← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

ابن كثير [وفتح ابن كثير] «١» أشبع من فتح نافع، وابن عامر. ٢٠٨٣ - وقال الأصبهاني عن ورش: «بلى» بإشمام «٢» الإضجاع، وقياس ذلك عسى [البقرة: ٢١٦] ومتى [البقرة: ٢١٤] وأنّى [البقرة: ٢٢٣] وسائر حروف المعاني. وقال أحمد بن «٣» صالح عن ورش وقالون هداى [البقرة: ٣٨] الدال بين الفتح والكسر وقال عنهما: يويلتى [المائدة: ٣١] ويأسفى [يوسف: ٨٤] التاء والفاء وسط. وقال أصحاب قالون والمسيّبي عنهما يويلتى منتصبة التاء، وقال الأصبهاني عن ورش: يويلتى ويأسفى بالتفخيم، وقال خلف عن المسيّبي: يويلتى إلى التفخيم أقرب. ٢٠٨٤ - وروى أبو عبيد «٤» ومحمد بن «٥» خالد البرمكي عن أبي عمر عن إسماعيل عن نافع فتلقّى ءادم [البقرة: ٣٧] بإشمام الكسر قليلا. وكذلك قوله: فسوّئهنّ [البقرة: ٢٩] وكذلك كل ما كان بالياء، مثل: إذا هوى [النجم: ١] وأعطى [طه: ٥٠] وو أكدى [النجم: ٣٤] وو أبقى [طه: ٧١]. ٢٠٨٥ - حدّثنا الفارسي «٦» عن أبي طاهر عن ابن مجاهد عن قراءته في رواية

стр. 702

إسماعيل يويلتى بالفتح، ويأسفى بين الفتح والكسر. وروى خلف عن المسيّبي عنه أعطى وو أبقى بشمّ الكسر قليلا، وقال عنه فأحيكم [البقرة: ٢٨] وو أحيا [البقرة: ١٦٤] مفتوح كله. ٢٠٨٦ - وقال ابن جبير عن أصحابه: يحيى [آل عمران: ٢٩] وموسى [البقرة: ٥١] وعيسى [البقرة: ٨٧] وهدى [البقرة: ٢] ونجوى [الإسراء: ٤٧] والكبرى [طه: ٢٣] والثرى [طه: ٦] والحسنى [النساء: ١٥] والأولى [طه: ٢١] والأخرى [البقرة: ٢٨٢] وو لو يرى «١» [البقرة: ١٦٥] وإيّاكم [النساء: ١٣١] وخطياكم [البقرة: ٥٨] وو من عصانى [إبراهيم: ٣٦] مفخّم كله في جميع القرآن. قال وأهل المدينة ألين تفخيما من عاصم. ٢٠٨٧ - وروى الجمال «٢» عن الحلواني وأحمد بن قالون عن قالون أنه فتح ذلك كله، وبذلك قرأت في رواية أبي نشيط «٣» والشحام «٤» والجمال «٥» عن الحلواني عن قالون. وفي رواية ابن فرح «٦» عن أبي عمر عن إسماعيل. وفي رواية محمد بن «٧» المسيّبي عن أبيه، وفي رواية الأصبهاني «٨» عن أصحابه عن ورش. ٢٠٨٨ - وقال القاضي «٩» والقطري «١٠» والمدني «١١» والكسائي «١٢» عن قالون

стр. 703

مجراها ومرساهآ [هود: ٤١] الراء والسين مفتوحتان، وزاد المدني عنه سكرى وما هم بسكرى [الحج: ١] وتترا [المؤمنون: ٤٤] الراء مفتوحة كذلك «١» سائر الباب. [وكذلك قال العثماني «٢» عنه]، وكذلك روى ابن شنبوذ عن أبي نشيط «٣» وأبي سليمان «٤» عنه إلا أنه استثنى عن أبي نشيط أبى [البقرة: ٣٤] فتلقّى [البقرة: ٣٧] وعن أبي سليمان الدّنيا [البقرة: ٨٥] واستوى [البقرة: ٢٩] فروى ذلك عنهما بالإمالة. [إمالات أبي عمرو البصري] ٢٠٨٩ - وقرأ أبو عمرو بإمالة «٥» ما فيه [قبل] «٦» الألف المنقلبة من الياء راء اسما كان أو فعلا، نحو أخرى [البقرة: ٢٨٢] وبشرى [البقرة: ٩٧] والنّصرى [البقرة: ٦٤] ومجراها [هود: ٤١] ويتورى [النحل: ٥٩] وتتمارى [النجم: ٥٥] ويرى [البقرة: ١٦٥] ويرئكم [الأعراف: ٢٧] وافترى [آل عمران: ٩٤] واعترئك [هود: ٥٤] وما أشبهه حيث وقع. ٢٠٩٠ - وقرأ الأسماء المؤنثة التي على وزن [٩٠/ و] فعلى وفعلى وفعلى إذا لم يكن اللام [راء] «٧» والفواصل «٨» التي على ألف منقلبة من ياء أو واو، وسواء اتصل بهما «٩» ضمير مؤنث أو لم يتصل، نحو فواصل طه [طه: ١] والنّجم [النجم: ١] والنّزعت [النازعات: ١] وعبس [عبس: ١] وسبّح [الأعلى: ١]

стр. 704

والشّمس [الشمس: ١] والّيل [الليل: ١] والضّحى [الضحى: ١] وقرأ «١» بين الفتح والإمالة، وقرأ في سبحان [٧٢] ومن كان فى هذه أعمى [الإسراء: ٧٢] وهو الحرف الأول بالإمالة الخالصة، وقرأ ما عداها بإخلاص الفتح في جميع القرآن، وحكى ابن جبير في مختصره عن اليزيدي عنه الحسنى [النساء: ٩٥] والدّنيا [البقرة: ٣٢] والأولى [طه: ٢١] وما أشبهه بالتفخيم. ٢٠٩١ - واختلف بعد عن اليزيدي عنه في سبع كلم، وهنّ موسى [البقرة: ٥١] وعيسى [البقرة: ٨٧] ويحيى [الأنعام: ٨٥] وأنّى [البقرة: ٢٣٣] التي للاستفهام ويا ويلتى [المائدة: ٣١] ويحسرتى [الزمر: ٥٦] ويأسفى [يوسف: ٨٤] فقرأت له من جميع الطرق موسى وعيسى ويحيى بين بين. وكذا حدّثني الحسن «٢» بن علي البصري عن أحمد «٣» بن نصر عن ابن مجاهد أنه قرأ على أصحابه عنه «٤»، وذكره منصوصا عن ابن «٥» اليزيدي عن أبيه. ٢٠٩٢ - وكذا حدّثني الحسن «٦» أيضا عن أحمد عن ابن شنبوذ عن موسى بن

стр. 705

جمهور عن أبي الفتح الموصلي وأبي شعيب السّوسي جميعا عن اليزيدي، وكذلك روى إبراهيم «١» عن أبيه في موسى وعيسى بالفتح، ولم يذكر في كتابه «٢» يحيى فاضطرب قوله. وروى الحلواني «٣» عن الدوري عنه عن أبي عمرو أنه فتح الثلاثة الأسماء والعمل على الأول، وبه الأخذ. ٢٠٩٣ - وهذا الاختلاف إنما هو إذا لم يقع شيء من ذلك في فاصلة ووقع حشوا، فإن وقع في فاصلة نحو بربّ هرون وموسى [طه: ٧٠] وحديث موسى [طه: ٩] وبما فى صحف موسى [النجم: ٣٦] وصحف إبراهيم وموسى [الأعلى: ١٩] فلا خلاف عنه في إمالة بين بين، ولم يقع عيسى ولا يحيى في فاصلة. ٢٠٩٤ - وقرأت له من طريق ابن «٤» مجاهد عن أصحابه عن أبي عمر عن اليزيدي أنّى التي للاستفهام نحو قوله: أنّى شئتم [البقرة: ٢٢٣] وأنّى يؤفكون [المائدة: ٧٥] وما أشبهه بين الفتح والإمالة. وكان ابن مجاهد يقول: يحتمل أن يكون على مثال أفعل، وعلى مثال فعلى، وكان يختار أن يكون على فعلى، وهو الصحيح، فكان يأخذ في قراءة أبي عمرو بإمالتها قليلا كسائر باب فعلى نحو صرعى [الحاقة: ٧] وشتّى [طه: ٥٣] ومّرضى [النساء: ٤٣] وما أشبهه. ٢٠٩٥ - وروى اليزيديون «٥» وأبو شعيب عن اليزيدي، عنه: أنه فتح أنّى في جميع القرآن، واختلف قول إبراهيم بن اليزيدي عن أبيه عنه فيها، فقال في موضع: بالفتح، وقال في آخر: بين الفتح والكسر.

