← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 37649

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Полный текст (1 867 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

وقد اختلف أصحاب نافع في الترجمة عن ذلك، فقال الكسائي عن إسماعيل «١» عنه كان لا يثبت الواو في اشتروا الضلالة [٦٦] يخفّف الواو ولا يرفعها، وكذلك كل شيء في القرآن من نحوها. وقال الهاشمي «٢» عنه: يخفّف الواو ولا يرفعها، وكذلك كل شيء في القرآن من نحوها. قال ابن مجاهد: لفظ لي ابن أبي الجهم «٣» «٤» بضمّ الراء على نحو من لفظ الأمر «٥»، وقال أبو عمر «٦» عنه اشتروا الضلالة يخفّف الواو ولا يرفعها. قال: ولا تنسوا الفضل [٢٣٧] بجزم الواو حقيقة. وقال أبو عبيد «٧» عنه: يخفّف الواو مع الضم. وقال المسيبي «٨» وقالون عن نافع

стр. 842

الواو المضمومة مبنية غير مهموزة، وقال ابن جبير «١» عن أصحابه عنه: يختلس رفعة الواو ولا يشبعها. وقال أحمد بن صالح «٢» عن قالون: الواو مضمومة غير مهموزة. وقال عنه: يروا العذاب [يونس: ٨٨] الواو مختلسة، وقال أبو الأزهر «٣» وأبو يعقوب «٤» وداود «٥» عن ورش: ولا تنسوا الفضل الواو رفع، وكذلك فتمنوا الموت [٩٤] وما أشبهه. وقال يونس «٦» عنه: اشتروا الضلالة ثقيلة،

стр. 843

واشتروا بغير همزة مخففة مرفوعة. وقال الأصبهاني «١» عن أصحابه عنه: اشتروا الضلالة بضمّ الواو من غير همز، وقال: وعصوا الرسول [النساء: ٤٢] بضمّ الواو وتخفيفها «٢». وقال أبو عمرو: هذه التراجم كلها على اختلاف ألفاظها صحيحة، ومعناها متّفق ما خلا ترجمة الكسائي والهاشمي وأبي عمر «٣» عن إسماعيل، فإنها غلط لا شك فيه إذ لا يسوّغ اللفظ بما ذكره ولا يجوز بوجه؛ لأن الواو إذا خفّفت ولم ترفع فهي ساكنة لا محالة، وما بعدها فساكن أيضا ومحال أن يلتقي ساكنان، فلا بدّ من تحريك الواو ضرورة؛ إذ بتحريكها يوصل إلى الساكن الثاني، وتحريكها لا يكون في قول الجماعة من أئمة القراءة إلا بالضمّ لا غير كما حرّكوها بذلك للساكنين أيضا في قوله: لتبلونّ [آل عمران: ١٨٦] ولترونّ [التكاثر: ٦] ثم لترونّها [التكاثر: ٧٧]. وحدّثنا الخاقاني «٤» في الإجازة، قال: نا أبو بكر بن [أشتة] «٥» من قراءته في رواية إسماعيل عن نافع بالإشارة إلى الواو بالهمز، وذلك غير معروف عنه مع أن القياس

стр. 844

ينفيه، وذلك من حيث كانت حركة الواو غير لازمة إذ هي للساكنين، وإذا كانت كذلك كان ال حرف المجرّد بها في تقدير السكون، فكما لا يجوز همزه إذ كان ساكنا كذلك لا يجوز همزه إذا كان في حكم السكون وتقديره، على أن الكسائي قد سمع الهمزة في ذلك، وهو شاذّ. حرف: وكلهم قرأ مستهزون [١٤] وبابه بالهمز في الأصل «١» إلا [ما] «٢» رواه الوليد بن مسلم عن يحيى «٣» عن «٤» ابن عامر أنه لا يهمز ذلك «٥»، وقد ذكر قبل «٦». حرف: قرأ نافع في رواية قالون من طرقه، وفي رواية ابن سعدان «٧» وخلف عن المسيّبي، وفي رواية ابن جبير عن أصحابه، وفي رواية أبي عبيد وابن [فرح] «٨» عن

стр. 845

أبي عمر عن إسماعيل، وأبو عمرو والكسائي بإسكان الهاء من (هو) و (هي) إذا اتصل بها واو أو فاء أو لام، نحو قوله: وهو على كل شيء قدير «١» [المائدة: ١٢٠] فهو يخلفه [سبأ: ٣٩] ولهو القصص الحق [آل عمران: ٦٢] وكذا وهي تجري بهم [هود: ٤٢] وفهي كالحجارة [٧٤] ولهي الحيوان [العنكبوت: ٦٤] وما أشبهه حيث وقع، وزاد نافع في رواية المذكورين عن ابن جبير وأبي عبيد والكسائي في غير رواية [١١٤/ ت] أبي موسى «٢» إسكان الهاء مع ثم، وذلك في قوله في القصص [٦١]: ثم هو يوم القيامة «٣» ولم يأت بذلك منصوصا عن نافع إلا الحلواني عن قالون وإدريس بن عبد الكريم «٤» عن خلف عن المسيّبي فيما حكاه ابن مجاهد «٥» عنه، وزاد نافع في رواية ابن فرح عن أبي عمر عن إسماعيل من قراءتي، وفي رواية أبي مروان العثماني «٦» عن قالون، والكسائي في رواية قتيبة «٧» عنه: إسكان الهاء «٨» في قوله في البقرة [٢٨٢]: أن يمل هو.

стр. 846

حدّثني عبد الله بن محمد «١»، قال: نا عبيد الله بن أبي مسلم «٢»، قال: نا أبو الحسين [أحمد بن بويان «٣» قال: نا الحسن] «٤» بن علي «٥»، قال: أنا «٦» أبو عون «٧» عن الحلواني عن قالون أن يمل هو وثم هو مخفّفان. وحدّثني عبد الله بن محمد، قال: نا عبيد الله بن أحمد عن قراءته على ابن بويان عن أبي حسّان «٨» [عن أبي نشيط «٩» عن قالون ثم هو يوم القيامة [القصص: ٦١] بالتخفيف، وكذلك قرأت لقالون من جميع الطرق، وروى ابن شنبوذ «١٠» عن أبي

