← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

عمرو والكسائي ويحيى الجعفي وحسين ابن علي وعبيد بن نعيم وابن أبي حماد وابن جبير والمنذر وخلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم أنهما أسكنا الهاءين. وكذلك نا هشام عن ابن عامر «١». نا ابن غلبون قال: نا عبد الله بن محمد قال: نا أحمد بن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر خيرا يره [٢٤٨/ أ] وشرّا يره جزم «٢». وروى أبو عبيد عن ابن أنس قال: نا هشام بإسناده عن ابن عامر خيرا يره وشرّا يره جزم. وروى أبو عبيد عن الكسائي وبريد بن عبد الواحد والأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه وصلها بواو، وكذلك قرأ الباقون «٣».

стр. 1717

سورة والعاديات قد ذكرت مذهب أبي عمرو في إدغام التاء في الضاد والصّاد في قوله والعاديات ضبحا فالمغيرات صبحا [١، ٢] وذكرنا ما أقرأنا به أبو الفتح عن قراءته في رواية خلّاد عن سليم عن حمزة ومن أدغمها في قوله: فالمغيرات صبحا فقط، والباقون يكسرون التاء فيهما من غير إدغام. «١»

стр. 1718

سورة القارعة قد ذكرنا اختلافهم في الإمالة والفتح في قوله: وما أدراك [٣] في سورة يونس ﵇. حرف: قرأ حمزة وما أدراك ما هي [١٠] بحذف الهاء في الوصل، وكذلك روى الكسائي وعبيد بن نعيم ويحيى الجعفي عن أبي بكر عن عاصم، وقرأ الباقون بإثباتها في الحالين، «١» وكذلك حكى الرفاعي عن سليم عن حمزة أنه كان يقرؤها في الصلاة.

стр. 1719

سورة التكاثر حرف: قرأ ابن عامر والكسائي لترونّ الجحيم [٦] بضم التاء، وكذلك روى محمد ابن عبد الله الجيزي عن الشموني ومحمد بن إبراهيم عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم وقرأ الباقون بفتح التاء «١»، وكذلك روت الجماعة عن أبي بكر والخياط عن الشموني وابن غالب عن الأعشى، وأجمعوا على فتح التاء في قوله: ثم لترونّها [٧] لأن الرؤية في ذلك مسندة إليهم من حيث كانت في جهنم، وكانت الرؤية الأولى في الحشر «٢» على أن محبوب بن الحسين «٣» قد روى عن إسماعيل وعن «٤» عبيد بن عقيل عن شبل «٥» كلاهما عن ابن كثير أنه ضمّ التاء فيها «٦» وفي التي قبلها إلا على «٧» ذلك في مذهبه.

стр. 1720

سورة والعصر حرف: قرأت الجماعة لفي خسر [٢] بإسكان السين إلا ما رواه ابن أبي حمّاد وهارون عن حسين والمنذر بن محمد عن هارون عن أبي بكر [عن عاصم" أنه ثقل السين" «١». وروت الجماعة عن أبي بكر] بالتخفيف، وجاء بذلك عنه نصّا يحيى بن آدم والأعشى إلا أن يحيى قال: ثقّلها أبو بكر ثم قال بعد:" إنما هي خفيفة". نا محمد بن أحمد نا محمد بن القاسم قال: نا إدريس «٢» قال: نا خلف قال: سمعت الكسائي يقول: الوقف على منه وعنه بالتخفيف وجزم النون كما يوصل، قال: ويجوز منه وعنه برفع النون في الوقف، قال خلف:" والتخفيف فيها أحبّ إلى الكسائي أنه كان يستحبّ أن يقف على منه وعنه يشمّ النون الضمّة". «٣» قال أبو عمرو: وأهل الأداء يأخذون بهذا في مذهبه.

стр. 1721

سورة الهمزة حرف: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي جمّع مالا [٢] بتشديد الميم وقرأ الباقون بتخفيفها. «١» حرف: قرأ عاصم في غير رواية حفص وحمزة والكسائي عمد [٩] بضمتين وقرأ الباقون وعاصم في رواية حفص بفتحتين. «٢»

стр. 1722

سورة الفيل قد ذكرنا مذهب أبي عمرو في إدغام الفاء في مثلها واللام في الراء في قوله فعل ربك [١] وذكرنا مذهب حمزة في ضمّ الهاء من قوله عليهم.

стр. 1723

سورة قريش حرف: «١» قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان وهشام لئلاف قريش [١] بغير ياء بعد الهمزة في اللفظ إيلافهم [٢] بياء بعد الهمزة في اللفظ، وقرأ في رواية ابن عتبة وابن بكّار بغير ياء [٢٤٨/ ب] بعد الهمزة، واختلف عنهم في إلافهم، فروى ابن فليح عن أصحابه عنه بغير ياء بعد الهمزة، واختلف أهل الأداء عن ابن فليح في اللام فقرأت على أبي الفتح بفتح اللام «٢» وإثبات ألف بعدها، وكذلك روى ابن مجاهد عن الخزاعي عن ابن فليح، وأقرأني أبو الفتح أيضا عن قراءته على عبد الباقي بن الحسين عن أصحاب الخزاعي عنه عن ابن فليح بإسكان اللام من غير ألف كقراءة أبي جعفر القارئ المدني سواء. «٣» وكذلك روى الزينبي عن أصحابه عن ابن فليح ولم يذكر الخزاعي في كتابه عنه في اللام شيئا، وروى القوّاس والبزّي عن أصحابهما عن ابن كثير بياء بعد الهمزة في اللفظ، واختلف أصحاب أبي بكر عن عاصم في الحرفين فروى ابن الوكيعي وحسين العجلي والرفاعي وخلف في مجرده عن يحيى عن أبي بكر بهمزتين لإئلاف متلاصقتين «٤» الأولى مكسورة والثانية ساكنة إءلفهم كذلك أيضا «٥» قالوا، ثم رجع عن الثانية فقال إيلافهم يعنون بهمزة وياء، وكذلك روى ابن أبي أميّة عن أبي بكر في الحرفين سواء، وقال: لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد روى أبو بكر عن عاصم لإئلاف قريش إلفهم بهمزتين الثانية ساكنة ثم رجع عنه، فقرأ بهمزة بعدها ياء مثل