стр. 706

٢٠٩٦ - بإخلاص الفتح، قرأت ذلك من طريق السوسي والموصلي عن اليزيدي، وقرأت له من طريق ابن مجاهد على أبي «١» الحسن عن قراءته يويلتى [المائدة: ٣١] ويحسرتى [الزمر: ٥٦] بين اللفظين ويأسفى [يوسف: ٨٤] بإخلاص الفتح. ٢٠٩٧ - وحكى ابن مجاهد في جامعه قرأت على أبي عمرو من تصنيفه عن ابن اليزيدي عن أبيه يحسرتى ويأسفى بين الفتح والكسر، ولم يذكر هنا يويلتى. وروى أبو عبد «٢» الرحمن وأبو حمدون «٣» عن اليزيدي الثلاث الكلم بالإمالة. ٢٠٩٨ - وروى الدوري وابن شجاع «٤» وابن جبير «٥» وأبو خلاد «٦» وأبو شعيب وابن واصل «٧» عن اليزيدي يويلتى بالفتح، ولم يذكروا غيره، وبذلك قرأت على أبي الفتح عن قراءته في الثلاث من جميع الطرق عن أبي عمرو، وقرأت جميع ما ذكرته من المختلف فيه عن اليزيدي في رواية شجاع بإخلاص الفتح. ٢٠٩٩ - وحكى أحمد «٨» بن يعقوب التائب عن قراءته على أحمد بن حفص الخشّاب عن أبي شعيب عن اليزيدي عنه ما كان على مثال فعالى وفعالى نحو كسالى [النساء: ١٤٢] وفردى [الأنعام: ٩٤] ويتمى [النساء: ١٢٧] والحوايآ [الأنعام: ١٤٦] وما أشبهه بفتح متوسط، وذلك قياس ما روت الجماعة عن اليزيدي عنه من إمالة ألف التأنيث يسيرا في الأمثلة الثلاث. وقرأت أنا فعالى وفعالى بإخلاص

стр. 707

الفتح ما لم تكن اللام راء. وروى ابن شنبوذ عن محمد بن «١» [أبي] «٢» شعيب السوسي عن أبيه وعن إسحاق «٣» بن مخلد عن أصحابه عن اليزيدي بلى «٤» بين الفتح والكسر في جميع القرآن «٥». ٢١٠٠ - وحدّثني الحسن «٦» بن شاكر عن أبي بكر الشذائي عن قراءته على أبي الحسن بن المنادي [ ...... ] «٧» غلط لا شك فيه. ٢١٠١ - قال أبو عمرو: ولا نعلم خلافا عن أبي عمرو في إخلاص الفتح في قوله: أولى لك [القيامة: ٣٤] وشبهه من لفظه؛ لأنه على مثال أفعل الذي من أصل قوله إخلاص فتحه ما لم يكن لامه راء إلا في قوله في القيامة، فأولى [٣٤، ٣٥] [٩٠/ ظ] في الموضعين، فإنه قرأهما بين الفتح والإمالة لكونه فاصلة طردا لمذهبه في الفواصل. وكذلك قرأ أعمى [١٢٤] والأولى من طه [٢١]، والذي في عبس [الآية: ٢] بين بين كذلك. وقال أبو حمدون «٨» عن اليزيدي عنه لن ترئنى [الأعراف: ١٤٣] بين الكسر والفتح حيث وقع.

стр. 708

٢١٠٢ - وقرأ الباقون «١» بإخلاص الفتح في جميع ما تقدّم من الأسماء والأفعال. واختلف عن عاصم وابن عامر في مواضع متفرّقة من ذلك لا يضبطها قياس، وإنما تعرف بالحفظ، وأنا أذكرها بالاختلاف فيها. الاختلاف عن عاصم في إمالة بعض الحروف ٢١٠٣ - فأما عاصم فروى ضرار «٢» بن صرد عن يحيى ومحمد «٣» بن خلف التيمي عن الأعشى عن أبي بكر عنه فتلقّى ءادم [البقرة: ٣٧] مكسورة القاف ولمن اشترئه [البقرة: ١٠٢] بكسر الراء ما ولّئهم [البقرة: ١٤٢] بكسر اللام. وروى أبو هشام «٤» عن يحيى عن أبي بكر ما ولّئهم بالكسر وأن هدئكم للإيمن في الحجرات [١٧] بكسر الألف من هدئكم. ٢١٠٤ - وروى خلف «٥» بن هشام عن يحيى عن أبي بكر مثنى «٦» [النساء: ٣] في النساء بالإمالة. وكذلك روى لي أبو الفتح عن أصحابه عنه في مولئهم [الأنعام: ٦٢]. ٢١٠٥ - وروى النقّار «٧» عن الخياط عن الشموني عن الأعشى لمن اشترئه كان يفخّمها مرة ويميلها مرة، ثم ثبت «٨» على التفخيم واليتمى [البقرة: ٨٣] لا يبالغ في تفخيمها. ٢١٠٦ - وروت الجماعة عن أبي بكر ما خلا الأعشى ولكنّ الله رمى في الأنفال [١٧] ومن كان فى هذه أعمى فهو فى الأخرة أعمى في سبحان [٧٢]

стр. 709

بالإمالة في الثلاث كلم. وكذلك روى حمّاد «١» والمفضل «٢» عن عاصم في الثلاثة. وروى الشموني «٣» عن الأعشى أعمى في الموضعين بين التفخيم والتضجيع، وروى بالتفخيم وبإخلاص الفتح، قرأت ذلك كله من طريق الشموني «٤» وابن غالب «٥»، وكذلك قال النقار عن الخياط عن الشموني، وروى التيمي عن الأعشى رمى بكسر الميم. وروى ابن جبير «٦» عن الكسائي عن أبي بكر أعمى في المكانين بالتفخيم، وروى أبو عبيد «٧» عنه أنه أمالها، وبذلك قرأت «٨» في رواية الكسائي عن أبي بكر. ٢١٠٧ - وأخبرنا الفارسي «٩»، قال: أنا أبو طاهر، قال: أنا محمد بن «١٠» محمد، قال: أنا [ابن] «١١» سعدان، قال: أنا أبو هارون الكوفي عن أبي بكر عن عاصم أنه كان لا يكسر شيئا. ٢١٠٨ - قال أبو عمرو: وأبو هارون هذا هو الكسائي كان ابن سعدان يدلسه فيكنّيه باسم ابنه وكنية ابنه أبو إياس واسمه هارون. «١٢» ٢١٠٩ - وروى العليمي عن أبي بكر وحمّاد جميعا عن عاصم يبشرى في يوسف [١٩] بالإمالة. وروى خلف بن هشام وضرار بن صرد عن يحيى عن أبي بكر

стр. 710

السّوأى في الروم [١٠] بالإمالة. وروى خلف عن يحيى عن أبي بكر مجرئها ومرساهآ [هود: ٤١] [الراء والسين] بين الكسر والفتح. وروى الوكيعي «١» والرفاعي «٢» وموسى «٣» بن حزام وحسين «٤» بن الأسود عن يحيى عن أبي بكر بفتح الراء والسّين، وبذلك قرأت له من جميع الطرق. ٢١١٠ - وروى يحيى «٥» وأبو عبيد «٦» عن الكسائي عن أبي بكر أعمى [١٢٤] وأعمى [١٢٥] في الحرفين من طه [١٢٤] بالإمالة. وقال الأعشى عن أبي بكر بين التفخيم والتضجيع، وروى ابن جبير «٧» عن الكسائي عنه بالتفخيم، وبذلك قرأت فيهما على عاصم من جميع الطرق، وبه آخذ. وروى «٨» عبيد بن نعيم عن «٩» أبي بكر وو أملى لهم في القتال [٢٥] بكسر اللام، لم يرو ذلك غيره. ٢١١١ - وروى هبيرة عن حفص عن عاصم من قراءتي له على أبي «١٠» الفتح يرى [البقرة: ١٦٥] وترئهم [الأعراف: ١٩٨] إذا كان في أول ذلك بالإمالة. وحدّثني أبو الفتح في الإمالة والفتح إذا كان في أوله ياء أو تاء «١١» أو نون أو همزة، نحو هل يرئكم [التوبة: ١٢٧] وهل ترى [الملك: ٣] وو لكنّى أرئكم [هود: ٢٩] ولآ أرى [النمل: ٢٠] وإنّى أرى [الأنفال: ٤٨] وما أشبهه. وبالإمالة آخذ له في الباب كله «١٢».

стр. 711

٢١١٢ - وروى عنه «١» أيضا وبشرى في رأس المائة من البقرة [٩٧]، وفي أول النمل [٢] بالإمالة، [وجرت في أجزاء] القياس في نظائرهما، فقرأت ذلك بالوجهين، وروى عنه أيضا لمن اشترئه في البقرة [١٠٢] بالإمالة وكذلك روى عنه رسلنا تترا في المؤمنين [٤٤]، وروت الجماعة عن حفص مجرئها في هود [٤١] بالإمالة، وروى أبو الحارث «٢» عن أبي عمارة عنه أعني في المكانين في سبحان بالإمالة. [٩١/ و] ٢١١٣ - فأما الاختلاف عن عاصم وغيره في قوله: رءا كوكبا [الأنعام: ٧٦] ورءا الشّمس [الأنعام: ٧٨]، وبابهما، وترءا الجمعان [الشعراء: ٦١]، وأدرئكم [يونس: ١٦]، وأدراك [الحاقة: ٣]، وو نئا بجانبه وكذلك التّورئة [آل عمران: ٣] فنذكره في مواضعه من السّور إن شاء الله تعالى. الاختلاف عن ابن عامر في إمالة بعض الحروف ٢١١٤ - وأما ابن عامر فروى أحمد بن «٣» المعلى وعثمان «٤» بن خرزاد عن ابن ذكوان بإسناده عنه أنه أمال ستة أحرف من جميع ما تقدم، وهي ولو أرئكهم في الأنفال [٤٣] وأتى أمر الله في أول النحل [١] ومن افترى في طه [٦١] وماذا ترى في والصافات [١٠٢] ولكنّى أراكم في الأحقاف [٢٣] وفأراه الأية في والنازعات [٢٠]. وروى التغلبي «٥» عن ابن ذكوان أنه أمال أربعة أحرف أتى أمر الله ويلقئه في سبحان [١٣] وماذا ترى وفأرئه الأية. وروى محمد بن «٦» موسى الصّوري عنه أنه أمال أتى أمر الله ويلقئه. وروى أحمد «٧»