стр. 847

حسان] [١٦٩/ م] عن أبي نشيط ذلك بضم الهاء، وكذلك روى لي أبو الفتح «١» عن عبد الباقي «٢» عن أبي عمر عن إسماعيل، ورأيت أصحاب زيد «٣» يروون ذلك عنه عن ابن [فرج] بإسكان الهاء وهو الصواب دون غيره، إذ قياس ما رواه ابن فرح عن أبي عمر عن إسماعيل من إسكان الهاء أن يملّ هو دالّ على ذلك وشاهد على صحته «٤»، وذلك أن إسكان هاء أن يملّ هو إنما هو محمول على إسكان هاء ثم هو من حيث شاركت كلمة يمل كلمة ثم في الانفصال والتضعيف، كما أن إسكان ثم هو محمول على إسكان هاء وهو وفهو من حيث شاركت ثم الواو والفاء في العطف، وساغ حمل المنفصل على المتصل في التخفيف وغيره، وكذا إسكان هاء لهو محمول أيضا عليهما من حيث شاركتهما اللام في الاتصال وامتناع الانفصال، ف يمل محمولة على ثم وثم محمولة على الواو والفاء، واللام محمولة عليهما، وقد يجوز أن تكون اللام هي الأصل؛ لإسكان الهاء لاتصالها واختلاطها بها ثم تحمل الواو والفاء عليها لأجل الاشتراك في الاتصال ثم تحمل ثم عليها لاشتراكها «٥» معهما في العطف، ثم تحمل يمل عليها لما ذكرناه وإذا كان ذلك كما قلناه فمحال أن يسكن هاء أن يمل هو ويضم

стр. 848

ها ثم هو وإسكان هذه أصل لإسكان تلك يوجد فيها بوجوده فيها ويعدم فيها بعدمه فيها، [هذا] ما لا شك فيه ولا امتراء في صحته «١». وقرأ الباقون ونافع في رواية ورش وابن المسيّبي «٢» عن أبيه وابن عبدوس «٣» عن أبي عمر عن إسماعيل بضمّ الهاء في المذكر وكسرها في المؤنث مع الحروف المذكورة في جميع القرآن «٤»، ولم يأت بالضم عن الكسائي في قوله: ثم هو إلا أبو موسى وحده «٥». وحكى الأخفش «٦» عن ابن ذكوان بإسناده عن ابن عامر في كتابيه «٧» جميعا «٨» أنه يشمّ الواو في المذكر «٩» والياء في المؤنث شيئا من التشديد، وذلك غير معمول به، وجميع أهل الأداء من الشاميين وغيرهم على خلافه. حرف: وكلهم قرأ الملائكة [٣١] بالمدّ إلا ما رواه الأصبهاني عن أصحابه

стр. 849

عن ورش، وما رواه نصير «١» عن الكسائي أنهما لا يمدّان ذلك، أي: لا يزيدان في تمكين الألف على صيغتها كأنهما اكتفيا في بيان الهمزة في ذلك بالفتحتين اللتين قبل الألف إذ كانتا [مأخوذتين منها] من تمكين الألف لها «٢»، وقرأت في روايتهما بالمدّ، وبه آخذ. وروى الفضل الحمراوي «٣» عن أبي الأزهر، وداود وأبو يعقوب الأزرق عن ورش هؤلاء «٤» [٣١] بقصر «ها» ومدّ أولاء وأهل الأداء لرواية هؤلاء الثلاثة عن ورش من المصريين وغيرهم يمدّونهما جميعا مدّا واحدا، وهو قياس مذهبهم وقياس قول الأصبهاني [عن أصحابه] عن ورش قصر «ها» «٥» ومدّ أولاء وبذلك قرأت في مذهبه. حرف: وكلهم قرأ أنبئهم [هنا] «٦» [٣٣] والحجر «٧» [٥١] والقمر «٨» [٢٨] بالهمز وضمّ الهاء وقفا ووصلا في الثلاثة إلا ما ذكرناه من مذهب حمزة في الوقف «٩» [١١٥/ ت]،

стр. 850

وما اختلف فيه عن ابن كثير وابن عامر «١». فأما ابن كثير فروى أبو ربيعة «٢» عن قنبل والبزّي بإسنادهما عنه بالهمز وكسر الهاء في الثلاثة، وكذلك روى (الزينبي) «٣» عنهما، وكذلك روى ابن الصباح «٤» عن قنبل، قال لي أبو الفتح: وقرأت من طريق ابن الصباح في الثلاثة بالهمز، وتركه مع كسر الهاء في الوجهين. قال الخزاعي «٥» عن أصحابه الثلاثة: الهاء فيهنّ مضمومة من أجل الهمزة، قال: ورواهنّ أصحاب القوّاس «٦» عنه بالكسر، وروى ابن مجاهد في غير كتاب السبعة

стр. 851

كسر الهاء مع الهمز عن الخزاعي عن ابن فليح «١»، وكذلك رواه النقاش «٢» عنه عن ابن فليح، وهو وهم إنما هو عن القوّاس، كذا ذكر الخزاعي في كتابه الذي سمعه الناس منه «٣». قال ابن مجاهد: فراجعت الخزاعي في ذلك وأخبرته أن ذلك غير جائز، ودللته على الصواب، وعرّفته أن كسر الهاء لا يجوز مع الهمز، فكتب إليّ غلطت والتبس عليّ، وقد رجعت عن كسر الهاء، وقال ابن فليح في كتابه عن أصحابه عن ابن كثير: أنبئهم مهموز، ولم يذكر الهاء، وبالهمز وضمّ الهاء قرأت في روايته، وعلى ذلك أهل الأداء عنه وعن البزّي. وأما ابن عامر فروى إبراهيم بن عباد «٤» وإبراهيم بن [دحيم] «٥» وأحمد بن الجارود «٦» وأحمد بن أنس وأبو بكر الباغندي «٧» وأحمد بن أبي بكر «٨» وإسحاق بن

стр. 852

أبي حسّان «١» عن هشام بإسناده عنه أنبئهم بكسر الهاء، ولم يذكروا الهمز، وكذلك الوليد عن يحيى عن [ابن عامر] وفي كتابه «٢» عن ابن غلبون عن ابن المفسر عن ابن أنس عن هشام على الياء همزة شكلا، وقرأت في رواية ابن عباد بغير همز في البقرة خاصّة، وفي الحجر والقمر بضم الهاء مع الهمز. قال لنا محمد بن علي «٣» عن ابن مجاهد عن أحمد بن محمد عن هشام: بكسر الهاء. وقال ابن مجاهد: وينبغي أن يكون غير مهموز؛ لأنه لا يجيز كسر الهاء مع الهمز «٤»، قال: وزعم الأخفش الدمشقي عن ابن ذكوان في كتابه عن ابن عامر بكسر الهاء مهموزة «٥»، قال أبو عمرو: ولم أجد أنا في كتاب الأخفش [١٧٠/ م] «الخاص والعام» ما حكاه ابن مجاهد عنه، بل حكى فيهما في الحجر ونبئهم بضم الهاء للهمزة الساكنة قبلها، وبذلك قرأت في روايته عن ابن ذكوان، وفي رواية الحلواني عن هشام في الثلاثة المواضع، ولا أعلم أحدا من أهل الشام ممّن يتولّى قراءة ابن عامر ويقرئ بها ويؤتم به فيها يعرف غير الهمز وضم الهاء، وقد سأل أبو الفرج محمد بن إبراهيم الشنبوذي «٦» أبا الحسن بن (الأخرم) «٧» بحضرة أبي بكر بن مجاهد

