وكذلك روى ابن عتبة عن أيوب والتغلبي عن ابن ذكوان وابن شنبوذ عن الأخفش عنه.
وقال الأخفش في كتابه عنه: بالياء على الإخبار عنهم «١»، ولم يذكر ابن ذكوان هذا الحرف في كتابه، [ذكره هشام يختار التاء] «٢»، وكذلك كان الداجوني يأخذ في رواية هشام. نا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني أحمد بن محمد بن بكر عن هشام بن عمارة «٣» بإسناده عن ابن عامر وما يشاءون بالياء. قال هشام:
هذا خطأ، تشاءون أصوب، وقال أبو خليد «٤» لأيوب القارئ: أنت في هذا واهم يعني: تشاؤون. قال والله إني لأثبتها كما أثبت أنك عتبة بن حمّاد «٥». نا عبد العزيز بن محمد قال: نا ابن أبي هاشم قال: نا ابن أبي حسّان «٦» بإسناده عن ابن عامر وما يشاءون بالياء قال هشام يقرأ تشاءون [ونا أحمد ابن عمر قال: نا أحمد بن سليمان قال: نا محمد بن محمد ونا ابن غلبون قال: نا عبد الله [٢٤٣/ أ] بن محمد قال: نا أحمد بن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر وما يشاءون بالياء] «٧» لم يزيدا على ذلك شيئا «٨» ولا خلاف في الياء الذي في التكوير «٩» أيضا له «١٠» بالخطاب.
стр. 1682
ذكر اختلافهم في سورة والمرسلات
حرف:
قرأ الحرميان وابن عامر وعاصم في غير رواية حفص أو نذرا [٦] بضم النون والذال، وقرأ الباقون بإسكانها «١».
واختلف عن أبي بكر في قوله: عذرا فروى الأعشى والبرجمي والمنذر بن محمد عن هارون عن حسين أنه ثقّل الذال «٢»، وروى عنه سائر الرواة أنه خففها «٣»، وكذلك روى الجيزي عن الشموني عن الأعشى وموسى بن إسحاق عن هارون عن حسين وأبو بكر القرسي «٤» عن حسين، حكى ذلك عنهما ابن مجاهد في كتاب قراءة عاصم، وحكى في الجامع عن هارون عن حسين مثقلة. قال الجيزي عن الشموني بتخفيف عذرا وتشديد نذرا [٦] يعني بضم ذالها. روى الوليد بن عتبة عن أيوب بإسناده عن ابن عامر عذرا بضم الذال قال: واختلف فيها عن ابن عامر.
حرف:
قرأ أبو عمرو وإذا الرسل وقّتت [١١] بالواو مضمومة، وقرأ الباقون بهمزة مضمومة «٥» تكتب ألفا لكونها ابتداء، وكذلك رسمت في الإمام وفي سائر المصاحف.
حرف:
قرأ نافع والكسائي فقدّرنا [٢٣] بتشديد الدال، وكذلك روى الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر، وقرأ الباقون بتخفيفها «٦».
стр. 1683
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي كأنه جمالت [٣٣] بغير ألف على التوحيد، ووقف عاصم وحمزة بالتاء، ووقف الكسائي بالهاء ممالة، وقرأ الباقون جمالات بالألف على الجمع «١»، وكلهم كسر الجيم إلا ما رواه هارون بن حاتم عن حسين عن أبي بكر عن عاصم وسلامة بن هارون عن أبي معمر عن البزّي عن ابن كثير وعبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر أنهم ضمّوها «٢».
وروى خلّاد والرفاعي وحسين عن أبي بكر أنه يكسرها مثل الجماعة.
حرف:
وكلهم قرأ هذا يوم لا ينطقون [٣٥] بالرفع «٣» إلا ما رواه يحيى بن سليمان الجعفي عن أبي بكر عن عاصم أنه نصب «٤» وبالياء «٥» إلا ما رواه قتيبة عن الكسائي أنه يقف بالياء، ولم يذكر الوصل وهو إذا وقف بالياء وصل كذلك لا شك.
وروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان لا يصل مثل ذلك ويتعمّد الوقف عليه، وروى ابن سعدان عن اليزيدي عنه أنه كان إذا وصل مثل ذلك سكّن النون منه.
стр. 1684
ذكر اختلافهم في سورة التساؤل «١»
حرف:
قرأ ابن عامر في رواية التغلبي عن ابن ذكوان كلا ستعلمون ثم كلا ستعلمون [٤، ٥] بالتاء جميعا، وقرأهما الباقون بالياء «٢»، وكذلك روى الأخفش وابن أنس وغيرهما عن ابن ذكوان والحلواني عن هشام.
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص وحمّاد وحمزة والكسائي وفتحت السماء [١٩] بتخفيف التاء، واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى بن آدم والعليمي وابن أبي أمية «٣» بتخفيف التاء «٤»، وروى عنه الكسائي والأعشى والبرجمي ويحيى الجعفي وهارون بن حاتم وابن جبير بتشديد التاء.
حدّثنا الفارسي أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم قال: نا ابن شهريار «٥»
قال: نا حسين [٢٤٣/ ب] بن الأسود قال يحيى: قال «٦»: قلت لأبي بكر:
خالفوني عنك فقالوا: فتّحت مثقلة.
فضحك وقال: أخطئوا لم يكن عاصم يثقلها، وقرأ الباقون بتشديد التاء، وكذلك روى المفضل عن عاصم.
حرف:
قرأ حمزة لبثين فيها [٢٣] بغير ألف بعد اللام وقرأ الباقون بألف «٧».
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص والمفضل وفي رواية ابن أبي حمّاد وابن
стр. 1685
عطارد عن أبي بكر وحمزة والكسائي غسّاقا [٢٥] هاهنا بتشديد السّين وقرأ الباقون بتخفيف السين «١» وقد ذكر.