стр. 712

ابن أنس عنه أنه أمال يلقئه. ٢١١٥ - وحدّثنا فارس «١» بن أحمد قال: أنا عبد الله بن الحسين، قال: أنا محمد بن شنبوذ عن الأخفش عن ابن ذكوان أنه أمال ثلاثة أحرف ببضعة مّزجئة في يوسف [٨٨] وأتى أمر الله ويلقئه ونصّ الأخفش في كتابه الأكبر عن ابن ذكوان على الإمالة في مّزجئة فقال: يشمّ الجيم شيئا من الكسر. ٢١١٦ - وقال التائب «٢» عن ابن المعلى وابن خرزاد عن ابن ذكوان أنه كان يميل كل راء بعدها ألف منقلبة من ياء أو للتأنيث، نحو ترى [المائدة: ٦٢] وترى [البقرة: ٥٥] ويرى [البقرة: ١٦٥] واعترئك [هود: ٥٤] وبشرى [البقرة: ٩٧] وذكرى [الأنعام: ٦٩] والنّصرى [البقرة: ٦٢] وأسرى [البقرة: ٨٥] وشبهه مثل أبي عمرو إلا حرفا واحدا فإنه فتحه وهو قوله: مجرئها [هود: ٤١]. ٢١١٧ - وقال التائب: وأخبرني بعض قرّاء دمشق أن ابن عامر كان يكسر ما فيه الراء «٣» ويفتح ما سواه. وكذلك روى الداجوني «٤» عن محمد بن موسى عن ابن ذكوان، وقرأت من طريق الأخفش عن ابن ذكوان عن الفارسي «٥» وأبي الفتح «٦» وابن غلبون «٧» بإخلاص الفتح في جميع ما تقدم. وكذلك روى هشام بإسناده عن ابن عامر، وروى الحلواني عن هشام عنه غير نظرين إناه في الأحزاب [٥٣] بالإمالة في فتحة النون. ٢١١٨ - وكذلك روي «٨» عن قالون عن نافع، وقد تابعه على ذلك عن قالون أبو سليمان سالم «٩» بن هارون المدني، وبإخلاص الفتح قرأت ذلك لقالون من جميع الطرق وبه آخذ.

стр. 713

فصل في الأفعال العشرة ٢١١٩ - وأمال حمزة عين الفعل من عشرة أفعال ثلاثية ماضية، وهي شآء [البقرة: ٢٠] وجآء [النساء: ٤٣] وزاد «١» [البقرة: ٢٤٧] وو حاق [هود: ٨] وطاب [النساء: ٣] وخاف [البقرة: ١٨٢] وو ضاق [هود: ٧٧] وخاب [إبراهيم: ١٥] وزاغ في والنجم [١٧]، وزاغوا في الصف [٥]، وران في المطففين [١٤] وسواء اتصل بها ضمير أو لم يتصل كقوله: جآءو [آل عمران: ١٨٤] وجآءه [البقرة: ٢٧٥] وجآء به [الأنعام: ٩١] وجآءتهم [البقرة: ٢١٣] وجآءكم [البقرة: ٨٧] وجآءنا [المائدة: ١٩] وزادتهم [الأنفال: ٢] وفزادهم [البقرة: ١٠] وخافت [النساء: ١٢٨] وخافوا [النساء: ٩] وضاقت [النوبة: ٢٥] وما أشبهه. ٢١٢٠ - وأمال الكسائي في رواية نصير عنه من ذلك «زاد» كيف تصرف وحيث وقع «وزاغ» و «زاغوا» وزاد «٢» على حمزة الحرف الذي في الأحزاب، وهو قوله: وإذ زاغت الأبصر [١٠] فأماله أيضا، ولم يأت بإمالته غير وبل ران [المطففين: ١٤] لا غير «٣»، وأمال في رواية الباقين عنه بل ران فقط. ٢١٢١ - وأمال ابن ذكوان عن ابن عامر شآء وجآء حيث وقعا، وكيف تصرّفا، واختلف عنه في زاد كيف تصرف، فروى الشاميون وابن شنبوذ عن الأخفش عنه وابن المعلى وابن أنس وابن خرزاد والتغلبي عنه أنه أمال الحرف الأول من سورة البقرة [١٠] وهو قوله: فزادهم الله مرضا لا غير. وأخلص الفتح فيما عداه، وكذلك حكى الأخفش في كتابه الخاص «٤»، وروى أبو عمران موسى بن «٥» عبد الرحمن وسلامة «٦» بن هارون وأبو بكر النقّاش «٧» عن الأخفش والداجوني عن محمد

стр. 714

بن موسى الصّوري عنه أنه أمال ذلك في جميع القرآن، وبذلك أقرأني الفارسي عن النقاش وأبو الفتح عن أبي الحسن عن أبي عمران عنه، وكذلك حكى الأخفش في كتابه العام. ٢١٢٢ - وروى ابن «١» شاكر عن ابن عتبة «٢» بإسناده عن ابن عامر إمالة شآء وجآء وزاد في جميع القرآن [٩١/ ظ]، وكذلك روى الداجوني «٣» عن أصحابه عن هشام وابن ذكوان أداء وابن خرزاد «٤» عنه نصّا جآءت [الأنعام: ١٠٩] بالكسر لم يروه غيرهما، ذكر ذلك ابن خرزاد في سورة طه، وأمال أبو بكر عن عاصم في غير رواية الأعشى والبرجمي «٥» وابن جبير عن الكسائي عنه بل ران [المطففين: ١٤] فقط، وكذلك روى حمّاد «٦» والمفضل «٧» عن عاصم. ٢١٢٣ - وأخبرنا «٨» الفارسي، قال: حدّثنا أبو طاهر، قال: أنا أبو بكر، قال: أنا القورسي «٩»، قال: أنا خلاد، أنا حسين عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يميل شآء وجآء في جميع القرآن، لم يرو هذا عن أبي بكر غير حسين الجعفي من الطريق المذكورة، وقد جاء ذلك أيضا عن الكسائي عن أبي بكر. ولم أقرأ به في روايته. ٢١٢٤ - وقرأ نافع في رواية قالون وورش بإخلاص الفتح في العشرة الأفعال. واختلف عن إسماعيل عنه، فروى أبو عمر «١٠» وأبو «١١» عبيد عنه عن نافع شآء

стр. 715

وجآء وزاد بين الكسر والفتح، وزاد أبو عبيد الباب كله كذلك. وكذلك أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عنه، قال: لا مفتوح ولا مكسور، وبذلك قرأت في رواية إسماعيل من طرقه. ٢١٢٥ - وأخبرنا ابن «١» جعفر، قال: أنا عبد الواحد بن عمر، قال: أنا البرمكي عن أبي «٢» عمر عن إسماعيل الباب كله مفتوح، وبذلك قرأت في رواية ابن فرح عنه «٣»، وكذلك روى ابن جبير عن أصحابه عن نافع. ٢١٢٦ - واختلف أيضا عن المسيّبي عنه، فروى خلف «٤» عنه عن نافع الباب كله يشمّه الكسر قليلا. وروى ابن ذكوان «٥» وابن «٦» سعدان كل ذلك بالفتح. قال ابن سعدان: كان إسحق «٧» إذا لفظ ب زادهم [الفرقان: ٦٠] كأنه يشير إلى الكسر قليلا، فإذا قلت له إنك تشير إلى الكسر، قال: لا ويأبى «٨» إلا الفتح. ٢١٢٧ - وحدّثنا محمد «٩» بن أحمد، قال: أنا ابن مجاهد قال: حدّثني أحمد بن زهير عن خلف عن إسحاق عن نافع بل ران بين الفتح والكسر، وروى محمد بن إسحاق عن أبيه بالفتح، وبذلك قرأت للمسيّبي من طريق ابنه وابن سعدان في الباب كله، وبذلك قرأ الباقون «١٠». ٢١٢٨ - وروى أحمد «١١» بن واصل عن اليزيدي عن أبي عمرو بل ران مكسورة الراء. وروى سائر الرواة عنه فتح الراء.