стр. 853

هل تعرفون كسر الهاء مع الهمزة في أنبئهم؟ فقال: لا والله ما [نعرفه]. قال أبو عمرو: وكسر الهاء مع الهمزة لغة لبعض العرب، حكاه أبو (الحسن) الأخفش «١» عنهم في ذلك «٢»، وهو أيضا غير ممتنع في القياس؛ وذلك أن أبا زيد «٣» وغيره حكوا أن ناسا من العرب يقولون «٤»: منه ومنهما ومنهم، فيكسرون الهاء اتباعا لكسرة الباء في أنبئهم «٥» «٦» ولا تجعل بالهمزة الساكنة الواقعة بينهما حملا على تلك اللغة. حرف: قرأ حمزة فأزالهما «٧» الشيطان [٣٦] بألف مخففة بعد الزاي «٨» مع تخفيف اللام. وقرأ الباقون بغير ألف مع تشديد اللام «٩». حرف: قرأ ابن كثير فتلقّى آدم [٣٧] بالنصب من ربّه كلمات [٣٧] بالرفع، وقرأ الباقون برفع آدم ونصب الكلمات ونصبها كسر؛ لأن تاءها تاء جمع المؤنث «١٠».

стр. 854

حرف: وكلهم قرأ هداي [البقرة: ٣٨] بفتح الياء، وكذلك كل ياء مضافة قبلها ألف نحو عصاي [طه: ١٨] وبشراي [يوسف: ١٩] ومثواي [يوسف: ٢٣] وما أشبهه، إلا ما اختلف فيه عن ورش عن نافع، فقال أبو الأزهر وداود عن ورش عنه هداي وبشراي ومثواي مرسلة الياء، ثم قالا في سورة الأنعام [١٦٢] ومحياي منتصبة الياء، فاضطربا فيها. وقال أبو يعقوب عنه: هداي [١١٦/ ت] مرسلة الياء وياء بشراي [يوسف: ١٩] ومثواي [محرّكة] الياء، وكذلك حكى داود [و] أبو الأزهر عنه في كتابهما المصنّف في الاختلاف بين نافع وحمزة «١»، وقال يونس عنه ياء بشراي ثقيل الياء [ونصبها] لم يذكر غيرها، وقال أحمد بن صالح عنه: مثواي الياء منتصبة لم يذكر سواها، وقرأت في روايته على أبي الفتح بالإسناد المتقدّم بإسكان الياء في الباب كله، وفي رواية الباقين عنه بالفتح. وقال الأصبهاني عن أصحابه عنه: هداي بالياء مفتوحة، وكذلك عصاي ومثواي. وقال ابن مجاهد عنه: سمعت هداي يعني: بالإسكان، وقرأت عليهم بالفتح، وكذلك محياي وبشراي ومثواي وعصاي «٢»، ثم قال عن أصحابه عن ورش في سورة الأنعام: محياي موقوفة الياء «٣»، فاضطرب قوله فيها. وقد اختلف عن ورش في [هذا الحرف] «٤»، ونذكر الاختلاف عنه فيه في موضعه إن شاء الله، ولا أعلم أن أحدا من الناقلين عنه ذكر الياء من قوله: وإياي [الأعراف: ١٥٥] وفي رؤياي [يوسف: ١٠٠] ولا فرق بينهما وبين الياء فيما تقدم، وقياس رواية من روى الإسكان في ذلك [توجب] إسكانها فيهما «٥».

стр. 855

حرف: وكلهم قرأ إسرائيل [٤٠] بياء بعد الهمزة إلا ما اختلف فيه عن ورش عن نافع، فروى ابن شنبوذ عن النّحاس «١» عن أبي يعقوب الأزرق عنه أنه حذف الياء بعد الهمزة مثل قوله: ميكائل [٩٨]، وكذلك ذكر ذلك إسماعيل عن أبي يعقوب في كتابه في الأداء وسائر الرواة عنه بعد على إثبات الياء بعد الهمزة، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء «٢». وروى المصريّون عن ورش عن نافع إسرائيل بمدّ أوّله وقصر آخره، قالوا: وكان ورش يمدّه استحسانا «٣». حرف: وكلهم وصل النون بالكسر في رءوس الآي من غير إلحاق ياء اتباعا للمصحف، نحو قوله: فارهبون [٤٠] وفاتقون [٤١] وأطيعون [آل عمران: ٥٠] وما أشبهه، إلا ما اختلف فيه عن اليزيدي «٤» عن أبي عمرو، فروى أبو عبد الرحمن «٥» وأبو حمدون «٦» عن اليزيدي عنه أنه كان يستحبّ السكون عند رءوس الآي.

стр. 856

وروى ابن سعدان عنه عن أبي عمرو فارهبون [٤٠] وفاتقون [٤١] وفأرسلون [يوسف: ٤٥] وو اخشون «١» إلا ليعبدون [الذاريات: ٥٦] أن يطعمون [الذاريات: ٥٧] هذا ونحوه وقف كله؛ لأنه كلام مفصول، وكل رأس آية فهو وقف، [فدلّت] رواية أبي عبد الرحمن وأبي حمدون على أنه كان يتعمّد الوقف عند ذلك ولا يصله «٢» بما بعده، ودلّت رواية ابن سعدان على أنه كان يسكن ذلك، سواء قطع أو وصل، وإدراجه في الفواصل اللاتي هي رءوس [آي] «٣» واخشون [١٥٠] [غلظ] «٤»؛ إذ ليس بفاصلة بإجماع، والذي قرأت لأبي عمرو من جميع الطرق بكسر النون مثل الجماعة، وكذلك حكى ابن جبير في «مختصره» «٥» عن اليزيدي، وعلى ذلك العمل «٦». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ولا يقبل منها شفاعة [٤٨] بالتاء، وكذلك روى خلاد وأبو هشام «٧» وهارون «٨»

стр. 857

عن الحسين «١» [والحيري] «٢» عن الشموني «٣» عن الأعشى «٤» عن أبي بكر عن عاصم. وقرأ الباقون: بالياء، وكذلك روت الجماعة عن أبي بكر وعن الأعشى عنه «٥». حرف: وكلهم قرأ بلاء من ربكم [٤٩] بالمدّ إلا ما رواه ابن بكار بإسناده عن ابن عامر أنه محذوف غير ممدود في جميع القرآن «٦»، وقال ابن ذكوان عنه: بالمدّ والهمز مثل الجماعة. حرف: قرأ أبو عمرو: وإذ واعدنا [هنا] «٧» [٥١] وفي الأعراف [١٤٢] ووعدناكم [١٧١/ م]. [وكذا] «٨» في طه [٨٠] بغير ألف في الثلاثة. وقرأها الباقون بالألف «٩».

