← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

إظهار [٧٣/ ظ] الواو. وكذلك متّكئون [يس: ٥٦] وليطفئوا ولّيواطئوا وو يستنبئونك وفمالئون وما أشبه ذلك. قال خلف: وسمعت الكسائي يقول: إذا مدّ الحرف ولم يظهر الواو وهمز، همز همزا خفيفا. وقال «١» ابن واصل: سمعت خلفا يحكي عن سليم عن حمزة أنه كان يقف على مستهزءون يمدّ ويكسر الزاي، ويروم الواو وبالهمز ولا يظهرها، وكذلك ليطفئوا. ١٧٦٥ - وقال آخرون: تجعل المكسورة في ذلك واوا مكسورة محضة؛ لأجل الضمة التي قبلها، وتجعل المضمومة ياء مضمومة خالصة؛ لأجل الكسرة التي قبلها «٢». («٣» والكسرة قبل الواو وقبل «٤» الياء فلذلك ما قرأت بالتسهيل منها مستثقل مع ذلك). وهذا «٥» مذهب الأخفش «٦» النحوي الذي لا يجوز عنده غيره. ١٧٦٦ - وذهب آخرون في المضمومة إلى ضمّ الحرف الذي قبلها وإسقاطها من اللفظ رأسا اتباعا للخط، وهذا مذهب الكسائي. كما حدّثنا «٧» محمد بن أحمد، قال أخبرنا ابن الأنباري، قال: أنا إدريس، قال: حدّثنا خلف، قال: حدّثنا الكسائي ومن وقف بغير «٨» همز، قال: مستهزءون فرفع الزاي بغير مدّ متّكئون برفع الكاف، وكذلك ليطفئوا برفع الفاء، ولّيواطئوا برفع الطاء، وو يستنبئونك برفع الباء فمالئون برفع اللام ونحو ذلك.

стр. 597

١٧٦٧ - وقد جاء أيضا عن حمزة، فروى محمد «١» بن سعيد البزار عن خلاد عن سليم عن حمزة أنه كان يقف مستهزءون «٢» بغير همز وبضم الزاي. ١٧٦٨ - وروى إسماعيل «٣» بن شداد، عن شجاع، قال: كان حمزة يقف يستهزءون «٤» برفع الزاي من غير همز، وكذلك متّكئون [يس: ٥٦]، والخطئون [الحاقة: ٣٧] وفمالئون [الصافات: ٦٦] وليطفئوا [الصف: ٨] بغير همز في هذه الأحرف كلها، وبرفع الكاف والفاء والزاي والطاء. ١٧٦٩ - قال أبو عمرو: وإنما ضمّ الحرف الذي قبل الواو في هذا الوجه ليصحّ الواو، وهذا الوجه من التسهيل جائز فيما لم يصوّر الهمزة المضمومة فيه واو، ولا ياء؛ اكتفاء بالواو الذي بعدها في الرسم. فأما إذا صوّرت بالكسرة التي قبلها وعدمت واو الجمع بعدها في اللفظ نحو أنبّئكم [آل عمران: ٤٩]، وينبّئهم [المائدة: ١٤] «٥»، وسأنبّئك [الكهف: ٧٨] وسنقرئك [الأعلى: ٦] وكان سيّئه [الإسراء: ٣٨] وشبهه، فلا يجوز في تسهيلها غير الوجهين الأوّلين: جعلها بين الهمزة والواو على مذهب سيبويه [وقلبها] ياء مضمومة على مذهب الأخفش، وذلك الاختيار عندي في هذا الموضع خاصة لموافقته مرسوم المصاحف، واختيار حمزة في اتّباعه، وغير جائز أن تسقط وتقلب مع ضمّ ما قبلها كما جاز ذلك فيما بعدها فيه واوا ساكنة. ١٧٧٠ - وأجاز آخرون في تسهيل المضمومة التي بعدها واو «٦» حذفها رأسا، مع كسر الحرف الذي قبلها؛ كأنهم استثقلوا الضمة على الياء المبدلة من الهمزة، والإشارة بها إلى الحرف الذي يجعل بينه وبينها «٧» وهو الواو؛ فلذلك حذفوها، وأبقوا الحرف

стр. 598

الذي قبلها مكسورا على مراد الهمزة. ١٧٧١ - حدّثنا محمد «١» بن علي، قال: حدّثنا ابن الأنباري، قال: حدّثنا إدريس، قال: حدّثنا خلف، قال: وأجاز الكسائي كسر الزاي، ووقف «٢» الواو من غير همز وغير مدّ، مستهزءون [البقرة: ١٤]. وكذلك متّكئون [يس: ٥٦] كسر الكاف، ووقف الواو من غير همز، ولا مدّ. وكذلك هذه «٣» الحروف وما يشبهها بكسر الحرف الذي قبل الواو، ثم يجزم الواو ولا يمدّ ولا يهمز. ١٧٧٢ - قال أبو عمرو: هذا لا عمل عليه، والاختيار في هذا الضرب ما ذهب إليه الخليل وسيبويه، وعليه أهل الأداء «٤». فصل في الهمز المتوسط بزائد ١٧٧٣ - واعلم أن ما يتوسط من الهمزات في الكلم بدخول حرف المعاني عليهنّ واتصال الزوائد بهنّ ومن دونهنّ مبتدأ نحو بأنّه [غافر: ١٢]، وبأنّكم [الجاثية: ٣٥]، وبأنّهم [الأعراف: ١٦٩]، وو لأبويه [النساء: ١١]، ولأهب [مريم: ١٩]، فبأىّ ءالآء [الرحمن: ٧٣]، وفلأنفسكم [البقرة: ٢٧٣]، ولبإمام [الحجر: ٧٩]، وتأخّر [البقرة: ٢٠٣]، وفأذن [الأعراف: ٤٤]، و (فأنك) «٥»، وأفإين مّتّ [الأنبياء: ٣٤]، وأفأمن [الأعراف: ٩٧]، وأفأمنتم [الإسراء: ٦٨]، وكأنّه [النمل: ٤٢]، وكأنّهنّ [الصافات: ٤٩]، وو كأيّن [آل عمران: ١٤٦]، وكأمثل [الواقعة: ٢٣]، فسأكتبها [الأعراف: ١٥٦]، وسأتلوا [الكهف: ٨٣]، وسأصرف [الأعراف: ١٤٦] وشبهه. وكذلك الأرض [البقرة: ١١]، وو بالأخرة [البقرة: ٤]، والئن [البقرة: ٧١]، والأزفة [غافر: ١٨]، والإيمن [البقرة: ١٠٨]، والإسلم [آل عمران: ١٩]، والأولى [طه: ٢١]، والأخرى [البقرة: ٢٨٢]،

стр. 599

وو الأنثى [البقرة: ١٧٨]، وشبهه مما تدخل فيه الألف واللام على همزة مستأنفة، وكذلك ءأنذرتهم [البقرة: ٦]، وءأنتم [البقرة: ١٤٠]، وءأشفقتم [المجادلة: ١٣]، وأءذا [الرعد: ٥]، وأءله [النمل: ٦٠]، وأئنّكم [الأنعام: ١٥]، وأؤنبّئكم [آل عمران: ١٥]، وأءنزل [ص: ٨] وشبهه مما تدخل فيه همزة الاستفهام على همزة مبتدأة. وكذا ما وصل في الرسم من الكلمتين فصار بالوصل كلمة واحدة ووقعت الهمزة المبتدأة فيه متوسطة كذلك نحو هؤلآء [البقرة: ٣١] وأهؤلآء [المائدة: ٥٣] وهأنتم [آل عمران: ٦٦] ويأيّها ويادم [البقرة: ٣٣] ويأخت [مريم: ٢٨] ويأولى [البقرة: ١٧٩] وشبهه فإن المتقدمين من أصحاب حمزة والمتأخرين من أهل الأداء مختلفون في هذا الضرب. ١٧٧٤ - فكان بعضهم يرى تحقيق الهمزات فيه عند الوقف اعتمادا على كونهنّ فيه مبتدآت في الأصل، وحقّق ذلك عندهم كونهنّ في الكتابة مع اختلاف حركاتهنّ في نحو سأنبّئك [الكهف: ٧٨] وأفأنبّئكم [الحج: ٧٢] وسأنزل [الأنعام: ٩٣] وفلأقطّعنّ [طه: ٧١] [وفلأمّه [النساء: ١١]] وفبإذن الله [آل عمران: ١٦٦] ولبإمام [الحجر: ٧٩] وشبهه على صورة واحدة، وهي صورة الألف [و] «١» تكون للمبتدآت سواء، وإذا كنّ كذلك وكان سبب استقراء المبتدآت على صورة واحدة امتناعهنّ «٢» من التسهيل الذي يقرّبهنّ «٣» من الحرف الذي لا يقع ابتداء وهو الساكن وجب أن تمتنع أيضا مما امتنعن منه من ذلك، وأن يجرين في لزوم التحقيق مجراهنّ، وهذا مذهب شيخنا أبي الحسن «٤»، وجماعة سواء، وهو اختيار صالح بن إدريس وغيره من أصحاب ابن مجاهد. ١٧٧٥ - وروى أبو سلمة عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي أيوب «٥» الضبّي، عن شيوخه أن حمزة يقف على الأخرة [البقرة: ٩٤]، والأولى [طه: ٢١]، وبأنهما بالهمز كالوصل. وكذلك روى أبو مزاحم الخاقاني «٦»، عن أصحابه، عن حمزة.

