء في قراءة أبي عمرو مضمومة وفي قراءتهم مكسورة «٧».

стр. 1661

وحمزة إذا وقف أبدل الهمزة ياء مفتوحة وأدغم الياء الساكنة التي قبلها فيها. في هذه السورة من ياءات الإضافة ثلاث: أولاهن: دعاءي إلا فرارا [٦] أسكنها الكوفيون بخلاف عن أبي بكر وفتحها الباقون «١»، وكذلك روى ابن أبي أمية وإسحاق الأزرق وبريد بن عبد الواحد عن أبي بكر وكذلك روى لنا ابن خواستي الفارسي عن أبي طاهر عن الحسن بن داود عن الخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر بفتح الياء، وروى لنا أبو الفتح عن ابن غالب «٢» عن الحسن عن الخياط عن الشموني [عن الأعشى] عن أبي بكر بإسكان الياء وبذلك قرأت. إني أعلنت [٩] فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر في رواية الوليد وابن بكار وأسكنها الباقون «٣» وابن عامر في رواية ابن ذكوان وهشام وابن عتبة. بيتي مؤمنا [٢٨] فتحها عاصم في رواية حفص وابن عامر في رواية ابن بكّار، واختلف فيها عن هشام عنه فروى الحلواني وابن عباد عنه فتحها. وحدّثنا ابن غلبون قال: نا عبد الله بن محمد قال: نا أحمد بن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر بيتي [٢٨] جزم «٤»، وكذلك قال عنه أبو بكر الواسطي «٥» وسائر الرواة، وكذلك روى الوليد عن يحيى وابن ذكوان وابن عتبة عن أيوب عن ابن عامر، وأسكنها الباقون «٦» وسائر الرواة عن عاصم. ونا الخاقاني قال: نا أحمد بن أسامة قال: نا أبي قال: نا يونس عن ورش عن نافع بيتي منصوبة بالياء ح و «٧» نا فارس بن أحمد قال: نا جعفر بن أحمد قال: نا محمد بن الربيع قال: نا يونس عن ورش عن نافع بيتي مؤمنا [٢٨] موقوفة الياء «٨»، وهذا هو الصواب. قال أبو عمرو: ورأيت علي بن عمر

стр. 1662

الدارقطني «١» قد غلط في هذا الباب غلطا فاحشا فحكى في كتاب السبعة «٢» أن نافعا من رواية الحلواني عن قالون يفتحها وأن عاصما من رواية حفص يسكنها والرواة وأهل الأداء مجمعون عنهما على ضدّ ذلك والله أعلم.

стр. 1663

ذكر اختلافهم في سورة الجنّ حرف: اتفقت الجماعة على فتح الهمزة من قوله: أنه استمع [١] وأن المسجد [١٨] وو ألّو استقموا [١٦] وأن قد أبلغوا [٢٨] في الأربعة «١» على أن أحمد بن واصل قد روى عن اليزيدي عن أبي عمرو وأن المساجد لله بكسر الهمزة، لم يروه أحد غيره، وكذلك اتفقت [الجماعة] على كسر الهمزة بعد القول وبعد فاء الجزاء، فأما القول فجملته أربعة مواضع: فقالوا إنا سمعنا [١] وقل «٢» إنما أدعوا ربّي [٢٠] وقل إني لا أملك لكم [٢١] وقل إني لن يجيرني [٢٢]، وأما فاء الجزاء فهما موضعان: فإن له نار جهنم [٢٣] وفإنه يسلك [٢٧]. واختلف في فتح الهمزة وفي كسرها فيما سوى ذلك. فقرأ ابن عامر وعاصم [٢٣٩/ ب] في رواية حفص من غير طريق هبيرة وحمزة والكسائي بفتح الهمزة من لدن قوله: وأنه تعلى جدّ ربنا [٣] إلى قوله: وأنه لمّا قام عبد الله [١٩] في ابتداء كل آية، وجملة ذلك ثلاثة عشر موضعا وأنه تعلى وأنه كان يقول سفيهنا [٤] وأنا ظننا «٣» [٥] وأنه كان [٤] وأنهم ظنوا [٧] وأنا ظننا [٥] وأنا كنّا وأنا لا ندري [١٠] وأنا منّا الصالحون [١١] وأنا ظننا وأنا لما سمعنا الهدى [١٣] وأنا منّا المسلمون [١٤] وأنه لما قام [١٩]. وكذلك روى ابن أبي حماد عن أبي بكر عن عاصم مثل حمزة سواء، وقال أحمد بن أنس والباغندي وغيرهما عن هشام عن ابن عامر أنه يكسر فقالوا إنا وفإن له نار جهنم [٢٣] ويفتح ما سواهما في السورة كلها، وقد أغفلوا «٤» من