стр. 858

حرف: قرأ أبو عمرو: إلى بارئكم وعند بارئكم [٥٤] في الموضعين [ويأمركم ويأمرهم حيث وقعا] وينصركم في آل عمران [١٦٠] والملك [٢٠] وما يشعركم في الأنعام [١٠٩] [بإسكان الهمزة والراء] تخفيفا لحشو الهمزة وتكرير الراء في هذه الخمس كلم [خاصة [١١٧/ ت] دون سائر ما يتوالى فيه الحركات، هذه [قراءتي من طريق] «١» أهل العراق على [الفارسي عن قراءته على أبي] طاهر بن أبي هاشم ومن طريق أهل الرقة على أبي الفتح و [أبي الحسن وغيرهما عن] قراءتهم، وبذلك قرأت في رواية أبي الفتح الموصلي «٢» [وأبي أيوب الخياط] «٣» وأبي عمر الدوري عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن [عن أصحابه وفي رواية] السوسي عن قراءته على عبد الله بن الحسين «٤» عن أبي عمران «٥» عنه [عن اليزيدي و] في رواية شجاع «٦» عن أبي عمرو، وكذلك روى ذلك عن اليزيدي

стр. 859

[نصّا جميع أصحابه] وترجموا عنه بالجزم ما خلا ابن جبير، فإنه قال عنه في بارئكم [٥٤]: يسكن الهمزة ويختلسها. وقال ابن سعدان عنه في آل عمران [٨٠]: ولا يأمركم أيأمركم [كلاهما] رفع ويخفّفهما كأنهما جزم، وقولهما هذا يدلّ على [اختلاس الحركة]. وحدّثنا «١» محمد بن علي، قال: نا ابن مجاهد قال: قال سيبويه «٢»: [كان أبو عمرو يختلس] الحركة من بارئكم ويأمركم [٦٧] وما أشبه «٣» ذلك مما يتوالى [الحركات فيرى] من سمعه أنه قد أسكن ولم يسكن «٤» [وقال] «٥» ابن مجاهد [وهذا القول أشبه بمذهب] أبي عمرو؛ لأنه كان يستعمل في قراءته التخفيف كثيرا «٦»، قال [أبو عمرو: وبذلك] قرأت أيضا من طريق ابن مجاهد على أبي الفتح عن قراءته على [عبد الله بن الحسين] عنه وعلى أبي الحسن عن قراءته أيضا في جميع ما تقدم و [الإسكان أصح في النقل] وأكثر في الأداء وهو الذي أختاره وآخذ به «٧». ومما يدلّ عليه [ويحقّق صحته ويرد] ما سواه من قول أبي عمرو نفسه، ما ناه محمد بن أحمد بن علي [قال: نا محمد] بن أحمد بن قطن «٨»، قال: أنا أبو خلّاد «٩» عن اليزيدي قال

стр. 860

كان [أبو عمرو يجزم الهمزة] من بارئكم. وكان يفعل ذلك فيما كانت فيه الراء مثل [ينصركم ويأمركم] ويزعم أن من العرب من يجتزئ بإحدى الحركتين من الأخرى «١» [وتابع أبا خلّاد] على حكايته هذه سائر أصحاب اليزيدي من آله وغيرهم. [وقال العباس] «٢» عن إبراهيم «٣» عن أبيه عن أبي عمرو بارئكم [٥٤] يجزم الهمزة، ويكتفي [بكسر الراء. وقال] ابن جبير عن اليزيدي عنه: يأمركم بجزم الراء وقال: من شأن [العرب إذا كثرت] الحركات أن تجزم «٤»، وقال أبو عبيد في المعاني عن اليزيدي: أن أبا عمرو كان يجزم الراء من يأمركم [٩٧] لكثرة الحركات ويكتفي بضمّة الميم ويجزم الياء من بارئكم يريد الهمزة «٥»، وهذا تصريح من أبي عمرو بالسكون الخالص؛ لأن الاجتراء بإحدى الحركتين لا يكون إلا بإذهاب الأخرى رأسا، وإخلاص سكون الحرف المتحرّك بها دون تضعيف الصوت بها وتوهينها واختلاسها؛ لأن ما حاله ذلك من المتحرّكات كالمتحرّك سواء بإجماع من علماء العربية، وإذا كان كذلك بطل الاجتراء والاكتفاء وسقط قول أبي عمرو، وثبتت مخالفته والعدول عن [مذهبه] واختياره بقياس [مستنبط] ورأي مخترع أثري ولا خبر محكي، وأئمة القراءة لا تعمل في شيء من حروف القرآن على [الأفشى] في اللغة، والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر، والأصحّ في النقل، والرواية إذا ثبتت لا يردّها قياس عربية ولا فشوّ لغة؛ لأن القراءة سنّة متّبعة يلزم قبولها والمصير إليها. وقالت الجماعة عن اليزيدي: إن أبا عمرو كان يشمّ الهاء من يهدي [يونس: ٣٥]

стр. 861

والخاء من يخصّمون [يس: ٤٩] شيئا من الفتح، وهذا «١» أيضا يبطل قول من زعم أن اليزيدي أساء؛ إذ كان أبو عمرو يختلس الحركة في بارئكم ويأمركم فتوهّمه الإسكان الصحيح، فحكاه عنه؛ لأن ما أساء السمع فيه وخفي عنه ولم يضبطه بزعم القائل وقول المتأوّل قد حكاه بعينه وضبطه بنفسه فيما لا يتبعض من الحركات لخفته وهو الفتح، فمحال أن يذهب عنه ذلك ويخفى عليه فيما يتبعّض منهن لقوّته وهو الرفع والخفض، ويبين ذلك «٢» [١١٨/ ت] ويوضح صحته أن آله «٣» وأبا حمدون وأبا خلاد وأبا عمر وأبا شعيب وابن شجاع «٤» رووا عنه عن أبي عمرو: إشمام الراء من أرنا [١٢٨] شيئا من الكسرة، فلو كان ما حكاه سيبويه صحيحا لكانت روايته في أرنا ونظائره كروايته في بارئكم وبابه [سواء] ولم يكن يسيء السمع في موضع ولا يسيئه في آخر مثله، هذا مما لا يشكّ فيه ذو لبّ ولا يرتاب فيه ذو فهم. نا الخاقاني خلف بن إبراهيم، قال: نا أبو محمد المعدل «٥»، قال: أنا «٦» أحمد بن شعيب «٧»، قال: أنا «٨» [أبو] شعيب ح [ونا محمد بن أحمد]، قال: نا ابن قطن، قال:

стр. 862

نا أبو خلّاد، قالا: نا اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يجزم ما كانت فيه الراء مثل ينصركم [آل عمران: ١٦٠] قال اليزيدي: ويلزمه أن يفعل ذلك بكل رفعتين مثل يلعنهم [١٥٩] [ويعلّمهم] فدلّ هذا على أن إطلاق القياس في نظائر ذلك مما يتوالى فيه الضمّات ممتنع في مذهبه، وذلك اختياري [١٧٢/ م]، وبه قرأت على أئمتي. ولم أجد في كتاب أحد من أصحاب اليزيدي وما يشعركم [الأنعام: ١٠٩] منصوصا «١». وقياس ما نصّوا عليه يدلّ على جملة نظائره، والعمل عندي في هذا الباب على الأداء. لأنه لو جرى على القياس خاصّة لاطّرد الإسكان في سائر [الكلم] «٢» واللواتي الراء فيهن مضمومة وقبلها ضمّة أو كسرة وبعدها كاف وميم أو هاء وميم نحو قوله: يحشرهم [النساء: ١٧٢] ويذكرهم [الأنبياء: ٦٠] ويحذركم [آل عمران: ٢٨] وأنذركم [الأنبياء: ٤٥] ويصوّركم [آل عمران: ٦] ويسيّركم [يونس: ٢٢] ويبشّرهم [التوبة: ٢١] وتطهرهم «٣» [التوبة: ١٠٣] وما كان مثله، وهذا مما لا خلاف في إشباع الحركة فيه بين أهل الأداء من مشيختنا «٤» والمصنّفون من أئمتنا [بحروف] القياس في جميعه، على أن أحمد بن واصل «٥»، قد روى عن اليزيدي عن أبي عمرو في قوله: يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [١٥٩] مجزومي النون. وقال ابن سعدان: يلعنهم خفيف [يخالفها] الجماعة من أصحابنا، وهما ثقتان ضابطان صدوقان. وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد: كان أبو عمرو يختلس حركة الراء من يشعركم «٦» [الأنعام: ١٠٩] فدلّ على أنه محمول على نظائره المنصوص

стр. 863

عليها «١». وقرأ الباقون بإشباع كسرة الهاء وضمّة الراء في جميع ما تقدّم. واختلف عن إسماعيل عن نافع في تسهيل الهمزة وتخفيفها من قوله: بارئكم [٥٤] فروى البرمكي «٢» عن أبي عمر عنه عن نافع يجعل مكان الهمزة ياء، ولم يبيّن حال الياء، ويحتمل وجهين: أن تكون ساكنة بدلا من الهمزة على غير قياس، وأن تكون مكسورة بكسرة خفيفة بين بين على قياس التخفيف، وذلك الوجه. فحدّثنا أحمد بن خلف «٣» عن أبي طاهر، قال: سمعت أبا بكر يحكي عن أبي الزعراء عن أبي عمر عن إسماعيل عن نافع بارئكم مكسورة من غير همز. وهذه الرواية رافعة الإشكال في كيفيتها. وروى المسيّبي وقالون وورش عن نافع تحقيق الهمزة في ذلك، وبذلك قرأ الباقون، وقد قدّمت في باب ترك الهمزة لأبي عمرو أن أبا الحسن قرأ في رواية أبي شعيب عن اليزيدي عن أبي عمرو بإبدال الهمزة ياء ساكنة لكونها ساكنة على [مذهبه]، وأقرأني غيره في روايته [بتحقيقها] ساكنة «٤». حرف: قرأ نافع يغفر لكم [٥٨] بالياء مضمومة وفتح الفاء، وقرأ ابن عامر تغفر بالتاء مضمومة وفتح الفاء، وكذلك روى ابن شنبوذ عن بكر بن سهل «٥» عن أبي الأزهر عن ورش عن نافع «٦» «٧»؛ لأن أبا الأزهر ذكرها في كتابه

стр. 864

الذي روى عنه بكر وغيره بالياء «١»، وروى ابن مجاهد عن أصحابه عن جبلة «٢» عن المفضل عن عاصم يغفر لكم بالياء مثل نافع «٣». وروى عن أصحابه عن أبي زيد عن المفضل عنه بالتاء مثل ابن عامر «٤»، وبالنون قرأت له «٥»، وروى هارون عن حسين عن أبي بكر عن عاصم يغفر لكم بالياء مفتوحة لم يرو ذلك أحد غيره، ولم يذكر التي في الأعراف «٦». وقرأ الباقون بالنون مفتوحة وكسر الفاء، وقد ذكرت الاختلاف في إدغام الراء وإظهارها عند اللام في قوله: نغفر لكم [٥٨] وشبهه «٧»، وذكرت الفتح والإمالة في قوله: [١١٩/ ت] خطاياكم [٥٨] فأغنى [ذلك عن] «٨» الإعادة «٩»، وقد ذكرت الاختلاف في الهاء والميم إذا أتى بعدهما ألف وصل ووقع قبل الهاء كسرة أو ياء