стр. 600

١٧٧٦ - ويؤيد ما روينا في هذا الضرب وقف «١» حمزة فيه على اللام قبل الهمزة يسيرا في حال الوصل، ألا ترى أنه لم يقف على اللام إلا والهمز بعدها عنده في حكم المبتدأة التي يلزمها التحقيق بإجماع. وإن كانت في ذلك متصلة باللام في الخط؟ ١٧٧٧ - وكان آخرون يرون تسهيل الهمزات في ذلك كله، والوقوف على ما تقدم «٢» من شرحه اعتدادا بما صيّر «٣» به متوسطا؛ إذ ليس شيء من ذلك إلا وله فائدة من تأثير عمل ومعنى كحرف الجر، وتأثير معنى فقط كحرف التنبيه، والنداء وهمزة الاستفهام والألف واللام وغير ذلك يوجد ذلك بوجوده ويعدم بعدمه. وإذا كان كذلك، جرى مجرى الأصلي في الاحتياج إلى الإتيان به على صيغته؛ لتأدية تلك الفائدة، وإذا جرى مجرى الأصلي فيما ذكرناه فواجب أن يجرى مجراه في الاعتداد به في تسهيل الهمزة التي تقع بعده في حال الوقف في مذهب حمزة. وهذا مذهب شيخنا أبي الفتح «٤»، والجمهور من أهل الأداء وهو اختياري. ١٧٧٨ - وقد حكى خلف في كتاب الوقف له ما يدل على ذلك، وذلك أنه قال: أئنّ لنا [الأعراف: ١١٣] وأءنّك [يوسف: ٩٠] يقف عليها بغير همز يشبه الياء على وزن أعن. ١٧٧٩ - وحدّثنا محمد «٥» بن علي، قال: حدّثنا محمد بن القاسم، قال: حدّثنا أبو شبل، قال: حدّثنا أبو العباس الورّاق، قال: حدّثنا خلف، قال: سمعت الكسائي يقول: من وقف على أئنّكم «٦»، وأئنّ لنا بغير همز وقف على الياء بشبه الهمزة.

стр. 601

١٧٨٠ - وروى أبو سلمة «١» عن رجاله الكوفيين: أنهم كانوا يقفون على الأوّلين، والأخرين ونحوهما بفتح اللام من غير همز. ١٧٨١ - وقال ابن «٢» واصل عن خلف وعن ابن سعدان عن سليم عن حمزة ولهم عذاب أليم [البقرة: ١٠] وو إنّها لكبيرة إلّا [البقرة: ٤٥] وما أشبههما بتحقيق الهمزة عند الوقف في ذلك، قال: وكان حمزة يصل قوله: مّن أرضنآ [إبراهيم: ١٣] وإنّا معكم إنّما [البقرة: ١٤] «٣»، بقطع الألف، والوقف «٤» على النون والميم فيهما. ١٧٨٢ - وروى أبو سلمة عن رجاله الكوفيين أنهم كانوا يقفون على قد أفلح [المؤمنون: ١] ومن أجل ذلك [المائدة: ٣٢] ونحوهما بغير همز. ١٧٨٣ - وقال أحمد بن «٥» نصر: كان حمزة يقف على شآء أنشره [عبس: ٢٢] وجآء أحدهم [المؤمنون: ٩٩] ومّن النّسآء إلّا [النساء: ٢٢] وأوليآء أولئك [الأحقاف: ٣٢] بهمز الأولى وترك الثانية كقراءة ورش. ١٧٨٤ - قال أبو عمرو: وما رواه خلف وابن سعدان نصّا عن سليم عن حمزة، وتابعهما عليه سائر الرّواة وعامّة أهل الأداء من تحقيق الهمزات المبتدآت مع السّواكن وغيرها وصلا ووقفا [٧٤/ و] فهو الصحيح المعمول عليه والمأخوذ به، وبالله التوفيق. فصل في روايات الوقف على الهمز ورواته ١٧٨٥ - فأما الرواة عن هشام وحمزة وغيرهما من الأئمة، والرّوايات «٦» عنهم في الوقف على المهموز: ١٧٨٦ - فقال الحلواني في جامعه عن هشام: إنه يقف إذا كانت الهمزة في آخر الحرف بغير همز، مثل الخبء [النمل: ٢٥] ودفء [النحل: ٥] ونحوه وما كان

стр. 602

منصوبا منوّنا وقف بالهمز نحو وندآء [البقرة: ١٧١] وجزآء [البقرة: ٨٥] وغثآء [المؤمنون: ٤١] بمدّهن وبهمزهنّ في كل القرآن في هذه الحروف وما أشبههما. ١٧٨٧ - وحدّثنا «١» محمد بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن القاسم، قال: حدّثنا سليمان بن يحيى، قال: حدّثنا ابن سعدان، قال: حدّثنا سليم عن حمزة أنه كان إذا وقف على حرف لم يهمز. ١٧٨٨ - حدّثنا «٢» محمد بن علي، قال: حدّثنا ابن الأنباري، قال: حدّثني أحمد بن سهل، قال: أقرأني عبيد بن الصباح عن أبي عمر حفص بن سليمان، قال: وأقرأني علي بن محصن وإبراهيم السمسار وغيرهما عن أبي حفص عن حفص بن سليمان دعآء وندآء [البقرة: ١٧١] بترك الهمز من اللفظ «٣»، مع الإشارة إليه مثل الذي رويناه عن حمزة. ١٧٨٩ - قال أبو عمرو: وأظن ابن الأنباري أخذ هذا عن أحمد بن سهل مشافهة، وسأله عنه سؤالا؛ لأن أحمد لم يذكر [هـ] «٤» في كتابه الذي رواه بالإسناد المذكور ولا أشار إليه فيه، والعمل في رواية حفص من طريق الأشناني وغيره على تحقيق الهمز في ذلك وشبهه وصلا ووقفا. ١٧٩٠ - حدّثنا عبد العزيز «٥» بن محمد أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: حدّثنا وكيع، قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن حميد، قال: حدّثنا أبو حفص، قال: حدّثنا محمد بن حفص، قال: كان أبو عمر يقف على المهموز مثل رخآء [ص: ٣٦] وجفآء [الرعد: ١٧] وغطآء [الكهف: ١٠١] وأشباه ذلك يعني بالهمز، وهذا يؤذن بصحة ما قلناه وما عليه أهل الأداء.

стр. 603

١٧٩١ - وحدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: ذكر لي عبيد الله بن عبد الرحمن عن «١» أبيه، عن حفص، عن عاصم: أنه كان يقف على قوله في يونس أن تبوّءا تبوّيا [يونس: ٨٧] بياء من غير همز. قال ابن مجاهد: وكذلك روى هبيرة «٢»، عن حفص، عن عاصم. ١٧٩٢ - فحدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدّثنا أبو طاهر بن أبي هاشم، قال: سألت أبا العباس الأشناني «٣» عن الوقف كما رواه هبيرة، فلم يعرفه وأنكره، وقال لي: الوقف مثل الوصل «٤». ١٧٩٣ - حدّثنا محمد «٥» بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني جعفر بن محمد، قال: ثنا منجاب «٦»، قال حدّثنا شريك، قال: كان عاصم صاحب همز، ومدّ، وقراءة شديدة. ١٧٩٤ - حدّثنا محمد «٧» بن علي، قال: حدّثنا ابن القاسم، قال: حدّثنا سليمان بن يحيى، قال: حدّثنا ابن سعدان عن المسيّبي عن نافع أنه كان إذا وقف على حرف- يعني مهموزا- همزه. ١٧٩٥ - حدّثنا محمد «٨» بن أحمد، قال: ثنا ابن مجاهد، قال: أخبرنا الحسن الرازي عن الحلواني عن قالون عن نافع أنه كان لا يهمز همزا شديدا.

стр. 604

١٧٩٦ - وروى ابن شنبوذ عن أبي سليمان «١» أداء عن قالون: أنه كان يقف على المهموز الذي قبله مدّة بالمدّ من غير همز في جميع القرآن. لم يرو هذا عن قالون غيره. ١٧٩٧ - حدّثنا الخاقاني «٢»، قال حدّثنا الحسن بن رشيق، قال حدّثنا أحمد بن شعيب، قال حدّثنا أبو شعيب. ١٧٩٨ - وحدّثنا «٣» محمد بن علي، قال: حدّثنا ابن قطن، قال: حدّثنا أبو خلاد، قالا «٤» حدّثنا اليزيدي، عن أبي عمرو: أنه كان إذا وقف، وقف بمدّ الحرف، وبهمز «٥» نحو غثآء [المؤمنون: ٤١] ودعآء [البقرة: ١٧١] [وكذلك لو يجدون ملجأ [التوبة: ٥٧]] وما أشبهه. ١٧٩٩ - وروى العباس «٦» بن محمد، عن إبراهيم، عن أبيه اليزيدي: ما كان في القرآن من الممدود، فإنك إذا وقفت عليه وقفت بألفين. ١٨٠٠ - قال أبو عمرو: يعني بالألفين: الألف التي قبل الهمزة المطوّلة لأجلها، والألف التي تبدل من التنوين بعدها والهمزة محقّقة «٧» بينهما. وقد وجّه أبو طاهر بن أبي هاشم قوله بألفين إلى أنه يسهّل الهمزة، فيجعلها ألفا وبعدها الألف المعوّضة من التنوين كفعل حمزة سواء. وهذه الترجمة غلط لا شك فيه، وذلك أن الهمزة إذا سهّلت وجعلت ألفا لم يكن الوقف بألفين، بل بثلاث ألفات التي قبل الهمزة والمجعولة خلفا منها والمبدلة من التنوين، وذلك خلاف لما رواه إبراهيم عن أبيه أن الوقف بألفين والوقف بهما لا يكون إلا مع تحقيق الهمز [٧٥/ و] لا غير. ١٨٠١ - وروى ابن المنادي «٨» أداء عن أصحابه عن اليزيدي عن أبي عمرو