стр. 1724

حمزة، «١» ولم يسند ذلك ابن مجاهد إلى أخذ من أبي بكر. «٢» وروى الحسن بن جامع عن ابن أبي حمّاد عن أبي بكر لإئلاف إءلافهم خلاف لقراءتنا، يعني لقراءة حمزة يريد همزتين، وروى الشموني وابن غالب عن الأعشى عن أبي بكر لإيلاف قريش مثل الجماعة ويا إءلافهم بهمزتين الثانية ساكنة. نا الحسين بن علي «٣» قال: نا أحمد بن نصر المقرئ عن ابن شنبوذ عن الخياط عن الشموني عن الأعشى إيلافهم بهمزتين الثانية مشبعة، وحمّاد بن أحمد الكوفي «٤» عن الخياط عن الشموني عن الأعشى بهمزتين مكسورتين يعني: من غير ياء، قال: «٥» وأخبرني النقار عن الخياط عن الشموني عن الأعشى بهمزتين الثانية منهما ساكنة. قال أبو عمرو: وبذلك قرأت للأعشى من الطريقين «٦» المذكورين عنه، وكذلك نا فارس بن أحمد المقرئ قال: نا عبد الله بن طالب «٧» عن النقّار عن الخياط عن الشموني عنه وبذلك آخذ. وروى محمد بن الحسن النقاش أداء عن الخياط مثل ما رواه حمّاد عنه، [وبذلك آخذ. روى محمد بن الحسن النقاش، أداء، عن الخياط مثل ما رواه حماد عنه] «٨» بهمزتين مكسورتين من غير ياء، وروى خلف في جامعه وضرار بن صرد عن

стр. 1725

يحيى والتيمي عن الأعشى والعليمي والبرجمي والكسائي وأبو المعافى عن أبي بكر بهمزة واحدة بعدها ياء في الحالين، وقال خلف مثل حمزة. وروى ابن عطارد عنه لإيلاف ... إيلافهم ممدودان «١» وقولهما يدلّ على أنهما بهمزة واحدة وياء بعدها. وكذلك قرأ الباقون «٢»، وكذلك روى الوليد بن مسلم عن يحيى عن ابن عامر، والحرف الأول مرسوم في المصاحف كلها بياء، والحرف الثاني مرسوم فيها بغير ياء، ولم يرسم في شيء منها بعد اللام في الحرفين ألف تخفيفا «٣». وروى نصير وقتيبة جميعا عن الكسائي رحلة الشتاء [٢] بكسر التاء كسرا لطيفا والباقون يخلصون فتحها. «٤»

стр. 1726

سورة الماعون قرأ نافع أرءيت الذي [١] بتسهيل الهمزة التي بعد الراء، وقرأ الكسائي بإسقاطها رأسا، وقرأ الباقون بتحقيقها، وحمزة إذا وقف سهّلها «١» وقد ذكر هذا قبل.

стр. 1727

سورة الكوثر روى نصير عن الكسائي إن شانئك [٣] بكسر الشين كسرا لطيفا وأخلص الباقون فتحها «١». وروى الأصبهاني عن ورش والأعشى عن أبي بكر إن شانيك بياء مفتوحة من غير همز، «٢» وحمزة إذا وقف كذلك، والباقون بهمزة مفتوحة في الحالين وقد ذكر هذا قبل.

стр. 1728

سورة الدين «١» حرف: قرأ ابن عامر في رواية الحلواني عن هشام عابد [٣] وعابدون بإمالة فتحة العين والألف بعدها في الثلاثة «٢»، وكذلك روى ابن معمر عن عبد الوارث عن أبي عمرو، وقرأ الباقون بإخلاص الفتح فيهن «٣». حرف: قرأ نافع في غير رواية إسماعيل وابن عامر في رواية هشام وعاصم في رواية حفص ولي دين [٦] بفتح الياء، واختلف عن إسماعيل «٤» عن نافع فحدّثنا الخاقاني قال: نا ابن هارون ح ونا فارس بن أحمد قال: نا ابن جابر قالا: نا أبو الحسن الباهلي قال: نا أبو عمر عن إسماعيل عن نافع ولي دين جزم، وبذلك قرأت من طريق ابن عبدوس عن أبي عمر عن إسماعيل، وروى أبو الربيع الزهراني عن زيد عن إسماعيل «٥» وابن جبير عن الكسائي عنه ولي دين بنصب الياء، وبذلك قرأت من طريق ابن فرج عن أبي عمر عنه. واختلف عن ابن كثير فحدّثنا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني مضر بن محمد عن البزّي عن ابن كثير ولي دين نصبا «٦». وكذلك روى اللهبي عن البزّي ومحمد ابن بندار «٧» عن أصحابه المكيّين عنه، وكذلك حكى لي «٨» أبو الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين عن ابن الصباح عن أبي ربيعة عن البزّي، وذكر ذلك أبو ربيعة في كتابه عن البزّي وقنبل بالإسكان، وبذلك قرأت على الفارسي