стр. 1664

المكسور ما ذكرناه، وقال الحلواني عن هشام إنا سمعنا بكسر الألف وما بعدها بنصب الألف إلى قوله: إنما أدعوا ربي [٢١] فإنه يكسر الألف وما بعدها إلى قوله: ليعلم أن قد أبلغوا [٢٨] فإنه ينصب الألف. وهذا قول «١» محصل موافق لقول الرواة عن ابن عامر، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر الهمزة في ذلك كله إلا قوله: وأنه لما قام فإنهما فتحا الهمزة، وقرأ نافع وعاصم في غير رواية حفص وفي غير رواية أبي حمّاد عن أبي بكر بكسر الهمزة في الجميع، وكذلك روى هبيرة عن حفص ولم يذكر عنه الفتح في شيء من السورة إلا في قوله: وأن المسجد وأحسبه أراد أنه لا يفتح من أن المشدّدة التي تكون في أول الآية إلا وأن المسجد فإن كان ذلك فصواب ما حكاه وصحيح ما رواه، وقرأت أنا في روايته عن حفص بالتخيير الكسر «٢» والفتح في جملة المختلف فيه، واختار الكسر لورود النص به «٣»، وقد جاء عن نافع في ذلك اختلاف ألفاظ من الرواة فحكى الحلواني عن قالون أن نافعا كان يكسر كل حرف فيها إلا حروفا ذهبت عليّ حتى كتبت إلى قالون فكتب إليّ أنه كان يفتح الألف في أربعة ألف وألو استقموا [١٦] وأن المسجد [١٨] وأنه لما قام عبد [١٩] وليعلم أن قد أبلغوا [٢٨] ويكسر سائرها. وخالف الحلواني في وأنه لما قام جميع أصحاب قالون والقاضي والمدني والقطري والكسائي والزبيدي وغيرهم فرووه عنه بالكسر، ولم يذكر أحد منهم في المفتوح أن قد أبلغوا [٢٨] لتباعده وانفراده عن نظائره وذكروا أنه استمع ولم يذكره الحلواني وذكر «٤» أن ألف أنه استمع وألف وأن المسجد [١٨] وألف وألو استقموا [١٦] مفتوحة وأن كلّ ما فيها من أن وأنه فالألف فيه مبطوحة «٥». وقال خلف عن المسيّبي عن نافع قال: نا محمد بن أحمد بن منير قال: نا

стр. 1665

عبد الله بن عيسى قال: نا قالون عن نافع ونا أحمد بن عمر «١» أنه كسر إنه وإنا إلا قوله: وأن المساجد [١٨] فإنه ينصبه. فإن كان أراد أن المشددة التي تكون في أول الآية خاصة فقد أصاب وقيّد الباب، وإن كان لم يرد ذلك فقد أدخل في المكسور أنه استمع وذلك غلط لانعقاد الإجماع على فتحه إذ لا يجوز فيه غير ذلك من حيث كان مفعول أوحي أقيم مقام الفاعل لمّا لم يسم. قال محمد بن أحمد البرمكي عن أبي عمر عن إسماعيل عن نافع: أنه فتح أنه «٢» استمع وألو استقموا وأن المسجد وو أنه لما قام [١٩] مثل أبي عمرو، فوافق ما حكاه الحلواني عن قالون. وخالف البرمكي عن أبي عمرو سائر أصحابه فروى عنه «٣» إسماعيل وإنه لما قام بالكسر، وكذلك روى الهاشمي وأبو عبيد عن إسماعيل. نا الخاقاني قال: قال: نا أحمد بن محمد ح ونا فارس بن أحمد قال: نا محمد بن إبراهيم قالا: نا محمد بن محمد قال: نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع «٤» أنه كان يفتح أنه استمع وألو استقاموا وأن المسجد لله ويكسر ما عدا هذه الثلاثة المواضع، فدلّ على أنه وأنه لما قام مكسور، وهذا هو الصواب. نا خلف بن إبراهيم قال: نا أحمد بن محمد قال: نا علي قال: نا أبو عبيد عن إسماعيل عن نافع «٥» أنه كان يكسر كل ما في سورة الجنّ إلا «٦» ثلاثة أحرف قل أوحي إليّ أنه [١] وألو [٢٤٠/ أ] استقموا وأن المسجد.

стр. 1666

حرف: قرأ الكوفيون يسلكه عذابا [١٧] بالياء واختلف عن نافع فروى ابن جبير في جامعه وفي مختصره عن المسيّبي وعن الكسائي عن إسماعيل عنه بالياء، وكذلك روى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش، وبذلك قرأت من طريقه، وخالفت الجماعة عن نافع في ذلك ابن جبير والأصبهاني فرووه بالنون، وروى أحمد بن نصر عن محمد بن إبراهيم الأهناسي «١» عن أصحابه النحّاس «٢» وغيره عن ورش بالياء، قال أحمد: وهي رواية المصريين أجمعين، ورواية داود بن أبي طيبة عن ورش، وهذا خطأ فاحش، والذي رواه المصريون أجمعون من أهل الأداء وغيرهم ونصّ عليه داود وعبد الصمد في كتابيهما وأبو يعقوب ويونس وأحمد بن صالح النون ولا يعرف أحد من أصحابهم غير ذلك، وبذلك قرأ الباقون «٣». ونا أحمد بن عمر في الإجازة قال: نا أحمد بن سليمان قال: نا أبو بكر الواسطي قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر نسلكه مثقلة لم يزد على ذلك، وكذلك روى إسحاق بن أبي حسان عن هشام، وقال الوليد عن يحيى عن ابن عامر: بالنون مثقلة ولعلهم يريدون بالتثقيل «٤» ضم اللام. حرف: قرأ الأصبهاني عن ورش والأعشى عن أبي بكر ملئت حرسا [٨] بغير همز، والباقون يهمزون «٥»، وحمزة إذا وقف يبدل الهمزة ياء مفتوحة. حرف: قرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر وحمزة قل إنما أدعوا ربي [٢١] بغير ألف على الأمر، وكذلك روى الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر، وكذلك