стр. 605

الوقف في المرفوع والمخفوض غير المنوّن إذا كان مهموزا ممدودا كان أو غير ممدود بالإشارة إلى الرفع والخفض من غير همز، وهذا ممّا لا يعرفه أحد من أصحاب أبي عمرو من الرّواة وأهل الأداء. ١٨٠٢ - حدّثنا محمد «١» بن أحمد، قال: حدّثنا ابن الأنباري، قال: حدّثنا إدريس، قال [قال] «٢» خلف: والكسائي يهمز في الوقف كما يصل. ١٨٠٣ - حدّثنا فارس «٣» بن أحمد قال: نا عبد الله بن أحمد، قال: حدّثنا إسماعيل بن شعيب أن أحمد بن محمد بن سلمويه حدّثه أن محمد بن يعقوب حدّثه، قال: حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن الوليد «٤»، قال حدّثنا قتيبة عن الكسائي: أنه كان صاحب همز شديد، وتحقيق للقراءة. ١٨٠٤ - أخبرنا «٥» عبد العزيز بن جعفر، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثنا الحسين بن المهلب، عن محمد بن بسام «٦»، عن الحلواني عن هشام بإسناده عن ابن عامر أنه كان يقرأ بالمدّ والهمز والإدغام. ١٨٠٥ - وروى الوليد «٧» بن مسلم، عن يحيى، عن ابن عامر: أنه لم يهمز فمالئون [الصافات: ٦٦] ومستهزءون [البقرة: ١٤] والخطئون [الحاقة: ٣٧] متّكئون [يس: ٥٦] وشبهه يسقط الهمزة ويضمّ الحرف الذي قبلها، وبذلك قرأ أبو جعفر «٨»، وشيبة «٩»، وبه جاء مرسوم المصاحف. ١٨٠٦ - ووجه هذا الضرب من التسهيل: أن الهمزة أبدلت فيه [واوا] «١٠»

стр. 606

مضمومة لانكسار ما قبلها على مذهب الأخفش، ثم استثقلت الضمة عليها، فحذفت فبقيت ساكنة والواو بعدها ساكنة، فحذفت للساكنين وضمّ ما قبل الواو ليصبح بذلك. ١٨٠٧ - حدّثنا محمد «١» بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا محمد بن عيسى بن حيّان، قال: حدّثنا أبو هشام عن سليم عن حمزة أنه كان إذا قرأ في الصلاة لم يهمز. ١٨٠٨ - حدّثنا محمد «٢» بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني ابن أبي الدنيا، قال: قال ابن الهيثم محمد: أخبرني إبراهيم الأزرق، قال: كان حمزة يقرأ في الصلاة كما يقرأ لا يدع شيئا من قراءته، فذكر الهمز والمدّ والإدغام، فهاتان الروايتان «٣» تدلّان على أنه ربما همز في الصلاة وربما لم يهمز. ١٨٠٩ - وكذلك روى أبو زيد «٤»، عن أبي عمرو: أنه كان يهمز في الصلاة، وربما لم يهمز، وربما أدغم، وربما أظهر، وذلك ليرينا جواز الوجهين في اللغة وصحتهما في الأخذ. ١٨١٠ - حدّثنا «٥» الفارسي، أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: حدّثنا ابن فرح، قال: سمعت أبا عمر، يقول: سمعت سليمان يقول: قال حمزة: ترك الهمز في المحاريب من الأستاذية. ١٨١١ - حدّثنا «٦» فارس بن أحمد، قال: حدّثنا عبد الباقي بن الحسن، قال: أخبرنا زيد ابن علي، قال: أنا ابن فرح، قال: حدّثنا أبو عمر، قال: سمعت الكسائي يقول: من علامة الأستاذية ترك الهمز في المحاريب. ١٨١٢ - حدّثنا «٧» خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا الحسن بن رشيق، قال: حدّثنا

стр. 607

أحمد ابن شعيب، قال: حدّثنا صالح بن زياد، قال: حدّثنا اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان إذا قرأ في الصلاة لم يهمز كل همزة ساكنة. ١٨١٣ - قال أبو عمرو: وأحسب أن ترك الهمز في المحراب من الأئمة إنما ترك الساكن منه خاصّة لكونه أثقل من المتحرّك بخلاف غيره من حروف المعجم، قال ذلك الفرّاء وغيره. ١٨١٤ - حدّثنا «١» طاهر بن غلبون، قال: حدّثنا عبد الله بن محمد، قال: حدّثنا أحمد بن أنس، قال: حدّثنا هشام بن [عمار] بإسناده عن ابن عامر أنه همز فأوا إلى الكهف [الكهف: ١٦] وأتونى مسلمين [النمل: ٣١] وبل تؤثرون [الأعلى: ١٦] ومّأكول «٢» [الفيل: ٥]، وتأسوا «٣» [الحديد: ٢٣]، وبئس «٤» [البقرة: ١٢٦]. ١٨١٥ - وبتحقيق الهمز الساكن والمتحرّك في الوصل والوقف في جميع ما تقدم، قرأ ابن كثير وابن عامر ومن بقي من القرّاء والرّواة «٥» غير من ذكرنا مذهبه في تسهيله. ١٨١٦ - وقد روى قتيبة «٦» عن الكسائي وتئوى إليك في الأحزاب [٥١] بغير همز لم يذكر غيره. ١٨١٧ - وروى ابن «٧» شجاع عن اليزيدي، عن أبي عمرو: أنّهم هم الفآئزون في المؤمنين [١١١] بغير همز.

стр. 608

١٨١٨ - حدّثنا الخاقاني «١»، قال حدّثنا أحمد بن أسامة، قال: حدّثني أبي، قال حدّثنا يونس، عن ابن كيسة، عن سليم، عن حمزة: ولملئت منهم [الكهف: ١٨] مخفّفة بغير همز، فإن أراد في الوصل فقد خالف الجماعة [٧٥/ ظ] عن سليم، وداود «٢» أيضا عن ابن كيسة عنه، وإن أراد الوقف فقد وافقهم. ١٨١٩ - حدّثنا الفارسي [قال حدّثنا أبو طاهر] «٣»، قال حدّثنا الخزاعي، عن أصحابه «٤» الثلاثة، عن ابن كثير: أنه لم يهمز «فاعلا»، ولا «فاعلين»، ولا «فاعلات»، من ذوات الياء والواو، نحو قوله: خآئفين [البقرة: ١١٤] وو القآئمين [الحج: ٢٦] وو الصّئمت [الأحزاب: ٣٥] وخآئفا [البقرة: ١٨٢] وو ضآئق [هود: ١٢] وقآئم [آل عمران: ٣٩] وو الصّئمت [الأحزاب: ٣٥] وما أشبهه. قال: وكذلك لم يهمز لّا يؤاخذكم [البقرة: ٢٢٥] ولا تؤاخذنآ [البقرة: ٢٨٦] حيث وقعا. قال: وكذلك لم يهمز الهمزة «٥» الثانية من هؤلآء في جميع القرآن، ويهمز الأولى المضمومة. قال: وكان يقرأ شعآئر الله [البقرة: ١٥٨] بنبرة، قال: والنبرة عندهم دون الهمز. قال: وكذلك خزآئن [الأنعام: ٥٠] وبصآئر [الأنعام: ١٠٤] ونحوها. ١٨٢٠ - وقال ابن مجاهد عن الأصبهاني عن أصحابه عن ورش عن نافع في حروف من الهمزة منبورة، قال: والنبرة عندهم همزة ضعيفة كأنها همزة بين بين، وليست بهمزة ثابتة، فوافق الخزاعي فيما حكاه من كونها كذلك. ١٨٢١ - وقال الخليل بن أحمد: النبرة ألطف وألين وأحسن من الهمزة، وهذا أيضا موافق لما حكيناه. ١٨٢٢ - وروى الحلواني عن القواس جميع ما تقدّم بالهمز منصوصا، وبذلك قرأت في كل الطرق عن ابن كثير وعليه العمل عند الجميع، ولا أعلم أحدا من أهل

стр. 609

الأداء أخذ في مذهبه كما «١» حكاه الخزاعي، إلا الزينبي «٢» وحده، فإنه كان يأخذ به، ويحكيه عن قراءته عليه، وكان اختياره الهمز، وقال عنه عن أصحابه والسّآئلين [البقرة: ١٧٧] بالهمز؛ لأنه من سأل، وكذلك خطيئته [النساء: ١١٢] وخطيئتكم [الأعراف: ١٦١] ونحوه؛ لأنه من أخطأ يخطئ بالهمز. ١٨٢٣ - وحكم تسهيل الهمز في الضرب المتقدم من حيث كانت مكسورة وقبلها ألف أن يجعل بين الهمزة والياء، فيصير في اللفظ كالياء المختلسة الكسر، وقول الخزاعي في بعض ذلك بنبرة دليل على ذلك، وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل. باب «٣» ذكر مذاهبهم في إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها وفي تحقيقها ١٨٢٤ - اعلم أن ورشا روى عن نافع أنه كان يلقي حركة الهمزة على الساكن الذي يقع قبلها، فيتحرّك بحركتها وتسقط هي من اللفظ لسكونها وتقدير سكونه. ووقوع هذا الساكن قبلها على ضربين: أحدهما: أن يكون معه في كلمة واحدة. والثاني: أن يكون في كلمة والساكن في كلمة أخرى قبلها. ١٨٢٥ - فأما كونها معه في كلمة، ففي أصل مطّرد وموضع واحد لا غير، فالأصل المطّرد لام المعرفة كقوله: الأخرة [البقرة: ٩٤] وللأخرة [الإسراء: ٢١] والأرض والأسمآء [البقرة: ٣١] والأزفة [غافر: ١٨] والأن [الجن: ٩] والأفئدة [النحل: ٧٨]] والأبرار [آل عمران: ١٩٣] وو الإبكر [آل عمران: ٤١] والإنسن [الدهر: ١] والإيمن [التوبة: ٢٣] وللإيمن [آل عمران: ١٦٧] والأولى طه: ٢١] وو الأنثى [البقرة: ١٧٨] والأخرى [البقرة: ٢٨٢] والأكل [الرعد: ٤] وو الأذن بالأذن [المائدة: ٤٥] وما أشبهه.