стр. 1729

عن قراءته على أبي بكر النقّاش عن أبي ربيعة عن البزّي، وكذلك روى ذلك الخزاعي عن أصحابه والزينبي عن رجاله والحلواني عن القوّاس. وكذلك قال لي محمد بن علي عن ابن مجاهد أنه قرأ على قنبل عن القوّاس، وكذلك روى محمد بن هارون والحسين بن مخلد «١» والعباس بن أحمد البرتي «٢» عن البزّي، وكذلك نا محمد قال: نا ابن مجاهد عن الخزاعي عن ابن فليح. «٣» واختلف عن أبي بكر عن عاصم فروى الرفاعي وضرار بن صرد عن يحيى بن آدم وعبد الواحد «٤» بن صالح البرجمي والرفاعي ومحمد بن خلف التيمي عن الأعشى وابن أبي حمّاد وبريد بن عبد الواحد عن أبي بكر عن عاصم ولي دين بفتح الياء. وروت الجماعة عن أبي بكر عن يحيى والأعشى عنه بإسكان الياء، وجاء بذلك نصّا عن أبي بكر وابن أبي أميّة وعن يحيى حسين العجلي، ونا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني الدباغ عن أبي الربيع عن حفص عن عاصم ولي دين نصبا «٥»، وقرأ الباقون بإسكان الياء «٦»، وكلهم وصل دين بكسر النون إلا أبا عمرو فإن أبا عبد الرحمن وأبا حمدون وابن سعدان رووا عن اليزيدي عنه أنه كان لا يصل مثل ذلك يتعمد السكون عليه ولا يصله، ورواية ابن سعدان تؤذن بأنه إذا وصل سكّن النون.

стр. 1730

سورة النصر روى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش ورأيت الناس [٢] بتسهيل الهمزة، وحمزة إذا وقف كذلك أيضا والباقون يحقّقونها وصلا ووقفا وقد ذكر.

стр. 1731

سورة المسد حرف: [٢٤٩/ أ] قرأ ابن كثير تبّت يدا أبي لهب [١] بإسكان الهاء وقرأ الباقون بفتحها «١» وأجمعوا على فتح الهاء في قوله: ذات لهب [٣] حملا على قوله: ولا يغني من اللهب [المرسلات: ٣١] اتباعا لما قبله وما بعده من رءوس الآي. حرف: وكلهم قرأ سيصلى نارا [٣] بفتح الياء إلا ما اختلف فيه عن أبي بكر، فروى البرجمي «٢» ويحيى الجعفي وهارون عن حسين والمنذر عن هارون عنه عن عاصم أنه ضمّ الياء، وكذلك روى البرجمي عن الأعشى وابن شنبوذ عن الخياط عن الشموني عنه عن أبي بكر، وسائر الرواة بعد عن أبي بكر على فتح الياء «٣». حرف: قرأ عاصم حمّالة الحطب [٤] بنصب التاء على الذم «٤»، وقرأ الباقون حمّالة برفع التاء «٥»، وروى نصير عن الكسائي في جيدها [٥] بإمالة فتحة الهاء والألف بعدها إمالة لطيفة «٦»، وكذلك ما أشبه ذلك من هاء المؤنث التي تليها كسرة نحو من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها [البقرة: ٦١] ومن فوقها [الزمر: ٢٠] ومن تحتها [الزمر: ٢٠] وما كان مثله والباقون يخلصون فتح ذلك.

стр. 1732

سورة الإخلاص حرف: روى عبد الرحمن «١» وأبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو قل هو الله أحد الله الصمد [١، ٢] أنه كان يسكت عندها فإذا وصل نوّن. نا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني الجمال عن أحمد بن يزيد عن روح عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو أحد الله الصمد «٢» قال أبو عمرو: وهو اختياري أنا في قراءة أبي عمرو اتباعا لرواية أبي عبد الرحمن وأبي حمدون عن اليزيدي عنه لاشتهارهما بالعدالة وحسن الاطلاع، والباقون يصلون بالتنوين ويكسرون الساكنين، وكذلك روى إسماعيل وإبراهيم ابنا اليزيدي، وأبو عمر وأبو خلّاد وأبو شعيب وأبو الفتح وابن سعدان وابن شجاع عن اليزيدي عن أبي عمرو، وكذلك روى أيضا شجاع عنه. حرف: قرأ نافع في رواية ابن المسيّبي وفي رواية الكسائي والهاشمي وأبي عمر عن إسماعيل وفي رواية القاضي عن قالون كفوا أحد [٤] بإسكان الفاء وتحقيق الهمزة بعدها، وكذلك روى خلّاد والرفاعي عن حسين عن أبي بكر عن عاصم وأبو عمر عن أبي عمارة عن حفص عنه، وحمزة إذا وقف أبدل الهمزة واوا مفتوحة، وكذلك يفعل أيضا في قوله: هزوا لأنه ثقّل «٣» الضمة التي كانت على الزاي والفاء قبل تخفيفها هذا مع موافقته الرسم بذلك، وقرأ عاصم في رواية حفص كفوا بضم الفاء وإبدال الهمزة واوا مفتوحة وصلا ووقفا، وكذلك روى المنذر بن محمد عن هارون وقاسم بن زكريا عن أبي كريب «٤» جميعا عن أبي بكر. ونا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني المروزي «٥» عن ابن سعدان عن إسحاق عن نافع

стр. 1733

كفوا مثقل غير مهموز، «١» وقال ابن مجاهد مثل رواية حفص عن عاصم، وقرأ الباقون بضم الفاء وتحقيق الهمزة بعدها في الوصل والوقف «٢»، وكذلك روى خلف عن المسيّبي إلا أنه لم يذكر الهمزة وأبو عبيد وأبو الربيع الزهراني عن إسماعيل وابن جبير عن أصحابه، وكذلك روت الجماعة عن قالون وقد ذكرنا هذا الباب مشروحا في سورة البقرة.

стр. 1734

سورة الفلق روى قتيبة عن الكسائي ومن شرّ حاسد [٦] بإمالة فتحة الحاء «١». ونا محمد بن علي قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني الجمال قال: نا أحمد بن يزيد عن روح عن أحمد بن موسى «٢» عن أبي عمرو [٢٥٠/ أ] حاسد بكسر الحاء، «٣» وقرأ الباقون بإخلاص فتحها، «٤» والله أعلم.