стр. 1667

قرأت في رواية عبد الوارث عن أبي عمرو، وكذلك رواه الزهراني عن أبي زيد عنه «١». وقرأ الباقون: قال بالألف على الخبر «٢»، وكذلك رواه ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر، وخالفه في ذلك سائر أصحاب أبي بكر وأصحاب الكسائي. حرف: قرأ ابن عامر في رواية الوليد بن مسلم وفي رواية الحلواني وغيره عن هشام عليه لبدا [١٩] بضم اللام، وكذلك نصّ «٣» عليه في كتابه. نا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد عن أصحابه عن هشام عن ابن عامر لبدا بضم اللام «٤». ونا ابن غلبون قال: نا عبد الله قال: نا ابن أنس، ونا أحمد بن عمر قال: نا أحمد قال: نا محمد قالا: نا هشام بإسناده عن ابن عامر لبدا برفع اللام، وكذلك روى إسحاق بن أبي حسان وغيره عن هشام، وكذلك كان الداجوني يأخذ في روايته. وحدّثت عن صالح بن إدريس «٥» قال: نا محمد بن أحمد بن سعيد «٦» وعبد الله بن أحمد بن هارون «٧» عن إبراهيم بن دحيم «٨» الدمشقي عن هشام لبدا بالكسر، وكذلك قال الحلواني عن هشام في كتابه، وبه قرأت في رواية ابن عبّاد عنه، وبذلك قرأ الباقون «٩». وأجمعوا على ضمّ اللام في قوله في البلد: مالا لبدا [٦] لأن معناه الكثرة فبابه أن تضمّ لامه، والذي في هذه السورة معناه جماعات فبابه أن تكسر لامه «١٠»

стр. 1668

وإنما ضمّها ابن عامر في رواية هشام والوليد من حيث كان ذلك غير خارج عن معنى الكثرة التي تختصّ كلمها بضمّ اللام «١». في هذه السورة من ياءات الإضافة واحدة وهي قوله ربّي أمدا [٢٥] فتحها الحرميان وأبو عمرو والوليد بن مسلم وابن بكّار عن ابن عامر وأسكنها الباقون «٢». روى ابن بكار بإسناده عن ابن عامر قل إن أدري أقريب [٢٥] بفتح الياء، وفتحها غير جائز إلا أن تحرّك بحركة الهمزة التي بعدها، روى الوليد عن يحيى عن ابن عامر إنما أدعو ربي بفتح الياء، لم يرو ذلك أحد غيره والكل مجمعون على إسكانها والله تعالى أعلم.

стр. 1669

ذكر اختلافهم في سورة المزّمّل حرف: وروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم والأصبهاني عن أصحابه عن ورش عن نافع والحلواني عن القوّاس [٢٤٠/ ب] عن ابن كثير إن ناشية الليل [٦] بلا همز «١» وهمزها الباقون، وكذلك روى أبو ربيعة عن صاحبه «٢» وابن مجاهد عن قنبل، وحمزة إذا وقف لم يهمزها. حرف: قرأ نافع «٣» وأبو عمرو أشدّ وطاء بكسر الواو وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها وقرأ الباقون بفتح الواو وإسكان الطاء، وحمزة إذا وقف ألقى عليها حركة الهمزة فتحرّكت بها، وقال الوليد عن يحيى عن ابن عامر: وطاء ممدودة منصوبة غير مهموزة ولعله يريد: أن الهمزة مسهلة غير محققة. حرف: قرأ ابن عامر وعاصم في غير رواية حفص وحمزة والكسائي ربّ المشرق [٩] بخفض الباء، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم برفعها «٤». قرأ ابن عامر في رواية الحلواني وابن عبّاد وغيرهما عن هشام من ثلثي الليل [٢٠] بإسكان اللام، وكذلك قرأت في رواية هشام على أبي الفتح عن قراءته على أبي طاهر بإسناده عن ابن عامر، وعن قراءته على عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عنه، وبذلك أيضا قرأت على أبي الحسن عن قراءته، وبذلك كان الداجوني يأخذ في روايته، وكذلك نا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن هشام. وقال لي أبو الفتح من قراءته على أبي الحسن عن أصحابه عن الحلواني بضم اللام وهو وهم «٥»، وقرأ الباقون بضم اللام، وكذلك روى ابن ذكوان بإسناده عن ابن

стр. 1670

عامر، وكلهم ضمّ اللام من قوله: وثلثه [٢٠] إلا ما ناه محمد بن أحمد قال: نا ابن مجاهد قال: نا ابن الجهم عن خلف عن عبيد عن شبل عن ابن كثير وثلثه ساكنة اللام «١». حرف: قرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو ونصفه وثلثه [٢٠] بخفض الفاء والثاء وكسر الهاءين. وقرأ الباقون بنصب الفاء والثاء وضم الهاءين «٢».