стр. 610

١٨٢٦ - والموضع الواحد قوله في القصص [٣٤]: ردءا يصدّقنى. ولا أعلم خلافا عن نافع من الطرق المذكورة في إلقاء حركة الهمزة على الدال في هذا الموضع وصلا ووقفا إلا ما رواه أبو سليمان «١» المدني، عن قالون عنه أداء أنه سكّن الدّال وحقّق الهمزة بعدها. وكذلك رواه عن نافع نفسه سعد بن «٢» إبراهيم الزهري، وأخوه يعقوب «٣». ١٨٢٧ - وحدّثنا «٤» ابن غلبون عن عتيق بن ما شاء الله المقرئ أنه قرأ على أبي جعفر [بن] «٥» هلال في رواية ورش ردءا بغير همز في الوصل وبالهمز في الوقف. وكذلك روى ابن شنبوذ «٦» عن النّحاس، عن أبي يعقوب، ويونس «٧» جميعا، عن ورش، وليس العمل في مذهب نافع على ذلك. ١٨٢٨ - وأمّا كونها معه من كلمتين، فإن السّاكن قبلها ينقسم قسمين: أحدهما: أن يكون تنوينا نحو قوله: خبير ألّا تعبدوا [هود: ١، ٢]، وو كلّ شىء أحصينه [يس: ١٢]، وحامية [القارعة: ١١] ألهاكم [التكاثر: ١]، وكفوا أحد [الإخلاص: ٤]، من شىء إلّا [يوسف: ٦٨]، ومّن شىء إذ كانوا [الأحقاف: ٢٦]، وإرم ذات العماد [الفجر: ٧]، وبكم قوّة أو [هود: ٨٠] «٨»، ولأي يوم [٧٦/ و] أجّلت [المرسلات: ١٢] وما أشبهه.

стр. 611

والثاني: أن يكون سائر حروف المعجم، نحو قوله: من أجل [المائدة: ٣٢] «١»، من ءامن [البقرة: ٦٢]، ومن إله [آل عمران: ٦٢]، ومن إستبرق [الرحمن: ٥٤]، ومن أوتى [الحاقة: ١٩]، وو لقد ءاتينا [البقرة: ٨٧] «٢»، وقد أفلح [المؤمنون: ١]، وهل أتاك [الغاشية: ١]، وأو إطعم [المائدة: ٨٩]، وو لا تتّبع أهوآءهم [المائدة: ٤٨]، وألم لا أحسب النّاس [العنكبوت: ١، ٢]، وعن إبراهيم [هود: ٧٤]، وو اذكر إسمعيل [ص: ٤٨]، وو قالت أولاهم [الأعراف: ٣٩]، وقالت أخراهم [الأعراف: ٣٨] وما أشبهه. ١٨٢٩ - ونقض أصله في هذا الضرب في أصلين مطّردين وموضع واحد، فلم ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها فيها بل حقّقها. ١٨٣٠ - فالأصل الأول: ميم الجمع، نحو قوله: قالت أخراهم [البقرة: ٦] وو منهم أمّيّون [البقرة: ٧٨] وو إن مّنكم إلّا واردها [مريم: ٧١] وءأنتم أعلم أم الله [البقرة: ١٤٢] وما أشبهه؛ لأن من قوله «٣» ضمّ ميم الجمع، وإلحاقها واوا في حال الوصل؛ لمجيء الهمزة بعدها؛ بيانا لها لخفائها. ١٨٣١ - والأصل الثاني: حروف المدّ واللّين الثلاثة، وهي الألف، نحو قوله: وإنّآ إن شآء الله [البقرة: ٧٠]، والواو نحو قوله: قالوا أنؤمن [البقرة: ١٣]، والياء نحو وفى أنفسكم [الذاريات: ٢١] وما أشبهه، وذلك إذا انكسر ما قبل الياء، وانضم ما قبل الواو لا غير. لئلا يختلّ مدّهما بذلك، فإن انفتح ما قبلها ألقى عليها حركة الهمزة؛ لزوال معظم المدّ منهما بذلك، وانبساط اللسان بهما كانبساطه بسائر «٤» الحروف السّواكن، التي لا مدّ فيها ولا لين، فالياء المفتوح ما قبلها نحو قوله ابنى ءادم [المائدة: ٢٧] وذواتى أكل [سبأ: ١٦]، والواو المفتوح ما قبلها، نحو خلوا إلى [البقرة: ١٤] وتعالوا أتل [الأنعام: ١٥١] وما أشبهه. ١٨٣٢ - والموضع الواحد قوله في الحاقة كتبيه إنّى ظننت [الحاقة: ١٩، ٢٠]. اختلف أصحاب ورش عنه، فروى أبو يعقوب «٥» عنه أداء: أنه سكن الهاء، وحقّق

стр. 612

الهمزة بعدها على مراد القطع والاستئناف، وبذلك قرأت من طريقه على الخاقاني «١»، وأبي الفتح «٢»، وابن غلبون «٣» عن قراءتهم، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء من المصريين. وروى عبد الصمد «٤» عنه «٥»: أنه ألقى حركة الهمزة على الهاء، وحرّكها بها على مراد الوصل طردا لمذهبه في سائر السّواكن، ذكر ذلك عبد الصمد في كتابه المصنّف في الاختلاف بين نافع وحمزة، وبذلك قرأت في روايته من طريق محمد بن سعيد الأنماطي، وعبد الجبّار «٦» ابن محمد، [و] «٧» في رواية الباقين من أصحاب ورش: يونس «٨»، وداود «٩»، وأحمد «١٠» بن صالح، وأبو بكر «١١» الأصبهاني. ١٨٣٣ - فمن روى التحقيق لزمه بأن يقف على الهاء «١٢» في قوله ماليه هلك [الحاقة: ٢٨، ٢٩] وقفة لطيفة في حال الوصل من غير قطع، لأنه واصل بنيّة واقف، فيمتنع بذلك من أن تدغم في الهاء التي بعدها، ومن روى الإلقاء لزمه أن يصلها ويدغمها في الهاء التي بعدها؛ لأنها عنده كالحرف اللازم الأصلي. ١٨٣٤ - وقرأ «١٣» الباقون، ونافع في غير رواية ورش، بتحقيق الهمزة، وتخليص الساكن قبلها، في جميع ما تقدم، من الكلمة والكلمتين. وقد اختلفوا في قوله:

стр. 613

ءآلئن في الموضعين في يونس [٥١ و ٩١] وفي قوله: عادا الأولى في النجم [٥٠]، ويأتي الاختلاف في ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى. ١٨٣٥٤ - روى أبو ربيعة «١» عن قنبل والبزّي، والزينبيّ «٢» عن قنبل وغيره، عن رجاله المكيين مّلء الأرض [آل عمران: ٩١] بفتح لام (الأرض) كورش. وقرأت في الروايتين من طريقهما «٣» بإسكان اللام وتحقيق الهمزة كسائر القرآن. ١٨٣٦ - وروى ابن جبير «٤» عن أصحابه عن نافع وابن فرح «٥» عن أبي عمر [عن الكسائي] «٦» عن إسماعيل عنه من قراءتي الئن حيث وقع «٧»، وفالئن بشروهن [البقرة: ١٨٧] وتبت الئن [النساء: ١٨] وما كان مثله من لفظه حيث وقع بإلقاء حركة الهمزة على اللام كورش أيضا. ١٨٣٧ - وروى أبو سليمان «٨» عن قالون أداء من إستبرق [الرحمن: ٥٤] بإلقاء حركة الهمزة على النون وإسقاطها، لم يأت بذلك أحد عنه [٧٦/ ظ] غيره. وروى الأعشى «٩» عن أبي بكر من إستبرق في الرحمن بإلقاء حركة الهمزة على النون.