حرف:
قرأ الكسائي لغوا ولا كذابا [٣٥] بتخفيف الذال وقرأ الباقون بتشديدها «٢». نا عبد العزيز بن محمد أن أبا طاهر حدّثهم قال: نا إسماعيل «٣» عن أبي عمر عن الكسائي في كتاب «المعاني» «٤»، قال: كان الكسائي يقرأ كذابا خفيفة في الأول ثم رجع فقال: كذابا ومات عليه، ولا خلاف في تشديد الذال في قوله:
وكذبوا بئاياتنا كذّابا [٢٨] لأجل كذبوا «٥».
حرف:
قرأ ابن عامر وعاصم في غير «٦» رواية المفضل ربّ السموات والأرض وما بينهما الرحمن [٣٧] بالخفض في الباء من ربّ والنون من الرحمن واختلف عن أبي بكر فروت الجماعة عنه كذلك. وروى موسى بن إسحاق عن هارون عنه رب «٧» بالخفض والرحمن بالرفع.
وقرأ حمزة والكسائي كذلك بخفض ربّ ورفع الرحمن وقرأ الباقون وعاصم في رواية المفضل برفع الاسمين جميعا «٨».
стр. 1686
ذكر اختلافهم في سورة والنازعات
حرف:
قرأ نافع وابن عامر والكسائي أءنا لمردودون [١٠] على الاستفهام [و] إذا كنّا [١١] على الخبر وقرأهما الباقون على الاستفهام «١» والجميع في التحقيق للهمزتين وفي التسهيل للثانية، وفي الفصل بالألف بينهما في حال التحقيق والتسهيل على ما تقدم شرحه في سورة الرعد.
حرف:
قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة ناخرة [١١] بالألف، واختلف عن الكسائي فقال لنا محمد بن علي «٢» عن ابن مجاهد أن أبا عمر الدوري يروي عنه أنه كان لا يبالي كيف قرأها بالألف أم بغير ألف «٣».
وروى إسماعيل بن يونس عن أبي عمر عنه أن قراءته الأولى نخرة ثم صار إلى ناخرة وروى أحمد بن فرح وعياش بن محمد «٤» عن أبي عمر عنه نخرة «٥» بغير ألف وإن شئت بألف، وروى محمد بن خالد البرمكي «٦» والحلواني «٧» عن أبي عمر عنه نخرة بغير ألف. ونا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد عن أصحابه «٨» عن أبي الحارث عن الكسائي أنه كان يقرأ نخرة ثم رجع إلى ناخرة بالألف «٩»، فوافق ما رواه ابن يونس عن أبي عمر.
стр. 1687
وروى أبو موسى «١» عنه نخرة وقال: قال الكسائي وأنا أقرؤها ناخرة وروى سورة «٢» عنه ناخرة بألف لم يذكر غير ذلك، وروى نصير وقتيبة عنه بغير ألف «٣»، وقرأ الباقون بغير ألف وكذلك روى حفص والمفضل «٤» عن عاصم.
طوى اذهب [١٦، ١٧] قد ذكر «٥» كلهم ضم الطاء فيه إلا ما رواه عبد الجبار بن محمد العطاردي والحسن بن جامع عن ابن أبي حمّاد عن أبي بكر عن عاصم أنه كسر الطاء، وكذلك روى أبو زيد النحوي عن أبي عمرو «٦»، وخالفتهما الجماعة عن أبي بكر فروت عنه ضم الطاء.
حرف:
قرأ الحرميان إلى أن تزّكّى [١٨] بتشديد الزاي، وقرأ الباقون بتخفيفها «٧» وأمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة ما اتصل من ذلك بكتابة مؤنث وما لم يتصل «٨» من لدن قوله: هل أتاك حديث موسى [١٥] إلى آخرها ما خلا دحاها [٣٠] فإن الكسائي أمالها، وروى المنذر بن محمد عن هارون بن حاتم عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ دحها بالكسر فوافق الكسائي لم يأت بذلك أحد [٢٤٤/ أ] عن أبي بكر غير هارون وفتحها حمزة وأمال أبو عمرو من ذلك الكبرى [٢٠] [٣٤] في الموضعين ولمن يرى [٣٦] وذكريها [٤٣] إمالة خالصة «٩» وما عدا ذلك بين بين، وقرأ نافع جميع ذلك على الاختلاف المذكور عنه في سورة والنجم «١٠» وفي باب الإمالة، وقرأ الباقون بإخلاص فتح جميع ذلك «١١».
стр. 1688
ذكر اختلافهم في سورة عبس
حرف:
قرأ عاصم في غير رواية أبي بكر فتنفعه الذكرى [٤] بنصب العين، واختلف في ذلك عن أبي بكر عنه فروى يحيى بن آدم ويحيى العليمي والبرجمي وابن أبي أمية والمعلى بن منصور «١» وعبد الجبار العطاردي وبريد بن عبد الواحد عنه عن عاصم أنه نصب العين «٢»، وروى الكسائي ويحيى الجعفي والأعشى وابن أبي حمّاد وعبيد بن نعيم وهارون عن حسين والمنذر عن هارون عنه أنه رفعها، وروى الجيزي عن الشموني عن الأعشى أنه نصبها، وخالفه الخيّاط عن الشموني وابن غالب والتيمي ومحمد بن إبراهيم عن الأعشى، وقال خلف والرفاعي والعجلي عن يحيى بن آدم: رددتها على ابن كثير «٣» مرارا كل ذلك ينصبها وقرأ الباقون برفع العين.
حرف:
وكلهم قرأ عنه تلهّى [١٠] بفتح اللام وتشديد الهاء إلا ما رواه الحلواني عن شباب عن عصمة عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ تلهّى بجزم اللام «٤» خفيفة، لم يروه أحد غيره.
حرف:
قرأ الحرميان تصّدّى [٦] بتشديد الصاد وقرأ الباقون بتخفيفها «٥».
حرف:
قرأ الكوفيون أنا صببنا الماء صبّا [٢٥] بفتح الهمزة وقرأ الباقون بكسرها «٦». أمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة من أولها إلى قوله: تلهّى وأمال أبو عمرو الذكرى وما عداه بين بين، وقرأ نافع جميع ذلك على الاختلاف المذكور عنه، وأخلص الباقون فتح جميع ذلك «٧» والله أعلم.