стр. 865

ساكنة في فاتحة الكتاب «١». حرف: قرأ نافع النبيّون [١٣٦] والنبيّين [٦١] والأنبياء [٩١] والنبي [٢٤٦] والنبوّة [آل عمران: ٧٩] بالهمزة حيث وقع، واستثنى من ذلك إسماعيل والمسيّبي وقالون عنه موضعين، وهما قوله في الأحزاب [٥٠]: للنبي إن أراد وبيوت النبي إلا [الأحزاب: ٥٣] فتركوا همزهما في حال الوصل طردا لمذهبهم في تسهيل الهمزة الأولى من الهمزتين المتفقتين بالكسر في كلمتين؛ إذ كانوا يسهّلونها على حركتها، فيجعلونها بين بين لوقوعها بعد الألف في ذلك، فكذلك لم يهمزوا هذين الموضعين؛ لأن الهمزة المكسورة التقت فيهما بهمزة أخرى مثلها إلا أنهم لزموا البدل الصحيح فيهما لوقوعهما بعد ياء ساكنة زائدة للمدّ، ولم يجعلوها بين بين لئلا يلتقي ساكنان «٢». وكذلك روى ابن شنبوذ عن النحّاس عن الأزرق عن ورش فيهما، وهو وهم منه، فإن وقفوا على قوله: للنبي، ولم يصلوه بما بعده من قوله: إن وإلا حقّقوا همزته، وإسكانها وروم حركتها جائزان ولم يبدلوها هناك؛ لأن ذلك إنما كان عرض [لتأتي] «٣» حال الوصل من أجل مجيء الهمزة المكسورة بعدها، فلما عدمت الانفصال والوقوف عدم البدل بعدها. وقياس رواية أحمد بن صالح وأبي سليمان عن قالون تحقيق الهمزتين فيهما، وقياس رواية الحلواني عنه من قراءتي على أبي الفتح: تحقيق الأولى وتسهيل الثانية. وبذلك قرأت ذلك عليه في روايته «٤». وقرأ الباقون بتشديد الياء من غير همز في ذلك كله حيث وقع. وقد روى يحيى

стр. 866

الجعفي عن أبي بكر عن عاصم أنه كان يهمز النبيين ذكر ذلك في آل عمران، وذلك غلط، ولعله قد قال: [١٧٣/ م] لا يهمز النبيين، فسقط «لا» على الناقل عنه أو على من دونه. حرف: قرأ نافع الصابين «١» هنا [٦٢]، وفي الحج [١٧] والصابون «٢» في المائدة [٦٩] بغير همز، ولا خلف منه «٣». واختلف في ذلك عن إسماعيل عنه، فحدّثنا الخاقاني، قال: نا محمد بن هارون «٤». وثنا «٥» فارس بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن جابر «٦»، قالا: نا محمد بن محمد «٧»، قال: نا «٨» أبو عمر عن إسماعيل عن نافع والصابئون بالهمز، وحدّثنا الفارسي أن أبا طاهر حدّثهم، قال: أنا ابن فرح وعيّاش بن محمد عن أبي عمر عن الكسائي عن إسماعيل عنه أنه همز الصابئين في جميع القرآن. ثنا «٩» خلف بن إبراهيم، قال: أنا أحمد المكي «١٠»، قال: نا علي «١١»، قال: أنا أبو عبيد عن إسماعيل عنه أنه كان يترك الهمز من الصابئين في جميع القرآن، وبذلك

стр. 867

قرأت لإسماعيل وعليه العمل «١». وقال ابن جبير: واختلف عن نافع في الهمز ومذهب حمزة في الوقف على ذلك مذكور قبل «٢». وقرأ الباقون بهمز ذلك حيث وقع. حرف: قرأ نافع في رواية إسماعيل وحمزة هزوا [٦٧] حيث وقع وجزءا [٢٦٠] هاهنا، وفي الزخرف [١٥] وجزء في الحجر [٤٤] وكفوا في الإخلاص [٤] بإسكان الزاي والفاء وتحقيق الهمزة بعدهما في الثلاث كلم، ومذهب حمزة في الوقف على ذلك مذكور في بابه «٣»، فأغنى عن إعادته. هذه رواية أبي عمر والكسائي والهاشمي عن إسماعيل، وروى أبو عبيد عنه عن نافع هزوا وكفوا بالتثقيل. وجزءا [٢٦٠] بالتخفيف. حدّثناه «٤» الخاقاني، قال: أنا أحمد بن محمد، قال: نا علي، قال: نا أبو عبيد عن إسماعيل عن نافع، وروى ابن مجاهد عن محمد بن [هامان] «٥» «٦» عن أبي الربيع الزهراني «٧» عن بريد «٨» عن إسماعيل عنه هزؤا وكفؤا: مهموزين مثقلين «٩». وقال ابن مجاهد عن التغلبي «١٠» عن أبي عبيد عن إسماعيل هزوا

стр. 868

بالتخفيف «١» وهو وهم من ابن مجاهد؛ لأن أصحاب التغلبي رووا ذلك عن أبي عبيد عن إسماعيل بالتثقيل، وكذلك ذكره أبو عبيد عن إسماعيل بالتثقيل وكذلك ذكره أبو عبيد في كتابه «٢». واختلف عن المسيّبي عن نافع [١٢٠/ ت] في قوله: كفوا فروى عنه ابنه محمد وابن ذكوان والأنصاري «٣» وحمّاد بن بحر «٤» وأبو عمارة «٥» وابن سعدان من رواية ابن واصل «٦» أنه أسكن الفاء، وبذلك قرأت في رواية ابن المسيّبي وابن سعدان عنه وهمزت بعد سكون الفاء، وروى خلف عنه «٧» أنه يثقل ولم يذكر الهمز «٨». وحدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: نا المروزي «٩» عن ابن سعدان عن إسحاق عن نافع كفوا: مثقل غير مهموز «١٠»، وكذلك روى عبيد بن محمد

стр. 869

المؤدب «١» عن ابن سعدان عن إسحاق، واتفق أصحاب المسيّبي عنه على ضمّ الزاي من هزوا وإسكانها من قوله جزءا مع تحقيق الهمزة بعدهما. واختلف أيضا عن قالون في قوله: كفوا فروت الجماعة عنه عن الحلواني وأحمد بن صالح وابناه أحمد «٢» وإبراهيم «٣» وأبو سليمان ومصعب الزبيري «٤» ومحمد بن هارون والشحام «٥» والمدني «٦» والقطري «٧» «٨» والكسائي والعثماني وغيرهم أنه ثقّله، وخالفهم إسماعيل القاضي «٩» فقال عنه: مهموز خفيف. حدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا «١٠» ابن مجاهد، قال: حدّثني القاضي عن قالون كفوا خفيف مهموز «١١»، ولم يختلفوا أيضا عنه في تثقيل هزوا وتخفيف

стр. 870

جزءا وهمزهما، وروى ورش عن نافع هزؤا وكفؤا مثقلين مهموزين وجزءا مخفّف مهموز. وكذلك روى ابن جبير عن أصحابه عنه «١». واختلف عن عاصم في الثلاث كلم، فروى حمّاد «٢» عنه ويحيى بن آدم «٣» ويحيى العليمي «٤» والبرجمي «٥» والكسائي وإسحاق الأزرق «٦» وابن أبي حمّاد «٧» والشموني