стр. 614

١٨٣٨ - وروى محمد بن عبد الله «١» الحيري، عن الشموني عنه قل أتّخذتم في البقرة [٨٠] وفإن أحصرتم [البقرة: ١٩٦] وأن أدّوا إلىّ في الدخان [١٨] موصولة، يعني أن يلقي حركة الهمزة فيهن على اللام والنون، وذكر هذا «٢» قبل. فصل في الهمزة والساكن غير لام التعريف يكونان في كلمة واحدة ١٨٣٩ - وكلهم يحقق الهمزة ويخلص الساكن قبلها إذا كانا معا في كلمة واحدة، وسواء كان الساكن حرف مدّ ولين أو حرف لين فقط أو كانا حرفا جامدا أو توسّطت الهمزة أو وقعت طرفا. ١٨٤٠ - فحرف المدّ واللّين، نحو يضىء [النور: ٣٥] والمسىء [غافر: ٥٨] وبرىء [الأنعام: ١٩] [وبريئون [يونس: ٤١]] وهنيئا مّريئا [النساء: ٤] ومن سوء [آل عمران: ٣٠] وقروء [البقرة: ٢٢٨] وشبهه. ١٨٤١ - وحرف اللّين نحو من شىء [آل عمران: ٩٢] وشيئا [البقرة: ٤٨] وكهيئة [آل عمران: ٤٩] ومطر السّوء [الفرقان: ٤٠] وسوءتكم [الأعراف: ٢٦] وسوءة [المائدة: ٣١] ويايئس [يوسف: ٨٧] وشبهه. ١٨٤٢ - والحرف الجامد نحو: وينئون [الأنعام: ٢٦] ويجئرون [المؤمنون: ٦٤] ويسئل [المعارج: ١٠] «٣»، ويسئلون [البقرة: ٢٧٣] ولّا يسئم [فصلت: ٤٩] ولا يسئمون [فصلت: ٣٨] والأفئدة [النحل: ٧٨] والخبء [النمل: ٢٥] والمرء [البقرة: ١٠٢] وما أشبهه. إلا ما كان من مذهب هشام وحمزة في الوقف، وقد شرحناه قبل، وما كان من مناقضة نافع في قوله: ردءا يصدّقنى [القصص: ٣٤] وقد ذكرناه أيضا، واختلف عن ورش، وقد شرحناه قبل في موضع آخر من هذا الفصل وهو قوله في آل عمران [٩١]: مّلء الأرض ذهبا [آل عمران: ٩١] فروى

стр. 615

الأصبهاني «١» عن أصحابه، عنه: أنه ألقى حركة الهمزة على اللام فيه «٢» وحرّكها بها، وبذلك قرأت في روايته «٣». وروى عنه من المتصل «٤»، وبالله التوفيق. فصل [إذا ألقى ورش حركة الهمزة على لام المعرفة لم يجمع بينهما وبين الساكن قبلها] ١٨٤٣ - واعلم أن ورشا إذا ألقى حركة الهمزة على لام المعرفة، وكان قبلها حرف من حروف المدّ: ألف أو ياء أو واو [أو] «٥» ساكن غيرهن لم يثبت حرف المدّ ولا ردّ السكون للساكن «٦» مع تحريك اللام؛ إذ «٧» كان تحريكه إياها عارضا، فلم يعتدّ به وعامل سكونها؛ إذ هو الأصل؛ فلذلك حذف حرف المدّ، وحرّك الساكن في حال الوصل؛ من أجل الساكن. ١٨٤٤ - فحرف «٨» المدّ، نحو قوله وألقى الألواح [الأعراف: ١٥٠] وسيرتها الأولى [طه: ٢١] وو إذا الأرض [الانشقاق: ٣] وأولى الأمر [النساء: ٥٩] وفى الأنعم [النحل: ٦٦]، ويحى الأرض [الحديد: ١٧] وقالوا الئن [البقرة: ٧١] وو أنكحوا الأيمى [النور: ٣٢] وأن تؤدّوا الأمنت [النساء: ٥٨] وما أشبهه. ١٨٤٤ - والحرف الساكن نحو قوله: فمن يستمع الأن [الجن: ٩] وبل

стр. 616

الإنسن [القيامة: ١٤] وألم نهلك الأوّلين [المرسلات: ١٦] وعن الأخرة [الروم: ٧] ومّن الأرض [البقرة: ٢٦٧] ومن الأولى [الضحى: ٤] وأشرقت الأرض [الزمر: ٦٩] وفلينظر الإنسن [الطارق: ٥] وما أشبهه. ١٨٤٥ - وكذلك إن كان حرف المدّ صلة لهاء ضمير أو تأنيث أو لميم جمع فهاء الضمير، نحو قوله: وبداره الأرض [القصص: ٨١] ووجه ربّه الأعلى [الليل: ٢٠] ولّا تدركه الأبصر [الأنعام: ١٠٣] وو له الأنثى [النجم: ٢١] وما أشبهه. وهاء التأنيث، نحو وهذه الأنهر [الزخرف: ٥١] وهذه الأنعم [الأنعام: ١٣٩] وما أشبهه. وميم الجمع نحو: ويلههم الأمل [الحجر: ٣] وو أنتم الأعلون [آل عمران: ١٣٩] وبكم الأرض [الملك: ١٦] وما أشبهه. فصل [في الابتداء بلام المعرفة إذا ألقي عليها حركة الهمزة] ١٨٤٦ - واعلم أن في الابتداء بلام المعرفة، إذا ألقي «١» عليها حركة الهمزة وجهين: أحدهما: أن يبتدئ «الآخرة «٢»، الأولى، الأرض، الإنسان»، وما أشبهه فيثبت همزة الوصل مع تحريك اللام؛ لأن تلك الحركة عارضة كما حذف المدّ وحرّك الساكن فيما تقدم لأجل ذلك. والثاني: أن يبتدئ «لآخرة، لارض، لولا، لانسن»، وما أشبهه، فيحذف همزة الوصل قبلها استغناء عنها محرّكة [بحركة] اللام. ١٨٤٧ - والوجه الأول أوجه، وأقيس، وعليه العمل، ويأتي ذكر الابتداء بقوله: عادا الأولى [النجم: ٥٠] في مذهب نافع وأبي عمرو في موضعه إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق.

стр. 617

باب ذكر مذاهبهم في السكوت على الساكن الواقع قبل الهمزة وفي وصله معا ١٨٤٨ - اعلم أن حمزة «١» من رواية خلف، وخلاد، وأبي عمر، ورجاء، وأبي هشام، وابن سعدان «٢»، عن سليم عنه، وعاصما من رواية الشّموني «٣» عن الأعشى عن أبي بكر ومن رواية الأشناني «٤» عن أصحابه، عن حفص، عنه. والكسائي من رواية قتيبة «٥» عنه، كانوا يسكتون على السّاكن الواقع قبل الهمزة بيانا لها لخفائها، وذلك إذا كان الساكن والهمزة من كلمتين أو كان [٧٧/ و] لام المعرفة؛ لأنها مع ما تدخل عليه بمنزلة ما كان من كلمتين لتقدير انفصالها. ١٨٤٩ - فالسّاكن الذي مع الهمزة من كلمتين، نحو قوله: من ءامن [البقرة: ٦٢] وقد أفلح [المؤمنون: ١] وو قالت أولاهم [الأعراف: ٣٩] وو لا تتّبع أهوآءهم [المائدة: ٤٨] ومّن شىء إذ كانوا [الأحقاف: ٢٦] وشيئا إن أراد [المائدة: ١٧] وما أشبهه. ١٨٥٠ - ولام المعرفة نحو قوله: وبالأخرة [البقرة: ٤] وأصحب الأيكة [الحجر: ٧٨] ومّن الأرض [البقرة: ٢٦٧]، وفى الأنعم [النحل: ٦٦] وللإنسن [يوسف: ٥] وو الأذن بالأذن [المائدة: ٤٥] وما أشبهه. ١٨٥١ - واختلف ألفاظهم في العبارة من طول السّكتة وقصرها، فقال الشموني عن الأعشى: وبالأخرة يسكت على اللام، سكتة فيها «٦» طول قليلا، وكذلك ما أشبهه في كل القرآن. ١٨٥٢ - وقال لنا «٧» أبو الفتح عن أبي طالب عن النقّار عن الخياط عنه عن

стр. 618

الأعشى وبالأخرة يسكن اللام قبل الهمزة. قال النقّار: قال له الخياط: حتى يظن أنك قد نسيت ما بعد الحرف «١». قال: وكذلك ما شاكل هذا، مثل من الأمر [آل عمران: ٢٨] ومّن أجر [يونس: ٧٢] ومن أصحب [المائدة: ٢٩] والأرض والأحبار [ص: ٤٧] والأشرار [ص: ٦٢] ومن ءامن [البقرة: ٦٢] كل هذا يسكت فيه على الساكن كائنا ما كان لام المعرفة أو غيرها. ١٨٥٣ - وقال أبو طاهر «٢» فيما أخبرنا الفارسي، عنه، عن قراءته على الأشناني يسكت سكتة قصيرة، وكذا قال لنا فارس «٣» بن أحمد، عن قراءته على عبد الباقي عن أصحابه عن الأشناني. ١٨٥٤ - وقال أصحاب سليم عنه عن حمزة كان يسكت على الساكن قبل الهمزة سكتة يسيرة «٤». وقال جعفر «٥» الوزّان، عن علي بن سليم عن خلّاد: إنه كان يشير إلى السواكن ويميز في قراءته، ولم «٦» يكن يسكت على السّواكن كثيرا. وقال قتيبة عن الكسائي: كان يسكت على جميع السّواكن سكتة مختلسة من غير إشباع. ١٨٥٥ - فإذا كان الساكن والهمزة من كلمة واحدة لم يسكتوا عليه، وذلك نحو قوله: يسئلون [البقرة: ٢٧٣] ولا يسئمون [فصلت: ٣٨] ولّا يسئم [فصلت: ٤٩] وو ينئون [الأنعام: ٢٦] ويجئرون [المؤمنون: ٦٤] [وردءا [القصص: ٣٤] وجزءا [البقرة: ٢٦]] ومّلء الأرض [آل عمران: ٩١] وما أشبهه، إلا ما كان من لفظ شىء وشيئا خاصّة في جميع القرآن، فإن حمزة من جميع الطرق يسكت على الياء فيهما سكتة، ثم يهمز. ١٨٥٦ - قال لنا محمد بن علي، قال لنا ابن مجاهد «٧»: كان حمزة يسكت على