стр. 1689
ذكر اختلافهم في سورة التكوير
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وإذا البحار سجرت [٦] بتخفيف الجيم وقرأ الباقون بتشديدها «١».
حرف:
قرأ نافع وابن عامر في رواية ابن ذكوان وعاصم بخلاف عن أبي بكر وإذا الجحيم سعّرت [١٢] بتشديد العين، واختلف عن أبي بكر فروى عنه يحيى العليمي والبرجمي والأعشى والكسائي وابن أبي أمية وابن جبير ويحيى الجعفي وحسين الجعفي وأبو المعافى وهارون بن حاتم سعّرت [١٢] مثقلة، وكذلك روى ضرار بن صرد عن يحيى بن آدم والعليمي عن أبي هشام عنه عن أبي بكر، وروى خلف ومحمد بن المنذر وحسين العجلي والصيريفيني عن يحيى والقطيعي عن أبي هشام عنه وأبو عبيد عن الكسائي وابن أبي حمّاد وعبيد بن نعيم عن أبي بكر سعرت مخفّفة «٢»، وقرأ الباقون بتخفيف العين «٣»، وكذلك روى الحلواني عن هشام نصّا، وبذلك كان الداجوني يأخذ في رواية هشام، وحكاه عن أصحابه عنه، وبه قرأت من طريق الحلواني عنه، وقد حكى لي فارس عن قراءته على عبد الباقي في رواية الحلواني وعلى أبي طاهر في رواية ابن عبّاد عن هشام بتشديد العين، والتخفيف هو الصحيح عنه وبه آخذ.
حرف:
وكلهم قرأ وإذا العشار عطّلت [٤] بتشديد الطاء إلا ما رواه مضر «٤» بن محمد عن البزّي عن ابن كثير أنه خفّفها فقال لنا محمد بن علي: قال لنا ابن مجاهد: قال لي قنبل: كان ابن أبي بزّة قد أوهم في يعتدونها وما هو بميت [إبراهيم: ١٧] وإذا العشار عطلت [٤] فكان يخفّفها فقال لي القوّاس: سر إلى [٢٤٤/ ب] أبي الحسن فقل له: ما هذه القراءة التي قرأتها لا نعرفها؟ فسرت إليه فقال: قد رجعت عنها، وروى ابن مخلد عن البزّي بتشديد الطاء، وأحسبه روى التشديد عنه بعد رجوعه عن التخفيف.
стр. 1690
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بظنين [٢٤] بالظاء «١» وقرأ الباقون بالضاد «٢»، وكذلك رسم في جميع المصاحف.
стр. 1691
ذكر اختلافهم في سورة الانفطار
حرف:
قرأ الكوفيون فعدلك [٧] بتخفيف الدال، وقرأ الباقون بتشديدها «١» وكذلك روى أبو زيد عن المفضل عن عاصم.
حرف:
وكلهم قرأ كلا بل تكذبون [٩] بالتاء إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر أنه قرأ بالياء، لم يروه أحد غيره وهي قراءة أبي جعفر المدني «٢».
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو يوم لا تملك [١٩] برفع الميم، وقرأ الباقون بنصبها «٣».
وما أدراك [١٧] مذكور قبل «٤».
стр. 1692
ذكر اختلافهم في سورة المطففين
حرف:
قرأ عاصم في رواية المفضل وحماد وابن عامر في رواية الوليد بن عتبة عن أيوب وحمزة والكسائي بل ران [١٤] بإمالة فتحة الراء، واختلف عن أبي بكر فروى الأعشى والبرجمي وابن جبير عن الكسائي عنه أنه فخّم الراء، وروى سائر الرواة عنه أنه أمالها، وكذلك روى أبو عبيد عن الكسائي عنه، وروى خلف عن المسيّبي عن نافع إمالة الراء بين الفتح والكسر «١»، وخالفه ابن المسيّبي وابن سعدان فرويا عن المسيّبي أن الراء مفتوحة. وكذلك روى إسماعيل وقالون وورش عن نافع، وكذلك قرأ الباقون «٢». وقال أحمد ابن واصل عن اليزيدي عن أبي عمرو: الراء مكسورة «٣» لم يرو ذلك عنه أحد غيره.
حدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن قطن قال: نا أبو خلّاد عن اليزيدي عن أبي عمرو بل ران مفتوحة، وكذلك قال أبو عمرو وأبو شعيب وأبو حمدون واليزيديون، وسائر الرواة عنه وعلى ذلك أهل الأداء، ووقف عاصم في رواية حفص من غير طريق القوّاس على اللام وقفة يسيرة مع مراد الوصل «٤»، هذا قول عمرو وعبيد عنه.
وقال الزهراني عنه أنه يكمل اللام يعني لا يدغمها ويكسر الراء، لم يرو الإمالة عنه غيره وقال هبيرة عنه بل ران [١٤] لا يدغم «٥».
ونا ابن غلبون قال: نا علي بن محمد ح وحدّثنا أبو الفتح قال: نا عبد الله بن الحسين قالا: نا أحمد بن سهل عن علي بن محصن أن أبا حفص وأبا شعيب القوّاس كانا يقفان على اللام من بل ران وعلى النون من راق [القيامة: ٢٧] ووصل الباقون اللام بالواو، واختلفوا في إدغامها وفي إظهارها فكلهم أدغمها إلا ما اختلف
стр. 1693
فيه عن نافع وعن أبي بكر وعن عاصم «١»، فأما نافع فروى ابن المسيّبي وابن سعدان عن المسيّبي عنه أنه أظهرها، وكذلك روى العثماني وأحمد بن قالون وسالم بن هارون عن قالون وأبي عون عن الحلواني عنه.