стр. 1671

ذكر اختلافهم في سورة المدّثر حرف: قرأ عاصم في رواية المفضل وحفص بخلاف عنه والرّجز [٥] بضم الراء وقرأ الباقون بكسرها «١»، وكذلك روى أبو عمر عن أبي عمارة عن حفص، لم يرو ذلك عنه غيره وما أدراك [٢٧] قد ذكر في يونس. حرف: قرأ نافع وعاصم في رواية حفص وحمزة والّيل إذ أدبر [٣٣] بإسكان الذال «٢» وأدبر على وزن أفعل، ونافع في رواية ورش يلقي على الذال حركة همزة أدبر فيتحرك بها وتسقط الهمزة من اللفظ، واختلف عن ابن كثير فروى عنه بريد بن عبد الواحد إذ أدبر مثل حفص، وروى محمد بن المنذر عن يحيى عنه إذا أدبر بألفين وذلك خلاف لمرسوم المصاحف ما خلا مصحف أهل حمص «٣»، فإن أبا حاتم حكى أن ذلك فيه مرسوم كذلك «٤»، وقرأ الباقون «إذا» بفتح الذال وألف بعدها دبر على وزن فعل «٥» وكذلك روت الجماعة عن أبي بكر، وكذلك روى خلف والرفاعي والعجلي والصريفيني وضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر. حرف: قرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية المفضل حمر مستنفرة [٥٠] بفتح الفاء، وكذلك روى محمد بن حفص الكوفي «٦» عن حفص عن عاصم، لم يروه عنه غيره، وقرأ الباقون بكسر الفاء «٧»، وكذلك روت الجماعة عن حفص. حرف: وكلهم قرأ بل لا يخافون الأخرة [٥٣] بالياء، وكذلك قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن الجماعة إلا ما رواه النقّاش عن أحمد بن أنس، وما

стр. 1672

حكاه بعض شيوخنا عن ابن مجاهد عن التغلبي عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر أنه قرأ بالتاء «١»، ولم نجد ذلك في كتابنا عن ابن مجاهد «٢» ولا ذكره أبو طاهر بن أبي هاشم أيضا في كتابه ولا أحمد بن نصر ولا غيرهما من مدوّني [٢٤١/ أ] رواية التغلبي حرف: قرأ نافع وما تذكرون [٥٦] بالتاء وقرأ الباقون بالياء «٣» والله أعلم.

стр. 1673

ذكر اختلافهم في سورة القيامة حرف: قرأ ابن كثير في رواية قنبل عن القوّاس وفي رواية أبي ربيعة عن البزّي لأقسم بيوم القيامة [١] بغير ألف بعد اللام يجعل اللام لام اليمين، قال لنا محمد بن علي قال لنا ابن مجاهد: كذا قرأت على قنبل قال: وقرأت عليه: ولا أقسم بالنفس [٢] بألف «١». روى الحلواني عن القوّاس لا أقسم ولا أقسم بقطع الألف فيهما، وكذا قال الخزاعي عن أصحابه، وقال أبو ربيعة عن قنبل معنى ما قاله ابن مجاهد عنه قال: فأما ابن أبي بزة فلم يذكره في كتابه فلم أحفظ فيه شيئا، وأحسبه كان يقرؤها كذلك «٢»، وقال الزينبي: قال لي أبو ربيعة إنه لم يحفظ عن أبي بزّة فيها شيئا، وقال ابن مجاهد عنه: إنه قال أحسب أن أبي بزّة كان يقرؤها كرواية قنبل، قال أبو عمرو بمثل ما رواه ابن مجاهد والجماعة عن قنبل: قرأت على عبد العزيز بن محمد المقرئ عن قراءته على أبي بكر النقّاش عن أبي ربيعة عن البزّي، وقرأ الباقون بألف «٣» بعد اللام في الحرفين جميعا «٤»، وبذلك قرأت في رواية الجماعة عن البزّي وفي رواية ابن فليح. حرف: قرأ نافع فإذا برق [٧] بفتح الراء وقرأ الباقون بكسرها «٥». حرف: قرأ ابن كثير وابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان وأبي عمرو كلا بل يحبون العاجلة ويذرون الآخرة [٢٠، ٢١] بالياء فيهما وقرأهما الباقون بالتاء «٦»، وكذلك روى التغلبي عن ابن ذكوان وابن شنبوذ عن الأخفش عنه، وذكرهما الأخفش في كتابيه بالياء قال: على «٧» الإخبار عنهم، وكذلك رواهما «٨» أحمد بن أنس وابن