стр. 871

والتيمي «١» عن الأعشى عن أبي بكر عنه: أنه ضمّ الزاي والفاء فيهنّ وهمز، ولم يذكر الكسائي عن أبي بكر الهمز [وذكره] «٢» الآخرون عنه، وروى الحيري «٣» عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر هزوا بتبيين الواو غير مهموز «٤»، وقال: كفوا مثقل، وقال جزءا غير مهموز، وقال: جزء مقسوم بجزم «٥»، وقاله في المائدة: هزوا مخفّفة «٦» فاضطرب وخلط وغلط. وحدّثنا عبد العزيز بن إسحاق: أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: ثنا «٧» ابن حاتم «٨»، قال: نا هارون، قال: نا أبو بكر عن عاصم أنه قرأهنّ كلهنّ بالواو، وروى حسين الجعفي عن أبي بكر عن عاصم هزوا بواو وكفوا بواو، ولم يذكر الهمز، كذا نا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن حسين «٩»، وخالفه الرفاعي وخلاد، فرويا عن حسين عن أبي بكر الثلاث كلم مثل حمزة. أخبرنا عبد العزيز بن محمد أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم، قال: نا علي القطيعي «١٠»، قال: نا أبو هشام، قال: نا حسين عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ هزوا وجزءا [٢٦٠] وكفوا. قال أبو هشام: وهذا خلاف ما روى يحيى «١١». واختلف عن حفص، فروى أبو عمر عن أبي عمارة عنه هزوا

стр. 872

وكفوا مثل عمرا خفيفة «١»، وروى عمرو «٢» وعبيد «٣» والقوّاس وحسين المروذي «٤» وابن شاهي «٥» وهبيرة «٦» والزهراني «٧» عنه عن عاصم هزوا وكفوا بضمّ الزاي والفاء وإبدال الهمزة بعدهما واوا مفتوحة. وحدّثنا محمد بن علي [١٧٤/ م] قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني أبو بكر وهيب «٨» المروذي عن الحسن «٩» بن المبارك «١٠» عن عروة بن الصبّاح عن حفص عن عاصم هزوا وكفوا لا يهمز ويثقل، ويقرأ جزءا مقطوع بلا واو مهموز مخفّف «١١»، قال ابن مجاهد: وكذا قال هبيرة التمار عن حفص عن عاصم جزا

стр. 873

مهموز مخفّف «١»، وفي كتاب الخزاز عنه هزوا مهموز مثقل وكفوا بضمّ الكاف والفاء، ولم يذكر الهمزة. ونا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني [وهب]، قال: أخبرنا الحسن بن المبارك، قال: قال أبو حفص: وحدّثني سهل «٢» عن أبي عمر «٣» عن عاصم أنه كان يثقل هزوا وكفوا، وربما همز، وربما لم يهمز. قال: وكان أكثر قراءته بترك الهمز «٤». نا محمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني العوفي- يعني: محمد بن سعد «٥» - عن أبيه «٦» عن حفص عن عاصم أنه كان لا ينقص نحو هزوا وكفوا، وقال: أكره أن يذهب منّي عشر حسنات بحرف أدغمه إذا همزت [١٢١/ ت]. وذكر عاصم أن أبا عبد الرحمن «٧» كان يقول ذلك «٨». وروى المفضل عن عاصم هزوا مخفّفا مهموزا «٩»، وجزءا وكفؤا مثقلين مهموزين، وقرأ الباقون هزوا وكفوا بضمّ الزاي والفاء وجزءا بإسكان الزاي وتحقيق الهمزة في الثلاث كلم «١٠»، ولم يضمّ الزاي من قوله: جزءا وجزء حيث وقعا غير عاصم

стр. 874

في رواية أبي بكر والمفضل وحمّاد، على أن خلادا والرفاعي قد رويا عن الحسين الجعفي عن أبي بكر جزءا بإسكان الزاي مهموزا في كل القرآن لم يروه غيره «١». حرف: قرأ ابن كثير وما الله بغافل عمّا يعملون [٧٤] بعده أفيطمعون [٧٥] بالياء. وقرأ الباقون بالتاء «٢». حرف: قرأ نافع وابن عامر في رواية الوليد عن يحيى عنه وأحاطت به خطيئاته [٨١] بالألف على الجمع. وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد «٣». حرف: قرأ ابن كثير والمفضل عن عاصم وحمزة والكسائي لا يعبدون إلا الله [البقرة: ٨٣] بالياء. وكذلك روى عبيد بن نعيم عن أبي بكر عن عاصم أيضا «٤». وقرأ الباقون بالتاء. حرف: قرأ حمزة والكسائي والمفضل عن عاصم للناس حسنا [٨٣] بفتح الحاء والسين. وقرأ الباقون بضم الحاء وإسكان السين «٥»، وكلهم قرأ في النمل [١١] ثم بدل حسنا بضم الحاء وإسكان السين، إلا ما رواه حسين الجعفي وعصمة بن عروة الفقيمي «٦» عن أبي عمرو أنه قرأ حسنا بفتح الحاء والسين، لم يروه أحد عنه غيرهما «٧».

стр. 875

حرف: قرأ الكوفيون تظاهرون [٨٥] هاهنا وإن تظاهرا عليه في التحريم [٤] بتخفيف الظاء. وقرأ الباقون بتشديدهما في الموضعين. وحكى ابن مجاهد في كتاب [قراءة نافع] «١» عن يونس عن ورش عن نافع تظهرون بغير ألف، وقد ذكر يونس في كتابه (اختلاف نافع وحمزة) «٢» في تثقيل الظاء وتخفيفها، وأضرب عن ذكر الألف، فدلّ على إثباتها بعد الظاء اتفاق منهما. حرف: قرأ حمزة: أسرى [البقرة: ٨٥] على وزن فعلى، وكذلك روى أبو عبيد عن إسماعيل عن نافع وهو وهم. وقرأ الباقون أسارى على وزن فعالى، وكذلك روى الكسائي والدوري والهاشمي عن إسماعيل عن نافع «٣». حرف: قرأ نافع وعاصم والكسائي: تفادوهم [٨٥] بضم التاء وفتح الفاء وألف بعدها. وقرأ الباقون تفدوهم بفتح التاء وإسكان الفاء من غير ألف «٤». حرف: وكلهم قرأ: يوم القيامة يردّون [٨٥] بالياء إلا ما حدّثناه فارس ابن أحمد، قال: نا جعفر بن أحمد «٥»، قال: نا محمد بن الربيع «٦»، قال: نا يونس بن عبد الأعلى عن ابن كيسة «٧» عن سليم «٨» عن حمزة بالتاء، وعن ورش عن