وحدّثنا عبد الله بن محمد قال: نا عبيد الله بن أحمد قال: نا أحمد بن عثمان قال: نا الحسين «٢» بن علي، قال: نا «٣» أبو عون، عن «٤» قالون: بل ران مظهرة اللام عند الراء، وقال الرازي «٥» عن الحلواني: سألت قالون كيف أصنع باللام؟ قال:
تبيّنه «٦»، نا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني محمد بن الفرج عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن نافع بل ران غير مدغمة «٧»، ونا محمد قال: نا ابن مجاهد
قال: أخبرني أحمد يعني ابن أبي خيثمة «٨» عن خلف عن إسحاق عن نافع أنه أدغم اللام ولفظ بالرائين الكسر والفتح «٩»، وروى سائر الرواة عن نافع إدغام اللام في الراء «١٠»، وأما أبو بكر فروى عنه ابن أبي حمّاد وابن عطارد أنه بيّن اللام وكسر الراء، وروى عنه سائر الرواة إدغامها.
وجاء بذلك نصّا خلف وضرار عن يحيى بن آدم والأعشى [٢٤٥/ أ] وابن أبي أمية والجعفي وأبو عبيد عن الكسائي، وروى حسين المروزي وأبو شعيب القوّاس عن حفص أنه أدغم اللام في الراء، لم يأت بذلك نصّا عنه غيرهما، زاد القوّاس بفتح الراء «١١».
стр. 1694
وقال الزهراني عنه: يكمل اللام ويكسر الراء يريد بقوله يكمل اللام بينهما ولا يدغمها، وقال هبيرة عنه: لا يدغمها «١».
حرف:
قرأ الكسائي خاتمه مسك [٢٦] بفتح الخاء والتاء وألف بينهما، وروى أبو موسى عنه كسر التاء لم يرو ذلك عنه غيره، وقرأ الباقون بكسر الخاء وفتح التاء وألف بعدها «٢».
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص وابن عامر في رواية أحمد بن أنس عن ابن ذكوان، وفي رواية إبراهيم بن عبّاد عن هشام بإسنادهما عنه انقلبوا فكهين [٣١] بغير ألف بعد الفاء، وكذلك روى الداجوني عن أصحابه عن ابن ذكوان، وكذلك حكى أحمد بن نصر أنه قرأ على ابن الأخرم عن الأخفش وسائر أصحاب ابن الأخرم عن الأخفش على خلاف ذلك «٣»، وقرأ الباقون بألف، وكذلك روى الأخفش والتغلبي وابن المعلى وغيرهم عن ابن ذكوان والحلواني وابن أبي حسّان والباغندي وابن دحيم وغيرهم عن هشام «٤»،
وحدّثنا ابن غلبون قال نا عبد الله بن محمد قال: نا أحمد بن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر فاكهين بألف، والله أعلم.
стр. 1695
باب ذكر اختلافهم في سورة الانشقاق
حرف:
قرأ عاصم بخلاف عن أبي بكر وأبو عمرو وحمزة ويصلى سعيرا [١٢] بفتح الياء وإسكان الصاد وتخفيف اللام، واختلف عن أبي بكر في فتح الياء وضمّها فروى يحيى الجعفي وهارون بن حاتم عن حسين والمنذر بن محمد عن هارون عنه أنه ضمّ الياء، وروى سائر الرواة عنه أنه يفتح الياء، واتفقوا عنه على التخفيف «١»، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام «٢».
حرف:
قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي لتركبن [١٩] بفتح الباء، وقرأ الباقون بضمها «٣».
الأعشى عن أبي بكر وابن غالب عن اليزيدي قري بغير همز وقد ذكر.
стр. 1696
ذكر اختلافهم في سورة البروج
حرف:
قرأ عاصم في رواية المفضل وحمزة والكسائي في غير رواية قتيبة ذو العرش المجيد [١٥] بخفض الدال وقرأ الباقون والكسائي في رواية قتيبة برفع الدال «١».
حرف:
وكلهم قرأ ذو العرش بالواو على ما رسم في جميع المصاحف إلا ما رواه عبد الحميد بن بكّار بإسناده عن ابن عامر قرأ ذي العرش بالياء وذا على قولك: إن بطش ربك [١٢] «٢».
حرف:
قرأ نافع في لوح محفوظ برفع الظاء وقرأ الباقون بخفضها «٣» والله أعلم.
стр. 1697
ذكر اختلافهم في سورة الطارق
حرف:
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة لمّا عليها [٤] بتشديد الميم، وقرأ الباقون بتخفيفها «١» وقد ذكر في يس «٢»،
وذكر ما أدراك [٢] في سورة يونس ﵇.
стр. 1698
ذكر اختلافهم في سورة الأعلى
حرف:
قرأ الكسائي والذي قدر [٣] بتخفيف الدال، وكذلك روى محمد بن عبد الله الجيزي عن الشموني عن الأعشى، لم يرو ذلك عنه غيره، وقرأ الباقون بتشديد الدال «١».
حرف:
قرأ أبو عمرو والكسائي في رواية قتيبة بل يؤثرون [١٦] بالياء وقرأ الباقون بالتاء «٢» وكذلك روت الجماعة عن الكسائي.
حرف:
وروى الشموني عن الأعشى عن أبي عن أبي بكر سنقريك [٦] غير مهموز وبذلك قرأت، وكذلك روى ابن غالب والتيمي عن الأعشى [٢٤٥/ ب] عن «٣» ضرار عن يحيى. أمال أواخر آي هذه السورة كلها حمزة والكسائي، وأمال أبو عمرو الذكرى [٩] ولليسرى «٤» [٨] والكبرى [١٢] وما عدا ذلك بين بين، وقرأ نافع جميع ذلك على الاختلاف المذكور عنه، وأخلص الباقون فتح ذلك كله «٥».
стр. 1699
ذكر اختلافهم في سورة الغاشية
حرف:
قرأ عاصم في غير رواية حفص وأبو عمرو تصلى [٤] بضم التاء وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بفتح التاء «١».
حرف:
قرأ ابن عامر في رواية الحلواني عن هشام من عين ءانية [٥] بإمالة فتحة الهمزة وقرأ الباقون بإخلاص فتحها «٢» وقد ذكر.