стр. 716

٢١٢٩ - وأجمعوا «١» على إخلاص الفتح في قوله في ص [٦٣] أم زاغت عنهم الأبصر إلا ما روي عن إبراهيم بن زربي عن سليم عن حمزة: أنه أماله وليس بصحيح. ٢١٣٠ - وكذا أجمعوا «٢» على إخلاص الفتح إذا لحق هذه الأفعال زيادة أو كانت مستقبلة كقوله: فأجآءها المخاض [مريم: ٢٣] وأزاغ الله قلوبهم [الصف: ٥] وو ما تشآءون إلّآ أن يشآء الله [الإنسان: ٣٠] ومن يشآء [البقرة: ٩٠] ومن أشآء [الجاثية: ١٥] وفلا تخافوهم وخافون [آل عمران: ١٧٥] ولّا تخف [طه: ٧٧] وو لا تخافى [القصص: ٧] وما أشبهه. فصل في ذوات الراء ٢١٣١ - واختلفوا في إمالة الألف الواقعة في الأسماء قبل راء مجرورة هي لام الفعل وكسرتها كسرة إعراب وفي إخلاص فتحها، وسواء كانت الألف مزيدة للبناء [أو] «٣» مبدلة من حرف أصلي أو اتصل بالراء «٤» ضمير «٥» أو لم يتصل بها، وذلك يرد على عشرة أمثلة: ٢١٣٢ - فالأول منها: أفعال «٦» بفتح الهمزة، كقوله: وعلى أبصرهم [البقرة: ٧] ومن أنصار «٧» ومّن أقطارها [الأحزاب: ١٤] وعلى ءاثرهم [المائدة: ٤٦] وعلى أدبرهم [الإسراء: ٢٦] وبين أسفارنا [سبأ: ١٩] وو من أصوافها «٨» وأوبارها وأشعارهآ [النحل: ٨٠] ومع الأبرار [آل عمران: ١٩٣] ومّن الأشرار [ص: ٦٢] وو بالأسحار [آل عمران: ١٧] وما أشبهه.

стр. 717

٢١٣٣ - والثاني: إفعال بكسر الهمزة وذلك في قوله: بالعشىّ والإبكر في آل عمران [٤١] والمؤمن [٥٥] لا غير. ٢١٣٤ - والثالث: فعال بفتح الفاء وتخفيف العين كقوله: بالّيل والنّهار [البقرة: ٢٧٤] [ووجه النّهار [آل عمران: ٧٢]] وذات قرار [المؤمنون: ٥٠] وفى قرار [المؤمنون: ١٣] ودار البوار [إبراهيم: ٢٨] وما أشبهه. ٢١٣٥ - والرابع: فعال بكسر الفاء وتخفيف العين كقوله: مّن ديركم [البقرة: ٨٤] ومن ديرنا [البقرة: ٢٤٦] وإلى حمارك [البقرة: ٢٥٩] وكمثل الحمار [الجمعة: ٥] وخلل الدّيار [الإسراء: ٥] وما أشبهه. ٢١٣٦ - والخامس: فعّال بفتح الفاء وتشديد العين كقوله: كلّ كفّار [البقرة: ٢٧٦] وبكلّ سحّار [الشعراء: ٣٧] وأمر كلّ جبّار [هود: ٥٩] [وكلّ جبّار [إبراهيم: ١٥]] ولّكلّ صبّار [إبراهيم: ٥] والقهّار [يوسف: ٣٩] وإلى العزيز الغفّر [غافر: ٤٢] وكالفخّار [ص: ٢٨] وما أشبهه. ٢١٣٧ - والسادس: فعّال بكسر الفاء وتشديد العين في الأصل لا في اللفظ، وذلك في قوله في آل عمران [٧٥] بدينار لا غير، والأصل فيه دنّار بنون مشددة، فأبدل من أولها تخفيفا «١» كما فعل ذلك في ديباج وقيراط وديوان، والأصل دبّاج وقرّاط ودوّان. ٢١٣٨ - والسابع: فعّال بضم الفاء وتشديد [٩٢/ و] العين كقوله: مّن الكفّار [التوبة: ١٢٣] وإلى الكفّار [الممتحنة: ١٠] وكتب الفجّار [المطففين: ٧] وما أشبهه. ٢١٣٩ - والثامن: فعلال بكسر الفاء، وذلك قوله في آل عمران: بقنطار [آل عمران: ٧٥] لا غير. ٢١٤٠ - والتاسع: مفعال بكسر الميم، وذلك «٢» قوله في الرعد بمقدار [٨] لا غير، والألف في هذه التسعة الأمثلة زائدة للبناء.

стр. 718

٢١٤١ - والعاشر: فعل بفتح الفاء والعين مع تخفيفها وانقلبت العين ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، وذلك نحو قوله: أصحب النّار [البقرة: ٣٩] ووقود النّار [آل عمران: ١٠] وعقبة الدّار [الأنعام: ١٣٥] وفى دارهم [الأعراف: ٧٨] والجار ذى القربى والجار الجنب [النساء: ٣٦] وإذ هما فى الغار [التوبة: ٤٠] وما أشبهه. ٢١٤٢ - وأمال الألف وما قبلها في جميع ما تقدم أبو عمرو والكسائي في غير رواية أبي الحارث وحمزة في رواية أبي عمر «١» وابن كيسة عن سليم عنه. واستثنى أبو عمر عن سليم من ذلك ءاثرهم [المائدة: ٤٦] وآثارهما [الكهف: ٦٤] وو من أوزار الّذين [النحل: ٢٥] وكلّ كفّار [البقرة: ٢٧٦] فرواه مفتوحا. هذه قراءتي على أبي الفتح «٢» عن أصحابه. ٢١٤٣ - وحدّثنا محمد «٣» بن علي، قال: أنا ابن «٤» قطن، قال: حدّثنا أبو خلاد ح. ٢١٤٤ - وأنا خلف «٥» بن إبراهيم، قال: حدّثنا أبو محمد المعدل، قال: أنا أحمد بن شعيب، قال: أنا صالح بن زياد، قالا: أنا اليزيدي عن أبي عمرو كالفخّار [الرحمن: ٢٨] ومّن الأشرار [ص: ٦٢] والأبصر [آل عمران: ١٣] وكمثل الحمار [الجمعة: ٥] وإلى نار جهنّم [الطور: ١٣] وما أشبهه ذلك، قال أبو خلّاد: يشمها الكسر. وقال أبو شعيب: يشمّها من الكسر، قالا ذلك في سورة الرحمن، وقالا في أول البقرة: إنه يكسر ذلك كله. وكذلك سائر أصحاب اليزيدي في الباب كله، ونصّ على الإمالة في قوله: فى الغار [التوبة: ٤٠] عنه عن أبي عمرو، أبو «٦»

стр. 719

عبد الرحمن وأبو «١» حمدون وابن «٢» سعدان من رواية الأصبهاني عنه، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء عنه، وبذلك قرأت في جميع الطرق. ٢١٤٥ - وروى ابن شنبوذ عن أبي عيسى أحمد بن «٣» محمد الفرائضي عن أبي عمرو وأبي خلاد جميعا أنهما أخذا عليه الغار [التوبة: ٤٠] وو من أوزار [النحل: ٢٥] بالفتح فيهما. قال ابن شنبوذ: وكذلك لفظ لي محمد «٤» بن [أبي] «٥» شعيب السّوسي عن أبيه الغار مفتوحا. قال ابن شنبوذ: وكذلك أقرأنيه يونس «٦» بن علي بن محمد بن يحيى اليزيدي عن عمّه أبي جعفر عن جدّه يحيى عن أبي عمرو مفتوحا. وقال ابن شنبوذ: فأما شيوخنا الذين قرأنا عليهم كابن جمهور «٧» وابن مخلد «٨» عن شيوخهم عن اليزيدي عن أبي عمرو، فإنهم يميلونه. ٢١٤٦ - وقال الحلواني «٩» عن أبي عمر عن الكسائي والإبكر في آل عمران [٤١] بفتح الكاف، وذلك خلاف لما قاله عنه في سورة البقرة من أن الباب كله يمال. ٢١٤٧ - وذكر أبو طاهر «١٠» في كتاب الفصل أنه قرأ على أبي بكر وأبي عثمان

стр. 720

[عن] «١» الكسائي فى الغار [التوبة: ٤٠] بالفتح، وقد «٢» أنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أبي عمر عنه أنه كان يميل كل ألف بعدها راء مكسورة. وقال ابن «٣» فرح وابن الحمامي «٤» وغيرهما عن أبي عمر عنه كل مخفوض فيه الراء فهو يميله، ولم يستثن شيئا من ذلك، فدلّ على أنه يميل فى الغار، وعلى ذلك جميع أهل الأداء برواية أبي عمرو. ٢١٤٨ - وأمال الكسائي في رواية أبي الحارث من ذلك ما تكررت فيه الراء، نحو الأبرار [آل عمران: ١٩٣] والأشرار [ص: ٦٢] والقرار [إبراهيم: ٢٩] وفى قرار [المؤمنون: ١٣] وما أشبهه لا غير. وكذلك أقرأني أبو الفتح «٥» في رواية خلف وخلاد عن سليم عن حمزة، وقال لي: أصحاب سليم متفقون على الإمالة فيما تكررت فيه الراء إلا رجاء بن عيسى وحده، فإنه روى عنه إخلاص الفتح في ذلك. ٢١٤٩ - وحدّثنا محمد «٦» بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد عن أصحابه عن خلف وأبي «٧» هشام عن سليم عن حمزة أنه قرأ الأشرار [ص: ٦٢] والقرار