стр. 619

الياء من شىء وشيئا سكتة خفيفة ثم يهمز، وكذلك قال النقّاش «١» عنه. وقال أصحاب سليم المذكورون «٢» سوى خلّاد، في قوله: بين المرء وزوجه [البقرة: ١٠٢] لا يقطع بعد الراء كما يقطع في الأرض، ولا يسكت قبل الهمزة. ١٨٥٧ - ونظير ذلك مّلء الأرض [آل عمران: ٩١] ودفء [النحل: ٥] وجزء مّقسوم [الحجر: ٤٤] ويخرج الخبء [النمل: ٢٥]، ولا فرق من طريق العباس بين هذه المواضع، وبين قوله: شىء وشيئا وقد رووا عنه أنه يسكت على الياء ثم يهمز، إلا أن يكون راعى في هذين الحرفين كثرة الدور، ولذلك خصّهما بالسكت دون غيرهما مما يقلّ دوره، وقياسهما كهيئة الطّير [آل عمران: ٤٩] ولا تايئسوا [يوسف: ٨٧] وأفلم يايئس [الرعد: ٣١] ونظائره، وقياس ذلك مطر السّوء [الفرقان: ٤٠] ودآئرة السّوء [التوبة: ٩٨] وسوءة [المائدة: ٣٢] وشبهه؛ لأن حكم الياء والواو المفتوح ما قبلهما حكم واحد، إلا أن الواو لم يكثر ككثرة الياء من شىء وشيئا، فلذلك فرّق بينهما بالسّكت وغيره، والله أعلم. ١٨٥٨ - وقد كان أبو بكر النقّاش «٣»، يروي أداء عن إدريس عن خلف عن سليم عن حمزة السّكت على جميع ما تقدّم «٤». فما هو مع الهمزة في كلمة، قياسه على شيء وشيئا، ولم أقرأ بذلك. وترك «٥» السكت هو الصحيح؛ لأن نصّ الرّواة عن سليم يدل على ذلك، ولأن أبا الحسين بن «٦» المنادي، وابن «٧» مجاهد كذلك رويا ذلك عن إدريس، عن خلف، عن سليم، وعلى ذلك العمل، وبه الأخذ.

стр. 620

١٨٥٩ - وقرأت على أبي الفتح «١» في رواية خلّاد، عن سليم بغير سكت على ما كان مع الهمزة من كلمتين وعلى لام المعرفة أيضا. وكذلك روى محمد بن يحيى الخنيسي «٢» عن خلاد. ١٨٦٠ - «٣» وقرأت على أبي الحسن «٤» عن قراءته «٥» [في روايتيه «٦» بالسكت على لام المعرفة خاصة؛ لكثرة دورها، وكذلك ذكر ابن مجاهد] في كتابه عن حمزة، ولم يذكر عنه خلافا. وقد نصّ الحلواني «٧»، ومحمد بن سعيد «٨» البزاز عن خالد على السكت. ١٨٦١ - [والسكت] «٩» وتركه صحيحان عن حمزة؛ بدليل نقل الثقات لهما عن سليم نصّا وأداء؛ ولما رواه ابن «١٠» مجاهد، عن أبي الزعراء، عن أبي عمر، عنه عن حمزة: أنه كان يأمر المتعلّم بالقطع والوقف على الساكن، فإذا حدر القراءة [٧٧/ ظ] أمره بالوصل.

стр. 621

السكت لحفص ١٨٦٢ - وقرأت «١» أيضا على أبي الفتح «٢»، عن قراءته على عبد الله بن الحسين، عن الأشناني «٣» [بغير سكت في جميع القرآن، وكذلك قرأت علي أبي الحسن «٤» عن قراءته على الهاشمي، هن الأشناني]. وبالسكت آخذ في روايته؛ لأن أبا طاهر بن أبي هاشم رواه عنه تلاوة، وهو من الإتقان والضبط والصدق ووفور المعرفة والحذق بموضع لا يجهله أحد من علماء هذه الصناعة، فمن خالفه عن الأشناني فليس بحجّة عليه. ١٨٦٣ - وقد قال الحلواني «٥»، عن أبي شعيب القوّاس عن حفص عن عاصم على كلّ شىء قدير [البقرة: ٢٠] يهمز ولا يقطع، قال: ومثله فى الأرض [الأنعام: ٦] والأنهر [البقرة: ٢٥] والأمثال [الرعد: ١٧] وأفئدة [الأنعام: ١١٣] والظّمئان [النور: ٣٩] يهمزهنّ ولا يقطعهنّ في جميع القرآن. ١٨٦٤ - وحدّثنا عبد العزيز بن جعفر المقرئ، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثني أبو بكر «٦»، قال: قال لي وهيب عن الحسن بن المبارك، قال حدّثني محمد بن حفص، وكان ممّن قرأ على أبي عمر، أن أبا «٧» عمر كان لا يمدّ فى الأرض ولا في الأخرة ولا الأنهر يعني لا يسكت، وساغت العبارة عن السكت بالمدّ من حيث اشتركا في البيان للهمز. ١٨٦٥ - وحدّثنا الفارسي «٨»، قال: حدّثنا أبو طاهر، قال: حدّثنا وكيع، قال:

стр. 622

حدّثنا أحمد بن محمد بن حميد، قال: حدّثنا أبو حفص، قال: حدّثنا محمد بن حفص، قال: كان أبو عمر لا يمدّ في الأخرة ولا يقطع القطع الشديد، ولا مّن الأرض فيختلسه، وكان يقف على المهموز مثل رخآء [ص: ٣٦] «١»، وجفآء [الرعد: ١٧]، وغطآء [الكهف: ١٠١]، وأشباه ذلك «٢». ١٨٦٦ - «٣» وبهذا قرأت في رواية غير الأشناني عن حفص، وفي غير رواية الشّموني عن الأعشى عن أبي بكر، وفي غير رواية قتيبة عن الكسائي. وبذلك قرأ الباقون «٤». ١٨٦٧ - وكلهم وصل حرف المدّ واللّين بالهمز من غير سكت عليه إلا ما كان من الأعشى «٥»، فإن الشموني حكى عنه أنه كان يسكت على حروف «٦» المدّ، إذا استقبلن الهمزات في حال الانفصال والاتصال جميعا سكتا بطيئا ويقطع عليهن قطعا شديدا. ١٨٦٨ - وقرأت من هذه الطريق بغير سكت ولا قطع، وكذلك حكى النقّاش «٧» أنه قرأ على الخيّاط، بمدّ مشبع، من غير إفراط، ولا سكت على المدّة قبل الهمزة. ١٨٦٩ - وروت الجماعة عن سليم عن حمزة أنه قال: إذا مددت الحرف ثم همزت، فالمدّة تجزي من المدّ قبل السكت «٨». وقال محمد «٩» بن سعيد البزاز عن

стр. 623

خلّاد: [كان سليم يجيزهما جميعا، وكان أحسنه عند السكت قليلا] «١». ١٨٧٠ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد عن أصحابه عن خلف عن سليم، عن حمزة قال «٢»: قال حمزة إذا مددت الحرف ثم همزت، فالمدّ يجزئ من السكت قبل الهمزة. ١٨٧١ - وحدّثنا «٣» ابن خواستي الفارسي، قال: حدّثنا أبو طاهر، قال: حدّثني البرائي «٤»، قال: حدّثنا خلف عن سليم عن حمزة، قال: إذا مددت الحرف، فالمدّ يجزئ من السكت قبل الهمزة، فكان إذا مدّ ثم أتى بالهمز بعد المدّ لا يقف قبل الهمز. ١٨٧٢ - قال أبو عمرو «٥»: وهذا الذي قاله حمزة من أن المدّ يجزئ من السكت معنى حسن لطيف دالّ على وفور معرفته ونفاذ بصيرته، وذلك أن زيادة التمكين لحرف المدّ مع الهمزة إنما هو بيان لهما لخفائها ويعد مخرجها، فيقوى به على النطق بها محقّقة، وكذا السكوت على الساكن قبلها إنما هو بيان لها أيضا، فإذا بيّنت بزيادة التمكين لحرف المدّ قبلها لم يحتج أن يبيّن بالسكت عليه، وكفى المدّ من ذلك وأغنى عنه. ١٨٧٣ - وروى ابن مجاهد في جامعه عن موسى بن إسحاق عن الرفاعي عن سليم عن حمزة أنه قال: إذا مددت الحرف المهموز ثم سكت، فأخلف مكان الهمزة مدّة، فإن المدّ مجزئ من الهمزة وهذا القول أيضا لطيف حسن، ومعنى قوله ثم سكت: أي وقفت ومعنى فأخلف عن الهمز مدّة، أي: أبدل منها ألفا وزد في التمكين. ومعنى فإن المدّ يجزئ من الهمز، أي: فإن تلك الألف المبدلة [٧٨/ و] من الهمزة تنوب عن الهمزة «٦»، يكفي منها وبالله التوفيق.