حرف:
قرأ ابن كثير وأبو عمرو لا يسمع فيها [١١] بالياء وضمها لاغية بالرفع، وقرأ نافع بالتاء وضمّها ولاغية بالرفع، واختلف عن إسماعيل عنه في التاء، فروى الهاشمي وأبو عمر وابن جبير عن الكسائي عنه عن نافع بالتاء، وروى أبو عبيد عنه بالياء مثل أبي عمرو. ونا الخاقاني قال: نا أحمد بن هارون ح «٣» وحدّثنا أبو الفتح قال: نا أحمد ابن محمد قالا: نا محمد بن محمد قال: نا أبو عمر قال: نا إسماعيل عن نافع لا تسمع بالتاء، وبذلك قرأت في رواية أبي عمر من طريق ابن عبدوس وابن فرح، وقرأ الباقون بالتاء وفتحها لاغية بالنصب «٤»، وروى الحلواني عن هشام وابن شاكر عن ابن عتبة عن ابن عامر والكسائي عن إسماعيل عن نافع والخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر وابن شاهي عن حفص وزرعان بن أحمد عن عمرة «٥» عن حفص عن عاصم، والصواف «٦» عن ابن غالب عن شجاع عن أبي عمرو ويونس بن حبيب «٧» عنه والفرّاء «٨» عن الكسائي بمسيطر [٢٢] بالسين،
стр. 1700
وقرأ الباقون بالصاد، وحمزة بخلاف عن خلّاد يشمّها، وقد ذكر في الطور «١».
ذكر اختلافهم في سورة الفجر
حرف:
قرأ حمزة والكسائي والوتر [٢] بكسر الواو وقرأ الباقون بفتحها «٢».
حرف:
قرأ ابن عامر فقدّر عليه [١٦] بتشديد الدال، وقرأ الباقون بتخفيفها «٣»، ولم يذكر ابن مجاهد هذا الحرف في كتابه.
حرف قرأ أبو عمرو بل لا يكرمون [١٧] ولا يحضّون [١٨] ويأكلون [١٩] ويحبّون [٢٠] بالياء في الأربعة، وقرأ الباقون بالتاء «٤»، وقرأ الكوفيون ولا تحاضون [١٨] بألف بعد الحاء، وكلهم فتح التاء إلا ما رواه الوليد عن يحيى عن ابن عامر وأبو موسى عن الكسائي أنهما ضمّا التاء، لم يروه عنهما غيرهما، ولا روى إثبات الألف عن ابن عامر غير الوليد، وقرأ الباقون بغير ألف بعد الحاء مع ضمّها «٥».
حرف:
قرأ عاصم في رواية المفضل والكسائي لا يعذب [٢٥] ولا يوثق [٢٦] بفتح الذال والثاء وقرأ الباقون بكسر الذال والثاء «٦».
وجايء يومئذ [٢٣] قد ذكر «٧» والله أعلم.
فيها من ياءات الإضافة ثنتان ربّي أكرمن [١٥] ربّي أهانن [١٦] فتحها الحرميان وأبو عمرو، وكذلك روى الوليد عن يحيى وابن بكار عن أيّوب عنه عن ابن عامر وأسكنها
الباقون «٨».
стр. 1701
وفيها من الياءات المحذوفات من الخط أربع: أولاهنّ إذا يسر [٤] أثبتها في الحالين ابن كثير وأثبتها في الوصل، وحذفها في الوقف نافع وأبو عمرو والكسائي في رواية قتيبة وأبي موسى وسورة بن المبارك وأحمد بن واصل، ولم يأت بذلك نصّا عن اليزيدي إلا عبد الرحمن وأبو حمدون وابن جبير في مختصره، وروى العباس البلخي «١» عن أبي حمدون أن اليزيدي رجع قبل موته عن الوصل بياء فحذفها.
وروى محمد بن عيسى «٢» عن نصير عن الكسائي بياء في الوصل قال: ثم همّ أن يرجع؛ لأنها رأس آية، ونا ابن خاقان قال: نا أحمد قال: نا علي قال: نا أبو عبيد قال:
كان الكسائي يقرأ يسري بالياء هذا «٣» ثم رجع إلى غيره، وحذفها الباقون والكسائي في رواية الدوري [٢٤٦/ أ] وأبي الحارث ونصير في الحالين «٤»، قال أبو عمرو: لا يثبت الياء فيها إذا وصل ولا إذا وقف، وقال أبو الحارث بغير ياء إذا «٥» رجع عن إثبات الياء في الوصل.
وكذلك روى أبو زيد عن نافع عن إسماعيل «٦».
بالواد أثبتها في الوصل والوقف ابن كثير في رواية البزّي وابن فليح، وكذلك قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن قنبل «٧»، وعن غيره من الرواة عنه في كتاب الاختلاف «٨» إنه يثبت الياء في الحالين، وبذلك قرأت على أبي الفتح عن قراءته في رواية قنبل والبزّي وابن فليح.
стр. 1702
وكذلك روى أبو ربيعة عن قنبل والبزّي بإثبات الياء في الوقف والإدراج «١»، وكذلك روى ابن شنبوذ وابن الصباح وابن بويان وابن عبد الرزاق وأبو العباس البلخي عن قنبل «٢» والزينبي عن ابن فليح بياء في الوصل دون الوقف. قال ابن مخلد عن البزّي والخزاعي عن أصحابه بالياء فقط ولم يذكروا وصلا ولا وقفا، قال ابن مجاهد في كتاب الياءات وفي كتاب المكيين وفي كتاب الجامع عن قنبل بالياء في الوصل وإذا وقف وقف بغير ياء وهو الصحيح عن قنبل، وبذلك قرأت على أبي الحسن وغيره في روايته «٣».
وأثبتها في الوصل وحذفها في الوقف نافع في رواية ورش وفي رواية أحمد بن صالح عن قالون وهو قياس رواية العثماني عن قالون، وحذفها الباقون في الحالين، وكذلك روى المسيّبي وإسماعيل عن نافع والحلواني وسائر الرواة عن قالون أكرمن [١٥] وأهنن أثبتهما في الوصل وحذفهما في الوقف نافع من غير خلاف عنه، واختلف فيهما «٤» عن ابن كثير فروى أبو ربيعة عن صاحبيه قنبل والبزّي والزينبي عن قنبل والبزّي ومضر وابن مخلد واللهبي عن البزّي عنه بالياء فيهما في الوصل والوقف وبذلك قرأت على الفارسي عن قراءته على النقّاش عن أبي ربيعة عن البزّي وعلى أبي الحسن عن قراءته في رواية البزّي.