стр. 721

[إبراهيم: ٢٩] وقرار «١» [إبراهيم: ٢٦] والقهّار «٢» [إبراهيم: ٢٨] بين الكسر والتفخيم، وكذلك قرأت في رواية خلف وخلاد على غير أبي «٣» الفتح، وقرأت في روايتيهما وفي رواية رجاء دار البوار في إبراهيم [٢٨] والقهّار حيث وقع بين بين. ٢١٥٠ - وقال خلف: سألت سليما «٤» عن البوار والقرار والأشرار ونحو هذا فقال: يشمّه الكسر، ثم قرأت عليه غير مرة ففخّمت ذلك، ولم أشمّ الكسر فسكت عني إلا في قرار ومعين [المؤمنون: ٥٠] ونحوها إذا كان الحرف بالخفض. وقال: أشمّ الراء الكسر، وكذلك من الأبرار [آل عمران: ١٩٣] إذا كان في موضع خفض لكون آخر [٩٢/ ظ] الحرف بالخفض. قال خلف: وظننت أنهما عنده متقاربان. هذه رواية ابن الجهم «٥» عن خلف. ٢١٥١ - وروى «٦» ابن فرح عن أبي عمر عن سليم عن حمزة النّار [البقرة: ٢٤] والحمار [الجمعة: ٥] والدّار [البقرة: ٩٤] وبقنطار [آل عمران: ٧٥] وبدينار [آل عمران: ٧٥] والبوار بالإمالة وقال: على ءاثارهما [الكهف: ٦٤] وعلى ءاثرهم [المائدة: ٤٦] لا يكسر الثاء، وقال: وو من أوزار [النحل: ٢٥] لا يكسر الزاي. ٢١٥٢ - وروى «٧» أبو داود عن ابن كيسة عن سليم عن حمزة أنه يبطح «٨» الألف إذا كان بعدها راء مكسورة، مثل: عقبى الدّار [الرعد: ٢٢] وأصحب النّار [البقرة: ٣٩] وبدينار [آل عمران: ٧٥] قال: فإذا سقط الكسر عن الراء- يريد في الوقف- كانت مفتوحة، فإن كان في الحرف راءان كذلك مثل: الأشرار [ص: ٦٢] وفي قرار [المؤمنون: ١٣] يعني أنه يميل أيضا.

стр. 722

٢١٥٣ - وروى ابن جبير «١» عن سليم عن حمزة أنه يفخّم الباب كله ما تكرر فيه الراء وما لم يتكرر، وقال عنه: إلى حمارك [البقرة: ٢٥٩] بكسر الميم شيئا، وقال: ومن أوزار [النحل: ٢٥] لا يكسر الزاي. وروى أبو هشام «٢» عن سليم كرواية خلف سواء، وروى ابن «٣» واصل عن ابن سعدان عن سليم مع الأبرار [آل عمران: ١٩٣] إذا كان آخره بالكسر، ومثله مّن الأشرار [ص: ٦٢] يقرأ هذه الحروف بين الكسر والتفخيم. ٢١٥٤ - وقال محمد بن «٤» عيسى عن خلاد عن سليم في الباب كله أنه إلى الخفض أقرب منه إلى التفخيم، وقال: يشم ذلك الخفض في الحالين- يعني في الوقف والوصل- وهذا خلاف لما قاله داود عن ابن كيسة عن سليم من أن ذلك مفتوح في الوقف لزوال جرّه الراء فيه، وروى الحلواني «٥» عن خلف وخلّاد عن سليم: كل الباب بالفتح إلا ثلاثة أحرف الأبرار والأشرار وفى قرار، فإنه يشمّ فيهنّ الكسر إذا كان مخفوضا، وإذا لم يكن مخفوضا فتحه. ٢١٥٥ - قال أبو عمرو: وقد اختلف عن أبي عمرو والكسائي وسليم عن حمزة في ثلاث كلم، وهنّ قوله: والجار ذى القربى وو الجار الجنب في الموضعين في النساء [٣٦] وقوله: من أنصارى في آل عمران [٥٢] والصّفّ [١٤]، وقوله: جبّارين في المائدة [٢٢] والشعراء [١٣٠]. ٢١٥٦ - فروى أبو عبد الرحمن «٦» وأبو حمدون «٧» عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه فتح والجار في الموضعين ومن أنصارى في المكانين. وحكى اليزيدي وشجاع عنه أنه فتح جبّارين، وبهذا قرأت لأبي عمرو من جميع الطرق.

стр. 723

٢١٥٧ - وحدّثني فارس «١» بن أحمد، قال: حدّثنا عبد الباقي بن الحسن، قال: حدّثنا زيد بن علي، قال: حدّثنا أحمد بن فرح عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه أمال والجار ذى القربى وو الجار الجنب [النساء: ٣٦] وقد جاء بذلك نصّا عن أبي عمرو «٢» عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه. ٢١٥٨ - وروى الحلواني «٣» عن أبي عمر عن اليزيدي من أنصارى إلى الله [آل عمران: ٥٢] بالإمالة. وكذلك روى ابن مجاهد عن قاسم «٤» الغزال عن أبي عمر عن «٥» اليزيدي، أخبرنا بذلك ابن خواستي «٦» عن أبي طاهر عنه، وكذلك روى أحمد بن نصر الشذائي عن قراءته على عمر بن «٧» نصر عن الدوري عن اليزيدي، وكذلك حكى ابن عمر «٨» الحافظ عن قراءته على أبي الحسن علي بن سعيد المعروف بابن أبي «٩» ذؤابة عن ابن فرح عن أبي «١٠» عمر عنه عن أبي عمرو. ٢١٥٩ - والإمالة في ذلك خارجة من قول أبي عمرو ومذهبه المتعارف؛ لأن

стр. 724

كسرة الراء فيه كسرة بناء، وهو لا يميل من هذا الضرب إلا ما كانت الكسرة فيه كسرة إعراب لا غير. ٢١٦٠ - وقرأ الكسائي في غير رواية أبي الحارث بإمالة ذلك كله، وروى عنه أبو الحارث أنه أخلص فتحه. ٢١٦١ - وروى ابن «١» فرح عن أبي عمر عن سليم عن حمزة أنه أمال والجار في الموضعين، وأمال أيضا فى الغار [التوبة: ٤٠]. كذا قرأت «٢» من طريقه، وروى ابن مجاهد «٣» عن قراءته عن أبي الزعراء عن أبي عمر، عن سليم بفتح ذلك، ولا أعلم خلافا عن سليم في فتح من أنصارى [آل عمران: ٥٢] وجبّارين [المائدة: ٢٢]. ٢١٦٢ - وقد حكى ابن جبير في مختصره عن اليزيدي عن أبي عمرو: أنه فتح إلى حمارك [البقرة: ٢٥٩] وذلك وهم. وحكى الحلواني عن أبي عمرو: أنه كان يميل ما كانت الراء فيه مجرورة أو منصوبة أو مرفوعة، وما حكاه من إمالة المنصوب والمرفوع غير جائز، وهو منه خطأ لا شك فيه؛ لأن النصب والرفع لا يجلبان «٤» الإمالة كما يجلبها الخفض، وذلك إجماع. ٢١٦٣ - وقال نصير في كتابه عن الكسائي في جميع ما تقدم ليس يكسره «٥» كسرا كثيرا شديدا، وقال في المائدة «٦»: والكفّار [٩٣/ و] أوليآء [المائدة: ٥٧] بكسر الراء «٧» وبفتح الفاء. وقرأت في روايته بإخلاص الإمالة في جميع القرآن. ٢١٦٤ - وقرأ نافع في رواية ورش من غير طريق الأصبهاني جميع ما تقدم بين اللفظين، واستثنى لي فارس بن «٨» أحمد عن قراءته في رواية أبي يعقوب الأزرق عنه

стр. 725

بالأبصار «١» خاصة، نحو لّأولى الأبصر [آل عمران: ١٣] ويذهب بالأبصر [النور: ٤٣] وشبهه من لفظه حيث وقع، فأخذ ذلك عليّ بإخلاص الفتح. واستثنى ابن «٢» غلبون عن قراءته وو الجار في الموضعين وجبّارين في المكانين، فأخذ ذلك عليّ بالفتح. وقرأت له ذلك كله على ابن خاقان «٣» بين بين كنظائره. ٢١٦٥ - ولا أعلم خلافا عن نافع في إخلاص فتح من أنصارى في السورتين لكونه في محل رفع وكون كسرة الراء فيه بناء لا إعرابا. ٢١٦٦ - وقد كان محمد بن «٤» علي يستثني عن قراءته على أصحابه من جملة الباب ما قبل الألف فيه حرف من حروف الاستعلاء «٥»، نحو من أبصرهم [النور: ٣٠] والأبصر [آل عمران: ١٣] ومن أنصارى [آل عمران: ٥٢] ومّن أقطارها [الأحزاب: ١٤] وبقنطار [آل عمران: ٧٥] والفجّار [الانفطار: ١٤] والغار [التوبة: ٤٠]، وما أشبهه. فكان يخلص الفتح فيه، وقول أصحاب ورش في كتبهم عنه يدلّ على خلاف ذلك، ويوجب اطّراد الإمالة التي هي بين بين في جميع الباب. ٢١٦٧ - وقرأت في رواية إسماعيل من طريق ابن «٦» مجاهد وفي رواية ابن «٧» سعدان عن المسيّبي، [و] «٨» في رواية أبي عون «٩» الواسطي وأبي العباس «١٠» الرازي

стр. 726

عن الحلواني، وفي رواية «١» القاضي عن قالون الباب كله بين بين كمذهب ورش سواء، إلا أن ورشا كما قلناه «٢» إلى الإمالة أقرب، وهما «٣» إلى الفتح أقرب. ٢١٦٨ - وقرأت في رواية إسماعيل من طريق ابن فرح «٤» [و] «٥» في رواية المسيّبي من طريق ابنه «٦» محمد، وفي رواية قالون من طريق أبي نشيط «٧» وأبي علي «٨» الشحام والحسن «٩» بن أبي مهران عن الحلواني. وفي رواية ورش من طريق الأصبهاني «١٠» بإخلاص الفتح في الباب كله. وكذلك نصّ عليه الحلواني وأبو مروان «١١» عن قالون. ٢١٦٩ - وكذلك روى أبو سليمان «١٢» عن قالون إلا عشر كلم، فإنه رواهنّ بالإمالة وهنّ: النّار وجبّار [هود: ٥٩] وكفّار «١٣» والنّهار وكالفجّار [ص: ٢٨] والحمار [الجمعة: ٥] وبدينار [آل عمران: ٧٥] والكفّار [التوبة: ١٢٣] والبوار [إبراهيم: ٢٨] وأوّل كافر به [البقرة: ٤١]. قال: ويفتح وعلى أبصرهم [البقرة: ٧] ويميل على ءاثرهم [المائدة: ٤٦] ولا يستمر «١٤» على قياس واحد يريد في الإمالة والتوسّط.