стр. 1674

المعلى وابن خرزاذ وابن موسى عن ابن ذكوان، وكذلك رواهما هشام وابن بكّار والوليد بإسنادهم عن ابن عامر. وقيل من راق [٢٧] قد ذكر قبل «١». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص والمفضل وابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان من مني يمنى [٣٧] بالياء، وبذلك قرأت في رواية عبد الوارث عن أبي عمرو «٢»، وكذلك روى أبو عبيد عن شجاع عن أبي عمرو وقرأ الباقون بالتاء «٣»، وكذلك روى الأخفش وأحمد بن أنس وابن المعلى وغيرهم عن ابن ذكوان وهشام وابن بكّار والوليد بإسنادهم عن ابن عامر، وبذلك قرأت في رواية شجاع عن أبي عمرو، وأمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة من لدن قوله ولا صلّى إلى آخرها. وقرأ أبو عمرو جميع ذلك بين بين، وقرأ نافع ذلك على الاختلاف المذكور عنه في باب الإمالة وأخلص الباقون فتح ذلك كله «٤».

стр. 1675

ذكر اختلافهم في سورة الإنسان حرف: قرأ نافع وابن عامر في رواية هشام والوليد بن مسلم وعاصم في غير رواية حفص والكسائي سلاسلا [٤] بالتنوين ووقفوا بالألف عوضا منه، وقرأ الباقون بغير تنوين، وكذلك ابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن بكّار وابن عتبة من طريق الأداء وعاصم في رواية حفص «١». نا ابن جعفر قال: نا ابن أبي هاشم قال: نا أحمد بن عبيد الله قال: نا الحسن قال: نا أحمد «٢» قال: نا الوليد بن عتبة المقرئ قال: نا أيوب بن تميم قال: نا يحيى عن ابن عامر «٣» سلاسلا ينون فيها. نا ابن جعفر قال: نا أبو طاهر قال: نا قاسم والخثعمي [٢٤١/ ب] قالا: نا أبو كريب قال: نا أبو بكر قال: كان عاصم ينوّن كل شيء هل أتى على الإنسان [١] «٤» واختلفوا في الوقف. فأما ابن كثير فقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن قنبل أن الوقف بغير ألف «٥»، وبذلك وقفت في مذهبه. وكذلك روى الزينبي عن رجاله أداء، وكذلك روى النقّاش عن أبي ربيعة عن البزّي، وروى الحسن بن مخلد عن البزّي بغير تنوين، قال الحسن. قلت له: يعني البزّي كيف الوقف؟ قال: سلسلا بألف وقال أبو ربيعة في كتابه عن صاحبيه والحلواني عن القوّاس: «بغير تنوين» لم يزيدا على ذلك، وقال الخزاعي عن أصحابه عنه: مجراة «٦» الألف في آخرها، وهذا يدل على أن الوقف بغير ألف. ووقفت أنا «٧» في رواية أبي ربيعة عن البزّي من قراءتي على الفارسي عن النقّاش عنه بغير ألف «٨»، ووقفت في رواية غير أبي ربيعة عن البزّي، وفي رواية ابن فليح بالألف.

стр. 1676

فأما حفص فقال لي أبو الفتح عن قراءته في روايته من غير طريق هبيرة الوقف بغير ألف. ونصّ ما حكاه الأشناني عن أصحابه عنه في كتابه يدل على ما قال لي، وذلك أنه قال في قوله: قواريرا [١٥] الأول لا ينوّنه ويقف عليه بالألف فلو كان مذهبه في سلسلا [٤] كمذهبه في قواريرا لكان قد ذكر الوقف فيه كما ذكره في قواريرا لأنهما جميعا مرسومان بالألف، وحكى لي أبو الحسن عن قراءته على أصحاب الأشناني بالألف في الوقف، وبذلك وقفت في رواية هبيرة عن حفص، فأما ابن ذكوان فروى النقاش عن الأخفش عنه أنه يقف بغير ألف، وبذلك وقفت على ابن خواستي الفارسي عنه ووقفت من طريق الشاميين عنه بالألف، ولم يذكر «١» في كتابه عن ابن ذكوان في الوقف شيئا، وقال ابن شنبوذ عن ابن شاكر عن ابن عتبة: الوقف بالألف. وأما أبو عمرو، فروت الجماعة عن اليزيدي عنه أنه يقف بالألف ما خلا ابن جبير وحده، فإنه روى عنه أنه يقف بغير ألف، وبالألف وقفت في رواية شجاع وعبد الوارث. وقال أبو معمر عن عبد الوارث، كان «٢» أبو عمرو يستحب أن يسكت عندها ولا يجعلها مثل التي في الأحزاب؛ لأنها ليست آخر آية «٣». نا محمد بن أحمد قال: نا ابن قطن قال: نا أبو خلاد قال: نا اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان إذا وقف على سلسلا وكانت قواريرا وقف بألف على الكتاب «٤». وأما حمزة فوقف بغير ألف. نا محمد بن أحمد قال: نا محمد بن القاسم الأنباري قال: نا سليم بن يحيى «٥» قال: نا ابن سعدان عن سليم عن حمزة أنه كان يقف سلسلا بغير تنوين.