وروى الخزاعي عن أصحابه ومحمد بن عمران عن ابن فليح بحذف الياء، وقال لي أبو الفتح عن قراءته في رواية الخزاعي عن البزّي وابن فليح وفي رواية ابن هارون «٥» عن البزّي بالتخيير من الإثبات والحذف في الحالين قال لي: والأشهر عنهما الحذف، وروى ابن مجاهد وابن شنبوذ وابن الصباح وأبو العباس البلخي عن قنبل
стр. 1703
والحلواني عن القوّاس حذف الياء فيهما في الحالين. نا محمد بن علي قال نا ابن مجاهد عن قنبل بغير ياء في وصل ولا وقف «١»، وعن أصحابه عن البزّي بالياء في .... «٢» وأمّا أبو عمرو فإن اليزيدي «٣» وأبا حمدون وأبا خلّاد وأبا شعيب وأبا عمر وأبا الفتح الموصلي وابن شجاع رووا عن اليزيدي عنه أنه كان يقول: كيف شئت بالياء وبغير الياء في الوصل، فأما الوقف فعلى الكتاب «٤»، وقالوا كلهم قنبل هذا الكلام «٥» بغير ياء في الوصل والوقف.
وروى ابن واصل عن اليزيدي عنه أنه قال: إذا وصلت أثبتّ الياء، وإذا وقفت فبغير «٦» ياء ولم يذكر تخييرا.
وروى العباس بن محمد عن عمّه إبراهيم بن محمد عن أبيه عن أبي عمرو أنه لا يثبت فيهما الياء لأنهما رأسا آية «٧»، وروى ابن جبير في مختصره عن اليزيدي «هما بغير ياء» «٨».
قال أبو عمرو: وبذلك قرأت لأبي عمرو من جميع الطرق عن اليزيدي عن شجاع وهو قياس ما رواه الجميع عن اليزيدي وعن شجاع وهو قياس ما رواه الجميع عن اليزيدي عن أبي عمرو نصّا من أنه لا يثبت في الوصل من الياءات إلا ما كان في غير فاصلة وما كان فاصلة حذف الياء منه في الحالين وحذفها الباقون في الحالين «٩».
стр. 1704
ذكر اختلافهم في سورة البلد
حرف:
روى الكسائي وحسين الجعفي [٢٤٦/ ب] ويحيى بن سليمان الجعفي وعبيد بن نعيم وابن أبي حمّاد وابن جبير وخلف وابن المنذر عن يحيى عن أبي بكر والحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو أن لم يره أحد «١» [٧] بإسكان الهاء «٢»، وضمّها الباقون ووصلوها بواو في اللفظ «٣»، وقياس قول الحلواني وأبي مروان والعثماني عن قالون في كتابيهما لا يصلها. وكذلك روى أبو سليمان عن قالون أداء «٤».
حرف قرأ ابن كثير وأبو عمرو في غير رواية عبد الوارث والكسائي فكّ [١٣] بفتح الكاف رقبة بالنصب أو أطعم [١٤] بفتح الهمزة والميم على وزن أفعل جعلوه فعلا ماضيا، وقرأ الباقون فكّ برفع الكاف رقبة بالخفض على الإضافة أو إطعام بكسر الهمزة ورفع الميم مع «٥» التنوين جعلوه مصدرا «٦».
ونا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني الخزاز «٧» عن محمد بن يحيى «٨» عن أبي الربيع عن حفص عن عاصم المشئمة [١٩] ومؤصدة [٢٠] بالكسر «٩».
قال أبو عمرو: يريد أنه يميل هاء التأنيث وفتحة الحرف الذي قبلها فيهما وذلك
стр. 1705
لا يكون إلا في حال الوقف لا غير لوجود الهاء هناك، ولا يجوز في حال الوصل لعدم الهاء فيه واستقرار التاء «١».
حرف:
قرأ عاصم في رواية حفص وأبو عمرو وحمزة والكسائي في رواية أبي موسى مؤصدة [٢٠] هنا وفي الهمزة بالهمز، وكذلك حكى ابن جبير في مختصره عن الكسائي عن أبي بكر، وقرأهما الباقون بغير همز «٢»، وكذلك روى سائر الرواة عن أبي بكر عن الكسائي، وحمزة إذا وقف لم يهمزها «٣»، وأبو عمرو يهمزها في كل حال اختار ذلك ابن مجاهد «٤» وقد ذكرناه.
محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: نا «٥» الدباغ «٦» عن أبي الربيع عن حفص عن عاصم مؤصدة [٢٠] مهموزة والمشئمة مشددة. قال ابن مجاهد كذا قال وليس له وجه «٧».
قال أبو عمرو يتجه ويصحّ عندي قوله في المشئمّة مشددة من جهتين إحداهما: أنه يريد بالتشديد تحريك الشين بحركة الهمزة التي بعدها كما أراد يونس ابن عبد الأعلى بقوله في: أحد عشر [يوسف: ٤] ويوم ظعنكم [النحل: ٨٠] مشددة تحريك العين منهما.
والثانية: أن يريد تحقيق الهمزة بعد الشين؛ إذ الهمزة حرف شديد يجعل التشديد عبارة عن تحقيقها فالجهة الأولى روى عن التسهيل والثانية عن التحقيق وكلتاهما مجاز واتّساع ومعنى الأول محذوفة الثانية ومعنى الثانية مهموزة العين.
стр. 1706
حدّثني الحسن بن علي البصري «١» قال: نا أحمد بن نصر قال: نا أبو بكر «٢» شيخنا قال: نا محمد بن عيسى المقرئ قال: نا محمد بن يزيد بن رفاعة قال: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: إمامنا يهمز مؤصدة فأشتهي أن أشد «٣» أذني إذا سمعته يهمزها «٤». قال أبو عمرو: قول أبي بكر إمامنا- يعني إمام مسجدهم بالكوفة «٥» - وكان يقرأ بحرف حمزة والله أعلم.