стр. 1735

سورة الناس اختلف عن نافع وعاصم وأبي عمرو والكسائي في إمالة فتحة النون من الناس [الناس: ١] وفي إخلاص فتحها، فأمّا نافع فروى أحمد بن صالح عن ورش وقالون بربّ الناس [الناس: ١] النون مفتوحة وسطا من ذلك «١»، وروى الحلواني عن قالون النون مفتوحة، وبذلك قرأت لنافع من جميع الطرق، «٢» وأما عاصم فروى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر من غير رواية النقّار عن الخياط أنه أمال النون في جميع القرآن، ونا فارس بن أحمد قال: نا أحمد بن طالب «٣» قال: قال: نا الحسن بن داود عن الخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم الناس إذا كان في موضع خفض «٤» بين الفتح والكسر. قال ذلك في سورة الناس بالتفخيم، وقرأت أنا من هذا الطريق ومن طريق ابن غالب عن الأعشى بإخلاص الفتح في جميع القرآن «٥»، وأما أبو عمرو فروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وابن سعدان من رواية الأصبهاني «٦» عنه عن اليزيدي أن النون من الناس مشمّة كسرا إذا كانت في موضع الخفض، فإذا كانت في موضع الرفع والنصب فالنون مفتوحة، وبالإمالة الخالصة قرأت أنا ذلك على عبد العزيز بن محمد بن إسحاق المقرئ عن قراءته على أبي طاهر عن أبي هاشم «٧»، وقرأت على غيره بإخلاص فتح ذلك في جميع القرآن، «٨» وبذلك كان يأخذ ابن مجاهد وابن المنادي

стр. 1736

وابن شنبوذ والنقّاش وغيرهم من البغداديين البصريين، وأما الكسائي فروى نصير وقتيبة عن الحلواني عن أبي عمرو عنه: أنه أمال النون إذا كانت الكلمة في موضع خفض في جميع القرآن «١»، وقرأت في رواية أبي عمر وأبي الحارث وأبي موسى عنه بإخلاص الفتح، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء من ابن مجاهد وابن شنبوذ وابن المنادي وأبي بكر النقّاش وأبي عثمان الضرير وأبي مزاحم الخاقاني «٢» وغيرهم. ونا الفارسي أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم قال: حدّثني محمد بن الجهم «٣» عن محمد ابن أيوب المقرئ قال: نا الحسن بن العباس قال: نا محمد بن عيسى الأصبهاني قال: نا خلّاد عن سليم عن حمزة بربّ الناس بين الفتح والكسر، لم يرو هذا عن خلّاد عن سليم غير محمد بن عيسى وهو إمام ضابط ثقة مأمون، والباقون يخلصون فتح النون من الناس في جميع الأحوال من النصب والجرّ والرفع «٤». وروى نصير عن الكسائي الخنّاس تلطيف «٥» النون منها لا يكسرها كسرا شديدا ولا يفتحها فتحا جافيا، وكذلك ما أشبهها في القرآن إذا كانت الكلمة محفوفة بالكسر واللطافة فيها أحسن. قال أبو عمرو: وقول نصير هذا يدلّ على أنه يميل كل ألف بعدها كسرة سواء كانت إعرابا أو بناء إمالة يسيرة بين بين، وكذلك روى قتيبة

стр. 1737

عن الكسائي، وقد شرحنا ذلك شرحا بالغا في باب الإمالة «١» والباقون يخلصون فتح ذلك. وبالله التوفيق «٢» ونعم الوكيل.

стр. 1738

باب ذكر التكبير في قراءة ابن كثير وذكر الأخبار الواردة عن المكيّين في ذلك [٢٥٠/ ب] كان ابن كثير «١» - طريق القوّاس- والبزّي وغيرهما يكبّر في الصلاة والعرض من آخر سورة والضحى [الضحى: ١] مع فراغه من كل سورة إلى آخر قل أعوذ بربّ الناس [الناس: ١] فإذا كبّر في آخر الناس قرأ بفاتحة الكتاب خمس آيات من أول سورة البقرة على عدد الكوفيين «٢» إلى قوله: وأولئك هم المفلحون [البقرة: ٦] ثم دعا بدعاء الختمة «٣»، وهذا يسمّى حال المرتحل، «٤» وله في فعله هذا دلائل من آثار مروية ورد التوقيف «٥» فيها عن النبي ﷺ وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة والتابعين والخالفين، ونحن نذكر جملة ما انتهى إلينا منها بأسانيدها وطرقها إن شاء الله تعالى. فأما الوارد منها بالتكبير من آخر والضحى إلى آخر القرآن فحدّثنا أبو الفتح فارس ابن أحمد بن موسى المقرئ قال: نا عبد الله بن الحسين البغدادي «٦» قال: نا أحمد بن موسى «٧» ح ونا أبو الفتح أيضا قال: نا أبو الحسن عبد الباقي بن الحسن المقرئ قال: نا أحمد بن صالح وأحمد بن مسلم «٨» قالوا: نا الحسن بن مخلد ح ونا

стр. 1739

أبو الفتح أيضا قال: نا أبو الحسن قال: نا علي بن يعقوب بن إبراهيم «١» قال: نا أحمد بن محمد بن مقاتل الهروي «٢» قالا: نا أحمد بن محمد بن أبي بزّة «٣» قال: نا عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر صاحب القراءة قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله «٤» بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال لي: «٥» كبّر حتى تختم مع خاتمة كل سورة، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك وأخبره ابن عباس أنه قرأ على النبي ﷺ فأمره بذلك «٦» لفظ الحديث لأحمد بن موسى. ونا فارس بن أحمد قال: نا عبد الله بن الحسين قال: قرأت على أبي عبد الله محمد [ابن عبد العزيز بن الصباح، قال: قرأت على موسى بن هارون المكي «٧» قال:

стр. 1740

قرأت على أحمد بن محمد بن أبي بزّة] «١» قال: قرأت على عكرمة بن سليمان فلما بلغت والضحى قال: كبّر، قرأت على شبل بن عبّاد «٢» وإسماعيل بن قسطنطين فقالا: كبّر، قرأنا على عبد الله بن كثير فقال لنا: كبّرا، قرأت على مجاهد بن جبير فقال: كبّر قال: قرأت على ابن عباس فقال لي كبّر، قرأت على أبيّ بن كعب «٣» فقال لي: كبّر، قرأت على النبي ﷺ فقال لي: كبّر. قال موسى بن هارون: قال لي ابن أبي بزّة: فحدّثت الشافعي «٤» فقال لي: «إن تركت التكبير فقد تركت سنّة من سنن نبيّك ﷺ ». «٥» حدّثنا فارس بن أحمد قال: نا أبو الحسن المقرئ قال: نا علي بن «٦» محمد الحجازي قال: نا محمد بن عبد العزيز المكّي المقرئ الضرير قال: نا موسى بن هارون قال: نا أحمد ابن أبي بزّة قال: قرأت القرآن على عكرمة بن سليمان فلما بلغت والضحى قال لي: كبّر فإني قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال لي: كبّر فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما ختمت والضحى قال لي: كبّر فإني قرأت على مجاهد بن جبر «٧» فلما ختمت والضحى قال لي: كبّر فإني قرأت على عبد الله بن عباس فلما ختمت

стр. 1741

والضحى قال لي: كبّر فإني قرأت على أبيّ بن كعب فلما ختمت والضحى قال لي: كبّر فإني قرأت على رسول الله ﷺ فلما بلغت والضحى [٢٥١/ أ] قال لي: كبّر. قال موسى بن هارون: وقال أحمد بن محمد بن أبي بزّة قال لي أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: «إن تركت التكبير تركت سنّة من سنن نبيّك ﷺ ». قال أبو عمرو: وهذا أتمّ حديث روي في التكبير وأصحّ خبر جاء فيه. «١» ونا فارس بن أحمد قال: نا عبد الله بن الحسين قال: نا أبو الحسن علي بن الحسين يعرف بابن الرقّي «٢» قال: حدّثني شاذان بن سلمة «٣» قال: نا الوليد بن عطاء «٤» عن الحسن ابن محمد بن عبد الله «٥» بن أبي يزيد قال: أخبرني شبل بن عبّاد قال: رأيت محمد بن عبد الله بن محيصن «٦» وعبد الله بن كثير القاري إذا بلغا ألم نشرح كبّرا حتى يختما ويقولان: رأينا مجاهدا يفعل ذلك. وذكر مجاهد أن ابن عباس كان يأمر بذلك. «٧»

стр. 1742

نا فارس بن أحمد قال: نا عبد الله بن الحسين قال: نا أبي ﵀ وأبو الحسن الرقّي قالا: حدّثني أبو يحيى عبد الله بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرّة «١» قال: حدّثني أبي «٢» والحميدي «٣» قالا: نا إبراهيم بن يحيى بن أبي حيّة «٤» قال: قرأت على حميد الأعرج «٥» فلما بلغت والضحى قال لي: كبّر إذا ختمت كل سورة حتى تختم فإني قرأت على مجاهد بن جبير فأمرني بذلك. «٦» نا فارس بن أحمد قال: نا عبد الله بن الحسين قال: نا أحمد بن موسى قال: حدّثني عبد الله بن سليمان «٧» قال: نا يعقوب بن سفيان «٨» قال: نا الحميدي أبو بكر قال: نا سفيان «٩» قال: نا إبراهيم بن أبي حيّة واسم أبي حيّة اليسع بن أسعد التميمي «١٠» قالا: نا حميد عن مجاهد قال: ختمت على ابن عباس بضعا وعشرين

стр. 1743

ختمة كلها يأمرني بالتكبير من ألم نشرح «١» قال أبو عمرو: وكذا قال عن الحميدي عن سفيان عن إبراهيم زاد فيه سفيان وهو غلط «٢» ولا أدري ممّن هو أمن «٣» يعقوب بن سفيان أم ممّن دونه «٤». فحدّثنا أبو الفتح قال: نا عبد الله قال: نا علي بن الحسين قال: حدّثني شاذان بن سلمة قال: حدّثني الحميدي قال: حدّثني إبراهيم بن أبي حيّة التميمي قال: حدّثني حميد الأعرج عن مجاهد قال ختمت على عبد الله بن عباس تسع عشرة ختمة كلها يأمرني أن أكبّر فيها من ألم نشرح وهذا هو الصواب لم يذكر فيه سفيان. نا محمد بن عبد الله المالكي «٥» قال: نا إسحاق بن إبراهيم «٦» قال: نا عمر بن حفص «٧» قال: نا أحمد بن محمود «٨» قال: نا عثمان بن سعيد «٩» قال: قلت ليحيى بن معين «١٠»: فإبراهيم بن أبي حيّة قال: شيخ ثقة «١١» نا أبو الفتح قال: نا عبد الله قال: أنا ابن الرقّي قال: حدّثني شاذان قال: حدّثني الوليد بن عطاء قال: أخبرني الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي «١٢» قال: نا حنظلة بن أبي سفيان «١٣» قال: قرأت