стр. 1677

قال أبو عمرو: ومن وقف بالألف ممن لم ينون في الوصل فإنما وصل فتحة اللام بتلك الألف فهي صلة لها وليست بالمبدلة من التنوين «١». حرف: قرأ نافع وعاصم في غير رواية حفص وابن عامر في رواية الوليد بن مسلم والوليد بن عتبة من غير طريق الأداء والكسائي قواريرا قواريرا [١٥] بالتنوين في الكلمتين، ووقفوا عليهما بالألف عوضا منه. نا عبد العزيز بن محمد قال: نا عبد الواحد بن عمر قال: نا أحمد بن عمر «٢» قال: نا أحمد بن عبيد الله قال: نا ابن أبي مهران نا «٣» أحمد ابن يزيد قال: نا الوليد بن عتبة المقرئ عن أيوب عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأ قواريرا قواريرا منوّنتين، وقرأ ابن كثير الكلمة الأولى قواريرا بالتنوين، ووقف عليها بالألف بدلا من التنوين والكلمة الثانية قواريرا من فضة [١٦] بغير تنوين ووقف عليها بغير ألف، كذا قرأت له «٤» من جميع الطرق. وحكى ابن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو في [٢٤٢/ أ] جامعه «٥» كانت قواريرا منوّن قواريرا من فضة غير منوّن، فهذا يوافق مذهب ابن كثير، غير أنه وهم من ابن سعدان؛ لأنه قال في مجرده عن اليزيدي عن أبي عمرو غير منوّنتين فوافق سائر أصحابه، ونا عبد العزيز بن محمد أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم قال: نا أحمد بن عبد الله قال: نا الحسن قال: نا أحمد قال: نا إسحاق بن عيسى عن إسحاق الأزرق «٦» عن أبي بكر أنه نوّن الثانية ولم ينوّن الأولى ضدّ قراءة ابن كثير، وقرأ

стр. 1678

الباقون الكلمتين بغير تنوين «١». وكذلك روى ابن شنبوذ «٢» أداء عن أحمد بن نصر بن شاكر عن الوليد بن عتبة بإسناده عن ابن عامر. واختلفوا في الوقف عليهما، فأمّا ابن عامر فإني وقفت في رواية هشام عليهما بالألف صلة لفتحة الراء، وبذلك وقفت في رواية الأخفش عن ابن ذكوان على أبي الفتح عن قراءته من سائر الطرق عنه. ووقفت على أبي القاسم الفارسي عن قراءته على النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان وعلى أبي الفتح عن قراءته من سائر الطرق عنه، ووقفت على أبي القاسم الفارسي عن قراءته على النقّاش عن الأخفش عن ابن ذكوان على الأول بالألف وعلى الثاني بغير ألف، وكذلك وقفت من طريق ابن الأخرم عن الأخفش على أبي الحسن «٣». والنصّ عن هشام وابن ذكوان في الوقف معدوم وإنما نرويه عنهما من طريق التلاوة والأداء، وقد قال الحلواني عن هشام والتغلبي وغيره عن ابن ذكوان هما بغير ألف ولا تنوين فيهما، وقال الأخفش في كتابيه بغير تنوين لم يزيدوا على ذلك شيئا. وأما حفص فحدّثنا ابن غلبون قال: نا علي بن محمد «٤» ح وحدّثنا أبو الفتح قال: نا عبد الله بن الحسين قالا: نا أحمد بن سهل عن علي بن محصن عن أبي حفص عن حفص عن عاصم «٥» أنه يقف على الأول بالألف وعلى الثاني بغير ألف، وكذلك روى الحسن بن المبارك عن أبي حفص عن حفص «٦». وروى هبيرة عن حفص أنه يسكت على الكتاب بالألف، حكى ذلك الخزاعي في كتابه «٧» عنه، وكذلك وقفت في روايته «٨» عن حفص من طريق الخزاز وحسنون

стр. 1679

جميعا. وروى القوّاس عن حفص: هما «١» جميعا بغير ألف، وهذا يحتمل أن يريد به الوصل وأن يريد به الوقف. وروى حسين المروذي عنه قواريرا قواريرا كلتاهما بألف، وأيّهما قطع أكمل فيه الألف، وإن لم يقطع ولم ينوّن ولم يكمل فيه الألف يريد بالقطع الوقف والسكون، وروى أبو عمارة عنه قواريرا قواريرا لم ينوّن في شيء منها ولم يذكر الوقف. وأما أبو عمرو فروت الجماعة عن اليزيدي عنه أنه يقف على الأولى بالألف وعلى الثانية بغير ألف «٢»، وكذا قال عنه ابن سعدان في مجرّده. قال أبو عمرو: وإنما خصّ أبو عمرو ومن ذكرناه من قوافيه «٣» الكلمة الأولى بالألف في الوقف دون الثانية لكون الأولى رأس آية، ورأس الآية كالقافية والصلة أكثر ما يستعمله هناك إعلاما بالانقطاع والانفصال، وكون الثانية حشوا والصلة في الحشو قليل، هذا مع مراد اتّباع مرسومها إذ «٤» كانتا مرسومتين في مصاحف البصريين كذلك الأولى بالألف والثانية بغير ألف، وحدّثنا فارس بن أحمد قال: نا جعفر بن أحمد قال: نا عمر بن يوسف قال: نا الحسن بن شيرك «٥» قال: نا أبو حمدون عن اليزيدي قال: إنما كتبوها قواريرا بالألف لأنها رأس [٢٤٢/ ب] آية شبهوها بالقوافي والأخرى قوارير بغير ألف في الوصل والكتاب، نا الخاقاني قال: نا أحمد بن محمد قال: نا علي قال: نا أبو عبيد قال: وأما أبو عمرو فكان يثبت الألف في الأول من قوله: قواريرا ولا يثبتها في الثانية، قال: وكذلك هما في مصاحف أهل البصرة «٦». قال أبو عمرو: وكذلك وقفت في رواية شجاع وفي رواية عبد الوارث عنه، وأما حمزة فوقف عليهما جميعا بغير ألف «٧». نا محمد بن أحمد قال: نا ابن الأنباري قال:

стр. 1680

نا سليمان ابن يحيى قال: نا ابن سعدان قال: نا سليم عن حمزة أنه وقف على قوارير قوارير بغير ألف فيهما. حرف: قرأ نافع وعاصم في رواية المفضل وفي رواية هبيرة عن حفص وحمزة عليهم [٢١] بإسكان الياء وكسر الهاء، وقرأ الباقون وحفص من سائر طرقه بنصب الياء وضم الهاء «١». حرف: قرأ نافع وعاصم في رواية حفص خضر وإستبرق [٢١] بالرفع فيهما جميعا وقرأ ابن كثير وعاصم في غير رواية حفص بخلاف عن أبي بكر خضر بالخفض وإستبرق بالرفع، واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم والكسائي والأعشى والعليمي والبرجمي والعطاردي وعبيد بن نعيم مثل ابن كثير بخفض خضر ورفع إستبرق «٢» [٢١]. وروى محمد بن المنذر عن هارون بن حاتم ضدّ ذلك خضر [٢١] بالرفع وإستبرق بالخفض. وروى هارون وخلّاد عن حسين الجعفي وابن أبي حمّاد عنه برفعهما جميعا، وقرأ ابن عامر في غير رواية ابن بكار وأبو عمرو وخضر بالرفع وإستبرق بالخفض، وأخبرنا أحمد بن عمر قال: نا أحمد بن سليمان قال: نا محمد بن محمد قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر خضر منوّن وإستبرق رفع منوّن ولم يذكر في خضر شيئا غير التنوين، وفي الأصل عندي على الراء علامة الرفع شكلا وذلك وهم من الواسطي «٣»؛ لأن أبا الحسن قال: نا عبد الله بن محمد قال: نا أحمد بن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر خضر بالرفع بالتنوين وإستبرق مكسورة منوّنة وهذا هو الصواب. وكذلك روى ابن عبّاد والحلواني وغيرهما عن هشام وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر في رواية ابن بكّار بالخفض فيهما جميعا «٤». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر في غير رواية التغلبي عن ابن ذكوان ورواية الوليد بن عتبة عن أيوب وما يشاءون [٣٠] بالياء، وقرأ الباقون بالتاء «٥»،

стр. 1681

وكذلك روى ابن عتبة عن أيوب والتغلبي عن ابن ذكوان وابن شنبوذ عن الأخفش عنه. وقال الأخفش في كتابه عنه: بالياء على الإخبار عنهم «١»، ولم يذكر ابن ذكوان هذا الحرف في كتابه، [ذكره هشام يختار التاء] «٢»، وكذلك كان الداجوني يأخذ في رواية هشام. نا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني أحمد بن محمد بن بكر عن هشام بن عمارة «٣» بإسناده عن ابن عامر وما يشاءون بالياء. قال هشام: هذا خطأ، تشاءون أصوب، وقال أبو خليد «٤» لأيوب القارئ: أنت في هذا واهم يعني: تشاؤون. قال والله إني لأثبتها كما أثبت أنك عتبة بن حمّاد «٥». نا عبد العزيز بن محمد قال: نا ابن أبي هاشم قال: نا ابن أبي حسّان «٦» بإسناده عن ابن عامر وما يشاءون بالياء قال هشام يقرأ تشاءون [ونا أحمد ابن عمر قال: نا أحمد بن سليمان قال: نا محمد بن محمد ونا ابن غلبون قال: نا عبد الله [٢٤٣/ أ] بن محمد قال: نا أحمد بن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر وما يشاءون بالياء] «٧» لم يزيدا على ذلك شيئا «٨» ولا خلاف في الياء الذي في التكوير «٩» أيضا له «١٠» بالخطاب.