стр. 1707
ذكر اختلافهم في سورة والشمس
قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم بإخلاص فتح أواخر آي هذه السورة من أولها إلى آخرها، واختلف عن نافع فروى ابن المسيّبي وابن سعدان عن المسيّبي وأحمد بن صالح عن ورش وقال عنه إنه يفتحها كلها «١»، وقول الأصبهاني عن ورش، وروى خلف عن المسيّبي آياتها وآيات والليل والضحى والأعلى وما أشبه ذلك بين الفتح والكسر «٢». وكذلك روى أبو عون عن الحلواني عن قالون، وذلك قياس قول داود وأبي الأزهر وأبي يعقوب عن ورش.
وروى أبو عبيد عن إسماعيل عن نافع وأهل الحديث لا يضجعون «٣» فيها الإضجاع الشديد ولا يفتحون الفتح الفاحش ولكنهما بين هما [٢٤٧/ أ].
وأمال حمزة والكسائي أواخر آيها كلها إلا تلها [الشمس: ٢] وطحها [الشمس: ٦] فإن الكسائي أمالها دون حمزة، وقرأهنّ الباقون وأبو عمرو بين الفتح والإمالة.
هذا قول اليزيديين «٤» وأبي شعيب والجماعة عن اليزيدي إلا إبراهيم بن اليزيدي، فإن أبا العباس حكى عنه عن أبيه أنها كلها بالفتح «٥». وروى أبو عبيد عن شجاع عن أبي عمرو أنه كان يرى الكسر في كل سورة تكون من أولها إلى آخرها على شيء واحد ولا ينظر في ذوات الواو والياء بالإمالة اليسيرة.
قرأت أواخر آي في روايته عن أبي عمرو كما قرأت في رواية اليزيدي سواء، وقال ابن جبير «٦» عن اليزيدي تلها [٢] ودحها [٦] وطحاها [٦]
стр. 1708
وضحاها [١] بالتفخيم خالف أصحابه، روى هارون بن حاتم عن حسين والمنذر عن هارون عن أبي بكر أنه يفتح هذه السورة والليل إذا يغشى [الليل: ١] والضحى [الضحى: ١] وما أشبه ذلك «١».
حرف:
قرأ نافع وابن عامر فلا يخاف [١٥] بالفاء، وكذلك في مصاحف أهل المدينة والشام وقرأ الباقون ولا يخاف بالواو وكذلك في مصاحفهم «٢».
стр. 1709
ذكر اختلافهم في سورة والليل
قد ذكرت الاختلاف عن نافع في أواخر آيها، وروى أحمد بن صالح عن قالون أواخرهن مفتوحات روي عن ورش أنه يكسر لليسرى «١» [٧] والعسرى [١٠] قليلا وما بقي مفتوح. وروى غيره عن ورش جميعهن بين الفتح والإمالة. وقول الأصبهاني عن أصحابه عنه إخلاص فتحهن وأبو عمرو يقرؤهن بين بين ما خلا لليسرى [٧] والعسرى [١٠] فإنه يميلها إمالة خالصة لأجل الراء التي وليت ألف التأنيث المشبهة بالمنقلبة عن الياء، وروى العباس عن إبراهيم عن أبيه عنه أنه يفتحهن كلهن وحمزة والكسائي يميلانهن كلهن والباقون يخلصون فتحهن «٢».
стр. 1710
ذكر اختلافهم في سورة والضحى
الاختلاف عن نافع في أواخر آيها كالاختلاف في أول آي والشمس والليل وقرأهن أبو عمرو بين بين إلا ما رواه العباس عن إبراهيم عن أبيه عنه أنه يفتحهن «١». وروى هارون بن حاتم عن حسين والمنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر عن عاصم والضحى [١] وسجى [٢] بالكسر، لم «٢» يرو ذلك عن أبي بكر غيرهما وأمالهنّ كلهن حمزة والكسائي ما خلا سجى فإن الكسائي أماله دون حمزة، والباقون وسائر أصحاب أبي بكر يخلصون فتحهنّ، وليس في ألم نشرح والتين خلاف إلا ما تقدم
في الفروع.
стр. 1711
ذكر اختلافهم في سورة العلق إلى آخر القرآن
[سورة العلق]
حرف:
قرأ ابن كثير في رواية قنبل عن القوّاس أن رءه استغنى [٧] بالقصر من غير ألف بعد الهمزة في وزن: رعه «١». قال لنا محمد بن علي قال لنا ابن مجاهد: كذا قرأت على قنبل وهو غلط «٢»، وحكى ابن مجاهد عن الخزاعي عن أصحابه رءاه في وزن رعاه، ولم يذكر ذلك الخزاعي في كتابه بل أضرب عن ذكر الحرف رأسا وأحسب ابن مجاهد سأله عن ذلك، وقرأ الباقون وابن كثير في رواية [٢٤٧/ ب] البزّي وابن فليح فيما قرأت بالمدّ وإثبات الألف بعد الهمزة «٣»، وكذلك روى الزينبي عن قنبل خالف الجماعة عنه، وقد ذكرنا اختلافهم في فتح الراء والهمزة وخاطية [١٦] بياء مفتوحة بعد الطاء بدلا من الهمزة أيضا، وروى ضرار عن يحيى عن أبي بكر أنه همزهما ولم يأت بالهمز فيهما أيضا عن ابن كثير غيره، وبذلك قرأ الباقون «٤» وأمال حمزة والكسائي أواخر آي هذه السورة من لدن قوله ليطغى [٦] إلى قوله: بأن
стр. 1712
الله يرى [١٤] وأمال أبو عمرو يرى وحده وما عداه بين بين، وقرأ نافع في جميع ذلك على الاختلاف المذكور عنه وأخلص الباقون فتح الجميع «١».