стр. 624

باب ذكر مذاهبهم في الإظهار والإدغام «١» للحروف السواكن في الحلقة [فصل في] ذكر الدال من قد ١٨٧٤ - اختلفوا في الدال من «قد» عند تسعة أحرف وهي: الجيم والشين والسين والصّاد والزاي والذال والظاء والضاد والتاء. فعند الجيم نحو قوله: ولقد جآءكم [البقرة: ٩٢] وقد جعل [مريم: ٢٤] وقد جئنك [طه: ٤٧] وما أشبهه. وعند الشين في قوله: قد شغفها [يوسف: ٣٠] لا غير ذلك. وعند السين نحو قوله: لّقد سمع الله [آل عمران: ١٨١] وقد سألها [المائدة: ١٠٢] وفقد سرق [يوسف: ٧٧] وما أشبهه. وعند الصّاد نحو قوله: لّقد صدق الله [الفتح: ٢٧] وو لقد صرّفنه الفرقان: ٥٠] وو لقد صبّحهم [القمر: ٣٨] وما أشبهه. وعند الزاي في قوله: ولقد زيّنّا السّمآء [الملك: ٥] لا غير. وعند الذال في قوله: ولقد ذرأنا [الأعراف: ١٧٩] لا غير. وعند الظاء نحو قوله: فقد ظلم [البقرة: ٢٣١] ولقد ظلمك [ص: ٢٤] وما أشبهه. وعند الضاد نحو قوله: فقد ضلّ [البقرة: ١٠٨] وقد ضلّوا [النساء: ١٦٧] وو لقد ضربنا [الروم: ٥٨] وما أشبهه.

стр. 625

وعند التاء نحو قوله: قد تّبيّن الرّشد [البقرة: ٢٥٦] ولّقد تّاب الله [التوبة: ١١٧] وو قد تّعلمون [الصف: ٥] وما أشبهه. [مبحث الدال عند الجيم] ١٨٧٥ - فأظهر الدال عند الجيم الحرميان «١»، وعاصم وابن ذكوان عن ابن عامر من رواية التّغلبي «٢»، وأحمد بن «٣» المعلّى، وأحمد بن «٤» أنس، والصوريّ «٥». ومن رواية ابن أبي «٦» حمزة، وابن الأخرم «٧»، والنقّاش «٨»، وابن شنبوذ «٩»، وغيرهم، عن الأخفش عنه. وكذلك روى ابن عتبة «١٠» عن أيوب. ١٨٧٦ - وأدغمها الباقون «١١» فيها، وكذلك روى هشام عن ابن عامر، وابن عبد «١٢» الرزاق، وابن مرشد «١٣»، وأبو طاهر «١٤» البعلبكي، عن الأخفش عن ابن ذكوان، وذكر الأخفش في كتابه الأصغر عن ابن ذكوان: أنه يظهر الدال عند الجيم، ثم قال في سورة طه [٤٧]: قد جئنك مدغم، وتابعه على الإدغام فيه خاصّة عن

стр. 626

ابن ذكوان عثمان بن «١» خرّزاد الأنطاكي ومحمد بن «٢» إسماعيل الترمذي، وقال «٣» في كتابه الأكبر عنه: إنه يظهرها عندها في جميع القرآن. ١٨٧٧ - وروى ابن جبير «٤»، عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم: أنه أدغم الدال في الجيم، نحو قوله: لقد جئنكم [الزخرف: ٧٨] وهو وهم من ابن جبير؛ لأن عبد العزيز «٥» بن جعفر حدّثنا قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثنا ابن فرح، قال: حدّثنا أبو عمر عن الكسائي عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يكره الإدغام في القرآن كله. [مبحث الدال عند الشين والسين والصاد] ١٨٧٨ - وأظهر الدال عند الشين والسّين والصاد الحرميان وعاصم وابن ذكوان عن ابن عامر من غير رواية ابن مرشد «٦»، وأبي طاهر، وابن عبد الرزاق، عن الأخفش عنه. وروى إسحاق «٧» الأنصاري، عن المسيّبي عن نافع ولقد صرّفنا [الإسراء: ٤١] صادها ثقيلة، ولا يتحصّل تثقيلها إلا بإدغام الدال فيها، ولم يرو هذا عن نافع غيره. ١٨٧٩ - وأدغمها في الثلاثة الباقون «٨»، وهشام عن ابن عامر، وكذلك روى ابن مرشد، وأبو طاهر، وابن عبد الرزاق عن الأخفش، عن ابن ذكوان. ١٨٨٠ - واضطرب قول الأخفش، عن ابن ذكوان في كتابيه «٩» في ذلك، فقال في العامّ: إنه أدغم الدال في الثلاثة الأحرف، وقال في الخاصّ: إنه أظهرها عندهنّ،

стр. 627

وقال ابن «١» المعلّى عن ابن ذكوان ولقد صرّفنا بالإدغام في كل القرآن لم يذكر غيره. وقال ابن خرّزاد «٢» عنه: قد شغفها [يوسف: ٣٠] بالإدغام، وقياسهما سائر نظائرهما. ١٨٨١ - وروى الحسين بن «٣» علي بن حمّاد عن الحلواني في مفرده عن هشام: إظهار الدال «٤» عند الصاد في كل القرآن. وروى ابن الحسن «٥» النقّاش عن هشام: إدغامها فيها، وعلى ذلك أهل الأداء. [مبحث الدال ضد الزاي] ١٨٨٢ - وأظهر الدال عند الزاي الحرميان وعاصم. وكذلك روى النقّاش «٦»، وأبو العبّاس «٧» البلخي، عن الأخفش عن ابن ذكوان، وبذلك أقرأني الفارسي «٨» عنه. وكذلك روى الصّوري «٩»، عن ابن ذكوان وابن عتبة «١٠»، عن أيّوب، ولا نصّ عن ابن ذكوان في ذلك، [٧٨/ ظ] وأدغمها الباقون «١١». وكذلك روى التّغلبي «١٢» وسائر الرّواة عن الأخفش عن ابن ذكوان.

стр. 628

[مبحث الدال عند الذال] ١٨٨٣ - وأظهر الدال عند الذال [نافع] «١» في رواية المسيّبي، وابن كثير وعاصم في غير رواية الأعشى عن أبي بكر. واختلف عن ورش وقالون في ذلك، فروى أحمد بن «٢» صالح عنهما عن نافع إدغامها، وكذلك روى الأصبهاني «٣» عن أصحابه عن ورش. وقال «٤» لي أبو الفتح، عن عبد الباقي، عن قراءته على أصحابه عن يونس عن ورش بالوجهين بالإظهار والإدغام. وقال: هما عند يونس سواء، وأدغمها الباقون «٥»، وكذلك روى إسماعيل عن نافع والأعشى عن أبي بكر عن عاصم، وسائر أصحاب ورش وقالون- سوى ما ذكرناه- على الإظهار. [مبحث الدال عند الظاء] ١٨٨٤ - وأظهر الدال عند الظاء نافع في غير رواية ورش وابن كثير وعاصم في غير رواية الأعشى عن أبي بكر. وأدغمها الباقون «٦»، وكذلك روى أحمد بن صالح عن ورش وقالون، وأبو عبيد «٧» عن إسماعيل، وخلف «٨» عن المسيبي عن نافع. وكذلك حكى الحلواني عن قالون في كتابه. وبذلك أقرأني أبو الفتح «٩» في روايته من طريق عبد الله بن الحسين عن ابن شنبوذ عن الجمال عن أصحاب أبي عون عنه، وكذلك روى الأعشى عن أبي بكر.

стр. 629

[مبحث الدال عند الضاد] ١٨٨٥ - وأظهر الدال عند الضاد نافع في غير رواية ورش وابن كثير وعاصم في غير رواية الأعشى عن أبي بكر. وأدغمها الباقون «١»، وكذلك روى أحمد بن صالح عن ورش وقالون وسائر أصحاب ورش عنه. ١٨٨٦ - وحدّثنا «٢» محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا إسماعيل القاضي عن قالون عن نافع أنه أدغمها. وكذلك أقرأني «٣» أبو الفتح في رواية الحلواني عنه من طريق عبد الله بن الحسين عن أصحابه. وكذلك روى ابن سعدان «٤»، وابن جبير «٥»، وأبو عمارة «٦»، وحمّاد «٧» بن بحر، عن المسيبي. قال الحلواني في كتابه عن قالون: إنه أظهرها، وبذلك قرأت «٨» من طريق ابن عبد الرزاق، عن أبي العباس الرازي عنه. [مبحث الدال عند التاء] ١٨٨٧ - وأظهر الدال عند التاء نافع في رواية المسيّبي، وذلك قوله: قد تّبيّن الرّشد [البقرة: ٢٥٦] لا غير، فسألت أبا الفتح «٩» عند قراءتي بروايته عن إطلاق القياس في نظائره؟ فأبى ذلك، ومنعني من إجراء القياس، وقال لي: إنما ذلك في هذا الموضع خاصة. ١٨٨٨ - ومما يدلّ على صحة ما قاله لي: ما حدّثنا «١٠» محمد بن علي، عن ابن