стр. 876

نافع بالياء، وذلك وهم من ابن الربيع، فحدّثنا الخاقاني، قال: نا أحمد بن أسامة «١»، قال: نا أبي «٢»، قال: نا يونس عن ابن كيسة أنه أقرأه هو وورش وسقلاب «٣» بالياء اتفقوا، وهذا هو الصواب. وكذلك روى داود عن ابن كيسة، وروى ابن مجاهد بإسناده عن المفضل «٤» عن عاصم يردون بالتاء «٥»، وبالياء قرأت له مثل الجماعة. حرف: قرأ الحرميان وأبو بكر والمفضل وحماد عن عاصم وما الله بغافل عمّا تعملون [٨٥] بعده أولئك الذين اشتروا [٨٦] بالياء، وكذلك حكى ابن شنبوذ عن أبي موسى عن الكسائي «٦». وقرأ الباقون وحفص عن عاصم بالتاء. حرف: قرأ ابن كثير بروح القدس [٨٧ و ٢٥٣] في الموضعين في هذه السورة. وفي المائدة [١١٠] والنحل [١٠٢] بإسكان الدال، وقرأ الباقون: بضمها «٧». حرف: قرأ ابن كثير وأبو عمرو ينزل «٨» [٩٠] وتنزل [النساء: ١٥٣] إذا

стр. 877

كان مستقبلا «١» مضموم الأول بإسكان النون وتخفيف الزاي من جميع القرآن. واستثنى ابن كثير من ذلك موضعين، وهما قوله في سبحان [٨٢]: وننزل من القرآن وحتى تنزل علينا كتابا [٩٣] بفتح النون وتشديد «٢» الزاي فيهما [١٢٢/ ت] واستثنى أبو عمرو أيضا من ذلك موضعا واحدا وهو قوله في الأنعام [٣٧]: على أن ينزل آية يفتح نونه وشدّد زاؤه، واتفقا جميعا على فتح النون وتشديد الزاي في الموضع الذي في الحجر [٢١] وهو قوله: وما ننزّله إلا بقدر معلوم [١٧٥/ م] وذلك إجماع فيه من حيث أريد به المرّة بعد المرّة. وقرأ الباقون بفتح النون وتشديد الزاي في الباب كله، واستثنى عاصم في رواية هبيرة عن حفص، وفي رواية إسحاق الأزرق عن أبي بكر من ذلك موضعا واحدا، وهو قوله في الشورى [٢٨] وهو الذي ينزل الغيث فخفّفه واستثنى في رواية يحيى الجعفي عن أبي بكر موضعا واحدا وهو قوله في لقمان [٣٤]: وينزل الغيث فخفّفه أيضا «٣». واستثنى حمزة والكسائي من الباب موضعين، وهما اللذان في لقمان وينزل الغيث وفي الشورى وهو الذي ينزل الغيث فخفّفاهما. حرف: وكلهم قرأ والله بصير بما يعملون [٩٦] بالياء إلا ما رواه مضر ابن محمد «٤» عن البزّي عن ابن كثير أنه قرأ بالتاء، وهو وهم من مضر؛ لأن الخزاعي «٥» وابن الحباب «٦» رويا ذلك عن البزّي نصّا، وكذلك رواه الحلواني «٧» عن

стр. 878

القوّاس «١»، وعلى ذلك العمل في رواية الثلاثة عن ابن كثير «٢». حرف: قرأ ابن كثير جبريل في الموضعين هاهنا [٩٧، ٩٨]، وفي التحريم [٤] بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز، وقرأ حمزة والكسائي بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة بعدها ياء، هذه رواية الجماعة عن سليم ما خلا خلاد فإنه اختلف عنه، فروى الحلواني وسليمان اللؤلؤي «٣» ومحمد بن الهيثم «٤» وعنبسة بن النضر «٥» ومحمد بن شاذان «٦» مثل الجماعة «٧»، وروى عنه الخنيسي «٨» «٩» جبرئل مهموزا مقصورا. وقال ابن فرح عن أبي عمر عن سليم هاهنا: جبرئل مهموز لم يزد على ذلك شيئا، وقال في التحريم [٤] جبرئل لا يمدّها، ولكنها بهمزة خفيفة، فوافق ما حكاه الخنيسي عن خلاد. وقال البرمكي عن أبي عمر عنه: مثقل، وهذا يدلّ على المدّ والهمز.

стр. 879

واختلف في ذلك عن أبي بكر عن عاصم، فروت الجماعة عنه كقراءة حمزة والكسائي بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة بعدها ياء، وخالفهم يحيى بن آدم، فروي عنه بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة من غير ياء «١»، هذه رواية خلف والوكيعي «٢» والصريفيني «٣» وموسى ابن حزام «٤» وحسين بن الأسود «٥» عن يحيى، وروى عنه محمد بن المنذر «٦» مثل حمزة، وكذلك روى الواسطيون «٧» عن شعيب عن يحيى، وكذلك روى عنه أبو هشام في «جامعه» «٨». وقال عنه في «مجرّده» «٩»: مهموز مقصور، وهذا هو الصواب من قوله. وروى يحيى الجعفي عن أبي بكر «١٠» جبرئل وميكائل يهمزهما جميعا بألفين، وهذا يدلّ على أنه قرأ جبرائل بألف بين الراء والهمزة؛ لأنه جعله في

стр. 880

الترجمة مثل ميكائل. وذلك خلاف لقول الجماعة عن أبي بكر «١». وروى المفضل عن عاصم في هذه السورة مثل حمزة، وفي التحريم بكسر الجيم والراء من غير همز في السورتين «٢». حرف: قرأ نافع وميكائل [٩٨] بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء، وكذلك روى ابن شنبوذ وابن الصبّاح عن قنبل عن ابن كثير لم يروه غيرهما. وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية حفص بغير همز ولا ياء بين الألف واللام، وقرأ الباقون بهمزة بعدها ياء «٣». حرف: وكلهم قرأ ورسله [٩٨] حيث وقع بضمّ السين مثقلا إلا ما رواه الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه قرأه مخفّفا «٤» لم يروه غيره، والعمل في قراءة أبي عمرو على ضمّ السّين، وكذلك رواه منصوصا عن اليزيدي «٥» أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وأبو خلاد وأبو عمر وأبو شعيب، وعلى ذلك أهل الأداء. حرف: قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ولكن الشياطين [١٠٢] وفي الأنفال [١٧] ولكن الله قتلهم [١٢٣/ ت] ولكن الله رمى [١٧] بإسكان النون وكسرها للساكنين ورفع الاسم الذي بعدها في الثلاثة المواضع، هذه رواية الأخفش والشاميين والترمذي «٦» «٧» عن ابن ذكوان ولكن الشياطين بتخفيف النون ورفع ما
следующие страницы →