стр. 727

٢١٧٠ - وروى ابن «١» جبير عن أصحابه عن نافع الباب كله بإخلاص الفتح. قال ابن المسيّبي وابن واصل عن ابن سعدان عن المسيّبي خير لّلأبرار [آل عمران: ١٩٨] بالفتح. وكذا كل ما في القرآن مثل الدّار [الأنعام: ١٣٥] والحمار. ٢١٧١ - وقال محمد «٢» بن خالد عن أبي عمر عن إسماعيل إنه لا يكسر كل راء قبلها ألف، ولا كل راء بعدها ألف. وحكى ابن «٣» مجاهد عن قراءته عن ابن عبدوس عن أبي عمر عنه وو على أبصرهم مفتوح. ٢١٧٢ - وحدّثنا محمد بن «٤» أحمد قال: أنا ابن مجاهد، قال: كان نافع لا يميل الألف التي تأتي بعدها راء مكسورة مثل النّار [البقرة: ٣٩] ومن قرار [إبراهيم: ٢٦] والأبرار [آل عمران: ١٩٣] والأشرار [ص: ٦٢] ودار البوار [إبراهيم: ٢٨] والأبصر [آل عمران: ١٣] وبقنطار [آل عمران: ٧٥] وو على أبصرهم «٥» وديرهم [البقرة: ٨٥] على ءاثرهم [الكهف: ٦] بل كان ذلك كله بين الكسر والفتح، وهو إلى الفتح أقرب. ٢١٧٣ - قال أبو عمرو: فأما اختلافهم عنه في قوله: جرف هار [التوبة: ١٠٩] فنذكره مع اختلاف غيرهم في موضعه «٦» من السورة إن شاء الله تعالى. ٢١٧٤ - وحدّثنا الفارسي «٧»، قال: حدّثنا أبو طاهر، قال: «٨» أنا ابن مخلد عن البزي كمثل الحمار [الجمعة: ٥] يشمّ الكسر. وروى ابن «٩» جبير عن الكسائي عن أبي بكر إلى حمارك [البقرة: ٢٥٩] مفخّمة. ٢١٧٥ - وروى ضرار عن يحيى عنه كالفخّار [ص: ٢٨] والنّهار [يوسف:

стр. 728

٣٩] ودينار «١» [آل عمران: ٧٥] وقنطار «٢» [آل عمران: ٧٥] ودار [المائدة: ٢٢] والدّار [الأنعام: ١٣٥] وما أشبهه في كل القرآن، وكذلك وو الإبكر [آل عمران: ٤١] والأبرار [آل عمران: ١٩٣] والقرار [إبراهيم: ٢٩] وجبّارين [المائدة: ٢٢] والأشرار [ص: ٦٢] ممال كله. وقال عنه عن أبي بكر: وعلى أبصرهم [البقرة: ٧] مفتوحة وجرف هار مفخمة. ٢١٧٦ - وروى محمد بن «٣» خلف التيمي عن الأعشى عن أبي بكر كالفجّار [ص: ٢٨] ودينار «٤» والنّهار والقنطار «٥» بين التفخيم والكسر. وروى الحسن «٦» بن أبي مهران عن الخياط عن الشموني عن الأعشى أنه كان يميل الألف إذا كانت بعدها كسرة راء كانت بعدها أو غيرها، فهذا يدلّ [٩٣/ ظ] على أنه كان يميل ألف فاعل حيث وقعت، وقد حكى الشموني عنه ويقطع دابر [الأنفال: ٧] بالإمالة، فدلّ ذلك على صحة ما حكاه ابن أبي مهران عن الخياط. ٢١٧٧ - وأنا فارس «٧» بن أحمد، قال: أنا ابن طالب، قال: أنا النقّار عن الخياط عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم وعلى أبصرهم [البقرة: ٧] مفخما تفخيما شديدا. وكذلك ما أشبهه مثل الأخيار [ص: ٤٧] والأبرار [آل عمران: ١٩٣] والقرار [إبراهيم: ٢٩] وكذلك ما كان على فاعل مثل عالم [الأنعام: ٧٣] وشاهد [هود: ١٧] وكاتب [البقرة: ٢٨٢] وما كان على مفاعل مثل: مسجد [البقرة: ١١٤] ومسكن [التوبة: ٢٤] وكذلك [ما كان على] فعائل مثل: خزآئن [الأنعام: ٥٠] وشعآئر [البقرة: ٥٨]، وكذلك ما كان على مفاعيل مثل: مسكين [المائدة: ٨٩] ومّحريب [سبأ: ١٣] والموزين «٨» [الأنبياء: ٤٧]، وما كان على فعال

стр. 729

مثل: كتب [البقرة: ٨٩] وحساب [البقرة: ٢١٢] وو جفان [سبأ: ١٣] وحسان [الرحمن: ٧٠] كله مفخّم إلا [أ] «١» حرفا بين الفتح والكسر، بل هي إلى الفتح أقرب مثل: ما لها من قرار [إبراهيم: ٢٦] ومّن الأشرار [ص: ٦٢] وكالفجّار [ص: ٢٨] وو سارب بالنّهار [الرعد: ١٠] والنّاس [البقرة: ٨] إذا كان في موضع الخفض. قال النقار: وكنت كثيرا أقرأها عليه- يعني الخياط- بالتفخيم الشديد مثل أخواتها ولا يردّها. ٢١٧٨ - قال أبو عمرو: وبإخلاص الفتح في جميع ما تقدم قرأت في رواية الأعشى من طريق الشموني «٢» وابن غالب «٣» جميعا، وبه آخذ. ٢١٧٩ - وقد حدّثنا «٤» أبو الحسن بن غلبون، قال: حدّثنا علي بن محمد الهاشمي. ٢١٨٠ - وحدّثنا أبو الفتح «٥» الضرير، قال: حدّثنا عبد الله بن الحسين، قالا: حدّثنا أحمد بن سهل، قال: أنا علي بن محصن عن عمرو بن الصبّاح، قال: ذكر أبو يوسف الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أنه كان لا يكسر شيئا، فدلّ على صحّة ما قرأت به من الطريقين. ٢١٨١ - وروى التغلبي «٦» عن ابن ذكوان مع الأبرار في آخر آل عمران [١٩٣] يشمّ الراء الكسر. وروى أحمد بن «٧» أنس وأحمد ابن «٨» المعلى عنه مع الأبرار [آل عمران: ١٩٣] وكتب الأبرار [المطففين: ١٨] بالإمالة حيث وقع، وقياس ذلك سائر ما تتكرّر فيه الراء والكلمة في موضع جرّ، وقالا «٩»: إلى حمارك [البقرة:

стр. 730

٢٥٩] وكمثل الحمار [الجمعة: ٥] بكسر الميم. وقال ابن المعلى عنه كلّ جبّار [هود: ٥٩] يشمّها الكسر. ٢١٨٢ - وروى الداجوني «١» عن محمد بن موسى عن ابن ذكوان أداء إمالة كل ألف بعدها راء مجرورة تكررت فيه الراء، أو لم تتكرر في جميع القرآن كأبي عمرو. وزاد إمالة والجار [النساء: ٣٦] والجوار [الشورى: ٣٢]. ٢١٨٣ - وقال الداجوني أيضا أداء عن أحمد بن «٢» مامويه عن هشام الأبرار وبابه مما تكرر فيه الراء بالإمالة: لم يروه أحد غيره. وروى الأخفش عنه «٣» إلى حمارك في البقرة [٢٥٩] وكمثل الحمار في الجمعة [٥] بالإمالة، وما عدا ذلك إخلاص الفتح، وبذلك قرأت [على الفارسي «٤» عن قراءته] على النقاش عن الأخفش وعلى أبي الفتح «٥» عن قراءته في جميع الطرق عنه، وقرأت من طريق ابن «٦» الأخرم على أبي الحسن وغيره بإخلاص الفتح في حمارك والحمار في سائر الباب. وكذلك روى الحلواني عن هشام. ٢١٨٤ - وقال الأخفش في كتاب العامّ: كان ابن ذكوان يعجبه فتح الراء في الأبرار [آل عمران: ١٩٣] والمحراب [آل عمران: ٣٧] وعمران [آل عمران: ٣٣] وإكرههنّ [النور: ٣٣] فدلّ ذلك على أن روايته في ذلك الإمالة والله أعلم.