стр. 630

مجاهد، عن أصحابه، عن المسيبي، عن نافع: أنه أظهر قد تّبيّن الرّشد من الغىّ [البقرة: ٢٥٦] ولم يذكر نظائره ولا جعل القياس في ذلك مطّردا، فدلّ على أنه إنما يروي ذلك في هذا الموضع خاصة. وقد أقرأني أبو الفتح «١» في ذلك في رواية ابن سعدان عن المسيبي بالإدغام، ونصّ ابن سعدان عنه على الإظهار، وهو الصحيح «٢» عندي إن شاء الله تعالى. [فصل في] ذكر الذال من «إذ» ١٨٨٩ - واختلفوا في الذال من «إذ» عند ستة أحرف، وهي الجيم والسّين والضّاد والزاي والدال والتاء. فعند الجيم نحو قوله: وإذ جعلنا [البقرة: ١٢٥] وإذ جئتهم [المائدة: ١١٠] وإذ جآءكم [سبأ: ٣٢] وما أشبهه. وعند السين في قوله: إذ سمعتموه في الموضعين في النور [١٢ و ١٦] لا غير. وعند الصاد في قوله: وإذ صرفنآ إليك [الأحقاف: ٢٩] لا غير. وعند الزاي في قوله: وإذ زيّن لهم الشّيطن [الأنفال: ٤٨] وو إذ زاغت الأبصر [الأحزاب: ١٠] لا غير. وعند الدال نحو قوله: إذ دخلوا [ص: ٢٢] وإذ دخلت [الكهف: ٣٩] وما أشبهه. وعند التاء نحو قوله: إذ تبرّأ [البقرة: ١٦٦] وإذ تقول [آل عمران: ١٢٤] وإذ تصعدون [آل عمران: ١٥٣] وما أشبهه. [مبحث الذال عند الجيم] ١٨٩٠ - فأدغم الذال في الجيم أبو عمرو وهشام عن ابن عامر، وأظهرها

стр. 631

الباقون «١»، وابن ذكوان وابن عتبة عن ابن عامر. وكذلك حكى ابن جبير في مختصره «٢»، وعن اليزيدي عن أبي عمرو وقال: كلهم قرأ إذ جآءكم [سبأ: ٣٢] وإذ جآءوكم [الأحزاب: ١٠] وإذ جآءتكم [الأحزاب: ٩] وو إذ جعلنا [البقرة: ١٢٥] غير مدغم. قال: ولا نعلم أحدا أدغمه، وذلك غلط منه على أبي عمرو، على أن الذي «٣» نقلوا القراءة عنه أداء، من الأنطاكيين «٤»، وغيرهم، لا يعرفون غير الإدغام. وكذلك حكى ابن عبد الرزاق «٥»، وأحمد بن «٦» يعقوب، عن أصحابهما عنه. ١٨٩١ - وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: إن أبا عمرو وحده أدغم الذال في الجيم، ولم يذكر [٧٩/ و] رواية هشام عن أصحابه عن ابن عامر «٧». وذلك مما لا خلاف عن أهل الأداء عنه فيه. وكذلك نصّ عليه الحلواني عنه. ١٨٩٢ - أخبرنا ابن «٨» جعفر، قال أنا أبو «٩» طاهر، قال: أنا الحسين بن المهلب، قال: أنا محمد بن بسام، قال أنا الحلواني، قال: قرأت على هشام «١٠»، وأخبرني أنه قرأ على أيوب وأن أيوب قرأ على يحيى وأن يحيى قرأ على ابن عامر، فكان يدغم إذ جئتهم [المائدة: ١١٠] وإذ جعل [المائدة: ٢٠] وو إذ زاغت [الأحزاب: ١٠] وو إذ زيّن [الأنفال: ٤٨] وإذ سمعتموه [النور: ١٢] وو إذ صرفنآ [الأحقاف: ٢٩] ووجبت جنوبها [الحج: ٣٦] ويدغم بل طبع [النساء: ١٥٥] وبل زيّن [الرعد:

стр. 632

٣٣] وبل ظننتم [الفتح: ١٢] وهل ثوّب [المطففين: ٣٦] وبل ران [المطففين: ١٤] مدغمات كلها. [مبحث الذال عند السين والصاد والزاي] ١٨٩٣ - وأظهر الذال عند السين والصّاد والزاي- وهنّ حروف الصفير- الحرميان، وعاصم «١»، وابن عتبة «٢» عن ابن عامر، وخلف، ورجاء «٣»، وابن سعدان «٤»، وابن كيسة «٥»، وابن جبير «٦» عن سليم، عن حمزة. وأدغمها فيها الباقون «٧»، وهشام عن ابن عامر، وخلّاد، وأبو عمر «٨»، عن سليم، عن حمزة. وروى التّغلبي «٩» وابن أنس «١٠» وابن «١١» المعلى، عن ابن ذكوان [أنه] «١٢» أدغمها في الزاي خاصّة في الموضعين «١٣». وروى محمد ابن «١٤» عيسى عن خلّاد عن سليم وإذ صرفنآ [الأحقاف: ٢٩] بالإظهار.

стр. 633

[مبحث الذال عند الدال] ١٨٩٤ - وأظهر الذال عند الدال الحرميان وعاصم وأدغمها الباقون «١». وكذلك روى ابن عتبة عن أيوب وكلّ الرواة عن الأخفش عن ابن ذكوان ما خلا عبد الله بن أحمد البلخي «٢»، فإنه روى عنه عن ابن ذكوان أنه أظهرها. وروى التّغلبي عنه «٣»: إذ دخلت [الكهف: ٣٩] مدغما وإذ دخلوا [الحجر: ٥٢] مظهرا، وروى ابن المعلى عنه إذ دخلوا في والذاريات [٢٥] بالإظهار. [مبحث الذال عند التاء] ١٨٩٥ - وأظهر الذال عند التاء الحرميان «٤»، وعاصم. [و] «٥» اختلف عن ابن ذكوان، فروى عنه التغلبي أنه أدغم إذ تقول للمؤمنين في آل عمران [١٢٤] لا غير وأظهر ما سواه. وروى ابن المعلى عنه أنه أدغم وإذ تقول [آل عمران: ١٢٤] وإذ تأذّن في الأعراف [١٦٧] لا غير. وروى ابن خرزاد «٦»، والترمذي «٧» عنه: إذ تمشى في طه [٤٠] مدغما لم يذكرا غيره. وكذلك روى ابن شنبوذ «٨»، عن ابن شاكر، عن الوليد بن عتبة. وروى ابن أبي «٩» داود، وابن أبي «١٠» حمزة، والبلخي، ومحمد بن الأخرم «١١»، ومحمد بن النقاش «١٢»، ومحمد بن شنبوذ «١٣»، عن الأخفش

стр. 634

عنه أنه أظهر الذال عند التاء في جميع القرآن، وروى ابن مرشد «١»، وابن عبد الرزاق «٢»، عن الأخفش عنه: أنه أدغمها فيها حيث وقعت. وروى أبو طاهر «٣» البعلبكي، عن الأخفش، عنه: أنه خيّر في ذلك بين الإظهار والإدغام. ١٨٩٦ - وحدّثنا فارس «٤» بن أحمد، قال حدّثنا عبد الباقي بن الحسن، قال: رأيت في كتاب أبي طاهر الذي حدّثنا به عن الأخفش في سورة النور [١٥] وإذ تلقّونه مدغما، وكذلك وإذ تقول في الأحزاب [٣٧]، وإذ تسوّروا المحراب في ص [٢١]، إذ تدعون في المؤمن [١٠] نصّ على هذه الأربعة بالإدغام، وذكر باقي ما في القرآن من ذلك بالإظهار. ١٨٩٧ - وروى الداجوني «٥» أداء عن أصحابه عن هشام، وابن ذكوان جميعا إظهار الذال عند التاء إلا في موضعين في آل عمران [١٢٤] إذ تقول للمؤمنين وفي الأحزاب [٣٧] وإذ تقول للّذى فإنّهما أدغماها فيهما. ١٨٩٨ - وروى أبو عمارة «٦» عن المسيّبي عن نافع إذ تأمروننآ [سبأ: ٣٣] مدغمة لم يأت بذلك عن نافع غيره. وأدغم الباقون «٧» الذال في التاء حيث وقعت، وكذلك روى هشام عن ابن عامر. [فصل في] ذكر تاء التأنيث ١٨٩٩ - واختلفوا في تاء التأنيث المتصلة بالفعل، عند «٨» سبعة أحرف، وهن: الجيم، والسّين، والزاي، والصّاد، والثاء، والظاء، والدال.

стр. 635

فعند الجيم في قوله: نضجت جلودهم [النساء: ٥٦] وو جبت جنوبها [الحج: ٣٦] لا غير. وعند السين، نحو قوله: أنبتت سبع سنابل [البقرة: ٢٦١] وأنزلت سورة [التوبة: ٨٦] وو جآءت سكرة الموت [ق: ١٩] وما أشبهه. وعند الزاي في قوله: خبت زدنهم [الإسراء: ٩٧] لا غير. وعند الصاد في قوله: حصرت صدورهم [النساء: ٩٠] ولّهدّمت صومع [الحج: ٤٠] لا غير. وعند الثاء نحو قوله: كذّبت ثمود [الشعراء: ١٤١] وبعدت ثمود [هود: ٩٥] ورحبت ثمّ ولّيتم مّدبرين [التوبة: ٢٥] وما أشبهه. وعند الظاء نحو حرّمت ظهورها [الأنعام: ١٣٨] وكانت ظالمة [الأنبياء: ١١] وما أشبهه. وعند الدال في أجيبت دّعوتكما [يونس: ٨٩]. [مبحث التاء عند الجيم] ١٩٠٠ - فأظهر التاء عند الجيم الحرميان، وعاصم [٧٩/ ظ] وهشام عن ابن عامر. واختلفوا «١» عن ابن ذكوان، فروى ابن الأخرم وابن أبي داود وابن أبي حمزة والنقّاش وابن شنبوذ، عن الأخفش، عنه: الإظهار في الحرفين. وكذلك روى محمد بن «٢» يونس عن ابن ذكوان. وروى ابن مرشد وأبو طاهر وابن عبد الرزاق وغيرهم «٣» عن الأخفش، عنه نضجت جلودهم [النساء: ٥٦] بالإظهار، ووجبت جنوبها [الحج: ٣٦] بالإدغام. وكذلك روى لي أبو الفتح «٤» عن قراءته
следующие страницы →