стр. 1744

على عكرمة بن خالد «١» المخزومي، فلما بلغت والضحى قال: هيها، قلت: وما تريد بهيها؟ قال: كبّر، فإني رأيت مشايخنا ممّن قرءوا على ابن عباس يأمرهم بالتكبير إذا بلغوا والضحى. «٢» نا أبو الفتح قال: نا عبد الله قال: نا علي بن الحسين قال: حدّثني قنبل بن عبد الرحمن ابن قنبل، قال: حدّثني أحمد بن عون القوّاس قال: نا عبد الحميد بن جريج «٣» عن مجاهد أنه كان يكبّر من والضحى إلى «الحمد». قال ابن جريج: وأرى أن يفعله الرجل إماما كان أو غير إمام. «٤» نا أبو الفتح قال: نا عبد الباقي بن الحسن المقرئ قال: حدّثني جماعة عن الزينبي وابن الصباح عن قنبل وعن الحلواني والجدي «٥» وابن شريح «٦» [٢٥١/ ب] كلهم عن القوّاس عن عبد الحميد عن «٧» ابن جريج عن مجاهد أنه كان يكبّر من خاتمة والضحى إلى خاتمة قل أعوذ بربّ الناس وإذا ختمها قطع التكبير. نا أبو الفتح قال: نا عبد الله قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني عبد الله بن سليمان قال:

стр. 1745

حدّثني يعقوب بن سفيان قال: نا الحميدي قال: نا غير واحد عن ابن جريج عن حميد عن مجاهد أنه كان يكبّر من والضحى. «١» نا أبو الفتح قال: نا عبد الله قال: نا أحمد قال: [نا عبد الله قال]: نا يعقوب قال: نا الحميدي قال: نا سفيان «٢» قال: رأيت حميد الأعرج يقرأ والناس حوله فإذا بلغ والضحى كبّر إذا ختم كل سورة حتى يختم «٣». وبه «٤» عن الحميدي قال: سألت سفيان بن عيينة قلت: يا أبا محمد رأيت شيئا ربما فعله الناس عندنا، يكبّر القارئ في شهر رمضان إذا ختم فقال: رأيت صدقة بن عبد الله بن كثير «٥» يؤم الناس منذ أكثر من سبعين سنة، وكان إذا ختم القرآن كبّر. «٦» وبه عن الحميدي قال: نا محمد بن عمر بن عيسى «٧» أن أباه «٨» أخبره أنه قرأ بالناس في شهر رمضان فأمره ابن جريج أن يكبّر من والضحى حتى يختم، وبه عن الحميدي قال: سمعت عمر بن عيسى صلّى بنا في شهر رمضان يكبر من والضحى. وأنكر بعض الناس عليه فقال: أمرني به ابن جريج، [فسألنا ابن جريح] فقال: أنا أمرته، نا فارس بن أحمد قال: نا عبد الله قال: نا أبو الحسن بن الرقّي قال: أخبرني

стр. 1746

قنبل قال: حدّثني ابن المقري «١» قال: سمعت ابن الشهيد الحجبي يكبر خلف المقام في شهر رمضان، قال قنبل: ثم لقيني بعد ذلك فقال ابن الشهيد أو بعض الحجبة ابن الشهيد أو ابن بقية «٢» قال أبو الحسن: وأخبرني قنبل قال: حدّثني أحمد بن محمد بن عون القوّاس قال: سمعت ابن الشهيد يكبّر خلف المقام في شهر رمضان، قال قنبل: وأخبرني دكين بن الحصيب مولى الجبيريين «٣» قال: سمعت ابن الشهيد الحجبي يكبّر خلف المقام في شهر رمضان حتى ختم من والضحى «٤». وأما الوارد من الآثار بقراءة فاتحة الكتاب وخمس آيات من أول سورة البقرة مستقبلا بالختمة، فقرأت على عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن عمر قال: نا العباس بن أحمد البزّي قال: نا عبد الوهاب بن فليح المكّي قال: نا عبد الملك بن

стр. 1747

عبد الله بن شعوة «١» عن خاله وهب بن زمعة بن صالح «٢» عن عبد الله بن كثير عن درباس «٣» مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن أبيّ بن كعب عن النبي ﷺ أنه كان إذا قرأ قل أعوذ بربّ الناس افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى أولئك هم المفلحون [البقرة: ٦] ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام. «٤» وأخبرني أبو الحسن علي بن محمد الربعي «٥» قال: نا علي بن مسرور «٦» قال: نا أحمد ابن أبي سليمان «٧» قال: نا سحنون بن سعيد «٨» قال: نا عبد الله بن وهب «٩» قال: أخبرني ابن لهيعة «١٠» عن هشام بن أسعد «١١» عن زيد بن أسلم «١٢» أن رسول الله ﷺ سئل أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: «الحالّ المرتحل». قال ابن وهب: وسمعت

стр. 1748

أبا عفّان المدني «١» يقول ذلك عن رسول الله ﷺ يقول: (هذا خاتم القرآن وفاتحه). أخبرنا عبد الله بن أحمد الهروي «٢» في كتابه قال: نا عمر بن أحمد بن عثمان «٣» قال: نا إسحاق بن إبراهيم بن الخليل «٤» قال: نا زياد بن أيوب «٥» [٢٥٢/ أ] قال: نا زيد بن الحباب «٦» قال: أخبرني صالح المري «٧» قال: أنا قتادة «٨» عن زرارة بن أوفى العامري «٩» عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «عليك بالحالّ المرتحل». قال: وما الحالّ المرتحل؟ قال: «صاحب القرآن كلما حلّ ارتحل». «١٠» أنا عبد الله قال نا عبد الله بن أحمد بن المشتعل «١١» قال: نا الحسين بن أحمد