стр. 731

فصل [في إمالة الألف قبل الراء المكسورة] ٢١٨٥ - واختلفوا في إمالة الألف الواقعة قبل راء مكسورة هي عين الفعل وكسرتها كسرة بناء و «١» في إخلاص فتحها، وذلك يرد في خمسة أصول وحرف واحد لا غير. ٢١٨٦ - فالأصل الأول: قوله في البقرة [٥٤]: إلى بارئكم وعند بارئكم وفي الحشر البارئ المصوّر [٢٤] في «٢» الثلاثة أمال ذلك الكسائي في غير رواية أبي الحارث ونصير فيما قرأت، ولم يأت عنه بالإمالة نصّا في بارئكم غير أبي عمر «٣» من رواية الحلواني «٤» عنه وغير قتيبة، ولم يذكر أحد عنه البارئ نصّا، وإنما ألحقه بالحرفين اللذين في البقرة ابن مجاهد قياسا عليهما، سمعت أبا الفتح يقول ذلك. ٢١٨٧ - وأخبرنا ابن جعفر، قال: أنا أبو طاهر قال: قرأت على أبي «٥» عثمان بارئكم [البقرة: ٥٤] بالإمالة وعلى أبي بكر «٦» بالفتح. قال: وكان أبو بكر يقرئ الناس بعدي بارئكم بالإمالة. قال: ورأيته «٧» قد ألحق في كتابه البارئ المصوّر بالإمالة. وروى الشموني [٩٤/ و] من غير طريق «٨» النقار عن الأعشى عن أبي بكر بارئكم بالإمالة، وقرأت ذلك من طريق النقّار «٩» [و] «١٠» من طريق ابن غالب «١١»

стр. 732

عن الأعشى بإخلاص الفتح، وبذلك قرأ الباقون «١» والكسائي في رواية أبي الحارث ونصير. ٢١٨٨ - والأصل الثاني قوله: وسارعوا [آل عمران: ١٣٣] ويسرعون [آل عمران: ١١٤] ونسارع [المؤمنون: ٥٦] وما أشبهه من لفظ المسارعة وأمال ذلك الكسائي في غير رواية أبي الحارث ونصير فيما قرأت، ولم يأت بالإمالة نصّا عن أبي عمر عنه إلا الحلواني «٢» وحده. وأخلص الباقون فتحه. ٢١٨٩ - والأصل الثالث: قوله في الشورى [٣٢] والرحمن [٢٤] وكوّرت [١٦]: الجوار أمال الثلاثة المواضع الكسائي في غير رواية أبي الحارث وحده، وقد «٣» نصّ على الإمالة عن أبي عمر عنه الحلواني. واختلف في ذلك عن أبي عمر عن سليم عن حمزة، فقرأت له من طريق ابن فرح «٤» بالإمالة، وقرأت له من طريق ابن مجاهد «٥» بإخلاص الفتح، وبذلك قرأ الباقون والكسائي في رواية أبي الحارث. ٢١٩٠ - والأصل الرابع: قوله في المائدة [٣١]: يورى سوءة أخيه وفأورى سوءة أخى [المائدة: ٣١] في الحرفين لا غير، أمالهما الكسائي في رواية قتيبة، وفيما حدّثنا به «٦» عبد العزيز بن محمد بن إسحاق عن أبي طاهر عن قراءته على أبي عثمان سعيد ابن عبد الرحيم الضرير عن أبي عمر عنه. وكذلك رواه عن أبي عثمان سائر أصحابه أبو الفتح أحمد بن «٧» عبد العزيز بن بدهن وغيره، وقياس ذلك قوله في الأعراف [٢٦]: يورى سوءتكم ولم يذكره أبو طاهر ولعله أغفل ذكره.

стр. 733

٢١٩١ - وقال سورة «١» عن الكسائي فأورى بكسرها قليلا، وهذا يدلّ على أن الإمالة أصل «٢» عنه، وبإخلاص الفتح قرأت ذلك كله للكسائي من جميع الطريق، وبه كان يأخذ ابن مجاهد. وبذلك قرأ الباقون. ٢١٩٢ - وروى أهل أصبهان عن الداجوني عن ابن ذكوان عن ابن عامر يورى في المائدة وفلا تمار في الكهف [٢٢] وو مشارب في يس [٧٣] ومن مّارج في الرحمن [١٥] والبارئ في الحشر [٢٤] بالإمالة، وكذلك لّلشّربين [النحل: ٦٦] ومن الغبرين [الأعراف: ٨٣] وهذا لا يعرف من طريق ابن ذكوان نصّا ولا أداء. ٢١٩٣ - والأصل الخامس: قوله في البقرة [١٠٢]: وما هم بضآرّين وفي النساء [١٢]: غير مضآرّ وفي المجادلة [١٠]: بضآرّهم شيئا أمال هذه الثلاثة أبو عمرو فيما أنا أبو الفتح «٣» عن عبد الله بن الحسين عن موسى بن جرير عن أبي شعيب عن اليزيدي عنه. ٢١٩٤ - وهذا نقض لما حكاه «٤» اليزيدي عنه من أنه إنما يميل من الألفات اللاتي بعدهنّ الراءات ما كانت الراء فيه لاما والإعراب مسوق «٥» إليها لا غير، والراء التي تلي الألف في هذه المواضع هي عين، وحركتها لو ظهرت حركة بناء لا حركة إعراب إلا أنها أسكنت للإدغام، وما كانت الراء فيه كذلك، فهو مخلص فتحه اتباعا لما قرأ عليه من أئمته نحو بطارد [هود: ٢٩] ومّارد [الصافات: ٧] وو مشارب «٦» [يس: ٧٣] ومّارج [الرحمن: ١٥] وما أشبهه. ٢١٩٥ - قال أبو عمرو: وقد يصحّ الإمالة فيما تقدّم،- ولا تخرج عن مذهب أبي عمرو- من وجه لطيف وهو الراء التي هي عين لما ذهبت بالإدغام رأسا، وارتفع اللسان بها وباللام- التي هي لام «٧» - ارتفاعة واحدة كارتفاعه بالحرف الواحد صار

стр. 734

المتصل بالألف الممالة الراء المجرورة التي هي لام، فأمليت لأجلها كما تمال بذلك في جميع القرآن. ٢١٩٦ - وقد جاء بالإمالة نصّا عن أبي عمرو في قوله: غير مضآرّ [النساء: ١٢] عبيد الله «١» بن معاذ عن أبيه عنه، وبإخلاص الفتح قرأت ذلك من طريق السّوسي وغيره، وبه آخذ. ٢١٩٧ - والحرف الواحد قوله في يس: ومشارب [يس: ٧٣] أمال ألفه الكسائي في رواية الحلواني «٢» عن أبي عمر عنه، وابن عامر في رواية هشام من طريق الحلواني «٣» عنه، وأخلص الباقون «٤»، وبذلك قرأت «٥» في رواية أبي عمر عن الكسائي، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء «٦» ابن مجاهد وأبو عثمان وغيرهما. فصل [في إمالة الألف قبل حرف مكسور أو بعده] ٢١٩٨ - واختلفوا أيضا في إمالة الألف وفي إخلاص فتحها إذا وقع بعدها أو قبلها حرف مكسور هو غير راء، وذلك يرد في ستة أصول وثمانية [٩٤/ ظ] أحرف لا غير. ٢١٩٩ - فالأصل الأول: ما جاء من لفظ الكفرين وكفرين بألف ولام وبغيرهما وكان ذلك في موضع نصب أو خفض لا غير نحو قوله: إنّ الكفرين [النساء: ١٠١] وبها كفرين [المائدة: ١٠٢] وأعدّت للكفرين [البقرة: ٢٤] وما أشبهه. أمال ذلك أبو عمرو والكسائي في رواية نصير وقتيبة، واختلف عن أبي عمر عنه في ذلك.

стр. 735

٢٢٠٠ - فروى عنه أداء أبو الزعراء «١» وأبو عثمان «٢» الضرير وابن الحمامي «٣» أنه يميل في موضع النصب والخفض جميعا، وكذلك قال لنا «٤» محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن أبي «٥» عمرو وعن نصير «٦» جميعا. وروى الحلواني «٧» ومحمد بن «٨» خالد البرمكي عنه أنه يفتح الكاف في جميع الأحوال من النصب والخفض والرفع «٩»، وبالأول قرأت «١٠» له عن الكسائي وعليه العمل وبه الآخذ. ٢٢٠١ - وروى التيمي «١١» عن الأعشى الكفرين ممالة. وقرأ نافع في رواية ورش من طريق أبي الأزهر «١٢» وأبي يعقوب «١٣» وداود «١٤» فيما قرأت ما كان في موضع نصب أو خفض بإمالة بين بين، وهو قياس قول داود عنه. وقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون: الكفرين لا مفتوحة ولا مكسورة. وكذلك روى أبو سليمان «١٥» عن قالون. ٢٢٠٢ - وأخلص الباقون والكسائي في رواية أبي الحارث وأبي موسى «١٦» عنه فتح ذلك، وإخلاص الفتح فيما كان مرفوعا إجماع.