стр. 1713
سورة القدر «١»
حرف:
قرأ الكسائي حتى مطلع الفجر [٥] بكسر اللام وكذا روى الحلواني عن القوّاس عن ابن كثير وعبيد بن عقيل عن أبي عمرو، وقرأ الباقون بفتح اللام وكذا روى قنبل والبزّي وابن فليح عن ابن كثير «٢».
стр. 1714
سورة البيّنة
حرف:
قرأ نافع وابن عامر في رواية ابن ذكوان شرّ البريئة [٦] وخير البريئة [٧] بهمزة مفتوحة بعد الياء «١».
وقرأهما الباقون وابن عامر في رواية هشام وابن عتبة بياء مشددة، وذلك أنهم أبدلوا من الهمزة ياء مفتوحة وأدغموا الياء الساكنة الزائدة التي قبلها فيها «٢».
стр. 1715
سورة الزلزلة
حرف:
قرأت الجماعة خيرا يره [٧] وشرا يره [٨] بفتح الياء فيهما إلا ما رواه أحمد بن رستم «١» عن نصير عن الكسائي أنه كان يقرأهما بنصب الياء، قال:
فلما أن دخل علينا كان يقرأهما بضم الياء خيرا يره وشرا يره «٢»، وخالف الجماعة عن الكسائي نصيرا في ذلك فروتهما عنه بفتح الياء، واختلفوا بعد ذلك في صلة الهاء فيهما «٣» وفي ترك صلتها وفي إسكانها، فروى الحلواني والعثماني وأبو سليمان عن قالون عن نافع والحلواني عن القوّاس عن ابن كثير أنهما يرفعان الهاء ولا يشبعان الرفع، ونا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: نا الحسن بن أبي مهران عن الحلواني عن قالون عن نافع خيرا يره «٤»، وشرا يره «٥» يشبع الضم «٦».
والذي ذكره الحلواني في كتابه هو ما ذكرته عنه أولا، وروى أحمد بن صالح عن ورش وقالون يره ويره ممدودة وذلك قياس قول من روى عن نافع الإشباع في هاء الضمير المتصلة بالفعل «٧» المجزوم نحو نؤتهي ونولهي ونصله «٨» وما أشبهه. وقد حكى ابن مجاهد عن قنبل وهو قياس قول ابن كثير في جميع هاءات الضمير، والذي حكاه الحلواني عن القوّاس خلاف لمذهبه، وروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون والعبّاس بن محمد عن إبراهيم وابن سعدان عن اليزيدي عن أبي عمرو وشجاع عنه أنه وصل الهاءين، وروى الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي
стр. 1716
عمرو والكسائي ويحيى الجعفي وحسين ابن علي وعبيد بن نعيم وابن أبي حماد وابن جبير والمنذر وخلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم أنهما أسكنا الهاءين.
وكذلك نا هشام عن ابن عامر «١». نا ابن غلبون قال: نا عبد الله بن محمد قال:
نا أحمد بن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر خيرا يره [٢٤٨/ أ] وشرّا يره جزم «٢». وروى أبو عبيد عن ابن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر خيرا يره وشرّا يره جزم. وروى أبو عبيد عن الكسائي وبريد بن عبد الواحد والأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه وصلها بواو، وكذلك قرأ الباقون «٣».
стр. 1717
سورة والعاديات
قد ذكرت مذهب أبي عمرو في إدغام التاء في الضاد والصّاد في قوله والعاديات ضبحا فالمغيرات صبحا [١، ٢] وذكرنا ما أقرأنا به أبو الفتح عن قراءته في رواية خلّاد عن سليم عن حمزة ومن أدغمها في قوله: فالمغيرات صبحا فقط، والباقون يكسرون التاء فيهما من غير إدغام. «١»
стр. 1718
سورة القارعة
قد ذكرنا اختلافهم في الإمالة والفتح في قوله: وما أدراك [٣] في سورة يونس ﵇.
حرف:
قرأ حمزة وما أدراك ما هي [١٠] بحذف الهاء في الوصل، وكذلك روى الكسائي وعبيد بن نعيم ويحيى الجعفي عن أبي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون بإثباتها في الحالين، «١» وكذلك حكى الرفاعي عن سليم عن حمزة أنه كان يقرؤها في الصلاة.
стр. 1719
سورة التكاثر
حرف:
قرأ ابن عامر والكسائي لترونّ الجحيم [٦] بضم التاء، وكذلك روى محمد ابن عبد الله الجيزي عن الشموني ومحمد بن إبراهيم عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم وقرأ الباقون بفتح التاء «١»، وكذلك روت الجماعة عن أبي بكر والخياط عن الشموني وابن غالب عن الأعشى، وأجمعوا على فتح التاء في قوله:
ثم لترونّها [٧] لأن الرؤية في ذلك مسندة إليهم من حيث كانت في جهنم، وكانت الرؤية الأولى في الحشر «٢» على أن محبوب بن الحسين «٣» قد روى عن إسماعيل وعن «٤» عبيد بن عقيل عن شبل «٥» كلاهما عن ابن كثير أنه ضمّ التاء فيها «٦» وفي التي قبلها إلا على «٧» ذلك في مذهبه.
стр. 1720
سورة والعصر
حرف:
قرأت الجماعة لفي خسر [٢] بإسكان السين إلا ما رواه ابن أبي حمّاد وهارون عن حسين والمنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر [عن عاصم" أنه ثقل السين" «١».
وروت الجماعة عن أبي بكر] بالتخفيف، وجاء بذلك عنه نصّا يحيى بن آدم والأعشى إلا أن يحيى قال: ثقّلها أبو بكر ثم قال بعد:" إنما هي خفيفة".
نا محمد بن أحمد نا محمد بن القاسم قال: نا إدريس «٢» قال: نا خلف قال:
سمعت الكسائي يقول: الوقف على منه وعنه بالتخفيف وجزم النون كما يوصل، قال: ويجوز منه وعنه برفع النون في الوقف، قال خلف:" والتخفيف فيها أحبّ إلى الكسائي أنه كان يستحبّ أن يقف على منه وعنه يشمّ النون الضمّة". «٣»
قال أبو عمرو: وأهل الأداء يأخذون بهذا في مذهبه.