стр. 1749

بن بسطام «١» قال: نا عبد الله بن معاوية الحجبي «٢» قال: نا صالح المري عن قتادة عن زرارة «٣» بن أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضل الأعمال الحالّ المرتحل الذي إذا ختم القرآن عاد فيه». نا أبو بكر الورّاق «٤» قال: نا أبو طاهر الحلبي المقرئ «٥» قال: نا عبد الله «٦» بن الحسين بن عبد الرحمن الأنطاكي قال: نا سليمان بن سعيد «٧» الكسائي قال: نا الخصيب بن ناصح «٨» قال: نا صالح المري وقتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة «٩» أن رجلا قال «١٠» إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أيّ الأعمال أحبّ إلى الله تعالى؟ قال: «الحالّ المرتحل». فقال: يا رسول الله وما الحالّ المرتحل؟ قال: «صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره ومن آخره إلى أوله كلما حلّ ارتحل». قرأت على عبد العزيز بن محمد عن عبد الواحد بن عمر قال: نا أحمد بن صالح الأكفاني «١١» قال: نا سليمان بن موسى الحموي «١٢» قال: نا حمدون بن الحارث «١٣» قال: نا أبو عمارة «١٤» عن المسيّبي «١٥» بن شريك عن

стр. 1750

الأعمش «١» عن إبراهيم «٢» قال: كانوا يستحبّون إذا ختموا القرآن أن يقرءوا من أوله آيات. «٣» قال أبو عمرو: إن «٤» قال قائل: لم ورد التخصيص بالتكبير من آخر والضحى دون غيرها من السور اللواتي قبلها؟ فالجواب عن ذلك ما روي أن الوحي احتبس عن النبي ﷺ أربعين صباحا فقال المشركون: إن محمدا قد ودّعه ربه وقلاه فأنزل الله والضحى فلما قرأ رسول الله ﷺ كبّر حتى ختم شكرا لله تعالى لما كذب المشركين وأمر أبيّا «٥» بذلك. ومما يدلّ على ذلك أنه قال لجبريل ﵇ لما أتاه: «لقد احتبست عنّي يا جبريل» فأنزل الله جوابا عن تخلّفه عنه وما نتنزل إلا بأمر ربّك الآية. «٦» وروى أحمد بن فرح عن ابن أبي بزّة بإسناده أن النبي ﷺ أهدي إليه قطف «٧»

стр. 1751

عنب جاء قبل أوانه أن يأكل منه فجاء سائل فقال: أطعموني مما رزقكم الله قال: فسلّم إليه العنقود فلقيه بعض أصحابه فاشتراه منه وأهداه للنبي ﷺ فأعطاه إيّاه، فلقيه رجل آخر من الصحابة فاشتراه منه وأهداه للنبي ﷺ [فعاد السائل إلى النبي ﷺ ] فسأله فانتهره وقال له: «إنك ملحّ» فانقطع الوحي عن النبي ﷺ أربعين صباحا فقال المنافقون: قلا محمدا ربه فجاء جبريل ﵇ فقال: اقرأ يا محمد، فقال النبي ﷺ : وما أقرأ؟ والضحى فلقنه السورة فأمر النبي ﷺ أبيّا لمّا بلغ والضحى أن يكبّر مع خاتمة كل سورة حتى يختم «١». وأرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكّي «٢» بها قال: نا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد «٣» قال: نا جرير أبو يحيى «٤» قال: نا سفيان «٥» عن الأسود بن قيس «٦» سمع جذبا «٧» يقول: أبطأ جبريل ﵇ على رسول الله ﷺ ، فقال المشركون ودّع محمد فأنزل الله تعالى والضحى والليل إذا سجى ما ودّعك ربك وما قلى. نا محمد بن عبد الله المري قال: نا أبي قال: نا علي بن الحسن «٨» [٢٥٢/ ب] قال: نا أحمد بن موسى قال: نا يحيى بن سلام «٩» في قوله : وما نتنزّل إلا بأمر ربّك [مريم: ٦٤]. قال: قال قتادة: هذا قول جبريل ﵇ احتبس عن النبي

стр. 1752

صلّى الله عليه وسلم في بعض الوحي فقال رسول الله ﷺ :" فما جئت حتى اشتقت إليك"، فقال جبريل: «وما نتنزل إلا بأمر ربك» «١» فهذا سبب التخصيص بالتكبير من آخر والضحى واستعمال النبي ﷺ إيّاه، وذلك كان بمكة قبل الهجرة بزمان فاستعمل ذلك المكيّون ونقله خلفهم عن سلفهم ولم يستعمله غيرهم؛ لأنه ﷺ ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخر من فعله. قال أبو عمرو: فأما لفظ التكبير فأهل الأداء مختلفون فيه فمنهم من يقول: الله أكبر لا غير، ودليلهم على صحة ذلك الأخبار المتقدمة إذ كلها تؤذن بالتكبير خاصّة من غير تهليل، ومنهم من يقول لا إله إلا الله والله أكبر فيهلّلون قبل التكبير، ودليلهم على ذلك ما ناه فارس بن أحمد المقرئ قال: نا عبد الله بن الحسين قال: نا أحمد بن موسى ح ونا فارس ابن أحمد أيضا قال: نا عبد الباقي بن الحسن قال: نا أحمد بن سليمان وأحمد بن صالح قالوا: نا الحسن بن الحباب «٢» قال: سألت البزّي عن التكبير كيف هو؟ فقال: لا إله إلا الله والله أكبر، وابن الحباب من الأئمة المشهورين بالإتقان والضبط وحسن المعرفة وصدق اللهجة. قال أبو عمرو: وعلى الوجه الأول عامّة أصحاب القوّاس المكيّين وغيرهم، وبذلك قرأت على الفارسي عن قراءته على أبي بكر النقّاش عن أبي ربيعة عن البزّي وعلى أبي الحسن بن غلبون عن قراءته أيضا في رواية البزّي خاصّة، وبه قرأت أيضا على أبي الفتح عن قراءته على عبد الله بن الحسين في رواية البزّي وابن فليح وعن قراءته على عبد الباقي ابن الحسين في رواية قنبل عن القوّاس، وعلى الوجه الثاني عامّة أصحاب البزّي وابن فليح من البغداديين وغيرهم، وبذلك قرأت على أبي الفتح عن قراءته على عبد الباقي بن الحسين عن أصحابه «٣» ابن الحباب وأصحاب الخزاعي والوجهان صحيحان جدا مشهوران مستعملان. «٤» قال أبو عمرو: والاختيار عندي أن يوصل التكبير بأواخر السّور من غير قطع «٥»