стр. 736

٢٢٠٣ - فأما الواحد من «١» ذلك فروى ابن «٢» فرح عن أبي عمر عن الكسائي والتيمي «٣» عن الأعشى عن أبي بكر عن عاصم أوّل كافر به في البقرة [١] بالإمالة، زاد التيمي عن الأعشى وأخرى كافرة في آل عمران [١٣] بالإمالة، وأخلص الباقون فتح ذلك وبه قرأت وبه آخذ. ٢٢٠٤ - والأصل الثاني: ما جاء في لفظ الناس مجرورا نحو قوله: ومن النّاس [البقرة: ٨] وللنّاس [البقرة: ٨٣] وبربّ النّاس [الناس: ١] وملك النّاس [الناس: ٣] وأحرص النّاس [البقرة: ٩٦] وما أشبهه، أمال ذلك حيث وقع أبو عمرو في رواية أبي عبد الرحمن «٤» وأبي حمدون «٥» وابن سعدان «٦» من طريق الأصبهاني عن اليزيدي عنه، وعاصم في رواية الشموني «٧» عن الأعشى عن أبي بكر من غير رواية النقار، عن الخياط عنه والكسائي في رواية الحلواني عن أبي «٨» عمر وفي رواية نصير وقتيبة عنه. ٢٢٠٥ - وقال أحمد بن صالح عن ورش وقالون: النون من [برب] «٩» الناس [مفتوحة] «١٠» وسطا من ذلك، وقال الحلواني عن قالون: النون لا مفتوحة ولا مكسورة [----]، [ولم يسند ذلك إلى أحد من رواة نافع، فدلّ على أنه يرويه عن قراءته على ابن عبدوس عن أبي عمر عن إسماعيل عنه] «١١» إلا أنه ذكر الكلمة التي

стр. 737

هي موضع رفع وإخلاص فتحها إجماع. قال ابن جبير في مختصره عن الخمسة: إنهم فتحوا ذلك، ولم يبين في أي حال فتحوا. ٢٢٠٦ - وروى الحسن الرازي عن محمد بن «١» عيسى عن خلاد عن سليم عن حمزة في «الناس» لا يكسره الكسر الفاحش ولا يفتحه الفتح الفاحش، وقال النقار «٢» عن الخياط عن الشموني عن الأعشى «الناس» إذا كان في موضع خفض بين الفتح والكسر. وقال الحلواني عن هشام عن ابن عامر: النون مفتوحة في كل القرآن، وبذلك قرأ الباقون «٣». ٢٢٠٧ - وقال أبو عمرو: واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة في ذلك لشهرة «٤» من رواها عن اليزيدي وحسن اطّلاعهم ووفور معرفتهم، مع أنه لم يرو أحد نصّا خلافها إلا ما حكاه ابن جبير عنه أنه يفتح ولم يميّز المفتوح ولا بينه، ولعله أراد المنصوب والمرفوع دون المخفوض [وأما] «٥» من ميّز ذلك وبيّنه «٦»، فقد وافقه على الفتح إلا أنه أدرك بلطف حسّه وبراعة فهمه «٧» خفيّا لم يدركه وغامضا لم يعرفه، فوجب المصير إلى قوله والاعتماد على روايته دون رواية غيره، وبذلك قرأت على الفارسي «٨» عن قراءته على أبي طاهر بن أبي هاشم، وبه آخذ. ٢٢٠٨ - وقد كان ابن مجاهد ﵀ يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال، وأظن ذلك اختيارا منه واستحسانا في مذهب أبي عمرو، وترك لأجله ما

стр. 738

قرأه على الموثوق به من أئمته إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف وترك المجمع فيه عن اليزيدي، ومال إلى رواية غيره، إمّا لقوّتها في العربية أو لسهولتها على اللفظ أو لقربها على المتعلّم «١»، من ذلك إظهار الراء الساكنة عند اللام «٢» وكسرها [٩٥/ و] الضمير المتصلة بالفعل المجزوم من غير صلة «٣» وإشباع «٤»، الحركة في بارئكم [البقرة: ٥٤] ويأمركم [البقرة: ٦٧] ونظائرهما وفتح الهاء والخاء في يهدى [البقرة: ٢٦] و [يخصّمون] [الزمر: ٣١] وإخلاص فتح ما كان من الأسماء المؤنثة على فعلى وفعلى وفعلى في أشباه لذلك «٥». ترك فيه رواية اليزيدي واعتمد على غيرها من الروايات عن أبي عمرو لما ذكرناه. فإن كان فعل في «الناس» كذلك، وسلك تلك الطريقة في إخلاص فتحه لم يكن إقراؤه بإخلاص الفتح حجة يقطع بها على صحته، ولا يدفع بها رواية «٦» من خالفه. ٢٢٠٩ - على أنه قد ذكر في كتاب قراءة أبي عمرو من رواية أبي عبد «٧» الرحمن في إمالة «الناس» في موضع الخفض ولم يتبعها خلافا من أحد من الناقلين عن اليزيدي، ولا ذكر أنه قرأ بغيرها كما يفعل ذلك فيما [تخالف] قراءته رواية غيره، فدلّ ذلك على أن الفتح اختيار منه والله أعلم. وقد حكى عبد الله «٨» بن داود الخريبي «٩» عن أبي عمرو: أن الإمالة في «الناس» في موضع الخفض لغة أهل الحجاز وأنه كان يميله «١٠».

стр. 739

٢٢١٠ - والأصل الثالث: ما جاء من قوله: ءاذانهم وءاذاننا كقوله: فى ءاذانهم مّن الصّوعق [البقرة: ١٩] وعلى ءاذانهم فى الكهف [الكهف: ١١]، وو فى ءاذاننا وقر [فصلت: ٥] وما أشبهه. ٢٢١١ - والأصل الرابع: ما جاء من قوله: طغينهم كقوله في البقرة [١٥] والأنعام [١١٠] والأعراف [١٨٦] ويونس [١١] والمؤمنون [٧٥] فى طغينهم يعمهون أمال هذين الأصلين الكسائي في غير رواية أبي الحارث وأبي موسى وأخلص فتحها الباقون. وكذلك روى أبو الحارث وأبو موسى عن الكسائي. ٢٢١٢ - والأصل الخامس: ما جاء من لفظة المحراب مجرورا ومنصوبا، وجملته أربعة مواضع: في آل عمران [٣٧] زكريّا المحراب فى المحراب [٣٩] وفي مريم [١١] على قومه من المحراب، وفي ص [٢١] إذ تسوّروا المحراب لا غير، وما جاء من قوله: عمرن وذلك موضعان في آل عمران [٣٣] وءال عمرن على العلمين وفي التحريم [١٢] ومريم ابنت عمرن لا غير، وكذا من بعد إكرههنّ في النور [٣٢]، وو الإكرام في الموضعين في الرحمن [٢٧ و ٧٨]. ٢٢١٣ - أمال جميع هذه المواضع ابن عامر في رواية الأخفش عن ابن ذكوان كذا قرأت على أبي الفتح «١» عن قراءته من هذا الطريق، وكذا ذكر ذلك الأخفش في كتابه عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر. ٢٢١٤ - وأقرأني عبد العزيز «٢» بن جعفر عن قراءته على أبي بكر النقاش عن الأخفش عنه بإمالة «المحراب» وحده حيث وقع وبأيّ إعراب كان، وبإخلاص الفتح فيما عداه من ذلك. وكذلك روى التغلبي «٣» وابن المعلى «٤» وابن أنس «٥» عن ابن ذكوان، وقرأت من طريق ابن الأخرم «٦» عن الأخفش عن ابن ذكوان بإمالة المحراب في موضع الجرّ خاصة وهما موضعان في آل عمران.

стр. 740

الحرف الثاني: في مريم وفتحت ما عدا ذلك، وكذلك روى محمد بن موسى «١» عن ابن ذكوان وابن عتبة «٢» بإسناده عن ابن عامر، وكذلك روى قتيبة نصّا عن الكسائي، وقال «٣» ابن غلبون «٤» قال: حدّثنا ابن المفسّر قال: حدّثنا أحمد بن أنس قال: حدّثنا هشام بإسناده عن ابن عامر المحراب بالتفخيم، وقرأ نافع في رواية ورش من غير طريق الأصبهاني بإخلاص «٥» الفتح في آل عمران خاصة وما عداه بالإمالة اليسيرة بين بين وأخلص الباقون «٦» الفتح في الجميع. ٢٢١٥ - والأصل السادس: قوله في سورة الكافرين خاصة: عبدون [٣] وعابد [٤] وعبدون [٥] في الثلاثة لا غير. وأمال فتحة العين والألف بعدها فيما رواه ابن عامر من رواية الحلواني عن هشام، كذا قرأت «٧» من هذا الطريق على أبي الفتح عن قراءته على أبي الحسن عن أصحابه عن الحلواني. وكذلك حدّثني «٨» محمد بن علي عن ابن مجاهد عن الجمال عن الحلواني عن هشام، وبذلك قرأت أيضا على ابن «٩» غلبون عن قراءته، وبذلك آخذ. وأخلص الباقون فتحها ولا خلاف فيما سواها. ٢٢١٦ - وأما الثمانية الأحرف فالأول منها: قوله في النساء [٩]: ذرّيّة ضعفا اختلف في إمالة فتحة العين عن حمزة، فروى خلف عن سليم عنه إمالتها، وروى ذلك عن خلف محمد «١٠» بن الجهم والحلواني «١١» وإدريس «١٢»، وكذلك
следующие страницы →