стр. 1682

ذكر اختلافهم في سورة والمرسلات حرف: قرأ الحرميان وابن عامر وعاصم في غير رواية حفص أو نذرا [٦] بضم النون والذال، وقرأ الباقون بإسكانها «١». واختلف عن أبي بكر في قوله: عذرا فروى الأعشى والبرجمي والمنذر بن محمد عن هارون عن حسين أنه ثقّل الذال «٢»، وروى عنه سائر الرواة أنه خففها «٣»، وكذلك روى الجيزي عن الشموني عن الأعشى وموسى بن إسحاق عن هارون عن حسين وأبو بكر القرسي «٤» عن حسين، حكى ذلك عنهما ابن مجاهد في كتاب قراءة عاصم، وحكى في الجامع عن هارون عن حسين مثقلة. قال الجيزي عن الشموني بتخفيف عذرا وتشديد نذرا [٦] يعني بضم ذالها. روى الوليد بن عتبة عن أيوب بإسناده عن ابن عامر عذرا بضم الذال قال: واختلف فيها عن ابن عامر. حرف: قرأ أبو عمرو وإذا الرسل وقّتت [١١] بالواو مضمومة، وقرأ الباقون بهمزة مضمومة «٥» تكتب ألفا لكونها ابتداء، وكذلك رسمت في الإمام وفي سائر المصاحف. حرف: قرأ نافع والكسائي فقدّرنا [٢٣] بتشديد الدال، وكذلك روى الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر، وقرأ الباقون بتخفيفها «٦».

стр. 1683

حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي كأنه جمالت [٣٣] بغير ألف على التوحيد، ووقف عاصم وحمزة بالتاء، ووقف الكسائي بالهاء ممالة، وقرأ الباقون جمالات بالألف على الجمع «١»، وكلهم كسر الجيم إلا ما رواه هارون بن حاتم عن حسين عن أبي بكر عن عاصم وسلامة بن هارون عن أبي معمر عن البزّي عن ابن كثير وعبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر أنهم ضمّوها «٢». وروى خلّاد والرفاعي وحسين عن أبي بكر أنه يكسرها مثل الجماعة. حرف: وكلهم قرأ هذا يوم لا ينطقون [٣٥] بالرفع «٣» إلا ما رواه يحيى بن سليمان الجعفي عن أبي بكر عن عاصم أنه نصب «٤» وبالياء «٥» إلا ما رواه قتيبة عن الكسائي أنه يقف بالياء، ولم يذكر الوصل وهو إذا وقف بالياء وصل كذلك لا شك. وروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان لا يصل مثل ذلك ويتعمّد الوقف عليه، وروى ابن سعدان عن اليزيدي عنه أنه كان إذا وصل مثل ذلك سكّن النون منه.

стр. 1684

ذكر اختلافهم في سورة التساؤل «١» حرف: قرأ ابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان كلا ستعلمون ثم كلا ستعلمون [٤، ٥] بالتاء جميعا، وقرأهما الباقون بالياء «٢»، وكذلك روى الأخفش وابن أنس وغيرهما عن ابن ذكوان والحلواني عن هشام. حرف: قرأ عاصم في رواية حفص وحمّاد وحمزة والكسائي وفتحت السماء [١٩] بتخفيف التاء، واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم والعليمي وابن أبي أمية «٣» بتخفيف التاء «٤»، وروى عنه الكسائي والأعشى والبرجمي ويحيى الجعفي وهارون بن حاتم وابن جبير بتشديد التاء. حدّثنا الفارسي أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم قال: نا ابن شهريار «٥» قال: نا حسين [٢٤٣/ ب] بن الأسود قال يحيى: قال «٦»: قلت لأبي بكر: خالفوني عنك فقالوا: فتّحت مثقلة. فضحك وقال: أخطئوا لم يكن عاصم يثقلها، وقرأ الباقون بتشديد التاء، وكذلك روى المفضل عن عاصم. حرف: قرأ حمزة لبثين فيها [٢٣] بغير ألف بعد اللام وقرأ الباقون بألف «٧». حرف: قرأ عاصم في رواية حفص والمفضل وفي رواية ابن أبي حمّاد وابن

стр. 1685

عطارد عن أبي بكر وحمزة والكسائي غسّاقا [٢٥] هاهنا بتشديد السّين وقرأ الباقون بتخفيف السين «١» وقد ذكر. حرف: قرأ الكسائي لغوا ولا كذابا [٣٥] بتخفيف الذال وقرأ الباقون بتشديدها «٢». نا عبد العزيز بن محمد أن أبا طاهر حدّثهم قال: نا إسماعيل «٣» عن أبي عمر عن الكسائي في كتاب «المعاني» «٤»، قال: كان الكسائي يقرأ كذابا خفيفة في الأول ثم رجع فقال: كذابا ومات عليه، ولا خلاف في تشديد الذال في قوله: وكذبوا بئاياتنا كذّابا [٢٨] لأجل كذبوا «٥». حرف: قرأ ابن عامر وعاصم في غير «٦» رواية المفضل ربّ السموات والأرض وما بينهما الرحمن [٣٧] بالخفض في الباء من ربّ والنون من الرحمن واختلف عن أبي بكر فروت الجماعة عنه كذلك. وروى موسى بن إسحاق عن هارون عنه رب «٧» بالخفض والرحمن بالرفع. وقرأ حمزة والكسائي كذلك بخفض ربّ ورفع الرحمن وقرأ الباقون وعاصم في رواية المفضل برفع الاسمين جميعا «٨».
следующие страницы →