стр. 1753

عليهنّ ولا سكت لما في حديث عكرمة وشبل وإسماعيل عن ابن كثير أنهما قالا: كبّر حتى يختم مع خاتمة كل سورة، ولما في حديث الأعرج وغيره أيضا أنه كان إذا بلغ والضحى كبّر إذا ختم كل سورة حتى يختم. وليس في هذه الأحاديث ولا في غيرها ذكر لفصل ولا لسكت ولا لقطع بل في حديث ابن عباس وابن كثير" مع" «١» وهي دلالة على الصحبة والاجتماع، وصحّ بذلك وصل أواخر السور بالتكبير دون غيره. وقد جاء بذلك أداء عن قنبل بإسناده عن ابن كثير أبو بكر محمد بن موسى الزينبي وهو إمام قراءة المكيّين، وإن شاء القارئ قطع «٢» على التكبير وابتدأ بالتسمية ووصلها بالسورة التي بعدها، وإن شاء وصل التكبير بالتسمية ووصل التسمية بأول السورة، ولا يجوز القطع على التسمية إذا وصلت بالتكبير؛ لأنها موضوعة للإعلام بأول السورة فلا يلحق بأواخرها، «٣» فإن لم يوصل بالتكبير جاز القطع عليها وقد كان قوم من جلّة أهل الأداء يقطعون [٢٥٣/ أ] على أواخر السور ثم يبتدئون بالتكبير موصولا بالتسمية ليدلوا بذلك على انفصاله من نفس التلاوة وأنه ليس منها بل هو زيادة، وجاء بذلك أداء عن اليزيدي أبو عبد الرحمن اللهبي، وبذلك قرأت على الفارسي من قراءته على أبي بكر النقّاش عن قراءته على أبي ربيعة عن البزّي، وهو اختيار أبي بكر أحمد بن نصر الشذائي وغيره من المصريين، والأول أولى وأصحّ لما ذكرته من دلالة ألفاظ الأخبار عليه والله أعلم. قال أبو عمرو: والتكبير من آخر والضحى بخلاف ما يذهب إليه قوم من أهل الأداء من أنه من أولها لما في حديث موسى بن هارون عن البزّي عن عكرمة عن إسماعيل عن ابن كثير من قوله: فلما ختمت والضحى قال لي: كبّر، ولما في حديث شبل عن ابن كثير أنه كان إذا بلغ ألم نشرح كبّر، ولما في حديث مجاهد عن ابن عباس أنه كان يأمره بالتكبير من ألم نشرح لك وانقطاع التكبير أيضا في آخر سورة الناس بخلاف ما يأخذ به بعض أهل الأداء من انقطاعه في أولها بعد

стр. 1754

انقضاء سورة الفلق لما في حديث الحسن بن محمد عن شبل عن ابن كثير أنه كان إذا بلغ ألم نشرح كبّر حتى يختم، ولما في حديث ابن جريج عن مجاهد أنه يكبّر من والضحى إلى الحمد ومن خاتمة والضحى إلى خاتمة قل أعوذ بربّ الناس ولما في غير ما حديث عن حميد بن عيسى وغيره من أنه كان إذا بلغ والضحى كبر إذا ختم كل سورة حتى يختم. قال أبو عمرو: وإذا وصل القارئ بحرف ابن كثير أواخر السور بالتكبير وحده كسر ما كان آخرهن ساكنا أو متحركا قد لحقه التنوين في حال نصبه أو خفضه أو رفعه لسكون ذلك وسكون اللام من اسم الله تعالى فالسّاكن نحو قوله: فحدث الله أكبر وفارغب [الله أكبر وما أشبهه، والمتحرّك المنوّن نحو قوله: توابا الله أكبر ولخبير الله أكبر ومن مسد الله أكبر «١» وما أشبهه، وإن تحرّك آخر السورة بالفتح أو الخفض أو الرفع ولم يلحق هذه الحركات الثلاث تنوين فتح المفتوح من ذلك وكسر المكسور وضم المضموم لا غير. فالمفتوح نحو قوله: الحاكمين الله أكبر وإذا حسد الله أكبر وما أشبهه، والمكسور نحو قوله عن النعيم: الله أكبر ومن الجنة والناس الله أكبر وما أشبهه، والمضموم نحو قوله: هو الأبتر الله أكبر وما أشبهه. وإن كان آخر السورة هاء ضمير موصولة بواو في اللفظ حذف صلتها للساكنين سكونها وسكون اللام بعدها نحو قوله: لمن خشي ربه الله أكبر وشرّا يره الله أكبر وألف الوصل التي في اسم الله تعالى ساقطة في جميع ذلك في حال الدرج «٢» استغناء عنها بما اتصل من أواخر السور بالساكن الذي تجتلب لأجله باللام مع الكسرة مرققة] ومع الفتح والضمة مفخمة. «٣» فاعلم ذلك واعمل على ما رسمته موفقا معانا مؤيدا إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله الطيّبين أجمعين. «٤» [٢٥٣/ ب]

стр. 1755

[قد وقع الفراغ من يوم الأربعاء في نصف الليل سنة ست وأربعين ومائة وألف سوده الفقير أضعف العباد أبو بكر الساكن بمدرة محمود باشا غفر الله ذنوبه وستر عيوبه آمين].
следующие страницы →